الفصل 6 | من 6 فصل

رواية صغيرة داخل حصوني الفصل السادس 6 - بقلم مريم حسني

المشاهدات
20
كلمة
1,369
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

خمس شهور محدش سأل عليا بموت فيهم حرفياً. عارف ما تبقى في الدنيا دي، حاسس إنك محبوس في قفص من ذهب ومش عارف تخرج. هو ده نفس اللي أنا حسيته من أول ما اتجوزته. أنا محبوسة في مكان جميل جداً فيه كل حاجة أنا ممكن أبقى عايزاها، بس سجن. في أكل وفي شرب، في أحسن وأجمل الأجهزة اللي ممكن تبقى موجودة، بس أنا عمري ما كنت مبسوطة لأني عمري ما حسيت بالحرية.

كملت تعليمي من وأنا في البيت. مشكلة كانت بتيجي في الامتحانات، بيخوني في عربية شبه العربيات المصفحة، يرميني في اللجنة ويرجع ياخدني وقت ما الامتحان يخلص بالظبط. ما لحقش حتى أسلم على اللي كانوا صحابي. وقعدت من بعد تالتة ثانوي لأني مقدرش يستحمل فكرة الامتحانات. حتى الجامعة حرمني منها. بعدها بفترة اكتشفت إني حامل. في إيه ممكن أجيب طفل وأنا في الظروف دي؟

هاجيب الطفل لأب معقد مش عايز يخلي أي حد في الدنيا دي يحنّي. ده كان بيتقطع كل يوم لما كان بيوديني الامتحان ويرجع. كملت الامتحانات، أنا مكملتهاش. يعني حتى شهادة الثانوية ماخدتهاش. فكرة اللي كانت بتوجع بجد إن أهلي مسألوش عليا خالص، لكنهم لا، مكالمة وخلاص، ما تتأخرش. وأنا ما حدش فيهم فكر يرفع حتى سماعة التليفون ويسأل عليا.

بس أنا عادل. أنا كلمت ندى، كل حاجة بتحصل لي من أول يوم. ولا حتى ما قابلتوش. منكرش إنه بيعمل لي أحسن معاملة في الدنيا، ما مفروض ما معيشني ملكة على الأرض، بس هو ما يعرفش إني كل يوم بتخليني أكتر وأكتر. الحياة شبه اللي أنا عايشاها بتحلم. أول ما عرفت إني حامل خرجت إني أقول لهم: "مروة! عمار! أنا حامل." فكرتني أول ما يسمع الجملة دي هيطير من الفرحة، بس عكس كل توقعاتي، عمار بصلي بغضب: "طفلة! لازم تنزل، من صغري. في نفس الوقت."

"نعم؟ ينزل إزاي؟ يعني مش فاهم." "زي ما سمعتي، هينزل. أنا مش عايز أطفال، أنا مكتفي بيكي لوحدك. تبقي بتاعتي أنا لوحدي، ما عشقتش فيك." "مروة! "لا! أنا استحملت جنب ما فيش كفاية كده، كفاية قوي لحد كده، وكفاية جميل جداً. طفلي مش هينزل، كفاية اللي أنت عملته فيا. من تعليم، من حريم، من أهلي. أنت عايز مني إيه؟ كل ما بنفسي بتريحني في الآخر، أعمل إيه يعني عشان خاطر ترتاح. الطفل ده أنا مش هانزله."

عمار بص لها باستخفاف كده وسابها وخرج. قعدت تفكر، هو إزاي في بني آدم ممكن يبقى مجنون بالطريقة دي. بعد ما أخرج من الأوضة، أقفل عليها. لما بيبقى زعلان بيعمل كده. حتى لو في الشقة مش هتخرجي. رجع بالليل. "مروة! "مروة! "بقرف." "نعم." "أنا جبت لك دكتورة شاطرة جداً، هتعمل لك العملية بكرة الصبح." مروة زقته بعصبية: "أنت غبي! غبي! مبتفهمش؟ قولت مش هنزل البيبي ده! مش هنزله! ارحم نفسك! "مروة! "متنسيش إني أنا اللي بقول." "لا!

مش أنت! مش كل حاجة! لي الدنيا! أنت فاهم؟ عمار ابتسم: "نامي يا مروة عشان عندك عملية الصبح." "طلقني." "إيه؟ "بقوة. طلقني." عمار بص لها بشر ونزل ضرب فيها لحد ما نزفت. مروة صوتت بأعلى صوت عندها. فاقت من الغيبوبة. أول ما فتحت عينيها لقت عمار في وشها. أول ما شافته صوتت. "إيه؟ إيه؟ أهدي. حمد الله على سلامتك الأول يا أنسة مروة. في إيه؟ "أنت هنا ليه؟ أنت سقطني صح؟ هو باستغراب: "نعم؟ سقط مين يا أنسة مروة؟ "عمار! بطل استهبال!

"هو عمار مين؟ أنا اسمي شريف. بس لو عايزاني عمار، معنديش أي مانع." "مروة! هو في إيه؟ محمد أخوها دخل. "مروة! حبيبتي! حمد الله على السلامة. الحمد الله إنك فوقتي. أنت كويسة؟ حاسة بإيه؟ "هو في إيه يا محمد؟ إيه اللي حصل لي؟

"عملتي حادثة وإنتي خارجة من الدرس. عربية خبطتك. بس الحمد الله. شريف كان هناك وهو اللي لحق. هو اللي قال لك على المستشفى. الحمد الله. أول ما كنتش هتيجي، بس دخلت غيبوبة. بقى لي أكتر من أسبوعين. بابا وماما كانوا هيموتوا من الخوف عليك. الحمد الله إنك فوقتي يا حبيبتي. أنت حاسة بإيه دلوقتي؟ مروة باستغراب: "يعني أنت مش عمار؟ شريف ضحك: "يستي قلت لو عايزة أبقى عمار، أبقى عمار. وأنا أطول ما أي حاجة."

مروة ابتسمت نصف ابتسامة كده. شريف قال لها: "طب أنت ممكن تحكي لي اللي مخوفك مني قوي كده؟ يعني أنا مش فاهم حاجة. أنت شفتي حاجة مثلاً مني وحش؟ "محمد؟ ممكن تسيبنا لوحدنا شوية؟ "نعم يا أختي؟ ليه؟ إن شاء الله؟ "معلش يا محمد عشان خاطري." محمد بص لها باستغراب وخرج. "بصي يا أستاذ عمار، قصدي يا شريف. أنا ممكن اللي هحكيه ده غريب، بس هو ده اللي حصل." وبدأت بتحكي له اللي هي شافته في الغيبوبة. شريف:

"هو حد يطول إن هو يبقى معاه قمر زيك كده؟ يا ريت بس أنت هتوافقي تتجوزيني؟ كان بيقولها بهزار، بس في نفس الوقت بجد جداً. مروة كانت بنت أمورة جداً وعارف من أخوها إنها مؤدبة قوي. مروة بصيت له وابتسمت: "أنا موافقة، بس لو مش أنت شخصية عمار. أنا بجد." مروة قالت له: "أنا وافقت."

شريف فرح جداً. سابها وخرج. وقال لمحمد. بعد فترة مروة خرجت من المستشفى وعرفتها لها. وشريف قال لي إنه يستنى عليها لما تاخد الثانوية العامة و تدخل كلية. وفعلاً مروة خلصت وجابت مجموع عالي جداً ودخلت كلية السون. وأول ما دخلت الكلية اتجوزت هي وشريف. وعاشت بسعادة جداً. واكتشف إن شخصية شريف شخصية طيبة جداً جداً جداً عكس شخصية عمار بكل المقاييس. كل اللي شافت، وبعد كده يا شريف كان بيحبها لأنه كان بيشوفها مع أخوها. بس بقى مش حب

الجنية بتاع عمار، أوبو زي ما بيتقال عليه. ثمن أوك. هو كان بيحبها بس كان مستني فلما تدخل كلية. وكان هيروح يتقدم لها. كان بيقعد يحكي لها وإذا كان بيقعد يبص عليها من بعيد. وإزاي كان موجود في الوقت بتاع الدرس ما خرجت، لأنه كان دايماً بيحب يشوفها. وقد هو حبها وهي كمان حبتة جداً. وهو خلفوا بنت وولد. بنت سميتها ياسمين وولد اسمه عمار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...