يعني إيه عايز تتجوز عليا يا كريم؟ كريم ببرود: اتجوزت مش لسه هتجوز يا رنا. رنا بعصبية: وإيه أسباب حضرتك بقى ممكن أفهم؟ ده أنت معاك بدل العيل عيلين. كريم بسخرية: مش واخدة بالك من البيت كويس وطول النهار بتلفي بره البيت. رنا باستخفاف: ياااه أنا عملت ده كله؟ ده أنا قاسية على كده بقى. وكملت باستفزاز: أمال مين يا روحي اللي بتصحى من نجمة تجهزلك الفطار؟ وأول ما بتمشي بتروق البيت وبتطبخلك علشان لما ترجع تلاقي أكل تاكله؟
وبتحمي وبتلبس العيال وبتذاكر؟ ما تكونش مراتك الجديدة يا حبيبي اللي بتعمل كده. كريم دفاعاً: ومتكلمتيش عن أهم حاجة المفروض تكوني بتعمليها. رنا بهجوم: بهتم بنفسي والدور والباقي على الفال. كريم بغضب: كل الستات بتعمل كده، متعمليش فيها إنك الوحيدة المظلومة في الكون ده كله. رنا بلا مبالاة: مقلتش إني مظلومة، بس عايزة أعرف أسباب حضرتك. كريم بإهانة: مش برتاح معاكي يا شيخة ومستحملك بالعافية.
رنا بنظرة شيطانية: وماله يا حبيبي خلينا نشوف هتعمل إيه في المصايب اللي هتروح عليك علشان زعلتني بس. مسكت هدومه كلها وحطتها في الغسالة وملتها مياه وحطت عليهم كلور. ومكتفتش بكده، حطت كيسين دقيق في الدولاب. ونزلت بوست على الفيس إن فيه شقة معروضة للبيع وبسعر خيالي وحطت رقمه. وطلبت أوردرات كتير أوي وخلت ميعادهم تاني يوم والشحن على اسمه. ودخلت جهزت هدومها وحطت في وسطهم سلك الشاحن والروتر.
دخل كريم وهي لسه موجودة، أو متعمدة إنها تكون موجودة. كريم بسخط: انتي لسه هنا؟ الظاهر البعيدة معندهاش دم ولا إحساس، ده أنا قلت مجرد ما هرجع هلاقيكم بره البيت. رنا ببرود: كنت ماشية. كريم بدهشة: أمال لسه موجودة ليه؟ رنا بجمود: كنت مستنياك علشان أديك عيالك، أصلي لما جيت مكنش معايا حد على الأقل أتفرغ ألف على حسب كلامك. كريم بسخرية: سيبيهم، مراتي هتربيهم. رنا: عايزة العربية أودي الشنط وهرجعها تاني.
كريم باستعجال: خدي ومتغيبيهاش. أول ما ركبت رنا العربية، تلاشت القوة اللي كانت ظاهرة بيها. افتكرت قد إيه أهلها رفضوه وحذروها أكتر من مرة، بس هي كانت متمسكة بيه لآخر لحظة. افتكرت مشاكل كتير حصلت من أيام الخطوبة وهي اللي كانت بتروح تعتذر حتى لو كان هو الغلطان. افتكرت شغلها اللي اتخلت عنه علشان ترضيه.
افتكرت صحابها اللي بعدت عنهم علشان هو كان بيقولها دي وحشة ودي بتكرهك، لحد ما خلاها وحيدة تمامًا، لا ليها صحبة تلجأ ليها ولا ليها حد. افتكرت قد إيه كان بيحاول يفرق مابينها هي وأهلها، بس تمسكهم ببعض كان أقوى. كل ما تفتكر ذكرى تنهار أكتر وأكتر وتعرف إنها كانت ساذجة وغبية علشان صدقت خاين زيه. وفجأة مسحت دموعها وظهر الإصرار والعزيمة والتحدي إنها تعرفه إنها فازت لما بعدت عنه. وصممت تكمل انتقامها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!