فيروز بجمود: دي أوراق الطلاق، وقعي عليها... وكل واحد يروح لحاله، وانتي ترجعي لأهلك... وإذا كان على آدم، أنا هخليه يوقع. قامت براء ونظرت لها بصدمة: إنتي بتقولي؟! فيروز بجمود: اللي سمعتيه. قالت براء بضيق: وأنا مش موافقة. فيروز اتنهدت وقامت وقفت وقربت منها بحده: متختبريش صبري... وافقي دلوقتي عشان متكسبيش أعدائي. نظرت لها براء بقوة: وأنا قلتلك لأ... وحتى لو وافقت... اللي أعرفه إنك مش هتقدري على آدم، وهيرجعني ليه تاني.
قالت فيروز بحده: إنتي فاكرة نفسك مين عشان تكلميني كده.... إنتي فاكرة إنه بيموت فيكي، فوقي... ده مخلّيكي عايشة معاه عشان يكمل انتقامه من والدك القاتل. براء بعصبية: متتكلميش عنه كده. قالت الجدة بحده: هقول، أنا بقول اللي أنا عايزاه... أبوكي فعلاً واحد طماع وقاتل، قتل ابني عشان الفلوس و.... قاطعتها براء بعصبية: خلي بالك من كلامك... إنتي مالكيش حق تتكلمي عليه كده... أنا عارفة إنه غلط بس مينفعش تتكلمي عليه كده قدامي.
فيروز بحقد: إنتي واحدة معندكيش كرامة، عايشة مع الشخص اللي دمر أهلك وأبوكي. سكتت براء ودموعها بدأت تتجمع في عينها. سهر: كفاية يا ماما. نظرت فيروز لسهر اللي جاية من خلف براء. نظرت لها براء، وبعدين نظرت للجده وهي بتتنفس بسرعة، حست إنها مع ناس مش كويسين ناس هيؤذوها. جريت من قدامهم، وهما بيبصوا عليها. خرجت وجريت لخارج القصر، لكن الحراس وقفوا في وشها. قالت بخوف: أرجوكم... أرجوكم خلوني أمشي.
الحارس: آسفين يا هانم، بس دي أوامر الباشا. نظرت لهم وعينيها كانت بتبكي... دخلت للداخل بسرعة وطلعت على الجناح. في الجنينة. سهر: آدم لو عرف هتبقى كارثة. فيروز اتجهت ناحية الشمعة الصغيرة وحرقت الأوراق: وهيعرف منين بس. سهر بضيق: هي خلاص بقت منا، وإنتي عارفة إن آدم مش هيسمحلها تبعد عنه... فخلاص سبيها بقى. فيروز بعصبية: إنتي معاهم ولا معايا. اتنهدت سهر بضيق قائلة: كفاية بقى... خلاص آدم انتقم من أبوها.
فيروز بشر: مش مكفيني... أنا لازم أكمل الانتقام. سهر بضيق: مش هنطلع احنا مش الدايرة دي!! ومشيت من قدامها... وقعدت الجدة وهي بتفكر. في شركة السيوفي. كان يجلس آدم في الاجتماع بهدوء. اقترب زين وقعد جنبه: كل حاجة تمام. آدم: والأسهم؟ زين: اشتريناها برضه. نظر آدم للشاشة: تمام. زين بهمس: إنت بتعمل كل ده ليه يا آدم. سكت آدم وملامحه كلها هادية. فجأة تاهت رسالة على هاتفه، نظر في الهاتف وعقد حواجبه. قام وقف وهو ينظر للهاتف
بهدوء ويوجه كلامه لزين: اهتم إنت بالاجتماع. زين باستغراب: طب رايح فين؟ آدم وهو يتحرك للخارج بهدوء: شغل. أومأ له زين... وخرج، وزين كمل الاجتماع مكانه. في قصر السيوفي. وتحديداً في جناح آدم. كانت تجلس على الكنبة بتعيط، ماسكة تليفونها ومترددة تكلم والدتها. فجأة الباب خبط، وهي اتخضت... قامت وقفت وبصت ناحية الباب بتوتر: ا ادخل. الباب اتفتح ودخلت جنا ورغد. جنا: إنتي كويسة؟ أومأت لها براء بتوتر.
رغد: عارفة إن جدتي ضايقتك في الكلام... بس متهتميش ليها، هي كده على طول، حتى معانا. جنا: معاها حق، هي جافة في المشاعر معانا كده. براء: اتفضلوا. اتجهوا وقعدوا على الكنبة، وهي قعدت معاهم. رغد بابتسامة: إنتي عايزة تخرجي... عشان شوفتك يعني واقفة برا والحارس مرضيش يخرجك. براء بسرعة: آه بجد، كنت عايزة أخرج شوية... بس الحارس مش راضي. جنا: خلاص كلمي إبيه آدم الأول... أصل هما مستحيل يخرجوكي لو مش واخدة منه إذن.
براء بضيق: أنا مش مضطرة أعمل كده. فجأة سمعوا صوت سيارة تحت. جنا جريت على البلكونة واتصدمت، دخلت تاني قائلة: الحق يا رغد... البت رنا هنا. رغد ضحكت وقامت وقفت: أنا عارفة البت دي، متقدرش تقعد يوم واحد من غيري. جنا بصت لبراء: تيجي معانا. براء بتوتر: فين؟ رغد: هناخد صاحبتي جنا ونروح المول. براء بتوتر: ه هل ينفع أجي. جنا: أكيد طبعاً، بس قولي لإبيه آدم الأول. اتنهدت براء وبصت في تليفونها.
رغد: طب إحنا هنستناكي برا لحد ما تكلميه. أومأت لها براء، وخرجت رغد وجنا. براء دخلت سجل المكالمات، وأحضرت اسمه... اتصلت عليه، اتأخر في الرد... لكنه رد قائلاً: اممم. قالت بتوتر: ا آدم. قال: نعم؟ تحدثت بتردد: م ممكن أخرج؟ رد: فين؟ قالت: م مع أختك و ورغد... هنروح المول. سكت قليلاً ثم قال: هتروحي مكان تاني؟ ردت بتوتر: لأ. اتنهد وقال: ماشي يا براء... روحي، وهاتي اللي إنتي عايزاه. ابتسمت بخفة قائلة: شكراً.
قال: خلي بالك من نفسك. قالت بخجل: حاضر. أغلق معها، وهي اتنهدت وحاولت تنسي كل ما حدث، دخلت وجابت شنطتها والفيزا وخرجت. نزلت أمام القصر وشافت البنات مستنينها. رنا بابتسامة: إيه الحلاوة دي، بقي عندنا رفقة جديدة. ابتسمت لها براء بخفة. واتجهوا وركبوا في العربية، لكن لقوا عربيات الحراس وراهم. جنا نظرت للسائق باستغراب: ليه الحراسة؟ قال باحترام: آدم بيه اللي أمر بكده يا هانم. نظرت لبراء بخبث، وبراء اتكسفت ونزلت رأسها...
وبعدها انطلقت العربيات. في مكان مجهول. كان يقف الكثير من الرجال، ويقومون بتحميل الكثير من الصناديق لشاحنة كبيرة. كان يقف آدم بعيد عنهم قليلاً واغلق هاتفه، واقترب من الشخص الذي يقف يشرف عليهم. آدم بهدوء: تاخدهم وتروح على فرنسا على طول. أومأ له الشخص قائلاً: تمام... رغم إن دي كمية كبيرة. أخرج آدم علبة سجائره: متقلقش... أنا مجهز كل حاجة. ابتسم الشخص: أنا مش بقلق طول ما إنت واثق في نفسك كده.
وضع آدم السيجارة بين فمه وهو ينفث الدخان. الشخص اتجه ناحية سيارته واخرج صندوق متوسط الحجم ورفعه قدام آدم. آدم شاور للحارس وشال الصندوق وفتحه، وادم ألقى نظرة على ما بداخله وكان بعض الألماس. أمسك واحدة ورفعها قليلاً للأعلى يتفحصها... وبعدين وضعها في الصندوق. نظر للشخص بهدوء: تمام. الشخص بابتسامة: عرفت إنك متجوز، مبروك. أومأ له آدم بهدوء وبعدين لف واتجه لعربيته، ووراه عربيات حراسه. في المول.
كانوا الأربع بنات ماشيين، وبراء بتبص حواليها. دخلوا محل ملابس فاخر وكبير، والحراس وقفوا في الخارج. رنا بهيام: هاتولي لون أخضر، أنا خلاص بقيت بحبه. رغد بخبث: بتخبي اللون ولا صاحب اللون. ضربتها رنا في كتفها بخفة واتكسفت. براء باستغراب: هي بتحب حد. جنا ورغد بسرعة: زين. رنا جريت عليهم ووضعت يديها على فمهم بسرعة وإحراج. براء باستغراب: مين زين؟ جنا بعدت بسرعة: مساعد آدم، أو صاحبه... اللي بتشوفيه معاه ده. رنا بغيظ: جناااا.
جنا ورغد ضحكوا، وبراء ابتسمت: اممم، قولي بقى كده. رنا اتكسفت ونظرت في الأرض. جنا: طب يلا خلينا نشوف هنشتري إيه. ودخلوا يلفوا، وبراء قعدت على الكرسي شاردة. فجأة تليفونها رد، اتصدمت كان عمر. ردت بتردد وقالت: ع عمر؟ عمر: براء، عايز أقابلك. ردت بضيق وتوتر: م مش هينفع، ا اد.... قاطعها: أبوكي عايز يشوفك، عمال يقول اسمك ونفسه يشوفك أوي. براء: بجد؟ عمر: أيوا، لازم تيجي يا براء، ده تعبان أوي... ومحتاج يشوفك.
قالت براء: حاضر، أول ما ألاقي فرصة هاجي. رد عمر: تمام، مستنينك. قفل معاها وهي نظرت للتليفون بضيق: عمره ما اطمن عليا، ولا اهتم بيا أصلاً... هييجي دلوقتي ويبقي نفسه يشوفني. اتنهدت بضيق قائلة: أكيد محتاجين مني حاجة، مش معقول إنهم هيشتاقوا ليا كده مرة واحدة. نظرت لجنا والبنات، ولقتهم ملهيين في الملابس... اقتربت من الموظفة قائلة بتوتر: لو سمحتي هو في باب تاني هنا للمحل. الموظفة باحترام: آه حضرتك.
وأخذتها وخرجت من الباب التاني، بعد ما خبت وشها كويس عشان محدش يشوفها. بعد وقت، البنات اشتروا وقربوا من المكان اللي المفروض يلاقوا براء فيه، لكن اتصدموا لما ملقوش ليها أثر. رنا: هي راحت فين. جنا بخوف: دوروا عليها بسرعة، لو آدم عرف هيقتلونا. رغد قربت من الموظفة: لو سمحتي فين البنت اللي كانت قاعدة هنا؟ الموظفة: دي مشيت. جنا بخوف: إيه؟ خلاص، هننتهي هيخلص علينا.... ده وصاني عليها. رنا بتوتر: أنا مليش دعوة بيكم ولا أعرفكم.
رغد مسكتها من قفاها: لا يا حبيبتي ده آدم هيشرب من دمك لما يعرف إن فكرة الخروج فكرتك. رنا بخوف: لا والنبيييي. جنا طلعت للحراس وقالتلهم يدوروا على براء بسرعة. في شركة السيوفي. دخل آدم مكتبه وخلع جاكت بدلته، جلس على الكرسي، ودخل خليل. خليل: خلاص خلصت؟ آدم بهدوء: خلصت. خليل قعد على الكرسي قائلاً: والألماس؟ رد: وصل. خليل: تمام.... إنت هترجع أمريكا. آدم أعاد ظهره للخلف ناظراً له: بفكر أرجع فترة، أشوف الشغل هناك وأرجع.
خليل: تمام، وابقي خلي زين هنا يهتم بالمواضيع.... بس هتمشي إمتى. آدم: زي ما قلت، لسه بفكر. خليل: خليك دلوقتي، وابقي امشي بعدين. أومأ آدم بخفة. فجأة رن هاتف آدم كان أحد الحراس. آدم: اممم. الحارس: الست الصغيرة اختفت يا بيه... قاعدين ندور عليها في المول ومش لاقينها. آدم قام بغضب قائلاً: راحت فين!!! وإنتوا شغلتكم إيه.... دوروا عليها لحد ما تلاقوها. وقفل معاه. خليل: في إيه يا آدم.
لم يرد عليه بل أخذ جاكت بدلته وخرج بسرعة وعلى ملامح وجهه الغضب، نزل وركب عربيته وانطلق، اتصل بيها لكنه اندهش وغضبه زاد لما قفلت. ضرب الدريكسون بشدة وغضب قائلاً بحده: ماشي يا براء. وأكمل طريقه وهو يعرف أين سيجدها. في بيت صالح، وتحديداً أمام البيت، قبل المساء بقليل. رأت اتصاله بها وتوترت قفلت بسرعة وحطت التليفون في الشنطة. أخدت نفس ودخلت، رنت الجرس وصالح اللي فتح.... اتصدم. صالح بصدمة: براء!!!
إنتي بتعملي إيه هنا، آدم عارف. حركت رأسها بحزن بمعني لأ. صالح بتوتر: ارجعي يا براء.... ارجعي أحسن. فجأة جه عمر من وراه بدهشة: براء، تعالي.... ادخلي يلا. دخلت وصالح كان بيبص خارج البيت بتوتر. لقت والدها قاعد على الكرسي المتحرك في الصالة. اقتربت ووقفت أمامه بحزن وهي تمسك حقيبتها: بابا. اقتربت هالة ونظرت لعمر اللي غمز ليها. قربت منها هالة وحضنتها، وبراء اتصدمت. هالة: وحشتيني يا براء...
سامحيني على الكلام اللي قولته، بس أنا كنت حزينة على اللي حصل وعلى بيتنا اللي راح. بعدت عنها وقالت: تعالي شوفي أبوكي.... كان نفسه يشوفك أوي. نظرت لوالدها الذي ينظر لها اقتربت منه ونزلت على ركبتها. قالت والدموع بتتجمع في عينها: ب بجد؟ أومأ لها بخفة. وهي زقت وعادت للخلف: أنا بكذب عليا... أنا مشوفتش اللهفة في عينك حتى لما دخلت. عمر قرب منها، اهدي يا براء.... والدك تعبان دلوقتي عشان كده مش قادر يتكلم....
كان عايزك في حاجة. براء: آه، قول بقى عايزني في حاجة مش عايزني أنا. هالة قربت منها: اهدي يا براء.... إنتي اللي هترجعي كل حاجة، كل حاجة في إيدك دلوقتي.... لازم تنتقمي لأبوكي. نظرت لوالدها بضيق: وياترى بابا عمل إيه عشاني... عشان انتقم ليه، من جوزي. عمر بضيق: إنتي معترفة بالجواز ده؟ نظرت له بشدة: آه، معترفة.... معترفة إنه جوزي، في البداية لأ صحيح.... لكنه عاملني أفضل ما عيلتي عاملتني. عمر بحده: براء. براء: متدخلش.
ونظرت لوالدها قائلة ودموعها تتجمع في عينيها: إنت حتى متعرفش إنـي مش في كلية هندسة، أنا دخلت فنون.... حلمي، ولما هو عرف قدملي على طول.... مش زيك فضلت أتكلم وأقول وإنت ولا سامعني، وكنت عايزني أدخل جامعة أنا مش بحبها أصلاً. نظروا لها بصدمة. وهالة استوعبت وقربت منها: اهدي يا حبيبتي.... دلوقتي كل حاجة اتغيرت، وإحنا اتغيرنا... بس محتاجين فرصة. نظرت لها براء بحزن: أنا ياما عطيتك إنتِ فرص عشان تبقي أم معايا... بس مفيش.
هالة بتوتر: يا حبيبتي صدقيني إحنا اتغيرنا.... م محتاجين منك حاجة واحدة بس، أرجوكي صدقينا. قالت براء بضيق: عايزة إيه؟ عمر: ترجعي ثروة أبوكي.... إنتي دلوقتي عايشة مع عدوه... وعرفنا إنه اشترى الأسهم والشركة، لازم ترجعيهم يا براء. نظرت له بصدمة وهو أكمل بخبث: أكيد الأوراق في الخزنة، بس إنتي هاتيهم. سكتت وهي تنظر له بضيق. نظرت لوالدها قائلة: ده إنت قتلت والده. عزيز نزل عينه في الأرض، وهي نظرت لهم جميعاً بضيق.
وكانت هتتكلم لكن فجأة سمعوا صوت جهوري من الخارج: براااااء. اتخصت لما اتعرفت على الصوت. دخل صالح بسرعة وخوف: اطلعي يا بنتي، جوزك برا. قلبها اتنفض، خطت خطوة للخلف... ولكنها أخدت نفس وتشجعت.... حركت خطواتها للأمام. خرجت من البيت ولقته واقف أمام سيارته منتظرها، وملامحه وجهه لا تدل على الخير، لكنه واقف بهدوء... ووراءه سيارات حراسه. اتنهدت واتحركت ناحية السيارة، وهو اقترب منها وفتح الباب بحده، وهو ينظر لها...
وهي بعدت عينها عنه بخوف وركبت، وقفل الباب بقوة خلاها تتفزع. لف وركب العربية بعد أن نزع جاكت بدلته ورماه على أقدامها بحده... اتخضت وشهقت لما لقيته قرب منها وهو بيربط حزام الأمان وبينظر لها بعيونه الحادة... وهي تنظر له بصدمة وخوف. ابتعد وشد المقبض وانطلق بسرعة جنونية، وهي كانت تشعر بالخوف والتوتر وبلعت ريقها، لما سرعة العربية بتزيد أكتر وأكتر. في قصر السيوفي.... في المساء.
وقف العربية أمام القصر، ولكنها فتحت الباب بسرعة وجريت داخل القصر وهي تحمل جاكته بين يديها ومرتدية حقيبتها. وهو نزل بغضب مشي وراها بهدوء وهي يقوم بتني أكمام قميصه، وعروق يده ظاهرة بشكل مخيف. دخل. وسهر شافتها وهي بتجري على السلم، وبعدين دخل آدم بهدوء، لكن ملامح وشه كلها غضب. سهر: أقول للخدم يجهزولك العشا؟ قال وهو يتحرك للسلم: لا. وصعد للأعلى، وهي تنظر له باستغراب.
في الأعلى دخلت براء بسرعة وخوف رمت الجاكت والشنطة على الكنبة، وجريت على الحمام وقفلت الباب. وهو دخل بحده وقفل الباب وراه، شاف الغرفة فاضي وعرف إنها استخبت في الحمام. اتجه ناحية السرير وقعد على حرفه، وعينه على باب الحمام بحده وعلى صوته قليلاً: هعد لعد تلاتة.... لو مطلعتيش، قسما بربي لأجي أكسر الباب على دماغك. خافت وهي في الداخل واتخضت لما لقيته يقول: واحد. اتوترت ومعرفتش تعمل إيه.... خافت أكتر لما لقيته يقول: اتنين.
بعدها قال: تلا.... قاطعته بخروجها بسرعة واقفة أمام الحائط الذي بجانب باب الحمام بخوف. نظر لها بحده وهو يسند ذراعيه على اقدامه ومشبكهم في بعض، قائلاً بحده: ممكن أفهم كنتي بتعملي إيه هناك؟ قالت بتوتر: ا أنا ك كنت.... قال بحده: انطقي. ردت بخوف: ر روحت أزور بابا. قام وقف وهي اتخضت، اقترب منها بخطواته الثقيلة، حتى أصبح أمامها تماماً. رفع يده ووضعها على الحائط بجانب رأسها ناظراً لها بحده: من ورايا!!!
قالت برجفة: ا أنا كنت ه هقولك.... أكمل بحده: كنتي هتقوليلي!!! ومقولتيش ليه؟ بلعت ريقها بخوف وهي تنظر له وسكتت. قرب وجهه من أذنها قائلاً: اتكلمي. قالت بتوتر: م ما إنت مكنتش هتوافق. فجأة قال بغضب جعلتها ترتجف: وطالما إنتي عارفة إني مش هوافق... بتروحييي لييييه!!! سكتت ودموعها بدأت تتجمع في عينها نظرت له قائلة بضيق: ده بابا يا آدم.... و كان لازم أطمن عليه، إنت قلتلي مليش علاقة بأي حاجة....
يعني أنا مليش دعوي بخلافاتكم.... في النهاية ده بابا، ولازم أشوفه. ضرب على الحائط بحده ناظراً لها: وإنا مقولتش متروحيش تشوفيه.... بس كان لازم تعرفيني.... أنا كنت هتجنن لما عرفت إنك اختفيتي. قالت بدموع: ما إنت مكنتش هتوافق. قال بغضب: مكنتش هوافق وإنتي رايحة لوحدك.... افترضي عملوا ليكي حاجة، لازم أبقى معاااكي. قالت: دول أهلييي يا آدم. قال بغضب: ولوووو، متثقيش فيهم... متثقيش في حد، حتى أنااااا. نظرت لها مستغربة من كلامه.
وهو نظر لها قائلاً بحدته المعتادة: المرة الجاية، تقوليلي قبل ما تتصرفي من دماغك.... فاهمة؟ نظرت له قليلاً ثم أومأت بتوتر. ابتعد عنها وهو يتنفس بحده، اقترب من السرير وقعد على حرفه وهو يعطيها ظهره، واخرج علبة سجائره واخذ واحدة وبدأ ينفث الدخان بحده. اتنهدت بحزن وهي تنظر له، وبعدين لفت و دخلت الحمام. بعد مدة. خرجت وهي ترتدي بيجامة بنصف كم، وهوت شورت....
لقيته لسه قاعد مكانه ينفث الدخان لكن هذه المرة بهدوء وهو ينظر أمامه.... وكان قاذلع القميص ويجلس عاري الصدر. اقتربت من السرير وجلست عليه من الناحية الأخرى، نظرت له، وبعدين نظرت للكمود، وشافت هاتفه.... مسكته وابتسمت، قربت منه من الخلف وهو تزيل ذالك الصمت، سندت أذرعتها على كتفه، ورفعت التليفون أمامه قائلة ببراءة: ممكن تقولي الباسورد؟
حرك عينيه للجنب ونظر لها، وبعدها نظر للهاتف وامسكه، وكتب الباسورد أمامها، لم يستخدم البصمة، لكي تعرف هي كلمة السر. أعطاها الهاتف وهي ابتسمت قائلة: هفتش فيه بقى.... يمكن بتكلم بنات غيري. ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة جدا.... لكن هي لاحظتها. ابتسمت ونزلت موقع لمشاهدة الفيديوهات المسلية أو المضحكة. قالت: تعالي اتفرج معايا. اتنهد، وطفي سيجارته في المطفأة اللي بجانبه، وقعد على السرير واعاد رأسه للخلف يستند.
وهي قربت منه ووضعت رأسها على صدره، وبدأت تقلب في الفيديوهات وبتضحك وهو ينظر معها بهدوء. رفعت انظارها قائلة: هو إنت إنت مش متابع أي حد. قال بهدوء: مش بهتم، ده غير إن مكانش معايا وقت فاشي في أمريكا. أومأت له بتفهم، وقامت قربت منه وابتسمت قائلة: زعلان مني؟ نظر لها وسكت، وهي اقتربت منه بخبث قائلة: طب أصالحك؟ ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة قائلاً: إزاي؟ اقتربت وطبعت قبلة صغيرة على خده، ابتعدت وهي تنظر له ببراءة: كده.
نظر لها وهو مازال مبتسماً: بس أنا بفضل طريقة تانية. ابتسمت بخجل وخدودها حمرا، وهو قربها منه وبقت فوقه، مال برأسه مقترباً منها طابعاً قبلة عميقة على شفتيها... وهو يحاوط أذرعته على خصرها، ويشدها لعنده أكثر وأكثر. ابتعدت عنه مبتسمة بخجل.... وهو مد يده ناحية الدرج، واخرج بعض الأوراق. رفعها ليها، وهي استغربت. قالت: أي دول؟ قال بهدوء: البيت والشركة، بقوا باسمك. نظرت له باستغراب وصدمة: بيت مين وشركة مين؟
قال: بيتك، وشركة أبوكي. نظرت له بصدمة وهو أكمل قائلاً بهدوء: مقدرتش أشوفك زعلانة على ذكرياتك في بيتك، فا اشتريتهم.... وكتبتهم باسمك. نزلت دموعها وهي تنظر له وقامت قعدت وهو قعد جمبها. قالت بدموع: إنت بتتكلم جد؟ قال مبتسماً بخفة: بجد. نظرت للأوراق، وبعدها نظرت له، اقتربت منه تجلس على ركبتها وحضنته وهي تلف يدها حوالين رقبته بدموع. كان يشعر بسوائل دموعها الدافئة على رقبته، ابتسم بخفة وحاوط خصرها ومسح على ضهرها بهدوء.
قالت وهي مغمضة عينيها: بحبك يا آدم. قلبه نبض من تلك الكلمة، لم يشعر بنبضاته القوية هذه من قبل، وكأنه بيخبط داخل صدره. ضمها أكثر لحضنه قائلاً بصوته الرجولي: بعشقك يا قلب آدم. ابتسمت بخجل، شعرت بتلك الكهرباء تسير في جسدها بقوة. طبع قبلة صغيرة على عنقها، وهي اتكسفت، ابتعدت عنه ونظرت له بخجل وابتسامة، قربها وقعدها على قدمه وقدامها ملتفة حول خصره وكأنها طفلة صغيرة.
فضلوا يتكلموا مع بعض طول الليل وهي تضحك، وهو يبتسم على ضحكها، الذي يعيد الحياة في قلبه، ويتوه فيها وفي تفاصيلها وجمالها. في الصباح، في بيت صالح. هالة نزلت تحت بسرعة ولهفة. صالح باستغراب: في إيه؟ سليم: اهدي يا ماما، هو هيتكلم. هالة بسعادة: عزيز بدأ يتكلم. بصولها بصدمة وطلعوا على فوق بسرعة يتأكدوا من كلامها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!