أخذت حقيبتها وركضت سريعًا إلى الخارج، أغلقت الباب خلفها. في ذلك الوقت سمعت رنين الهاتف الخاص بها، أجابت عليه. وأثناء انشغالها بالهاتف، اصطدمت بصدر أحد، وسقطت داخل أحضانه. حركت رأسها بتوتر إلى الأعلى وقالت بصدمة: تقى: أنا آسفة. ابتعدت عنه سريعًا ونظرت إلى الأرض بخجل. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل: سيف: أنتِ مين؟ ابْتَلَعَت ريقها بصعوبة وقالت: تقى: أنا تقى بنت صابر اللي شغال في البوفيه حضرتك. نظر لها بعدم
تصديق وسألها مرة أخرى: سيف: أنتِ تقى الطفلة الصغيرة؟ نظرت له باستغراب وقالت: تقى: هو فيه حد بيفضل طفل صغير على طول؟ حضرتك أنا دلوقتي طالبة جامعية مش الطفلة الصغيرة اللي في ابتدائي وبتقولك يا عمو. علق نظره عليها ونظر إلى جسدها بإعجاب وقال بنبرة متعالية: سيف: بس شكلك مش جسمك بس اللي طول، لسانك كمان طول معاه. ابتسمت له بعدم اهتمام وقالت: تقى: جايز. عمومًا أنا آسفة إني خبطت فيك وأنا بجري، عن إذنك.
وتركته وركضت سريعًا من أمامه. ظل معلقًا نظره عليها إلى أن اختفت من أمام عينه، ونظر لأحد رجاله وقال بأمر: سيف: عايزك تعرف كل حاجة عنها، في كلية إيه، أصحابها مين، بتعمل إيه في يومها. تعرف حد في حياتها ولا لا، ويكون كل حاجة عنها عندي بليل فاهم؟ وتحرك إلى المصعد، صعدوا وهبط به إلى الأسفل، صعد سيارته وتحرك السواق به وعاد إلى الفيلا الخاصة به. باليوم التالي:
طرق صابر على باب مكتب سيف ودلف إلى الداخل بعدما سمع صوته يأذن له بالدخول. نظر له بقلق وقال بتساؤل: صابر: خير حضرتك طلبتني ضروري ليه؟ أنا عملت حاجة؟ نظر له وقال بتساؤل: سيف: بنتك موجودة ولا لا؟ أغلق عينه بضيق وقال بصوت مختنق: صابر: موجودة حضرتك، خير؟ أجاب عليه وقال بأمر: سيف: خليها تعملي واحد قهوة وتجيبه هي ليا. تكلم سريعًا وقال: صابر: بس هي عندها جامعة ورايحة دلوقتي، هخليها تعمل القهوة لحضرتك وأنا هجيبها.
حرك رأسه بالرفض وقال بغضب: سيف: قولتلك هي اللي تعمل القهوة وهي اللي تجيبها ليا فاهم؟ حرك رأسه بانكسار وقال: صابر: حاضر عن إذنك. وخرج من المكتب، اتجه إلى الغرفة، أغلق الباب بغضب. نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل: تقى: مالك يا بابا؟ حد قالك كلمة ضايقتك؟ نظر لها بغضب وقال: صابر: قومي اعملي واحد قهوة لسيف باشا وخديها ليه. ردت عليه بعدم فهم وقالت: تقى: حاضر بس ممكن أعرف سبب غضبك ده إيه؟ تكلم بنفاذ صبر وقال:
صابر: بعد كده مش عايزك تيجي هنا تاني، أنتِ خلاص مبقتيش صغيرة علشان أخاف عليكي تقعدي لوحدك في البيت. فهمت مقصد والدها، حركت رأسها بالموافقة وقالت: تقى: حاضر بس علشان خاطري متزعلش نفسك، أنا هعمله القهوة وهخدها ليه وهمشي على طول. نظر لها بحزن وقال:
صابر: أنا مش عايزك تزعلي مني يا تقى، أنا بحبك وبخاف عليكي، وسيف باشا متجوز بس برضه ميسلمش الأمر واللي كنت خايف منه أهو بيحصل، شكله معجب بيكي وحطك في دماغه، والله أعلم عايز منك إيه ولا في نيته إيه من ناحيتك، علشان كده خلينا بعاد عنه. قَبَّلت يده وقالت بتفهم: تقى: فاهمة قصدك والله يا حبيبي، أنا مقدرش أزعل منك مهما عملت فيا.
وبدأت تحضر له القهوة، وبعد وقت انتهت، أخذتها ونظرت إلى والدها حتى تطمئنه، واتجهت إلى الباب، طرقت عليه ودلفت إلى الداخل، وتركت الباب مفتوحًا وتحركت إليه، لكنها وقفت مكانها بصدمة عندما سمعت صوته يقول لها بأمر: سيف: اقفلي الباب. وقفت مكانها بصدمة ونظرت له.. ويتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!