دفعت بكرسيها نحو غرفتها و دفعت الباب خلفها تلتقط سماعة الهاتف المنزلي لن تبقى هنا بهذا المنزل بعد الآن حتى و ان بقت بالشوارع اتصلت بذلك الرقم الوحيد الذي تحفظه لحظات و اتاها الرد لتقول بدموع و صوتها يحمل رجاء بأن لا يخذلها :بابا يوسف !!! ميز صوتها على الفور ليسألها بجفاء :عايزة ايه يا سارةبكت قائلة بانكسار :انا مش عارفة اعمل ايه ، محتاجلك اوي يا بابا عشان خاطري ساعدني مليش حد و مش عارفة اتصرف ازاي
بعد اللي حصلييوسف بجفاء :بعد اللي عملتيه في بنتي و في ولادي و اللي عمله ابوكي و امك ليكي عين تطلبي مني مساعدةبكت قائلة بتوسل:انا مليش غيرك دلوقتي عشان كده كلمتك انت عارف كويس اني دايماََ كنت بتعامل معاك كأنك ابويا الحقيقي و بنتك محتاجة تقف جنبها لأنك كنت دايماََ تعاملني كويس من لما كنت صغيرة و انا مليش ذنب انت قلبك كبير و…….اجابها
بجفاء :انا عندي بنت واحدة بس اسمها حياة و غلطانة لو فاكرة اني عندي قلب انا نفسي كنت فاكر كده لحد ما عرفت الحقيقة انا واحد معندوش رحمة في قلبه عشان يعمل في ولاده اللي انا عملتهتنهد بحزن قائلاً بندم :عملت في ولادي كل ده مستنية مني اساعدك ولادي اللي من دمي موقفتش جنبهم هقف جنبك انتي و انتي اللي اذتيهم انتي و امك و ابوكياجابته
ببكاء و انكسار :ابوس ايدك انا مليش حد ، انا محتاجة مساعدتك مليش غيرك دلوقتي اطلب منه مساعدة اقف جنبي لو لسه فاكر ليا اي موقف كويس معاكلم تسمع سوى تنهيدات تخرج منه مرت دقائق في صمت لتتوسله مرة اخرى قائلة :ارجوكزفر بضيق قائلاً بتردد :انتي فيناخبرته بمكانها ليجيبها بتردد :هبعتلك مازن و هو هيتصرف و يعمل اللازمابتسمت
بسعادة قائلة بامتنان :شكرا ، بجد شكرا اوي يا بابا يوسفاغلق الهاتف بدون اجابه ثم اخبر مازن الذي وافق على مضض مرغماََ بينما هو جلس على فراشهيتمنى حقاََ ان لا يندم على ما فعل كان حقاََ يعتبرها ابنته لكن ما فعلته هي و والديها جعله كل هذا الجفاف بينهما………بينما مازن فعل ما طلب عمه بتلمع عينيه بالشفقةعندما وقعت عيناه عليها و هو يراها تدفع بمقعدها المتحرك نحوه و الانكسار و الذل يرتسم على ملامح وجهها لطالما عهدها قوية بل كان يرى انه لا يوجد احد يملك غرور مثلهاودعتها
ام حمدي قائلة بحزن :والله هتوحشيني يا بنتي ، ابقى اسألي عليا و انا هبقى اطمن عليكي من وقت للتاني ربنا يحميكي يكفيكي شر ولاد الحرام
ابتسمت سارة بامتنان لها فتلك المرأة حقاََ من كانت تعاملها برفق و حنان سواء بأفعالها او كلماتها الحنونة بهذا المنزلبينما مازن كان يرمق الاثنان باندهاش يتساءل اين سارة التي كانت لن تتوقف عن إلقاء نظرات الاحتقار لتلك المرأة و التقليل منها كعادتها مع الاقل منها شأنناََ لكنه أخفى اندهاشه يدفع بمقعدها لخارج المنزل و هي تضع على قدمها حقيبة ثيابها الصغيرة جداََما ان وصلوا لخارج البناية التقت بعمر اخفضت وجهها
قائلة بحزن و اعين دامعة :شكرا ع الفترة اللي استضفتني فيها في بيتك و اسفة لو كنت ضيفة تقيلة عن اذنكسألها بجمود ظاهري :هتروحي فين و مين حضرتهكاد مازن ان يجيب
لكنها سبقته قائلة بهدوء :متشغلش بالك و شكرا مرة تانيةقالتها و هي تدفع بقدمها للأمام ساعدها مازن و ام حمدي لكي تركب السيارة و هو يراقبها بحزن يريد ان يمنعها من الذهاب لكن لا يقدر كلماته لها كانت قاسية يعلم لكنها ليست أقسى مما فعلت بهبدون قصد رفع رأسه لشوفة منزله لتتقابل عينه بأعين والده ليرى بهم شفقة و حزنصعد لأعلى بعدما القى نظرة على السيارة قبل ان تذهب ثم صعد لأعلى ثم لغرفته على الفور ليتفاجأ بوالده يجلس على فراشه قائلاً
بهدوء :تعالى اقعدقالها و هو يشير لمكان فارغ بجانبه على الفراش جلس عمر بصمت بيتابع الأخر قائلاً بحنان :انا اب يا عمر مش هبقى مبسوط و انا شايف ابني بيعيد نفس غلط زمان تاني مش هقدر اشوفك بتغرق نفسك و اقعد اتفرجتنهد ثم تابع مردداََ بحزن :اسلوبي كان وحش و خنقتك و كلامي كان قاسي عارف بس من خوفي عليك يا بني ، طلعها من دماغك و حياتك انا عارف انك لسه بتحبها حتى لو قولت العكس انت حاسس بيكابتلع عمر غصة مريرة
بحلقه ليتابع والده بحزن :بس الحب ده يا بني مؤذي ليك و طالما بيأذيك يبقى تبعد ، مجاش من وراه غير المشاكل و بس خسرت كتير بسببها مستني ايه تاني يحصل عشان تعرف ان واحدة زي دي مينفعش تتحب اصلا ، لو كانت تنفعك زمان فدلوقتي لااومأ له عمر بصمت ليغادر طه بحزن و تركه يفكر بكلامه الذي وجده على حق لكن يا ليتالنسيان سهلاََ……….بفيلا الادم بغرفة اوس و مهرةكانت تتوسد صدره تسأله بتردد :أوسابتسم قائلاً و هو
يعبث بخصلات شعرها النارية:نعم يا حبيبتيسألته بتوتر :انت مش ملاحظ ان غريبة ان عمي و مراته و ابنهم من ساعة ما جم و هددونا محدش فيهم لا بلغ و لا قرب مننا خالص ، سكوتهم غريبابتسم بمكر قائلاً :لا غريب و لا حاجةاعتدلت تنظر له قائلة بشك :انت عملت ليهم حاجةضحك قائلاً بمكر :عرفتهم بس مين هو اوس الجارحي متشغليش بالك بيهم هما دلوقتي قبل ما يقربوا منك هيفكروا الف مرة ايه اللي
ممكن يحصللهمسألته بتردد :عملتلهم ايه يعنيجذبها لاحضانه مرة أخرى قائلاً :قولتلك متشغليش بالك و ارتاحيقالها و هو يغلق اضاءة الغرفة و على شفتيه ابتسامة ماكرة و هو يتذكر كيف منعهم من التوجه للقسم بمساعدة شقيقه امير و احتجزهم حتى تزوج منها و الضرب المبرح الذي اخده عنها و ابنه بل و اخذ امضت الاثنان قسراََ على العديد من الشيكات حتى يفكر كلاََ منهم قبل الاقتراب منهامرة اخرى………في نيويورككانت حياة تجلس بجانب بدر بسيارته
تسأله بنفاذ صبر و فضول :انا عايزك اعرف انت واخذني فيناجابها بابتسامة:هتعرفي لما نوصلزمت شفيتها بضيق قائلة:طب معلومة حتى اخمن منهالاعب حاجبيه لها قائلاً بمشاكسة :عايزة تعرفي رايحين فيناومأت له بنعم ليشير على وجنته باصبعه قائلاً بمشاكسة و مكر :تديني بوسة و اقولكشهقت بخجل ثم وكزته بذراعه قائلة بغضب :بس يا قليل الادبضحك بقوة و هو يتابع بطرف عينيه وجنتها التي اصطبغت بحمرة قانية بافتتانبعد وقت قصير توقف بها امام
بناية فخمة سألته بتعجب :احنا جاين هنا ليهجذب يدها ثم دخل البناية قائلاً بهدوء :هتعرفي دلوقتيصعد معها بالمصعد للطابق السادس ثم اشار لباب منزل مفتوح و معلق بجانبه لوحة لعيادة طبيبة نفسية تدعى أميليا ( Amelia ) نظرت له بصدمة ليشير لها قائلاً بابتسامة :خدتي الخطوة دي بس مكملتيهاش للاخرنفت برأسها قائلة :مش عاوزةتنهد قائلاً
بتساؤل :انتي خدتي الخطوة دي ليه يا حياة من الاولاشاحت بوجهها ليعيد السؤال مرة اخرى اخفضت وجهها قائلة بصوت مختنق و هي على وشك البكاء:كنت عاوزة انسى و اعيش حياتي من غير خوف ، عشان اقدر احدد انا عاوزة ايهامتدت يده يرفع وجهها لتنظر له مردداََ بابتسامة :ايه اللي جد مش عاوزة تنسي و تعيشي حياتك مش عايزة تعرفي انتي عاوزة ايه ، مش عاوزة تخرجي من حالتك دياشار بيده للعيادة قائلاً
بهدوء :عايزة تلاقي نفسك و تساعدي نفسك عشان تعيشي حياتك صحثم
تابع و هو يشير للمصعد :ولا نرجع من مكان ما جينا و تحبسي نفسك تاني في حزنك و تضيعي اللي باقي من عمرك في حيرة مش عارفة انتي عاوزة ايه و مش عارفة تاخدي خطوة في حياتك من غير ترددبقت صامتة لدقائق قصيرة ثم دخلت للعيادة بدون حديث و هو خلفها يبتسم دخل معاها لعدة دقائق ثم خرج ينتظرها بالخارج حتى تنتهي……..ايام…اسابيع…شهور…عام ، لقد مضت فترة طويلة هي تواظب على جلساتها و بكل مرة يأتي معها لهنا ينتظرها حتى تنتهي و يعود بها
احياناََ تنسى موعدها لكنه ابداََ لم ينسى………مرت فترة طويلة على الجميع قاربت على الثلاث سنوات حدث بهم الكثير و تغير بهم الكثيربمصر الحبيبةبتلك الفيلا التي اصبحت مليئة بالكثير و اصوات ضحكات تصدح بكل مكان بها ادم الذي اصبح لديه طفلان” ياسين ” البالغ من العمر عامان و طفلته الرضيعة التي اتمت اسبوع من عمرها ” صافي ”بينما اوس اصبح اباََ لطفل اسماه ” مالك ” و الذي يبلغ من العمر عامان و زوجته حامل بشهرها الثانييريد ان تكون
فتاة ليسميها ” ليلى ” على اسم والدته الراحلة و كم تشاجر مع اخوته حتى لا يقوم احدهم بتسمية هذا الاسمبينما امير اصبح اباََ لطفلتان تؤام غير متشابه اسماهم” جوان و جوري ” تبلغا من العمر عامانبينما ريان اصبح اباََ لطفلة اسماها ” ليلة ” بعدما احتكر أوس اسم والدتهم له وحده لذا قام بتسمية ابنته بأسم يقرب لأسمهاكان الجميع يعمل على قدم و ساق ليتم الانتهاء من التجهيزات الخاصة لحفل الرضيعة الذي سيقام بالغد و قد اتفق الجميع ان
يكون مقتصر على العائلة و بالطبع ستحضر عائلة العمري كم اراد الخمسة حضور حياة حتى سليم قام بدعوة شقيقه و عائلته لكنهم اعتذروا عن المجيء………في نيويوركتركض بحديقة الفيلا الواسعة نفس المشهد يعاد لكن باختلاف المكان و الشعور قبلاََ كانت نيران الغضب بداخلها لا تخمد اما الآن فبداخلها سعادة حماس للغد طاقة العديد و العديد من المشاعر الايجابية ما وصلت له الآن لم يكن سهلاََ على الإطلاق لقد استغرق منها الكثيرتوقفت حتى تأخذ انفاسها
لتقع عيناها على شرفة غرفة بدر الذي لو يعلم كم هي ممتنة له و تدين له بالكثير لقد جاهد معها عامان و نصف بدون ملليعود الفضل لما وصلت له الآن له وحده لقد استطاع ان يمحي نظرة الحزن من عيناها و يستحوز على قلبها بالكامل بل روحهانظرت لساعة يدها ثم انطلقت حيث غرفتها مباشرة لتستعد ميعاد الطائرة بعد ساعتين ستعود لموطنها حيث اخوانها و عائلتها كم اشتاقت لهم الاهم من كل ذلك انها ستعود لهم برفقته و رفقة عائلتها الثانية التي حصلت
عليها…..نزلت من غرفتها على عجل و هي تحمل بيدها حقيبة السفر و لكن بلحظة انتشلها بدر من يدها قائلاً
بمرحه المعتاد :ايه صغنن مش قادر تشيل الشنطةحدجته بنظرات مغتاظة قائلة :بطل تقولي يا صغننقرص وجنتها بمشاكسة قائلاً :طب يا صغنن يا صغنن يا صغننضحكت قائلة:والله انت اللي صغنن مش اناحمل حقيبته و حقيبتها اعطاهم لاحد الرجال ليضعهم بحقيبة السيارة مرت دقائق و كان الجميع هو و هي و جده و جدته و والديه منطلقين نحو المطار للسفر لمصر ليحضروا حفلة السابع لابنة شقيقها ادم الصغيرة و التي رفض تسميتها حياة معللاََ
ذلك :انا عندي بنت واحدة اسمها حياة و مفيش اب بيسمي ولاده الاتنين بنفس الاسم انا عندي حياة واحدة و بس………بقصر الجارحيكانت هنا تركض خلف طفلها الذي شارف على إنهاء عامه الثالث قائلة :سليم حبيبي يلا البس هدومك عشان متبردشكان يركض الصغير بارجاء غرفته و هو يضحك حتى اصتدم بقدم والده الذي دخل غرفته لتوه لينحني له يحمله بين يديه قائلاً
بحنان :بتجري ليه يا بطل و مجري ماما وراكضحك الصغير ليقبل أدهم وجنته بحب قائلاً :اسمع كلام ماما يلا و البس هدومكاومأ له و ركض لهنا التي ساعدته في ارتداء ملابسه ليقترب منها أدهم قائلاً بهدوء :اساعدك في حاجةنفت برأسها بدون حديث و ما ان انتهى سليم من ارتداء ملابسه ركض خارج الغرفة قائلاً بصوته الطفولي فقد بدأ الحديث منذ فترة صغيرة لكن
بحروف معظمها ليست صحيحة :ثليم هيلوح العب مع جدوالتفت أدهم لهنا التي اخذت ترتب ملابس طفلها بخزانته تتجاهله تماماََ لا يحدث اي تعامل بينهم سوى امام الصغيرترفض مسامحته و العودة له من جديد و مهما تدخلت والدته او اي احد من العائلة يكون الرفض جوابها حتى يأس من المحاولة ليعود ليمكث بالقصر كالسابق ليبقى برفقة طفله بينما هي ابداََ لم تمانع لقد تغيرت كثيراََ اصبحت تعتمد على ذاتها تصب كامل اهتمامها على طفلها الصغير و دراستها
التي قاربت على الانتهاء منها لتبدأ بالعمل بعدها ، بينما هو لا يوجد جديد بحياته سوى ذلك للصغير الذي اصبح كل حياته و العملالقى عليها نظرة اخيرة بحزن و ندم ثم غادر الغرفة لتجلس هي على الفراش تنظر لاثره بحزن………بينما بقصر العمريبغرفة إلياس الذي تغير مئة و ثمانون درجة الحزن يخيم على ملامح وجهه حاول كثيراََ ان يحصل على غفرانها لكنها كانت تقابل كل ذلك بالرفض طل هكذا حتى يأس لم يراها منذ ان جاءت لحضور السابع لأولاد اشقائها
منذ عامين كان يقف خلف زجاج شرفته يراقب شقيقه مازن الذي تزوج منذ عام سكرتيرته و التي تدعى عائشة و هي الآن حامل بشهرها الثامن كان يجلس بجانبها بضع يده على بطنها و الاثنان يضحكان بسعادةالجميع حياتهم تغيرت للأفضل عدا هو يقف بمكانه لم يأخذ خطوة واحدة سوى تقدمه بالعمل اما حياته الشخصية لقد فشل في التقدم بها خطوة واحدة كما هو يندب حظه و قلبه ينهشه الندمتنهد بحزن ثم نزل للأسفل حيث يجتمع الجميع على طاولة الطعام يتناولون
الافطار سوياََ…….دخل جمال لغرفة يوسف ليجده مثل كل يوم يجلس على فراشه شارد حزين تغير كثيراََ اصبح جسده هزيل بعدما كان يتمتع بجسد رياضي رغم سنه ، اقترب منه قائلاً
بابتسامة :مالك قاعد كده ليه يا فيه حد يبقى زعلان و بكره سبوع حفيدتهتنهد بحزن قائلاً :حياة وحشتني اوي ، احفادي بيقولولي يا جدو و ولادي رافضين حتى يبصوا في وشي مش ينادوني بس باباربت على يده قائلاً بمواساة :هما بس محتاجين وقت مش اكترابتسم بسخرية مريرة قائلاً
بحزن :ولادي اتعودوا على عدم وجودي انا بالنسبة ليهم ميت من زمان هما مش محتاجين وقت و لا حاجةلم يجد ما يقول ليخفف عنه لذا اكتفى بالصمت يوسف حالتها يوماََ بعد يوم تسوء و هو يرى بعد أولاده عنه و هو السبب……….باليوم التالي كان الجميع مجتمع بفيلا الادم الجميع البالونات الزهرية و البيضاء تزين المكان طاولة كبيرة موجودة عليها الحلويات و اشهى الطعامبينما بالأرض تجلس فاطمة تمسك بيدها فيما الهون المصنوع من النحاس و قبل ان تبدأ الضرب بداخله كان صوت يحفظه الجميع جيداََ يأتي من خلفهم قائلاً
بمرح :خيانة هتبدئوا من غيريكان اوس اول من افيق من صدمته عندما التفتوا ليروا حياة تقف خلفهم برفقة عاصم و عائلته ليركض نحوها سريعاََ يحملها بين يديه قائلاً بسعادة :وحشاني يا بنت الايهضحكت بصوت عالي و هي تحتضنه باشتياق قائلة بأعين دامعة:انت كمان وحشتني ، كلكوا وحشونيجذبها ادم لاحضانه قائلاً
بحنان و اشتياق كبير :وحشتني يا حياةبقى الأمر هكذا كلاََ منهم يجذبها لاحضانه باشتياق الجميع يرحب بها بسعادة هي و من معها حتى توقفت امام يوسف تبادلت النظرات معه بصمت تريد ان تتحدث لكن لسانها لا يقدر على فعلها جذبها هو لاحضانه قائلاً
بدموع و اشتياق :وحشتيني يا بنتيبتردد رفعت يده تضمه بصمت و الجميع متعجب من فعلتها مرت دقيقة لتبتعد عنه بهدوء ثم ركضت نحو الصغار بدون حديث متجاهلة إلياس تماماََ فهي لن تنسى له ابداََ انه اتهمها بشرفها ربما كانت ستصامح ان كان احتفظ بالأمر بينه و بينها لكنه بقى يبوح به للجميعاحتضنت الأطفال بسعادة و ثم حملت صافي الرضيعة بين يديها قائلة بسعادة :ما شاء الله زي القمر عيونها زي عين ماما الله يرحمها بالظبطردد
الجميع بصوت واحد :الله يرحمهابدر بمرح و هو يداعب وجنت الصغيرة :شبهيسليم بمرح :شبهك ليه انت عايزها تبور دي شبه مامتها زي القمرحياة بضحك :في منتصف الجبهةنظر لها بغيظ لتجلس ارضاََ بجانب فاطمة التي تدق الهون بجانبها رحمة و الصغيرة ارضاََ تقوم زينة بالتخطية من فوقها سبع مراتبعدها قالت فاطمة بصوت عالي و هي تدق الهون :اسمعي كلام ابوكيثم دقت مرة أخرى لتقول رحمة تلك المرة بصوت عالي :اسمعي كلام امكتدخلت
حياة قائلة بصوت عالي :اسمعي كلام عمتو حياةمال بدر عليها هامساََ بغزل :احلى عمتو يا صغننكانت حياة تجلس على احد المقاعد تستريح قليلاََ بعد وقت طويل قضته باللعب مع الأطفالكاد إلياس ان يقترب منها لكن سبقه بدر قائلاً بمشاكسة :قاعد لوحدك ليه يا صغننرفعت اصبعها بوجهه قائلة بغيظ :عارف لو ما بطلتش تقول صغنن دي تانيغمزها قائلاً بمشاكسة :هتعمل ايه يا صغننزفرت بغيظ ليضحك بقوة رفعت
اصبعها بوجهه قائلة بغيظ :مش هرد عليك و مش هعمل حاجة عارف ايه –تؤ مش عارفاجابته بغرور واهي :عشان ربنا قال نرفق بالحيوانضحكت بقوة عندما اشار لنفسه قائلاً بغيظ :انا حيوانضحكت بقوة قائلة :انا مقولتش انت اللي قولتضغط باسنانه على شفتيه السفلى قائلاً بغيظ :طب اخفي من قدامي عشان ما اوركيش الحيوانوضعت
يدها بخصرها قائلة بغيظ :المفروض كده اخاف يعنياشار لها بحدة لكي تعتدل بوقفتها و فعلت على الفور جلس الاثنان بصمت لتشعر هي انها تمادت معه بالحديث لتعتذر قائلة بخفوت :انا اسفة ، كنت بهزرابتسم قائلاً هو الأخر :انا كمان اسف كنت بهزر معاكي معرفش ان كلمة صغنن دي بتضايقك اويضحكت بخفوت قائلة :مش حكاية بتضايق………كيف تخبره انها تحب تلك المشاكسات بينهم بعد ان يلفظ تلك الكلمة لكنها
صمتت للحظات قائلة بمرح :بص قولها و انا هعصر على نفسي لمونة ، صاحبي بقى و لازم استحملكاقترب ينظر داخل عيناها قائلاً بهدوء :صاحبك بستوترت مما قال لتشيح بوجهه بعيداََ عنه قائلة :لا مش صاحبي بس انت كمان……قاطعها قائلاً بلهفة لسماع اي اعتراف و لو صغير من بين شفتيها :انا ايه يا حياةكلما ارادت ان تبوح له بما بقلبها تخونها الكلمات و لسانها و لا يخرج
ما تريد قوله من البداية :صاحبي و ابن خاليتنهد بيأس قائلاً :صاحبك و ابن خالك بس يا حياةصمتت للحظات ثم سألته قائلة :انت شايف ايهتنهد قائلاً :مش مهم اللي انا شايفه المهم انتي شايفه ايه ، عايز اسمعك يا حياةارتعشت شفيتها تحاول التحدث
لكن لا تخرج الكلمات منها :انا……انا يا بدر……يتابعها بلهفة يخبره قلبه انها على وشك النطق بتلك الكلمة التي انتظرها طويلاََ لكن بلحظة قاطع نظرات الاثنان و حديثهم صوت يعرفه الاثنان قائلاً :مساء الخيرالتفت الاثنان على الفور لتقع اعينهم على نسرين لتشتعل اعين حياة بالغيرة و الغضب تلك الحقيرة كانت تحاول ايقاعها يالعديد من المشاكل طوال فترة اقامتها بنيويورك بل اصبحت تتقرب من بدر بشكل يثير غيرتها بشكل كبير و اهم شيء ان بدر لا يسمح لها بأن
تتمادى و يوقفهاسألته بغضب:ايه اللي جاب دي هناتمتم بدر بغيظ و غضب من نسرين التي قطعت عليه اهم شيء :الله يحرقك يا شيخةاقتربت منهم قائلة بدلال و هي تنحني لتقبل وجنت بدر لكنه ابتعد غير سامحاََ لها بالاقتراب :ايه اللي جابك مصر يا نسرينرفعت
كتفها قائلة ببساطة :زي ما انت عارف ماما مسافرة و كنت قاعدة لوحدي مقدرتش اقعد يوم واحد من غيركم هنا فخدت اول طيارة و جيت مصر و نبقى نرجع سواكورت حياة قبضة يدها بغضب و غيرة بينما إلياس يقف من بعيد يراقب همسات الاثنان لبعضهم نظراتهم التي أثارت غضبه و غيرته لقد ظن انها مثله حزينة تتألم لبعده لكن يبدو انه جاء من استطاع ان يجعلها تنساهتعرفت نسرين على الجميع التي كانت تتنظر لبدر و حياة ت تراقبهم حتى انها لاحظت نظرات إلياس الاثنان تشبه نفس نظراتها التمعت عيناها بمكر و هي تفكر بالاقدام على تلك الخطوة بعد ان تتأكد من ظنونها !!!!
………الجميع بلا استثناء يلاحظ كم تغيرت اصبحت مختلفة وجهها مشرق عيناها تلمع بسعادة مليئة بالحيوية عكس تلك التي سافرت منذ عامان و نصف ، سعد الجميع لسعادتهاكانت تجلس بين شقيقيها على العشب بالأرض ليربت ادم على خصلات شعرها قائلاً بحنان :انسى بقى مفيش سفر تانياعتدلت بجلستها قائلة بتوتر :ما ينفعش اا…ااا..أوس
بتعجب :ايه اللي مينفعهوش دراستك و خلصت خلاص ، ترجعي ليه خليكي هنا معانا مفيش سبب عشان تسافري تانينظرت لبدر على الفور بتوتر لكي يتدخل يرفض يفعل اي شيء لا تريد الابتعاد عنه لكنه اكتفى بالصمت و فعلت هي اخرى المثل………غادر الجميع بعد يوم سعيد قضوه سوياََ و ما ان وصل سليم و عائلته و شقيقه عاصم و عائلته برفقة نسرين لقصر الجارحي قبل ان يصعد كلاََ منهم لغرفته اوقفهم سليم قائلاً
بجدية :في عريس متقدم لهنا و هي موافقة و هيجي بليل عشان نتعرف عليه !!!! …………
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!