الفصل 1 | من 7 فصل

رواية صدمة فرح الفصل الأول 1 - بقلم سيد داود المطعني

المشاهدات
25
كلمة
698
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

تقول فرح: خطيبي كان شغال "جرسون" في قرية سياحية كبيرة في شرم الشيخ. وكنت الدنيا ماشية معاها حلو، وكان يعمل في الشهر حوالي عشرة آلاف جنيه بالمرتب والحوافز والحاجات دي. وكان بيشطب في شقته وكان فاضل على فرحنا شهرين خلاص. وفجأة حصلت ضربة إرهابية للطيارة الروسية في مصر، ودي أثرت على شغل السياحة خالص. وبدأت القرية السياحية تستغنى عن عمالة كتير عندها، ومنهم خطيبي.

كانت فترة صعبة أوي، لأنه للأسف مش بيعرف يشتغل أي حاجة غير السياحة، ومش هيسلك في أي شغلانة علشان مش هيلاقي دخل غير السياحة. وفي يوم كده قال لي إنه عايز يبيع توينس كان اشتراه لي هدية علشان يخلص بيه سفر للخارج وكده. قلت له: هتسافر فين وهتشتغل إيه؟ وإزاي لقيت شغل بالسرعة دي؟ قال لي: ملكيش دعوة انتي، هاتي بس التوينس والفاتورة أبيعه بيهم. وبما إنه هدية منه، قمت على طول بدون تردد عملت له اللي عايزه.

وباع التوينس، وفي خلال شهرين كان سافر بسرعة رهيبة، خلت أهلي وأهله يستغربوا. سنة كاملة مفيش أي أخبار عنه، وأهله نفسهم ميعرفوش هو فين. بس دايما يقولوا هو بخير وكويس وزي الفل وبيبعت فلوس للبيت، مساعدة في المصاريف. وبعد السنة لقيت أخته الصغيرة (١٧ سنة) جايبة لي توينس مغلف في علبة هدايا، وبيقول لي هدية من خطيبك. وبيقول لي إنه لسه على العهد وهيرجع يتمم إجراءات الجواز. طيب هو فين؟ بيشتغل إيه؟ جاي إمتى؟ مفيش حد يعرف.

شهر ورا شهر، وأمه جات تقول لي إن عادل لما طلب منها يبيع التوينس، مكانش عايز يقول لها إنه قرر يتجوز واحدة ألمانية عرفها في القرية السياحية اللي كان شغال فيها. والست عرضت عليه الزواج أكتر من مرة، وقدمت له كل المغريات، لكن هو كان ميسور الحال وقتها ورفض كل مغرياتها. وفي يوم أمها قالت له إن بنتها عندها "كانسر" وعملت جراحة، ومع ذلك لسه بتعاني وبتاخد علاج صعب.

وأول مرة في حياتها تتعلق بحد كده، ولو ارتبطت بيه ممكن ظروفها النفسية تتحسن، وده في حد ذاته هيساعدها في العلاج. وقالت له كمان إن البنت تمتلك شركة أساس في ميونيخ، وممكن تنفذ له كل طلباته، وتأمن له مستقبله لو ارتبط بيها. ومع ذلك عادل رفض للمرة الثانية، لأن حوار الكانسر خلاه يخاف أكتر. وبعد تدهور حركة السياحة، اتصل بيهم عادل يبلغهم إنه موافق، وسافر ميونيخ. ووصى أهله إنهم ميعرفونيش حاجة.

أنا في اللحظة دي اتلخبطت، ومعرفتش أزعل ولا أفرح. معرفتش أتعاطف مع بنت عندها كانسر، ولا أزعل على خطيبي اللي كنت أتمنى أكون أول زوجة ليه؟ ولا أفرح إنه متمسك بيا لآخر لحظة، وكمان بقى ميسور مالياً. خصوصاً إنه خلى مراته تبني له خمس أبراج في منطقة جديدة عندنا في القاهرة، البرج الواحد عشرين دور، وفي كل دور أربع شقق، ومكتوبين باسمه. المهم.. أنا سلمت للي حصل، وصدقته، لأن طنط مامت عادل عمرها ما هتكدب عليا في حاجة زي كده.

واستنيت عادل ينزل من السفر وجهزت كل حاجة، وطبعت دعوات فرح زي ما قال لي، وحجزت قاعة كبيرة. وبصراحة باباه ومامته كانوا معايا في كل حاجة. لكن للأسف الحلو ميكملش، والكارثة حصلت في يوم وصول عادل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...