الفصل 5 | من 6 فصل

رواية صديقي المفضل الفصل الخامس 5 - بقلم مريم سمير

المشاهدات
19
كلمة
1,018
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

منا خلاص كده كسبت الرهان. معرفش لي قلبي خاف، مش متعودة إني أتصنت على حد، بس وقفت أسمع عشان أفهم. الفون بتاع أحمد السماعة بتاعته بايظة، فكان فاتح الاسبيكر. "اشكر ربنا، أنا السبب إنك هتتجوز أنت وأمل." "طب مريم؟ "يبني خلاص حبتني بقولك." "مبروك عليك الرهان يا عم، طول عمرك كده ناصح." "كنت عارف، يلا هقفل بقي دلوقت عشان هنام." "تصبح على خير يا حبيب أخوك." "وأنت من أهله."

كنت لسه واقفة مش مصدقة اللي بسمعه. هو الصوت صوت أحمد بس هو مين ده اللي بيقول الكلام؟ أكيد مش أحمد. عيطت غصب عني ولسه مش عارفة أتحرك من مكاني. لقيت الباب بيتفتح. "مريم!! "رهان، كل ده رهان؟ "مريم انتي فاهمة حاجة، اسمعيني، أنا من حقي... ضربته بالقلم بإيدي اللي كانت بتترعش. "حقك! أنت مش من حقك أي حاجة، لي!! عملت إيه عشان يحصلي كل ده؟

محمود لما سابني قولت خلاص هحافظ اللي فاضل من قلبي، لي جيت بقصدك تكسر الشوية اللي فاضلين منه. ده أنت أكتر واحد عارف قد إيه الوجع اللي جوايا. لي كل اللي بحبهم بيجروني ويخونوني؟ أنا اللي غبية وقلبي أغبي إنه حبك. عمري ما حبيت قدك يا أحمد، أنا كنت مستعدة أموت عشانك! ده أنت صاحبي قبل كل حاجة، يجي كل ده ويبقى رهان!

ياااه أنا رخيصة عندك كده. لا بس برافو عليك عرفت تمثل حلو، حلو أوي وصدقتك، ونجحت على فكرة، نجحت إنك خلتني فعلاً ما أثقش في حد تاني. ده أنا قولت إنك عوضي من ربنا بعد كل اللي حصل. أنت الوحيد اللي شفت ضعفي ودموعي، أنت الوحيد اللي كنت مبسوطة معاه، أنت الوحيد في أي حاجة. كل حاجة يا أحمد كل حاجة. لي تيجي وتعمل كده. ياريتني ما عرفتك ولا شوفتك. أنا بكره قلبي بسببك. طلقني يا أحمد."

سبته وجريت على الأوضة، قفلت الباب عليا. كان بيخبط وأنا قاعدة على الأرض وحاسة إن قلبي هيقف من الوجع والحزن. حزن على الثقة والسنين اللي ضاعت في حب ناس غلط. لي نحب ناس وفي الآخر يوجعنا؟ مع إنهم لو لفوا العالم مش هيلاقوا ربع حبنا والله. إحنا لما نحب بنعطي كل المجهود عشان نسعدهم، وتبقى أسعد لحظة بالنسبالنا يوم ما نشوف الضحكة على وشهم. هو ده جزاتنا؟ معقولة!!

استنيت لغاية ما الساعة جت خمسة وتأكدت إنه في الأوضة التانية، ولبست عباية وطرحة ومشيت. كنت ماشية في الشارع والدنيا كلها منورة، وقلبي مطفي، وشي مليان عياط. قلبي بينبض جامد أوي، كأني هموت من حسرتي. روحت بيتنا اللي معايا مفتاحه. دخلت أوضتي على طول ومصحيتش ماما ولا بابا. مش عاوزاهم يشوفوني بالمنظر ده.

دخلت أوضتي وقفلت عليا. بعد شوية روحت الحمام أغسل وشي. بصيت على مرايا الحمام، عيني كانت حمرا خالص، ووشي أحمر كله، مفيش فيه غير احمرار وبس. طب أنا أستاهل كل ده؟ أستاهل يبقى منظري عامل كده، أستاهل الوجع ده والصدمة في كل اللي حواليا. والله ما أستاهل كل ده. محستش بنفسي غير وأنا في الأرض. فوقت لقيته جمبي وماسك إيدي وبيعيط. "برا، امشي اطلع برا." "أهدي يمريم متمكلميش." "مش عاوزة أشوف وشك، اطلع برا." "حاضر، بس أهدي."

"أنا فين؟ "في أوضتك، مامتك وباباكي طلبوا الدكتور واتصلوا بيا، كنت خايف يجرالك حاجة." ضحكت. "وأنا كده مجراليش حاجة! "يمريم انتي ليه رافضة تسمعيني؟ أنا بس كنت... "اطلع برا، ووقتي توصلي فل؟ ممكن بقي تسبيني لوحدي." دورت وشي الناحية التانية ودمعة نزلت مسحتها. مش عاوزة أبين ضعيفة من غيره. أنا مش ضعيفة من غير حد، أنا بس محتاجة نفسي وكله هيبقى تمام. صح يمريم؟ حسيت بنفسي بترد عليا. "بس انتي بتحبيه."

"زي ما حبيته، كل الحب ده هيبقى كره، زي ما شاف حبي هيشوف كرهي عامل إزاي، هيشوف اللي يجي عليا بيحصله إيه." ماما دخلت وحكتلي إنها لقيتني مغمى عليا واتصلت بالدكتور هي وبابا وضغطي كان واطي. "مالك يا بنتي حصل إيه؟ "مفيش يماما." "فيه حاجة بينك وبين أحمد؟ "أحمد، لا يماما مستحيل دا طيب وبيحبني." "ألف سلامة عليكي يا حبيبتي." "ممكن تكلم أحمد يجي يخدني بالعربية؟ "متخليكي قاعدة شوية." "معلش يماما أصل عشان لوحدي في البيت."

"طيب يا حبيبتي هخلي باباكي يتصل بيه." أهو بعد ربع ساعة جه. كنت خلصت لبس وكلت، نزلت وركبت العربية معاه ومتكلمتش خالص. أول ما وصلنا ودخلنا البيت. "أنا آسف لكل حاجة والله يمريم و... "مفيش حاجة، إحنا مهما حصل أصحاب. ممكن أطلب منك طلب؟ "أكيد، أنت تأمرى." "عايزاك تطلقني." "لا يمريم، وممكن تسمعيني بقي؟ "أنا بحب واحد تاني. هترضاها على نفسك؟ "نعم ياختي!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...