الفصل 24 | من 24 فصل

رواية صغيرة قلبي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم أميرة ياسر

المشاهدات
19
كلمة
1,232
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد حوالي خمس سنوات. سيد: ادهم، علي، سليم، تعالوا هنا فورًا. أقبل ثلاثة أطفال ذوو ملامح بريئة. في السنة الثالثة لهم، من يراهم يقسم أنهم ملائكة، ولكن على العكس، فهم ثلاثة شياطين متحركة. سيد: طبعًا أنتم عارفين النهارده ماما هتناقش رسالة الماجستير بتاعتها، صح ولا لا؟ كان سيد يحدثهم وكأنهم رجال، وكيف لا، فتصرفاتهم لم تكن أبدًا تصرفات أطفال. الأطفال: صح.

سيد وهو ينظر لهم بصرامة: طبعًا، إحنا مش عايزين نعمل أي مشاكل، صح ولا لا؟ الأطفال: صح. سيد: طب اتفضلوا، كل واحد يلبس لبسه عشان نروح كلنا لماما، هي هتبقى هناك. قال ذلك، ليسير هؤلاء الأطفال من أمامه بسرعة وخطوات ثابتة. محمد: أموت وأعرف أنت إزاي بتعرف تسيطر عليهم كده؟ ده ما حدش بيقدر عليهم، ده حور نفسها بتخاف منهم. سيد وهو ينظر له بسخرية ثم يقول: سر المهنة. أه، تعالى اعمل لي الكرافتة دي عشان نلحق نروح، اتأخرنا قوي.

رقية وهي تحمل صغيرتها المدللة سارة ذات الأربع سنوات: عشان تصدقوني لما قلت لها تروح لوحدها قبلنا كلنا عشان ما تتأخرش. شفت بقى؟ اديكم لحد دلوقتي ما جهزتوش. يلا بقى خلصوا، أنا خلصت لبسنا. ثم التفتت إلى صغيرتها وهي تقول: مش إحنا خلصنا اللبس يا حبيبة ماما؟ سارة بنبرة طفولية: أيوه، إحنا خلصنا اللبس. رقية: شاطرة، شاطرة يا حبوبة ماما.

في الجامعة، تبدأ حور بمناقشة رسالة الماجستير بكل ثقة. وعند انتهائها، يقترب منها كل من ادهم وسليم وعلي ويقومون باحتضانها. حور: حبايب ماما، إيه رأيكم فيا؟ كنت حلوة؟ الأطفال: قوي قوي يا ماما. سيد وهو ينظر لها ثم يقوم باحتضانها وهو يقول: كنت ممتازة يا حبيبتي. عارفة، أنا ما شكيتش في لحظة إنك ممكن تاخدي أقل من الامتياز. ألف ألف مبروك. حور وهي تنظر

له بحب واحترام شديدين: ده كله بسببك أنت. دائمًا كنت واقف جنبي، حتى بعد ما عملت العملية واحتمال كبير إني ما كنتش أخلص، بس أنت كنت دائمًا واقف جنبي. وبعد ما كنا فقدنا الأمل، ربنا رزقنا أهو، بدل طفل واحد رزقنا بتلاتة توأم. قالت ذلك لتتصاعد ضحكات سيد وهو يقول: قصدك تلاتة شياطين. قطعت حديثهم رقية وهي تحتضن حور وتقول: ألف ألف مبروك يا حبيبتي. محمد: مبروك يا حور. ثم يقول للجميع: إيه رأيكم ناخد صورة كلنا في المناسبة دي؟

حور: أيوه، أنا عايزة آخد صورة. سيد: يلا بينا. ما إن قال ذلك، حتى أخرج محمد كاميرا وأعطاها لأحد الحضور ليأخذ لهم صورة. لتكن هذه الصورة من أجمل الصور التي أخذتها حور في حياتها، حيث كانت بجوار زوجها وهو يحتضنها، وجانبهم صغارها الثلاثة، ويقف على الناحية الأخرى محمد ورقية، بينما تحمل رقيه طفلتها. ليتم التقاط الصورة، بينما ينظر كل من سيد ومحمد لحور ورقيه.

بعد مرور حوالي 24 عامًا على أبطالنا. عاشوا فيها الكثير من اللحظات الحلوة والمرة، المؤلمة والسعيدة. تقف حور أمام أبنائها الثلاثة، يتحضر كل منهم للذهاب إلى عمله. نعم، فقد كبر أبناؤها، وأصبح كل منهم له شأن كبير. فسليم أصبح طبيب أسنان كما هي والدته، وعلي طبيب جراحي، أما ادهم فقد أصبح ضابط شرطة. تقف أمامهم وكأنها تقف أمام ثلاث نسخ من سيد. نعم، فكل منهم يأخذ من ملامحه وطبعه شيئًا. سليم: يا حور، فين الجزمة البني بتاعتي؟

حور: جنب التسريحة، ما أنت على طول بتحطها هناك. علي: حور، فين الملف بتاعي؟ حور: على المكتب. ادهم: حور، سيبك من العيال الجزم دول وتعال أما أقول لك حاجة. حور وهي تتجه له: ما هو أنتم لو بتحترموني وبتنادوني "ماما" زي بقية الناس المحترمة، ما كانش ده حالكم. كنتم عرفتم أماكنهم فين يا جزم. ادهم وهو يضحك بشدة: ماما مين يا حور؟ دي تبقى عيبة في حقك. أنت اللي يشوفك يقول أصغر من... صمتت حور وهي تشتعل بشدة من الخجل.

لتتصاعد ضحكة علي وهو يقول: إيه ده يا بطة؟ أنت بتخجلي؟ لا لا لا، مينفعش كده. كده سيد بيه يزعل مننا. حور وهي تنظر له بغيظ: على فكرة أنت عايز تنضرب. قالت ذلك، لينظر لها علي بحدة مصطنعة، لتركض حور وهي تقول: سيد يا سيد، علي بيخوفني. ما إن قالت ذلك، حتى ضحك كل من ادهم وسليم بشدة. يقوم سليم بالتربيت على كتف علي وهو يقول: خوفتها يا معلم، اشرب بقى، أديك هتاخد بشادية على دماغك.

ما إن قال ذلك، حتى وجدوا سيد يتقدم منهم وعلى وجهه الغضب الشديد ويمسك بالعصا الشهيرة بشادية. ليركض علي وهو يقول: آسف، آسف. يركض علي ووراءه سيد. وفي هذه الأجواء المشتعلة، أصبحت حور تضحك بشدة وهي تقول: أحسن عشان تبقى تبرق لي. علي: كده يا حور؟ طب مش جايب لك شوكولاتة. قال ذلك، لتتسع عين حور وهي تمسك بيد سيد وتقول: خلاص يا سيد، خلاص، ما تضربوش، ما تضربوش. قالت ذلك، ليتسع عيني كل من سليم وادهم من الصدمة.

ادهم: الحق، ده كان بالنسبة لها عادي إن أخوك يتضرب، بس بالنسبة لها ما يجيب لهاش شوكولاتة. مصيبة. سليم: يعني هي أول مرة. يلا يا ابني، يلا عشان الشغل. ثم اتجه كل منهم إلى حور ليودعوها ويقبلوا جبهتها. سليم وهو يقبل جبينها: خلي بالك من نفسك يا قمر. علي: لو احتجت أي حاجة، اتصلي بي يا قلبي. ادهم: أي حد بس يكلمك، واتصلي بي وأنا هبيته في السجن. قال ذلك، لتضحك حور بشدة وهي تقول: ربنا يخليكم لي. بعد أن ذهب كل منهم، قام

سيد باحتضان حور وهو يقول: شايفة يا حور، العيال كبرت إزاي. ثم يقبل جبينها وهو يقول: ربنا يخليهم لنا، يخليك لي، وتنيكي بنوتي كده على طول. حور: بنوتك إيه؟ ده أنا كبرت جامد. سيد: مهما كبرت، هتنيكي "صغيرة قلبي".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...