الفصل 4 | من 35 فصل

رواية صفقة عمري الفصل الرابع 4 - بقلم ياسمين سمير

المشاهدات
21
كلمة
1,694
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

وقفنا المرة اللي فاتت إن روعة سرقت الفون من قاسم. قاسم: إيه ده؟ روعة بتردد: دي دي. قاسم بصوت عالي: دي إيه؟ روعة بدموع: دي عمتي. قاسم: عمتك؟ روعة: أيوه والله، دي عمتي. قاسم: أمال مجدي مجابش سيرتها ليه؟ روعة: عشان متوفية. قاسم وهو يجلس بجوارها: معلش، أنا مكنتش أعرف. روعة وهي تمسح دموعها: ولا يهمك، البيت اللي كنت قاعدة فيه دا بيتها، وعشان كدا كنت عايزة الفون عشان بصحى على صوتها.

قاسم بتفهم: آه، بس بعد ما ماتت ليه مرجعتيش بيت أبوكي؟ روعة وهي تنظر في عينيه: تفتكر واحد جوز بنته وهى لسه في الثانوية عشان الشغل دا أنا هقعد معاه؟ قاسم: لا رد. روعة: هدخل آخد دش، عن إذنك. بعد قليل، تخرج من الحمام وترى قاسم بجلبابه واقف ينظر من الشرفة. روعة: احم، مفيش لبس هنا بقى؟ يلتفت إليها: خليهم يطلعوا هدوم، شوفيها عندك أهي. روعة وهي تتفحص الملابس: دا كله أسود. قاسم: دي وإنتي طالعة من الأوضة.

روعة: هو أنا هقعد في البيت كمان بأسود؟ قاسم: والنقاب. روعة: الجو حر. قاسم: أنا قولت كلمة، ومبحبش أقولها تاني. يتجه إلى الدولاب ويفتحه: دول تلبيسهم هنا عادي، براحتك. روعة: بس دول حاجات قصيرة. قاسم وهو يتجه إليها: وأي يعني، هو حد هيشوفك غيري؟ روعة بخجل: أنا عايزة هدومي. قاسم: رميتهم. روعة بخضة: يالهوووي، رميت هدومي! قاسم: آه، ويلا البسي، خلينا ننزل واحنا بنفطر، مسمعش صوتك، فاهمة؟ روعة بصوت واطي: مستبد. قاسم: انجزي!

ترتدي روعة ملابسها على عجلة، ثم ينزلون إلى الأسفل. يترأس قاسم السفرة، ثم تجلس سانية على الجهة اليمين وبجوارها سامر، وفاطمة على جهة الشمال وبجوارها روعة. قاسم: صباح الخير. سانية: صباح الهنا يا ولدي، صباحية مبارك. سامر: بقولك يا قاسي، عايز أروح إسكندرية بقى. قاسم وهو يبدأ بالطعام: ليه؟ سامر: عشان أشوف الشغل، وكمان أستجم شوية بقى. قاسم: لا خليك هنا، في شغل هنا كتير، الشغل هناك شغال كويس. سامر: بس يا قاسي...

قاسم: ساااااااامر! تجري الخادمة إلى الداخل: قاسي بيه، عبد الحميد بره. قاسم: خليه يدخل. خادمة: حاضر يا بيه. يدخل عبد الحميد بخطوات بطيئة جداً. قاسم: تعالى يا عبد الحميد. عبد الحميد: أمرني يا ببه. قاسم وهو يضع الطعام في فمه: إنت شكلك نسيت أنا اسمي إيه، صح؟ عبد الحميد: معاش ولا كان يا قاسم بيه. قاسم: طب كويس، إنه ولا عاش ولا كان، عشان كدا استناني بره بقى. عبد الحميد: يا بيه... قاسم: بره. روعة بخضة وهي تنظر إلى قاسم:

قاسم: فطرتي؟ فاطمة تنظر إليه وتفكر كلامه لها: آه. قاسم: أنا كنت بسأل روعة. روعة: خلصتي؟ روعة بخوف: ا، آه. قاسم: تمام، على فوق. سانية: متسيب البت تاكل يا ولدي. قاسم: أمي. تصعد روعة إلى غرفتها وتخلع هذا النقاب. روعة: هوووف، أخيراً. ثم تذهب إلى الشرفة فترى قاسم يجلس في الحديقة وأمامه عبد الحميد وسامر. قاسم: ينفع اللي عملته دا؟ عبد الحميد: والله يا بيه... قاسم: والله دي متجيش على لسانك الوسخ دا، فاااهم؟

ثم يخرج مسدسه ويقوم بتصويبه على رجليه. تخرج طلقة من مسدس قاسم تستقر في رجل عبد الحميد. تضع روعة يديها على فمها لمنع خروج صوتها. قاسم وهو يضع رجله على رجل عبد الحميد: المرة دي في رجلك، المرة الجاية في راسك. قوووووووووم! يضع المسدس، ينهض سامر ثم يدخل إلى القصر. بعد قليل، يدخل قاسم إلى غرفته، تنتفض روعة من مكانها. قاسم: في إيه؟ روعة بتردد: ها، م، مفيش. قاسم وهو يتجه إلى روعة: في إيه؟

روعة وهي تغمض عينيها: أنا شوفتك وإنت بتضرب الراجل بالمسدس. قاسم: ها، وبعدين؟ روعة بصدمة: إنت مش خايف؟ قاسم: هخاف من إيه؟ روعة: دا لو راح بلغ البوليس هتكون مصيبة. قاسم وهو يجلس على الأريكة الموجودة بالغرفة: البلد دي محدش يقدر يدخلها من البوليس. روعة: مافيا؟ قاسم: أكتر. روعة وهي تجلس بجواره: هو ليه كله بيقولك قاسي؟ إنت بتخوفهم أوي؟ قاسم: عشان لو مكنش اسمي كدا، مكنش دا كله موجود. روعة: إزاي؟ قاسم: مش مهم تفهمي.

روعة: إنت بتتاجر في المخدرات؟ ينظر إليها قاسم: ليه قولتي كدا؟ روعة: أصل بصراحة مفيش غير كدا، كله بيخاف منك، مسمينك القاسي، البوليس ميقدرش يدخل هنا، وكمان ضربت الراجل بالمسدس، يبقى إيه؟ قاسم: يبقى أنا على حق، أنا عمري ما ظلمت حد، اللي أنا ضربته تحت دا مراته اشتكت منه إنه بيضربها هي وولادها، هو مامتش، بس كل ما يبص لرجله هيفكر ألف مرة قبل ما يمد إيده عليها. روعة: ما إنت طيب أهو، أمال ليه قاسي؟

قاسم: عشان مبضحكش، وعلى طول قاسي. هو هنفضل نتكلم كتير؟ روعة: طب أعمل إيه يعني؟ يحملها ويتجه إلى السرير: هقولك. روعة: لا نزلني! قاسم:شششش. تسكت روعة عن الكلام المباح. بعد قليل، يقوم قاسم بسحب علبة السجاير الموجودة بجواره، وتقوم أيضاً روعة بسحب الغطاء عليها. روعة: إنت بتشرب سجاير؟ قاسم: إنتي شايفة إيه؟ روعة: بس أنا مشوفتكش قبل كدا بتشرب. قاسم: محدش يعرف إني بشرب، مش بشرب كتير. روعة: حتى فاطمة؟ قاسم: مالك ومال فاطمة؟

روعة: بتحبها أوي كدا؟ قاسم: اسمها ميجيليش على لسانك، إنتي موجودة هنا في الأوضة دي، بس بره الأربع حيطان دول مش من حقك تتكلمي فيهم. تلتف روعة الجهة الأخرى. قاسم: انعدلي. روعة: أنعدل إيه؟ هو أنا معوجة؟ قاسم يضع السيجارة الموجودة بيده ثم يقوم باحتضانها ويضع قبلة على خدها: زعلتي؟ تهز رأسها بمعنى آه. قاسم يضع قبلة أخرى: وكدا. روعة: قاسم، أنا عايزة... قاسم: عايزة إيه؟ روعة: عايزة أكمل كلية. قاسم: مفيش كلية.

ثم يقف يرتدي ملابسه. روعة: بس أنا انحرمت من إني أكمل تعليمي بسبب أهلي، أنا إيه ذنبي؟ قاسم: الغدا هيكون عندك، متنزليش وكلي عشان مش هبقى موجود. ثم يتركها ويخرج. روعة وهي تضع شعرها خلف أذنها: والعمل بقى؟ تتجه روعة إلى تليفونها. روعة: ردي يا ريم بقى. روعة: أيوه يا ريم. ريم: إيه يا بنتي، برن عليكي مش بتردي ليه؟ روعة: هتلاقيني كنت تحت. ريم: تحت فين؟ روعة: تحت بفطر معاهم. ريم: آآآه، هو بيت عيلة وكدا؟ روعة: دا قصر عيلة.

ريم: آه. روعة: أنا قولته على الكلية، قالي لا. ريم: طب والعمل؟ روعة: هحاول تاني. ريم: على فكرة روان سألت كتير عليكي. روعة: وقولتلها إيه؟ ريم: قولتلها إن جوزك خدك وسافر، البت دي معرفش ليه حاطة مناخيرها في كل حاجة. روعة: يلا بقى، ربنا يهديها ويهدينا. ريم: يا رب يا حبيبتي، طمنيني عليكي. روعة: أنا بقيت عبارة عن واحدة قاعدة في أوضة عشان حقوق سي قاسم دا. ريم: إن الله مع الصابرين.

روعة: صابرة أهو والله، يلا أنا هقفل دلوقتي، عايزة حاجة؟ ريم: سلامتك يا قلبي، لما أرن عليكي تردي عشان بقلق. روعة: حاضر يا قلبي. في المساء، يدخل قاسم بسيارته يعلن عن قدومه. روعة: يارب، خليك معايا يارب. قاسم وهو طالع على السلم. فاطمة: قاسي، قاسي. قاسم: في إيه يا فاطمة؟ لسه منمتيش؟ فاطمة: تعالى عايزاك، عشان خاطري. قاسم قبل أن يرد، تفتح روعة بعد ارتدت نقابها. روعة بصوت ناعم: قاسم. قاسم: نعم.

فاطمة: ممكن تيجي يا قاسم وتخلي البت دي تدخل أوضتها. روعة: تبا لكِ، أما تبتك أنا اسمي روعة. فاطمة: شايف يا قاااسم. قاسم: بااااااس، ادخلي يا روعة. روعة: يا حبيبي، أنا لسه عروسة، مينفعش تسبني. فاطمة بسخرية: عروسة. قاسم: فاااطمه. فاطمة: نعم يا حبيبي. روعة: آه، الدلع هيبدأ بقى. قاسم: روووعه. روعة: نعم يا قلبي. قاسم: أنا هدخل أنام، ويا فاطمة نتكلم بكرة، عايز أنام. روعة وهي تخرج لسانها إلى فاطمة.

قاسم يسحبها إلى الداخل ثم يغلق الباب. قاسم: إيه اللي إنتي عملتيه دا؟ روعة: عملت إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...