رواية ستعشقني رغما عنك للكاتبة ديما المصري الفصل الخامسمهما كان غضبك كبيراًف أنت في النهايةستسامح من تُحب.صعدت هيلين الى الطائرة وجلست في مكانها وكانت تنظر من النافذة وهي تذرف الدموع ترى هل ستراهما ام ان الموت سوف يسرقهما منهالم تلحظ هيلين الاشخاص الذين جلسوا بقربها فقد كان الحزن مسيطراً عليهاقال صوت رجولي بقربها ما بك يا جميلتي لماذا تذرفين كل هذه الدموع ثم اقترب منها وادار وجهها بيده وابتسم لها وقال مرحباٌ ايتها
الجميلة.لأول مرة في حياتها يقول لها رجل هذه الكلمات دون ان يكون في عينيه نظرت اشمئزازابتسمت وسط دموعها وابعدت يده عن وجهها وقالت انا بخير شكراًوهنا قالت فتاة تجلس بقربهما ايضاٌايمن توقف عن ازعاجها الا ترى كم هي حزينةقال اجل ولكنني لا احب ان ارى الدموع في عيون اي شخصكانا يتحدثان باللغة العربيةوعندها قالت هيلين بنفس اللغة شكراٌ ولكنني حزينة بسبب مرض ابي واميقال انت تتحدثين اللغة العربيةقالت اجل هذا صحيح.قال ما هو مرض
والديكقالت لقد تعرضا لحادث سيارة وهما في المشفى الان في حالة حرجةقالت الفتاة انا حنان وانا مهندسة حاسوبقاطع الشاب كلامها وقال وانها ايضاً هكر من النوع الخطير ايضاًضحكت حنان وقالت وهذا أيمن خاطبي وهو مهندس ايضاًقالت هيلين اهلاٌ وسهلاً بكما وانا هيلين وانا ايضا مهندسة حاسوبثم اكملت قولها وقالت انتما اول شخصين يشاهدن التشوه في وجهي ولا يشعران بالنفور.ابتسم ايمن وقال لقد كنت اعاني من نفس التشوه ولكن والدي صمم على اجراء
جراحة تجميلية لي قبل عدة سنواتقالت حنان رغم تلك الهبة التي خصه الله بها الا انني لم اجد من هو اكثر وسامة منه حتى قبل ان يقوم بتلك العملية التجميليةقالت هيلين لأيمن انت محظوظ بهاقالت حنان بل انا محظوظة به وبحبهبعد فترة من الزمن وجدت هيلين نفسها تتحدث معهما وتخبرهما بقصتها كاملة.عندما انتهت من سرد قصتها كانت عيون حنان تملأها الدموع وقالت احسنت يا هيلين قرار عودتك الان هو عمل جيد هل تعلمين بأنني احلم ان ارى ابي وامي مرة
واحدة فقطقالت هيلين لماذا لا تستطيعين ان تكون مع والديكقالت حنان توفي والداي بحادث سيارة عندما كان عمري اربع اعوام فقطلقد عشت طوال حياتي في منزل عمي كان هو ابي وزوجته امي لم اعرف الحنان الا معهما وطبعاً كان هناك ملاكي الصغير الذي حول حياتي الى حب وسعادة.ابتسمت هيلين وقالت اتمنى لكما السعادةاستمرت الرحلة لعدة ساعات ومع ذلك كانت هيلين سعيدة بالحديث مع ايمن وحنانوعندما وصلوا الى سوريا تبادلوا ارقام الهواتف لم يترك ايمن
وحنان هيلين ابداً فقد قال لها بأنه لن يتركها حتى يتأكد من ان عمها وصل الى المطار.توجه الجميع الى المكان الذي يتم فيه استقبال العائدين الى الوطن وهناك وسط الزحام كان يقف رجل بعمر الاربعين تقريباً وهو يبتسم توقفت هيلين لدقائق وقالت في نفسها انه هو اجل انه هو ثم اسرعت اليه والقت نفسها بين ذراعيه عانقها بقوة وقال توقفي عن البكاء يا وردينظرت الى وجهه وقالت انه انت ولكن كيف ذلك ابتسم لها وقال هذه قصة طويلة والان يجب ان
نسرع الى المشفى حبيبتيودعت هيلين ايمن وحنان وغادرت مع عمها.كان الصمت سيد الموقف بينهما طوال الطريق ولكنه لم يفلت يدها ابداًوعندما وصلا الى المشفى تحدث مع الطبيب الذي سمح لهيلين بالدخول الى غرفة والدتهادخلت هيلين الى تلك الغرفة ورأت والدتها كانت نائمة على السرير والاجهزة الطبية متصلة بجسدها الرقيقاقتربت هيلين منها وهي تنظر الى وجهها الشاحب لم تستطع ان تحبس دموعها فقد اصابها حزن شديد علي والدتها رغم كل شيء.فتحت السيدة
نهال عينيها ونظرت الى وجه هيلين وابتسمت لها بوهن وقالت انت جميلة جداٌ بنيتي لقد حلمت بك من قبل ولكنك اجمل بكثير من الحلم رفعت يدها فأمسكت بها هيلين وجلست بجوارها على السرير قالت نهال طفلتي الحبيبة كنت اعلم بأنك لن تتخلي عني كما فعلت انا بك عندما كنت طفلة سامحيني بنيتي ارجوك سامحيني لقد كنت اماً سيئة جداً واجبرت والدك على ذلك ايضاً لا تلوميه طفلتي فأنا السبب في كل ما حصل لك وهو بسبب حبه لي وافق على كل طلباتي.اقتربت
هيلين من والدتها وقبلت رأسها وقالت انا اسامحك امي اسامحك من كل قلبيابتسمت نهال وقالت طفلتي تملك قلباً طيباً كوالدها ثم قبلتها وعانقتها بقوة وهنا سمع طنين مزعج في تلك الغرفةاجهشت هيلين بالبكاء فقد خسرت والدتها وهذه المرة للابددخل الاطباء الى الغرفة وطلبوا من هيلين المغادرة وحاولوا انعاش قلبها ولكن دون فائدة فعندما تغادر الروح الجسد لا تعود اليه.كان سامر يقف في الخارج عندما خرجت هيلين اليه عانقها بقوة وقال لا تبكي يا
وردي لا احب ان ارى دموعك قالت كيف هو ابي اريد ان اراهقال ان والدك وضعه الصحي مستقر الا انه في دخل في غيبوبة ثم امسك بيدها وقال تعال غرفته من هنافتح لها احد الابواب وقال انه هنا دخلت هيلين الى تلك الغرفة وكان والدها نائم على السرير شكله لا يختلف كثيراً عن والدتها.الاجهزة لطبية متصلة بجسده ويبدوا شاحباً اقتربت منه وهي ترتجف من الخوف والقلق عليه جلست بقربه وامسكت يده وقالت ابي ارجوك لا تتركني كما فعلت والدتي قبل قليل
انا بحاجة لك هنا بقربي انا بحاجة لحنانك ولعطفك احتاجك ابي ارجوك لا تتركني.اقترب سامر منها ووضع يده على كتفها وقال هيا يا وردي يجب ان نعود الى المنزل انت متعبة جداَ ويجب ان ترتاحي قليلاً وغداً سوف نعود الى هنا لا تقلقي على والدك انه قوي وعنيد ولن يستسلم بهذه السرعةغادرت هيلين مع عمها بهدوء دموعها لم تتوقف للحظة وهو حاول ان يواسيها بكل الطرق الممكنة.انطلقت السيارة تشق طريقها بسرعة وخلال دقائق توقفت السيارة امام بوابة
حديدية كبيرة وبعد لحظات فتحت البوابة ودخلت السيارة الى حديقة ذلك القصرقصر فخم يشبه قصور القصص الخيالية يتوسط حديقة لم ترى هيلين بجمالها ابداًتوقفت السيارة مجددا امام البوابة الداخلية وخرجت هيلين وعمها من السيارة ودخلا معا الى بهو القصركان كل شيء في ذلك المكان مذهل كل شيء راقي و اثري مع لمسات عصرية.اقتربت منهما سيدة يبدوا عليها الرقي وقالت اهلا يا سامر البقاء للهعانقها سامر وقال شكرا يا منيرةثم ابتعد عنها وامسك بيد
هيلين وقال هل تعرفينهاقالت منيرة وهي تبتسم اجل طبعاٌ ثم اقتربت منها وعانقتها وقالت اهلا بك يا وردابتسمت هيلين لها ولكنها لم تتحدثقالت منيرة هيا يا صغيرتي لابد وانك متعبة تفضلي غرفتك من هنا.صعدت هيلين خلف منيرة الى الطابق الثاني وامام احدى الغرف قالت هذه الغرفة صممت خصيصاً لصاحبة هذا المكانقالت هيلين هذه غرفة اميابتسمت منيرة وقالت لا هذه غرفتك طفلتي وكل هذا القصر والممتلكات الاخرى هي ملك لك ولابني وسامقالت هيلين كيف
هي ملك ليقالت منيرة هذه قصة طويلة الان ارتاحي قليلا وسامر سوف يخبرك بالحقيقة كاملة.دخلت هيلين الى الغرفة ونظرت حولها لم تكن غرفة عادية بل كانت اشبه بجناح الملكات في فندق خمس نجوم قالت هيلين هل هذه غرفتي حقاً.قالت منيرة اجل بنيتي هذه غرفتك واكملت لقد رتبت ملابسك التي كانت في حقيبتك داخل الخزانة وقد جهزت لك الحمام ايضا واكملت سوف اتركك الان حتى ترتاحي واذا احتجت لأي شيء فهذا الزر واشارت بيدها على زر علي الجدار وقالت
هذا جرس متصل مع غرفة الخدم لا تترددي ابدا بالضغط عليه ان احتجت لأي شيءثم غادرت منيرة الغرفة.اقتربت هيلين من السرير الفخم وقالت ما هذا انه اضخم بثلاث مرات من سريري كل شيء في تلك الغرفة كان مبهر بالنسبة لها ثم اخرجت ملابسها من الخزانة وتوجهت الى الحمام وهناك كانت المفاجئة الكبرى كان حمام ضخم مزود بجا كوزي وساونا وسرير للمساج ايضا لم يكن مجرد حمام بل هو مركز ساونا مصغر.نزعت هيلين ملابسها بسرعة واستلقت في الجاكوزي على
امل ان يساعدها الماء الساخن على الاسترخاء قليلا وبعد فترة من الزمن اكملت هيلين حمامها وارتدت ملابس نظيفة وتوجهت الى السرير وغطت في نوم عميقوفي ذلك الوقت كانت منيرة تجلس مع سامر وتقولهل تريد ان تخبرها بالحقيقة كاملةقال اجل من حقها ان تعلم بأن شريكها في المال هو انسان فاشل لا يفعل شيء سوى تبذير الاموال وتدمير اسم مجموعة الشركات.قالت له ان وسام ليس فاشل وانت تعلم هذا جيدا ولكن تلك الافعى هي السبب في كل ما يحصل معهقال
اجل اعلم ولكن هيلين هنا الان وهي التي سوف تعيده الى رشدهقالت هل انت واثق من كلامكقال اجل انها ابنة ابيها وامها وهي عنيدة وذكية وسوف تدمر غرور ابنك وسوف تعيد اسم مجموعة الشركات الى سابق عهدهقالت اتمني ذلك من كل قلبيقال لا تقلقي انا واثق من كلامي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!