كانت الشمس تضرب بقوة على وجهي، صحيت على صوت المنبه المزعج، حاولت أطفيها بس ما قدرت.
"يا ربي، شو هالصوت!" قلت بصوت نعسان.
قمت من سريري، فتحت الستارة، لقيت الدنيا لسه مظلمة.
"معقول؟ لسه ما صار الصبح؟"
رجعت نمت، بس ما قدرت أغفى، عقلي شغال بمليون شغلة.
فجأة، سمعت صوت دقات على الباب.
"مين؟" سألت وأنا لسه نص نايم.
"أنا، افتحي."
"مين أنت؟"
"أنا... خالتك، افتحي بسرعة."
قمت بسرعة، لبست عباية، ورحت فتحت الباب.
"خالتو؟ شو جايبك بهالوقت؟"
"تعالي، لازم نحكي."
دخلت، وهي تبدو قلقة.
"شو فيه؟ خير إن شاء الله؟"
"أنا... أنا شفت شي."
"شو شفتي؟"
"شفت... شفت أبوك مع وحدة تانية."
سكتت، مش مصدقة شو عم بسمع.
"شو بتقولي؟"
"زي ما سمعتي، شفتهم مع بعض."
"هاد مستحيل! أبوها ما بيعمل هيك."
"والله شفتهم بعيني."
"وين؟"
"بمكان... بمكان بعيد عن البيت."
"متى؟"
"من كم يوم."
"وليه ما قلتيلي قبل؟"
"كنت... كنت مترددة."
"وهلا شو بدي أعمل؟"
"أنا... أنا ما بعرف."
"أنا لازم أحكي مع أبي."
"لا، مش هلا. لازم نفكر."
"كيف بدي أفكر وأنا قلبي عم يوجعني؟"
"أنا عارفة، بس لازم نكون أقوياء."
هزيت راسي، ومش عارفة شو أعمل.
"طيب، شو رح نعمل؟"
"خلينا... خلينا نشرب شي، وبعدين بنفكر."
قمت عملت لها قهوة، وهي قاعدة عم تحكيلي تفاصيل اللي شافته.
كل كلمة كانت بتزيد الطين بلة.
كنت عم بحاول أتماسك، بس الدموع كانت عم تنزل لحالها.
"أنا... أنا ما رح أقدر أتحمل."
"لا، لازم تتحملي. عشان حالك، وعشان أمك."
"أمـ... أمي؟"
"إيه، أمك. ما لازم تعرف هلأ."
"بس كيف؟"
"ما بعرف، بس لازم نخبي عليها."
"هاد صعب كتير."
"بعرف، بس لازم."
بعد فترة، خالتو راحت، وأنا قاعدة لحالي، عقلي عم يلف ويدور.
شو بدي أعمل؟ كيف بدي أواجه أبوها؟ وكيف بدي أخبي على أمي؟
يا ربي، ساعدني.