عربية باسل: تجلس قمر بجواره وهي شارده في مصيرها المجهول. ربما لأنها بدأت تتعلق به. أما باسل فيفكر فيها كأم لأولاده وزوجته للأبد، لا يعرف لماذا، ولكن يكفي أن تكون بجواره. فهو لم يعترف بأنه بدأ يعشقها، أو لنكون أدق، لم يختبر مشاعره حتى الآن. باسل بمشاكسة: القمر سرحان في إيه؟ قمر: جعانة. باسل: طب أول ما نقف عند أي ماركت هنزل أجيب لك اللي انتي عايزاه. قمر بابتسامة: شكراً. باسل: قولي لي بقى مالك؟
بقالك مدة سرحانة وتايهة. إيه بتحبي جديد؟ نظرت له ووجهها احمر من الخجل. كاد قلبها أن ينشق من صدرها ليخرج ويقول بأعلى صوت: ماذا فعلت بي؟ جعلتني متيمة بعشقك. اخفضت رأسها وهي تبتسم تلك الابتسامة الجميلة. باسل: نزلي النقاب. قمر: ليه؟ فتح سقف العربية والهواء كان بارد، نسماته خفيفة. قمر ابتسمت وقامت وقفت. لم يكن في أحد موجود. رفعت النقاب لتتلمس نسمات الهواء مع وجهها، لتبدو فرحتها كفرحة طفلة بالعيد.
بعد مدة طويلة، يصلان الساحل الشمالي. البواب يفتح بوابة الفيلا، وباسل يدخل بالعربية. وقف السيارة وبص لقمر، لقها نامت. نزل فتح الباب، شالها بهدوء ودخل الفيلا. يحطها في سريرها، ينزل يعمل كام حاجة ويطلع ياخد شاور. قمر بتصحي وهي بتتاوب، قامت بدون وعي وهي بتفرك في شعرها وعينيها. لكن بدون إدراك اصطدمت به. قمر بنعاس: آسفة. باسل يقرب منها وهي بترجع لورا بخوف. قمر: في إيه؟
باسل متجاهل الرد عليها ويقرب منها بخبث لحد ما اصطدمت بازاز البلكونة. باسل وهو يحاوطها وبغرور: اممم مش عارف ليه حاسس إنك بتكوني قصده، أصل مش كل دي صدف. قمر بتوتر وخجل وبلا إدراك: لا والله أنا مش ببقى قصدي إني أكون قريبة منك، أنا بس بلقيك قدامي في كل حتة بس مش عارفة إزاي، كأنك قدامي. باسل بابتسامة جانبية وهو يحاوط خصرها: طب ما دي حقيقة، ولا عندك شك؟ قمر بتوتر: لا طبعاً، بس بس افتكرت، أنا عايزة أتفرج على الشاليه ممكن؟
باسل بخبث: تؤتؤ مش دلوقتي. قمر بغيظ وهي بتربع إيديها قدامها بطفولية: ليه بقى؟ باسل بخبث: مزاجي كده. قمر: ليه هو انت اشتريتني؟ فجأة سكتت وهي بتبتسم بسخرية. قمر: انت فعلاً اشتريتني. باسل بصلها بضيق وسابها ودخل أوضة الملابس. قمر اتضايقت منه ودخلت اخدت شاور. بعد مدة خرجت وكانت لابسة دريس صيفي قماش لونها أزرق منقوش بورد لونه أخضر، ورافعة شعرها ديل حصان. لقيت باسل قاعد على السرير وسرحان. قمر: احم احم.
بسرعة شدها من دراعها وقعدها جنبه. قمر: في إيه؟ باسل بحده: ممكن أنا اللي أفهم في إيه؟ قمر: أنا فعلاً مش فاهمة، اصدق. باسل: بصي يا قمر، انتي مراتي وحكاية شاريكي دي وهم في دماغك. قمر بغيظ: اصدق إن أنا مجنونة. باسل: أيوه مجنونة وستين مجنونة كمان، ما هو مفيش بنوتة عاقلة تقول لجوزها انت شاريني بفلوسك. كان ممكن تقولي كده لو أنا جايبك من الشارع وهتسلى معاكي يومين، مش أتزوجك وأختارك أم لعيالي. قمر:
بس انت مختارتنيش، وانجبرت علي. باسل: لا والله تفتكري إن واحد عنده 33 سنة كبير وعاقل في حد ممكن يجبره على حاجة؟ يمكن متختارتكيش، لكن لما اتجوزت اعتبرتك مراتي، مش واحدة هتسلى معاها. قمر: تمام، أنا عايزة أتفرج على المكان. باسل بخبث: مكان إيه بقى؟ بقولك أم عيالي، مش ملاحظة حاجة؟ قمر بتوتر وبسرعة زقته وقامت: أنا بقول ننزل نتمشى أفضل. باسل بغمزة: مسيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة. قمر بمرح: بيئة أوي. باسل بضحكة وسيمة:
فعلاً. ياله بينا. قمر: هنزل كده. باسل: متقلقيش، مفيش حد في المنطقة، حتى البواب مش موجود. ياله بينا. قمر: ياله. بينزلوا سوا، بتكون قمر فرحانة جداً معاه. باسل: ياله ننزل نعوم شوية. قمر: بس أنا مش بعرف أعوم. باسل بابتسامة وهو بيشدها من خصرها ليجذبها لصدره العاري: هعلمك، متخافيش. قمر بخوف: باسل أنا بجد بخاف من الماية. باسل وهو يحاوطها بتملك: مش واثقة فيا؟ قمر بسرعة: بالعكس، أنا واثقة فيك أكتر من روحي.
ابتسامة واسعة ارتسمت على وجهه ليزداد وسامة، ليطبع قبلة خفيفة على وجنتها. خالص متخافيش، خليكي واثقة فيا وصدقيني مش هتندمي. هزت رأسها بخوف وحذر وهي تنظر لحمام السباحة بتوتر. بعد قليل، كانت تضحك بمرح وهي تنفذ تعليماته حتى أصبحت تسبح بطريقة أفضل. ضحكت بطريقة طفولية بينما هو يلف يديه حول خصرها ويثبتها أمامه. باسل: خدي نفس واحبسيه جواكي. واحد... اتنين... تلاتة.
ما هي إلا ثواني وسحبها لأسفل لمدة قصيرة، ثم رفعها مرة أخرى وهو ينظر لها بسعادة. باسل بسعادة: مش صعبة قوي. قمر: دي جميلة أوي. ممكن نفضل شوية. باسل بضحك: من شوية كنتي رافضة، مفيش مكافأة ليا بقى؟ قمر ببراءة: هعملك كب كيك بالشكولاتة. هز رأسه بنفي وهو بيضحك: طلعتي بتحبي الماية، طب استحملي بقى. بصت له بشك وهو بسرعة شدها تحت الماية. في فيلا بجوار شاليه باسل: شاب واقف وماسك كاميرا وبيتفرج على قمر وباسل، ومركز مع قمر.
دخل الأوضة ولقى صحابه مشغولين. سيف: خد يا عم سيجارة إنما إيه... عنب. شوف أنا اللي لفتهالك بنفسي. عز: أنتم قاعدين هنا وسيبين الصاروخ قاعد برا. سليم: صاروخ إيه؟ في الهوا دا؟ دا إحنا في مكان مقطوع يا ابني. عز: في الشاليه اللي جنبنا، بس معاها واحد. سيف: طب هات الكاميرا دي كدا. وأخدها وطلع شاف باسل وقمر سوا. سيف: أوبا، هي دي مصرية؟ سليم: أنتم مجانين؟ أنتم عارفين دا مين؟ ادخلوا بسرعة. كلهم دخلوا. عز: في إيه يا جدع؟ سليم:
أنتم عارفين دا مين؟ دا باسل المنصوري، وأكيد دي مراته. دا لو عرف إنك قلت كلمة على مراته هينسفك من على وش الأرض. سيف: بس مراته مزة أوي، يا بخته يا جدع. سليم: بصراحة آه، هو دايماً بيقع واقفه. سليم بخبث: عشان كدا لازم نعمل حاجة تخليني نتسلى بدون ما نتأذى منه. سيف: هو دا الكلام. في القاهرة: وصلت نيرة لشقة في مكان معزول خاص بخالد. أول ما خبطت لقيت خالد قدامها. خالد بسخرية: أهلاً يا مدام نيرة. نيرة: إزيك يا خالد.
خالد وهو بيصب له كاس: اممم كويس جداً، أتمنى تكوني مبسوطة مع باسل. نيرة بسرعة حضنته: أنا آسفة يا خالد، والله العظيم أنا محبيت غيرك، بس باسل كان الأقوى، وأنا مكنش عندي استعداد أعيش في الغلب دا للابد. خالد بسخرية: مبقتيش تفرقيلي يا نيرة. نيرة: يعني إيه؟ خالد: ههههههه تفتكري لما باسل بيه يعرف إن مراته معايا في بيتي. ثم تابع وهو ينظر بسخرية: تفتكري هيكون رد فعله إيه؟ نيرة:
خالد أنا بحبك ومستعدة أطلق منه ونتجوز هو خالص، اتجوز واحدة غيره. لسه هتقرب تبوسه، قلم نزل على وشها بقوة. خالد بحده: طلعتي رخيسة، بس أنا مش رخيص عشان أخون واحد كنت صاحبه في يوم من الأيام. برااا اطلعي برا. نيرة اتملكها الغضب ومشيت. خالد أخد موبايله وكلم يزن. خالد بضيق: احجز لي تذكرة على ألمانيا، أنا زهقت. يزن: أعتقد إن الأبيض اللي جواك، خليك ما ترتكبش غلطة تفضل تندم عليها. عاش يا صاحبي. بليل عند باسل وقمر:
واقفه قدام المراية وهي لابسة دريس أبيض لبعد الركبة منقوش بورد أحمر والدراع من الشيفون الناعم. فاردة شعرها الناري وحاطة مكياج خفيف جدا وملمع شفاه. باسل دخل الأوضة ووقف يتفرج عليها. بصت له وابتسمت. باسل: متجوز ملاك يا اخواتي. قمر بابتسامة ساحرة: شكراً. باسل كان لابس تيشرت أزرق نص كم وبنطلون أبيض. مسك إيديها ونزلوا. خرج من الشاليه. باسل بشياكة فتح باب العربية: اتفضلي يا أميرتي. قمر بحركة مسرحية: شكراً يا مولاي.
ركبت وهو ركب جانبها. كانت عربية من النوع الفيراري المكشوفة. الهواء كان بيلمس وشها برقة وهو بيطير شعرها في وسط كلامهم المرح. بعد مدة وقف العربية ونزلوا. قمر نزلت ووقفت جانبه وهو مسك إيديها. وبقي يمشي في ممر طويل متعلق فيه أنوار صغيرة ومتزين بالورد. والبحر على الجانبين والموج هادي بينشر رذاذه عليهم وسط انبهار قمر وسعادة باسل. وقف أمام يخت كبير ساعد قمر أنها تطلع. وقفت على اليخت وفجأة أنوار انتشرت في السما.
قمر وقفت مبتسمة وفجأة الموسيقى اشتغلت. جذاب قوي، هموت عليه. هيجنني بضحكته. آه يا أنا من كلامه وابتسامته، يا أنا. عليه عيون لكن مدوخاني. بدوب وبنسى اسمي لو ناداني. وبنسى نفسي من سلام إيديه. هما اتقال في حبيبي كلام، هو مالي مركزه. لو كان واقف وسط كام لو، بينفع بيميزه. من خوفي عليه من الأيام، بدعي الله يحفظه. لو في الدنيا منه اتنين، كانت اتغيرت. الاثنين فضلوا يرقصوا بطريقة جميلة جداً وهما على سطح اليخت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!