مسعد: بتشتغل إيه بقا يا عم؟ آدم: اهو بلقط رزقي في أي مكان، بشتغل مع معلمين كبار أجيب لهم حقوقهم لو ليهم فلوس عند حد، أحميهم لو حد عايز يأذيهم، كده يعني. مسعد: متجوز؟ آدم: لا، هو اللي حياته على كف عفريت زينا يتجوز؟ بس ليه كل ده يعني؟ مسعد: اهو بندردش، أصلي استجدعتك أوي لما وقفت معايا، وبفكر أشوف لك لقمة عيش مع الكبير اللي بشتغل معاه. آدم: يا ريت، تبقى عملت فيا جميلة. المهم تكون فلوسه حلوة.
مسعد: لا، ما تقلقش من الناحية دي خالص، هو كريم أوي معانا، بس هكلمه لك وأرد عليك. هات لي عنوانك بس، وأنا هبقى أشوفك. آدم: ماليش عنوان ثابت، بغير من لوكان ده للتانية، بس خد رقم تليفوني أهو، وابقا عرفني أنت بس وهتلاقيني قدامك. مسعد: تمام، اتفقنا. ناكل لقمه بقا علشان يبقى عيش وملح سوا. آدم: ماشي، مش هكسفك.
انتهى اللقاء بين آدم ومسعد. وفضل آدم يراقب مسعد من بعيد لمدة أسبوع، وهو مستني إن مسعد يتصل بيه علشان يعرف مين هو رؤؤف ده، ويوقعه تحت إيده. لحد ما اتصل بيه مسعد وقاله إنه هياخده عند الكبير. فقرر آدم إنه يروح لنغم يطمن عليها ويعرفها إنه هيختفي عنها فترة مش عارف مدتها قد ايه. نغم: حمد لله على السلامة. آدم: الله يسلمك. عاملة إيه هنا؟ محتاجة حاجة؟ نغم: لا، مش محتاجة أي حاجة، لسه عندي أكل يكفي شهر. آدم: ليه؟
مش بتأكلي خالص؟ نغم: لا، بأكل الحمد لله، بس أكلي قليل. آدم: لا، كلي كويس وخذي بالك من صحتك، لأني مش هاجي فترة كده، مش عارف لحد امتى. نغم: بخوف واضح: ليه؟ حصل حاجة؟ آدم: حس بخوفها وفرح من جواه وحب يلاعبها. لا ابدا، عادي مافيش. نغم: أيوه يعني هتختفي ليه؟ آدم: بكل برود: عندي شغل والله أعلم هرجع منه ولا لأ. نغم: بشهقة من قلقها: لا لا، ما تقولش كده، هترجع بالسلامة، أنا هستناك. آدم: حب يكسفها: هتستنيني ليه؟ نغم:
بكسوف: علشان أنت حاميني وواخد بالك مني، وعلشان والدتك وعيلتك. آدم: اها، تمام، مش مشكلة. بصي، أنا هسيب لك نسخة من المفتاح علشان لو احتاجتي حاجة وأنا مش موجود، بس ماتنزليش غير للضرورة وبس، واضح؟ نغم: ماشي، حاضر. آدم: أنا همشي بقا، سلام. نغم: مع السلامة. وقفلت الباب وراه، وحطت إيدها على قلبها وهي بتدعي إنه يرجع لها بالسلامة. آدم: هنروح فين دلوقتي يا مسعد؟ مسعد: اصبر على رزقك بس، أنا هخليك تشتغل معايا وتكسب كتير أوي.
آدم: ماشي، أنا وراك، لما نشوف. أخد مسعد آدم في مكان مهجور وبعيد لحد ما وصلوا لبيت شبه القصر، حواليه رجالة من كل ناحية وكلهم مسلحين. ففهم إنه اختراق مكان زي ده من البوليس صعب، ممكن يكون مستحيل. وكانت عينيه على كل حاجة، بيحاول يجمع معلومات على قد ما تقدر. مسعد: أنت هتدخل للباشا دلوقتي وتتكلم معاه وتشوف شغلك. طبعاً مش محتاج تعرف أي حركة غدر أو خيانة هيصفوك وأنت واقف. اسمع الكلام كده وانت تاكل الشهد.
آدم: طالما هاخد حق شغلي، يبقى معاك في أي حاجة. مسعد: قلت لك من الناحية دي ماتقلقش. آدم: تمام. دخل آدم، لقى شاب في عمر الثلاثينات. الشاب: اقعد هنا يا آدم، لما أشوف هتنفعني إزاي. آدم: مسعد قالي إني هقابل الباشا الكبير. الشاب: بعصبية: وأنت شايفني إيه؟ ولا مش عاجبك شكلك؟ هتتصفى دلوقتي قبل ما تشتغل. آدم:
بهدوء: بالراحة بس، أنت باشا ما قلتش حاجة، بس أنت مش الكبير بتاع الليلة دي كلها. الجاكتة بتاع البدلة دي اللي متعلقة، شكلها يدي واحد في عمر الخمسينات أو الستين، وشكلها أكبر من جسمك، ودي أكيد بتاع الباشا. يعني أنت مش هو، فمالوش لزوم بقا تلعبوا عليا وكده. مسعد اللي جابني هنا وقالي شغل فيه لقمة حلوة، لو هتلعبوا بيا بلاش منه أحسن وأشوف رزقي في مكان تاني.
صوت من ورا آدم: لا، برافو عليك، عجبتني ودخلت مزاجي. شكلك ذكي أوي وهتنفعل، ويمكن تبقى دراعي اليمين. اقعد وخلينا نتكلم. آدم: كده بقا، أنت الباشا فعلاً. الباشا: بالظبط كده، أنا مراد. هتبقى واحد من رجالتلي وفي طوعي. لو فكرت بس تغدر بيا، سواء للبوليس أو لأي حد تاني، يبقى الله يرحمك. آدم: الخيانة مش في طبعي يا باشا، قولي بس إيه المطلوب وهتلاقيني خدامك.
الباشا: كده تعجبني. شوف، أنت عندك كده، ما شاء الله، عضلات تسد عين الشمس، وقدرت تضرب الرجالة اللي هاجموا على سعد، فهتشتغل كده بودي جارد. آدم: ليك يا باشا؟ الباشا: لا، فيه بنات بييجوا هنا وبيتحركوا مع مسعد، يروحوا شقة يقضوا الغرض. عايزك بقا تبقى معاهم كده وتفتح عينيك، وأنت اللي تلم لي الإيراد بتاع كل ليلة. ولو نفعت في الشغلانة، هطلعك لحاجة أكبر وهتعجبك أوي وهتبقى فلوسها أحسن. آدم: ما تقلقش يا باشا، كل كلامك أوامر.
الباشا: روح بقا مع مسعد غير هدومك كده لحد البنات ما تجهز وييجوا على هنا. آدم: هييجوا منين يا باشا؟ الباشا: اتعود إنك ماتسألش، كل حاجة هتعرفها في وقتها. آدم: اللي تشوفه يا باشا.
راح آدم مع مسعد وجهز لحد ما جات الساعة 2 بالليل. وصلت مجموعة من البنات واتحرك بيهم مسعد ومعاه آدم، وطلعوا على شقة. اتفاجأ آدم هناك بأن الموجودين من رجال الدولة المهمين والشخصيات الكبيرة، وفهم إنه بيساعدوا إن كل التهريب يعدي بسهولة بسببهم. حفظهم آدم أشكالهم وأسمائهم في الذاكرة عنده، ولم الفلوس فعلاً قبل البنات ما تتوزع عليهم. وأول ما خلصوا، رجع بيهم تاني عند الباشا، وعطاله مبلغ كبير. فضل الحال ده مستمر شهر، وما فيش أي
تغيير، غير إن الباشا بقا واثق في آدم، وبدأ ياخده معاه في استلام المخدرات. وآدم دايماً كان في ضهره بيحميه، خصوصاً لما واحد من التجار حاول يغدر بمراد، وآدم لحقه، فبقى قريب منه أوي. وده كان بيقرب آدم من هدفه أكتر وأكتر. بس اللي كان مستغربله، أمال مين هو رؤؤف ده؟
ولا ده كان اسم مستعار لمراد نفسه؟ لحد ما حصلت الحاجة اللي كانت صدمة لآدم. إيه اللي شافه آدم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!