يا بابا أنا لسه صغيرة إزاي عايزني أتجوز ومن سواق ميكروباص؟ أنا عايزة أكمل تعليمي. الأب: تعليم إيه اللي عايزة تكمليه؟ إنتي عايزة تاخدي وقتك ووقت غيرك؟ أنا عايز أصرف على إخواتك يا حور. حور: وأنا ماليش ذنب في ده كله، أنا مش عايزة أتجوز. عند هذه اللحظة توقفت حور على أثر صفعة قوية من الأب وهو يقول: جرى إيه يا بنت الـ... هو عشان سكت لك هتسوقي فيا؟ وهتتجوزيه يعني هتتجوزيه، وكتب الكتاب والدخلة بكرة. ثم يتركها ويذهب.
كم كانت تتمنى الموت في تلك اللحظة وهي تتذكر كم كانت تتمنى أن تصبح طبيبة، كم كانت تتمنى أن تصبح مشهورة، كم كانت لديها أماني وأحلام عن ذلك الفارس الذي سوف يحميها من تلك الحياة القاسية، وذلك الأب القاسي أن يعطيها الحب التي فقدته بعد وفاة أمها. ظلت هكذا حتى غفت وهي لا تعلم ما سوف يصيبها لاحقاً.
(حور: السن 17 سنة، هي فتاة قصيرة القامة ذات ملامح طفولية وشعر طويل وعيون زرقاء، ذات طباع هادئة ودم خفيف، متفوقة دراسياً، ذات خيال واسع وهي كاتبة ممتازة.) في مكان آخر. أخيراً يا حور هتبقي ملكي. أوعدك يا قلبي أني مش هسيبك أبداً. قالها ذلك الرجل الممدد أعلى الميكروباص. قاطعه شروده أخيه وهو سيقول: جرى إيه يا سيد مش هنروح بقى؟ سيد: انزل حالا.
(سيد: شاب في الـ 27 من عمره، خمري البشره، وسيم، ذو جسد رياضي، طويل القامة، ذو شخصية قوية ويحبه الجميع، وليس متعلم بالقدر الكافي، فهو معه الشهادة الإعدادية فقط.) يسير سيد مع أخيه فيتنهد ببطء ويقول: تفتكر يا محمد هى هتحبني وترضى بيا ولا أنا كده زي ما بيقولوا بدفنها بالحياة؟ انتهى من حديثه ليربط محمد على كتفه ويقول: إيه اللي بتقوله ده يا سيد؟ هي أول ما تعرفك هتحبك ومش كده وبس، دي هتبقى فخورة بيك زيي كده بالظبط.
سيد: بجد يا محمد؟ محمد: أيوه بجد. يلا يا عريس أنا هموت من الجوع طول النهار في الكلية مش قادر. (محمد: أخو سيد الأصغر، يشبهه بحد كبير، في الـ 22، طالب في كلية الهندسة.) في اليوم التالي تستيقظ حور على أثر صياح والدها وهو يقول: قومي يا عروسة، إنتي هتنيكي نايمة؟ يالا قومي. الرجل كتر خيره هيخدك بشنطت هدومك، قومي البسي أي حاجة على ما يجي. أما في منزل سيد فقد استيقظ بطلنا منذ زمن وهو يجهز نفسه ومنزله لاستقبال حور. ثم يخرج
محمد من غرفته وهو يقول: صباح الخير يا سيد. بتعمل إيه؟ سيد: بجهز البيت عشان حور. محمد: يا بختها. سيد العمرى بجلالة قدره بيجهز لها البيت. سيد: بطل كلام وجهز نفسك بسرعة. ليومي له محمد بهدوء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!