تحميل رواية صدفة سعيده بقلم حنين عادل pdf
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
لو سمحت لو سمحت بيلف وشه ليها وبيكون واقف في سنترال كبير وحواليه التليفونات من كل ناحية. بيبتسم: أيوه خير يا آنسة. بتديله تليفونها بايد مرعوشة ودموعها نازلة وخدودها حمرة ومناخيرها: في حد بعت لي علي فودافون كاش 30000 ألف جنيه اسحبهم لي ضروري. لحظة سرح في عيونها اللي مش معروف لها لون. فكررت عليه تاني وزودت: أرجوك أنا مستعجلة. الرقم السري *****. بيمسك تليفونها وبيقلب فيه وهو مركز مع عيونها: للأسف مافيش فلوس عالمحفظة. بتنهار في العياط: إزاي إزاي يعني؟! أرجوك اتأكد تاني دي مسألة حياة أو موت. بيعمل اس...
رواية صدفة سعيده الفصل الأول 1 - بقلم حنين عادل
لو سمحت لو سمحت
بيلف وشه ليها وبيكون واقف في سنترال كبير وحواليه التليفونات من كل ناحية.
بيبتسم: أيوه خير يا آنسة.
بتديله تليفونها بايد مرعوشة ودموعها نازلة وخدودها حمرة ومناخيرها: في حد بعت لي علي فودافون كاش 30000 ألف جنيه اسحبهم لي ضروري.
لحظة سرح في عيونها اللي مش معروف لها لون.
فكررت عليه تاني وزودت: أرجوك أنا مستعجلة.
الرقم السري *****.
بيمسك تليفونها وبيقلب فيه وهو مركز مع عيونها: للأسف مافيش فلوس عالمحفظة.
بتنهار في العياط: إزاي إزاي يعني؟! أرجوك اتأكد تاني دي مسألة حياة أو موت.
بيعمل استعلام تاني: للأسف والله رصيدك عالمحفظة 100 جنيه.
بتقع في الأرض بانهيار.
فابيطلع من ورا مكتبه اللي كان قاعد عليه وبيجري عليها: اهدي يا آنسة بس.
رفعت عينيها الحمرة بدموع وقالت بآلم: مامتي... مامتي.
هيموت.
ترد عليها بابتسامة: ماتقوليش كده الأعمار بيد الله.
اتنهدت: دي كانت فلوس عمليتها ومديري في الشغل قالي هايبعتهم أكيد لأني كنت قولت له عليهم من شهر فات.
طب ما تكلميه؟
ابتسمت واخدت تليفونها: الوو، حضرتك ما بعتش الفلوس ليه؟ إيه؟ لا أرجوك أنا مستعجلة جدا الدقيقة بتفرق مع ماما. أرجوك اتصرف اتصرف.
انفتحت في العياط ورمت التليفون.
فحاول يزن يهديها.
يزن: في إيه بس أهدي.
ردت بدموع: قال لي أن في عطل في فودافون كاش عامة وقدامه ساعتين تلاتة والشركة بعتت رسائل لسه من شوية لكل اللي عندهم المحفظة والمشكلة... أنه في محافظة تانية كمان.
لما شاف انهيارها لمعت في عينيه فكرة.
يزن: قومي بس كده عشان الناس بتتفرج علينا.
قعدها علي كرسي وطلب ليها لمون.
يزن: أنا عندي الحل اهدي.
بصت له بأمل وقالت بسرعة: إيه هو.
يزن: اسمك إيه الأول.
مليكة أحمد عبد المعز!
ضحك يزن: أنا مش هاطلع لك بطاقة. بصي يا مليكة محفظة فودافون قدامها مثلا تلات ساعات بالكتير وهاتشتغل. أنا هاديكي الفلوس روحي لمامتك المستشفي وخليهم يعملوا لها العملية وبعدين ادفعي لي!
ابتسمت: وأنت إيه اللي يخليك تعمل مجازفة زي دي مش يمكن مارجعش تاني.
رفع شعره لورا وقال بابتسامة: أنا عندي نظرة في الإنسان لا يمكن تخيب أبدا.
قام وفتح درج المكتب وطلع لها الفلوس.
ومد أيده.
خدتهم ومدت ايدها بالتليفون.
بص لها باستغراب وقال: إيه ده.
ابتسمت: ده تليفوني غالي والله اعتبره ضمان عما أجيلك تاني.
هز برأسه: والله ما يحصل عيب كده. خدي تليفونك يابنت الحلال وابقي طمنيني علي الوالدة.
ابتسمت مليكة: مش عارفة أقولك إيه شكرا من قلبي بجد.
خدت التليفون ومشت والفلوس معاها.
وهو واقف سرحان في جمالها ورقتها.
دخل واحد: يزن يزن.
يزن فاق من شروده: أيوه يا أحمد.
أحمد: اللي واخد عقلك يتهني به مالك.
ابتسم يزن: لقيتها... لقيتها يا أحمد لقيتها.
صاحبك وقع من أول نظرة!
أحمد: لا ده الموضوع شكله كبير احكي لي.
وفي مكان تاني!
بتدخل مليكة بيت قديم وبتقف قدام المراية وبتبتسم وهي بتقلع البروكة.
وبيبان شعرها الأسود.
وبتشيل اللينسز وبتبدأ تمسح المكياج من على وشها وبتبان ملامحها أكتر.
شعرها الطويل على ضهرها اللي نازل منه قصة على وشها.
بشرتها البيضة وعيونها البني اللي كانت مدارياهم بالأخضر.
بتمسك الفلوس وتبص لها وهي مبتسمة.
حد بيخبط على الباب فبترد: اصبر بغير هدومي.
بترفع السجادة القديمة اللي تحتها بلاطة مكسورة وتحط الفلوس تحتها بسرعة وترجعها مكانها وتعدل السجادة.
بتعدل شعرها وتتنفس بارتياح وتجري تفتح الباب.
بيكون شاب طويل لابس تيشيرت أبيض وسلسلة طويلة.
بيمشي إيده على العلامات اللي في وشه اللي مخليه منظره بلطجي ومشوه وهو بيقول: ها... فين إيراد النهاردة يا بت.
إيه يا سعد إيراد إيه ونيلة إيه؟ طلعت يا سعد أكتر الناس بقوا عارفين شكلي والحاضر بيعلم الغايب وماحدش وراه سيرة غير البت النصابة اللي كل يوم باسم ربنا يتوب علي.
سعد: ويتوب ليه يا ختي عاوزانا نشتغل لما نطفح الكوتة عند واحد مايعرفش الرحمة طول النهار بـ 100 جنيه. إحنا بناخد حقنا يابت حقنا من البلد اللي خلتنا تحت الصفر.
ما الناس عايشين في بلاد بره زي الفل كهربا ونت وكله بابو ببلاش وبأقل مجهود.
هزت راسها فابتسم: ادخلي هاتي بقا اللي تحت البلاطة يلا يا نعمة.
نعمة: ماقولتلك مافيش حاجة ا...
وقبل ما تكمل كلامها مسكها من شعرها: قولنا مئة مرة ما تكذبيش على أخوكي يا حلوة. هو التلميذ هايتفوق على استاذه ولا إيه. يلا يابت قال علمناهم الشحاتة سبقونا على الأبواب.
نعمة: آآآه طب بس سيب شعري يا سعد هاجيب لك اللي أنت عاوزه.
سعد: أيوه كده خليكي شاطرة. أنا هاروح أعمل لي كوباية شاي عما تفتحي مغارة علي بابا اللي بتخبي فيها الفلوس دي وهاعرفها في يوم.
بيدخل المطبخ فبتلبس الجزمة بسرعة وبتحط الفلوس في شنطة سمرا وبتطلع جري في نفس طلوعه من المطبخ.
سعد: بت يا نعمة إنتي رايحة فين؟
رواية صدفة سعيده الفصل الثاني 2 - بقلم حنين عادل
سعد: بت يا نعمة انتي رايحة فين؟
***
أحمد: مش فاهم يعني يا يزن.
يزن: مش فاهم إيه؟ قولتلك شفتها صُدفة وكانت أحلى صُدفة سعيدة قابلتها في حياتي.
أحمد: ماشي كلامك على دماغي، بس انت زي ما تكون مغيب. يعني حتى ما عرفتش عملية إيه اللي مامتها هاتعملها؟ عملية إيه اللي بـ تلاتين ألف جنيه دي؟
يزن: ما سألتهاش!
أحمد: طيب إيه الضامن إنها ترجع الفلوس تاني؟ كتبتها على ورق مثلًا أو أخدت منها بطاقتها؟
يزن: لأ، هي عرضت عليا تليفونها بس أنا مارضيتش. وبعدين يا عم أنا ضامنها. أنا عارف إنك شريكي ولك حق، بس ماتقلقش. حتى لو فرضًا أخدت الفلوس، وده مُستحيل، أنا مُلزم قدامك بيهم. البراءة اللي في عينيها مستحيلة بجد!
أحمد: أتمنى كلامك يكون صح، وما تكونش نصابة.
يزن: ولد! إنت عبيط؟ إنت بتتكلم عن مرات أخوك؟ اعتذر فورًا!
أحمد: حاضر يا صاحبي. آسف.
***
سعد: بت يا نعمة!
نعمة بتجري بسرعة، بس سعد بيكون أسرع منها وبيعرف يمسكها من هدومها وبيشدها يرميها على الأرض.
نعمة بتمسك الشنطة السودة وبتحضنها بخوف.
بيوطي وهو متعصب وبيحاول يشدها منها. مش بترضى تديهاله. بيضربها بالقلم وبيشدها بعنف وبيفتح الشنطة بابتسامة.
سعد: يابنت النصابة! كل دي خميرة مكمراها بعيد عني.
بيكون في الشنطة فلوس كتير.
بتقوم نعمة من على الأرض وبتحاول تشد الفلوس منه. بيزق إيدها بعنف.
نعمة: سيب الفلوس يا سعد أحسن لك.
سعد: وإن مسبتهاش يا حلوة؟
نعمة: يا سعد أنا كنت ممكن أروح فيها في أي لحظة، بس ربنا سترها. مش عاوزة أنصب تاني، أنا عاوزة أعيش يا سعد.
سعد: وتعيشي لوحدك يا نعومة وتسيبي شقك عايش تحت الأرض؟
نعمة: إنت راجل، أما أنا ولية!
ضحك سعد باستهزاء: الرجالة ماتت في الحرب ياختي.
بتشد نعمة منه الفلوس، فبيزقها بتقع على الأرض. بتقوم وهي متعصبة وتزقه في صدره.
بيمسكها من شعرها وبيرفع وشها ليه وبيديها بالقلم: يظهر إني سيبتلك السايب في السايب.
نعمة بتف في وشه: بطل قرف بقى.
بيمسح وشه: أنا قرف يا بنت...
بينزل ضرب فيها بتقع على الأرض. بيقعد فوقها ويمسك دماغها ويخبطها في الأرض.
بتحاول تستنجد بأي حاجة وبتصرخ، بس عشان أخوها البلطجي ماحدش بيساعدها.
بتلاقي مطوته طالعة من جيبه. بتشدها وتفتحها و...
***
بعد أسبوع...
أحمد: إيه أميرة ديزني لسه ما جاتش؟
بص يزن في الأرض بخجل: أنا آسف يا أحمد. أنا عارف إن الدنيا مريحة اليومين دول ومافيش بيع ولا شراء، وإن دول كان فلوس البضاعة اللي جاية. بص اعتبرهم نصيبي في المحل ونفض الشراكة. أنا عارف إني اتسببت في خسارة كبيرة. مش عارف دماغي كانت فين.
بيمسكه أحمد وبيلف كتفه حوالين رقبته وبيضحك: يا جدع، عمرنا مع بعض على الوحش قبل الحلو. إحنا منحوسين، بس بطل كلام أهبل ورزقنا على الله.
***
معسلة يا بطاااااااطا.
بتكون نعمة في أوضة في السطوح.
الباب بيخبط.
بتقوم تفتح الباب وبيبان إن دراعها مكسور وفي كدمات في وشها وتحت عيونها أزرق.
بتبتسم نعمة: مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه يا معلم جابر. ربنا يخليك ويكرمك.
بيكون شايل صينية عليها أكل: وصيت لك يا ست الستات على كباب وكفتة، إنما إيه يبروا البدن. هيخلوكي زي الفل. ربنا يجازي ولاد الحرام.
بتدخل نعمة وبيدخل وراها وفي إيده الصينية وبيحطها على الترابيزة.
نعمة: والله أنا مكسوفة منك يا معلم، مش كفاية مشيلاك همي.
جابر: كل حاجة هتتحل، بس احكيلي بس مشكلتك وإحنا بناكل يا ست الستات كلهم.
بتبدأ أكل وبتقول: اسمي مليكة أحمد عبد المعز. أخويا الله يجحمه مطرح ما هو قاعد، كان بيعمل كل حاجة وأي حاجة غلط في الدنيا ومدمن على البتاع المنيل ده اللي اسمه بودرة. ودي موت وخراب ديار. ما سبش حاجة في البيت إلا ما باعها، حتى حتتين العفش اللي أمي وأبويا الله يرحمهم سابوها. حتى البيت اللي كان أوينا باعه برخص التراب وسكنا في أوضة تحت الأرض الرطوبة تنهش في عضمنا ده، بعد ما مضاني على نصيبي قوة واقتدار بالضرب والشتيمة. كل ده وعايشة وبطلب من ربنا الستر بعد ما بقت سمعتنا بين الناس زفت. لحد ما في يوم جه طلب بطاقتي غصب عني، ولما مارضيتش ضربني علقة موت، وراح جاب بيها قرض كبير. ما عدتش عارفة أعمل إيه. ما كنتش بنام الليل من التفكير لحد ما عرفت القصة الحقيقية من كلامه مع صاحبه في التليفون إنه جوزني لواحد بلطجي من مقاطعة على إنه وكيلي. والبلطجي مستني ياخدني. عرفت من هنا واتعصبت. قولتله: ليه يا أخويا يا سندي تعمل كده في أختك؟ طلع أداله ميت ألف جنيه. وقالي: طالما عرفتي يا حلوة، يلا روحي لجوزك.
جابر بغضب: يخص على الرجالة! بس كده جوازك باطل. ما تقلقيش.
نعمة (مليكة): روحت للراجل البلطجي قولتله كده. ضحك. كنت هاستنى إيه من واحد ما يعرفش ربنا. وقالي: عاوزة نفكنا من كل حاجة، هاتي الفلوس اللي أخوكي خدها. روحت لأخويا قولتله. وكلمة منه كلمة مني طلعت له كل اللي في قلبي. ما استحملش كلامي. جه على الجرح وقلل من رجولته. فمسكني ضربني وقالي: هايوديني لجوزي تاني يوم. استنيت لما نام وهربت وركبت قطر القاهرة وجيت هنا. وقعت قدامك وربنا وقفك ليا. وديتني المستشفى واكرمتني وطلعت ابن أصول.
جابر: يا الله! في إخوات يعملوا كده في الزمن ده؟ أنا عمري عايش وحداني. نفسي كان يبقى ليا أخ ولا أخت ولا يكون ليا ونيس. أمي جابتني وسط ولادها اللي بيموتوا كلهم، ما عاش غيري.
نعمة: إنت صحيح يا معلم ما اتجوزتش ليه؟
جابر: مالقيتش حد يحبني لشخصي. ما يغركيش إني جزار وكده، لأ أنا حسيّس أوي. كل الستات اللي عرفتهم كانوا طمعانين فيا. بس أنا حاسس إني لقيت اللي كنت بدور عليها. ربنا يقرب البعيد. ههه.
ابتسمت نعمة أو (مليكة). عوزاكم ماتتلخبطوش، نعمة هي مليكة أحمد عبد المعز.
مشي جابر وضحكت نعمة: الرجالة دي غلبانة أوي. ههه.
قعدت وفي إيدها كباية شاي ورجعت بالذاكرة لورا وهي بتفتكر:
بتحاول تستنجد بأي حاجة وبتصرخ ولا حياة لمن تنادي. ماحدش بيساعدها.
بتلاقي مطوة أخوها طالعة من جيبه. بتشدها وتفتحها وتغرزها في بطنه.
بيمسك جنبه بألم وبيصرخ: ده دم! بتموتيني يابنت الكلب! آه آااااه!
بيقع على الأرض. بتقرب منه بخوف بتلاقيه قاطع النفس.
بتلطم بهيستريا وتحط إيدها على بوقها تكتم صوت صريخها.
"نهار أسود! هاتعملي إيه يا نعمة في المصيبة السودا دي؟ عمرك راح خلاص يا حظي الأسود! دي فيها إعدام دي! بس أنا كنت بدافع عن نفسي، ومين هايصدق بنت غلبانة زيي؟!"
بصت لأخوها بدموع: والله ما كنت عاوزة أعمل كده فيك، والله!
مسحت دموعها: مش هاتسجن. لأ، عمري مش ها يضيع. أنا هرب. هرب لبعيييييد أوي.
بتلبس العباية السودا بتاعتها وبتاخد شنطة فيها شوية هدوم والكيسة السمرا اللي فيها الفلوس وهي إيدها بتترعش بخوف. بتلف الطرحة على شعرها وهي بتبص لأخوها للمرة الأخيرة وبتمشي.
بتفوق من شرودها على صوت جابر: إيه يا ست الستات؟ أنا بكلمك بقالي ساعة.
بترسم نعمة ابتسامة على وشها وهي بتمسح دموعها: خير يا معلم. نسيت حاجة؟
قعد جمبها: أنا لقيتك مهمومة دائمًا والدموع مش مفارقة عيونك، وجبتلك اللي يطمنك ويريح بالك.
نعمة: مش فاهمة يا معلم قصدك إيه؟
يتبع
ولسه اللي جاي تقيل مع كاتبة الجيل 😎
تفاعلوا ❤️
رواية صدفة سعيده الفصل الثالث 3 - بقلم حنين عادل
ابتسمت نعمة وهي تمسح دموعها: خير يا معلم، نسيت حاجة؟
جلس جابر بجانبها: أنا لقيتك مهمومة دايماً والدموع مش مفارقة عيونك، وجبتلك اللي يطمنك ويريح بالك.
نعمة: مش فاهمة يا معلم، قصدك إيه؟
أخرج جابر من جيبه شنطة سوداء وأعطاها لها، ففتحتها ووجدت فيها نقوداً.
نعمة: إيه ده يا معلم؟
جابر: دول ميت ألف جنيه، روحي اديهم للبلطجي خليه يطلقك، وأنا هستناكي لما تخلصي شهور العدة ونتجوز.
نعمة: نتجوز!
جابر: آه، لو وافقتي صدقيني ماحدش حايقدر يحبك في الدنيا كلها قدي، بس إنتِ اديني الأمل.
هزت نعمة رأسها بالموافقة.
قام جابر وبدأ يرقص بالعصا التي يمسكها دائماً: يا دين النبي واتفرج على الحلاوة، حلاوة دي بلدي ونقاوة نقاوة، ده بص على الحلاوة حلاوة.
ضحكت نعمة.
جلس جابر: بس على وجه السرعة تخليه يطلقك، وأنا هاجي معاكي.
وقفت نعمة وأدارت ظهرها له وهي تفرك في أصابعها بتوتر: بس ماينفعش تيجي معايا يا معلم.
جابر: ليه بقي إن شاء الله؟
لمعت في دماغها فكرة، فالتفتت إليه وهي مبتسمة وقالت: ده راجل بلطجي وأنا فاهمة دماغه كويس، هايقول فضلت راجل تاني عليا، وإنت معلم قد الدنيا وملو هدومك وكعبك عالي عليه.
عدّل جابر ملابسه بكبرياء وهو يضحك.
أكملت نعمة كلامها: فيعند وما يرضاش يطلق، وإن حتى خلعته يفضل مستقصدني ويمرر عليا حياتي وعليك، فسيبني أنا أحل الموضوع لأني نفسي أستتر وأكون مرات راجل وأحس إن ليا سند.
اقتربت منه ومشّت يدها على صدره: ولا إنت شايف إيه يا معلم؟
جابر بتوهان وهو يبلع ريقه: اللي تشوفيه يا قلب المعلم، أنا أنا ورايا مشوار وهاجيلك كمان شوية، أو... أوصلك المحطة، إنت قلتلي إنت بلدك فين؟
نعمة: كفر الشيخ يا جبورتي.
ضحك جابر: يا دين النبي!
مشى جابر، وجلست نعمة وهي تضحك: ما أتزوجه وخلاص، والنبي غلبان، بس لأ أنا عايزة أبقى هانم مش مرات جزار، مش طموحي، ههه.
عاد جابر، وكانت نعمة قد جهزت شنطتها.
أعطاها جابر هدية.
نعمة: إيه دي؟
جابر: افتحيها بس!
فتحتها نعمة ورأت هاتفا.
نعمة بابتسامة: إنت طيب أوي يا معلم.
جابر: لقيتك مش معاكي تليفون، قلت أجيبه ليكي عشان أبقى أطمن عليكي، وسجلت رقمي عندك باسم حبيبي.
ضحكت نعمة بدلع.
جابر: مش بس كده...
أخرج من جيبه علبة وفتحها، وكان بها دبلة.
جابر: الشبكة الكبيرة، أما تجيبي ورقة طلاقك يا ست الستات، ممكن صوابعك الملبن ألبسها لك.
مدت نعمة يدها، فلبسها.
جابر: حاسس إني أسعد إنسان في الدنيا، أرجوكي ما تتأخريش عليا.
مشيت نعمة معه وهي تشعر بالذنب، كلما نظرت إليه اشترى لها آيس كريم من عربية ماشية.
نظر إليها بحب وهي تركب القطار: خلي بالك من نفسك، وريني عليا أوي ما توصلي، أنا عامل لك باقة.
القطار مشى، فجرى جابر بجانبه وهو يمسح عرقه بالشال الأبيض الذي فوق الجلابية: لو حسيتي بأي خطر ابعتي رسالة فيها أي حرف وأنا ح أفهم وأجي وأجيب رجالتي نطربقها على دماغ اللي يضايقك.
نعمة: حاضر يا معلم، حاضر.
وقف جابر بتعب: مع السلامة، مع السلامة يا ست الستات.
نظرت نعمة إلى الطريق وهي تفكر في الفترة القادمة في حياتها، ماذا ستفعل؟ ولازم كل خطوة تكون محسوبة.
نعمة بتفكير: مش معايا إلا 130 ألف جنيه، دول حايعملوا إيه؟ حتى ما يجيبوش حتة شقة في اليومين دول.
***
دقوا المزاهر يلا يا أهل البيت، تعالوا جمع ووفق، والله وصدقوا اللي قالوا عين الحسود فيها عود.
كان يزن عريساً ونعمة عروسة، ومأنكجها ويضحك.
يزن: أنا فرحان أوي يا مليكة، أنا بحبك أوي أوي أوي.
مليكة (نعمة): يزن يزن يزن.
يزن: إيه يا مليكة، بتكرري اسمي ليه؟
مليكة: يزن يزن.
فتح يزن عينه، وكان نائماً.
"إيه يا بني، بصحيك بقالي ساعة، قوم افطر يلا والفطار سخن."
هز يزن رأسه وقام ليغسل وجهه وهو مبتسم.
يزن: يارب حقق الحلم وخليه حقيقة.
***
بعد شهر.
كان جابر جالساً على القهوة، ولحيته طويلة وهو مكتئب ويفكر: ليه كده يارب؟ أنا والله ما زعلان على الفلوس اللي راحت في داهية، الفلوس، أنا بس زعلان على عشمي، على خيبة أملي، ده أنا في أيام حلمت ببيت وعيلة وولاد، وفكرت خلاص إن الدنيا ضحكت لي.
لأ، وكمان الأدهى إن أنا حبيتها، طب كانت تعرفني إن همها الفلوس وبس؟ ما خلتش طريقة أحاول أعرف مطرحها إلا وعملتها، تليفونها قفلته مسافة ما ركبت القطر، وروحت كفر الشيخ لفيتها كعب داير، ما سبتش فيها حتة شبر شبر، وماحدش يعرف عنها حاجة، ولا يعرف مين مليكة أحمد عبد المعز.
خليك فاكر الاسم ده كويس يا جابر، اللي جرح قلبك وموتك بالبطيء، مليكة أحمد عبد المعز.
منك لله يا شيخة، منك لله.
***
كانت نعمة تجري في مكان راقٍ وهي لابسة لبس رياضة ورابطة شعرها ديل حصان وحاطة السماعات في ودنها.
نعمة بتفكير وهي تنظر إلى الناس اللي حواليها: اكتشفت عشان أوصل للي في دماغي وأبقى هانم لازم أعاشر الهوانم.
رواية صدفة سعيده الفصل الرابع 4 - بقلم حنين عادل
بتكون نعمة بتجري في مكان راقي وهي لابسة لبس رياضة ورابطة شعرها ديل حصان وحاطة السماعات في ودنها.
نعمة بتفكير وهي بتبص على الناس اللي حواليها:
"اكتشفت عشان اوصل للي في دماغي وابقى هانم لازم أعاشر الهوانم."
بتبص على اللي ماسكة كلبها بتدلعه واللي بتلعب رياضة.
ابتسمت وهي بتشاور لهم:
"مدام سوزي أخبارك؟"
سوزي:
"الحمد لله يا حبيبتي، صاحية بدري النهاردة."
نعمة:
"أنا مانمتش طول الليل."
سوزي:
"لا تعالي أحكيلي في إيه."
بتقعد سوزي وتقعد نعمة قصادها:
"خير يا حبيبتي، مالك."
نعمة:
"أمير بيه."
سوزي:
"ماله؟"
نعمة:
"طلب إيدي امبارح للجواز."
سوزي:
"ألف مبروك يا حبيبتي."
نعمة ابتسمت.
سوزي:
"حساكي ليه مش مبسوطة؟"
نعمة:
"هكون لوحدي في فرحي، لا مامي ولا دادي ولا أي حد، زي المقطوع من شجرة."
سوزي:
"لا يا ناني، أزعل منك كده، إحنا هانعترض على أمر ربنا ولا إيه."
نعمة:
"أنا تعبانة أوي من غيرهم، مش اعتراض على أمر ربنا ولا حاجة والله، أنا راضية، بس كنا عايشين كويس أوي. بابي كان غني جداً وخسر كل فلوسه في البورصة الملعونة اللي دمرت عيلتنا الصغيرة ودمرت سعادتنا واستقرارنا."
"دادي يا حبيبي وروحي مات من الصدمة، ما استحملش خبر أنه خسر كل ثروته اللي عاش عمره كله يكافح عشانها وعشان يأمن ليا مستقبلي."
"كل الظروف اللي حواليه وأصدقائه أقنعوه أنه يستثمر فلوسه كلها وأنه هايكسب أضعاف وأنها صفقة العمر، بس للأسف كانت نهاية العمر."
"جاله في نفس الثانية اللي عرف فيها الخبر ساكتة قلبية، ومامي ما استحملتش موت بابا ومشت وراه علطول."
"وسابوني في الدنيا لوحدي ماليش حد، كانوا مكتفيين بيا وأنا مكتفية فيهم."
"ما كانش فاضل معايا إلا عربيتي وساعة بابا حبيبي كان هاداني بيها، بعتها وأجرت الكمبوند ده ودلوقتي بدور على شغل."
سوزي بدموع:
"إنتي شوفتي كتير أوي ياناني يا حبيبتي، إن شاء الله أمير يعوضك عن اللي شوفتيه. إنتي ما شوفتيش نظرات الهيام اللي بيبص لك بيها، هيمان وفرحان وطاير بيكي."
"لازم تبدأي حياة جديدة وتنسي كل اللي فات يا حبيبتي."
نعمة:
"إن شاء الله."
بتقوم نعمة وبتروح بيتها وبتبص على صور أمير اللي متعلقة على الحيطة بحُب.
نعمة:
"كنت الأول عايزة أعيش في مستوى كويس، بس دلوقتي أنا حبيتك، حبيتك أوي أوي."
بتفتكر نعمة وهي في القطر أما شافت صورته في جورنال بيعمل إعلان الكمبوند بتاعه الجديد.
نعمة بابتسامة:
"وليه لأ، مش يمكن؟"
بتضحك نعمة وبتجمع كل الفلوس اللي معاها وبتروح الأول تشتري لبس جديد بلوزات وبنطلونات ونضارات وبيرفيوم ومكياج.
وبتحط خطتها أنها توقع أمير في حبها، بس هي اللي حبته في الأول.
عاشت في الكمبوند وحاولت تكون صداقات وبقت محبوبة من الكل.
وفي حفلة من الحفلات اللي بتتعمل في الكمبوند قابلته وخبطت فيه واعتذرت.
ولاحظت نظرات الإعجاب منه وده سهل عليها كل حاجة بعد كده.
جاب رقمها لما عرف من سوزي هانم صديقة والدته أنها بتدور على شغل وعرض عليها أنها تشتغل معاه.
واتطورت علاقتهم أكتر وصارحته بإعجابها بيه وصارحها بحبه.
بتقعد على الكنبة وبتفتكر لحظات لما طلب منها الجواز.
#flash_back
نعمة بتكون لابسة فستان أحمر وسايبة شعرها الحرير على ضهرها.
بيكون مغمي عينيها وبيمسك ايديها وبتمشي معاه.
نعمة:
"إحنا رايحين فين يا أميري؟"
أمير:
"أميرك هايخطفك يا سمو الأميرة."
نعمة:
"ونعيش في قصر بعيد عن عيون الناس."
أمير:
"ونعيش في سعادة للأبد."
ضحكت نعمة فرفع شعرها وباسها في رقبتها.
نعمة:
"أمير!"
بس كده أنا...
بيضحك أيده على بوقها:
"هش."
وبيلبسها عقد ماس وبيشيل من على عينيها القماشة وبتكون واقفة قدام مراية كبيرة.
بتبص بانبهار عليها وبتكون فرحانة وبتحضنه.
بيرفع أيده على السما وفي نفس الوقت بيشتغل ألعاب نارية وبيتكتب بحبك تتجوزيني.
بتبتسم وبتهز راسها:
"موافقة."
أمير:
"موافقة تحبيني دائماً وأبداً."
نعمة:
"موافقة."
أمير:
"موافقة تعيشي معايا كل لحظاتي وحياتي وماتسيبنيش أبداً."
نعمة:
"موافقة."
"إنت موافق تسامحني وتغفر لي أي حاجة عملتها في الماضي."
أمير:
"حياتك قبلي مش عايز أعرف عنها أي حاجة، مايهمنيش غير دلوقتي، مايهمنيش غير من وقت ما تبقي على اسم أمير الحملي."
#Back
بتشوف نعمة رسالة على تليفونها وبتفتحها بتلاقي:
(سمو الأميرة أميرة قلبي وحشتيني)
بترد وهي مبتسمة:
"سمو الأمير الأمير الذي تربع على عرش قلبي، ماتشوفش وحش."
بيبعت إيموجي بيضحك:
(بقى كده طيب)
بتتنهد نعمة:
"هابدأ حياتي على غش إزاي؟ وهو لو عرف هايسامحني ولا مش هايطيق يبص في وشي؟ في حد يقبل أن مراته تبقى نصابة... لأ وكمان قاتلة! طب فرضاً ماقولتلوش، لو اتجوزته مش عشان كتب الكتاب هايكون عايز بطاقتي، الحكومة هاتجبني كده. طب وكلامي عن بابا أن راجل أعمال وكده وسيرته اللي لما بتتفتح بحاول أقفلها بحجة أني بعيط. لو عرف اسمه وفكر يدور أو يعرف عنه أي حاجة... إنتي فاكرة الدنيا سهلة يا نعمة؟ شكل كسرك لقلب جابر ذنب كبير وإنتي اللي قلبك ها يتكسر، وداين تدان، بس بالسرعة دي! أنا بقيت وحشة أوي كده إمتى؟ إيه الوحاشة اللي بقيت فيها دي؟ وصلت لكده إمتى؟ مش أنا! أنا مش عارفة نفسي، ليه الشر اللي بقى جوايا ده؟ بس يفيد بإيه الندم دلوقتي؟ لازم تفكري كويس يا نعمة قبل أي حاجة، لازم، وافتكري أنه قالك أن الكدب أكتر حاجة بيكرهها في حياته!"
"يارب وجع قلبي عندك دوائه، يارب أنا عارفة أني مستاهلش، بس خليك معايا يارب."
عدى يومين وهي بتفكر في أكتر قرار في حياتها ممكن يوجعها.
لحد ما قامت وجابت تليفونها وبدأت تكتب في رسالة...
"سمو الأمير أميري وحبيبي وأحلى حاجة حصلت لي في حياتي، أتمنى من كل قلبي تسامحني على اللي هاحكيه ده."
"أنا ما عنديش الجرأة أني أقوله في وجودك ولا حتى أبعته صوت. أنا خدعتك، بس والله أنا حبيتك، حبيتك أوي أكتر من نفسي ومش هأقبل أني أخدعك أكتر من كده."
"أنا مش اسمي ناني ولا حد عمره دلعني بناني، أنا اسمي نعمة سيد شاكر."
"بابا مش راجل أعمال ولا خسر فلوسه، بابا كان عامل يومية على قد حاله."
"وماما بتبيع فول وطعمية عشان تساعد في مصروف البيت."
"في يوم وهو شغال وقع من ع السقالة مات، وأمي ما استحملتش ماتت وراه وسابتني أنا وأخ عديم المسؤولية كان بيشغلني وينام."
"علمني النصب على أصوله وبقى باب رزق على كده، خلاني أنصب على ناس الله أعلم بظروفهم لحد ما بقت خصلة سودا فيا مش عارفة أعيش من غيرها."
"لحد ما طفحت منه ومن معاملته، كنت عايزة أهرب، كان هايموتني وكنت بدافع عن نفسي والله، بس أنا اللي موتُه."
"أنا حياتي على كف عفريت دلوقتي، ممكن في أي لحظة تلاقي البوليس أخدني. سامحني أرجوك سامحني..."
"أنا ماشية، خلي بالك من نفسك يا سمو الأمير."
بتقول الرسالة وتتنهد لما تشوف أن بقى عليها 2 صح زرقا.
رواية صدفة سعيده الفصل الخامس 5 - بقلم حنين عادل
بتقول الرسالة وتتنهد لما تشوف أن باقي عليها 2 صح زرقا.
نعمة بتبتسم: كان نفسي يرد يقول أي حاجة بس لعله خير.
بتاخد شنطتها وبتمشي وهي بتبص على المكان اللي عملت فيه أحلى ذكريات عاشتها.
نعمة بتفكير: قبل ما أسلم نفسي لازم اللي أذيتهم يسامحوني.
***
وقدام السنترال بتاع يزن.
يزن بصدمة: أنتي.. مليكة!
نعمة: نعمة.. نعمة.
بتطلع فلوس من شنطتها وبتديها ليه: سامحني إني اتأخرت عليك أو كنت ناوية أنصب عليك.. أنا آسفة.
عن إذنك.
بتمشي نعمة، فبيجري يزن يمسكها من إيدها: استني بس، أنتي رايحة فين؟ طب أنتي مين وايه حكايتك؟ أرجوكي ريحيني، أنا بقيت أحلم بيكي من كتر ما بفكر فيكي.
نعمة: بلاش أحسن تعرف أي حاجة عني، أنا إنسان مؤذي بيأذي كل اللي حواليه.
بتفك إيده وبتمشي وتسيبه.
يزن بيبص عليها وهي ماشية بحزن ومشاعر مش قادر يحددها.
بتركب القطر وهي بتتنهد: ياترى هاتسمحني يا معلم.
***
"كتاب حياتي يا عين ماشوفت زيه، كتاب الفرح فيه سطرين والباقي كله عذاب، آه عذاب آه عذاب."
بيكون قاعد على القهوة وماسك دماغه ودقنه طويلة وحاله غير الحال.
بيلمح نعمة على بعيد، بيطلع يجري عليها.
بيمسك إيديها: كنت عارف إنك هاترجعي، الحمد لله، أكيد دي كانت ظروف مش بايدك، أنا قلبي كان دليلي، طمنيني، طلّقك ولا لسه.
ابتسمت نعمة: معلم، أنا عاوزة أتكلم معاك.
جابر: طب تعالي نطلع الأوضة يلا.
بتطلع معاه وبتقعد قصاده.
جابر: سامحيني، افتكرتك نصابة مع إن يستحيل تكون البراءة دي كده.
ضحكت نعمة: لا يا معلم، أنا فعلاً نصابة وعملت حاجات كتير وحشة.
جابر بضحك: لا قولي كلام غير كده، بلاش هزار.
نعمة: لا يا معلم، أنا مش بهزر، أنا حتى اسمي مش مليكة أحمد عبد المعز، أنا اسمي نعمة، نصابة على قدي، أنصب على واحد مشتاق للخلفة وأعمل دكتورة وأجيب له علاج مستورد أعشاب من عند العطار وأبيعها بمبلغ كبير، وسبحانه ربنا يكرمه ومراته تخلف والسبوبة تكبر ويجيب لي زباين بالكوم.
أو أعمل شيخة وأعمال وأجلب الحبيب وأرد المطلقة وأطلب رجل كتكوت دكر ودم ديك أسود وبخور وعين عفريت.
أو أعمل عامل بيقرأ عداد الكهرباء وأغرمه صاحبه مبلغ محترم.
جابر كان بيبص لها وهو مصدوم.
نعمة: يارب يسامحوني بقا، وأنت كمان تسامحني يا معلم.
وفلوسك أهي.
جابر بحزن: فلوس؟ ياريتها كانت على فلوس، ده قلبي اللي اتشعلق فيكي، اتشعلق في حبال دايبة.
نعمة: صدقني يا معلم، أنت طيب أوي وربنا هايعوضك ببنت الحلال.
جابر: بس أنا مش عاوز بنت حلال غيرك أنتِ.
وقفت نعمة: سامحني يا معلم.
اتحول جابر فجأة ومسك إيدها: لا لازم تبقي ليا.
خافت نعمة: أنت بتعمل إيه يا معلم؟ هاصوت وألم عليك الدنيا.
بيكتم بوقها وبيقطع قدامها: صوتي، سمعيني، أنا بحبك، بحبك.
دموع نزلت من عينيها وهي نائمة على الأرض وهو شل حركتها، مش قادرة تعمل حاجة وخايفة.
لاحظها وبعد عنها، فقامت تداري نفسها.
جابر لف وشه: مش هقدر أئذيكي، مش هقدر، قومي البسي حاجة.
قامت بسرعة ولبست وطلعت قدامه وهو قاعد الدموع في عينيه.
مشت وهي مش عارفة تروح فين لحد ما وصلت الحارة وبصت على بيتها بدموع وهي بتقول: دار يا دار، راحوا فين حبايب الدار.
لقت الباب مفتوح، زقته بالراحة، لقت أخوها نايم على الكنبة، وقعت شنطتها بصدمة.
صحي على صوت وقوع شنطتها، قام بسرعة وقرب منها.
سعد: كنتي فين يا بت يا نعمة.
حضنته نعمة بسرعة وبفرحة وبقت بتبوس فيه: سعد، أنت عايش! أنا مش مصدقة، الحمد لله، الحمد لله.
سعد بعدها عنها: بقيت تضربيني بالمطوة وتسيبيني غرقان في دمي يا بنت الكلب.
حضنته نعمة: والله ما كان قصدي، أنا كنت بدافع عن نفسي، الروح غالية يا سعد، غالية أوي.
بالله عليك سامحني.
سعد: سامحيني أنتِ، أنا عارف إني كنت ضارب مش في وعيي، المهم فين الخميرة.
ضحكت نعمة: الخميرة فاسدة والعجين قطع.
سعد: يعني إيه؟
نعمة: يعني رزقي ورزقك على الله.
مليكة أحمد عبد المعز.
بتلف بصدمة، بتلاقي أمير داخل ومعاه البوليس.
نعمة الدموع نزلت من عينيها وبصت في الأرض.
وسعد طلع حاجة من جيبه وأيده بترتعش وحطها في بوقه وباعها بسرعة.
أمير: اقبضوا عليها سعادتك الهانم، نصابة كبيرة، نصابة عالمية، نصبت عليا في قلبي.
بصت ليه نعمة باستغراب.
"سمو الأميرة وحشتيني."
ابتسمت نعمة: ينفع كده يا سمو الأمير؟ وقعت قلبي.
وقف سعد وهو مدروخ وعمل تحية بإيديه:
طويل العمر يطول عمره ويزهزه عصره وينصره على مين يعاديه. هاي هئ.
ضحكت نعمة وأمير في صوت واحد.
نعمة: أنت إزاي... عرفت مكاني إزاي؟ وصلت لهنا إزاي؟
أمير شاور لها على أسورة في إيدها: انتي فاكرة وأنا بلبسك الأسورة دي قولتلك إنها مرتبطة بتاعتي دي، لما أبعت لها إشارة عشان أعرف مكانك هاتبعت لي اللوكيشن.
روحت وراكي كل حتة روحتيها، بس ما لقيتكيش لحد ما أخيرا لقيتك هنا.
نعمة: طب وجاي ورايا ليه؟ أنت قرأت رسالتي؟
أمير: أيوه.
نعمة: وعادي؟
أمير: مش مهم حياتك قبل ما أعرفك، المهم حياتك وهي معايا أنا. تتجوزيني يا نعمة؟
بيسقف سعد ويصفر.
نعمة: بس ما أعرفش أسيب أخويا كده، ده كده هايموت من كتر الضرب.
أمير: هانوديه مصحة.
نعمة: أنا همي كبير.
أمير: هنقسمه سوا ويخف.
نعمة: ليه؟
أمير: عشان بحبك.
نعمة: بتحب نصابة!
أمير: بحب أميرة.
نعمة: طب واللي معاك دول مين؟
أمير بضحك: دي فرقة المسرح في الكلية.
نعمة: غريبة أوي الصدف دي.
أمير: دي كانت أحلى صدفة سعيدة في حياتي، انتي عارفة إني لوحدي بعد ما والدي ووالدتي اتوفوا، أنا ما صدقت ألاقي ونس حياتي.
بيمد إيده ليها وبيأنكجها، فبتمد إيدها لسعد وبيأنكجها وهو لابس فلينة حمالات بيضة على بنطلون ترنج أزرق مقطع ولابس شراب مقطع على شبشب بصابع.
نعمة قربت على ودنه: نفسي أعرف يا سعد، من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا شايفاك كده، ما بتزهقش؟ طب غير الشراب يا أخي.
بيضحك سعد وأمير وبيطلعوا من البيت.
فبيغني أصحابه اللي لابسين لبس بوليس:
كان يوم حبك أجمل صدفة
لما قابلتك مرة صدفة
ياللى جمالك أجمل صدفة
كان يوم حبك صدفة
صدفة قابلتك ولا على بالي
شفت ساعتها جمال الدنيا
صدفة لقيتني اتغير حالي
واتبدلت لوحدي في ثانية
خدني جمال الروح والخفة
أوعى تفكر يوم تخاصمني
أو تهجرني ولو بالصدفة
وإن صادفك يوم ابقى صالحني
ما تفوتنيش استنى الصدفة
وارحمني من الشوق واللهفة.