الفصل 10 | من 36 فصل

رواية صغيرتي البريئة الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
27
كلمة
1,158
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

حسيت بحركة في الأوضة، وقمت بخوف وقلبي بيدق بسرعة لأن النور كله مطفي. "باسل.. مين... رحت أشوف إيه المشكلة، لكن فجأة حد قيدني. بقيت أضرب في الشخص ده وبحاول أبعده. "ابعد عني، أنت مين؟ وبصوت عالي: "باااااسل، الحقننننننييييي! فجأة حط إيده على بوقي. فضلت أتحرك وأبعد بخوف لحد ما النور اشتغل. كنت مغمضة عيني وبعيط بانهيار وهستيرية. "اهدي، اهدي، ده أنا." "أنت؟ إيه اللي حصل؟

"مفيش.. الكهربا قطعت عن القصر، فكنت بشوف المشكلة مع البواب." "وليه بتعمل كده؟ أنا كنت هموت من الرعب." "أنا آسف خالص بقى، متزعليش وامسحي دموعك." مسحت دموعي وبصتله. "يالا روحي نامي ومتخافيش." "وأنت مش هتنام؟ "باسل في حاجة؟ سمعت صوت صراخ." "لا يا بابا، مفيش حاجة، متقلقش يا حبيبي." "ماشي يا ابني، تصبح على خير." "وأنت من أهل الخير." "أنت مش هتنام؟ "لا، حاسس إني قلقان." "طب هتعمل إيه؟

"الا بذكر الله تطمئن القلوب. هصلي قيام الليل، وبعدين الفجر هيكون أذن." "طب استني، اتوضى وأصلي معاك." "ماشي يا قمري، ادخلي يالا." بعد مدة طويلة، كنت بقرا في المصحف بصوت عذب جداً تستطيب له النفس، لدرجة إني بقيت أعيط من خشوع صوتك. "صدق الله العظيم." "صوتك حلو أوي... عمري ما تخيلت إنك حافظ القرآن الكريم." "ليه بقى؟ "يعني مش عارفة." "أنا درست علوم إسلامية وشوية في الفقه والسنة، والحمد لله خاتم القرآن."

"أنت بجد جميل جداً." ضحكت بهدوء وأنا ببص لك: "وأنتي طيبة أوي يا قمر... صحيح افتكرت." "إيه؟ مسكت إيدك وقمت، ورحت وقفت قدام المراية. طلعت سلسلة الكواكب لونها أزرق بتلمع. "دي ليا أنا؟ "طبعاً يا أميرتي." ابتسمت وأنت لبستني السلسلة، وكانت جميلة جداً. في صباح يوم جديد، سبتك نايمة وقمت اخدت شاور، لبست بدلتي ونزلت الشغل.

صحيت من النوم مبسوطة وأنا بفكر فيك وفي حياتنا سوا، وخصوصاً إنك شخص كويس. لسه جوايا قلق، لكن بحاول أتغاضى عنه. لبست هدومي ونزلت لقيت والدتي قاعدة مع حسين. "صباح الخير." "صباح النور." "عاملة إيه مع جوزك يا بنتي؟ "الحمد لله يا عمي، كويسين." "الحمد لله، ربنا يسعدكم يا بنتي.. أنا هطلع أقعد في الجنينة شوية." "تعالي يا قلبي، عايزة أتكلم معاكي." "اتفضلي يا ماما." "منار ونوارة." "مالهم دول كمان؟ مش خالص، خلصنا من عثمان؟

"يا بنتي استنى بس عليا.... منار صحيح غلطت في حقنا أنا وأنتِ، لكن هي دلوقتي مترمطة في الشوارع وحالتها تصعب على الكافر." "طب أنتي عايزاني أعمل إيه؟ "قولي لباسل يشوف لهم أي مكان يعيشوا فيه، أو يشغل البت نوارة عنده، أهو نكون عملنا فيهم خير." "باسل... اه تمام، هحاول يا ماما." "وهي مستعدة تعتذر لك وتبوس راسك كمان، إن كان هي ولا نوارة." "مالوش داعي يا ماما، أنا أصلاً نسيتهم." "بصراحة، هما قالوا إنهم جايين كمان شوية."

"حاضر يا ماما، هستقبلهم." بعد حوالي ساعتين، منار جاية من برا وبتعيط وهي بتحضنني. كنت متضايقة وأنا بفكر في الإهانة والضرب اللي عشته معاهم. "قمر يا بنتي، أنا آسفة على كل اللي عملته فيكي، بس ربك مش بيرضي بالظلم...... أنا ظلمتك وربنا جاب لك حقك..... عثمان ال.... هو السبب، لا وكمان كان عايز يعتدي عليكي.... بس أنتِ ميرضيكيش إن أنا وأختك نترمي في الشارع، ماهي نوارة برضه في مقام أختك الكبيرة." "طبعاً، هي أختين."

(حضنتني وفضلت تعيط بغل وحقد) "أنا آسفة على اللي كنت بعمله فيكي يا حبيبتي، بجد معرفتش قيمتك إلا لما اتبهدلت واتمرمطت في الشوارع." "خالص يا نوارة، اهدي، وإن شاء الله هنلاقي لها حل." "طبعاً يا بنتي، ممكن يفضلوا هنا لحد ما يلاقوا مكان يعيشوا فيه." "أنا متشكرة جداً يا عمي." "مش خايفة منهم يا قمر... دول اتنين اتسببوا في أذيتك، ودلوقتي بيلجوا لك بس عشان محتاجينك."

"أنا عارفة يا عمي، بس ربما اللي بعمله ده تكون بداية جديدة بينا... الدنيا رحلة قصيرة، وأنا قررت أسامح وأتغاضى عن أخطائهم." "ربنا يديكي على قد نيتك يا بنتي."

بعد وقت طويل، كنت نايمة بهدوء. باب أوضتي اتفتح براحة جداً. دخلت وأنا شايلة سلة مقفولة. ابتسمت بشر أول ما شفتك نايمة، ورحت ناحية السرير وقعدت على ركبتي وفتحت السلة بهدوء. بخرج منها أفعى. بعدت بخوف وابتسمت بشر، وكان في السلة إزاز مكسور حطيته على الأرض. بصت لك بانتصار وخرجت بشويش من الأوضة، لكن اصطدمت بحد. "أنتِ بتعملي إيه هنا؟ "كده اسمه غباء، وممكن تخرج من الأوضة." بصت لك بشك، وهي ابتسمت: "فين مفتاح الأوضة دي؟

طلعت نسخة من المفتاح، وأخدته وقفلتي الأوضة بالمفتاح. "واضح إن في أمور مشتركة بيننا." "تقريباً كده." الاتنين بعدوا عن الأوضة وسابوكي مع مصيرك المجهول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...