كانت نور تفكر بمراد وتفر منها الدموع دون أن تشعر. ثم قامت لتتوضأ. انتهت من وضوئها وخرجت لتصلي. سجدت، ويالها من سجدة طولية. كانت تبكي بشدة، تبكي من ألم لا تعرف مصدره. تبكي لترتاح، تبكي لأنها تعلم أنه لا مفر من هذا السجن. خرجت عن صمتها وهي ساجدة، فأصبحت تبكي وتدعي في آن واحد.
نور: يا رب انقذني من اللي أنا فيه ده. يا رب أنا عارفة إني ماليش غيرك. مش هقدر أصبر صبر يوسف. يا رب أنا عبدك الضعيف، نجيني من اللي أنا فيه ده. يا رب. أنا اتأكدت إني بحب مراد ومقدرش أعيش من غيره. يا رب أي معجزة من عندك يا رب. كان يسمع كل هذا وعروقه بارزة من شدة العصبية والغضب. خلصت نور صلاتها، ثم وجدت مصحفًا صغيرًا. جلست تقرأ فيه، ظلت تبكي حتى وهي تقرأ. أصبحت عينيها منتفخة وحمراء من كثرة البكاء. دخل كارم غرفة نور.
كارم: جاهزة؟ نور: آه. كارم: طب يلا. نزلوا للجميع في الأسفل. حضر المأذون والشهود، كانوا من الحراس. المأذون: العروسة تتفضل. شاور كارم على نور. ونور شاورَت على كارولين. كارم: هكتب على دي الأول يا شيخ. المأذون: اتفضل يابني. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. العروسة التانية. جلست نور بجوار كارم وبدأت بالبكاء. المأذون: انتي في حد غصبك يابنتي على الجوازة دي؟
نور بصت لكارم ببكاء: أبوس إيدك أنا مش عايزة أتجوزك. كارم: مش بمزاجك. يلا اكتب يا شيخ. وفجأة يأتيهم صوت يكرهه أحدهم، بينما الآخر يعشق هذا الصوت. الشيخ مش هيكتب حاجة. قالها مراد وهو ينظر لنور بدهشة. صعق الجميع من رؤية مراد، بينما نور كانت تشعر وكأنها تحلم. قامت نور من جنب كارم ولسه هتتحرك، لقيت كارم مطلع سلاحه في وش مراد. كارم: ده الليلة عيد بقى ده، كأن كل أمنياتي هتحقق دلوقتي.
مراد: ليه متكونش دي أسوأ ليلة في حياتك أو آخر ليلة؟ كارم: كان نفسي نتكلم أكتر من كده، بس أنا عريس بقى وعندي كتب كتاب ومش فاضي دلوقتي. ثم جهز سلاحه ويده تضغط على الزناد، ثم تخرج طلقة تستقر في جسد نور التي ألقت بنفسها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!