تحميل رواية صافي بقلم صابرينا pdf
بقلم صابرينا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
هاتتجوزيه يعني هاتتجوزيه غصب عنك. : يا مرات أبويا. حرام عليكي. هاتجوزيني واحد قد أبويا. اعتبريني واحدة من بناتك. اتقي الله فيا. لبني: اخرسي يابت. قطع لسانك. انتي هاتجيبي نفسك لبناتي. يا عديمة الرباية. بتمرد: وأنا لو هاموت مش هاتجوزه. حتى لو هاسيب البيت وأمشي. قبضت لبني على ذراعيها بقوة وأخذت تعنفها بقوة حتى دفعتها ووقعت على الأرض. دخل صادق والد . صادق: يلا يا لبني جهزي البنت. البيه وصل. نظرت لوالدها بعيون دامعة بمعني أن يرحمها. فهي فلذة كبده. كيف له أن يلقي بها لطريق الهلاك. : يا بابا. صادق بأمر...
رواية صافي الفصل الأول 1 - بقلم صابرينا
هاتتجوزيه يعني هاتتجوزيه غصب عنك.
صافي: يا مرات أبويا. حرام عليكي. هاتجوزيني واحد قد أبويا. اعتبريني واحدة من بناتك. اتقي الله فيا.
لبني: اخرسي يابت. قطع لسانك. انتي هاتجيبي نفسك لبناتي. يا عديمة الرباية.
صافي بتمرد: وأنا لو هاموت مش هاتجوزه. حتى لو هاسيب البيت وأمشي.
قبضت لبني على ذراعيها بقوة وأخذت تعنفها بقوة حتى دفعتها ووقعت على الأرض.
دخل صادق والد صافي.
صادق: يلا يا لبني جهزي البنت. البيه وصل.
نظرت صافي لوالدها بعيون دامعة بمعني أن يرحمها. فهي فلذة كبده. كيف له أن يلقي بها لطريق الهلاك.
صافي: يا بابا.
صادق بأمر: امسحي دموعك دي. والبسي. الراجل برا. يلا يا لبني لبسيه.
لبني: حاضر يا خويا.
خرج صادق من الغرفة وتركها بصحبة لبني.
لبني: هاتلبسي لوحدك ولا البسك أنا؟
كفكفت صافي دموعها وتحدثت.
صافي: شوية وهاخرج.
تركتها لبني لترتدي ملابسها.
صافي: ٢٠ سنة. بنت طيبة. عيونها خضراء وبشرتها بيضاء فاتنة. وجسدها أكبر من سنها.
صادق: والد صافي. ساعي بشركات العقبي. ٥٠ عام. متزوج من لبني.
لبني: زوجة صادق الثانية. ٤٥ عام. ولديها بنتان من طليقها. سعاد وابتسام.
في غرفة سعاد.
تحدثت ابتسام بشماتة.
ابتسام: أبوها جايبلها واحد مكحكح بيموت.
سعاد: أحسن. تستاهل البايرة. عشان تبقي تعايرنا تاني وتقولنا يا بايرينا.
ابتسام: أمك عندها في الأوضة بتلبسها وتزوقها.
سعاد: ومالو. أهم حاجة إنها هاتغور والجو يخلالنا بقي.
ابتسام: عندك حق.
سعاد: ٢٨ سنة. بنت قمحية البشر. شعرها مجعد. جميلة إلى حد ما. لكنها تكره صافي.
ابتسام: ٣٠ سنة. بنت قصيرة وبيضاء. لكنها سمينة. وتكره زيادة وزنها.
في حجرة المعيشة.
كان يجلس صادق والرجل العربي المسن.
دخلت صافي بفستانها الأسود والمكياج الهادئ. تحمل صينية الشربات وقدمته للعريس ولوالدها.
كان الرجل المسن ينظر للفتاة بشهوة. كم كانت جميلة.
صادق: هااا ي عريس. الاتفاق على إيه؟
تحدث العريس المسن: بعطيك ١٠٠ ألف لأجمل عيون خضراء.
تحدثت لبني: خير البر عاجل.
وروح هات المأذون يا صادق.
هبطت دموع صافي. فلا مفر من ما يحدث لها. وستتزوج هذا المسن.
صافي ودموعها تزداد في الانهمار.
صافي: يارب أنجدني.
بعد ساعة.
دخل صادق بصحبة المأذون لكتب الكتاب.
وضع الرجل المسن يده بيد صادق.
المأذون: قول ورايا ي عريس.
لكن دون أي استجابة.
يده باردة كالثلج.
حاولوا معه كثيراً. لكن دون أي إجابة.
أخذوه إلى المستشفى لينصدموا من الطبيب بأنه توفي.
في شركة هاشم الأسيوطي.
ترجل من سيارته وارتدى نظارته السوداء ودخل بهيبته المنشودة الشركة. وكأنه أمير إحدى الممالك.
هاشم الأسيوطي. ٣٣ سنة. مهندس. ولديه العديد من الشركات. شاب طويل قوي البنية. شعره أسود وبشرته قمحية. يرتدي نظارته السوداء باستمرار.
في غرفة المكتب.
دخل صادق بفنجان القهوة.
صادق باحترام: صباح الخير يافندم.
هاشم دون اهتمام: حط القهوة هنا.
صادق في سره: واحد حمار مبيفهمش في الذوق.
وضع صادق القهوة وخرج.
دخلت بفستانها الأحمر القصير ورائحتها التي جمعت الرجال خلفها. كم كانت مثيرة في إطلالتها.
دخلت الشركة وتوجهت لمكتبها.
لوسي: هاشم بيه موجود؟
السكرتيرة: آه موجود ي فندم. وفي انتظارك.
دخلت لوسي غرفة المكتب وتحدثت.
لوسي: والله إحنا حابين نبني برج في القاهرة. ومحتاجين الطاقم هنا يشرفوا على البناء.
هاشم: أنا حددت لكم الطاقم اللي هايساعدوكم في البناء. والعقود قدامك أهي عشان نتفق.
أعجبت لوسي بطريقة حديث هاشم.
لوسي: أكيد في شغل جديد قدام هايجمعنا.
هاشم: اللي يجرب شغلنا بيرجع لينا تاني.
في قصر هاشم الأسيوطي.
ترجل من سيارته أمام القصر ودخل إلى القصر بنظارته السوداء إلى الداخل.
كانت تصرخ بالخادمة.
أنتِ ياحيوانة ياللي مبتفهميش. إزاي تكسري الفازة؟ انتي عارفة دي بكام؟
هاشم: فريدة في إيه؟
فريدة الأسيوطي. ابنة عم هاشم وزوجته وحب حياته. ٣٠ سنة.
فريدة: شفت ي هاشم كسرت الفازة بتاعة الورود.
عنف هاشم الخادمة.
هاشم: انتي مطرودة.
بكت الخادمة تستعطفه لكنه عنفها.
هاشم: قلت لك انتي مطرودة.
وبكي التماسيح ده مش هاينفع معايا. يلا في داهية.
تركتهم الخادمة متجهة إلى الخارج.
احتضنت فريدة هاشم.
فريدة: ياروحى آسفة على اللي حصل. مكنتش عايزة أعلي صوتي بس بجد نرفزتني الحيوانة دي.
هاشم وهو يعدل نظارته السوداء.
هاشم: ولا يهمك ياروحى. أنا في المكتب.
فريدة: شوية وجاية وراك ياروحى.
في منزل صادق.
كانت تبكي بقهر لما حدث لها.
صافي: طب حصل إيه يا ليلي في إيه؟
ليلي: ملعون أبو الحاجة اللي عملت فيا كدا.
صافي: طب افهميني. طاب.
ليلي: أنا مصدقت لقيت شغل. قلت وأي يعني خدامة. خدامة. المهم إن في مكان نضيف وشغل. هاصرف على نفسي. عشان كسرت فازة ورد طردوني.
صافي: طب متزعليش. طاب هاتفرج.
في الخارج.
كانت ابتسام وسعاد يسترقان السمع على صافي وصديقتها.
سعاد: اتفرجي مصاحبة الخدامة.
ابتسام: انتي بتحبيها قوي.
سعاد: فوق ما تتخيلي.
في قصر هاشم الأسيوطي.
على السفرة.
كانت تتحدث فريدة.
فريدة: كدا حانضطر نغير طقم الخدامين. مش عاجبني شغلهم.
هاشم: خلاص هاخلي رائف ينزل إعلان في الجريدة.
فريدة: شكراً قوي ي حبيبي.
هاشم: ولا يهمك ياروحى. المهم أنا كلمت الدكتور في الحقن المجهري.
فريدة: بس أنا تعبت من كل ده. كل ما أحقن نسبة وتفشل العملية. نسبة نجاحها بتقل. أنا تعبت.
احتضنت هاشم يد فريدة وقبلها متحدثاً.
هاشم: خلي أملك في ربنا كبير. أكيد هاتنجح العملية.
اليوم التالي.
في شقة صادق.
استيقظت صافي مبكراً. أدّت صلاتها بخشوع. ودخلت المطبخ. غسلت الأواني والأطباق. ونظفت المنزل. وذهبت إلى السوق كي تتسوق طعام الإفطار.
الساعة الحادية عشر.
استيقظوا جميعاً ليتناولون طعام الإفطار على الترابيزة محدودة الطول (الطبلية).
استأذنت صافي كي تذهب إلى الجامعة.
صادق: روحي يا صافي.
خرجت صافي من المنزل.
نظرت لبني إلى صادق وتحدثت بحقد.
لبني: أنا مش عارفة إيه لزمة المصاريف دي كلها. رايحة فين؟ رايحة الجامعة. جاية منين؟ جاية من الجامعة.
صادق: أنا بعلمها عشان تشتغل.
سعاد: هو في شغل ي جوز أمي؟ ده اللي معاه شهادة قاعدين في البيت.
صادق: لا أنا ناوي أشغلها عند البيه اللي شغال عنده. بيقبضوا بالدولار.
لبني: دولار؟ بنتك غاوية فقر ي صادق.
صادق: لا ياشيخة. أهي هاتتخرج وتبقي تشتغل.
سعاد بغل كانت تحدث نفسها. أما نشوف هاتتخرج ولا هاتسقط. أما وريتك ي صافي.
في عيادة الطبيب.
كانت فريدة جالسة في الكرسي المقابل لها.
تحدث الطبيب: للأسف مش هانقدر نعمل الحقن دلوقتي. لازم على الأقل سنة. لأن جسم المدام مش مستحمل. وهايحصل تضاعفات إحنا في غنى عنها.
هاشم: تمام ي دكتور.
خرج هاشم وفريدة من العيادة وركبوا السيارة.
ارتسمت معالم الحزن على وجه فريدة.
نظر لها هاشم بابتسامة بسيطة.
هاشم: متزعليش. إن شاء الله خير.
سقطت دموع فريدة أمام هاشم.
فريدة: خايفة تسيبني.
هاشم وهو يحتضنها.
هاشم: أنا أموت لو أسيبك.
في الجامعة.
أنت هاتتنيل تكلمها إمتى؟
خالد: لالا أنا خايف من رد فعلها.
أحمد: اتشجع يا ابني. البنات مش بينفع معاهم كدا.
خالد: صافي غيرهم. صافي حاجة تانية خالص.
أحمد: كلهم شبه بعض. إذا كنت أنا وصاحبتها ٢٤ ساعة بنتكلم مبنفصلش كلام.
خالد بغضب: قلت لك صافي غيرهم. ويلا عشان المحاضرة. ولا ناوي تشيل السنة دي مواد.
أحمد وهو ينظر للفتيات.
أحمد: هاأشيل. روح انت وابقي اشرحلي بعدين. انت في الكافتريا.
خالد ٢١ سنة. طالب بكلية تجارة. شاب طويل وبشرته بيضاء. ملتزم. يحب صافي.
أحمد: ٢٢ سنة. في كلية تجارة. غني. يكره الفتيات ويرافقهم.
اليوم التالي.
كالمجنونة تبحث عن قلادة والدتها المتوفية.
صافي بغضب: فين السلسلة؟ فين السلسلة؟
لبني بغضب: إيه يعني هايكون مين خدها؟
صافي: السلسلة في رقبتي. مش بشيلها. مين أخدها من رقبتي؟
لبني: أخاف وأكش من ده الوش. انتي بتسرقيني يابت.
صافي بدموع: يا مرات أبويا حرام عليكي. دي الذكرى الوحيدة اللي باقية من أمي.
دخلت سعاد الشقة وهي ترتدي السلسلة حول رقبتها.
صافي بغضب: انتي إزاي تلبسي حاجة مش بتاعتي.
سعاد: لقيتها مرمية في الصالة. روحت أتمشى مع صحابي بيها عادي.
صافي بغضب: طب هاتي السلسلة.
تعمدت سعاد قطع السلسلة الخاصة بوالدة صافي.
سعاد وهي تلقيها بوجهها.
سعاد: أهي السلسلة بتاعتك دي.
لم تتحمل صافي قطع سعاد سلسلة والدتها. فهجمت عليها صافي تضربها بكل ما أوتيت من قوة. صفعها على وجهها. لكن الكثرة تغلب الشجاعة. ردت لبني الصفعة لصافي وضربتها هي وبناتها الاثنين. حتى فقدت الفتاة الوعي.
رواية صافي الفصل الثاني 2 - بقلم صابرينا
في شقه صادق
كانت بالارض فاقده الوعي.
قذفت عليها دلو الماء فاستيقظت والالام تسيطر على جسدها.
لبني بغضب: فوقي ي صايعه يالي ملكيش حاكم.
كانت راس صافي تؤلمها بشده.
وضعت يدها على راسها بالم وهي تنظر حولها فوجدت والدها ولبني وبناتها.
صادق بغضب: ي خساره تربيتي فيكي ي خساره العلام الي كنتي بتتعلميه.
لبني: اهي بنتك الصايعه الي زعلان عشان بربيهالك.
كانت ماشيه مع ولد في الشارع.
صافي ببكاء: حرام عليكي ي مرات ابويا والله ماحصل.
سعاد: شوفي الفاجره بتحلف بالله كدب اقطع دراعي اما كانت فرطت في شرفها.
عند هذا الحد هب صادق واقفا يضرب صافي بقدمه في معدتها حتي نزفت الدماء من فمها.
كانت لا حول لها ولا قوه.
صادق: ي بت الكلب ي زباله انا بقي هاقطع رجلك من التعليم.
ظل يضربها الا ان ابعدته لبني عنه.
لبني: صحتك ياخوي.
ادي كلبه متستاهلش تروح السجن عشان كلبه زي دي.
اشارت لبني لسعاد وابتسام بمعني ان ياخذوها الي غرفتها.
حملتها سعاد وابتسام وادخلوها الغرفه القوها علي الارض.
في غرفه صافي
بزقت سعاد علي تلك المسكينه.
اليوم التالي
في كليه التجاره
احمد: اي ي عم خالد مالك.
خالد: صافي مجتش المحاضرات.
احمد: صافي وسنينها استني صاحبتها ليلي اهي جايه.
هاروح اسالهالك.
ذهب احمد الي ليلي كي يتحدث معها.
احمد: ليلي متعرفيش فين صافي.
ليلي: صافي خلاص اتدمرت ي احمد.
احمد: مالها حصل اي.
ليلي: مرات ابوها فضحتها في الحته انها ماشيه مع رجاله وضربوها ومنعوها تروح الكليه.
احمد: اممم طب سلام بقي دلوقتي.
ذهب احمد الي خالد.
احمد: ايدك علي الرهان.
خالد: رهان اي.
احمد: انا الي كسبت.
مفيش بنت نضيفه بيمثلوا عليك الاحترام لكن الحقيقه انهم اوسخ المخلوقات الي انخلقت.
خالد: حواء ونسلها انخلقوا عشان ينسونا تعب الحياه والمشقه.
انت الي فاهم مشيئه ربنا غلط.
احمد: اهم منعوها من النزول عشان قفشوها مع واحد.
خالد: كدب دي بنت محترم.
اشار احمد الي حيث تقف ليلي وتحدث.
احمد: اهي صاحبتها هناك اهي.
اسالها وهي تجاوبك.
وضع احمد يده علي كتف خالد ورتب عليه برفق متحدثا.
احمد: انت مضحوك عليك.
في قصر هاشم الاسيوطي
كانت كالعاده تعاقب الخادمه بالطردها.
هاشم: انتي كل شويه تطردى خدامه.
فريده: وانت مالك زعلان اني بكرش حبيبه القلب ليه.
هاشم: انتي اتجننتي. بقي انا هابص لخدامه.
هاشم للخادمه: روحي انتي دلوقتي وبقيت حسابك هايوصلك.
كانت فريده تشعر بالغيظ من جمال الخادمه فكانت تعنف الخادمات الجميلات.
في شركه هاشم
دخل رائف السكرتير الخاص لهاشم.
نظر اليه هاشم وضحك من علامات الضرب الواضحه في وجهه.
هاشم: مش ناوى تبطل بقير.
رائف: اعمل اي كنت خلاص شقطتها بس طلعت متجوزه وناديتلي جوزها وعين ماتشوف الا النور متجوزه طور.
علت ضحكات هاشم وتحدث.
هاشم: تستاهل.
رائف: الله يسامحك.
هاشم: المهم عايزك تنزلي اعلان في الجرايد عايز خدامه ميزدش عمرها عن اربعين خمسين سنه كدار.
رائف: اربعين خمسين سنه ليه.
هاشم: عشان لوسيالخدمات الصغيره لوسي بتكرشهم.
رائف: حقها تغير عليك بس مش من خدامات.
هاشم: اهو الي حصل بقي المهم تنزله حالا لان البيت فضي خلاص معدش فيه خدامات.
رائف: من عنيا.
في شقه صادق
كانت بالغرفه تبكي بصمت.
دخلت سعاد عليها الغرفه دون استئذان.
سعاد: انجرى يابت تعالي نضفيلي اوضتي.
صافي: ليه هي البعيده مشلوله.
قبضت سعاد علي خصلات شعر صافي بغل وحقد.
صافي بدموع: اه شعري حرام عليكي.
سعاد: يلا انجرى يابت نضفيلي اوضتي.
صافي: مش منضفه حاجه انا مش خدامه عندك.
اخذت سعاد تضرب صافي بقوه الا ان فقدت الوعي.
شعرت سعاد بالخوف ان تكون ماتت ابتعدت عنها وخرجت للخارج.
في اليوم التالي
خرجت صافي من الغرفه تحمل كتبها.
فوجدت الجميع يتناولوا طعام الافطار.
صافي: بابا انا رايحه الكليه.
نظر صادق لزوجته لبني.
صادق: فهمي الحلوفه دي ان مفيش كليات وفي عريس جاي النهارده هايخصلنا من قرفه.
لبني: خشي ي بت اوضتك اخلصي.
صافي: حرام عليك.
وقذفها صادق بالطبق الفارغ فجرحت عند حاجبها جرح بسيط.
دخلت صافي الغرفه والدموع تنهمر من عينيها.
ذهبت الي المطبخ كي تبحث عن شاش ومطهر لحاجبها فوجدت اعلان بالجريده عن خادمه لايزيد عمرها عن اربعون عام.
صافي: اربعين سنه.
ذهبت الي غرفتها وهي تفكر اربعين سنه.
حسمت صافي امرها.
صافي: انا لازم اكمل تعليمي حتي بالاحتيال.
مش مهم المهم اني وكمل تعليمي يارب ساعدني.
جمعت صافي ملابسها بالحقيبه وقد حسمت امرها بالهرب.
رواية صافي الفصل الثالث 3 - بقلم صابرينا
في شقه صادق
دخل رجل أربعيني الشقة، يرتدي جلباب أبيض وعمامة على رأسه.
صادق: اتفضل ي شيخ العرب.
تفضل.
دخل صادق المطبخ.
صادق: هاتي صافي عشان تسلم على العريس.
كانت لبني تتعرق من الخوف.
لبني: هوه؟
صادق: هو.
لبني: بصراحة كدا، البت هربت.
صادق بغضب: يعني إيه هربت؟
لبني: يعني هربت.
صادق: طب هانعمل إيه؟
نظر صادق إلى لبني وابتسم لها بسماجة.
صادق: مش مشكلة دلوقتي. روحي جهزي سعاد.
لبني برفض: لا، بنتي لا. أجوزها لواحد أربعيني ولا خمسين سنة.
صادق: اهو، اللي مش عاجبك دا هايدفع 100 ألف جنيه. وبعدين أنا كنت هاجوزه بنتي. اخلصي، دي فرصة العمر.
لمعت عين لبني عند ذكر المال، ولكنها تذكرت ابنته.
لبني: بس هي مش هاتوافق.
صادق: عنها ما وافقت. المهم إنها تتجوز. عاجبك كدا؟ قعدتهم جمب بعض دول 100 ألف جنيه.
لبني: اعتبرها وافقت.
دخلت لبني غرفة سعاد وابتسمت.
لبني: سعادي، يلا عشان تقابلي عريس.
سعاد: عريس إيه ي ماما؟
لبني: الشيخ حمدان برا.
سعاد: ليه، مش أنتوا جايبينه لصافي؟
لبني: البت هربت، مش لاقينها. والراجل هايمشي.
سعاد: ما يمشي ولا يغور في داهية. أنا مش طالعة.
لبني: دا هايدينا 100 ألف جنيه.
لمعت عيون ابتسام، أخت سعاد، وتحدثت.
ابتسام: أطلعله أنا ي ماما.
لبني: يلا ي ابتسام.
ارتدت ابتسام فستان أزرق ووضعت لمسات من المكياج، وخرجت برفقة والدتها.
في الخارج
نظر العريس إلى الفتاة يقيم جسدها، ثم تحدث إلى صادق.
شيخ حمدان: موافق. وين المأذون والشهود. أبغى أخلص كل شيء بسرعة.
صادق: ومالو ي شيخ حمدان. وإحنا كمان يهمنا الفلوس.
حمدان: بعد كتب الكتاب هاتلاقي فلوسك ي حبيبي.
كانت ابتسام تنظر للشيخ بانبهار. كان إلى حد ما وسيم، ولكن عيناها اتسعت عند سماع المال، فهي تعشق المال، ومن منا لا يحب المال.
في منزل ليلي
باكية تقف أمام منزل صديقتها، خائفة لا حول لها ولا قوة.
هبطت ليلي درجات العمارة فوجدت صافي تبكي.
ليلي: صافي، مالك؟
صافي: عايزين يجوزني بالعافية. عايزين يبعوني تاني. أنا تعبت.
أخذت صافي تبكي بأحضان صديقتها ليلي.
صافي: أنا خايفة منهم ي ليلي.
ليلي: تعالي اطلعي معايا فوق بس.
صافي: افرضي عرفوا مكاني. هما عارفين إني مليش مكان غير هنا.
ليلي: تعالي بس، ويبقي حد يقرب منك وأنا أنط في كرشه.
في شقه الشيخ حمدان
عارية بالفراش تبكي بشدة على ما حدث لها.
ظنت أنها ستتزوج من رجل، وليس ذئب يتخفى في هيئة رجل. ذئب. كل ما أراده هو جسدها. المتعة له، والألم لها.
أخذت تلملم شتات نفسها.
الشيخ حمدان: استني عندك.
ظنت ابتسام أنه سيعتذر عما حدث لها، لكنه خالف توقعاتها.
الشيخ حمدان: استني هنا، أنا لسه مشبعتش منك.
سقطت دموعها.
ابتسام: هو أنا إيه بالنسبة ليك؟
الشيخ حمدان: عبدة اشتريتها.
ابتسام: بيعه وشروه. جواز متعة.
ابتسام: يعني إيه؟
الشيخ حمدان: يعني آخرك معايا شهر أو اتنين، وبعدين أطلقك. وفي الشهرين دول حاأستمتع بيكي، أنا دافع فلوس.
لعنت ابتسام الظروف والفقر التي جعلت منها زوجة للمتعة.
في المساء، ارتدت ابتسام منامة سوداء قصيرة تشبه تلك الفترة التي تعيش بها معه. وأخذت هاتفها لتتصل بوالدتها.
لبني: الو ي نور عيني.
ابتسام: مقولتليش إنك هاتبعيني. اللي عملتيه في صافي اترد فيا. أنا مش عايزة أعرفك، لا انتي ولا جوزك. اعتبريني مت، وتعتبريني ليه؟ أنا بموت كل ثانية.
أغلقت الهاتف بوجهها.
في منزل صادق
كانت لبني تبكي على ما حدث لابنتها.
صادق: مالك؟ في إيه؟
لبني: لسه مكلمة البت وحالتها تصعب على الكافر.
صادق: بكرة ترجع، ولما تلاقي الفلوس هاتنسي وتتمتع بالفلوس.
لبني: محدش غيرك هايتمتع بالفلوس.
صادق: بناتك هما بناتي.
لبني: عشان هاتطلع من وراهم بمصلحة.
صادق: مصلحة؟
لبني: آه ي بريء، مصلحة. كنت هاتبيع صافي، بس بعت بنتي. وشوية تانيين تبيع البنت التانية. آه، ماهي سايبة بقي.
صفعها صادق على وجهها بقوة، وقبض على خصلات شعرها.
صادق: مش كفاية ي بت الكلب؟ لميتك من الشوارع، إنتي وبناتك البايرين دول.
خرجت سعاد من غرفتها حينما سمعت صوت صادق يصرخ بأمها.
سعاد بصوت عالٍ: والله مافي بت كلب غير بتك اللي هربت وجابتلك العار. روح اغسل عارك والحق شرفك قبل ما تمرمغه في التراب.
ابتعد صادق عن لبني وذهب إلى سعاد، وأخذ يضربها ضربًا مبرحًا حتى نزفت الدماء من أنفها وفمها.
في شقه ليلي
ذهبت ليلي لغرفة الضيوف كي توقظ صافي.
دخلت ليلي الغرفة وجلست بجوار صافي على الفراش لتوقظها.
ليلي: صافي.
فزعت صافي من فعلة ليلي.
ليلي: مالك ي بت؟
صافي: افتكرتك أبويا.
ليلي: أنا بردو خايفة منه. افرضي عرف مكانك هنا، هايعمل إيه؟
صافي: أنا هامشي النهارده.
ليلي: اعقلي ي جذمة، أنا مش بكرشك. إنتي مش تقيلة على قلبي، أنا أختك وصاحبتك. هانعمل إيه لو أبوكي جه وخدك؟
صافي: أنا كمان خايفة.
ليلي: اممم، عندي حل بس.
صافي: بس إيه؟
ليلي: الناس اللي كنت بشتغل عندهم طالبين شغالة جديدة، بس سنها 40 سنة أو أكتر.
صافي: أشتغل إيه؟
ليلي: خدامة.
صافي: بس.
ليلي: ياختي، دا انتي هاتقبضي في الشهر 5 آلاف جنيه، وهايدوكي مكان تنامي فيه، وإنتي تذاكري بالليل.
صافي: بس انتي بتقولي 40 سنة. ها يقبلوا بيا إزاي؟
ليلي: تحتينا في بت شغالة في السينما، ماسكات وحاجات من دي. هانظبط معاها تعملك تجاعيد وحاجات لزوم السن.
صافي: أنا خايفة، لأنكشفت. وبعدين هما لو شافوا بطاقتي.
ليلي: هاظبطك مع عم عبده دا، راجل طيب وهايساعدنا. اهو ي صافي، مكان بعيد ومدارى، و حاتاخدي فلوس وتقدرى تنجحي في كليتك من غير أبوكي.
صافي: موافقة. المهم أبعد عنه.
لم تكمل كلماتها حتى سمعت صوت طرق على الباب.
صادق في الخارج: افتحي ي بت الكلب، أنا عارف إنك جوا. افتحي ي بت. افتحي ي بت.
في الداخل
كانت صافي تبكي وهي تتشبث بملابس ليلي.
صافي: والنبي ماتطلعيني، والنبي. أنا خايفة منه. والنبي ي ليلي، ساعديني.
ليلي: مهما حصل، متطلعيش من الأوضة دي، إنتي فاهمة؟
صافي: فاهمة.
خرجت ليلي فوجدت والدتها العاجزة على الكرسي تنظر لها بمعنى ماذا يحدث.
ليلي: متقلقيش ي ماما.
خرجت ليلي إلى صادق. كان سيدخل الشقة، لكنها منعته.
ليلي: جرا إيه ي راجل ي ناقص؟ في حد يتهجم على بنات الناس في عز النهار؟ إنتوا فين ي ناااس؟ حرااامي، بيهجم عليا ي ناااس؟
شقت ليلي كتف فستانها وهي تصرخ، حتى أتى بعض الجيران وضربوا صادق ضربًا مبرحًا.
في المساء
في شقه منال
طرقت ليلي الباب برفق، ففتحت لها فتاة في العقد الثالث من عمرها. منال تعمل في السينما المصرية، قسم المكياج.
ليلي: بقولك إيه ي منال، أنا قصداكي في خدمة.
منال: طب ادخلوا الأول.
دخلت ليلي وصافي الشقة. قصت لها ليلي قصة صافي، وأنها تريدها أن تبدو في العقد الرابع من عمرها.
منال: يعني انتي عايزاني أعملها ميكاج تبان فيه سنها أربعين سنة؟
ليلي: أيوا، عليكي نور.
منال: بس صعب خالص أعملها مكياج تبان فيه أربعين سنة. هو اللي هاينفع معاها ماسك سيليكون تحطه على وشه.
ليلي: اعملي اللي تعمليه، المهم تبان أربعين سنة.
منال: أنا هاعمل لوشها وايديها ماسك لست عندها أربعين سنة، وعلي وقت النوم حأعلمك إزاي تشيليه وتركبيه على وشك وإيدك تاني.
صافي: ربنا يكرمك يارب.
منال: ولا يهمك ي قمر.
صافي: بس لو حلينا مشكلة الوش، هانعمل إيه في الصوت؟
ليلي: سيبيها عليا أنا.
في قصر هاشم الأسيوطي
كانت صافي تقف بجوار ليلي أمام عبده الجنايني.
عبده: بس ي بنتي.
ليلي: والنبي ي عم عبده، دي غلبانة ملهاش حد. ساعدها تشتغل في القصر، والنبي.
عبده: ماشي ي ليلي ي بنتي. اللي إنتي تؤمرى بيه. تعالي ورايا ياصافي.
في بهو القصر، كانت تمشي ورأسها بالارض. لم تنتبه لهذا الجسد الصلب التي ارتطمت به.
هاشم: ماتفتحي ي حماره.
نظرت له بعيونها الخضراء اللامعة بنور الشمس، وصمتت.
عبده: معلش ي بيه، دي خرسا، مبتتكلمش.
تأمل هاشم عيونها، فكم كانت عيونها جميلة على عكس الوجه الممتلئ بالتجاعيد.
هاشم: تمام.
في قصر هاشم الأسيوطي
كانت صافي واقفة أمام لوسي.
فريدة: وإنتي اشتغلتي قبل كدا في البيوت؟
عبده: أيوا ي هانم.
فريدة: أنا بسأل هي، مش إنت.
عبده: أصل ياهانم، من ساعة ما جوزها خانها وهرب مع واحدة من دول، عياله وهي مبتتكلمش.
فريدة: كمان؟ وهاتشتغل إزاي دي بقى؟
عبده: ي هانم، هاتنضف، دي حلوة في التنضيف.
فريدة: بس بس، إنت هاتحكي قصة حياتها. وريها المطبخ.
عبده: ربنا يخليكي لينا ي هانم.
بعد مرور أسبوع
كانت صافي تعمل بجد واجتهاد.
وفي المساء، كانت تزيل الوجه السليكون واليد، وتنظر لوجهها في المرآة وتذاكر للكلية.
في شقه صادق
لبني: إيه ي سابع؟ ما لقتش البت برد؟
سعاد: اتلاقيها عند عشيقها بيمرمغوا شرفه في الوحل.
صادق: لو سمعت صوت واحدة فيكم، أقسم بالله لأقطعها بالسكينة. حتة حتة.
صمتت لبني وسعاد عن الحديث.
صادق: في عريس جااي لسعاد النهارده.
سعاد: عريس مين؟
صادق: عطوة الميكانيكي.
لبني: عايز تجوز بنتي لميكانيكي؟ إنت اتجننت؟
صادق: أنا زهقت من المصاريف. ولحد كدا وكفاية. شطبنا.
في غرفة فريده
كانت ترتدي فستان أسود سواريه ضيق للغاية.
فريده: صافي.
حضرت صافي أمامها، وانبهرت بجمال الفستان.
فريده: حلو الفستان عليا؟
أومأت صافي برأسها بمعنى نعم.
فريده: مش حاساه حلو.
دخلت لوسي الغرفة وخلعته وارتدت آخر أبيض.
فريده: حلو دا ولا الأسود؟
أومأت صافي بالأبيض، لكن لوسي لم تقتنع. وألقت الفستانين بوجهها.
لوسي: خوديهم، مش عايزاهم.
حملتهم صافي وتوجهت إلى غرفتها، لكنها صدمت بجسد هاشم. كانت ستذهب، لكنه حاصرها بين ذراعيه. خافت صافي من أن يكشف أمرها، ونظرت له بعينيه نظرة عميقة بعثت بروح هاشم الشك.
هاشم: إنتي مين؟
لم يكمل كلمته ووجد لوسي تنادي عليها. استغلت صافي نداء لوسي على هاشم وفرت هاربة إلى غرفتها.
ارتدت صافي فستان أحمر ناري، كب من الصدر ويتدلي باتساع.
هاشم: دايما حلوة في كل حالاتك.
فريده: يعني هابقى أحلى واحدة في الحفلة.
هاشم: كفاية إنك أحلى واحدة في عيني.
ابتسمت له فريده، وذهبوا إلى الحفلة.
في غرفه صافي
خلعت الوجه السليكون ووقفت أمام المرآة وهي ترتدي الفستان الأسود الضيق من الصدر ويتدلي باتساع كبير، كفستان أميرات ديزني. خرجت من غرفتها، فهي تعلم أن القصر لا يوجد به أحد. وأخذت ترقص على الأنغام بسعادة.
في الحفلة
اتصل رائف بهاشم.
هاشم: الو ي رائف.
طيب، طيب. حاأجيب الورق وجايلك.
فريده: في إيه؟
هاشم: لازم أجيب ورق مهم من البيت، خليكي هنا وأنا جايلك.
نظرت فريده إلى الرجل، ونظرت لهاشم.
فريده: حاضر.
ترى هاشم هايكشف صافي ولا إيه؟
"رواية صافي".
رواية صافي الفصل الرابع 4 - بقلم صابرينا
خلعت الوجه السيلكون ووقفت أمام المرآة وهي ترتدي الفستان الأسود الضيق من الصدر ويتدلي باتساع كبير كفساتين أميرات ديزني.
خرجت من غرفتها، فهي تعلم أن القصر لا يوجد به أحد.
أخذت ترقص على أنغام أم كلثوم: "ألف ليلة وليلة".
كان يراقبها من بعيد، فقد اكتشف اللعبة.
انبهر هاشم من جمالها ورقتها، وراقب حركات جسدها.
هاشم بغضب:
بقي الحكاية كده. كده احلوت يا أم عيون خضر.
تركها ترقص على أنغام الموسيقى وخرج من المكان.
كانت ترقص إلا أن وقعت الطاولة دون قصد.
وجدت دعوة حفل.
صافي:
أنا بقيت عاملة زي سندريلا اللي هاتروح حفلة الأمير، بس يا خسارة أنا مش هي ولا في أمير أصلاً.
عدلت موضع الطاولة وهي تنظر للدعوة.
صافي:
يا بختكم بالحفلة.
تذكرت صافي الساعة، ووجدتها 11 مساءً.
صافي:
يا خبر، أنا لازم أروح أوضتي بسرعة قبل ما يجي حد.
***
في الحفلة...
كانت تتمايل على أنغام الموسيقى بأحضانها.
أحمد:
وحشتيني.
فريدة:
انت أكتر.
أحمد:
لسه بتاخدي حبوب منع الحمل؟
فريدة:
آه، والمغفل جوزي حايموت ويخلف.
ضحك أحمد بسماجة وهو يحتضنها ويتراقصان.
أحمد:
معلش مش عارف أقابلك بسبب الحيزبونة مراتي.
فريدة:
طب حاتنفذ امتى ونخلص منها؟
أحمد:
قريب جداً. بصي جوزك داخل الحفلة أهو.
فريدة:
طب عن إذنك بقي رايحة له.
***
اليوم التالي...
كانت بالمطبخ تعد القهوة.
حملت فنجان القهوة ودخلت به غرفة المكتب.
كان يقف أمامها يتصفح كتاباً.
وضعت صافي القهوة، وكانت ستخرج، لكن قدم هاشم أعاقتها، ووقعت بأحضانه.
نظر لها هاشم بعينيها نظرات عميقة، ويده تستكشف معالم جسدها.
كم كانت صغيرة بين قبضتيه.
أراد أن يقبلها، لكنها ابتعدت عنه حينما شعرت بالخطر.
هاشم:
كنتي حلوة بالفستان.
تعرقت صافي، وأخذت تهمهم بكلمات غير مسموعة.
صافي:
أنا أنا.
هاشم بابتسامة:
سلامة لسانكم. وطلعتي بتتكلمي كمان. ما شاء الله نصابة قد الدنيا.
نظرت له صافي بعينيها الخضراوان الدامعة.
هاشم:
ابتدأ بقي جو الصعبانيات. حانعيط ونبربر واصل، ومش عارف إيه الأسطوانة المشروخة بتاعة أي واحدة خدامة ملهاش أي تلاتين لازمة.
تحدثت صافي بعزة نفس وكرامة.
صافي:
أنا مش حرامية ومش خدامة.
هاشم:
أووها.
أخذ هاشم يبتسم وهو يدور حولها.
هاشم:
الخرساء أم عيون خضر مش كده.
أدمعت عين صافي وهي تنظر له، كيف يقيم جسدها.
هاشم:
بس سنك ميجيش غير 20 مش أربعين يا أم عيون خضر.
نظرت له صافي بعينيها.
هاشم:
من أول ما شفتك وأنا شايف جبروت في عينيكي، مش ممكن يكون لوحده أربعين سنة. جبتي منين النظرة دي.
تحدثت صافي بقله حيلة.
صافي:
كنت سلعة حاتتباع بكام قرش بس رفضت إني أبقى بيعة. أنا جيت اشتغلت عندك لأني مكنش قدامي حل تاني.
هاشم:
بالكدب.
صافي بدموع:
بالكدب.
هاشم:
اطلعي برا.
صافي بدموع:
حاضر.
كانت ستذهب، لكن يده منعتها. وسقطت بأحضانه.
هاشم وهو يهمس أمام أذنها:
بس لو طلعتي كدابة مش هرحمك. فاهمة؟
صافي بدموع:
فاهمة.
هاشم:
اسمك إيه؟
صافي:
صافي صادق أبو الوفا.
ابتسم لها هاشم ابتسامة ساحرة.
هاشم:
روحي ذاكري يا طالبة يا جامعية. والنهارده مفيش شغل، راحة للمذاكرة.
***
في شقة ليلي...
كانت سعاد تنتظر خروج ليلي.
سعاد:
يا ليلي حرام عليكي، فين صافي؟
ليلي:
بصي يا بت لبنى، صافي في حتة بعيدة عنكم. سبيها في حالها. متعمليش إنك ملاك وخايفة عليها.
سعاد:
أبوها هايتجنن عليها.
ليلي:
ما يتجن ولا يموت. انتوا بتكرهوها وهي سابتلكم الدنيا ومشيت. سيبوها في حالها بقى. ومتجيش هنا تاني، متوجعيش دماغي.
سعاد:
وراكي وراكي يا ليلي لحد ما أعرف مكانها فين. أنا مش هارتاح إلا لما ألاقيها.
***
في شقة صادق...
لبنى بغضب:
يعني إيه طردوك من الشغل؟ بقيت عواطلي.
كان يشرب صادق السيجارة المطعمة بالممنوعات.
صادق:
بس ي وليه انتي، أنا الشيطان بيلعب في راسي بمفكل.
لبنى بصراخ:
هاتعملي إيه يعني؟ ضيعت بنتي وضيعت الفلوس على المدعوق اللي بتشربه. ناقص إيه؟ هاتقتلني؟ أنا بموت معاك في اليوم ألف مرة.
لمعت الفكرة في عينيه، ووجد السكين على الطاولة.
لم ينتظر أن تكمل كلماتها، وطعنها عدة طعنات في بطنها.
***
كان هاتفها يهتز في جيبها.
ذهبت صافي إلى غرفتها لتجيب على الهاتف.
صافي:
وحشتيني يا ليلي.
ليلي:
انتي كمان. اطلعيلي أنا عند عم عبده برا.
خرجت صافي إلى الخارج وذهبت لليلي.
ليلي:
صافي خلي بالك على نفسك. أبوكي بيدور عليكي، والحيزبونة سعاد دي مش سايباكي في حالك.
صافي:
ربك كريم.
ليلي:
المهم، عاملة إيه هنا؟
صافي:
زي ما انتي شايفة... خرساء وخدامة. أعمل إيه أكتر من كده؟ أنا بقيت بنسى الكلام ي ليلي.
ليلي:
نار هنا ولا جنة أبوكي؟ أنا هامشي سلام ياختي.
بالخارج كانت سعاد تنظر إلى القصر.
سعاد بغل:
بقي هي تعيش هنا، وأبوها المعفن عايز يجوزني لعطوة الميكانيكي؟ طيب.
***
في غرفة المكتب...
وضع بعض القطرات من المخدر في كوب العصير وطلب حضورها إليه.
طرقت صافي الباب.
فسمح لها بالدخول.
هاشم:
عاملة إيه في المذاكرة؟
صافي:
الحمد لله.
هاشم:
شايفة العصير ده؟
صافي:
أيوه.
هاشم:
اشربيه كله مرة واحدة.
صافي:
بس.
هاشم:
اشربيه. اشربي ي شابة. اشربي.
رواية صافي الفصل الخامس 5 - بقلم صابرينا
في قصر هاشم الأسيوطي.
تناولت صافي كوب العصير واستغرق الأمر معها عشر دقائق لتغفو في نوم عميق.
اقترب منها هاشم بابتسامته الساحرة، وضع يده على خصلات شعرها يستشعر ملمسه.
في الخارج.
سعاد: مش أنا اللي هاعيش في الجحر وإنتي قاعدة في القصور يا بت صادق. مش هاهنيكي على القصر.
دخلت سعاد إلى عم عبده وتصنعت البكاء.
سعاد: والنبي يا عم ساعدني.
عبده: خير، في إيه يا بنت.
سعاد: أختي صافي جوه وعايزة أشوفها. والنبي ناديها لي.
عبده: حاضر.
نادى عبده على إحدى الخادمات لتأخذ سعاد إلى الداخل.
في بهو القصر.
كانت سعاد تقف وهي تدور حول نفسها، تنظر بذهول إلى جمال القصر.
سعاد: آآآه لو كنت شغالة هنا. كنت سويت الهوايل.
كانت تنظر إلى القصر بطمع.
كانت فريدة تهبط درجات السلم فوجدت فتاة إلى حد ما جميلة ترتدي عباءة سوداء.
فريدة: إنتي مين.
سعاد: أنا يا هانم جاية عشان أقابلك.
فريدة: بس أنا معرفكيش. إنتي مين.
سعاد: يا هانم في هنا واحدة عايزة تسرق جوزك منك.
فريدة: مين دي.
سعاد: صافي.
علت ضحكات فريدة بسبب ما قالته سعاد.
فريدة: صافي الخرسا أم أربعين سنة هاتخطف هاشم مني. إنتي اتجننتي صح.
سعاد: صافي لا هي خرسا ولا هي أربعين سنة، دي مكملتش 22 سنة لسه. دي عقربة ورسمت الدور عليكوا صح.
علت صرخات فريدة: صااااااااااااااافي. صااااااااااااااافي. صااااااااااااااافي.
في غرفة المكتب.
أزال عنها الماسك، فكانت كحورية هاربة من الجنة.
ابتسم لشخيرها الهادئ، كم تتعب في العمل.
نظر إلى يدها الناعمة وهيئتها الطفولية.
هاشم: ملاك زيك انظلم كتير، بس أنا هاعوضك يا صافي.
دخلت فريدة غرفة المكتب تتبعها سعاد بدون استئذان.
فريدة: الله الله. وكمان في المكتب.
هاشم يغضب: إنتي إزاي تدخلي عليا المكتب.
فريدة: وليه في المكتب؟ هو القصر ما فيهوش أوضة. ما كنتوا تطلعوا فوق.
وذهبت فريدة إلى صافي لتضربها، لكن يد هاشم منعتها.
استيقظت صافي والدوار يهاجم رأسها.
صافي: في إيه.
وجدت الماسك في الأرض، فااحمرت كحبة الطماطم من الخجل، فقد كشف أمرها.
فريدة: إنت بتمنعني عن حتة خدامة.
هاشم: فريدة اطلعي أوضتك.
سعاد: دي حرباية يا هانم، قلتلك جاية تسرق جوزك.
صافي بدموع: والله أبداً، والله أنا هربانة من أبويا.
اتكلمي وقولي الحقيقة يا سعاد، حرام عليكي.
سعاد: بس اخرسي، قطع لسانك كدابة.
هاشم بغضب: تعرفي لو ما مشيتيش من قدامي دلوقتي، حانسي إنك ست وهاضربك.
كانت ستمشي صافي، لكن يد هاشم منعتها.
هاشم: مش إنتي.
هاشم: مش إنتي يا صافي.
أشار هاشم إلى سعاد وهدر بها بعنف.
هاشم: برااااا.
أخذ هاشم فريدة إلى الأعلى ليتحدث معها.
في الغرفة.
فريدة بغضب: أوعي تكون حبيتها.
هاشم: فريدة إنتي عمرك حبيتي.
فريدة: إنت بتقول إيه.
هاشم: أنا من لما شفتها وأنا مش عارف أجي عليها. كل ما أحس بالغضب من كدبتها قلبي يقولي لاء، متجيش عليها. مهما عملت مش قادر إني أجي عليها. قلبي شايفها جوهرة، عايز يحميها حتى من نفسه.
سقطت دموع فريدة.
فريدة: إنت حبيت الخدامة.
هاشم: فريدة إنتي عمرك ما حبيتي. بلاش نعلق مشاكلنا على شماعة صافي. خلينا ننفصل باحترام وهدوء.
فريدة بدموع: حبيتها.
هاشم: آه يا فريدة. حبيتها. حبيتها فوق ما تتخيلي. حبيتها.
بعد شهر.
في المحكمة.
نطق القاضي بالحكم.
حكمت المحكمة حضورياً بتقديم أوراق المدعو صادق أبو الوفا إلى فضيلة مفتي الجمهورية.
صرخت سعاد بالحق، فهو قاتل والدتها.
كانت فريدة تتحدث بالهاتف.
فريدة: أعمل إيه يا أحمد. قالي في وشي إنه بيحبها وعايزها. أعمل إيه.
أحمد: حطيلها خاتم من بتوعك في أوضتها وطلعيها حرامية ومشّيها من البيت.
فريدة: فكرة. طب اقفل دلوقتي لحد يجي.
أغلقت فريدة الهاتف وذهبت إلى غرفة الملابس وانتقت خاتم الماس.
فريدة: سجنك على يدي يا صافي.
هبطت فريدة درجات السلم وذهبت إلى غرفة صافي ووضعت بها الخاتم.
في غرفة المكتب.
دخلت صافي الغرفة تحمل فنجان القهوة.
وضعته على طاولة المكتب وكانت ستذهب، لكن يد هاشم منعها.
هاشم: صافي.
صافي: نعم يا هاشم بيه.
هاشم: إنتي بتذاكري عشان الكلية.
صافي: أيوا الحمد لله. تسلم يا بيه.
خرجت صافي من الغرفة وتوجهت إلى المطبخ كي تكمل عملها.
بعد نصف ساعة.
صرخت فريدة في بهو القصر وجمعت الخادمين أمامها، ومن ضمنهم صافي.
فريدة بغضب: مين اللي سرق الخاتم الألماظ بتاعي.
يأتي هاشم على صوت فريدة العالي.
هاشم: خير، في إيه.
فريدة: الخاتم بتاعي اتسرق من أوضتي.
هاشم: خاتم إيه.
فريدة: الخاتم بتاعي.
اقترب هاشم من فريدة وهمس لها في أذنها.
هاشم: الكاميرات في البيت وشكلك هايبقي وحش قدام الخدامين.
ابتلعت فريدة ريقها وصمتت.
فيبدو أن أمرها مكشوف منذ البداية.
صعدت فريدة إلى الأعلى والغيظ يمليء قلبها، حتى أنها نست أن تتأكد من أن لا أحد يتبعها.
في غرفة فريدة.
أخرجت الهاتف والحقد يمليء قلبها.
فريدة: أنا تعبت من العيشة معاه. فضل خدامة عليا. إخلي واحدة من الشارع تتنطط عليا.
سقطت دموع فريدة.
فريدة: أحمد أنا بحبك. خودني من هنااا. أنا تعبت منه ومن قرفته. أنا مش عايزة أخلف منه. أنا تعبت.
كانت صافي بالخارج وبيدها الخاتم، فقد وجدته بغرفتها.
كانت تريد إعطاءه لفريدة، لكنها صدمت مما سمعته.
سقطت دموع صافي عند سماع اعترافات زوجها.
كانت ستهرب إلا أنها سقطت بأحضان هاشم.
يبدو من ملامح وجهه أنه استمع لكل شيء مثلها.
دخل هاشم غرفة فريدة التي سقط قلبها بقدمها من شدة الرعب.
هاشم بصوت عال: بتكلمي مين.
فريدة ببكاء: أنا أنا أنا مش خارجة.
هاشم يسحب المسدس الخاص به.
هاشم: هاقتلك يا خاطية.
وقفت صافي أمامه تمنعه.
صافي: متضيعش نفسك عشان واحدة متستاهلش.
هاشم: ابعدي.
صافي بامتناع: لا مش هاابعد. إنت مش هاتودي نفسك في مشاكل بسببها، أرجوك لاء.
أخذ هاشم صافي خلفه وتحدث لفريدة.
هاشم: إنتي طالق. بالثلاثة. برااا.
قبض هاشم على خصلات شعرها ورمى بها إلى الخارج.
بعد سنة.
مث رايحة الحضانه.
صافي: يا بنتي حرام عليكي، لازم تتعلمي.
نور: مث هاتعلم.
صافي: اومال لما تكبري هاتشتغلي إيه.
نور: هاشتغل رقاصة.
أخذت تركض صافي خلف نور ابنتها، إلا أن أمسك بها هاشم.
هاشم: مالها الأميرة بتاعتنا.
صافي: شوف بنتك مش عايزة تروح الحضانه.
هاشم: حبيبة بابي تعمل اللي يعجبها.
صافي: أعااااا. أحاشق هدومي منكم.
يأتي عبده إلى هاشم.
صافي: لقيت خدامة جديدة.
عبده: برا يا هانم، ادخلها.
صافي: أيوا دخليها.
دخلت سعاد إلى القصر.
صافي: سعاد.
سعاد: نعم يا ست هانم.
صافي: أنا مش هانم عليكي يا سعاد، إحنا كنا أخوات.
سقطت دموع سعاد، فقد انحدر بها الحال للعمل كخادمة.
صافي: تقدري تروحي يا سعاد، وأول كل شهر مرتبك حايوصلك.
سعاد: بس.
صافي: أنا مسامحاكي من زمان يا سعاد.
كانت تنظر إلى السماء برفقة زوجها وابنتها.
هاشم: هو أنا قولتلك إني حبيتك من أول نظرة يا أم عيون خضر.
صافي: هو أنا قلتلك بحبك ولا لسه.
هاشم: لسه.
صافي: بحبك.
تمت.