ثم بدأ يلمس بيده على تفاصيل وجهها هامساً لها:
_ أنتي جميلة أوي.. أنا آسف عشان آذيتك والله ما كنت أعرف إنك بريئة أوي كده.
وصل لشفتيها فشعر بالإغراء لتذوق تلك الشفاه الكبيرة. انحنى يقبلها بهدوء وعيناه مغلقتان باستمتاع لملمس شفتيها الفريدتين. انتهى رافعاً عينيه ينظر إليها ليجدها تفتح عينيها تنظر له بصدمة مما فعله.
حاول التبرير وأخبرها أنه لم يتحرش بها هاتفا:
_ نجمة، أنتي فاهمة غلط.. أنا...
لم يكمل لأنها أوقفته في منتصف الحديث بغضب، ترفع يدها تصفعه بغضب. أما هو فنظر لها بصدمة قبل أن تظلم عيناه بغضب صارخاً بوجهها:
_ إيه اللي انتي عملتيه ده؟ انتي اتجننتي؟
نظرت له بغضب تهتف:
_ أنت اللي بتتحرش بيا.
_ أتحرش بيكي إيه؟ انتي مجنونة.. أنتي مراتي أصلاً يعني لو عايز آخد منك حاجة هاخدها.
_ عشان أقتلك وأقتل نفسي.
نظر لها بغضب قبل أن يهتف وعفاريت الكون أمامه:
_ طب اسكتي عشان أنا ماسك نفسي عنك بالعافية ومش عايز أضربك.
قالها فانكمشت هي تنظر له بخوف. نفخ بضيق تاركاً المكان لها خارجاً بسرعة يضرب الباب خلفه بعنف.
في شركة أيهم.. جلس واضعاً يديه على رأسه بينما ينكسها أرضاً. دخل أدهم من باب غرفة مكتبه بصدمة يسأله بقلق:
_ أيهم، في إيه؟ أنت كويس؟ جايبنا الشركة بليل متأخر كده ليه؟
عندما وجده بتلك الحالة المضطربة، دخل بهدوء يحضر مقعداً يجلس إلى جواره هاتفا بتساؤل:
_ مالك يا صاحبي؟ احكيلي.
_ أنا آذيت نجمة أوي يا أدهم ومش عارف أصلح اللي عملته إزاي.. هي دلوقتي شبه بتكرهني.
_ آذيتها إزاي؟
نظر أيهم إلى رفيقه وبدأ يسرد ما فعله مع نجمة وما اكتشفه من انتقام الله له هو ووالده وتلك الحكاية التي قصتها له عن مرض والدها. أنهى حديثه ناظراً لرفيقه يخبره:
_ هي ملهاش ذنب وأنا آذيتها.. نفسي تسامحني أوي مش عارف أعمل إيه.
نظر له أدهم يشعر بالغضب من فعل رفيقه، ولكن في الوقت ذاته يشعر بندمه الشديد. لذا نظر له يسأله:
_ الأول يا أيهم أنت عايزها تسامحك عشان أنت حاسس بالندم ولا عشان حبيتها؟
نظر له أيهم بعض الوقت قبل أن يهتف:
_ مش عارف يا أدهم.. بس أنا بجد ندمان وفي نفس الوقت حسيت إني ابتديت أتعلق بيها. النهاردة بصيت لشفايفها مقدرتش أمنع نفسي وبوستهم. حاسس إني بدأت أحن ليها وعايزها تقرب مني وتتقبلني.. مش عارف ده اسمه إيه بس بجد مش عايز أخسرها وأطلقها لأنها طالبة الطلاق.
ابتسم أدهم بحنان هاتفا:
_ أنت حبيتها يا صاحبي.
نظر له أيهم بتيه هاتفا:
_ مش عارف يا أدهم.. بس هي لازم تسامحني وتقبلني في حياتها.
_ طب ما تجرب تاخدها وتسافر مثلاً.. أنتو أغرب اتنين اتجوزوا لا فيه هاني مون ولا حاجة.. وانتو لسه عرسان يعني مكملتوش أسبوعين جواز.
_ تفتكر هترضي تسافر معايا؟
_ أكيد يا أيهم مفيش ست مبتحبش السفر.. وفي نفس الوقت اعمل حاجة تفرحها.. يعني مثلاً هي خلصت تعليم ولا لسه في الجامعة؟
هز أيهم رأسه نفياً هاتفا:
_ معرفش.
_ خلاص اسألها لو لسه بتدرس نزلها جامعتها وخليها تنطلق وتشوف حياتها متحبسهاش.
أومأ له أيهم بينما يهتف:
_ حاضر فهمت.. عايزك بقى تعرفلي كل حاجة عن الواد اللي اسمه رامز صاحب هدى ده.
_ ده اللي حاول يتهجم على...
قاطعه أيهم:
_ أيوه هو.. اعرفلي كل حاجة عنه.. لازم أرجع لنجمة حقها منه.
_ حاضر.
استقام أيهم يأخذ أدواته بينما يهتف:
_ وكمان احجزلي تذاكر سفر لإيطاليا.. هسافر أنا ونجمة.
_ أيووووه بقى يا صاحبي.
قالها أدهم بحماس يشجع رفيقه بينما ابتسم أيهم بحنان وهو يقرر أن معاملته مع نجمة ستتغير 180 درجة من الآن وسيُحاول بقدر الإمكان أن يحبها ويحتويها.
في منزل أيهم كانت زينة تتابعه ما إن وجدته يغادر المنزل في تلك الساعة المتأخرة حتى أسرعت تخرج من غرفتها وبيدها ذلك الكيس الأسود الكبير يحتوي على أحد الثعابين الكبيرة وفي يدها الأخرى مفتاح جناحه.
فتحت باب جناحه بحرص شديد حتى لا تصدر صوتاً تنبه أحداً. دخلت دون إغلاق الباب، تسحبت على أطراف أصابعها لتصل إلى باب غرفة النوم المفتوح. نظرت إلى نجمة الجالسة تبكي بحزن على الأريكة. شعرت بالغيظ الشديد منها قبل أن تفتح الكيس الأسود والذي يحتوي على ثعبان كبير أصفر اللون. أمسكت به من منتصفه حتى لا يصلها سمه. سربته من باب الغرفة التي تعطيه نجمة ظهرها.
تركته يتحرك في أحد جوانب الغرفة متجهاً ناحية نجمة، بينما تبتسم بشر وتعود أدراجها إلى غرفتها بعد أن أغلقت باب الجناح. نزلت السلم تبتسم لنفسها بشر بينما تهتف:
_ والله لأخلص منك.. وريني هتفلتّي منه إزاي ده؟
ثم نزلت تبتسم لنفسها بفخر وهي سعيدة لأنها أخيراً ستتخلص من نجمة.
كان عائداً من المنزل قرابة الساعة 12 مساءً. شعر بهمس في حديقة المنزل فتسلل إلى الباب الخلفي يعرف ما سر الهمس. وجد هدى تفتح الباب الخلفي الذي لا يستعملوه كثيراً تقف أمام أحد ما تهمسه.
اقترب قليلاً ليتبين له ملامح الشخص أنه ذلك الرجل الذي حاول التهجم على نجمة. اقترب أكثر ليستمع إلى حديثهم ليتفاجأ ب...
هدى بهمس لرامز:
_ بقولك أنا مش هاجي معاك في حتة.. أنت منفذتش الشرط اللي بينا.
_ منفذتوش إزاي؟ أنا اتهجمت عليها جوه بيتكم وأيهم بتاعكم ده دغدغلي جسمي.
_ بس مطردهاش ولا طلقها.. أنا عايزة أخلص منها!
_ أعمل إيه أنا بقى إن كان هو مش عايز يطلقها؟
_ بقولك إيه يا رامز متلفش وتدور.. مش هتشوف ضفري غير لما تخلصني من البت دي.. إن شاء الله تخطفها وتقتلها مليش دعوة بس أخلص منها.
_ بقي كده يا هدى؟ يعني مش هتيجي معايا ندلع بعض؟ خليكي عارفة إن انتي لو مدلعتنيش أنا مش هعملك حاجة ولا هخلصك من البت دي.
_ متقدرش.. أنا هفضحك.
_ هتفضحي نفسك قبلينا.. إحنا في نفس المركب سوا فمتخليناش نقلب على بعض.
زفرت بضيق بينما تربع يديها أمام صدرها:
_ أنت عايز إيه دلوقتي؟
_ تيجي معايا تدلعيني يا روح قلبي.. عشان أنفذلك اللي أنتِ عايزاه وأخلصك من البت دي.
زفرت بضيق بينما تلتفت حولها قبل أن تخطي بقدمها خارج بوابة المنزل تغلق البوابة بحرص حتى لا تصنع ضجيجاً. ركبت معه السيارة وانطلق بها أمام أعين أيهم غير المصدقة والتي تشتعل غضباً وثورة.