مروان بزعيق:
- إيه اللي مقعدك هنا؟ انتي مكانك مش هنا، مكانك مع الخدم.
مليكه بزعل وكسرة وحزن:
- حاضر.
مشيت مليكه وهي حزينة ومكسورة، وكانت ماشية مش مظبوطة بسبب الحرق اللي في رجليها. مروان شافها وأخد باله بس مهتمش.
راحت أوضة الخدم وأكلت معاهم، والخدم بيبصوا ليها وهي صعبانة عليهم أوي.
بيجي الليل وبيوصل الحاج سالم، أبو مروان، من سفرته. بيدخل من باب القصر بهيبته الطاغية، وباين عليه الكبر والغرور.
الحاجة ناديه بحب:
- نورت يا حج، والله البيت كان ضلمة من غيرك.
سالم الأسيوطي:
- بنورك يا أم مروان، والله. إيه كده، فين مروان وعروسة ابني؟
ناديه بحزن:
- ابنك نايم في أوضته وسايب مراته مع الخدم جوه، يا حتة عيني، البت صغيرة أوي يا حج.
الحاج سالم بزعيق:
- إزاي يسيب مراته لوحدها؟ لا وكمان مع الخدم! والله عال، عرفت أربي. فرحة يا بت يا فرحة!
الخادمة (فرحه):
- نعم يا عم الحاج؟
الحاج سالم:
- روحي ناديلي مروان من فوق دلوقتي.
فرحه:
- حاضر يا حاج.
طلعت فرحه جري وبتنادي عليه، بتبخبط على باب أوضته.
مروان بنوم:
- مين؟
فرحه:
- أنا يا باشا، الحاج سالم عاوزك تحت ضروري.
مروان:
- تمام، غور.
نزلت فرحه وقالت لسالم إنه نازل.
دخل أخد شاور ونزل، لبس قميص لونه أبيض وبنطلون أسود وصفف شعره، وكان وسيم جدًا.
في الصالون:
الحاج سالم لـ فرحه:
- روحي ناديلي مليكه.
فرحه:
- حاضر يا حاج.
بتروح فرحه وتنادي على مليكه وبتقولها:
- كلمي الحاج بره.
مليكه:
- مين ده اللي عاوزني؟
فرحه:
- ده يبقى أبو الباشا مروان، اطلعي كلميه يلا.
مليكه بتهز راسها وبتمشي تطلع تشوف عاوزاها ليه.
مليكه:
- نعم يا عمو؟
سالم بأنبهار لجمالها وحجابها، عكس نجوى خالص:
- اقعدي يابنتي علشان هتتعشي معانا.
مليكه بتوتر:
- بس مش هينفع مر...
سالم بحدة:
- مفيش كلمة في البيت ده تمشي غير كلمتي، ويلا علشان تاكلي يابنتي.
نزل مروان وهي بتاكل، اتضايق لأنها قاعدة. راح ناحية أبوه وسلم عليه.
مروان:
- إيه مقعدك يابنت أنتِ هنا؟
سالم بزعيق:
- لا، قوم خدها بالقلمين أحسن.
مروان:
- مش قصدي.
سالم:
- ولا قصدك ولا غيره، مليكه زيها زي غيره (يقصد نجوى)، وليها أوضتها ومكانتها في البيت ده، وأنت هتبات عندها يوم وعند نجوى يوم، ده عدل ربنا، ولا إيه يا أستاذ مروان؟
مروان بزعيق:
- بس انت عارف إني مش عاوز أتجوز، وأنت اللي غصبتني عليها.
هوب، قلم نزل على وشه:
- لما تتكلم معايا تتكلم باحترام، مش عشان كبرت هتكبر عليا؟ أنا عمري قليل في الدنيا دي، وأنت ابني الوحيد، وعاوز أشوف حفيد ليا. هترفض لي أول طلب أطلبه منك؟
مروان بزعل:
- حقك عليا يا حاج، مش هتتكرر.
وباس إيده.
وكملوا أكل وخلصوا، وقعدوا كلهم في الصالون مع بعض.
سالم:
- وأنتي في سنة كام على كده يا مليكه؟
مليكه بخجل:
- أنا في تانية ثانوي علمي.
سالم:
- طب تحبي أقدم لك في مدرسة يا بنتي؟
مليكه بفرحة وخجل:
- اللي تشوفه.
الحاج سالم لـ مروان:
- بكرة قدم لها في مدرسة يا مروان.
مروان بضيق:
- حاضر يا حاج.
دخلت نجوى وهي شايلة أكياس كتير.
نجوى:
- هاي يا جماعة.
ناديه بضيق:
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحاج سالم:
- أهلاً يا نجوى، عاملة إيه؟
نجوى:
- الحمد لله يا أنكل، أنت أخبارك إيه؟
الحاج سالم اتضايق لأنه مش بيحب كلمة "أنكل" دي:
- تمام يا بنتي.
نجوى:
- مروان، تعال شوف أنا جبت إيه يا حبيبي.
الحاج سالم بخبث:
- النهاردة ليلة مليكه يا نجوى، بكرة يبقى يشوف اللي أنتِ عاوزاه.
نجوى بصدمة:
- مليكه مين دي اللي تشاركني في جوزي؟
الحاج سالم بسخرية:
- إيه؟ مش ده اتفقنا ولا إيه يا نجوى؟
نجوى بتوتر:
- آه، آه اتفقنا.
وطلعت وهي بتشتم في مليكه وبتتوعدلها.
مليكه وهي خايفة أنه هينام معاها في نفس الأوضة.
الحاج سالم لـ مروان:
- قوم يا ابني خد مراتك واطلع أوضتك.
مروان بزهق:
- أنا خارج، لما آجي هدخلها.
الحاج سالم بضيق منه:
- اللي تشوفه. هقوم أنام أنا، تصبحوا على خير.
مروان:
- وأنت من أهله.
الحاجة ناديه:
- استنى، هاجي معاك يا حاج.
قام مروان وطلع أخد عربيته وراح يسهر في بار، دي عادته لما بيبقى متضايق بيروح لصاحبه مازن.
مازن:
- فينك كده؟ برن عليك من وقت ما خرجت من الشركة، فينك يا جدع؟
مروان:
- كنت نايم يا صاحبي والله، ومتضايق أوي.
مازن بمرح:
- من إيه بس؟ ده أنا معاك، بدل الواحدة اتنين.
مروان:
- الاتنين مغصوب عليهم، حياتي كلها غصب، حتى نجوى، كل حياتها فلوس فلوس، خروجات، سفر. أنا عامل زي الكارت بتاعها.
مازن بزعل على صاحبه:
- طب مش ممكن التانية تبقى كويسة؟
مروان:
- كلهم كلاب فلوس يا صاحبي.
مازن بضيق من صاحبه على فكرته:
- مش كلهم يا صاحبي والله، واحد.
مروان:
- كلهم عاوزين فلوس ومصلحة، كلهم كلاب يا صاحبيييي.
مازن:
- ربنا يهدي الحال يارب.
قعدوا شوية لغاية الساعة 2، وبعدين روح، وهو طالع على السلم افتكر إنه لازم يروح لمليكه. دخل أوضتها لقيها نايمة بالحجاب بتاعها. استغرب، راح مسك كوباية ميه وكبها على وشها.
مروان بسخرية:
- إيه؟ متعرفيش إنك لازم تستني جوزك لما يجي، ولا إيه؟
مليكه بشهقة وصدمة:
- إيه؟ في إيه؟
مروان:
- فزي قومي، أنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟
مليكه بدموع وكسرة:
- ليه بتعمل كده؟ أنا عملت لك إيه لكل ده؟ ارحمني شوية، حرام عليكم.
مروان بضيق:
- شغل دموع التماسيح ده مش بحبها أنا، واخلصي خلينا نخلص.
مليكه:
- مش فاهمة حاجة، أنت عاوز إيه؟
مروان:
- أنتِ جاية هنا عشان تجيبي ابن ليا، يلا اجهزي.
مليكه ببرءاة:
- يعني أنا برضو أعمل إيه؟
مروان استغرب إنها مش فاهمة، بس برضو هيعمل اللي في دماغه.
مروان بزهق:
- بت! اخلصي، مش ناقص أنا.
وابتدا يقرب منها وهي ترجع لورا بخوف منه.
مليكه:
- أنت بتقرب ليه كده مني؟ ممكن تبعد شوية.
مروان بسخرية:
- أبعد إزاي؟ أمال هنجيب الوارث إزاي؟
مليكه فهمت قصده وخافت، وفضلت تبعد عنه وهوه مسك إيديها وفضل يقبل*ها بعنف... اغتص**بها بوح**شية، مرعاش صغر سنها ولا خوف*ها، أخد عذريتها بد**م بارد. اغمي عليها من معاملته معاها، وهي فضلت تنز**ف د**م كتير، وهوه ببرود ولع سجارة وطلع بره، ولا كأنه اغت**صب رو**ح بنت صغيرة وطفلة بريئة.