الفصل 8 | من 28 فصل

رواية سد خانة الفصل الثامن 8 - بقلم فيروز مغازي

المشاهدات
18
كلمة
5,028
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

دليلة بقلق: هتكون فين بس يا معتصم، الوقت لسه بدرى اوى الساعة سبعة الصبح. قطعت صوت رسالة على تليفونها، من رقم مجهول، والرسالة دى محتواها رعب دليلة وصدمها. " لو عايزة تعرفى جوزك فين !! روحى المستشفى معتصم هناك وخلص على فريد أخوكِ، هو السبب وزى ماحاول يقتله الاول، حاول تانى بس المرادى نجح وروح أخوكِ بترفرف فى السماء. "

دليلة ايدها ارتعشت وعينها زغللت، مبقتش عارفة تتلم اعصابها، ولا عارفة تعمل ايه، وفى الاخر قامت لبست هدومها وصحت حمزة خدته معاها. وجريت على المستشفى وطلعت الدور المقصود. واصابتها صدمة حياتها لما لقت معتصم ماسك فى مقبض باب اوضة فريد المفتوح ووشه مخطوف. اتهزت ورجعت خطوتين للخلف بعدم تصديق، لاء مستحيل يا دليلة، معتصم مش ممكن يعمل كده. دليلة: أنتَ أنتَ بتعمل ايه هنا ودلوقتى !! معتصم تعلثم: جيت اطمن على فريد.

دليلة: طيب عدينى ادخل. ودخلت اوضة أخوها بجد، لقت الجو مريب اوى، وكل الاجهزة متشالة منه، ووشه شاحب شحوب الموتى قلبها اتخطف وقربت منه بترتعش. دليلة بصوت مرتجف: أنتَ كويس يا فريد صح انت مسبتنيش ومشيت، أنتَ مش هتبعد عنى. دموعها نزلت وبصت لجهاز دقات القلب لقته خط مستقيم يدل ان المريض فارق الحياة. دليلة بأوجاع الدنيا صرخت: -لا، لا بالله عليك ما توجع قلبى أنتَ كمان، ارجوك.

دخل نضال على الصوت واتعجب من شكل صاحبه الشاحب، ووشه الاصفر، واتفاجى بشكل دليلة. نضال بقلق: فى ايه؟ دليلة بتوسل: طمنى عليه يا دكتور ارجوك. نضال بص لفريد واتصدم ان الاجهزة متشالة منه، والاكيد انه فارق الحياة جرى عليه عشان يسعفه، لكن الظاهر هو فارق الحياة، غمض عينه بالم. وغطى وشه بالملاية البيضة. دليلة صاحت برعب: أنتَ عملت ايه !! بصلها ووشه مليان حزن عليها. نضال: البقاء لله. دليلة بصياح: لا بالله عليك اسعفه هو عايش.

نضال بحزن: أنا اسف بس الاجهزة متشالة عنه من بدرى، الظاهر فى حد قاصد يموته. دليلة بدموع بصت لمعتصم وهزت راسها بنفى. مكنتش عارفة تصلب طولها وتستوعب انها خسرت اخوها وحبيبها فى نفس اللحظة، الكسرة اللى جوة قلبها صعب تتوصف فى اللحظات دى. كانت بتبصله وبتلومه عايزة تصرخ فيه. معتصم قرب: أنتِ مش هتفكرى فيا كده. دليلة ضربته فى صدره بانهيار. دليلة: أنتَ اللى قتلته ابعد عنى، ابعد عنى. معتصم: والله العظيم ما جيت جمبه.

دليلة بعياط وكسرة: أنا كنت غلطانة لما وثقت في واحد زيك أنتَ بشع، أنا بكرهك، بكرهك. نجوان دخلت عليهم بتحاول تفهم بصت شافت فريد متغطى بملاية، دليل انه فارق الحياة. نجوان بصراخ: ايه الل حصل؟ دليلة بدموع: فريد مات، وسابنى بسببه هو لوحده كان عندك حق لما قولتيلى انه مجرم كنتِ صح !! نجوان اتسعت عيونها وبصت لفريد وجريت عليه، ودموعها غرقت وشها، مش مصدقة اللى شيفاه.

شدت الغطاء من على وشه وحضنت ملامحه بايدها المرتعشة وحضنت ملامحه وبتعيط وعينها مزغللة. نجوان: ففريد رد عليا يا حبيبي، رد عليا، طب طب أنتَ بتعمل فيا مقلب؟؟ أنا عارفة انك بتحب تعرف غلاوتك عندى بس مش بالطريقة دي ارجوك.. كملت بصوت مليان وجع: -طب قوم وقولى زغلولة قلبى براحتك أنا أنا مش هقولك متقوليش، قوم وقولى ولو كلمة واحدة أنا مش هستحمل الدنيا من غيرك.. نضال قلبه بيتقطع عليها قرب منها. نضال: متصرخيش، أنتِ كده بتعذبيه.

بصتله بجنون وعيونها اتملت حقد وكره كبير. نجوان صاحت بجنون: -أنا هوديك فى ستين داهية، انت السبب ايوه أنتَ وزعتنى امبارح عشان تعمل جريمتك، عشان تبعت، صاحبك يخلص عليه الصبح وانا اللى وثقت فييك. نضال هز راسه بصدمة ونفى وبص لمعتصم. نضال: مستحيل احنا ملناش مصلحة فى موته. نجوان بجنون: اتكلم من هنا للصبح، وانا هعرف اجيب حقنا منكم، حتى لو ليكم نفوذ.

معتصم شاف دليلة قعدت عالارض، حضنت حمزة اللى بيعيط وهمدت وبتعيط بصمت وتعب رهيب. ميعرفش ليه اتوجع عليها أوى كده، وعايز يوضحلها انه عمره ما هيقدر ياذيها فى اخوها. قرب قعد قصادها وحط ايده على كتفها. معتصم: دليلة انا محتاج تسمعينى ممكن؟ دليلة: ابعد عنى. لف وشها ناحيته واجبرها تبص لعيونه. معتصم: أنتِ عارفة انى معملتش كده صح؟ دليلة زقته بانفعال: قولتلك ابعد عنى، انا كرهتك.

نجوان بعصبية قربت: امشوا من هنا مش عايزين نشوف وشكم غير بالبدلة الحمرة ان شاءلله. معتصم اتضايق من نجوان ولسه هيتخانق، نضال مسك ايده وبصله بقوة وجدية. نضال: تعالى نطلع من هنا يا معتصم. وخرج معاه وسابها وراه وهو حاسس انه بيتقطع عليها، وهو شايفها مكسورة ومقهورة. معتصم: نضال انا لازم اعرف دليلة انى والله ما عملت حاجة فى حد عايز يدمرنى. نضال تنهد: وانت جيت فى الوقت ده ليه؟

معتصم: انا كنت نايم وفى رقم مجهول بعت رسالة بيقول فيها انه هيقتل فريد، انا معرفتش استوعب، خوفت فعلاً حد يأذيه ووجيت وقبل ما ادخل جت دليلة فى نفس اللحظة كأن حد عايز يبعدها عنى. نضال: الموضوع فى حد بيكرهك وراه وهيتعرف ولعلمك أنتَ براءة محدش يقدر يتهمك. معتصم بتعب: ازاى بس يا نضال انا اتحطيت فى الوش، انا مش هاممنى حد غير دليلة انا مستحيل كنت اخسرها اخوها بالشكل ده.

نضال: دليلة قلبها طيب وهتعرف انك والله ملكش دعوة، والحكومة عارفة شغلها متقلقش. معتصم: طب انا حالياً مش هينفع اقرب من دليلة، ابعت أى حد من الدكاترة صحابك يساعدوهم فى نقل فريد وفى تخليص كل الاجراءات.. نضال اومى براسه وعمل كده بجد، وكان شايفهم وهما بيخرجوا ونظرات نجوان ليه والله وجعته، وسابت اثر موجوع أوى فى قلبه، نظرات كلها كره وحقد وغليل ميعرفش هو اذنب في عشان تبصله البصة دى، ميعرفش ايه ذنبه فى كل ده !!

هل ذنبى انى حبيتك يا نجوان !! خلصت دليلة الاجراءات مع نجوان اللى منزلتش، دمعة واحدة واقسمت انها مش هترتاح ولا هتعمل حتى عزاء الا لما تشوفهم مسجونين.. ومشيت فى الاجراءات مع الشرطة بعد دفنة فريد. وتم فتح القضية وبدأ البحث خلف الموضوع لكن اللى حرق قلب نجوان ان معتصم طلع منها براءة بكل بساطة لان كاميرا المراقبة كانت جايباه وهو داخل المستشفى فى نفس التوقيت الى كان فريد فارق الحياة اساساً، يعنى هو ملوش يد بجد..

وصلت البيت ورمت شنطتها ومتعصبة. لقت دليلة قاعدة بوش شاحب وعباية سوداء وكل اللى بتعمله انها بتطمن ابنها وبتاكله بايديها. دليلة: مالك يا نجوان؟ نجوان شد شعرها: معتصم طلع منها. دليلة بلهفة: يعنى مش هو الل عمل كده؟ نجوان اتعصبت: أنتِ هتصدقى !! دليلة بحزن: مانا مش مستوعبة كل حاجة بتقولى معتصم مجرم بس انا مش مصدقة.

نجوان بانفعال: أنتِ تسكتِ وتتنيلى على خيبتك، عشان لولا جوازتك الطين منه مكنش ده كله اتنيل حصل، أنتِ خربتى حياتنا من يوم ما اطلقتى. دليلة صعبت عليها نفسها وانفجرت فى العياط. نجوان غمضت عينها بتعب، ولامت نفسها انها بقت تقسي عليها وهى عارفة مدى طيبة قلبها. قعدت جنبها وحضنتها بقوة وهى كمان عيطت. نجوان: حقك عليا، حقك على راسي سامحينى. دليلة بدموع: حقك يا نجوان انا جبتلك الكفية من ساعة ما اطلقت، انا محقوقالك مش أنتِ.

نجوان: متزعليش منى انا والله العظيم ما قادرة اغفى وحق فريد لسه مجاش. دليلة: فكرك انا مش زعلانة، انا بتقطع عليه، بموت كل يوم مية مرة لما افتكر ان فى يوم وليلة، كده خسرت السند الوحيد اللى فاضلى. نجوان: طيب متعيطيش، وكلى حاجة. دليلة: مش قادرة يا نجوان. نجوان بخنقة: أنتِ لازم تصدقى ان معتصم هو اللى اذنب فى حقك وقتل اخوكِ، عشان تتطلقى منه أنا محتاجالك تقفى جمبى عشان نرجع حق فريد.

دليلة بوجع: مش قادرة اصدق، نجوان انا بحبه اوى ووثقت فيه ومتاكدة انه حقيقي ملوش يد. نجوان اتصدمت: بتحبيه؟ دليلة: بحبه وليه غلاوة فى قلبى متتقارنش بحد، الفترة الل عدت اثبتتلى انى من غيره ولا حاجة. نجوان بحزن: فوقى يا دليلة. دليلة: لا أنتِ الل لازم تفوقى، دورى فى مكان تانى اللى قتل اخويا عايز يوجع قلبى أنا، اللى قتله ده، عايز كمان يخسرنى معتصم. نجوان: انا هسيبك أنتِ الظاهر تعبانة.

دليلة مسكت ايدها: اتاكدى قبل ما تعملى حاجة. نجوان: انا هعيش عشان اجيب حق جوزى. وسابتها ودخلت اوضتها، انما دليلة اخدت حمزة، اللى بيروح فى النوم وقالتله ينام مكانه. وخرجت قعدت فى البلكونة ودموعها نزلت من وجعها وحيرتها الكبيرة، حاجة جواها بتقولها انه مستحيل يوجعها ويقتل أخوها.. قطعها صوت رنة على تليفونها منه كالعادة، مردتش لكنه كان مصر اوى عكس كل المرات. فتحت عليه وهى على اخرها من الوجع.

دليلة: عايز ايه بعد الل وصلتنى ليه !!؟ معتصم: دليلة انزلى أنا مستنيكِ تحت. دليلة: مش هنزل وحل عنى ارجوك. معتصم: تمام مضطر اطلعلك وخلى نجوان تعملك فضيحة عشان جوزك جالك يطمن عليكي. دليلة: لا متجيش نجوان مش طايقة سيرتك. معتصم: طز فيها انا عايز مراتى، عايزك أنتِ! دليلة بصت من البلكونة لقته واقف بيبص عليها. معتصم: ها مستعدة تسيبنى تحت مستنى؟ دليلة بتعب: بس دى اخر مرة هتشوفنى.

وقفلت معاه ولبست ونزلت وهى نازلة لقت رضوان لسه هيدخل شقته، والحقيقة هو قلق على شكلها. رضوان بقلق: مالك يا دليلة؟ دليلة غصب عنها عيطت ومقدرتش تتكلم. رضوان: فى ايه مالك بس. دليلة: مفيش عايزة أمشي. رضوان بخنقة: طيب هو جوزك ده زعلك؟ دليلة: انا لازم امشي عشان وقفتنا متنفعش. وجريت من قدامه لبرة العمارة. لقت معتصم واقف جنب عربيته بثقة بتخطفها. دليلة: ادينى نزلت خير عايز ايه؟ معتصم مسك ايدها وركبها العربية بالعافية.

دليلة بنرفزة: أنتَ اتجننت يا معتصم. معتصم بهدوء: أنا هسالك سؤال واحد. دليلة: اتفضل عشان امشي. معتصم بص لعيونها: أنتِ مصدقة فيا؟ دليلة اخفضت راسها بدموع وحيرة. معتصم رفع وشها: دليلة ردى عليا. دليلة بتعب انفجرت: لا مش مصدقه مع ان حاجات كتير بتقولى انك مذنب وقاتل ومجرم. معتصم: ليه شكيتى فيا؟ دليلة طلعت تليفونها وعرضت عليه الرسالة. دليلة: عشان المسچ دى جاتلى وانا روحت لقيتك هناك بجد تفتكر ايه التفسير.

معتصم هنا تاكد ان فى حد عايز بجد يفرقهم، هز راسه بتفهم وطلع هو كمان تيلفونه ووراها المسچ. معتصم: وانا المسچ دى جاتلى عشان كده نزلت. دليلة: قصدك ان فى حد عايز يوقع بينا؟ معتصم: تفتكرى فى تفسير تانى؟ دليلة بلغبطة: ايوة بس مين اللى عايز يعمل كده. معتصم مسك ايدها وباسها: أنتِ واثقة فيا؟ دليلة بصتله بحزن كبيرة وسكتت. معتصم: دليلة أنا مش ساكت من ساعتها بدور مين صاحب الرقم ده وهجيبه، بس أنتِ ساعدينى.

دليلة: خايفة انخدع فيك وتكون أنتَ... معتصم حط ايده على بؤقها. معتصم: لا اوعى تقوليها، دليلة أنا محتاجلك. دليلة: طب ممكن اورى نجوان المسچات دى اكيد هتقدر تساعد هى محامية شاطرة. معتصم بضيق: لا طلعى الزفتة دى من الموضوع. دليلة: بس هى صاحبة عمرى. معتصم: وانا مش هسيبك عندها كتير. دليلة: قصدك ايه! معتصم: اقصد انك اولى بـ بيتك. دليلة بحيرة: مش عارفة، نجوان مش..

معتصم اضايق بجد: هو كل شويه نجوان هى دى واصية عليكى ولا ايه، تغور فى داهية. دليلة: بس هى صاحبة عمرى. معتصم: يعنى لو قالتلك ابعدى عنى هتبعدى؟ دليلة: مم.. هو انا مشتتة، عايزة اشرحلها بس يمكن تصدق وتساعدنا نجيب حق اخويا. معتصم: طيب اشرحيلها. دليلة: تعالى نطلع نتكلم معاها. معتصم رغم خنقته طلع معاها، ونجوان استقبلتهم بهجوم وعصبية. نجوان: أنتَ جاى هنا ليه؟؟؟ معتصم: انا جاى عشان دليلة عايزة توريكى حاجة.

نجوان بضيق: اتفضلى قولى. دليلة طلعت المسچات ووراتها لنجوان بجد. نجوان: مش مصدقة ولا هصدق. دليلة: بس انا مصدقاه يا نجوان. نجوان بصتلها بعتاب: يعنى ايه؟ معتصم: يعنى هى مراتى وهتمشي معايا. نجوان: هتمشي مع اللى قتل فريد! دليلة: مقتلهوش انا متاكدة والله. نجوان بحزم: تمام لو مشيتى انسي ان ليكِ صاحبة اسمها نجوان، انسينى ومعايا انسي حق اخوكي. سهير خرجت وكملت: ولو خرجت من الباب مش هعتبه تانى مهما كان التمن.

دليلة دمعت: معقولة؟ معتصم صرخ فيهم: انتو هتطردوها من الجنة يعنى انا اساساً مش هخليها تتحوج ليكم تانى يلا بينا يا دليلة، لمى حاجتك وانا هصحى حمزة وهنزل بيه. دخل وخرج بحمزة ونزل بيه لتحت، ودليلة دخلت لمت شنطتها وكل حاجتها وهى خارجة بيها بصت لنجوان كأنها بتعاتبها على اللى عملته. دليلة: أنتِ ليه مش عايزة تفهمينى. نجوان ببرود: الباب مفتوح امشي. دليلة دمعت: ليه محسسانى انى مش فارقة معايا.

نجوان: لو فارق معاكى اخوكي مش هتروحى مع معتصم اللى قتله بدم بارد. دليلة: مقتلهوش والله ما قتله انا مش مستعدة انى اخسر كمان معتصم جوزى اللى باقيلى مش عايزة، اخسره وارجع تانى قليلة الحيلة، مش هستنى لما، تيجى تقوليلى مش عيزاكى فى حياتى وتطردينى، عشان زى ما عملتيها مرة هتعمليها تانى. نجوان بسخرية: بكرة اللى بتقولى عليه سند، هيكون اول واحد يطردك من حياته يا دليلة، هو هيوجعك وجع عمرك، بعد ما يخسرك كل الل حواليكِ.

دليلة: مش هيبعنى زيك يا نجوان. وخدت شنطتها ونزلت، لقته مستنيها تحت خد منها الشنطة وحطها فى شنطة العربية، ورجع خدها من ايدها وركبها العربية وابتدى يسوق ولقاها سرحانة. معتصم: انسيها واقسملك مش هسيب حق فريد لو مهما كلفنى التمن، بس ثقى فيا يا حبيبتي. دليلة بصتله بحزن: حبيبتك بجد؟ معتصم ابتسم: حبيبتي وبنتى وكل ما ليا.

دليلة مالت على كتفه ودمعت: أنا بحبك اوى، اوعى تتخلى عنى وتكسرنى أنا خسرت الناس كلها عشان اكون معاك خسرت صحبة عمرى عشان واثقة فيك. معتصم باس راسها: وانا هكون قد الثقة دى. دليلة شبكت ايدهم وغمضت عينها واطمنت على نفسها معاه، واتمنت تكون اخدت القرار صح. بعد وقت كانت قاعدة ضامة ركبتها لصدرها، بتبص للفراغ، ودموعها غلبتها ونزلت بغزارة. خرج لقاها قاعدة كده قرب قعد جمبها وضمها. معتصم: بس عشان خاطري.

دليلة: صعبان عليا اخويا اوى. معتصم: وعد مش هسكت الا لما اجيبلك حقه. دليلة: قلبى مش هيرتاح الا لما اشوف المؤذى ده متهان ومسجون. معتصم بقسوة: قصدك مقتول بنفس الطريقة. دليلة انتفضت: لا لا يا معتصم قتل لا. معتصم: طيب اهدى، نلاقيه واعملى اللى عايزاه. دليلة رجعت نامت على صدره وتنهدت. معتصم جواه بحيرة: هو أنا ليه بعمل كده فى نفسي! ليه مهتم بزعلها وليه عايز اجيب حقها بجد. فى فيلا الراوى.

تارا: يعنى ايه مختفى ومش بيجى البيت، حضرتك قولتلى انه منتظر عدتى تخلص بفارغ الصبر. إبراهيم: يا حبيبتي معتصم مشغول أنتِ عارفة كويس انه بيسافر برة كتير بحكم شغله. تارا: ايوة عارفة بس ليه مبيردش على الفون؟ إبراهيم: هو مبيردش على ارقام غريبة، وانا وهو اتخانقنا اخر مرة جيه فيها عشان كده متجاهلنى. تارا لبست شنطتها: طيب لما يظهر بليز خليه حتى يكلمنى، او حتى لو جيه الفيلا رن عليا اجيله. إبراهيم ابتسم: من عينى يا ست الحلوين.

مشيت تارا وهو رجع يرن تانى على معتصم ومازال مبيردش عليه، نفخ بضيق ولعنه فى سره. إبراهيم: شكلك عايز تضيع مننا الثروة الكبيرة دى بغباءك يابن الرواى بس انا مش هسكتلك. وصلت تارا بيتها لقت حسام قاعد هناك بكل برود. تارا: أنتَ ايه اللى جابك هنا؟ حسام: عمرى ماشوفت واحدة عديمة كرامة زيك. تارا بضيق: وانت مالك أنتَ اخرج برة. حسام: الل أنتِ عايزاه ده، متجوز وعايشها. تارا ضحكت: وانا المفروض اصدق؟

حسام ببرود: مش مشكلتى، انا هديكِ عنوان شقته، لو أنتِ مش مصدقة وبراحتك. تارا بعدم تصديق: لا مستحيل معتصم بيحبنى. حسام: انا همشي لو اقتنعتى، ابعتيلى ايدكِ عنوانه. ومشي وسابها، تارا شدت شعرها بحيرة واتلخبطت طيب لما هو بجد اتجوز جده مقالهاش ليه !! تارا مسكت التليفون وطلبت رقم إبراهيم جده. طبعاً نفى الكلام كله وهى لسه مش مرتاحة..

قفلت معاه وقعدت ساعتين بتلف حوالين نفسها، خايفة تصدق بعد حيرة، طلبت رقم حسام عشان تعرف العنوان. وبعدها خدت شنطتها ونزلت على الشقة دى. تارا باختناق: يارب يكون حسام كداب. وصلت للعمارة لقت البواب قاعد عند الباب. تارا بريبة: لو سمحت هو فى حد ساكن هنا اسمه معتصم الراوى؟ البواب بتاكيد: ايوة يا ست هانم. تارا قلبها وجعها: ومعاه واحدة؟ البواب: لا يا هانم هو ساكن هنا اه لكن بقاله مدة كبيرة مبيجيش، الظاهر مسافر. تارا: متاكد؟

البواب: ايوة يا ست هانم هو فى حاجة؟ تارا: لا متشكرة اوى. ركبت عربيتها واستنت قصاد العمارة، ورنت على حسام وهى متغاظة منه. حسام: ازاى مش موجود؟ تارا بغيظ: زى ما بقولك كده. حسام: أنتِ طلعتى بنفسك؟ تارا باستيعاب: تصدق لاء. حسام بضيق: أنتِ غبية اطلعى شوفى. تارا طلعت بجد بعد ما عرفت رقم الشقة من حسام وخبطت على الباب بانفعال وضيق، اتفتح الباب اللى قصاد شقة معتصم وطلعت ست كبيرة جارتهم. الست: الاستاذ اللى ساكن هنا سافر الصبح.

تارا باهتمام: كان معاه حد؟ الست بنفى: لاء كان بطوله. تارا براحة: تمام متشكرة جداً. ونزلت اتصلت بحسام وعنفته بضيق. حسام جواه بغيظ: شكلى مش هعرف اوقعك، بس على مين دانا هجيب اخرك يابن الرواى. فى مطار القاهرة الدولى قاعد سرحان فى مكالمة جده ليه عن تارا وستغرب نفسه اوى انه خد دليلة ونزل عالمطار عشان يبعدها عن كل الناس، مكنش فارق معاه تارا على قد وجع دليلة لو عرفت بعلاقته القديمة بـ تارا.

دليلة: مقولتليش هنسافر فين فجاة كده. معتصم: ها، اه هنسافر دبى عشان تغيري جو. دليلة: صدقنى مش فارقلى المكان المهم انت. معتصم ابتسم: وانا عايز نبعد شوية لوحدنا. حمزة تدخل: انا معاكم على فكرة. دليلة ضحكت بخفوت، معتصم لقى نفسه بيتابع ضحكتها وقلبه أعلن عن خفقانه لاول مرة. حمزة بخبث: مالك يا اونكل سرحت كده. معتصم شال ودنه وضحك: شكلك لمض. حمزة: طب ما تجبلى تقى واسرح براحتك. معتصم برق: يا نهارك اسود.

حمزة ببراءة: انا غرضي شريف والله. معتصم اتصدم: أنتَ جبت الكلمة دى منين! حمزة ضحك: سمعتها من ماما كانت بتكلم عنك. معتصم بصلها، ودليلة عملت نفسها مش واخده بالها. لسه هيتكلم كان معاد طيارتهم، اخدها وخد كل حاجتهم وركبت هى الطيارة لاول مرة فى حياتها. خدت حمزة جنبها، ومعتصم قعد على الحرف. وبقي حمزة حاجز بينهم. معتصم: دليلة لو احتجتى حاجة قوليلى. دليلة ابتسمت: منحرمش منك. معتصم غمزلها: خايفة اخدك فى حضنى؟

دليلة خجلت: امممم يعنى اه خايفة شويه بس اهو حمزة جنبى يعنى ماسكة فيه. معتصم: لا حمزة ايه، دخليهولى من جوه وتعالى. حمزة: بس انا هقعد جنب ماما. معتصم: مانت هتقعد جنبها. حمزة بخبث: مبحبش اقعد جنب الشباك. معتصم وشوشه: طب لو قعدتنى، هنلعب بلايستيشن سوى لما نوصل! حمزة: اشطا ماشي. وانتقل جنب الشباك بجد، معتصم حاوطها ودخلها جوة حضنه وهى مسكت فيه، هى بجد كانت خايفة بس محبتش تبين خوفها لابنها اللى بيستقوى بيها.

دليلة: شكرا انك جنبى. معتصم وشوشها: شكرا ليكِ انك واثقة فيا. دليلة بخجل: تعرف انى بحبك؟ معتصم برضا: امممم قولتى ايه مسمعتش؟ دليلة بخجل كبير: معتصم بقى الله. معتصم ضحك: لما نوصل لينا كلام تانى. دليلة اتكسفت وسكتت.. وصلوا أخيراً لبلد الامارات الجميلة بالتحديد كانوا فى دبى، اخد ليهم جناح كبير فى فندق فخم جداً. دخلت دليلة الجناح واتصدمت من جماله. دليلة: ماشاءالله ده كبير اوى يا معتصم. معتصم: ايه رايك؟

دليلة: بس كانت كويسة اوضة واحدة. معتصم: اوضة واحدة مع حمزة؟ دليلة بخجل: احم.. وايه يعنى؟ معتصم: بقولك ايه يا ابو الحمميز، اوضتك برة أنا ودليلة بس اللى هنبات هنا. حمزة بخبث: طب انا عايز تقى. معتصم مسكه من قفاه وطلع من الاوضة. معتصم: بقولك ايه مش وقت لعب عيال. حمزة ضحك: طيب براحة طيب. معتصم ضحك وقفل الباب عليه وخرج لدليلة فى الاوضة التانية لقاها غيرت هدومها لفستان بيتى خفيف ولامة شعرها الحريري بعشوائية.

وواقفة بتفضى شناطهم فى الدولاب. معتصم قرب حضنها بتملك جرئ وباس رقبتها. دليلة شهقت: أنتَ هنا من امتى! معتصم: لسه دلوقتي. دليلة بتوتر بالغ: طب ممكن تبعد. معتصم: هو أنتِ قولتى عنى غرضي شريف! دليلة: احم.. ايوة لما كنت اول مرة اعرفك. معتصم بخبث: بس انا غرضى مكنش شريف، ومن اول مرة شوفتك فيها على فكرة. دليلة بخجل: استغفر الله العظيم. معتصم: طب ايه انا مش هدخل دنيا بقى! دليلة انتفضت بارتباك: لااا اصلى تعبانة هنام.

معتصم بحنق: بتتهربى ماشي. دليلة بحزن: مش كده بس انا حزينة على فريد. معتصم تنهد: حقك يا حبيبتى، حقك. دليلة ببراءة: متزعلش ها؟ معتصم: لا انا متفهم الوضع بس اتسرعت. دليلة: هتجبلى حقه؟ معتصم بتاكيد: اكيد يا حبيبتي اكيد. دليلة ابتسمت: بحبك. معتصم ببراءة: طب بعد بحبك دى مفيش مشبك. دليلة برقت: معتصم! معتصم ضحك: أنتِ مش سالكة. دليلة: يعنى قصدك مشبك غسيل صح! معتصم ضحك: وانا هحتاج ده فى ايه! دليلة بخجل: طب متفكرش تانى فى كده.

معتصم بياس: طيب، هى شكلها سفرية ناشفة. دليلة: بتقول حاجه يا حبيبى؟ معتصم: لا ابدا لو عايزة تجيبى حمزة ماشى. دليلة: لا مش للدرجة دى، هتنينى فى حضنك. معتصم بخبث: اشطات. دليلة مرتحتش لنظراته، خلصت وجيه وقت نومهم وخدها فى حضنه بجد، وانشغلت معاه فى الكلام. دليلة: احنا هنكمل شغل مع بعض صح! معتصم بيلعب فى شعرها: اها بس مش هتنزلى، الشركة معايا لاى سبب. دليلة بحنق: ليه بس. معتصم لمس خدها بلطف: بغير عليكى.

دليلة خجلت: بس انا مبشوفش حد غيرك هناك. معتصم: دودو أنا بغير عليكى من حمزة ابنك بطلى بقى تقولى شغل، أنا عايزك ليا بكل جوارحك. دليلة ببراءة: وان قولت هزعل منك. معتصم بخبث: ازعلى وانا اصالحك. دليلة زمت شفايفها: طب انا زعلانة، صالحنى. معتصم دنى منها ببطء وخطف قبلة سريعة. دليلة انتفضت بخجل: يا غدار. معتصم شدها ناحيته بجراءة: انا لسه مغدرتش. دليلة وشها احمر: اوعى كده، بطل جنان. معتصم ببراءة: مش هعرف انام غير بالمشبك.

دليلة بحنق: مانت لسه... مكملتش كلمتها واتكسفت، معتصم ضحك عليها. معتصم: دى متتحسبش، التانية بتبقى بالتراضى. دليلة: نام يا معتصم الله يكرمك ويصبحك طيب. معتصم باستنكار: يصبحنى طيب، لا كده اتقفلت. دليلة ضحكت اوى: تصبح على خير. معتصم: وانتى من اهله يا ست دودو. عدت الليلة عليهم وكل واحد كان مشغول بمشاكله دليلة همها كان اخوها اللى مفرقش بالها، ومعتصم مشغول بـ تارا وظهورها فى حياته من تانى..

بس بمرور الايام الاتنين انسجموا مع بعض بشكل حلو اوى، ودليلة بوجوده تعافت، كان بيفسحها كل يوم تقريبا هى وحمزة وبي هون عليها وجعها. فى يوم كانت معاه بيعشوا مع بعض فى مطعم حلو ولابسة فستان سهرة اسود وهيلز مع حجابها كانت قمر فى تمامه وهو لابس بدلة بيضة زادته وسامة.. معتصم لمس ايدها: مبسوطة يا دودى؟ دليلة برضا: مبسوطة انك معايا. معتصم ابتسم: يخلينى ليكِ بقى. دليلة ضحكت: بتحب نفسك اوى. معتصم عدل ياقته بغرور: اوى يا دودى.

دليلة بحنق: معتصم !!! معتصم: بس انا فى المقام التانى. دليلة ابتسمت: اممممم كده صح. حمزة: ماما عايز اروح الحمام. معتصم بغيظ: تصدق انك عيل فصيل. دليلة ضحكت: استنى هوديه واجيلك. معتصم: لا خليكى هنا يا حبيبتي، هوديه انا. دليلة اومت براسها وهو خده وداه الحمام، وقعدت هى لوحدها لاحظت ان فى ضل اسود فى الزجاج بتاع المطعم لانهم فى الدور الارضى، اتخضت بس حاولت تمسك اعصابها لحد ما معتصم يجى. جيه معتصم بجد لقى وشها شاحب اوى.

معتصم بقلق: مالك يا حبيبتي. دليلة بصوت واطى: فى حد واقف وراك فى ضله باين فى ازاز المطعم المطفى ده. معتصم: مش فاهم. دليلة: حاسة انه بيراقبنى الضل ده من الصبح واضح بس انا كنت فاكراه عمود. معتصم بهمس: طب خليكى هنا أنا هخرج من باب المطعم الخلفى، واشوفه بهدوء. دليلة مسكت ايده: خلى بالك على نفسك. معتصم ابتسم: متخافيش.

وخد بعضه وخرج من الباب الخلفى، ومشي بهدوء لحد مكان الشخص ده، وضربه على راسه من الخلف والشخص ده فقد الوعى فى لحظتها ولما معتصم شاف ملامحه كانت المفاجاة الكبرى ليييه..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...