تحميل رواية «صاحب مفتاح الشقه» PDF
بقلم عمرو راشد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مش عيب راجل زيك يغسل المواعين يابني = عادي يا ماما فيها ايه بساعد مراتي " لقيت منال مراتي فجأة دخلت علينا المطبخ وقالت بعصبية انت لسة مخلصتش؟ " تفتكر الجواز هو أحسن قرار تاخده في حياتك؟ أكيد لا، ماهو انت لو هتقول أه يبقى انت لسة معرفتش حكايتي. هو أنا كام مرة أقولك متغسلش الأبيض مع الألوان؟ = يا حبيبتي ماهي كلها هدوم وهتتغسل، محصلش حاجة يعني. دا بالنسبالك، ولا نسيت البلوزة اللي باظت بسببك؟ = حبيبتي متنسيش إن دا دورك وأنا بعمل دا مساعدة ليكي مش أكتر. وانت كمان مش عايز تساعدني ليه يا امجد؟ هو انت ج...
رواية صاحب مفتاح الشقه الفصل الأول 1 - بقلم عمرو راشد
مش عيب راجل زيك يغسل المواعين يابني
= عادي يا ماما فيها ايه بساعد مراتي
" لقيت منال مراتي فجأة دخلت علينا المطبخ وقالت بعصبية
انت لسة مخلصتش؟
" تفتكر الجواز هو أحسن قرار تاخده في حياتك؟ أكيد لا، ماهو انت لو هتقول أه يبقى انت لسة معرفتش حكايتي.
هو أنا كام مرة أقولك متغسلش الأبيض مع الألوان؟
= يا حبيبتي ماهي كلها هدوم وهتتغسل، محصلش حاجة يعني.
دا بالنسبالك، ولا نسيت البلوزة اللي باظت بسببك؟
= حبيبتي متنسيش إن دا دورك وأنا بعمل دا مساعدة ليكي مش أكتر.
وانت كمان مش عايز تساعدني ليه يا امجد؟ هو انت جايبني خدامة ليك ولا إيه؟
= الست بتعمل ل بيتها، أنا مقولتش تروحي تعملي في بيوت ناس تانية.
دا انت بقيت بترد عليا كمان.
= منال عشان خاطري كفاية خناق، أنا تعبت.
والله دا أنا اللي تعبت، دي حياة بقت تقرف.
" دا أقل موقف بيني وبين منال مراتي، مراتي اللي اتجوزتها عن حب، هي دي حياتي اللي أنا عايشها كل يوم، تفتكر بقا الجواز دا قرار صح ولا خطأ؟
منال احنا هنفطر عند أمي بكرة.
= لا يا امجد احنا هنروح عند ماما الأول وخلي طنط في يوم تاني.
أنا قولت ل ماما خلاص، مينفعش نأجل.
= وانت بتاخد قرار من غيري ليه؟ هو أنا قولت إني هروح؟ طب إيه رأيك بقا إنّي مش جايه معاك.
انتي عايزة تخلي شكلي وحش قدام أهلي؟
= انت اللي عايز تخلي شكلك وحش، كان لازم تقولي قبل ما تاخد أي قرار.
معلش يا حبيبتي تعالي معايا بكرة وأوعدك نروح عند مامتك تاني يوم.
= واشمعنى أمك هي اللي تبقى الأول؟
مفيش سبب يا منال، عادي يعني.
= طالما هو عادي يبقى نروح عند أمي.
وأمي اللي هتعمل الأكل بكرة دي أعمل فيها إيه؟
= والله دي مشكلتك أنت.
طب عشان خاطري نروح بكرة سوا وأوعدك إنها تبقى آخر مرة.
" لقيتها نفخت بضيق وسكتت لمدة دقيقة بالظبط بعدها اتكلمت وقالت.
ماشي يا امجد أنا هروح معاك وبعدها لينا كلام تاني.
= اتفقنا.
" السكوت هو أفضل حل ممكن تعدي بيه المشكلة، بس المهم إن اللي قدامك ميفهمش إن سكوتك دا ضعف منك، والأهم من دا كله إنك متكونش بتسكت عشان فعلاً أنت ضعيف.
بقولك إيه أنا سمعت كلامك وجيت معاك، لكن لو أمك عملت الحركات بتاعتها دي أنا مش هسكت زي كل مرة.
= يا منال دي بتحبك والله.
بتحبني آه، انت متأكد من الكلام دا؟
= والله ماما بتحبك بس انتي مش فاهمة.
عموما أنا قولتلك عشان متجيش بعد كدا وتلومني.
= ربنا يستر.
" إنتظار المشكلة والشعور اللي بتحسه وقتها بيكون أصعب من المشكلة نفسها، انت قاعد على أعصابك ومستني أي حاجة تحصل وفي أي وقت.
انتو جايين وقت الفطار يا امجد بدل ما مراتك تيجي تساعدني في تحضير الفطار.
" أخدت نفس عميق ولسة هرد لكن منال سبقت وردت هي.
والله يا طنط اللي أنا أعرفه إن حضرتك عاملة العزومة النهاردة، ولو فعلاً حضرتك مش قادرة يبقى مكنش لازم تعزمينا.
" أمي بصتلي بغضب وقالتلي.
شايف مراتك بتكلمني إزاي؟
= يا ماما منال بتهزر.
" منال ردت في اللحظة دي وقالت.
بس أنا مش بهزر يا امجد، اللي مش قادر العزومة ميحزمش، وأظن إن كلامي صح.
" حاولت أراضي أمي عشان أعدي الموقف ونجحت في دا فعلاً، وأمي حضرت الأكل وقعدنا ناكل وبعد شوية خلصنا وبقينا نتكلم ونضحك واحنا بنشرب الشاي، وفي وسط الكلام أمي قالت بهزار.
أنا عملت الأكل اهو، دورك بقا يا منال تغسلي المواعين.
" بس منال مكنش ينفع تعدي الموقف وتعتبره هزار وتسكت، أكيد لا.
أنا لما أبقى في بيتي هغسل المواعين، لكن دا مش بيتي أغسل المواعين ليه بقا.
" ابتسمت ومسكت إيدها.
يا حبيبتي متقوليش كدا، بيت جوزك يبقى بيتك بالظبط.
= ولما دا بيتك أومال اللي إحنا عايشين فيه يبقى إيه؟
بيتي برضو يا حبيبتي بس دا الأصل.
هو دا اللي أنا اتولدت واتربيت فيه.
= امممم ومالو يا حبيبي.
كملنا كلام وفضلنا نحكي كتير لحد ما زهقت وقومت دخلت المطبخ وبدأت أغسل المواعين. بس بعدها بشوية أمي دخلت عليا واول ما شافتني اتخضت وقالت:
يا نهار أسود أنت بتعمل إيه يا امجد؟
= إيه يا ماما بساعدك عشان انتي النهاردة تعبتي في تحضير الفطار.
دا دور الست مش دورك يا امجد. ليه مراتك متعملش اللي انت بتعمله دا؟
= عادي يا ماما مفيهاش حاجة. بساعد مراتي برضو.
يا امجد اللي انت فيه دا مينفعش وميرضيش ربنا.
= يا ماما مساعدة مراتي دي حاجة أكيد ترضي ربنا.
انت فاهمني كويس يا امجد. أنا مش عاجباني حياتك مع منال. شايفاك مش مرتاح.
= لا يا ماما متقلقيش أنا مرتاح. منال كويسة وبتحبني وأنا بحبها.
لو مش مرتاح يا ابني طلقها وارتاح.
= يا ماما بلاش الكلام دا. أنا مرتاح والحمد لله كل شيء كويس. ادعيلي انتي بس.
لقيت في اللحظة دي منال مراتي دخلت المطبخ وقالت بصوت عالي:
انت لسة مخلصتش؟
= لا يا حبيبتي خلصت خلاص.
برافو عليك. ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
أمي ساعتها اتكلمت وقالت:
وأنتي ليه متغسليش يا حبيبتي ولا انتي إيدك مقطوعة؟
= وأنا أغسل ليه وجوزي موجود؟ ليه أتعب نفسي؟
أنتي قولتيها بنفسك أهو. جوزك يعني راجل يعني غسيل المواعين دا مش بتاعه. دا بتاعك انتي ولا انتي مش ست ولا إيه.
= وهو لو أنتي تعبانة يا طنط هو مش هيساعدك؟
أنا امه.
= وأنا مراته.
تدخلت أنا في الوقت دا وقولت:
خلاص يا منال.
بعدها بصيت لامي وقولتلها:
هنستأذن احنا بقا يا ماما.
= ربنا يعينك يا ابني.
مشينا ونزلنا ركبنا العربية ورجعنا البيت. طول الطريق منال ساكتة ومبتتكلمش وهي دي اللحظة اللي أنا بقلق منها. الهدوء اللي بيكون قبل العاصفة. وصلنا البيت واول ما قفلت الباب ودخلت وراها لقيتها رمت الشنطة بتاعتها ووقفت قدامي وزعقت:
أنا قولتلك مش عايزة أروح. عاجبك اللي حصل دا؟
= ما انتي برضو يا حبيبتي اللي رديتي عليها.
أومال كنت عايزني أسكت ولا إيه؟ أسكت عشان أسمع إهانتي وجوزي واقف يتفرج ومبيطقش.
= دي امي يا منال يعني مينفعش أعمل حاجة.
وأنا مراتك والله. انت مش جايبني من الشارع.
= خلاص يا حبيبتي أنا آسف متزعليش.
متعصبنيش. انت بارد كدا ليه؟
= حبيبتي الموضوع مش مستاهل.
لا مستاهل وانت لازم تجيبلي حقي.
= أروح أضر*بها يعني ولا أعمل إيه؟
والله أنا مليش فيه اتصرف.
= منال انتي خدتي حقك وزيادة كفاية بقا.
وأنا قولت إنه مش كفاية ولو مجبتليش حقي هسيبلك البيت وأمشي.
= لا يا منال. انتي عارفة إني مقدرش أعيش من غيرك.
لا خليك جنب امك. روح خليك جنبها. خليها تشوفلك عروسة تكون خدامة ليك وليها.
= بلاش الكلام دا يا منال عيب كدا.
بلا عيب بلا زفت بقا. أنا قولت اللي عندي وانت عارفني مبرجعش في كلامي. يإما تجيبلي حقي يإما هسيب البيت وأمشي وانت براحتك بقا.
= وأنتي إيه اللي يرضيكي؟
أمك تتصل وتعتذرلي.
= يا منال دي ست كبيرة عيب.
والله دا شرطي ولو مش عايز تنفذه براحتك انا مش هغصبك.
= خلاص يا حبيبتي أنا هنزل دلوقتي وهاروح لها وهكلمها أنا بنفسي.
مستنية. بس ياريت متتأخريش لإني عايزة أنام.
خرجت من البيت ونزلت ركبت العربية ومشيت. كنت تايه مش عارف أفكر. مش عارف أعمل إيه. أنا متلخبط. كنت في حالة صعبة أوي وأنا لما بكون في الحالة دي مبيكونش عندي غير حل واحد. اتجهت بطريقي للشقة اللي بفصل فيها عن أي حد وعن أي دوشة بتحصل حواليا. روحت هناك بالفعل وفتحت الشقة ودخلت قعدت على الكنبة. خمس دقايق ولقيت ناهد داخلة عليا وقعدت على رجلي:
نورت بيتك يا سيد الرجالة.
= وحشتيني يا بت.
دا انت اللي واحشني أوي. ينفع تغيب عن ناهد حبيبتك كل دا؟
= كنت مشغول شوية في الشغل.
شكلك تعبان فعلا.
= تعبان أوي والله.
ولا يهمك أنا دلوقتي هحضرلك الأكل وبعدها أعدل مزاجك برقصة حلوة.
= أنا مليش نفس للأكل. عايزك ترقصيلي الأول.
عنيا يا سيد الرجالة. انت تؤمرني.
= متتأخريش عليا.
عدت ربع ساعة لقيتها خارجة من أوضة النوم وهي لابسة بدلة ر*قص لونها أحمر وشغلت مزيكا وبدأت ترقص قدامي. أعتقد دا أنسب وقت ممكن تنسى فيه الدنيا وأي حاجة فيها. ومش هنكر لو قولت إنك ممكن تنسى اسمك كمان بس كل دا يتوقف على حاجة واحدة وهي إنها تكون بتعرف ترقص حلو. بعد شوية ناهد خلصت وقربت وقعدت جنبي وقالتلي وعنيها كلها حب:
عارف يا امجد إني بعيش أسعد لحظات حياتي معاك. من يوم ما اتجوزتني وأنا حاسة إني عايشة في الجنة.
= تخيلي بقا إن في غيرك مش مقدر النعمة اللي هو فيها.
يبقا شكلها منال هي اللي عاملة فيك كدا.
= زهقت منها.
طب ما تطلقها يا امجد.
= منال دي كنز كبير مينفعش يعدي من تحت إيدي.
عشان فلوسها يعني؟
= الفلوس والشركة وحاجات كتير أوي.
طب ما تفكر إزاي تاخدهم منها.
= هيحصل بس كله في وقته.
بس مش عايزك تضايق نفسك. انت امجد العطار ميهمكش أي حد.
= وانتي تعرفي إن أمجد العطار بيسيب حقه؟
لا طبعًا.
= يبقا اطمني وقريب أوي كل حاجة تخص منال هتكون تحت إيدي. منال نفسها هتكون تحت سيطرتي!
رواية صاحب مفتاح الشقه الفصل الثاني 2 - بقلم عمرو راشد
طب ما تطلقها يا أمجد
= منال دي كنز كبير مينفعش يعدي من تحت إيدي
عشان فلوسها يعني؟
= الفلوس والشركة وحاجات كتير أوي
طب ما تفكر إزاي تاخدهم منها
= هيحصل بس كله في وقته
بس مش عايزاك تضايق نفسك، انت أمجد العطار ميهمكش أي حد
= وانتي تعرفي إن أمجد العطار بيسيب حقه؟
لا طبعًا
= يبقى اطمني وقريب أوي كل حاجة تخص منال هتكون تحت إيدي، منال نفسها هتكون تحت سيطرتي
وأنا معاك وجنبك وهفضل جنبك لآخر العمر
= هو دا اللي أنا عايزه بالظبط
"لما يبقى معاك ست واثقة فيك وشايفاك أعظم راجل في الدنيا يبقى لازم تحارب الدنيا عشانها، بس تخيل بقى لو الراجل دا هو أنا، أمجد العطار"
تحب أعملك المساج اللي بتحبه؟
= أنا جسمي متكسر فعلاً ومحتاج أستريح
طب نام وأنا هريحك على الآخر
= يا بت قلتلك المساج الأول
طب ماهو أنا هعمل المساج يا سيد الرجالة، ولا أنت عايز حاجة تانية؟
= هي البدلة دي قطعة واحدة ولا اتنين؟
"ردت عليا وهي بتضحك بخجل"
اشمعنى؟
= عشان أعرف هتاخدي وقت قد إيه عشان تقلعيها
"الحياة هتبقى غير عادلة تمامًا لو ما قابلتش حد يعرف يحتويك، الاحتواء مش كلمتين بس، لا دا لمسة أو حضن دافي مع نفس الكلمتين الحلوين، إنما هتقول كلمتين بس يبقى دا مش احتواء دا درس تنمية بشرية"
انت فين يا أمجد من امبارح؟ مبتردش عليا ليه؟
= معلش يا حبيبتي واحد صاحبي كان تعبان أوي وروحت معاه المستشفى
وهو دا سبب كافي إنك متردش عليا وتتجاهل مكالماتي كأني ماليش لازمة
= يا حبيبتي أنا مكنتش شايف التليفون أصلاً، ربنا يبعد عنك أي حاجة وحشة أصله دخل العمليات، كان بيعمل الزايدة
وانت فين دلوقتي يا أمجد؟
= أنا معاه في المستشفى مستني يفوق
طب تخلص وتجيلي، تجيلي يا أمجد ومتتأخرش، وحسابنا لما ترجع
= حاضر يا حبيبتي، أول ما هخلص هتلاقيني قدامك علطول، مش عايزة حاجة وأنا جاي؟
"مردتش عليا لأنها كانت قفلت المكالمة، ابتسمت ساعتها وأنا بسند ضهري على السرير وفي نفس اللحظة كانت ناهد صحيت جنبي وقربت مني وبوستني من خدي وقالتلي"
انت ناوي تنزل؟
= لازم أرجع لها
طب بقولك إيه؟ ما تيجي ناخد جولة كمان
"بصتلها وابتسمت وقولتلها"
كفاية عليكي اللي حصل امبارح، سبيني أنزل بقى
"قمت دخلت خدت دش وخرجت لبست هدومي ووقفت قدام المرايا بظبط شعري"
طب أنت فكرت هتعمل معاها إيه؟
= الصبر يا ناهد، كل حاجة في معادها
طب خلي بالك من نفسك
= خلي انتي بالك من نفسك
يوه نسيت، دا أنا معايا سيد الرجالة ميتخافش عليه
"لقيتها قامت من على السرير وقربت مني ودخلت في حضني وكملت كلامها"
بس أنا بخاف عليك يا أمجد
= بس أنا مش أي حد
عارفة وهو دا اللي بيخليني أقلق أكتر
= المفروض تطمنيني، وعموماً اطمني أنا تمام وهفضل تمام، متقلقيش عليا، خلي بالك من نفسك وأنا هبقى أكلمك
"نزلت من عندها وركبت العربية ورجعت البيت، أول ما رجعت دخلت الشقة لقيتها قاعدة في الصالة وبتتفرج على التليفزيون واول ما شافتني وشها كله اتقلب وقامت وقفت"
أهلاً يا بيه، طب مش كنت تقول إنك جاي على الأقل كنا نفرش الأرض ورد، كنت فين يا أمجد؟
= تاني يا حبيبتي ما أنا قولتلك كنت مع صاحبي في المستشفى
انت فاكرني عبيطة هصدق الكلام دا؟ قولي كنت فين بهدوء كدا بدل ما تشوف مني اللي عمرك ما شفته
= الصراحة أنا كدبت بس انتي السبب على فكرة، انتي اللي فضلت تضغطي عليا وتقوليلي روح خلي أمك تعتذرلي، أنا مقدرش أروح أقول لأمي كدا، عايزاها تشوفني إيه؟ بلاش دي، عايزاها تغضب عليا؟ انتي متعرفيش غضب الأم بيكون عامل إزاي؟
"ردت عليا وهي رافعة حاجبها"
امممم عامل إزاي؟
= بيكون قاسي أوي على الابن، ربنا بيغضب عليكي وأنا مش قد غضب ربنا، عشان كدا يا حبيبتي أنا آسف، أنا بتأسفلك مكانها، أنا آسف وأوعدك إنها متتكررش تاني
هعديها بس بمزاجي، فاهمني يا أمجد؟ بمزاجي
= ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي
طب جهز نفسك بقى عشان ماما مستنيانا
= ماما مين؟
"ردت بنبرة حادة"
ماما يا أمجد، نسيتها ولا إيه؟
= لا يا حبيبتي طبعًا مقدرش أنساها
كويس، جهز نفسك عشان نروح نفطر عندها
= هو لازم النهاردة يعني؟
اه لازم يا أمجد وكفاية أوي إني كنت مكسوفة امبارح وأنا بعتذر لها، هتيجي معايا ولا أروح لوحدي؟
= لا طبعًا يا حبيبتي جاي معاكي، هو أنا هسيبك يعني تروحي لوحدك؟
تمام أنا هدخل أغير هدومي
"دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها بقوة وأنا قعدت على الكنبة واتفرجت على التليفزيون لحد ما هي تخرج، عدت نص ساعة وبعدها منال خرجت وأنا دخلت بعدها أغير هدومي ولما خلصت خدتها ونزلت ركبت العربية وروحنا عند حماتي، الجو كان لطيف إلى حد ما ولكن المشكلة كانت لما قعدنا عشان ناكل، كنا قاعدين أنا وهي وأمها وأختها هالة وجوزها صلاح، بس الغريب إن صلاح مهتمش بالطبق بتاع مراته قد ما اهتم بالطبق بتاع مراتي، وفعلاً هو قام وقف وبدأ يشيل شوية من كل صنف ويحطه في طبق منال اللي كانت مبتسمة وقابلة الموضوع، ساعتها أنا متكلمتش ووسط ما إحنا بناكل عزمت عليها بصنف من اللي كان قدامي"
اتفضلي يا حبيبتي
"بس المشكلة أنها رجعته عندي تاني وقالتلي"
شكراً مش عايزة
"ساعتها أنا بدأت أعزم عليها من تاني"
شكراً يا أمجد، أنا باكل
= عشان خاطري دي بس
"لكن لقيت عينها برقت وقالتلي بصوت واطي"
قولتلك مش عايزة، إنت إيه مبتفهمش
: راشد
"سكت وبصيت في الطبق بتاعي تاني ولكن قبلها لمحت صلاح وهو بيضحك بطريقة خبيثة، ساعتها اخدت نفس عميق وحاولت مبينش أي رد فعل لحد ما خلصنا أكل وقمت أنا قعدت في البلكونة لوحدي، بعد شوية لقيت أمها داخلة عليا وهي ماسكة الشاي ومدت إيدها وقالتلي"
متزعلش من منال، دي طيبة بس هي عصبية شوية
= منال أنا أشيلها جوة عنيا متقلقيش
أنا مش قلقانة طول ما هي معاك
= كتر خيرك يا حماتي
دا أنت اللي كتر خيرك يا ابني، تاعبينك معانا في الشغل
= الحمد لله مفيش تعب ولا حاجة
طب تعالى اقعد معانا برا بقى
"من الغباء إنك تعرف عدوك فين وتبعد عنه، بالعكس دا أنت لازم تقرب منه وتفرض كل فروض الولاء والطاعة ومش بس كدا دا أنت كمان تعرف تحقق من وراه هدفك ولما هدفك يتحقق ويخلص ساعتها مينفعش تبعد عنه عشان هتكون اتكشفت قدامه خلاص، فالأحسن إنك تنهي حياته قبل ما هو ينهي حياتك"
لسة كنت بقول لأمجد إنه شايل الشغل على كتفه
"رد عليها صلاح جوز أخت اخت منال"
وهو كان يحلم يشتغل شغل زي دا ولا يقبض ربع المرتب دا؟ احمد ربنا يا أخي
= والله يا أخ صلاح أنا اتعلمت وأهلي صرفوا على تعليمي كويس أوي عشان أعرف اشتغل الشغل دا وأقبض المرتب دا، على عكس ناس تانية معاها دبلوم ومش ثابتة على شغل، متنقلة كل شوية عاملة بالظبط زي الحمار، معلش في اللفظ يعني، الحمار ساعات يشيل طوب، أسمنت، برسيم، إنما يشيل دهب لا ميقدرش ولا ينفع أساسًا، سمعة الدهب هتبوظ ساعتها
= قصدك إيه بالكلام دا يا أمجد؟
دا مثال يا صلاح، مثال عادي مش شرط كل حاجة تاخدها على نفسك يا أخي
"أم منال بدأت تضحك عشان الموضوع يعدي وتحديدًا هما كلهم كانوا بيضحكوا باستثناء صلاح اللي كانت لسة نظراته الخبيثة مراقباني طول ما أنا موجود ولحد ما مشيت، لما وصلنا البيت لقيت جولة تانية من الخناق"
إيه اللي انت عملته مع صلاح دا؟
= عملت إيه؟ أنا كنت بهزر معاه
انت مأخدتش بالك إنك أحرجته جداً وأحرجت مراته
= يا حبيبتي أنا كنت بهزر وبعدين هو كمان غلطان بيتدخل في حاجة هو ملوش فيها
حتى لو مينفعش خالص اللي انت عملته
= حاضر يا حبيبتي المهم عايزك تهدي
أنا هادية، هادية جداً
= ربنا يهديكي أكتر وأكتر
ربنا يصبرني عليك
"التظاهر بالغباء هو أذكى حل ممكن تستخدمه عشان تهرب بيه من أي مشكلة تقابلك، غباء مصبوغ بطيبة وضعف، وخصوصًا لو هتعمله عشان ترضي غرور واحدة زي منال، هو دا الحل الأمثل بل الأذكى"
يلا يا أمجد عشان تصلي الجمعة
= حاضر يا حبيبتي، أنا صاحي أصلاً من بدري
طب يلا قوم البس عشان تنزل تصلي
"قمت بالفعل لبست الجلابية البيضا مع طاقية بنفس اللون ومسكت السبحة في إيدي وعطرت نفسي"
متتأخرش
= احتمال أقعد مع واحد صاحبي بعد الصلاة بس متقلقيش مش هتأخر
المهم لما أتصل ترد، فاهمني؟
= حاضر يا حبيبتي
"نزلت صليت وبعد ما خلصت ركبت العربية ومشيت، كل فترة ببقى محتاج حالة من الهدوء، استرخاء وسلام نفسي مش هعرف ألاقيه غير عند واحد بس، وصلت المكان اللي أنا عايزه ونزلت من العربية، جبت فاكهة كتير وخضار وطلعت الشقة فتحت الباب ودخلت"
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"ثواني ولقيتها خرجت من جوا، وشها أبيض وطالع منه النور، اسم على مسمى فعلاً..
نورا
امجد انت جيت؟
" ابتسمت في وشها الجميل وقولت
ايوا جيت
" بصت للحاجات اللي كانت في ايدي وقالتلي وهي مبتسمة
ايه دا كله؟
= دي حاجات بسيطة جبتها من عند سيدنا الحسين
يا بركة الله انت كنت بتصلي هناك النهاردة؟
= ايوا ودعيتلك كتير أوي
ربنا يتقبل منك يارب يا أمجد
= المهم انتي طمنيني على أحوالك؟
انا بخير الحمدلله مش ناقصني غير وجودك
= دايما يارب تكوني بخير انا كمان والله يا حبيبتي مش ناقصني شئ في الدنيا غير وجودك جنبي بس هنعمل ايه بقا دا شغل
مينفعش حتى تخليهم يومين في الأسبوع على الاقل اقعد معاك اكتر
= الرزق مش هيستناني يا نورا دي تجارة مع الله انتي عايزاني مروحش الشغل و أقطع عيش الناس الغلابة اللي معايا
لا طبعا ميرضنيش
= ربنا هيجازينا خير ان شاء الله على اللي بنعمله بس انتي دعواتك معانا
بدعيلك والله في كل صلاه ومع كل اذان يا امجد ربنا يخليك ليا يا حبيبي
= طب ايه يا ست البنات مش هناكل حاجة من ايدك الحلوة؟
ايه دا يا امجد انت نسيت ولا ايه احنا صايمين
= يا الف نهار ابيض تصدقي كنت نسيت فعلا الشغل واخد عقلي كله والله بس الحمدلله طالما بنرضي ربنا يبقا نستحمل أي حاجة
طب انا هقوم احضر الفطار بقا
= براحتك خالص وانا كمان هدخل اصلي
هتصلي ايه لسة العصر مأذنش
= هصلي ركعتين شكر لله بركة اني شوفتك وقعدت معاكي انا طول الاسبوع بدعي ربنا ليل ونهار ان الايام تجري بسرعة عشان يوم الجمعة ييجي واشوفك
= طب ايه رأيك لو نخلي كلام الغزل دا بعد الفطار احسن؟
نخليه طبعا يا ست البنات
" نورا دخلت جوا تحضر الفطار وأنا كمان دخلت الأوضة على اعتبار اني هصلي ولكن أنا فتحت تليفوني واتصلت ب منال
خير يا أمجد؟
= خير يا حبيبتي انا بس حبيت اني هفطر برا النهاردة
عند امك؟
= لا دي عزومة واحد صاحبي عاملها بتاعت كل سنة دي مانتي عارفاها
وهتخلص امتا؟
= لسة مش عارف بس عموما انا مش هتأخر
براحتك خالص يا أمجد
= مش عايزة حاجة وانا جاي؟
" السكة اتقفلت بعد شوية خرجت وفضلت قاعد مع نورا نتكلم لحد ما جه معاد الفطار وقعدنا ناكل بعدها مقعدتش كتير عشان كان لازم امشي
استودعك الله يا نورا
= كان المفروض تبات معايا النهاردة يا أمجد
اعمل ايه بقا الرزق بينادي و انا لازم اروح
= طب هترجع امتى؟
الله اعلى واعلم
= ربنا يحفظك ليا يا حبيبي
" جميل انك تلاقي حد نقي ونضيف من جواه لسة ابيض كأنه مولود امبارح بس تفتكر بقا الدنيا هتحافظ عليه لحد امتى بعد الهدوء اللي كنت فيه دا محتاج ارجع افوق تاني وعشان كدا اتجهت بالعربية على شقة ناهد فتحت الباب و دخلت لقيتها قاعدة في الصالة ولابسة قميص نوم قصير لونه اسود اول ما شافتني قامت وجات لحد عندي
اهلا بالمعلم أمجد العطار سيدي وتاج راسي كنت حاسة انك جاي النهاردة
= قلبك كبير يا ناهد
قلبي بس؟
= هو في حاجة تانية؟
لا انت كدا محتاج تكشف عليا عشان تتأكد بنفسك
= كشف طبيعي؟
تؤ قيصري
" بعدها ضحكت ضحكة خليعة وهي لسة بتقرب مني
طب اسمعيني بس الاول انا محتاجك تنفذي اللي اتفقنا عليه
= وهو احنا اتفقنا على ايه؟
شكلك هتتعبيني يا ناهد انا عايزك فايقة معايا
= فايقة وسامعاك
أنتي هتظهري في حياه منال
= لا دا الكلام كبير أوي كدا منال مراتك؟
منال مراتي!!
رواية صاحب مفتاح الشقه الفصل الثالث 3 - بقلم عمرو راشد
أنتي هتظهري في حياة منال.
= لا دا الكلام كبير أوي كدا. انت قصدك منال مراتك؟
بالظبط، منال مراتي.
= وهعمل معاها إيه؟
دور الصاحبة اللذيذة المغرورة. عايزك تقربي منها، تدخلي حياتها. عايزك في أقل وقت تبقي أقرب واحدة ليها.
= طب افهم الأول انت عايزني أعمل كدا ليه؟
" سحبتها من إيدها ومشيت لحد ما قعدت على الكنبة وهي قعدت جنبي وبدأت أكمل كلامي.
هي دي اللحظة المناسبة اللي نعرف ندخل بيها لمنال.
= اشمعنا الوقت دا بالذات؟
متعودتش منك على المجادلة، اتعودت على السمع وتنفيذ الأوامر، وهو دا العهد اللي بيني وبينك.
= كل اللي تتمناه أنا هنفذه، بس أنا عايزة أفهم.
" سندت ضهري وابتسمت، وبعدها كملت كلامي.
كل حاجة في الدنيا ممكن تعرفي تكسبيها، إلا حاجة واحدة بس. تفتكري إيه هي يا ناهد؟
= الحب؟
راحة البال.
= الحب سهل تشتريه. يعني مثلا لو أنا نزلت دلوقتي ووزعت فلوس على كل الناس اللي في الشارع هيحصل إيه؟ هيحبوني وبكدا أكون اشتريتهم. منال معاها فلوس تقدر تشتري بيها كل اللي تحلم بيه، بس الحاجة الوحيدة اللي متقدرش تشتريها هي راحة البال.
= والأولاد برضو يا أمجد. متنساش إنك لحد دلوقتي لسه مخلفش منها.
بس لو سيبتها هتخلف من غيري، ودا أكيد لأن مفعول حباية منع الحمل هيروح من جسمها.
= وهي عمرها ما راحت لدكتور؟
كنت بتفق معاهم قبل ما نروح لأي واحد منهم. كانوا بيقولوا نفس الكلام اللي أنا عايزه، إلا واحد بس. دكتور عبدالخالق. لسه فاكره لحد النهاردة.
فلاش باك.
اسمعني يا دكتور، أنا عايزك تقول لمنال إنها مبتخلفش، وفرصتها في الحمل هتكون صعبة، ولك مكافأة عندي على العمل العظيم دا.
= حضرتك بتهزر يا أستاذ أمجد. مدام منال دي أعرفها من زمان أوي، ومستحيل أعمل معاها كدا، سواء هي أو غيرها. شرف المهنة يا أستاذ، ويكون في علمك أنا هبلغ مدام منال باللي حصل دا.
" ابتسمت وبصيت في الأرض من رد فعله ونظرته المستفزة ليا، وكأنه بيتحداني. بس رديت عليه بعد دقيقتين بالظبط وقولتله:
طب رد على تليفونك.
= تليفوني مبيرنش.
" قالها باستهزاء وهو باصصلي، بس مكنش يعرف إن تليفونه هيرن في نفس الثانية. ساعتها نظرته اتغيرت واتحولت لقلق ممزوج بخوف، ورد على التليفون.
باااك.
طب وانت عملت إيه معاه عشان يوافق؟
= لعبت على نقطة ضعفه.
اللي هي إيه؟
= مراته وأولاده. أنا كنت في العيادة عنده الساعة 8 بليل، بس أنا عارف إنه بيروح المستشفى كل يوم الساعة 7 الصبح. عشان كدا الساعة 9 الصبح في نفس اليوم كنت قدام باب بيته عشان أقابل مراته.
طب وليه 9؟ ليه مش 8؟
= عشان دكتور عبدالخالق بينسى كتير. أكتر من مرة خدت بالي إنه بينسى مفاتيحه أو تليفونه أو أي حاجة تخصه، عشان كدا كان لازم أستنى ساعتين على ما يكون خرج من البيت ووصل المستشفى، وأكون أنا كمان دخلت وخرجت بكل سهولة.
طب ومراته بقى عملت معاك إيه؟
فلاش باك.
بصراحة أنا كنت متردد أجلك ولا لا، بس الوضع ميسمحش أي تأخير الصراحة. أنا جاي هنا عشان بحب دكتور عبدالخالق وعايز أساعده.
= في إيه حضرتك قلقتني؟
في مسؤول كبير طلب من دكتور عبدالخالق خدمة بسيطة، بس الدكتور رفض، ومش كدا وبس. لا دا هدد*ه كمان إنه يبلغ عنه. والراجل دا كبير جدا وعنده نفوذ واسعة أوي. وأنا خايف على دكتور عبدالخالق. ارجوكي يا مدام خليه يوافق. هو هيحضر النهاردة الاجتماع مع الراجل دا الساعة 8، حاولي متتأخريش. أوعي متتصليش الساعة 8 وربع. اقنعيه يوافق عشانه وعشان حضرتك وعشان أولادك. الراجل التاني مش سهل، وأكيد هيأ*ذيه. أنا كدا عملت اللي عليا. استأذن أنا.
" قمت وقفت وبدأت فعلاً أتحرك، ولكن وقفت في مكاني لما سمعت سؤالها.
طب حضرتك اسمك إيه؟
" بصيتلها وابتسمت وأنا بقول:
أمجد العطار.
بااك.
طبعًا مراته اتصلت في المعاد بالظبط.
= دا صحيح.
مكنتش خايف؟
= الخوف ميعرفش ليا طريق يا ناهد. أنا الخوف في حد ذاته. أنا الرعب اللي يملا قلبك مجرد ما تسمعي اسمي، وكله على حسب اختيارك، يا إما معايا أو ضدي.
ساعات بخاف منك.
= دا لازم. أنا كمان ساعات بخاف من نفسي، بس متقلقيش، طول ما أنتي مطيعة وبتنفذي الأوامر، عمري ما هأ*ذيكي.
وانا مطيعة ليك ولأوامرك يا سيدي وتاج راسي.
= بكرة الساعة 4 العصر منال هتكون موجودة في كوافير اسمه Happiness، موجود في المعادي. عايزك تبقي جاهزة وتعملي كل اللي اتفقنا عليه.
تؤمرني يا سيدي.
" الحكمة والعقل والهدوء من صفات الراجل الحكيم، عشان تبقى عارف تتصرف إزاي في أي موقف هيقابلك. الخوف مش حل. الخوف عامل زي المسكن اللي بتاخده لما بتحس بصداع. مرة واتنين وتلاتة ومفعوله هيكون كويس معاك وهيقضي على الصداع تمامًا. بعد فترة مفعوله هيقل، فهتبدأ تزود الجرعة لحد ما هيقضي عليك انت شخصيًا. وليك حرية الاختيار. رجعت البيت في اليوم دا كانت الساعة 2 بعد منتصف الليل، لقيت منال نايمة. غيرت هدومي ونمت جنبها. صحيت الصبح ملقتهاش جنبي. قمت من على السرير وخرجت من الأوضة، ولكن برضو مكنش ليها وجود في الشقة، وحتى لما كلمتها مردتش عليا. قضيت وقتي في الشغل لحد ما الساعة دقت 7 ولقيتها رجعت من بره. دخلت عليا ووشها مقلوب.
إيه يا حبيبتي كنتي فين دا كله؟
= كنت عند الكوافير. خير في إيه؟
لا مفيش، أصل أنا كلمتك كتير وانتي مردتيش.
= يبقا مكنتش تكلمني تاني. طالما كلمتني مرة واتنين وتلاتة وأنا مردتش، يبقا تسكت، وأنا لما هبقى عايزة أرد عليك هرد.
يعني انتي كنتي شايفة التليفون؟
= آه شايفاه ومش عايزة أرد. فيها إيه دي؟
مفيهاش يا حبيبتي. أنا ببقى عايز أطمن عليكي بس.
= اطمن يا أمجد.
بس النيو لوك دا خطير الصراحة، ولايق عليكي.
= أي حاجة حلوة فهي تليق عليا، بالعكس دي هتبقى أحلى لما تكون عليا.
اكيد طبعًا يا حبيبتي، بس اشمعنى روحتي الكوافير دا؟ أنتي حتى زي القمر مش محتاجة حاجة.
= انت ناسي إن بكرة عيد ميلاد ماما؟
وهي دي حاجة أقدر أنساها يا حبيبتي؟
= افهم من كدا إنك جبت هدية؟
بكرة واحنا ماشيين هعدي أجيبها. حجزتها من أسبوع وبكرة هستلمها.
= ومقولتليش ليه؟ ولا أنا بقيت آخر من يعلم؟
انتي أول من يعلم يا حبيبتي والله.
= نعديها مش مشكلة. بس قولي بقى انت رجعت امبارح إمته؟
الساعة 2.
= وهو دا وقت ينفع ترجع فيه؟
بصراحة لا، بس أنا محستش بالوقت، ودا غلط مني، عشان كدا أنا آسف.
= امممم برافو. النظام حلو يا أمجد.
مين ميحبش النظام؟
= البهايم. أنا داخلة أغير هدومي.
طب مش تسألي الأول أنا فطرت إيه ولا اتصرفت إزاي وأنتي مش موجودة؟
= طالما اتصرفت يبقى خلاص الموضوع انتهى.
ولو متصرفتش؟
= تتصرف والموضوع برضو انتهى.
ومالو يا حبيبتي، انتي أكيد مكنتيش فاضية النهاردة، مفيش مشكلة. بس أنا هنزل دلوقتي.
= رايح فين المرة دي؟
في شغل محتاج يخلص ومش هينفع من البيت. في ناس مهمة لازم أقابلها بنفسي.
= ياريت متتأخرش.
دا أكيد.
: راشد.
" دخلت غيرت هدومي بسرعة ونزلت ركبت العربية وروحت على شقة ناهد. فتحت الباب ودخلت، وهي كانت لسه خارجة من المطبخ.
جاي في وقتك.
= عاملة أكل؟
عشانك.
= تصدقي إني جعان فعلاً.
جعان وأنا موجودة يا أمجد؟ والله العظيم دا أنا أروح أمو*ت أحسن.
= بعد الشر عليكي من المو*ت.
أنا معاك، أعملك اللي انت عايزه. ثواني بس وهجيلك تاني.
" بعد ما حطت كل الأطباق على السفرة، دخلت أوضة النوم، وبعد 10 دقايق خرجت منها وهي لابسة روب أحمر. جات وقعدت جنبي وقالتلي وهي مبتسمة:
بالهنا والشفا على قلبك. تاكل الأول وبعدين الحلو.
" ساعتها فتحت الروب وشوفتها وهي من غير هدوم تمامًا. ابتسمت وبصيت في الأرض وقولتلها:
عملتي إيه النهاردة؟
= طب مش هتاكل الأول؟
أحب أسمع الأول.
= روحت ورسمت عليها الدور زي ما قولتلي بالظبط.
إزاي بقى؟
= هقولك.
فلاش باك.
" كنت قاعدة جنبها ومراقبة كل تصرفاتها. لحد ما البنت اللي بتعمل شعري خلصت، وساعتها زعقت بأعلى صوتي:
إيه دا أنتي حيوانة؟! إيه اللي أنتي عملتيه دا؟
= في إيه يا حضرتك، أنا عملت إيه؟
مش دا اللون اللي أنا اخترته؟ مش هو دا اللي أنا عايزاه؟ حضرتك بتعملي على مزاجك.
" ساعتها صاحبة المحل جات ووقفت معانا وبدأت تحل المشكلة، لكن في وسط دا كله كنت واخدة بالي من ردود أفعال منال على الموقف. كنت حاسة إنها مبسوطة. كلام أمجد طلع صح لما قالي إنها بتستمتع بإهانة اللي حواليها، وعشان أبقى قريبة منها لازم يكون فيا نفس الطباع بتاعتها.
بااك.
وبعدين؟
= قعدت من تاني وهي اللي بدأت تتكلم معايا، وبعد ما خلصنا عزمتني على الفطار. دي حتى عزمتني بكرة على عيد ميلاد أمها.
لازم تيجي.
= وهعمل إيه؟
هتكملي اللي بدأتيه.
= يا أمجد أنا مش هعرف أمسك نفسي وأنا شايفاك قدامي معاها.
لازم تعرفي. مفيش حاجة اسمها مش هعرف أمسك نفسي. انتي مرات أمجد العطار، أظن مش محتاج أشرحلك مين هو.
= عارفة يا سيد الرجالة، بس أنا بغير.
اطمني، أنا معاها بجسمي بس، إنما قلبي معاكي انتي.
= بجد يا أمجد؟
طبعًا بجد.
" إحساس الأمان لما يبقى مع حد ممكن تخليه يعمل أي حاجة في الدنيا. الأمان والثقة شيء مهم في أي علاقة مهما كانت. هو لازم يكون مطمن وواثق من كلامك إنه يقدر ينفذ اللي بتقوله، حتى لو هو صعب عليه. حتى لو انت اضطريت تكدب بغرض إنك بس تشجعه، المهم في الآخر هو هدفك انت يتحقق. بعد ما خلصت معاها رجعت البيت ونمت، لأن منال هي كمان كانت نايمة. لما صحيت تاني يوم كانت لسه نايمة جنبي. بصيت في الساعة لقيتها 12 الضهر. قمت عملت شاي وكلت سندوتشين لحد ما هي تصحى، لإني عارف إنها هتكسل تعمل فطار وهتعتمد إننا رايحين عند أمها وهي هتاكل هناك. الساعة دقت 3 ولقيتها صحيت وخرجت من الأوضة.
صباح الخير يا حبيبتي.
= صباح النور.
نمتي كويس؟
= آه وانت؟
نمت كويس برضو.
= طب أنا النهاردة مش قادرة أعمل فطار.
أنتي تعبانة ولا إيه؟
= لا، بس إحنا كدا كدا هنروح عند ماما بعد الفطار، وأنا مش هبقى قادرة أطبخ وأنزِل. لازم حاجة واحدة بس اللي تتعمل.
مفيش مشكلة يا حبيبتي، نطلب من برا.
" بالفعل طلبنا الفطار من برا وفطرنا، وبعد ما خلصنا دخلنا نغير هدومنا عشان ننزل. بعدها نزلنا وركبنا العربية ومشينا، واحنا ماشيين عديت على محل الهدايا جبت منه الهدية، وكملنا لحد ما وصلنا البيت عند حماتي. طلعنا فوق وبدأنا نحتفل بعيد الميلاد. طبعًا صلاح كان موجود، وطالما هو موجود يبقى مينفعش ثانية تعدي من غير ما يتكلم.
بس إيه دا يا أمجد؟ جايب بورتريه؟
= مالو؟ وحش؟
لا بس فكرة تقليدية.
= عايزني أجيب لها نص كيلو بسبوسة زيك ولا إيه؟
بس بالبندق.
= وهو انت يا صلاح تعرف البندق؟
وعين الجمل كمان، ولا أنا مش قد المقام؟
" منال تدخلت في الموضوع ساعتها وقالت:
لا طبعًا يا صلاح متقولش كدا، دا أمجد بيهزر.
" بس أنا مهتمتش لكلامها وكملت:
عارف بقى إيه الغريب يا صلاح؟ القميص اللي انت لابسه. جايبه منين دا؟
= اشمعنى؟ عاجبك ولا إيه؟
لا جديد ونضيف، ودا مش ذوقك خالص.
= على فكرة أنا اللي مشتريه.
هو لسه في محلات بتبيع بالقسط؟
" منال تدخلت تاني في الموضوع وقالت:
يلا بينا بقى نطفي الشمع.
" مشيت والابتسامة مرسومة على وشي بعد الانتصار اللي حققته عليه. طفينا الشمع، وبعد ما خلصنا لقينا ناهد داخلة علينا. منال راحت وسلمت عليها. كان باين عليها إنها مبسوطة فعلاً، أخيرًا لقت حد شبهها. بعدها ناهد دخلت وبدأت تتعرف علينا، وفعلاً كانت بتنفذ كل اللي أنا قولته بالظبط. مكنش باين عليها أي غيرة ولا أي رد فعل. بعدها قعدنا كلنا نتكلم ونضحك لحد ما قمت دخلت الحمام، وبعد ما خرجت سمعت صوت جاي من المطبخ. صوت صلاح تحديدًا. قربت ناحية المطبخ وسمعت:
ما تشوفي حل في جوزك دا. أنا زهقت.
" بعدها سمعت صوت منال وهي بترد عليه وبتقوله:
ولا يهمك، أنا هربيه، المهم انت متزعلش.
= هو القميص وحش بجد؟
دا انت مش بتشكك في ذوقي بقى.
= أمجد الزفت دا، هو بيشككني في نفسي.
سيب أمجد عليا، وأنا هاخدلك حقك منه، بس يلا اخرج بسرعة قبل ما حد يشوفنا!!
رواية صاحب مفتاح الشقه الفصل الرابع 4 - بقلم عمرو راشد
ما تشوفي حل في جوزك دا أنا زهقت
= ولا يهمك أنا هربيه المهم انت متزعلش
هو القميص وحش بجد
= دا انت كدا بتشكك في ذوقي بقا
أمجد الزفت دا هو بيشككني في نفسي
= سيب أمجد عليا وأنا هاخدلك حقك منه بس يلا اخرج بسرعة قبل ما حد يشوفنا
ساعتها مشيت بسرعة من جنب المطبخ ورجعت على الصالة وكملت اليوم بشكل طبيعي جدا لحد ما رجعنا وهنا بدأت المشكلة
انت مش شايف إنك زودتها شوية
= زودتها إزاي يعني
انت أحرجت صلاح جدا النهاردة
= هو اللي أحرج نفسه لما يقارن نفسه بيا
وهو انت مين أصلا أنت كنت زيه في يوم من الأيام لحد ما اتجوزتني وساعتها مسكت الشركة وبقيت مسؤول عنها وعن باقي أملاكنا لكن غير كدا انت مكنتش تملك أي حاجة يعني إحنا السبب في كل اللي انت فيه دا ف متنساش نفسك يا أمجد
= كل اللي أنا فيه دا من تعبي ومجهودي أنا لو مش شاطر مكنتش مسكت الشركة
برضو بمزاجنا يا أمجد
= انتي عايزة إيه دلوقتي ممكن أعرف
تكلم صلاح دلوقتي حالا وتعتذرله
= أكلم مين أنت مجنونة شكلك
انت من إمتى وأنت بترفضلي طلب
= أنا عمري ما رفضتلك طلب بس إلا دا أنا مش هعمل كدا يا منال
بس انت هتعمل كدا يا أمجد
= خايفة على مشاعره ومش خايفة على كرامة جوزك
جوزي هو اللي مصمم يحرج نفسه ودي النتيجة
= وأنا مش هعمل كدا
يبقا انت مش هتبات في البيت دا النهاردة
= نعم اومال هبات فين
دي مشكلتك مش مشكلتي اتصرف وبات في أي مكان يعجبك ولما تعقل وتعرف انت بتكلم أبقى ارجع غير كدا انت ملكش وجود هنا
= يعني دا آخر كلام عندك يا منال
ومعنديش غيره
لإرضاء الشخص المغرور هو إنك تنفذ اللي هو بيقوله بس انت في دماغك ممكن تعمل عكسه تماما بس مجرد التنفيذ وإنك تمنحه إحساس الانتصار دي لوحدها درع حماية ليك عشان بعدها تعرف تكسب انت وكله متوقف على ذكائك نزلت من الشقة حتى من غير ما أجيب هدومي وركبت العربية وروحت على شقة ناهد فتحت الباب ودخلت وقعدت وبعد دقايق لقيتها خارجة من جوا
أنا مش مصدقة نفسي أنت جاي دلوقتي إزاي
= حظك حلو
دا أبواب السما مفتوحة بقا مش حظي بس اللي حلو
= اشمعنى
أصل أنا دعيت إنك تيجي تبات معايا النهاردة
= وأهي حصلت وجيت
نورت بيتك يا حياتي تحب أحضرلك تاكل
= فاكرة لما قولتلك إيه الحاجة اللي متقدريش تشتريها
راحة البال صح
= صح وعشان كدا منال سلمت نفسها لينا بدون أي مجهود
إزاي
= منال على علاقة بصلاح جوز أختها
دا الموضوع كدا رايح في سكة تانية بس إزاي انت مكنتش تعرف
= كنت شاكك من بدري إن في حاجة بينها وبينه بس معنديش دليل
بقا حد يسيب أمجد العطار ويروح لصلاح
= الغرور يا ناهد أقذر صفة ممكن تكون في بني آدم منال مش عايزة حد يبقى أحسن منها وعشان كدا هي مبقتش تحبني لإني بقارن نفسي بيها وناجح في دا فعلا لكن مش عايزة كدا هي عايزة اللي حواليها دايما أقل منها زي صلاح كدا رغم إن أختها معاها فلوس يعني المفروض صلاح دا يكون باشا بس شكله معف*ن عشان كدا هو عاجبها
وهتعمل إيه
= من اللحظة دي منال مش هتنام ولا هترتاح ثانية واحدة
ناوي على إيه يا أمجد
= أسحب منها راحة البال
إزاي بقا فهمني
= كل حاجة في معادها يا ناهد
طب أنا إيه المطلوب مني
= كملي في اللي أنتي بتعمليه وخلاص ولما يكون في حاجة جديدة هقولك
حاضر المهم انت متضايقش ولا تزعل
= أنا بزعل على اللي قدامي بزعل على جهله من اللي هيتعمل فيه
انت ناوي تقت*لها
= مرحلة القت*ل دي لسة قدامها شوية الأهم من القت*ل هو المو*ت بالبطئ وإنك تبقا بتتمناه وميحصلش
بس خلي بالك من نفسك يا أمجد منال مش سهلة
= أمجد العطار مبيخافش من حد يا ناهد
لقيتها بتطبطب على كتفي وقالتلي
طب تعالى ندخل جوا
= لا أنا هنام هنا النهاردة
ليه يا حبيبي ماهو السرير موجود
= ادخلي نامي يا ناهد وسبيني أنا مرتاح هنا
اللي يريحك يا حبيبي
أسوأ انتقام هو الانتقام اللي يجيلك من القريب لأنه بيكون عارف عنك كل حاجة الحاجة اللي بتخاف منها الحاجة اللي ممكن توجعك نقطة ضعفك بتكون باينة قدامه ويقدر يدوس عليها بكل سهولة عشان كدا دايما يقولوا إن الضر*بة اللي بتيجي من القريب بتو*جع أكتر بعد ما ناهد دخلت تنام كملت أنا على الكنبة وفضلت صاحي مكنتش عارف أنام طول الليل مخي صاحي وبيفكر لحد ما رسمت كل حاجة وبقيت متوقف على التنفيذ الصبح طلع عليا وأنا لسة صاحي ولقيت ناهد خرجت من الأوضة وجات قعدت جنبي
انت لسة صاحي من امبارح يا حبيبي
= مش هعرف أنام طول ما أنا لسة معملتش اللي أنا عايزه
وهو إيه اللي انت عايزه
= السيطرة على كل شئ أبقى مالك كل حاجة على الأرض أبقى أنا القوة والنفوذ والحاكم أنا الجنة للي معايا ونار جهنم على اللي يبقى ضدي أبقى العدل والظلم كل المعايير تكون في إيدي وأبقى أنا المتحكم فيها وساعتها بس هرتاح
طب وأنا مش هتفتكرني بأي حاجة
= انتي ليكي الأمان والجنة معايا طول ما انتي بتنفذي اللي أنا عايزه
و أنا تحت رجلك يا سيد الرجالة
= أنا هقوم أغير هدومي وهنزل
رايح فين
= غايب عن أمي بقالي أكتر من يومين ودا مينفعش
وهترجع إمتى
= لما هرجع هتعرفي
راشد
دخلت غيرت هدومي بالفعل ونزلت روحت ل أمي دخلت عندها وقعدت معاها
اومال فين مراتك
= في البيت يا ماما
هي اللي كانت مانعاك تزورني
= أنا محدش يقدر يمنعني عنك كل الموضوع إني كنت مشغول شوية في الشغل
مردتش عليا ولكن فضلت تبصلي وهي ساكتة وبعد دقيقة اتكلمت وقالت
مالك يا أمجد
= أنا كويس يا أمي
شكلك مبيقولش كدا أنت متخانق مع مراتك
= كل حاجة زي الفل يا أمي متقلقيش
مشكلتك إنك بتكتم أكتر ما بتحكي يا أمجد ودا ياابني غلط كدا غلط عليك لو في حاجة مضايقاك قول واحكيلي
= صدقيني لو في حاجة أنا مكنتش هتردد ثانية وكنت هحكيلك
طب اومال في إيه
= دا العادي يا امي معنديش جديد
عرفت إني كان عندي حق لما قولتلك انت مش مرتاح
= قصدك عشان منال يعني
منال دي من يوم ما ظهرت مشوفناش حاجة كويسة وأنا حذرتك كتير من الجوازة دي وانت مسمعتش كلامي
= كل واحد بيختار نصيبه يا امي
نصيبي يريحني ميتعبنيش
= وافرضي إن مكتوب عليا التعب والشقى في الدنيا هعترض يعني
ونعم بالله ياابني بس على الأقل ألاقي مكان أرتاح فيه البيت دا أساس الراحة لأي بني آدم مينفعش أهرب منه
= وانت مين قالك إني هربان بقا
عشان حالتك دي عدت عليا كتير لإني كنت بعملها زيك كدا بالظبط لما كنت أغضب من أبوك كنت أروح عند أهلي ومكنتش بحكي حاجة زي ما انت بتعمل كدا بالظبط وهما كانو يسألوا كتير أوي عن اللي حصل وأنا إجابتي كانت زي إجابتك كل اللي انت بتقوله دا أنا عديت بيه قبلك
= طب يا امي أنا كنت جاي أطمن عليكي والحمدلله اطمنت أنا همشي
و دا برضو كان نفس رد فعلي لما بحس إني زهقت من كلامهم كنت بقوم وأسيبهم وأمشي وأرجع لأبوك تاني عشان يضغط عليا تاني ويزعلني أكتر
= لو كنتي اتطلقتي من بدري كان الموضوع خلص
عشان مكنش من السهل أد*مر حياتي بإيدي انت كنت موجود وخايفة عليك لما تكبر وتلاقي أبوك وأمك متطلقين إنما في حالتك انت دي انت مش معاك طفل ف عشان كدا بقولك اهرب
= صدقيني يا امي حتى لو أنا مكنتش معاكي برضو مكنتيش هتعرفي تطلبي الطلاق الحياة دي مكتوبة عليكي وهتعيشيها بالطول والعرض ف مفيش هروب منها
الله أعلم دي حاجة في علم الغيب
= دي الحقيقة
الله أعلم برضو
= عموما أنا همشي ولو احتاجتي أي حاجة كلميني وأنا كل يومين هجيلك
مش من العدل إنك تبقى عايش في حياة بتتأ*ذي فيها ومتعرفش تمشي منها بس دا لما تبقى زي أمي ست غلبانة ومش قادرة تعمل حاجة إنما أنا قادر أعمل كتير أوي وفعلا أنا بدأت دلوقتي في تنفيذ أول خطط للانتقا*م بعد ما نزلت من عند أمي كانت الساعة لسة 5 فضلت ماشي بالعربية في الشارع لحد ما الساعة بقت 8 وبكدا الوقت يكون مسموح إني أعرف انفذ خططي اتجهت بالعربية على شقة حماتي العزيزة وصلت هناك ورنيت الجرس وبعد دقيقة الباب اتفتح ودخلت بعد ترحيب منها قعدت معاها واتكلمت
ينفع كدا يا حماتي ينفع اللي منال بتعمله دا
= عملت معاك إيه البت دي
عايزاني أكلم صلاح وأعتذرله
= دا ليه دا إن شاء الله
عشان هزرت معاه هزار تقيل شوية امبارح
= عادي انتو رجالة مع بعض وبعدين هو صلاح لسانه مقطوع يعني لو كان عايز يرد كان رد عليك إنما هو سكت عشان هو غلطان من الأول
هي بقا مش راضية تقتنع بالكلام دا
= سيبك منها وأوعى تعمل اللي هي بتقول عليه دا
طب أنا أعمل معاها إيه
= زي ما أي راجل بيعمل مع مراته تاخد موقف منها
مبعرفش أقسى عليها أنا بحبها أوي
= يا واد ماهو الحب اللي بيخليها تعمل معاك كدا
أعمل إيه بقا لو مش هحبها هحب مين يعني
= والله البت دي عبيطة حد يلاقي حد يحبه كدا في الزمن دا
ربنا يهديها يا حماتي المهم أنتي متقوليش ليها أي حاجة أنا جاي أفضفض معاكي بس شوية
= لا طبعا لازم أكلمها عشان تتربى شوية
عشان خاطري أنا بلاش أنا لما أكون محتاجك هقولك
= اعمل اللي انت عايزه يا أمجد
ربنا يخليكي لينا يا حماتي
= ويخليك يا حبيبي ثواني بقا أقوم أعملك حاجة تشربها
لا طبعا وهو دا ينفع هقوم أنا أعمل
= يا نهار أسود ميصحش طبعا هقوم أنا أعمل استنى
و غلاوتي عندك ما تتعبي نفسك هقوم أنا أعمل
= طب اعملنا شاي بلبن بقا وهتلاقي عندك كنافة في الفرن هاتها
من عنيا
دخلت المطبخ وخفيت الابتسامة من على وشي وبدأت أعمل الشاي وبعدها حطيت السم في الكوباية بتاعتها بعدها بصيت على ساعتي كانت الساعة 10 وفي نفس التوقيت دا كان في 2 بيهجم*وا على بيت منال عشان يسر*قوه وطبعا مش محتاج أقول مين اللي بعتهم أنا لازم منال تترعب لازم تعرف إنها محتاجاني بعد ما خلصت خرجت برا بالصنية وحطيتها قدامها مع ابتسامة خفيفة وقولتلها
اتفضلي يا حماتي بالهنا والشفا على قلبك
عشان تعرف تلاعب الأفعى لازم تمشي ناحيتها بهدوء وبكل ثقة وبعدها تقطع ديلها ف تكون الفرصة قدامك أكبر إنك تقطع راسها ونقطة ضعف الأفعى أقصد منال يعني هي أمها حماتي بدأت تشرب من الكوباية المسمومة بس في اللحظة دي الباب خبط خدت نفس عميق وقمت فتحت الباب لقيتها بنت في العشرينات من عمرها شكلها جميل خط*فتني من أول نظرة مش هقدر أنكر بعدها سمعت صوت حماتي وهي بتقول
تعالي يا شهد
خليتها تدخل بس كنت مراقبها كويس بعدها قعدت جنب حماتي اللي سابت الكوباية وبدأت ترحب بيها وبعدها قالتلي
دي شهد بنت جارتنا اللي فوق
بصيتلها وأنا مبتسم وقولتلها
اهلا وسهلا
حماتي بعدها عرفتها بيا لكن البنت كانت مكسوفة ومتوترة وقالت
طب أنا كنت جاية أطمن عليكي هجيلك بقا في وقت تاني
وفعلا قامت مشيت بس وأنا بقفل الباب وراها سمعت صوت تليفون حماتي بيرن وبعدها هي ردت وقالت
حرامية إيه يا نهار أسود طب أنتي كويسة
رواية صاحب مفتاح الشقه الفصل الخامس 5 - بقلم عمرو راشد
الحقيني يا ماما، حرامية دخلوا البيت وسرقوه.
= يا نهار أسود! طب انتي كويسة؟
أنا بكلم الزفت اللي اسمه أمجد بس مش بيرد.
= أمجد قاعد معايا أهو.
طب تعالي بسرعة يا ماما، أنا خايفة أوي.
= اقفلي الباب عليكي كويس وأنا هلبس وأجيلك.
"حماتي قفلت المكالمة وبصتلي وهي مرعوبة وقالتلي:
في حرامية هاجموا على مراتك وسرقوا البيت.
= منال حبيبتي، أنا لازم أروح لها حالا.
استنى، أنا جاية معاك.
= متتعبيش نفسك يا حماتي، خليكي هنا وأنا هبقى أطمنك.
متعبش نفسي إزاي يعني؟ أنا جاية أستنى.
"قامت بسرعة ودخلت تلبس وأنا قعدت أستناها. المجهود ده هيسرع مفعول السم أكتر. يا بختك يا حماتي والله. بعد 10 دقايق لقيتها خرجت وأنا خدتها ونزلنا ركبنا العربية وروحنا بسرعة على البيت. وصلنا هناك وطلعنا نجري لحد ما وصلنا الشقة. رنيت الجرس وبعد ما انتظرت 3 دقايق لقيت الباب اتفتح وشوفت أكتر نظرة كان نفسي أشوفها على منال. نظرة الخوف حقيقي ممتعة على وشها. أول ما شافت أمها دخلت في حضنها وفضلت تعيط. ساعتها أنا كنت في منتهى السعادة، أصل إيه تاني ممكن يفرحني أكتر من كده.
"إحنا لازم نبلغ البوليس."
"الجملة كانت من حماتي وأنا رديت عليها وأنا باصص لمنال وقولتلها:
"انتي فاكرة شكلهم؟"
"ردت عليا وهي لسة بتحاول تتنفس من العياط:
كانوا ملثمين.
= يبقى البلاغ مش هيفيد بحاجة.
"حماتي ردت عليا بزعيق:
"إزاي يعني؟ إحنا لازم نجيبهم بأي شكل. لازم نعرف هما مين ومين اللي باعتهم."
= أعتقد دول المنافسين بتوعنا في السوق وكانوا جايين يخوفونا مش أكتر.
"محدش في السوق يجرؤ يعمل حاجة زي دي."
= كل حاجة بتتغير مع الوقت، يبقى أكيد البشر كمان بتتغير.
"يخافوا يا أمجد."
= مبقاش في حد بيخاف دلوقتي، كل اللي يهمهم الفلوس وبس.
"العمارة هنا أكيد فيها كاميرات."
= ده أكيد.
"خلاص إحنا نفرغ الكاميرات ونشوفهم، وأكيد هنوصل لحاجة."
"ساعتها طبطبت على كتف منال وقولتلها:
"أنا معاكي يا حبيبتي، متخافيش."
"لكن هي بصتلي في الوقت ده ونظرتها اتحولت من خوف وضعف لغل وسخ*رية:
"وانت كنت فين حضرتك؟ سايبني لوحدي في الشقة وبايت برا من امبارح."
= ده كان طلبك يا منال.
"وانت ما صدقت تمشي، قول إنك مش طايقني ولا طايق تعيش معايا."
= كنت طلقتك لو ده صحيح.
"متقدرش، عارف ليه؟ عشان العز ده كله هيروح منك."
= بلاش غلط يا منال، إحنا في مشكلة دلوقتي، لما نبقى نحلها ساعتها نتكلم، غير كده مش وقته الكلام ده.
"لا اسمعني بقا، أنا هنا اللي أقول امتى وقته وامتى مش وقته. البيت ده بتاعي يا أمجد، بتاعي أنا وبس."
"حماتي قامت وقفت وقالت بعصبية:
"كفاية بقا اللي بتعملوه ده، هو ده وقته؟"
"منال ردت عليها:
"آه وقته يا ماما، وقته لإني ملقتش راجل أبقى مسنودة عليه في موقف زي ده. وقته عشان حسيت إني مش متجوزة وكأني عايشة لوحدي."
"ساعتها ابتسمت بعد الكلام اللي قالته وقولت بكل هدوء:
"أنا مقدر الحالة اللي أنتي فيها عشان كده أنا هسكت ومش هرد عليكي."
= لا رد يا أمجد، رد إذا كنت تقدر ترد.
"في اللحظة دي أنا قادر أهد الدنيا عليها، ولكن أنا برضو قررت أسكت. وهي دي اللحظة اللي الغرور بيملك صاحبه وبيخليه يتحدى اللي قدامه، وبكل ثقة عشان عارف إنه ملوش رد فعل. بس لأن الشخص المغرور دايماً بيكون مش ذكي، ودا مش معناه إنه غبي. لا خالص، بس هو عادي، بني آدم عادي جداً، مش بالعظمة ولا الذكاء اللي غروره بيصوره، بس الذكاء اللي بجد هو إنك تحاول تكمل الصورة اللي رسمها غروره وتثبت له إنك فعلاً ملكش رد فعل.
"أمك قاعدة وأنا مش عايز أتكلم."
= لا اتكلم ووريني هتقول إيه.
"ساعتها حماتي بدأت أشوف عليها التعب وقامت بسرعة تجري على الحمام. منال لما شافتها اتخضت وجريت وراها عشان تطمن عليها. وبعد ما خرجت من الحمام كان باين جداً عليها التعب. وشها بقى لونه أصفر. بس ده أكيد مش حمل. أيكونش ده أثر السم اللي حطيته في الكوباية بتاعتها، بس ميزة السم ده بقى إنه مبيقتلش على طول. بياخد وقته لحد ما ينتشر في الجسم ويدمر كل الأعضاء وبعدها يتنقل للمخ عشان يدمره برضو، وبعدها بيقتل الشخص. يعني هخليها تتمنى الموت. مراتي بعد ما شافت حماتي بالشكل قررت إنها تبات معانا لحد ما تكون كويسة، بس مكنش ده الحال طبعاً. لأن تاني يوم بدأ الوضع يكون أصعب على حماتي، ولأن مراتي صممت على إنها تروح لدكتور. استأذنت منهم قبلها بحجة إني هحجز عند الدكتور عشان ندخل بسرعة، وفعلاً روحت وعملت اتفاقي زي كل مرة، وبالفعل لما حماتي راحت والدكتور كشف عليها كتب لها على أدوية وقال إن ده نتيجة إنفلونزا شديدة شوية. بعدها رجعنا البيت وحماتي دخلت تنام. كنت قاعد مستني برا في الصالة لحد لما منال تخرج، وبعد شوية خرجت فعلاً.
"نامت؟"
= الحمد لله.
"إحنا باين علينا اتحسدنا، أنا لازم أجيب شيخ يقرأ قرآن في البيت."
= هو انت كنت عند ماما بتعمل إيه يا أمجد؟
"كنت في مشوار جنبها وقولت أطلع أطمن عليها عادي يعني."
= ده من إمتى؟
"هو حرام أروح لأمك يعني؟"
= لا بس غريبة، انت مبتروحش هناك غير وأنا معاك.
"لا روحت كتير عادي بس أنا مبقولش."
= مش عارفة ليه مش مصدقاك.
"كفاية شك يا منال بعد إذنك، أنا لحد دلوقتي مقدر الظرف اللي إحنا فيه، فيا ريت كفاية بقا."
= كفاية يا أمجد، أنا هسكت.
: راشد
"الشك لما بيدخل جوه أي بني آدم بيقضي عليه، بس دي آخر مرحلة منه. إنما في الأول بتبدأ تشك في كل اللي حواليك حتى أقرب الناس ليك. متوقع أي حاجة من أي حد ومش هتكون مستغرب من ده، لأن الشك بيصورلك ساعتها إنه عادي جداً وملهاش لازمة علامات الاستغراب. الشك شبه الغرور بالظبط، والاتنين عاملين زي النار اللي بتتأمل نفسها عشان ملقتش حد تاكله. أما عن الوضع في تالت يوم كان أصعب وأصعب، خصوصاً إن جرعة السم بدأت تزيد في جسمها، وأنا كنت حريص جداً على إنها تاخد الجرعة في معادها عشان الانتظام عندي هو أهم شئ. اتحججت المرادي بـ إني عندي معاد شغل ونزلت من البيت وروحت على شقة ناهد. فتحت الباب ودخلت، سمعت صوت الدش مفتوح، فـ أكيد هي في الحمام. دخلت قعدت على الكنبة واستنيت نص ساعة لحد لما لقيتها خارجة وهي ملفوفة بالفوطة حوالين جسمها. أول ما شافتني ضحكت وجريت عليا وقعدت جنبي.
"البيت رجع ينور من تاني يا حبيبي."
= محبتش أغيب عليكي أكتر من كده.
"غيابك بيموتني يا أمجد، في كل دقيقة انت مش معايا فيها أنا بموت."
= لازم تتعودي، لأن في أوقات ممكن معرفش أجلك.
"مش مشكلة، هجيلك أنا. انت ناسي إني بقيت صاحبة منال؟"
= أي تصرف طايش أو متسرع أنا مش هقبل بيه وهيكون عقابك شديد.
"بعدها لفت إيدها حواليا وقالت:
"ما انت بتوحشني."
= كل حاجة ليها حدود، وأي تصرف خارج الحدود مش مسموح.
"أنا تحت طوعك وأمرك يا سيد الرجالة. قولي بقا وطمني عملت إيه؟"
= كل حاجة ماشية زي ما أنا عايز بالظبط.
"عشان انت راجل عظيم، مفيش منك اتنين."
= ده حقيقي، أمجد العطار واحد بس، مينفعش يكون عنده نسخة تانية.
"طب وأم منال؟"
= غلبانة وهتتعاقب بذنب بنتها.
"طب ما تعاقب منال أحسن."
= أنا لو عاقبت منال دلوقتي هموتها بسرعة وأنا مش عايز الموضوع يخلص بسرعة.
"ولما أمها تموت هتعمل إيه؟"
= أهم ضلع عند منال هيتكسر، وبكده الموضوع هيبقى أسهل بكتير.
"طب وهالة أختها؟"
= مفيش منها قلق.
"وصلاح؟"
= صلاح ده أنا مأجل قرار نهايته شوية لحد ما أخلص اللي ورايا.
"لقيتها مالت عليا أكتر وقالتلي:
"ما تيجي نسيب كل ده ونمشي يا أمجد؟ نروح بلد تانية ونبعد خالص عن كل القلق ده."
= محدش بيهرب من قدره يا ناهد.
"القدر عمره ما بيظلم حد."
= كل واحد فينا اتخلق وهو عنده دور لازم ينفذه، ودوري ولازم أنفذه، وإلا ميبقاش ليا لازمة في الدنيا.
"وانت كده هتعيش مرتاح؟"
= طالما عملت اللي أنا عايزه يبقى آه هعيش مرتاح، وجداً كمان.
"اللي انت عايزه ده آخرته معروفة."
= قصدك الموت يعني؟ متقلقيش، أنا لو هموت يبقى أحسن ليا أموت وأنا بعمل اللي أنا عايزه.
"يا أمجد أنا خايفة عليك، أرجوك حاول تفهمني."
= الخوف مبيعملش حاجة غير إنه بيتعب صاحبه. حاولي تخلصي من خوفك، ثم إن مينفعش مرات أمجد العطار تكون خايفة.
"أنا بحبك أوي."
"بعدها دخلت في حضني أكتر وأنا حضنتها عشان تهدى، عشان أعرف أحتويها وأسيطر على الخوف اللي جواها. لازم كل حاجة تكمل زي ما هي ماشية. الساعة كانت لسه 7 بس كان لازم أتحرك بسرعة.
"رايح فين؟"
= عند نورا.
"اشمعنى؟ ده حتى النهاردة مش الجمعة؟"
= محتاج أبلغها حاجة مهمة.
"إيه هي؟"
= هتعرفي لما الموضوع يتم.
"موضوع إيه يا أمجد ما تفهمني؟"
= أنا معنديش وقت، همشي دلوقتي وهبقى أكلمك.
"اتحركت بسرعة وركبت العربية وروحت على بيت نورا، بس قبل ما أطلع جبت الجلابية والطاقية من شنطة العربية ولبستهم بسرعة في مدخل العمارة وحطيت العطر بتاعي وطلعت الشقة. فتحتها ودخلت.
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
"لقيتها قاعدة قدامي وبتقرأ في المصحف، وبعدها بثواني قالت:
"صدق الله العظيم."
"قامت بعدها وهي مبتسمة:
"ده النهاردة كأنه عيد، إيه الزيارة المفاجئة دي؟"
= الحقيقة الموضوع مهم وميستناش.
"خير يا أمجد في إيه؟"
= الحقيقة هو خير. في وسط رحلتي في الدنيا قابلت ست كان عندها تجارة وجوزها متوفي وهي اللي ماسكة الشغل كله، بس للأسف أهل جوزها مبيرحموش وعايزين يرموها برا ومتاخدش أي حاجة من ورثها.
"أعوذ بالله، هو لسه فيه ناس كده؟"
= وأكتر يا نورا. الست دي أنا لما قابلتها بكيت من اللي هي بتحكيه. حياتها صعبة جداً.
"الله يكون في عونها والله، الموضوع فعلاً صعب."
= عشان كده أنا اعتبرت إن دي إشارة من ربنا ليا إني أحمي الست دي وأحافظ على حقها.
"هتعمل إيه؟"
= أنا نويت والنية لله إني أتزوجها.
"لقيتها ابتسمت وسكتت.
"صدقيني الموضوع كله خير. أنا مش محتاج زواج لإني معايا أحسن زوجة في الدنيا. أنا بس بحاول أساعدها.
= خير ما عملت يا حبيبي.
"أنا مش عايز أشوفك زعلانة، أنا كل اللي يهمني راحتك يا ست البنات."
= أنا مش زعلانة يا حبيبي، طالما بتعمل كده عشان ربنا يبقى خلاص أنا مش هقدر أمنعك.
"الله يجازيكي خير يا نورا."
"بعدها بشوية اتحركت من عند نورا وروحت على بيت حماتي، ولأني عارف إنها دايماً بتسيب نسخة من مفتاح الشقة تحت الدواسة، فقررت أستعمله ودخلت الشقة وقعدت فيها مستني الشخص اللي أنا عايزه. ساعتين بالظبط لحد لما لقيت جرس الباب بيرن. قمت وفتحت الباب بكل هدوء ولقيتها هي.
"مساء الخير، هي طنط مش موجودة؟"
= هي تعبانة شوية فـ خدتها تقعد معانا في البيت لحد ما تقوم بالسلامة.
"لا، ألف سلامة عليها."
= الله يسلمك يا...
شهد مش كدا؟
" ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي بترد.
شهد: آه.
= أنا ممكن أتكلم معاكي في موضوع؟
اتفضلي.
= أكيد مش على السلم؟ اتفضلي.
انت لوحدك أكيد عارف إنه مينفعش.
= متقلقيش، مش هاخد من وقتك كتير، ولو عايزة تسيبي الباب مفتوح مفيش مشكلة.
" كانت مترددة في الأول، ولكن بعد كده دخلت وأنا دخلت وراها وقعدنا.
خير يا أستاذ أمجد؟
= خير طبعًا. تفتكري لو حد قالك اختاري بين الجنة أو الحياة العادية تختاري إيه؟
الجنة أكيد.
= نفسك تكوني غنية؟
الغنى في النفس مش في الفلوس.
= تفيد بإيه النفس وإنتي مش عارفة تشتري حاجة نفسك فيها؟
انت عايز إيه يا أستاذ أمجد؟
= بتناقش معاكي.
طب ياريت لو عندك كلام تقوله بسرعة عشان أمشي.
= السرعة والاستعجال مش لايقين عليكي. أنا شايفك من جوا. شايف هدوء وجمال. أنثى بحق وحقيقي. إحساسك وصوت نفسك واصل ليا. أنتي واضحة جدًا، وده مش بشوفه في ناس كتير.
أنا قايمة ماشية.
" كانت قامت بالفعل، ولكني كملت.
مترددة ولسة عايزة تسمعي أكتر عن نفسك. لسة عايزة تسمعي مدح، وده لأن مفيش حد قبل كده كان بيشكرك على أي حاجة عملتيها. أنتي لسة عايزة تقعدي، متقاوميش.
= انت عايز مني إيه؟
عايز أقولك إن بعد التعب اللي شوفتيه، جالك واحد عارف قيمتك كويس يا شهد. انتي كنز كبير. جوهرة في إيد اللي يملكها. وأنا نفسي أكون أنا اللي مالكها.
= قصدك إيه؟
انتي أذكى من كده يا شهد، وأنا عارف إنك فاهمة كويس.
= بس الحقيقة أنا مش فاهمة.
الكدب مش من صفات الجواهر اللي زيك. الكدب ده بتاع العالم اللي برا اللي أنتي مش واحدة منهم يا شهد.
= أمجد أنا عايزة أمشي.
تقبلي تتجوزيني؟ تقبلي تكوني تحت أمري أنا؟ أمجد العطار صاحب مفتاح الشقة؟
رواية صاحب مفتاح الشقه الفصل السادس 6 - بقلم عمرو راشد
تقبلي تتجوزيني؟ تقبلي تكوني تحت أمري أنا؟ أمجد العطار صاحب مفتاح الشقة.
= بس أنت متجوز.
ومالو، تبقي الرابعة.
= هو أنت متجوز تلاتة؟
أيوا، بس محدش يعرف.
= ومنال؟
ملكيش دعوة بمنال، أنا عايز رد منك.
= طب سيبني أفكر، أنا محتاجة وقت.
الجنة مبتستناش حد يا شهد، أنا عارف إن عندك طموح وحلم كبير عايزة توصليله.
= ومنال مش هتزعل؟
متخافيش منها، وميبقاش عندك قلق منها، منال مكانها في النار، وإحنا لينا الجنة، الجنة معايا أنا وبس.
= طب أرجوك سيبني أفكر، أنا محتاجة وقت.
وأنا مش هضغط عليكي، براحتك خالص.
الإغراء للبني آدم شيء عظيم، تقدر تخليه يعمل أي حاجة. وأي حاجة هنا مقصود بيها أي حاجة حرفيًا. يعني تخيل لو جبت واحد من الشارع وقولتله اعمل حاجة معينة ومقابلها مبلغ كبير من المال، تفتكر هيعمل إيه؟ طبعًا هيوافق من غير تفكير. ما بالك بقى لو قولتله هخليك تملك كنوز الأرض، تعيش في الجنة طول عمرك ومش أنت بس، أنت وولادك وأحفادك كمان، يبقى طبعًا لازم يوافق.
في اليوم دا أنا رجعت البيت لقيت منال نايمة، بس لحسن حظي إن حماتي العزيزة كانت صاحية وتعبانة كالعادة. كانت لسة خارجة من الحمام. قربت عليها ومسكت إيدها عشان تتسند عليا بعد ما رسمت وش المسكين.
الف سلامة عليكي يا حماتي.
ردت عليا وروحها غايبة عنها.
الله يسلمك.
= عارفة أنتِ علاجك إيه؟
إيه؟
= لمون، كوباية لمون من إيدي هتخليكي زي الفل.
أنا مليش نفس.
= اسمعيني بس وصدقيني هتبقي كويسة.
مشيت بسرعة من قدامها من غير ما أسمع منها رد وروحت على المطبخ وبدأت أعمل كوباية اللمون وحطيت جرعة السم بتاعتها ورجعت بيها تاني، وشوفتها وهي بتشربها قدامي وبتشكرني بعدها، ودي حاجة جميلة إنك تقدم خدمة جميلة لبني آدم زي دا، خدمة هتريحه من تعب الحياة وترحمه من تعبه.
بعد ما حماتي شربت اللمون دخلت تنام تاني، وأنا كمان دخلت أنام بعدها. بس لما صحيت تاني يوم لقيت الحالة زادت أكتر وأكتر على حماتي، لدرجة إنها بقت راقدة في السرير، مش قادرة، وواضح إن تعطيل الوظائف في جسمها بدأ يشتغل.
منال شافتني وأنا بلبس عشان أنزل، جات وقفت وعنيها جواها شر.
هو أنت رايح فين؟
= نازل عندي شغل.
أنت عايز تنزل وماما تعبانة؟
= طب أنا هعمل إيه يا حبيبتي؟ إحنا روحنا بيها للدكتور وكتب علاج، إيه المطلوب تاني؟
ماهي لو دي أمك كنت اتصرفت.
= أنتِ عارفة إني بعتبر أمك زي أمي بالظبط.
بس مش أمك.
= أنتِ عايزة إيه يا منال؟
مش عايزة حاجة، أنا هتصرف.
= هتتصرفي تعملي إيه يعني؟
ملكش دعوة، انزل شغلك وملكش دعوة بيا نهائي.
= برضو.
أمجد بقولك إيه، ابعد عني وسيبني خالص دلوقتي.
= أسيبك؟
صرخت في وشي وقالتلي:
امشي! ابعد عني قولتلك، سيبني بقا.
الانهيار بيكون صعب جدًا على أي بني آدم، بالذات لو شخص زي منال. حالة منال دي مش غضب، بالعكس، دي بداية كسر ضلع منال، بداية الانهيار ليها. ودي حاجة أنا مستمتع بيها جدًا الصراحة، حاجة مستنيها من زمان.
وصلت بيت ناهد وطلعت الشقة وفتحتها ودخلت لقيتها خارجة من المطبخ.
حمدالله على سلامتك يا حبيبي.
= الله يسلمك، أنتِ بتعملي إيه؟
كنت بحضر الأكل.
= طب سيبي الأكل وتعالي عشان عايزك.
مشيت ورايا وجات وقعدنا على الكنبة.
أنتِ عملتي إيه مع منال؟
= من يوم عيد الميلاد متكلمناش.
أنا قولتلك أكتر من مرة إني عايزك تبقي أقرب واحدة ليها.
= مانا مش عايزها تشك في حاجة.
ولو شكت هتعملي إيه؟
= مش عارفة.
إزاي مش عارفة؟ منال لو شكت فيكي لازم تثبتيلها إنك معاها وبتحبيها. لازم منال تعرف وتحس وتبقى متأكدة إنك أقرب واحدة ليها. دورك إنك تطمنيها، فهمتي؟
= أنا حاسة بخوف.
مرات أمجد العطار مينفعش تخاف، مينفعش لأي سبب. أنتِ لازم تبقي قوية، مفيش أي حاجة تقدر تأثر فيكي.
= طب أنت عملت إيه امبارح بعد ما مشيت من هنا؟
روحت لـ شهد.
= شهد مين؟
واحدة جديدة.
= هتتجوزها؟
آه.
= اشمعنى دي؟
أولًا شهد جيران منال يعني ضربة هتكسرها، وثانيًا البت دي غريبة، عينيها فيها حاجة غريبة، عندها طموح كبير أوي، عايزة توصل بأي شكل، وأنا هعرف أستغل دا كويس.
= وكدا نقدر نقول مبروك لـ صاحب مفتاح الشقة.
لسة لما الموضوع يتم، متستعجليش.
= طب ونورا؟
خدت منها الموافقة امبارح.
= أنا نفسي أعرف أنت متجوزها ليه؟
نورا دي كنز وكنز لا حصر له، هي نور فعلاً نازلة من السما. بني آدمة صافية جدًا من جواها، وهو دا سبب جوازي منها. لما بشوفها بحس إني وسخ أوي، عشان كدا مش بروحلها عشان عايز أكمل في اللي أنا بعمله، مش عايز أقف نهائي.
= بتفكر ترجع؟
لو رجعت يبقى مستاهلش الجنة، مستاهلش اللي أنا وصلتله.
= أنت عايز توصل لكل حاجة يا أمجد، ودا مش صح.
وأنا هاخد كل اللي أنا عايزه من الدنيا، أصل أنا مش خسران حاجة، معنديش حاجة أخسرها ولا أخاف عليها. لازم دايما عشان تعرف تعيش تمشي على مبدأ: يا إما تعيش أو تموت. لازم تتعامل مع كل لحظة في حياتك إنها آخر لحظة عشان تعرف تستمتع بيها وتعيشها صح.
= ومش ممكن تخسر؟
الجبان هو اللي بيخسر، وأنا مش جبان.
= والشاطر ممكن يقع يا أمجد.
ومين قال إني شاطر؟ أنا بحارب ضد الدنيا وأنا عارف إني هكسب.
= أنا أهم حاجة عندي إنك تبقا معايا.
يبقى تسمعي كلامي وتنفذي أوامري بالحرف الواحد، وتشلي الخوف من جواكي دا لو عايزة تبقي معايا فعلاً.
كنت قاعدة مش عارفة أعمل إيه، أمي بتموت قدامي ومش عارفة أعمل حاجة. وسط ما أنا قاعدة بفكر لقيت جرس الباب بيرن، قمت فتحت ولقيت صلاح جوز أختي، دخل وقفل الباب وراه.
حماتك عاملة إيه دلوقتي؟
= مش كويسة خالص يا صلاح، أمي مبقتش قادرة تتحرك.
طب اسمعي، في موضوع مهم لازم تعرفيه.
= موضوع إيه؟
فاكرة المحفظة اللي وقعت من الحرامي اللي اتهجم عليكي؟
قمت وقفت بسرعة.
لقيته.
= ومش بس كدا، دا أنا كمان عرفت مين اللي بعته.
مين؟
= أمجد العطار جوزك!!
رواية صاحب مفتاح الشقه الفصل السابع 7 - بقلم عمرو راشد
فاكرة المحفظة اللي وقعت من الحرامي اللي اتهجم عليكي؟
قمت وقفت بسرعة.
لقيته.
مش بس كدا، دا أنا كمان عرفت مين اللي بعته.
مين؟
أمجد العطار جوزك!
انت بتقول إيه؟
اقسم بالله زي ما بقولك كدا، أمجد هو اللي بعتهم، كان عايز يعمل لقطة معاكي وعملها خلاص.
دا أنا هخرب بيت أهله.
لا لا اصبري، أنتي كدا هتضيعي حقك.
اومال انت عايزني أقعد وأتفرج؟
أنا عايزك تهدي عشان نعرف نفكر.
مفيش تفكير، أنا هطلب الطلاق وهو هيسيب كل حاجة في الشركة ويرجع شحات زي ما كان.
غلط، أمجد مش هيعمل دا بالسهولة دي.
غصب عنه هيعمله.
خلينا نفكر دلوقتي في حماتي وبعدها نشوف موضوع أمجد، اسمعي كلامي يا منال بعد إذنك.
كنت قاعد جنب ناهد على السرير بعد ما جالي التليفون إن في واحد من رجالتى اللي سرقوا الشقة اتعرف واتكشف خلاص، واللي كشفه اسمه صلاح. قمت اتعدلت وأنا ببتسم، وبعدها ناهد قربت مني وحطت راسها على كتفي.
في إيه مالك؟
منال عرفت إني ورا سرقة الشقة.
ينهار أسود! وهتعمل إيه؟
دي أسهل حاجة ممكن تحصل.
يا أمجد دي زمانها عرفت كل حاجة، وطبعًا كل المواضيع هتجيب بعضها وهتعرف سبب تعب أمها.
كل شئ معمول حسابه يا ناهد، متقلقيش.
إزاي مقلقش؟
لأن ببساطة دا اللي أنا كنت مستنيه، منال تشك فيا عشان أثبتلها برائتي، ومش بس كدا، لا دا أنا كمان أخليها تقطع علاقتها مع صلاح.
وانت هتعمل دا إزاي؟
تخيلي معايا كدا، حرامية يهجموا علينا في نص الليل، وأكون أنا موجود معاها في الشقة وأجري وراهم وأبدأ أطاردهم لحد ما واحد منهم يجرحني بالسكينة بتاعته، وبعد كدا يهرب، وساعتها منال هتشوف دا وكل الشك اللي جواها هيروح.
من أحدى الطرق اللي تعرف تنهي بيها الشك إنك تنهيه في أقل وقت. لأنك لو استنيت عليه هيكبر ويزيد وبعدها هيتحول لحقيقة ومش هتعرف تثبت عكسه. لازم تلحقه في بدايته عشان تعرف تثبت اللي انت عايزه، لأن ساعتها بيكون صاحب الشك شخص مشتت ومش متأكد من أي حاجة، ودا أنسب وقت عشان تدخل فيه جوا دماغه. وهو دا بالفعل اللي حصل لما رجعت الساعة 1 من عند ناهد. دخلت الأوضة بس ملقتش منال جوا. غيرت هدومي وخرجت لقيتها خارجة من أوضة حماتي.
في حاجة ولا إيه؟
بطمن على ماما، انت إيه التأخير دا كله؟
الشغل كان كتير أوي النهاردة.
وخلصته؟
خلصته.
طب مش هتنام؟
هنام طبعًا.
ولا تحب أحضرلك تاكل؟
لا أنا عايز أنام.
نظراتها كلها شك، حتى طريقة كلامها، ودا مكنش هينفع يدوم لوقت طويل. ونمت جنبها بالفعل لحد ما صحيت من النوم على صوت صرخة منها. قمت بسرعة وبصيت جنبي لقيت واحد ملثم ماسكها وبيقولي بصوت عالي.
لو عايز تعيش انت وهي، يبقى تهدى وتجيب الفلوس اللي هنا بكل هدوء.
ارجوك اهدى وبلاش تأذيها.
اخلص هات الفلوس.
بصيتلها في عينها اللي كان ماليها الرعب.
متخافيش يا حبيبتي.
اتحركت ناحية الدرج وفتحته وجيبت منه 10 آلاف جنيه كانو موجودين جواه.
الفلوس أهي، سيبها بقا هي ملهاش دعوة، كلمني أنا.
مش عايز كلام كتير، فاهمني. اتحرك قدامي، وإياك تفكر تعمل أي حركة، صدقني مش هتلحق تكملها.
بعدها رمى منال في الأرض وخرج معايا، وبدأت الخناقة تدور لحد ما انتهت بجرح في كتفي، والحرامي جري. في اللحظة دي منال خرجت من الأوضة تجري عليا، وبدأت تسندني لحد ما قعدت على الكنبة، وهي جريت تجيب شنطة الإسعافات وبدأت تطهر الجرح.
مكنش لازم تتخانق معاه يا أمجد، كنت سيبه يمشي.
يمشي إزاي يا منال؟ دا أنا مستعد أموت بس محدش يقرب منك.
للدرجادي بتحبني؟
أنا مبحبش حد غيرك، مفيش ست خلقها ربنا تقدر تملى عيني غيرك.
وأنا كمان بحبك أوي.
وبكدا تكون قضيت على أسطورة الشك. ويومها أنا قضيت ليلة مع منال متتنسيش. صحيت تاني يوم الصبح لقيتها مش جنبي على السرير. قمت خرجت من الأوضة لقيتها بتحضر الفطار وخارجة من المطبخ، ودي كانت أول مرة من فترة طويلة جدًا أشوفها بتضحك في وشي وبتحضرلي الفطار.
صباح الخير يا عمري، اقعد افطر يلا.
صباح النور يا حبيبتي، إيه النشاط دا كله؟
لازم طبعًا أكون نشيطة عشان أحضرلك الفطار قبل ما تنزل.
بقالك فترة مبتعمليش كدا يعني.
مانا حسيت إني مقصرة معاك ف حبيت أغير دا.
طب ومامتك مش هتفطر معانا؟
فطرت من بدري، وانت كمان لازم تاكل عشان الجرح يخف بسرعة.
هاكل أهو.
التغيير شئ مميز، بس لو جاي في وقته ومع الشخص الصح. بس للأسف أنا مش الشخص الصح ولا دا وقته. بعد ما خلصت أكل دخلت لبست عشان أنزل، لقيتها دخلت عليا وأنا بلبس، ووقفت جنبي وقالتلي.
انت لسة تعبان يا أمجد؟ بلاش تنزل النهاردة.
الشركة دي في رقبتي يا منال، مينفعش أسيبها. دي فلوسك وأنا لازم أكون أمين عليها حتى أكتر من نفسي.
ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
ويخليكي ليا.
طب هنتغدى مع بعض النهاردة؟
مش عارف إذا كنت هعرف أرجع ولا لا، بس هحاول.
لا تعالى عشان خاطري.
انتِ تؤمري.
كملت لبس وبعدها نزلت وروحت على بيت نورا. الساعة كانت 12 الضهر. وطبعًا وصلت هناك ولبست الجلابية البيضا والطاقية ودخلت الشقة، لقيتها لابسة الإسدال وبتصلي. قعدت جنبها لحد ما خلصت، وبعدها هي جات قعدت جنبي.
حمد الله على سلامتك يا حبيبي.
الله يسلمك يا ست البنات، طمنيني على أحوالك.
أنا بخير الحمد لله، المهم انت.
اتنهدت ورجعت ساندت على الكرسي.
مش بخير يا نورا، مشتت جدًا الصراحة.
ليه بس يا أمجد؟ حصل إيه؟
بقالي فترة بحلم حلم غريب أوي.
إيه هو؟
إني واقف قدام شقة ومعايا مفتاحها وبفتحها بيه عشان أتفاجئ بكنز كبير ملوش آخر. كنز هائل يا نورا، وبمجرد ما بدخل جوا الشقة عشان أستكشف الكنز بلاقي باب الشقة اتقفل لوحده عليا وأنا جوا، وبعدها بصحى من الحلم.
حلم غريب، بس ممكن يكون خير.
تفتكري فعلاً ممكن يكون في كنز؟
انت شخص كويس يا أمجد، وربنا أكيد هيرزقك بالكنز اللي تستحقه.
أنا ربنا رزقني بيكي خلاص يا نورا، مش عايز أكتر من كدا.
أنا مبقتش مصدقة نفسي لما اتقدمتلي، أخيرًا لقيت الشخص اللي بحلم بيه. فيك كل الصفات اللي كنت بحلم بيها.
انتِ عارفة إني حلمت بيكي قبل ما أعرفك؟
ابتسامتها في الوقت دا اترسمت على وشها وقالتلي.
بجد؟
بجد.
طب قولي بقا عملت إيه مع الست اللي هتتجوزها؟
عرضت عليها الموضوع ومستني ردها.
ربنا يقدم لك اللي فيه الخير يا حبيبي.
أنا مفيش حاجة بتفرحني قد دعائك ليا.
أنا دايما بدعيلك يا حبيبي.
طب إيه بقا؟ ما تيجي ندخل جوا شوية.
عيب يا أمجد.
أصل الجو هنا حر، قومي بس معايا.
من الحاجات اللي لازم تكون واخد بالك كويس منها هي إنك تكون مسنود من كل الجهات عشان لو وقعت من طرف تلاقي الطرف التاني يلحقك. في اليوم دا قعدت عند نورا وقت طويل لحد الساعة 10 بليل، وبعدها قررت أمشي عشان أعرف أوصل في الميعاد. ووصلت بالفعل هناك. في شقة حماتي عشان أشوف شهد. بعد ما وصلت بساعة سمعت جرس الباب بيرن، قمت فتحت الباب ولقيتها هي.
كنت حاسة إنك هتيجي النهاردة.
ابتسمتلها وهي دخلت الشقة وقفتل الباب وراها.
في الحقيقة أنا جيت عشانك.
أمجد أنا لسة...
أنا حلمت بيكي.
بيا أنا؟
آه.
حلمت بإيه؟
حلمت إني واقف قدام باب شقة ومعايا مفتاحها وفتحتها فعلاً ولقيت جواها كنز كبير ملوش أول من آخر، بعدها لقيتك أنتي ظهرتي ووقفتي جنبي، وبعدها دخلنا جوا الشقة أكتر والباب اتقفل علينا.
لقيتها ابتسمت وعنيها لمعت وقالتلي.
الكنز كان عبارة عن إيه؟
كل اللي نفسك فيه، أي حاجة بتحلمي بيها هتبقى موجودة جوا.
أي حاجة؟
أي حاجة.
طب والحلم دا معناه إيه؟
إني صاحب مفتاح الشقة، شقة السعادة، الجنة اللي بيحلم بيها أي بني آدم، بس جنة على الأرض وشروطها بسيطة جدًا.
إيه شروطها؟
إنك تبقي معايا وتنفيذي أوامري، توهبي حياتك وروحك كلها ليا، أبقى أنا رقم واحد في حياتك.
وأنا موافقة.
موافقة تتجوزيني؟
موافقة جدًا، موافقة أكون تحت طوعك، روحي وجسمي كلهم ليك.
بدأتي تفهمي يا شهد.
كأنها كانت في عالم تاني وهي بتكلمني. بس هو دا اللي أنا عايزه. لازم العقل يتمسح تمامًا عشان أعرف أسيطر عليه ويبقى تحت إيدي أنا وبس.
هنتجوز إمتى؟
أول ما هكلمك تتفقي مع أهلك إني جاي أتقدملك.
اتفقنا، متتأخرش.
أنا دايما مظبوط في مواعيدي، مبتأخرش.
في الوقت دا كانت منال بتكلمني كتير جدًا، أكتر من 10 مرات. بعد ما شهد مشيت وأنا نزلت من الشقة وركبت العربية رديت عليها.
إيه يا حبيبتي في إيه؟
انت فين يا أمجد؟
أنا في الشغل يا حبيبتي، في حاجة؟
في الشغل إزاي؟ وأنا اتصلت بيهم وقالوا إنك مجتش النهاردة ولا امبارح!!
رواية صاحب مفتاح الشقه الفصل الثامن 8 - بقلم عمرو راشد
أصل بصراحة يا منال أنا شوفت حاجة كده وبصراحة مش عارفة أقولك عليها ولا لأ.
قولي فيه إيه قلقتيني؟
أنا شوفت أمجد جوزك النهاردة مع واحدة تانية.
واحدة إزاي يعني؟ وكانوا فين؟
كانوا قاعدين في كافيه وبيتكلموا ويضحكوا. أنا بصراحة مكنتش عايزة أقولك عشان متحصلش مشاكل، بس في نفس الوقت أنتي صاحبتي، مينفعش أسيبك وإنتي في حد بيلعب من ضهرك.
شكراً يا ناهد. خلاص أنا هتصرف.
بس أنا كأني مقولتش. متحسسنيش إني سبب خراب بيتك.
اطمني، هو كده كده كان هيتخرب.
"جاتلي رسالة من ناهد بتقول فيها:
المهمة تمت بنجاح."
قفلت التليفون وسرحت شوية. التعب النفسي شيء صعب أوي. طب تخيل لما يكون في حد بيلعب على نفسيتك؟ في حد عايزك مش كويس؟ طب تخيل لو الشخص ده كان أنا؟ منال دلوقتي هترجع وهي غضبانة وهتسألني أنا كنت فين، بس لسبب واحد إنها مش عايزة تظلمني تاني زي ما عملت قبل كده. وهنا تبدأ اللعبة المفضلة بالنسبالي، لما هلعب أنا بيها عشان أدمر نفسيتها قبل ما أنفذ خطتي.
وفعلاً بعد 3 ساعات منال رجعت من بره ووشها غضبان زي ما توقعت وقعدت جنبي.
طمنيني صلاح عامل إيه؟
في حالة هستيرية شديدة.
ليه هو حصله إيه؟
مش لازم تعرف. المهم انت قولي كنت فين النهاردة.
ما أنا قولتلك يا حبيبتي كنت في الميناء.
في حد شافك النهاردة وانت قاعد في كافيه مع واحدة؟ كنت قاعد مع مين يا أمجد؟
ده شغل يا منال.
شغل وقاعد تضحك وتهزر؟ ده مكنش شغل بقا دي كانت سهرة.
صدقيني هو شغل. أنا روحت الميناء فعلاً بس لقيت فيه مشكلة في الشحنة بتاعتنا وكان لازم أحالها.
وحلّيتها إزاي بقا؟
اللي كانت مسئولة عن المشكلة دي واحدة ست. وأنا اضطريت أقدم لها رشوة وأعزمها بره عشان الشحنة تعدي.
وبعدين؟
بس. كل حاجة مشيت زي ما أنا عايز والحمد لله المشكلة اتحلت. بس عندي سؤال واحد. هو انتي إزاي تفكري إني ممكن أخونك؟
حط نفسك مكاني وخلي حد يكلمك ويقولك إنه شافني مع واحد في مكان. ساعتها هتعمل إيه؟
عشان أنا واثق فيكي عمري ما هصدق أي حاجة بتتقال عنك.
مهما حصل.
مهما حصل. أنا لو مش واثق فيكي مكنتش اتجوزتك. وأظن أنتي كمان زيي. لو مش واثقة فيا كنتي هتتجوزيني؟
لأ طبعاً.
الموضوع بسيط أهو.
أنا آسفة يا أمجد إني شكيت فيك تاني. بس أنا عملت كده من حبي وغيرتي عليك.
أنا فاهم كل ده يا حبيبتي. وعارف إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك بالظبط.
وأنا بحبك أوي.
"الضغط على الأعصاب شيء مريح جداً يخليك مستمتع وأنت بتلعب بأعصاب اللي قدامك زي ما أنت عايز. زي ما أنا بعمل مع منال كده. واللي متأكد إنها كانت بتراقبني كل يوم لمدة أسبوع. كانت بتنزل ورايا بعد ما أنا أنزل. وعشان كده مكنتش بروح لـ ناهد ولا نورا. كنت بروح شغلي بشكل طبيعي جداً. منال مبتحبنيش زي ما بتقول، بس هي عايزة تملكني. عايزة تخليني معاها هي وبس. ودي حاجة عمرها ما هتحصل. أما حماتي صعبانة عليا جداً. حالتها كل يوم بتسوق عن اللي اليوم قبله. طلوع روحها بقا مسألة وقت.
وفعلاً بعد 10 أيام حماتي ماتت. وساعتها شفت انهيار منال وهي بتصرخ على أمها. تخيل لو تعرف إنها هي اللي قتلته؟ ست كانت طيبة بس مشكلتها الوحيدة إنها ليها بنت زي منال.
عدت أيام العزا ومنال طول الوقت كانت ساكتة مباتتكلمش نهائي. نسيت أقولكم إن صلاح محضرش العزا. وده شيء كان مخليني في قمة سعادتي.
عدى أسبوعين وهبدأ أنزل من تاني. وفي يوم لبست ونزلت عشان أركب العربية ولسة هفتحها لقيت اللي بيجري عليا بالسكينة عايز يضربني بيها. ساعتها لفيّت وشي ومسكت إيده. كان صلاح. رميت السكينة من إيده وابتسمتله.
إنهي جنون أو إنهي شيطان صورلك إنك ممكن تقتل أمجد العطار.
هقتلك يا أمجد والله العظيم هقتلك.
"ابتسمت في وشه اللي باين عليه الضعف.
طب قولي إزاي يا صلاح؟ على فكرة أنا مصدقك. أنت شخص شجاع. مفيش حد يقدر يعمل اللي أنت عملته ده. بس رغم ذلك أنت متقدرش تعمل أكتر من كده.
سيبني وأنا أخلّيك تشوف إن أنا أقدر أعمل.
عينك مليانة يا خوف يا صلاح. عايزني أصدقك إزاي؟ أنت دلوقتي بتفكر تقتلني بس في نفس الوقت بتفكر هتعمل إيه بعد كده؟ أنت ضعيف يا صلاح.
وأنا مبقتش باقي على حاجة. أنت ضيعتني. ولو فيه ألف فرصة عشان أقتلك هقتلك يا أمجد.
كان نفسي أصدقك بس للأسف مش عارف. نصيحتي إنك تقعد في بيتك وترتاح كويس وتشكر مراتك إنها راضية تعيش معاك بعد اللي حصل فيك. أي حركة زيادة منك بعد كده مش هرحمك يا صلاح.
"سبته وركبت العربية ومشيت. اتجهت على بيت نورا لأني بقالي كتير سايبها لوحدها. وصلت هناك وغيرت هدومي في مدخل العمارة وطلعت الشقة وفتحت الباب. بس الغريبة إنّي المرادي لما فتحت لقيتها قاعدة على كرسي قدام الباب وكأنها مستنياني. دخلت وابتسمت وقولتلها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
"السلام مكنش زي كل مرة. الابتسامة مش موجودة على وشها كأنها مخبية حاجة عني. روحت وقعدت جنبها.
مالك يا نورا؟
انت اللي مالك يا أمجد؟
أنا الحمد لله كويس مفيش فيا حاجة.
أتمنى ده بس اللي أنا شوفته ميقولش إنك كويس.
وهو إيه اللي أنتي شوفيتيه؟
أنا حلمت بيك. حلمت إنك واقف وحواليك ناس كتير وكلهم بيحاربوك. ناس على وشها الكره والشر. كانوا كتير وأنت لوحدك. بس الحلم ده عمري ما كملته. حلمته أكتر من مرة وكل مرة بصحى قبل ما أفهم الناس دي بتعمل كده ليه؟
أعداء الدين كتير يا نورا وطبيعي راجل زيي يكون عنده أعداء.
الأعداء مش بالشكل اللي أنا شوفته يا أمجد. الناس دي بتكرهك. الكره بتاعهم مش طبيعي كأنك آذيتهم.
كل دي أحلام ملهاش تفسير. بعد كده لما تحلمي بحاجة زي كده قومي واستغفري ربنا واستعيذي بالله واشربي ميه ونامي على جنبك اليمين.
انت مين يا أمجد؟
يعني إيه أنا مين؟ أنا أمجد جوزك.
مش عارفة أصدقك. فيه حاجة من جوايا بتأكدلي إنك مخبي عليا حاجة وحاجة كبيرة كمان.
هكون مخبي إيه يعني يا نورا؟
نفسي أعرف.
مفيش حاجة مخبيها عليكي. متوهميش نفسك.
تقدر تقولي كنت فين الفترة اللي فاتت دي كلها؟
كنت تايه وسارح في ملكوت الله لحد ما يهديني.
انت بتخرج بالأيام ومبترجعش غير بعد فترة. بتجيلي يوم واحد في الأسبوع وباقي الأيام معرفش انت فين. لو حصلي حاجة مش هعرف أكلمك ولا هتعرف تلحقني. هو الدين بيقولك كده يا أمجد؟ بيقولك تسيب بيتك وتهجر مراتك؟ إنهي دين اللي يخليك تسيب بيتك يا أمجد؟
أنتي مش فاهمة حاجة.
لو عندك رد قوله وأنا سامعاك. قولي أي حاجة بس أفهم. أنت مين؟
صدقيني لو فهمتي مش هترتاحي يا نورا. الحقيقة عمرها ما بتريح.
على الأقل أبقى فهمت مش عايشة بالشكل ده وكأني لوحدي في الدنيا.
أنتي مش لوحدك يا نورا ولا عمرك كنتي لوحدك. أنا بغيب عنك آه بس أنا دايماً حواليكي. أنا جنبك في كل وقت وفي كل لحظة.
كلامك حلو بس صعب أصدقه.
إيه اللي يريحك وأنا هعمله؟
إما تفهمني أو تطلقني يا أمجد.
أطلقك!!
أنا مش هقدر أعيش معاك كده صدقني.
محتاجة تراجعي نفسك. قرارك ده هيخسرك حاجات كتير أوي.
المهم عندي أكسب نفسي يا أمجد. أنا عايزة أرتاح.
لو الحقيقة فيها راحتك هقولها بس هي مش هتريحك يا نورا.
يبقى تطلقني يا أمجد.
كلامك مش سهل يتنفذ.
بالعكس ده سهل جداً. كل واحد فينا يروح لحاله.
سبيني أفكر.
المرة الجاية إما تيجي وتفهمني أو تبقى جاي ومعاك المأذون.
"الأمور اللي مبيكونش معمول حسابها دي بتكون تقيلة وصعب إنك تاخد قرار فيها. لأنك ساعتها هتكون متلخبط حتى لو الحل قدامك. في الوقت ده كنت رايح على بيت ناهد. وصلت هناك وفتحت الباب ودخلت. لقيتها قاعدة وبتتفرج على التليفزيون. قربت منها وقعدت جنبها.
شكلك مضايق. فيك إيه؟
نورا عايزة تتطلق.
ليه؟ هي اتجننت ولا إيه؟
باين إنها شافت أو عرفت حاجة.
لو كانت عرفت حاجة أكيد مش هتسكت. بس السؤال هنا هي عرفت منين؟
اللي زي نورا مينفعش أسألها عرفت منين. أكيد ربنا كشف لها حقيقتي قدامها.
والله ما تستاهل تعيش معاك. متعرفش النعمة اللي هي فيها. طب أنت هتعمل معاها إيه؟
هي عايزة تعرف الحقيقة عشان ترتاح.
وهتحكيلها الحقيقة؟
عشان ترتاح بس.
ومش خايف تروح تبلغ عنك؟
لأ خالص. أنا مش هعمل حاجة غير لما أكون عامل حسابها.
طب ومنال؟
هي منهارة دلوقتي. جوازي من شهد هيقضي عليها خالص.
وأنت هتجوزها إمتى؟
خلال الأيام الجاية.
"لقيتها مالت عليا واتكلمت بدلع.
طب وهتعزمني على الفرح؟
مش وقته يا ناهد. إحنا عندنا حاجات أهم دلوقتي.
ما أنا معاك أهو. قلقان من إيه؟
أمجد العطار مبيقلّقش.
طب اهدى وأنا هقوم أحضرلك الأكل ونقعد نفكر سوا.
"شقة ناهد هي الراحة بالنسبالي. المكان اللي أنا بعرف أفكر فيه كويس وأخطط للي جاي. حاجات كتير كانت محتاجة تتعدل عشان أعرف أكمل طريقي من غير ما أي حد يعطلني. وأول خطة عشان أكمل طريقي وهي إني بعت رسالة لـ شهد وقولتلها.
أنا جاي بكرة. اتفقي مع أهلك وكلميهم عني كلام كويس. ارسمي صورة كويسة على قد ما تقدري.
بعد دقايق لقيتها شافت الرسالة. مسحت الشات وقفلت التليفون. وبعد ما خلصت مع ناهد رجعت البيت لقيت منال نايمة. نمت جنبها وصحيت تاني يوم نزلت من غير ما نتكلم أنا وهي. أول مشوار عندي وهو إني اشتريت بدلة. بعدها روحت اشتريت حلويات وبوكيه ورد جميل عشان أتقدم بيه. الساعة دقت 6 وكنت هناك على باب بيت شهد. دخلت وقعدت مع أهلها اللي كانوا مستغربين من وجودي.
أنا عارف إنكم مستغربين خصوصاً إنكم عارفين إني متجوز منال. بس أنا عايزكم تعرفوا إن دي رغبة منال وكانت رغبة حماتي الله يرحمها. منال مبتخلفش وأنا نفسي يكون عندي ابن. نفسي حد يشيل اسمي. أبقى مسنود في الدنيا. أنا استحملت منال كتير بس أنا ليا احتياجات ومعتقدش إن في حد ممكن يستغنى عن الأطفال. حماتي قبل ما تموت قالتلي على شهد وأنا بصراحة ملقتش حد أجمل منها ولا لقيت زي أخلاقها. فأنا يشرفني إني أطلب إيد شهد بنتكم على سنة الله ورسوله. ومش هحتاج منكم أي حاجة. أنا عايز شهد بشنتة هدومها. كل حاجة جاهزة.
"طلب صعب يترفض وأنا كنت متأكد إنهم هيوافقوا. أولاً هيرتاحوا من فلوس الجهاز وثانياً أنا شخص مناسب جداً لأي واحدة. وفعلاً اتفقنا وفرحنا هيكون آخر الأسبوع. رجعت البيت في اليوم ده طبيعي جداً وكأن مفيش حاجة حصلت. بدأت أتعامل بشكل طبيعي معاها. مبقتش أنزل من البيت وقعدت معاها أطبطب عليها وأحتويها من الزعل والتعب اللي هي فيه. وهو ده الهدوء اللي يسبق العاصفة.
لحد ما جه اليوم المنتظر. ليلة الفرح. كانت منال قاعدة بتتفرج على التليفزيون ولكنها كانت سرحانة. وقفت قدامها وقولتلها.
أنا فرحي بكرة. عايزك تيجي وتبقي معايا.
"بصتلي وابتسمت ورجعت تتفرج على التليفزيون.
منال صدقيني أنا محتاج طفل ومش هستحمل أكتر من كده. أنا محبتش أخبي عليكي وقولتلك عشان تبقي معايا.
كنت متوقعة الغدر منك من زمان. من زمان أوي يا أمجد. بس برافو عليك أنت اخترت التوقيت المناسب.
منال الموضوع بسيط. أنا عايزك تفهميني..
ششششش ألف مبروك. اتجوز وافرح وعيش حياتك وهات الطفل اللي نفسك فيه.
مش زعلانة يعني؟
ملكش دعوة بيا. المهم أنت. أنت فرحك بكرة مينفعش تبقى قاعد كده. قوم جهز نفسك.
هتيجي بكرة؟
هاجي يا أمجد.
"في اليوم ده منال فضلت قاعدة بره قدام التليفزيون. أنا كمان كنت صاحي طول الليل ومعرفتش أنام غير ساعتين بس. لكن قمت الساعة 12 الضهر ولبست ونزلت وهي كانت لسة قاعدة. نزلت ركبت العربية ومشيت روحت للحلاق عشان أظبط شعري. وبعد ما خلصت رجعت البيت عشان آخد دش. خلصت ولبست البدلة ونزلت عشان آخد العروسة من الكوافير وبالفعل وصلت هناك. وبعد زفة كبيرة من أهل العروسة وفرحة وزغاريط من كل ناحية. خدت العروسة ومشينا عشان نتصور.
اضحك يا عريس عشان الصورة تبقى حلوة. ده إحنا لسة في أول يوم.
"ضحكت وأنا مستني يصورني لكن فجأة عربية سودا جات بسرعة كبيرة جداً و ضربت نار علينا كلنا. كان فيه ترابيزة ورانا. جريت بسرعة وأنا ماسك شهد وقلبت الترابيزة وقعدت وراها. شهد كانت بتصرخ.
إحنا بنموت يا أمجد.
"ساعتها قلعت جاكيت البدلة وقومت من ورا الترابيزة. بس خلاص كانت العربية بتتحرك وهتمشي. ساعتها زعقت في شهد.
ارجعي بيت أبوكي لحد ما أرجعلك.
"ركبت عربيتي وجريت وراهم بأقصى سرعة وبدأت أحاوطهم يمين وشمال لكن هما كانوا بيضربوا عليا نار. كملت وراهم وفضلنا نخبط في بعض لحد ما خليتهم يخبطوا في عربية كانت واقفة على جنب الطريق. نزلت بسرعة من العربية وجريت فتحت باب عربيتهم وسحبت الشخص الملثم اللي كان فيها على الأرض وكشفت وشه وفضلت أضربه.
مين اللي قالك تعمل كده؟ انطق وإلا هموتك.
"مردش عليا وعشان كده كملت ضرب فيه لحد ما اتكلم وقالي.
واحدة اسمها منال!!
رواية صاحب مفتاح الشقه الفصل التاسع 9 - بقلم عمرو راشد
اصل بصراحة يا منال أنا شوفت حاجة كدا وبصراحة مش عارفة أقولك عليها ولا لا.
= قولي في إيه؟ قلقتيني.
أنا شوفت أمجد جوزك النهاردة مع واحدة تانية.
= واحدة إزاي يعني؟ وكانوا فين؟
كانوا قاعدين في كافيه وبيتكلموا ويضحكوا. أنا بصراحة مكنتش عايزة أقولك عشان متحصلش مشاكل، بس في نفس الوقت أنتي صاحبتي، مينفعش أسيبك وأنتي في حد بيلعب من ضهرك.
= شكراً يا ناهد. خلاص أنا هتصرف.
بس أنا كأني مقولتش. متحسسنيش إني سبب خراب بيتك.
= اطمني، هو كدا كدا كان هيتخرب.
جاتلي رسالة من ناهد بتقول فيها:
المهمة تمت بنجاح.
قفلت التليفون وسرحت شوية. التعب النفسي شيء صعب أوي. طب تخيل لما يكون في حد بيلعب على نفسيتك. في حد عايزك مش كويس. طب تخيل لو الشخص دا كان أنا. منال دلوقتي هترجع وهي غضبانة وهتسألني أنا كنت فين، بس لسبب واحد إنها مش عايزة تظلمني تاني زي ما عملت قبل كدا. وهنا تبدأ اللعبة المفضلة بالنسبالي، لما هلعب أنا بيها عشان أدمر نفسيتها قبل ما أنفذ خطتي. وفعلاً بعد 3 ساعات منال رجعت من برا ووشها غضبان زي ما توقعت وقعدت جنبي.
طمنيني صلاح عامل إيه؟
= في حالة هستيرية شديدة.
ليه، هو حصله إيه؟
= مش لازم تعرف. المهم انت قولي كنت فين النهاردة.
ما أنا قولتلك يا حبيبتي كنت في الميناء.
= في حد شافك النهاردة وانت قاعد في كافيه مع واحدة؟ كنت قاعد مع مين يا أمجد؟
دا شغل يا منال.
= شغل وقاعد تضحك وتهزر؟ دا مكنش شغل بقا دي كانت سهرة.
صدقيني هو شغل. أنا روحت الميناء فعلاً، بس لقيت في مشكلة في الشحنة بتاعتنا وكان لازم أحلاها.
= وحليتها إزاي بقا؟
اللي كانت مسؤولة عن المشكلة دي واحدة ست. وأنا اضطريت أقدم لها رشوة وأعزمها برا عشان الشحنة تعدي.
= وبعدين؟
بس. كل حاجة مشيت زي ما أنا عايز والحمد لله المشكلة اتحلت. بس عندي سؤال واحد. هو انتي إزاي تفكري إني ممكن أخونك؟
= حط نفسك مكاني وخلي حد يكلمك ويقولك إنه شافني مع واحد في مكان، ساعتها هتعمل إيه؟
عشان أنا واثق فيكي، عمري ما هصدق أي حاجة بتتقال عنك.
= مهما حصل.
مهما حصل. أنا لو مش واثق فيكي مكنتش اتجوزتك، واظن انتي كمان زيي. لو مش واثقة فيا كنتي هتتجوزيني؟
= لا طبعاً.
الموضوع بسيط أهو.
= أنا آسفة يا أمجد إني شكيت فيك تاني، بس أنا عملت كدا من حبي وغيرتي عليك.
أنا فاهم كل دا يا حبيبتي. وعارف إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك بالظبط.
= وأنا بحبك أوي.
الضغط على الأعصاب شيء مريح جداً، يخليك مستمتع وانت بتلعب بأعصاب اللي قدامك زي ما أنت عايز. زي ما أنا بعمل مع منال كدا، واللي متأكد إنها كانت بتراقبني كل يوم لمدة أسبوع. كانت بتنزل ورايا بعد ما أنا أنزل. وعشان كدا مكنتش بروح ل ناهد ولا نورا. كنت بروح شغلي بشكل طبيعي جداً. منال مبتحبنيش زي ما بتقول، بس هي عايزة تملكني. عايزة تخليني معاها هي وبس، ودي حاجة عمرها ما هتحصل. أما حماتي صعبانة عليا جداً. حالتها كل يوم بتسوء عن اللي اليوم قبله. طلوع روحها بقا مسألة وقت. وفعلاً بعد 10 أيام حماتي ماتت. وساعتها شوفت انهيار منال وهي بتصرخ على أمها. تخيل لو تعرف إنها هي اللي قتلتها. ست كانت طيبة، بس مشكلتها الوحيدة إنها ليها بنت زي منال. عدت أيام العزا ومنال طول الوقت كانت ساكتة مبتتكلمش نهائي. نسيت أقول لكم إن صلاح محضرش العزا، ودا شيء كان مخليني في قمة سعادتي. عدى أسبوعين وهبدأ أنزل من تاني. وفي يوم لبست ونزلت عشان أركب العربية ولسة هفتحها، لقيت اللي بيجري عليا بالسكينة عايز يضربني بيها. ساعتها لفيت وشي ومسكت إيده. كان صلاح. رميت السكينة من إيده وابتسمتله.
انهي جنون أو انهي شيطان صورلك إنك ممكن تقتل أمجد العطار؟
= هقتلك يا أمجد والله العظيم هقتلك.
ابتسمت في وشه اللي باين عليه الضعف.
طب قولي إزاي يا صلاح؟ على فكرة أنا مصدقك. أنت شخص شجاع. مفيش حد يقدر يعمل اللي أنت عملته دا. بس رغم ذلك أنت متقدرش تعمل أكتر من كدا.
= سيبني وأنا أخليك تشوف إني أقدر أعمل.
عينك مليانة يا خوف يا صلاح. عايزني أصدقك إزاي؟ أنت دلوقتي بتفكر تقتلني، بس في نفس الوقت بتفكر هتعمل إيه بعد كدا. أنت ضعيف يا صلاح.
= وأنا مبقتش باقي على حاجة. أنت ضيعتني. ولو في ألف فرصة عشان أقتلك هقتلك يا أمجد.
كان نفسي أصدقك، بس للأسف مش عارف. نصيحتي إنك تقعد في بيتك وترتاح كويس وتشكر مراتك إنها راضية تعيش معاك بعد اللي حصل فيك. أي حركة زيادة منك بعد كدا مش هرحمك يا صلاح.
سيبته وركبت العربية ومشيت. اتجهت على بيت نورا لأني بقالي كتير سايبها لوحدها. وصلت هناك وغيرت هدومي في مدخل العمارة وطلعت الشقة وفتحت الباب. بس الغريبة إن المرادي لما فتحت لقيتها قاعدة على كرسي قدام الباب وكأنها مستنياني. دخلت وابتسمت وقولتلها:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
= وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.
السلام مكنش زي كل مرة. الابتسامة مش موجودة على وشها كأنها مخبية حاجة عني. روحت وقعدت جنبها.
مالك يا نورا؟
= انت اللي مالك يا أمجد؟
أنا الحمد لله كويس مفيش فيا حاجة.
= أتمنى دا بس اللي أنا شفته ميقولش إنك كويس.
وهو إيه اللي انتي شوفتيه؟
= أنا حلمت بيك. حلمت إنك واقف وحواليك ناس كتير وكلهم بيحاربوك. ناس على وشها الكره والشر. كانوا كتير وانت لوحدك. بس الحلم دا عمري ما كملته. حلمته أكتر من مرة وكل مرة بصحى قبل ما أفهم الناس دي بتعمل كدا ليه.
أعداء الدين كتير يا نورا وطبيعي راجل زيي يكون عنده أعداء.
= الأعداء مش بالشكل اللي أنا شوفته يا أمجد. الناس دي بتكرهك. الكره بتاعهم مش طبيعي كأنك آذيتهم.
كل دي أحلام ملهاش تفسير. بعد كدا لما تحلمي بحاجة زي كدا قومي واستغفري ربنا واستعيذي بالله واشربي مية ونامي على جنبك اليمين.
= انت مين يا أمجد؟
يعني إيه أنا مين؟ أنا أمجد جوزك.
= مش عارفة أصدقك. في حاجة من جوايا بتأكدلي إنك مخبي عليا حاجة وحاجة كبيرة كمان.
هكون مخبي إيه يعني يا نورا؟
= نفسي أعرف.
مفيش حاجة مخبيها عليكي. متوهميش نفسك.
= تقدر تقولي كنت فين الفترة اللي فاتت دي كلها؟
كنت تايه وسارح في ملكوت الله لحد ما يهديني.
= انت بتخرج بالأيام ومبترجعش غير بعد فترة. بتجيلي يوم واحد في الأسبوع وباقي الأيام معرفش انت فين. لو حصلي حاجة مش هعرف أكلمك ولا هتعرف تلحقني. هو الدين بيقولك كدا يا أمجد؟ بيقولك تسيب بيتك وتهجر مراتك؟ انهي دين اللي يخليك تسيب بيتك يا أمجد؟
انتي مش فاهمة حاجة.
= لو عندك رد قوله وأنا سامعاك. قولي أي حاجة بس أفهم. انت مين؟
صدقيني لو فهمتي مش هترتاحي يا نورا. الحقيقة عمرها ما بتريح.
= على الأقل أبقى فهمت مش عايشة بالشكل دا وكأني لوحدي في الدنيا.
انتي مش لوحدك يا نورا ولا عمرك كنتي لوحدك. أنا بغيب عنك آه، بس أنا دايماً حواليكي. أنا جنبك في كل وقت وفي كل لحظة.
= كلامك حلو بس صعب أصدقه.
إيه اللي يريحك وأنا هعمله؟
= يا إما تفهمني أو تطلقني يا أمجد.
أطلقك!!
= أنا مش هقدر أعيش معاك كدا صدقني.
محتاجة تراجعي نفسك. قرارك دا هيخسرك حاجات كتير أوي.
= المهم عندي أكسب نفسي يا أمجد. أنا عايزة أرتاح.
لو الحقيقة فيها راحتك هقولها، بس هي مش هتريحك يا نورا.
= يبقى تطلقني يا أمجد.
كلامك مش سهل يتنفذ.
= بالعكس دا سهل جداً. كل واحد فينا يروح لحاله.
سبيني أفكر.
= المرة الجاية يا إما تيجي وتفهمني أو تبقى جاي ومعاك المأذون.
الأمور اللي مبيكونش معمول حسابها دي بتكون تقيلة وصعب إنك تاخد قرار فيها. لأنك ساعتها هتكون متلخبط حتى لو الحل قدامك. في الوقت دا كنت رايح على بيت ناهد. وصلت هناك وفتحت الباب ودخلت. لقيتها قاعدة وبتتفرج على التليفزيون. قربت منها وقعدت جنبها.
شكلك مضايق. فيك إيه؟
= نورا عايزة تتطلق.
ليه؟ هي اتجننت ولا إيه؟
= باين إنها شافت أو عرفت حاجة.
لو كانت عرفت حاجة أكيد مش هتسكت، بس السؤال هنا هي عرفت منين؟
= اللي زي نورا مينفعش أسألها عرفت منين. أكيد ربنا كشف لها حقيقتي قدامها.
والله ما تستاهل تعيش معاك. متعرفش النعمة اللي هي فيها. طب انت هتعمل معاها إيه؟
= هي عايزة تعرف الحقيقة عشان ترتاح.
وهتحكيلها الحقيقة؟
= عشان ترتاح بس.
ومش خايف تروح تبلغ عنك؟
= لا خالص. أنا مش هعمل حاجة غير لما أكون عامل حسابها.
طب ومنال؟
= هي منهارة دلوقتي. جوازي من شهد هيقضي عليها خالص.
وانت هتتجوزها امتى؟
= خلال الأيام الجاية.
طب وهتعزمني على الفرح؟
= مش وقته يا ناهد. إحنا عندنا حاجات أهم دلوقتي.
ما أنا معاك أهو. قلقان من إيه؟
= أمجد العطار مبيقلـقش.
طب اهدى وأنا هقوم أحضرلك الأكل ونقعد نفكر سوا.
شقة ناهد هي الراحة بالنسبالي. المكان اللي أنا بعرف أفكر فيه كويس وأخطط للي جاي. حاجات كتير كانت محتاجة تتعدل عشان أعرف أكمل طريقي من غير ما أي حد يعطلني. وأول خطة عشان أكمل طريقي وهي إني بعت رسالة لـ شهد وقولتلها:
أنا جاي بكرة. اتفقي مع أهلك وكلميهم عني كلام كويس. ارسمي صورة كويسة على قد ما تقدري.
بعد دقايق لقيتها شافت الرسالة. مسحت الشات وقفلت التليفون. وبعد ما خلصت مع ناهد رجعت البيت لقيت منال نايمة. نمت جنبها وصحيت تاني يوم نزلت من غير ما نتكلم أنا وهي. أول مشوار عندي وهو إني اشتريت بدلة. بعدها روحت اشتريت حلويات وبوكيه ورد جميل عشان أتقدم بيه. الساعة دقت 6 وكنت هناك على باب بيت شهد. دخلت وقعدت مع أهلها اللي كانوا مستغربين من وجودي.
أنا عارف إنكم مستغربين خصوصاً إنكم عارفين إني متجوز منال. بس أنا عايزكم تعرفوا إن دي رغبة منال وكانت رغبة حماتي الله يرحمها. منال مبتخلفش وأنا نفسي يكون عندي ابن. نفسي حد يشيل اسمي. أبقى مسنود في الدنيا. أنا استحملت منال كتير بس أنا ليا احتياجات ومعتقدش إن في حد ممكن يستغنى عن الأطفال. حماتي قبل ما تموت قالتلي على شهد وأنا بصراحة ملقتش حد أجمل منها ولا لقيت زي أخلاقها. ف أنا يشرفني إني أطلب إيد شهد بنتكم على سنة الله ورسوله. ومش هحتاج منكم أي حاجة. أنا عايز شهد بشنطة هدومها. كل حاجة جاهزة.
طلب صعب يترفض وأنا كنت متأكد إنهم هيوافقوا. أولاً هيرتاحوا من فلوس الجهاز وثانياً أنا شخص مناسب جداً لأي واحدة. وفعلاً اتفقنا وفرحنا هيكون آخر الأسبوع. رجعت البيت في اليوم دا طبيعي جداً وكأن مفيش حاجة حصلت. بدأت أتعامل بشكل طبيعي معاها. مبقتش بنزل من البيت وقعدت معاها أطبطب عليها وأحتويها من الزعل والتعب اللي هي فيه. وهو دا الهدوء اللي يسبق العاصفة. لحد ما جه اليوم المنتظر. ليلة الفرح. كانت منال قاعدة بتتفرج على التليفزيون ولكنها كانت سرحانة. وقفت قدامها وقولتلها:
أنا فرحي بكرة. عايزك تيجي وتبقي معايا.
بصتلي وابتسمت ورجعت تتفرج على التليفزيون.
منال صدقيني أنا محتاج طفل ومش هستحمل أكتر من كدا. أنا محبتش أخبي عليكي وقولتلك عشان تبقي معايا.
= كنت متوقعة الغدر منك من زمان. من زمان أوي يا أمجد. بس برافو عليك انت اخترت التوقيت المناسب.
منال الموضوع بسيط. أنا عايزك تفهميني..
= ششششش. ألف مبروك. اتجوز وافرح وعيش حياتك وهات الطفل اللي نفسك فيه.
مش زعلانة يعني؟
= ملكش دعوة بيا. المهم انت. انت فرحك بكرة مينفعش تبقى قاعد كدا. قوم جهز نفسك.
هتيجي بكرة؟
= هاجي يا أمجد.
في اليوم دا منال فضلت قاعدة برا قدام التليفزيون. أنا كمان كنت صاحي طول الليل ومعرفتش أنام غير ساعتين بس. لكن قمت الساعة 12 الضهر ولبست ونزلت وهي كانت لسة قاعدة. نزلت ركبت العربية ومشيت روحت للحلاق عشان أظبط شعري. وبعد ما خلصت رجعت البيت عشان آخد دش. خلصت ولبست البدلة ونزلت عشان آخد العروسة من الكوافير وبالفعل وصلت هناك. وبعد زفة كبيرة من أهل العروسة وفرحة وزغاريط من كل ناحية. خدت العروسة ومشينا عشان نتصور.
اضحك يا عريس عشان الصورة تبقى حلوة. دا إحنا لسة في أول يوم.
ضحكت وأنا مستني يصورني لكن فجأة عربية سودا جات بسرعة كبيرة جداً وضربت نار علينا كلنا. كان في ترابيزة ورانا. جريت بسرعة وأنا ماسك شهد وقلبت الترابيزة وقعدت وراها. شهد كانت بتصرخ.
إحنا بنموت يا أمجد.
ساعتها قلعت جاكيت البدلة وقومت من ورا الترابيزة. بس خلاص كانت العربية بتتحرك وهتمشي. ساعتها زعقت في شهد:
ارجعي بيت أبوكي لحد ما أرجعلك.
ركبت عربيتي وجريت وراهم بأقصى سرعة وبدأت أحاوطهم يمين وشمال لكن هما كانوا بيضربوا عليا نار. كملت وراهم وفضلنا نخبط في بعض لحد ما خليناهم يخبطوا في عربية كانت واقفة على جنب الطريق. نزلت بسرعة من العربية وجريت فتحت باب عربيتهم وسحبت الشخص الملثم اللي كان فيها على الأرض وكشفت وشه وفضلت أضربه.
مين اللي قالك تعمل كدا؟ انطق يإما هموتك.
مردش عليا وعشان كدا كملت ضرب فيه لحد ما اتكلم وقالي:
واحدة اسمها منال!!
رواية صاحب مفتاح الشقه الفصل العاشر 10 - بقلم عمرو راشد
مين اللي قالك تضرب نار عليا؟ انطق وإلا مش هرحمك.
= واحدة اسمها منال.
قمت وسيبته واقع على الأرض، لأن منال دي تبقى مراتي. منال اتجرأت وعايزة تقتلني. رجعت أركب العربية وجريت على البيت. وبعد ساعة بالظبط وصلت هناك ودخلت الشقة، لكن منال مش موجودة فيها، حتى هدومها. منال بدأت الحرب، يبقى أنا عرفت العزا اللي جاي هيكون بتاع مين.
في اللحظة دي اتصلت بشهد اللي كانت بتعيط وبتقولي:
= هو في إيه يا أمجد؟ قولي إيه اللي بيحصل؟
= خليكي عندك، متتحركيش لحد ما أجلك. خلي بالك من نفسك كويس.
= طب انت كويس، طمني.
= أمجد العطار طول عمره كويس وهيفضل كويس.
= طب أنا عايزة أجلك.
= متتحركيش من بيت أبوكي. أنا هخلص من الصداع ده وهجيلك عشان نكمل فرحنا.
نزلت من البيت وركبت العربية ومشيت على بيت ناهد بعد ما اتأكدت إن مفيش حد مراقبني. وصلت شقة ناهد ودخلت وقعدت على الكنبة. بعدها بـ 10 دقايق ناهد خرجت من الأوضة واتفاجأت إني موجود.
= انت مش المفروض تكون دلوقتي في الفرح؟
= منال بعتت حد يضرب عليا نار في الفرح.
= إيه! طب انت كويس؟
= مش دي المشكلة.
= دي باين عليها اتجننت. طب هي فين دلوقتي؟
= معرفش. خدت هدومها من البيت ومشيت.
= مش يمكن راحت عند أختها؟
= مستحيل، لأن ده أول مكان هييجي على بالي، فمستحيل هتروحه.
= اومال هتروح فين يعني؟
= هلقيها.
= كان المفروض تخلص عليها من الأول يا أمجد. معرفش انت استنيت ليه.
= كل حاجة ليها وقتها يا ناهد.
= طب انت لو لقيتها هتعمل معاها إيه؟
= هقتلها.
= أمجد انت محتاج تفكر كويس. حاجة زي دي مش سهلة، وإحنا مش عايزين دليل واحد عليك، خصوصًا إن أمها ماتت من قريب.
= متقلقيش. خطة موت منال مرسومة من يوم ما اتجوزتها.
= بس كانت مرسومة على أساس إنها معاك، إنما دلوقتي هي اختفت.
= تفتكري يا ناهد إيه اللي يخليها تظهر؟
= أختها طبعًا.
= بالظبط.
= هالة دي غلبانة، وكفاية اللي انت عملته في صلاح.
= امممم، بدأت أشم ريحة خوف ممزوجة بحنية وسذاجة طالعين منك يا ناهد.
وفي ثواني سحبت السكينة اللي كانت قدامي جنب طبق الفاكهة وحطيتها على رقبتها.
= أنتي مرات أمجد العطار، فاهمة يعني إيه؟ أي إحساس بالرحمة أو الخوف أو الحنية أو السذاجة أو القلق أو حتى الإحساس نفسه. المشاعر دي كلها مينفعش تكون موجودة فيكي. فاهماني يا ناهد؟
= فاهماك يا سيد الرجالة، بس اهدى. هدي نفسك وسيب السكينة.
= هالة يا ناهد. هالة هي الحل.
= هتعمل معاها إيه؟
= هالة هي الضلع الأخير في عضم منال. منال دلوقتي فقدت أمها، وأنا ضلعين كانوا مهمين جدًا عندها. آن الأوان إنها تفقد الضلع التالت.
= هتقتلها؟
= ليه، انتي شايفاني مجرم؟ أنا قولت هكسر الضلع بس.
= أمجد أنا خايفة عليك. اللي بيحصل حوالينا ده مش سهل.
= الدنيا كلها مش سهلة يا ناهد. مفيش حاجة في الدنيا سهلة. محدش فيها بيرتاح غير القوي. الذكي اللي يبقى فاهمها وقادر يلاعبها، غير كده هتخسري والدنيا هترميكي في جهنم.
= إيه هو جهنم الدنيا؟
= الظلم، الاستغلال، الجشع، الحرمان، الجوع والفقر.
= الحرمان زي الفقر بالظبط، مفيش فرق بينهم.
= بالعكس، في فرق كبير جدًا. الحرمان هو إنك يبقى معاك فلوس تشتري أكل معين بس الدكتور مانعك عنه عشان هيضرك، أما الفقر هو إنك ميبقاش معاك فلوس أساسًا.
= مش جايز الفقر ده يبقى أحسن ليك من إنك تكون غني ومعاك فلوس بس مش عارف تعمل بيها حاجة؟
= على الأقل هفضل عايش فوق. الكل بيعملي ألف حساب، حتى لو أنا بيني وبين الموت خطوة.
= جايز بينافقوك؟
= أنا عايزهم ينافقوني. عايز أشوف الكذب في عينيهم. عايز أحس بخوفهم واحترامهم ليا. عايز أشوف عدوي مرعوب مجرد ما يسمع اسمي.
= كل ده موجود عندك دلوقتي. إيه اللي ناقصك؟
= أنا. ناقصني أمجد العطار.
= أمجد العطار قاعد قدامي وبيتكلم أهو.
= ده الظاهر مني. الباطن حاجة تانية.
= أنا مش فاهمة أي حاجة.
= أمجد العطار فكرة، والفكرة لا تموت. بس برضو مبتحسش بحاجة. مش حاسة بالاستمتاع رغم إنها صاحبة مفتاح الشقة جنة الإنسان على الأرض، ولكنه يفتقد إلى متعته.
= إيه اللي يفرحك وأنا أعمله ليك دلوقتي حالًا؟
= من ضمن الحاجات اللي استعملتها عشان أقدر أكون أمجد العطار هي إني مربطش سعادتي ولا حزني بشخص. يعني مفيش شخص في الدنيا يقدر يفرحني ولا يزعلني.
= ساعات كتير جدًا بحس إني أول مرة أعرفك وأتكلم معاك. أنا ساعات مباعرفش انت مين.
= أنا صاحب مفتاح الشقة.
: راشد.
نزلت من عند ناهد وأنا مقرر أنفذ خطتي. كلمت أربع رجالة من عندي واتفقت معاهم يروحوا على بيت هالة ويغتصبوها، وطبعًا كل ده هيكون متصور. اتحركت على بيت حماتي عشان أشوف شهد وأطمن عليها بعد اللي حصل. طبعًا كنت متوقع أسئلة كتير من أهلها، ولكن أنا تجاهلت كل ده وفتحت باب أوضة شهد ودخلت. اللي كانت نايمة، وأول ما شافتني قامت جريت عليا ودخلت في حضني. عينيها كان لونها أحمر من العياط. كانت لسة بفستان الفرح.
= ممكن تهدي عشان أعرف أتكلم معاكي.
= مين اللي عمل كدا يا أمجد؟
= أنا مين يا شهد؟
= أمجد جوزي.
= وجوزك ده يبقى إيه؟
= إيه؟
= راجل عظيم وشأنه كبير جدًا في الدنيا والآخرة، وعشان كده ليا أعداء بيحاربوني.
= ودول مصيرهم إيه؟
= نار الدنيا هتحرقهم قبل نار الآخرة. كل حاجة معمول حسابها، أنا مش عايزك تقلقي من حاجة.
= طب انت هتاخدني معاك؟
= للأسف مينفعش. أنا جاي أطمن عليكي وهمشي.
= أمجد أنا خايفة، عشان خاطري خدني معاك.
مسحت دموعها وطبطبت عليها.
= مرات أمجد العطار مينفعش تخاف. أنتي مرات صاحب مفتاح الشقة جنة الإنسان على الأرض، وأنتي أول هتدخلها.
= عنيها لمعت وقالتلي:
= بجد؟
= أنا مبكدبش.
= بس ندخلها سوا يا أمجد.
= وهو مين يقدر يفرقنا؟
= القدر.
= على حسب ما سمعت إن الدعاء بيغير القدر. ادعي لنا يمكن ربنا يستجيب منك.
= هدعيلك دايما في كل صلاة.
= وأنا هبقى سامعاك وهستنى قبول دعوتك.
مهم إنك تطمن اللي قدامك حتى لو انت نفسك مش مطمئن. دي من أساسيات الراجل. الراجل لازم يحتوي الأنثى اللي معاه. لازم يحسسها بالأمان حتى لو هما وسط غابة. لأن أي كلمة هتقولها في اللحظة دي هتتكتب عليك. اختار انت بقى تكون صاحب كلمة قوية تخلي مراتك تتطمن وتتسند عليك، ولا تكون صاحب كلمة ضعيفة، وطبعًا مش محتاج أقولك هيكون شكلك إيه في نظرها.
نزلت من عند شهد وقعدت في العربية لحد ما الرجالة اتصلوا بيا وبلغوني إنهم قدام بيت هالة.
= على بركة الله، اطلعوا ونفذوا اللي اتفقنا عليه، وأنا هاجيلكم.
اتحركت من عند شهد واتجهت على بيت هالة. الوضع هيكون صعب جدًا على منال أول ما تعرف. وفعلاً بعد نص ساعة وصلت، وقبل ما أنزل من العربية لقيت تليفوني بيرن. كان رقم غريب. رديت عليه.
= مساء الخير يا أمجد. أتمنى إنك تكون بخير.
= وصلتني هديتك، بس كان الأهم إنك تختاري ناس بتعرف تضرب نار يا منال.
= غلطة ومش هتتكرر أوعدك. المرة الجاية هوصيهم إنها تكون في قلبك.
= طول عمرك بتختاري أماكن حساسة.
= ومش أماكن بس. الناس كمان اللي بختارهم ناس حساسة جدًا.
= تقصدي إيه؟
= لو روحت عند أمك دلوقتي هتعرف قصدي إيه.
= أمي لو حصلها أي حاجة أنا هقتلك.
= هنشوف يا صاحب مفتاح الشقة.
اتحركت بالعربية بأقصى سرعة لحد ما وصلت هناك وطلعت الشقة. لقيت الباب مفتوح. دخلت لقيت أمي واقعة على الأرض.
= أمي...
امي فوقي
" في اللحظة دي تليفوني رن من نفس الرقم. رديت عليها.
البقاء لله يا أمجد. امك ماتت بنفس السم اللي قتلت بيه امي. بس الفرق بقا اني اجدع منك وحطتلها جرعة سم مميتة مش زي ما انت عملت مع امي لما قتلتها بالبطئ. طبعا انت هتتجنن دلوقتي وعايز تعرف انا عرفت ازاي. واحد من قرايبنا دكتور واول ما شاف الدوا اللي انت كنت جايبه قال ان دا علاج للسم.
= بس اللي أنتي متعرفيهوش ان اللي كان جواه مش علاج دا كان السم نفسه. يعني انتي اللي كنتي بتقتلي امك ب ايدك مع كل جرعة دوا بتاخدها.
طب عرفت بقا اني اجدع منك برضو على الاقل ابقا انت اللي قتلتها مش ابنها. استعد للي جاي يا صاحب مفتاح الشقة.
" المكالمة فصلت وانا ساعتها قمت قعدت على الكرسي وخدت نفس عميق وابتسمت وفي نفس اللحظة كانت الرجالة بتكلمني.
كل حاجة خلصت يا باشا. الفيديو هيبقا عندك دلوقتي.
= اطلع اقتل هالة!!