الفصل 1 | من 15 فصل

رواية ساكن الروح الفصل الأول 1 - بقلم ميادة يوسف

المشاهدات
22
كلمة
2,216
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في ليالي الصيف، في إحدى المنازل بريف مصر سنة 1996. "لولوووووووى، سقفوا يا ولاد، زغرطي يا أختي منك ليها. تعالي يا سلمى اتحزمي وارقصي، ده فرح أختك الكبيرة." سلمى: "لأ يامرات عمي، أرقص إيه؟ أبويا يقتلني؟ لأ يووه، أوعي كده." غنيمة: "شوفي البت بتقول إيه؟ والله طيب. بكرة تبقي مرات ابني وأحط رجلي فوق رجبتك، ماشي؟ يا بت سميرة، أمك مدلعاكي تمام. حلو جوي كده؟ سميرة: "فيه إيه يا سلمى؟ مالك يابتي؟ داخلة بتجري ليه كده؟

ووشك محمر ليه؟ جولى يا نضري، إيه صابك؟ سلمى: "مافيش ياما، مرات عمي غنيمة بتشدني أرقص، كسفتني قدام الناس. إني مش راجعة الحنة تاني خلاص! سميرة: "هههههه، يوه جاتك إيه يا سلمى، خضتيني يابت. مرات عمك عايزكي تفرحي مع أخواتك، ومافيهاش حاجة. كنتي افرحي مع بنات عمك، مش كلكم هناك بنات وحريم بس؟ سلمى: "لأ الولاد مستخبيين يطلعوا على البنات والحريم وهما بيرقصوا، حاجة قلة أدب خالص!

سميرة: "لأ ولا قلة أدب ولا حاجة، كنتي افرحي. وماتخافيش، أنا عارفة. خايفة من أخوكي جمال صح؟ سلمى: "اتكسفت ياما والولاد بيبصوا علينا. واه جمال أخويا منبه عليا وموعيني. أومال فين أختي سحر؟ نامت تاني؟ سميرة: "آه والله مش عارفة إيه حكاية النوم دي، سبيها نايمة. طول اليوم لعب وجري وطنتيط، خليها. إيه رأيك فيا بجى حلوة؟ سلمى: "دي أنتي أجمل من العروسة نفسها، الله أكبر عليكي، وأكلة الجو."

سميرة: "يعني أبوكي لو شافني هتعجبه، وييجي يبات معانا النهاردة؟ سلمى: "هههههه، مش بعيد يجولك طالب الجرب يا جميل." سميرة: "طب تعالي، أنا رايحة الحنة. تعالي معايا، هتسبيني لوحدي؟ سلمى: "أنا هصلي العشا، وأقرأ الورد بتاعي من القرآن، وهاروح أنام جنب سحر. بالسلامة انتي." *** في بيت الحاج حسين، في الحنة. غنيمة: "مابدرى يا ست سميرة، إيه يا أختي على رجلك نجش الحنة؟ من وقت لما مشيتي العصر وانتي اختفيتي. وإيه يا أختي ده؟

عروسة ولا إيه؟ الحلوة دي؟ آه عايزة تغيظي ضرتك أمينة صح؟ سميرة: "لأ يا حبيبتي، ده الطبيعي عندي وأجل حاجة كمان. ألف مبروك ويتمم على خير. طبلي يا حلوة منك ليها، ألف مبروك يا عروسة، حزميني." واحدة من الحريم: "شفتي، عايزة تغيظك. عاملة في نفسها إيه؟ مفكرة نفسها العروسة ولا إيه؟ أمينة: "وتغيظني ليه؟ هي كانت جاية لسبب وخلاص. أنا الأصل، والأرض."

واحدة تانية: "آه وهي العيال والمصنع. وسعي كده، مارقص معاكي يا سميرة. ضرتك مولعة، وهتطق. زغرطوا يا نسوان، لولولوووي." أمينة: "اتغاظت، والغيرة أكلت قلبها. والستات بتهيص وتغني، وسميرة بترقص. قامت زقتها، ووقعتها وسط الحريم." *** عند سلمى. كانت صلت وقرأت الورد بتاعها، قامت وقفت قدام المراية، وخلعت الحجاب، وفردت شعرها. سلمى جمالها ما شاء الله، بيضا، وعيونها عسلي، ورموشها طويلة، وشعرها بني واصل لآخر ضهرها.

شغلت الكاسيت على شريط أغاني، وتحزمت ورقصت. وهي مندمجة في الرقص، سمعت حد بينادي عليها. إبراهيم: "بت يا سلمى، إنتي يابت، ردي. ردت المية في زورق! سلمى: "يالهوووي إبراهيم! والنبي لأ أقول لأبويا وأقول لجمال أخويا. إنتي بتبصي عليا من الشباك، بجيلي الحيا. انزل من على الشجرة، طيب، وديني لأوريك."

إبراهيم: "ارمي يابت العصايا دي. أوعي تنسي، أنا هبقى جوزك. وبكرة يتجفل علينا باب واحد، وابن عمك. أوعي يابه كده، هجع بابت، ياااابتآآآآآآه؟ سلمى: "أحسن تستاهل، يارب تكون انكسرت. جال جواز جال، غور." *** في صوان الرجالة. عربي: "يا حاج شاهين." الحاج شاهين: "خير يا عربي، فيه إيه، مالك؟ خد نفسك؟ عربي: "الست أمينة وقعت الست سميرة وسط الحريم، وشتمتها قدامهم! شاهين: "بتقول إيه؟ وهي فين دلوقتي؟

عربي: "مراتي سندتها وودتها الدار بتاعتها." شاهين: "طب يا أمينة، مش عايزة تلائمها؟ يا بنت ذكي، حاضر! *** عند سميرة. "سلمى ياسلمى." سلمى: "أما جيتي بدري يعني؟ مالك؟ فيه إيه؟ سميرة: "ولا حاجة يا حبيبتي، غيرة حريم. بس أنا فرحانة. ماتأخديش في بالك. روحي سخني شوية ميه، هاخد دش. بس أنا سمعت صوت هبدة، إيه ده؟ سلمى: "إبراهيم جه وووو." سميرة: "جدعة يابت، وأنا لي تصرف تاني."

سلمى: "والنبي ياما، أنا مش عايزة إبراهيم، مابحبوش، وعايزة أكمل علام، أدخل الجامعة. ينفع والله بعد الدبلوم؟ كفاية حكموا عليا ما أدخلش ثانوي. الأستاذ محمد بيقول ممكن أدخل جامعة مفتوحة. الجواز مش وقته ومش إبراهيم، والنبي، كلمي أبويا، بيحبك وهيسمع كلامك! سميرة: "عايزة تدخلي الجامعة؟ ياحبيبتي. طب سبيها لما نتيجتك تظهر. سحر لسه نايمة؟ سلمى: "آه."

سميرة: "طب روحي سخني ميه، وأنا طالعة فوق. صوت عربية أبوكي. أنا طالعة فوق، روحي انتي." شاهين دخل على سميرة، لاقاها قاعدة على الكنبة. شاهين: "سميرة، مالك قاعدة كده ليه؟ إيه حصل؟ الود عربي بيقول كلام كده، خير، إيه جرا؟ سميرة: "أوعى كده، توك افتكرت؟ آه، ما أنا الحيطة المايلة، وهى الست، ومراتك الأولى، القديمة تحلى، صح؟ شاهين: "بردك، داني أول ما سمعت جيتك طوالي اهو، ياقمر انتي. دانتي قلبي يابت."

سميرة: "ما أنا لو كنت غالية، ماكنتش سبتني يومين بحالهم كده، وتاخد منى جنب، وتروح تبات هناك." "وهي لها حق تزجني وتوقعني قدام الناس، وأنا ما عملت ليها حاجة، وأسأل الكل." شاهين: "راح لها ومسك إيدها." سميرة: "شدت إيدها وبعدت عنه! شاهين: "اتغاظ منها، إنتي بتزجي إيدي وتبعديني؟ يا بنت الرفدي؟ وراح لافف إيدها ورا ضهرها. اتهبلتي؟ أنا شاهين ولا نسيتي؟

سميرة: "لأ مانستش ياسيد المعلمين. الظاهر انت اللي نسيتني، وبجالك يومين رامياني أنا والعيال!! شاهين: "وهو لاوي دراعها ومقربها من حضنه، عيونك تخبل يابت، وشفايفك واحشيني، وميل علشان يبوسها." سميرة: "قدرت تبعد عنه وتفلت. روح يا حبيبي برة الأوضة، يالا جاي تضربني وتلوّي دراعي يا شاهين؟ إنت ومراتك عليا الليلة. طب اتفضل روح لها." وفتحت باب الأوضة. شاهين: "بتطرديني من أوضتي ياسميرة؟ وده من جلبك ولا من هبلك؟

" وراح وسد الباب بالجامد. سميرة خافت وجرت الناحية التانية. وهي بتجري، رفعت العباية السمرا اللي لابسها، وبان العباية الحمرا اللي تحتها. شاهين طار عقله منها. شاهين: "إنتي قلعتي عبايتك السمرا هناك؟ سميرة: "أومال هرقص بيها؟ شاهين: "ترقصي؟ إنتي كمان رقصتي؟ والنسوان شافوا جسمك بالأحمر ده؟ وأمينة شافتك وزجتك وقعتك؟ بس ههههههه؟ سميرة: "أومال عايزة تقتلني يعني؟

شاهين: "هههههه، لأ. زمانهم طلبوا لها المطافي ههههه." وراح قفل الباب بالمفتاح، وراح ناحية سميرة، وخلع العمة بتاعته. سميرة: "فيه إيه يا شاهين؟ مالك؟ شاهين: "ولا حاجة يا جلب شاهين. انتهى وجت الكلام، وجه وجت العمل. وشغل الموسيقى. ولف العمة على وسطها. هما الحريم اللي في الحنة أحلى مني؟ إياك. طب حتى الأقربون أولى بالشفعة، يا أم وسط ملبن، انتي، تعالي... وبعد وقت. سميرة نايمة في حضن شاهين.

سميرة: "أنا مش عارفة إيه بيخليني أضعف معاك كده؟ أنا واخدة على نفسي وعد إني ماحنّش ليك! شاهين: "بسخرية، هههه. وراح فين؟ ضاع منك." سميرة: "خبطته على صدره. أنا غلطانة، أوعى كده." وجت تقوم، شاهين شدها على صدره وضمه له.

شاهين: "يا هبلة، إنتي اللي ساكنة الروح جوه قلبي. طب دانا أول يوم شفتك في مصنع الطوب عند أبوكي الله يرحمه، وأنا قولت دي بتاعتي ومن نصيبي. جال وأنا كنت رايح أخطبك لابن عمي اللي مسافر الكويت جال. شوفتك برجلي، عقلي طار. مش موضوع خلفة ولا عيال، أنا حبيتك من أول نظرة يابت، وقعت فيكي. ولعلمك، أنا كنت مبيت في المصنع مش عند أمينة. بس لو حصل وصوتك علّيتي صوتك عليا تاني، أنا هقطع لسانك، فاهمة؟ يكون يحصل يا أم جمال."

الباب بيخبط. شاهين: "مين؟ سلمى: "أنا يابا. المايه سخنت ياما، وجطعت نفسها من الولعة! سميرة: "زوديها. أبوكي هيقوم يتسبح الأول، وحمّري الحمام يا حبيبت جَلبي." شاهين: "وعاملة حمام كمان؟ لاء، دانتي كنتي واخدة وعد جامد جوي هههههه." *** على السفرة. شاهين: "ما شاء الله، إيه كل ده؟ إيه لازمتها السفرة؟ مالها الطبلية؟ سلمى: "التطوير مطلوب يابا." شاهين: "وحلوة بابا دي كمان جت مع السفرة."

سميرة: "ياسلام عليك في التريجة، أستاذ كبير." شاهين: "فين جمال؟ ناديه ياكل معانا لقمة." سلمى: "جه من شوية هو وصاحبه، وأنا عملت لهم أكل، وراحوا تاني يقفوا مع (عيد) العريس." شاهين: "غاوي يدخل طب، ويبقى دكتور. ربنا يجويّه." "تسلم إيدك يا سلمى، أكلك حلو، يابخت اللي هيتجوزك. جمال وحلاوة وعقل، ولسان حلو، طالعة لأمك في كل حاجة."

سميرة: "بقولك إيه يا حاج شاهين، كنت عايزة أطلب منك طلب كده، وخايفة تكسفيني، بس براحة كده بعد الأكل." شاهين: "إنتي تأمري يا جمر، وما تخافيش. الأكل مالوش علاقة بالكلام." "وإحنا بنشرب القهوة في الفراندا." شاهين: "مال عليها، يهمس في ودانه. يبقى ناوية على سهرة صباحي بقى؟ حالفة لي؟ طب والوعد راح فين؟ ههههه." سميرة: "خبطته في دراعه. وحياتك حتى مطلع الفجر ههههه." سلمى: "احم احم. قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: لا يتناجى اثنين دون ثالث. أنا هنا! شاهين: "اللهم صلي عليك يا نبي. مش بجول أكفي الجدرة على فوقها، تطلع البت لأمها." شاهين: "اعملي قهوة يا سلمى. تسلم إيدك يا بنتي، الأكل حلو قوي. خسارة فيك يا إبراهيم، بس أعمل إيه، العوايد بجى." سميرة: "شاهين سيد المعلمين." شاهين: "تعالي يا جلب شاهين، خير، إيه؟ جول لي." سميرة: "الصراحة كده، الموضوع بخصوص سلمى. والنبي ماتكسفني؟!! أصل سلمى عايزززززة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...