كانت تجلس في غرفتها تبتسم بخفوت وتعبث مرة أخرى بتغير أحوال الرواية التي تقرأها. قطع تركيزها وصول رسالة إلى هاتفها. نظرت إليها فوجدت استدعاء الموظفين الكفء لشئ طارئ. زفرت بضيق شديد ومن ثم قامت لتستعد للذهاب. بدلت ملابسها سريعاً، فكانت ترتدي بنطلون جينز أزرق وتيشيرت أبيض وجاكيت أبيض طويل. خرجت إلى والدتها التي اردفت باستغراب: "رايحة فين دلوقتي؟ جني بابتسامة: "متقلقيش، طلبوني في المستشفى بسرعة."
هبة بقلق: "طيب خلي بالك من نفسك علشان الوقت اتأخر." جني بضحك: "حاضر ي ماما، مع إن الساعة لسه ٥." هبة بهدوء: "تقلي هدومك، الجو هيبرد." جني بزهول: "ماما، أنا شبه البطريق بهدومي دي." هبة بضحك: "طب يلا، خلي بالك من نفسك." جني بابتسامة: "حاضر." خرجت جني من منزلها واتجهت إلى المستشفى. على الناحية الأخرى... كانوا يجلسون معاً. فأردف عدي بتساؤل: "جمعت الكل؟ زين بهدوء: "أيوة، والاجتماع الساعة ٦."
يزن بتساؤل: "عملت الاجتماع ده ليه؟ عدي بغموض: "هتعرفوا وقت الاجتماع." نظر في ساعته واردف بسرعة وهو يقوم: "يلا." خرج الثلاثة واتجهوا إلى قاعة الاجتماعات. وجدوا الكثير من الموظفين الذين انتبهوا إلى هذا الوسيم الذي دلف إليهم الآن. جلس بهدوء على طاولة الاجتماعات وعلى يمينه يزن وعلى يساره زين. واردف بهدوء: "اتفضلوا." جلس الجميع أمامه بترقب.
فأردف هو بهدوء: "يمكن أنا مش معروف بالنسبالكم. أنا عدي الشرقاوي، صاحب مستشفيات ومستوصفات الشرقاوي. الإدارة خلال العشر سنين اللي فاتت كانت في إيد يزن وزين بس. بس حالياً الإدارة هتبقى متمركزة فينا احنا التلاتة." أمسك الورق الذي أمامه واردف بهدوء: "طبعاً كلكم أفضل دكاترة في المستشفى. وحالياً هتعرفوا على كل فرد فيكم بتخصصه." وبالفعل بدأ كلا منهم في تعريف نفسه عندما يقول عدي اسم كلا منهم.
وقعت عيناه على اسمها فنبض قلبه بقوة. نظر إلى الاسم بصدمة كبيرة وهو يتذكره جيداً. نظر إلى زين واردف بهدوء: "فين الدكتورة جني المنشاوي؟ يزن بضيق وهمس لزين: "أنا قلت إنها هتجيب لي جلطة، محدش صدقني." زين بهدوء: "مش عارف حقيقي، بس... صمتت حينما فُتح باب الغرفة ودلفت سريعاً وهي تردف باعتذار: "أنا آسفة جداً على التأخير." نظر إليها عدي بصدمة كبيرة وزهول. هل حقاً هي؟ هل هذه هي التي نعتها بالطفلة؟ كيف تغيرت هكذا. نظر لها
بتفحص شديد واردف بهدوء: "وأول حاجة، معنديش تأخير. يعني مش حضرتك تتصنفي تبع الدكاترة الكفء وتيجي متأخر على ميعادك." جني باستغراب: "أولاً، أنا اعتذرت على التأخير. ده غير إن تأخيري ٥ دقايق بالظبط. ثانياً، انت مين أصلاً عشان تتكلم معايا كده؟ إزاي كان المدير نفسه متكلمش؟ نظر لها باستغراب شديد، فهي مازالت كما هي منذ صغرها تتكلم بشراسة. وقف بهدوء واتجه إليها حتى
وصل أمامها واردف بهدوء: "أنا معنديش تأخير ولو دقيقة. ومعنديش اعتذارات لأني معرفكش عشان أقبل منك اعتذار. إنما أنا مين؟ فأنا عدي الشرقاوي، صاحب المستشفى اللي سيادتك شغالة فيها. يعني انتي هنا شغالة عندي." جني بسخرية: "شغالة عندي؟ لا حضرتك فاهم غلط، أنا شغالة هنا بشهادتي وكفاءتي مش تحت طوعك. وإن حضرتك مكنتش تعرف مين هي جني المنشاوي، فتقدر تعرف الأول وبعدين ممكن تقولي شغالة عندي ولا لأ. ودلوقتي بعد إذنك."
عدي بهدوء: "اطلعي بره." نظرت له جني بغيظ شديد ومن ثم خرجت إلى الخارج وهي تردف بغضب: "غبي. شايف نفسه على إيه دا؟ قال ليه شغالة عندي." اتجهت إلى مكتبها سريعاً وباشرت عملها. بينما باداها نظر له الجميع بارتياد، خاصة يزن وزين. جلس مكانه مرة أخرى وأنهى اجتماعه وخرج وهو يزفر بغضب من هذه الفتاة. جلس في مكتبه واردف بغضب: "عايز ملف اللي اسمها جني المنشاوي دي." زين باستغراب: "عادي ي عدي، محصلش حاجة لكل ده."
عدي بغضب: "وأنا بقولك عايز ملفها." يزن بسرعة: "حاااضر، ثواني هجيبهولك." مرت ثواني وكان ملف جني بين يديه. تطلع إليه بترقب شديد وهو يرى مهارتها التي دونت في ملفها. عدي بتساؤل: "بتشتغل هنا من إمتى؟ زين بضحك: "دي طول الوقت يزن بيتخانق معاها." عدي باستغراب: "ليه؟ يزن بضيق: "ياخي مغرورة."
زين بنفي: "طيب بالعكس، البنت مش مغرورة أبداً. ودايماً بتثبت نفسها ومقدرش تنكر كدا. ودي واثقة في قراءتها اللي انت دايماً بتحاول تحبطها وتقولها عكس اللي فيها."
يزن بضيق: "تمام، هي ممتازة جداً. وفوق ما تتخيل. وعندها إصرار رهيب وثقة كبيرة، يمكن ده اللي بيخليني أكرهها. عملت أكتر من عملية صعبة ونسبة نجاح العمليات دي كانت كبيرة جداً. ده غير مفيش ولا نسبة وفيات خرجت من نخت إيدها. وكفائتها أحسن من أكبر دكتور جراح ممارس من ١٠ سنين." عدي بغموض: "عايز كل المعلومات اللي تخص البنت دي." زين باستغراب: "كل معلوماتها قدامك أهي." عدي بنفي: "لااا...
عايز عن حياتها الشخصية. عايز بالظبط من ١١ سنة." نظر كلا من زين ويزن إلى بعضهم باستغراب شديد ولكنهم أومأوا له. عدي بهدوء: "نص ساعة ي يزن. نص ساعة بالظبط وعايز كل حاجة عنها." *** كانت تجلس في مكتبها تصب تركيزها على تخدي الحالات التي تكلفت بها. قطع تركيزها رنين هاتفها. أمسكت به وأجابت بهدوء: "أيوا ي يوسف." يوسف بتساؤل: "فينك كده؟ جني بهدوء: "في المستشفى. في حاجة ولا إيه؟ يوسف بتردد: "كنت عايزك في موضوع."
جني بتساؤل: "موضوع إيه؟ يوسف بهدوء: "أبداً، كان في بس... يعني... جني بمقاطعة: "لا ب بوسف... مش موافقة." يوسف بضيق: "يعني إيه ي جني؟ مش كل ما الموضوع ده يتفتح تعملي كده؟ جني بهدوء: "وأنا مش عايزة ي يوسف. ومش هفكر." يوسف بغضب: "ي بنتي مينفعش كده، ده الكام اللي ترفضيه من غير ما تشوفيه حتى." قامت من مكانها واتجهت
إلى شرفتها واردفت بغضب: "وأنا قلتلك مش عايزة. مش مستعدة دلوقتي. مش قادرة ي يوسف ومش حاسة نفسي هينفع. وأنا قلتلك." قطعت كلماتها حينما فُتح باب مكتبها بعنف. نظرت إليه باستغراب واردفت بهدوء: "حضرتك عايز حاجة؟ دلف إلى مكتبها وجلس مكانها بهدوء. فنظرت إليه بحاجب مرفوع واردفت بتساؤل: "أعتقد مينفعش تدخل مكان من غير استئذان." عدي بهدوء: "بس المكان باللي فيه تحت أمري."
نظرت جني إلى كلا من زين ويزن الذين ينظرون له باستغراب ونقلت نظرها إليه مرة أخرى. واردفت بهدوء: "ممكن أعرف إيه سبب الزيارة دي." قام عدي من مكانها ونظر إليها بابتسامة باردة أثارت استفزازها. ثواني وهوت صفعة على وجهها جعلت كل من في الغرفة في حالة ذهول. يزن بصدمة: "عدي، أنت عملت إيه؟ نظرت له جني بصدمة كبيرة وهي تضع يديها على وجهها إثر صفعته. نظر لها
ببرود شديد واردف بهدوء: "من عشر سنين يوم خميس الساعة ٢ أدام المستشفى دي خدت نفس الكف ده. وأنا متعودتش إني أكون مديون لحد." اتجه إلى مكتبها واردف بابتسامة مستفزة: "بس لسه زي ما انتي لسانك طويل وعايز قطعه." نظرت له بعينان كأنها تحتضن الجحيم، والصدمة تحتل معالم وجهها. هل هذا هو الذي كان رفيق أحلامها طيلة ١٠ سنوات؟ نظرت له بغضب شديد ولكنها واردفت بهدوء حاولت في رسمه: "وانت اللي هتقطعهولي؟
علت ضحكاته عالياً فنظروا له باستغراب شديد وصدمة تحتل وجوههم جميعاً. عدي بابتسامة: "يمكن. والدليل إني قدرت آخد حقي منك." ثم تابع بفحيح: "حق عشر سنين." قام من مكانه بهدوء وهو يعدل من ملابسه واتجه إلى الباب واردف بهدوء وهو ينظر إليه: "كويس إن قابلتك بعد السنين دي كلها، عشان تقعي تحت طوعي وأقدر أعلمك إزاي ترفعي إيدك على عدي الشرقاوي." هب بالخروج من المكتب ولكنها وقفت في وجهه واردفت
بعينيها حمراء ككاسات الدم: "صدقني هتندم يوم ما فكرت ترفع إيدك عليا. وخليك فاكر كويس أوي الكلام ده زي ما فضلت فاكر بعد عشر سنين إن أنا قدرت أرفع إيدي عليك." أبعدها عن طريقه بيديه واردف بغموض: "أنا مش بنسى ي دكتورة." خرج من الغرفة سريعاً وهو يبتسم بخفوت. بينما هي نظرت إليه بغضب شديد. نظرت إلى مكتبها بغضب شديد. ثواني ألقت ما عليه بغضب شديد. كانت تلقي كل ما يقع أمامها بغضب
وغيظ كبير ثم ضاقت بغضب: "أنا اللي ترفع إيدك عليها ي خيوان. والله لعلمك إزاي تفكر مجرد التفكير وترفع إيدك عليا." أما هو فتوجه إلى مكتبه مرة أخرى وجلس بهدوء. نظر إليه كلا من زين ويزن بغضب واردف زين: "إيه اللي انت عملته ده؟ عدي بهدوء: "خدت حقي مني من عشر سنين." يزن بغضب: "اديك قلت أهو من عشر سنين. وبعدين انت إزاي افتكرت؟ عدي بغموض: "مش ضروري. ودلوقتي يلا عشان نمشي."
خرج من مكتبه واتجه إلى سيارته ولكنه رآها تتجه للخروج وهي تحمل حقيبتها بين يديها وكوب من القهوة. وبمجرد أن وقعت عيناها عليه حتى شعرت بأن الدماء تغلي في عروقها. نظر إليها بغموض شديد. أما يزن فاتجه عليها سريعاً واردف بسرعة: "جني." توقفت والتفت إليه واردفت بهدوء: "نعم." يزن باحراج: "حقيقي مش عارف أقولك إيه بس عامة أنا بعتذرلك نيابة عنه." جني بابتسامة: "مش حضرتك اللي هتعتذر مكانه. عامة، حصل خير."
ابتسم يزن بخفوت ومن ثم أكملت طريقها. مرت من أمامه وانفلتت القهوة من يديها وتناثرت القليل منها في بنطاله. فأردفت بهدوء: "سوري." غادرت من أمامه وتركته يستشيط من الغضب. اتجهت إلى أخيها الذي احتضنها بقوة واردف بابتسامة: "وحشتيني ي مجنونة." جني بابتسامة: "وانت كمان. أخبار إياد إيه." يوسف باستغراب: "مالك؟ مش بسعادتك تكوني كده." جني بهدوء: "مفيش، أنا كويسة متقلقش. هتوصلني ولا أمشي؟
يوسف بضحك: "اركبي، مانا سواق الهانم من يومي." جلست بجانبه بهدوء ونظرت إليه فوجدته ينظر لها بغضب شديد. انطلق أخوها بسيارته واردف بتساؤل: "مالك بقى ي ست البنات." جني بصوت مختنق بالدموع: "تعبانة بس طول اليوم." يوسف بهدوء: "لا ي جني مش تعبانة." انفجرت جني في البكاء بعد كلمات أخيها. أوقف سيارته سريعاً والتفت إليها واردف بتساؤل: "مالك ي حبيبتي؟ لم تجب عليه مطلقاً وظلت تبكي بقوة. على هذا الذي تجرأ ورفع يده عليها. احتضنها.
يوسف سريعا واردف بخوف: "مالك ي جني طمنيني عليكي." ابتعدت عنه بهدوء اردفت بسرعة: "مفيش ي يوسف، اتخنقت بس." يوسف بنفي: "لا مش مخنوقة ي جني. بس هسيبك لحد ما ترتاحي وتحكي لي." جني بابتسامة: "شكراً ي يوسف." ابتسم بقلق شديد على أخته وقاد سيارته واتجه سريعاً إلى المنزل. صعدت إلى غرفتها بعدما جلست معه ووالدتها قليلاً ودلفت إلى غرفتها. بدلت ملابسها سريعاً ووقفت في تراسها بشرود كبير. لماذا تغير هكذا؟ ولما لم تراه كل هذه المدة؟
واللهم من ذلك كيف تذكرها بعد كل هذه السنوات. تنهدت بقوة ومن ثم اتجهت إلى فراشها وألقت بجسدها سريعاً وغطت في النوم. *** بينما عدي نظر إليها بغضب شديد. ركب سيارته سريعا وتبعه كلا من زين ويزن واتجه إلى قصره. دلف إلى المنزل وصعد سريعا إلى غرفته دون أن يتحدث مع أي أحد. اتجهت جميلة إليهم واردفت باستغراب: "في إيه؟ زين بابتسامة: "مفيش ي حبيبتي." يزن بسرعة: "ماسا... ماسا فين؟
جميلة بشرود: "تعبت بعد ما جيت فطلعتها أوضتها شوية ترتاح وهنا معاها." يزن بسرعة: "طيب أنا هطلع أشوفها بسرعة، بعد إذنكم." زين بسرعة: "مش هتاكل؟ يزن بانشغال وهو يصعد: "لا مش هاكل." زين بضحك: "ي مجنون والله." جميلة بابتسامة: "الحمد لله ي زين إنهم هدوا مع بعض." زين بابتسامة: "بقولك إيه." جميلة بحب: "نعم." زين بابتسامة: "موحشتكيش؟ جميلة بضحك: "وحشتني طبعاً." زين بضحك وهو يمسك
بيدها ويصعد إلى غرفتها: "طيب تعالي لأن انتي وحشتيني أوووي." *** أما عن يزن صعد سريعاً إلى غرفته وهو متشوق لرؤيتها. دلف إلى غرفته فوجدها تضم ابنتها بقوة وتغط في النوم. اتجه إليها وجلس بجانبها وابتسم بحب. حمل ابنته واتجه بها إلى غرفتها واطمأن عليها وعاد إلى زوجته من جديد. دلف إلى حمامه بسرعة وبدل ملابسه واتجه إلى فراشه. تأملها طويلاً وهو لا يعلم كم من الوقت مر؟ كل ما يعلمه أنه فقط يريد أن يتشبع من رؤيتها.
استلقى إلى فراشه ولم يشعر بذاته إلا وهو يدفن نفسه في أحضانها. فتحت عيناها بانزعاج إثر حركته ووجدته يحضنها بقوة. ابتسمت بخفوت ولكن سرعان اختفت هذه الابتسامة. كادت أن تبتعد عنه ولكنه اردف باضطراب: "متبعديش. محتاج حضنك." ابتسمت بخفوت ومن ثم ضمته إليها بقوة كبيرة. ظل صامتاً هكذا عدة دقائق لم يقطع إلا حينما اردف: "أوعي في مرة تمنعيني عنك أو ترفضي قربي منك." ماسا بهمس: "أنا آسفة. أنت عارف إني مقدرش أرفضك."
يزن بحزن: "أنا آسف. بس كفاية عشان خاطري بعدك عني مجنيني." ماسا بهمس: "اششششش. أهدي ونام الوقتي ارتاح." ضمها إليه بقوة وفعلاً غفى في نومه بسرعة. ابتسمت بحب كبير ولكن باضطرابات كبيرة. ماذا تفعل الآن؟ هي تود الحفاظ على زوجها واستعادته إليها. نامت هي الأخرى بحب كبير وراحة أكبر بقرب زوجها. *** وبعد فترة طويلة فتح عيناه وهو يسمع صوت أنين. وكأن هناك أحد ما يقاوم شيئاً.
رفع وجهه إليها فوجد دموعها تتدفق من عيناها وتئن بصوت منخفض. وضع يده على وجهها وهزها بلطف وهو يردف بقلق: "ماسا. ماسا." فتحت عيناها بفزع كبير والدموع تتدفق من عيناها. نظرت حولها بخوف كبير فوقعت عيناها عليه وهو ممسك بيدها ويردد بخوف: "اهدي ي حبيبتي. ده كابوس." حملت وجهه بين يديها بسرعة واردفت بخوف: "انت كويس صح. قولي إنك كويس." يزن بقلق: "أنا كويس ي حبيبتي اهدي. خير."
ماسا بدموع: "انت قلت لي مش عايز أموت وانتي على ذمتي. وطلقتني قبل ما يقتلوك ي يزن." ضمها إليه بقوة واردف بهمس: "أنا لو هيقتلوني أمنيتي الوحيدة إنك تكوني آخر حد أشوفه قبل ما أموت. أنا مفيش حاجة هتبعدني عنك لو السيف على رقبتي. وإني أطلقك استحالة حتى لو انتي طلبتي كده غصب عنك هتفضلي معايا." نظرت له بعينيها الباكيتان واردفت بدموع: "يعني انت لسه بتحبني ومش هتطلقني؟
يزن بحب: "أنا مجنون بيكي مش بس بحبك. وغلاوتك عندي مفيش حد هيبعدني عنك. اهدي ي عمري." تشبثت به بقوة واردفت برجاء: "علشان خاطري متبعدش عني أبدا. واوعدني إنك مش هتزعل مني في يوم ولا هتمل مني." يزن بحب: "وحياتك عندي عمري ما همل منك ولا حبك هيقل في قلبي أبدا. وأنا مستحيل أزعل منك ولا الزعل يعرف طريق لقلبي معاكي." ماسا بدموع: "بس انت زعلان لأني طلبت الطلاق." يزن بابتسامة
وهو ينظر إلى عيناها: "أنا اللي وصلتك للمرحلة دي وأنا السبب، بس والله خلاص أنا فعلاً عرفت قد إيه أنا مقصر في حقكم. هتلاقيني معاكي كل وقتك تاني. وهنخرج ونأكل ونفرح مع بنتنا سوا. انتي متعرفيش بعدك عني الفترة اللي فاتت دي عمل فيا إيه. كنت حاسس إني ميت، بتنفس وبس بس مش حاسس بأي حاجة في بعدك. عشان كده مستحيل أرجع أكرر كل اللي اليومين اللي فاتوا دول."
ماسا بدموع: "أنا كنت خايفة أوي. وحسيت إن روحي طلعت لما قلت لي إنك هتطلقني. أنا مهقدرش أبعد عنك ي يزني." يزن بابتسامة: "اهدي خالص كده. انسى اليومين اللي فاتوا وخليكي معايا الوقتي لأنك متعرفيش وحشاني إزاي." رفعت وجهها إليه فنظر في بنيتها بحب صادق. اقترب منها قليلاً وغابا في عالمهم الخاص. *** تدلت خيوط الصباح لتعلن عن بداية حياة جديدة. فتحت عيناها صباحاً على صوت والدها الذي دلف إليها. اعتدلت
في جلستها واردفت بابتسامة: "صباح الخير ي بابا." محمد بابتسامة: "صباح النور ي قلب بابا. أخبارك إيه." جني بهدوء: "بخير الحمد لله. ثم تابعت باستغراب: بترجع متأخر ليه اليومين دول وساعات بتبات برا وأنا معرفش حضرتك فين." محمد بحكة: "اسفين ي دكتورة، هعرفك أنا فين المرة الجاية." جني بمرح: "تمام، عفونا عنكم المرة دي. إيه بقا الموضوع، حاسك مش مظبط." محمد بشرود: "أيوا. عنك تعبان اليومين دول وشكله خلاص على فراش الموت."
جني بحزن: "ربنا يخفف عنه ي رب." محمد بشرود: "ي رب. لازم أبقى جنبه بس مش عارف." جني بسرعة: "طيب ما تروح انت وماما هناك الفترة دي." محمد باستغراب: "وانتي؟ جني بهدوء: "لازم أفضل هنا عشان شغلي." محمد بتفكير: "هتعرفي تقعدي هنا لوحدك؟ جني بتأكيد: "بإذن الله." محمد بسرعة: "يبقى تروحي مع يوسف." جني بنفي: "لا مش هروح مع يوسف. هفضل هنا في بيتي."
محمد بابتسامة: "طيب أنا هقول لأمك كده وناخد رأيها. وخدي مفاتيحك معاكي عشان لو رجعتي بالليل وكنا مشينا. بس عامة هكلمك بإذن الله قبل ما أمشي." جني بهدوء: "تمام حاضر." محمد بحنان: "طيب يلا قومي البسي ي حبيبتي عشان هتتأخري." جني بابتسامة: "حاضر." خرج والدها من الغرفة وقامت هي بكسل شديد واتجهت إلى الحمام. بدلت ملابسها فكانت ترتدي سويت شيرت من اللون الأبيض وبنطلون جينز أزرق وحجابها الأزرق. أدت فرضها وخرجت من غرفتها.
وجدت والدها ووالدتها يتحدثون. فأردفت هي بابتسامة: "صباح الخير." محمد بابتسامة: "صباح الهنا." هبة بهدوء: "صباح النور." جني باستغراب: "ملك ي ست الكل." محمد بسرعة: "مفيش ي حبيبتي متشغليش بالك. قومي شو شغلك." نظرت له زوجته بضيق شديد. فأردفت جني باستغراب: "مالك ي ماما. زعلانة مني ليه؟ هبة بضيق: "عشان دماغك الناشفة دي. مش موافقة ليه المرة دي." جني بهدوء: "هو عشان كده بقاا. طيب ي ماما أنا اتأخرت نتكلم بعدين."
هبة بضيق: "لا ي جني مش هتمشي غير ما أوصل لحل معاكي. إيه اللي يخليكي ترفضي." جني بهدوء: "تمام، إيه اللي يخليني أوافق؟ هبة باستغراب: "يعني إيه." جني بهدوء: "اديني سبب واحد يخليني أوافق." محمد بجدية: "لا ي جني الراجل محترم وكويس وأهله كويسين. غير شغال كويس وعارف ربنا." جني بهدوء: "بس أنا مش عايزة ي بابا." محمد بتساؤل: "ليه ي حبيبتي؟ "كفاية كده بقاا." هبة بغضب: "مش بمزاجك بعد كده ي جني. أنا سبتلك كتير أوي."
جني بعصبية: "ي ماما أرجوكي أنا مش عايزة أدخل في أي علاقة دلوقتي. أنا مش حاسة نفسي دلوقتي ولا هنفع. أرجوكي افهميني. فهميني ي بابا. أنا مش هدخل نفسي في حياة مقفولة من دلوقتي." محمد بهدوء: "طيب يلا روحي شغلك ي حبيبتي." نظرت لها والدتها بغضب شديد. فأردفت جني بضيق: "أشوفك بعدين ي ماما لأن اتأخرت." خرجت سريعاً من المنزل وهي في قمة غضبها. بينما والدتها نظرت إلى والدها واردفت بضيق: "كله بسبب دلعك ليها."
محمد بضحك: "يعني لو مدلعهاش هدلع مين." هبة بغضب: "بس مش كده ي محمد. إيه دا. دي مش بتشوف اللي بيتقدم حتى." محمد بابتسامة: "سيبيها ي هبة. هييجي عليها وقت وهتوافق. يلا قومي اجهزي." *** كانت تتطلع إلى هاتفها بهدوء، ولكن تغيرت ملامحها حينما أتاها رسالة من هاتفها. نظرت إلى الرسالة بصدمة كبيرة وخوف أكبر. سقط الهاتف من يدها وهي تردف بخوف: "لااا مستحيل. لاا لاا." جلست تبكي مكانها بقوة وصوت بكائها يهز القصر بأكمله.
سمعت ماسا صوت بكائها فاتجهت إليها سريعاً. دلفا إلى غرفتها فوجدتها تضم قدمها إلى صدرها بقوة وتبكي بهستيرية. اتجهت إليها سريعاً واردفت بخوف: "مالك ي جميلة." نظرت لها جميلة بخوف واردفت بدموع: "زين. أريد زين الآن." ماسا باستغراب: "هما في الشركة من بدري في شغل كتير." جميلة بصراخ: "عايزة زين هيقتلني. بصي هيقتلني ي ماسا." نظرت إلى الهاتف بسرعة وشعرت بخوف كبير حينما رأت رسالة تهديد. نظرت إلى
جميلة بصدمة واردفت بسرعة: "لا تخافي. لم يحدث شيء." جميلة بدموع: "هيقتلني. زييييييين. ي زييييييبن." أمسكت ماسا هاتفها سريعاً وهاتفه ولكنه لم يجيب. هاتفت زوجها هو الآخر ولكنه لم يجيب. شعرت بخوف كبير حينما سمعت طلقات نار بالأسفل فصرخت جميلة. ماسا بخوف: "اهدي ي جميلة متخفيش." التفتت حولها سريعاً تبحث عن شيء تغلق به الباب بقوة ولكنها لم تجد. اتجهت إلى الباب سريعاً وكادت تدفع الدولاب أمامه ولكنه فُتح على مصراعيه.
صرخت كلا منهم بقوة. اتجه هذا الشخص إلى جميلة واردف بغل: "وأخيراً استطعت الوصول إليك." جميلة بزعر: "ابتعد عني." علت ضحكاته عالياً وهو يضحك بفحيح: "كيف لي أن أبتعد عنكِ ي حبيبتي. ظللت أخطط طيلة ١٠ سنوات لأستطيع الوصول إليكِ وأنتِ اعتقدتي أنني نسيتك." ماسا بغضب: "سيبهااا ي خيوااان." التفت إليها هذا المدعو يحيي واردف بسخرية: "اصمتي الآن لا أستطيع فهمك." نظرت حولها تحاول تبحث عن شيء ما ولكنها لم تجد.
صرخت بقوة حينما سحبها من شعرها وهو يجرها خلفه للخارج. اتجهت إليه ماسا سريعاً وهي تحاول أن تمنعه ولكنه دفعها بقوة فسقطت أرضاً واصطدم ركبتها بشدة فنزفت بغزارة. نظرت بألم إلى جميلة التي تصرخ بخوف بين يديه وهي غير قادرة على التحرك. بينما جميلة بدأ جسدها بالارتعاش بشدة وكل ذكريات ماضيها تتجسد أمام عيناها. سمعت صوت وصول أولادها إلى المنزل ففزعت بقوة. سيقتلهم لا محال إن وجدهم.
زادت من مقاومتها له ولكنها دفعها إلى الحائط بقوة فجرح رأسها. أمسك بشعرها بقوة وهو يردف بغضب: "اصمتي. لا تتحركي وإلا قتلتك." جميلة بدموع: "اتركني أيها الحقير. زوجي سيقتلك." ضحك بشدة واردف بضحك: "سأقتلك. وأرسله لكِ حتى لا تشتاقي إليه." جميلة بغضب: "اتركني." أمسك وجهها بين يديه ووجه السلاح إلى رأسها واردف بغضب: "كنت أنتظر هذه اللحظة فقط لأقتلك مثل والدتك ووالدك. وها أنتِ الآن بين يديه."
كان هذا عندما كان الأطفال يدخلون إلى المنزل. صرخت دانه بقه واردفت: "مااااااما." التفتت جميلة إليهم بسرعة واردفت: "اطلعوا بسرعة. اطلعوا." يحيى بضحك: "أوووه. هل هؤلاء أبناؤك؟ "سأقتلهم أمام عينك." نظر إلى الفتاة وأطلق صراصه فاصابت قدمها. سقطت سريعاً وهي تنزف بشدة وتبكي من الألم. نظرت جمليه إليها بصدمة واردفت بصراخ: "هناااااااااا." أما عن دانه ففزعت حينما رأت هنا تسقط بجانبها أرضاً من. نظرت إليها
بخوف شديد واردفت بدموع: "انتي كويسة ي هنا." هنا بضعف: "رجليي. بااااباااا." أغمضت عيناها باستسلام للألم الذي اجتاح جسدها. بينما جميلة نظرت لها بصدمة وانهار كل قواها حينما سقطت كجثة. التفت إليها هذا الآخر ونظر إليها بسرعة واردف بابتسامة انتصار: "والآن رحلة بسيطة إلى والدك ووالدتك. وداعاً ي جميلتي." قال جملته هذه وأطلق رصاصة استقرت في قلبها. نظرت إلى الفتاة التي سقطت بخوف كبير وبعدها أغمضت عيناها إلى الأبد.
التفت هو إلى الفتاة الأخرى واتجه إليها. أمسك بشعرها بقوة واردف بفحيح: "سآخذك لتكوني عبرة لوالدك." لم يكمل كلمته وشعر بشيء حاد يستقر في رقبته. ثواني وسقط على الأرض كالجثة. اتجهت إلى ابنتها بسرعة واردفت بدموع: "هنااا. قومي ي هنا. قومي عشان ماما ي هنا." هنااا. نظرت إليها بتفحص وهي تبحث عن مكان إصابتها. وقعت عيناها على قدمها فشهقت بقوة.
حملتها سريعاً بين يديها وامسكت بيد دانه التي تصنمت مكانها وهي تنظر لوالدتها الغارقة في دمائها بعينان زائغتان. ماسا بسرعة: "متخفيش ي حبيبتي هتكون كويسة. يلا ي دانه." سحبتها بقوة واتجهت إلى سيارتها. وضعت ابنتها في السيارة وحلت دانه بجانبها تبكي بقوة وخوف. أما ماسا فاتجهت إلى جميلة سريعاً. صدمت عندما رأيتها غارقة في دمائها. تطلعت إلى الرصاصة التي اخترقت صدرها بخوف شديد. وضعت إصبعها على يدها
تتحسس نبضها واردفت بسرعة: "في نبض ضعيف." حاولت سحبها بسرعة إلى الخارج وبالفعل نجحت وضعتها في السيارة بسرعة رغم الألم الذي اجتاح جسدها وانطلقت إلى المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!