الفصل 27 | من 30 فصل

رواية سجينة المنتقم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,068
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

اقتربت نجمة منه بعد أن غادرت عمته وابنتها. حاولت إيه منعها من الاقتراب منه وهو في تلك الحالة الغاضبة، لكنها لم تكترث. اقتربت تزيح يديه عن رأسه بينما تقف أمامه مبتسمة بسمة صغيرة. زاح يده ونظر لها وهو يهتف بألم: _أنا آسف. _أنت ملكش ذنب يا أيهم.. كنت هتعرف اللي بيخططوا له إزاي؟ _بس أنا مقدرتش أوقفهم من الأول.

ابتسمت نجمة ابتسامة غريبة عليه قبل أن تزيح ذراعيه قليلاً وتجلس فوق قدميه بدلع غريب عليه. أحاطت عنقه بذراعيها، فنظر لها بتعجب ولم يمنع نفسه من السؤال: _إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟ رفعت كتفيها علامة اللامبالاة قبل أن تهتف: _إيه؟ مش جوزي.. وبتعمل أي حاجة عشان تبسطني.. جه دوري بقى لما تكون مضايق أحاول أبسطك. لف ذراعيه حول خصرها وهو يقربها منه، ينظر لها بشوق قبل أن يقترب من شفتيها يهمس أمامهما: _اممم وأنتِ كده بتبسطيني؟

أومأت بشدة وهو يهمس مجدداً: _ده إزاي ده؟ أنا كده مش مبسوط عايز حاجة أكبر! نظرت له ببراءة كادت تقتله قبل أن تهمس: _حاجة زي إيه يعني؟ _زي دي. قالها وانحنى، ضم شفتيهما معاً يقبله بجوع وحنان شديدين. قبلة أودع فيها خوفه وقلقه عليها واعتذاراً صامتاً عما بدرته عمته وابنتها في حقها. ابتعد عنها بعد أن شعر بحاجتها للهواء. وضع جبهته فوق جبهتها وهي تلهث بشدة، تدخل الهواء لرئتيها. ابتسم بخبث يهمسها: _كده صدقيني أنا مبسوط.

_أنت سافل. قالتها بغيظ وضيق، فابتسم ضاحكاً قبل أن يهتف بخبث: _أنتِ السبب.. أنتِ اللي بدأتي لما جيتي قعدتي على رجلي.. متولعيش ناري وترجعي تقوليلي أنت سافل ليه! اشتعل وجهها بخجل شديد وهي تحاول زجه بعيداً. أما هو فضحك بتسلية وهو ينحني يقبل وجنتيها المتوردتان بحنان قبل أن يضمها إليه بشدة من خصرها ويستكين. تراجع على الأريكة وهي على قدميه، يضمها بقوة. فمالت تضع رأسها على صدره. وضع يده فوق شعرها يربت

عليه بحنان وهو يهتف لها: _أنا آسف يا نجمة.. أنا اللي سمحت لهم يعملوا كده لما أذيتك في الأول. وضعت يدها على صدره الذي يقابلها تربت عليه وكأنها تربت على روحه الثائرة، بينما تخبره: _لا يا أيهم أنت ملكش ذنب.. هما اللي الغل والحقد مالي قلبه.. كنت هتشيله من قلبهم إزاي؟

_بس برضه أنا اللي سبتهم يتمادوا ويأذوكي بالشكل ده.. بس صدقيني والله ما توقعتش من عمتو كل الشر ده.. ما توقعتش الأذى يجي منها هي وخصوصاً إني سبتلها بيتي وإخواتي في فترة من الفترات. _متزعليش يا أيهم.. أكيد هتاخد جزاتها.. ومتقلقش على أخواتك أنا شايفاهم طالعين ليك إنت مش لـ عمتك أبداً.. وده إن دل على حاجة يدل إنك إنت اللي مربيهم مش عمتك.. ممكن سبتهم بس في حمايتها، لكن عمتك عمرها ما تربيهم، دي معرفتش تربي بنتها!

ابتسم ضاحكاً على جملتها الأخيرة قبل أن يضمها إليه أكثر، هاتفا: _معاكي حق.. مينفعش بقى أتجوزك الوقتي وأنتِ حلوة وبتقولي كلام حلو زيك كده. ضربته على صدره بضيق قبل أن تهتف: _أنت في إيه ولا في إيه.. ولا مش هتجوزك إلا لما أسامحك أصلاً. _يا شيخة! في واحدة مش مسامحة جوزها بتيجي تقعد على رجله بالمنظر ده برضو؟ انتي بتتلككي يا نجمة عشان أعملك فرح صح؟ _تؤ.. مش عايزة منك حاجة.. ابعد عني.

قالتها بدلال وهي تزجه من صدره لتنهض. أما هو فابتسم ضاحكاً قبل أن يهتف: _خلاص خلاص.. خليكي وربنا يصبرني لحد ما أعمل فرح بقى.. ده أنا هوضب البيت في ظرف أسبوع عشان أخلص من العذاب ده. ضحكت بخفوت وهي تعود لتضع رأسها على صدره، بينما تهمس له: _برضه مش مسامحة. انحنى يقبل وجنتيها وهو يهمس بجوار أذنها: _وأنا عارف إزاي هخليكي تسامحيني يا نجمتي!

استطاع أيهم ونجمة أن يقنعا إيه بالمغادرة معهم إلى منزل أبيها كفترة مؤقتة، ولكن لم يستطيعا إقناع عمر الذي فضل البقاء في منزلهم. وفي منزل والد نجمة، منعته نجمة من النوم بجوارها وتشبثت بالنوم مع إيه في غرفة واحدة، وهو في غرفة منفصلة. كان أيهم يغلي من الغضب، لكنه فضل الصمت فهو من اقترح وجود شقيقته، وليتها لم تأتي.

مر شهر آخر وهو بعيد عنها، لا يستطيع ضمها أو تقبيلها. ولكن كان يغازلها بين الحين والآخر حين تبتعد إيه ولو قليلاً. وأخيراً انتهوا من إعادة تدوير منزلهم، وأخيراً انتهوا وحان موعد الزفاف. في غرفتها في منزل أبيها، كانت تجلس أمام المرآة ترتدي فستان الزفاف الأبيض الكبير الذي اختارته هي وإيه ونور. وإيه ونور بجوارها تساعدان مصففة الشعر في تصفيف شعرها ووضع المكياج لها. وأخيراً انتهت، فأصبحت لوحة من الجمال. انبهرت

بها إيه وأسرعت تقول: _بسم الله ما شاء الله.. إيه الجمال ده يا نجمة.. قمررر.. أيهم هيتهبل بيكي صدقيني. شعرت نجمة بالاطراء والخجل وهي تهمس لها: _ميرسي يا إيه. بينما ابتسمت نور هي الأخرى تخبرها وتثني على جمالها: _لا بجد إيه ما بتكدبش، أنتِ قمر أوووي ما شاء الله عليكي. _ميرسي يا نور. ابتسمت لها نور، بينما تخبرها: _أنتِ عارفة إن بابي اللي هينزلك لأيهم صح؟ _آه عارفة.. كان نفسي أوي بابا يكون معايا في يوم زي ده.

انحنت إيه تحتضنها بحنان وهي تشعر بحزن نبرتها، قبل أن تهتف: _متزعليش، هو أكيد حاسس بيكي وفرحان لفرحتك يا نجمة. أومأت نجمة بهدوء. قبل أن تدخل إحدى العاملات تخبرها: _أيهم وعمر ورأفت (والد نور) باشا بره. _خلي رأفت باشا يدخل.. وأنتِ نزلي طرحتك دي داري جمالك اللي ما يعلم بيه إلا ربنا ده. ضحكت نجمة بشدة على تعليق إيه وإنزالها لحجاب الفستان على وجهها. دخل والد نور يبتسم بهدوء قبل أن يهتف لها: _مبروك يا نجمة.

_الله يبارك فيك يا عمو.. شكراً جداً عشان قبلت توصلني لعريسي في يوم زي ده. ابتسم لها رأفت وأخبرها: _متقوليش كده، أنتِ في مقام نور بالنسبالي بالظبط.. ربنا يسعدك ويهنيكي يا بنتي.

أمنت على دعائه بابتسامة جميلة، قبل أن يأخذ بذراعها، يجعلها تتأبط ذراعه، قبل أن ينزل بها إلى أيهم الذي كان ينتظرها بفارغ الصبر. وقف أيهم يستلمها من والد صديقتها وهو يرفع حجابها عن وجهها. تفاجأ من جمالها الذي زاد بعد وضع المكياج، فلم يستطع منع نفسه من تقبيل جبينها وهو يهتف: _إيه الجمال ده.. الله أكبر.. أنا هروح بيكي الفرح كده قدام مصر كلها؟ لا اطلعي امسحي البتاع اللي على وشك ده، أنتِ كده كده قمر. ابتسمت

هي ضاحكة وهي تهمس له بخجل: _إيه اللي أنت بتقوله ده يا أيهم ده ميكب زي أي عروسة يعني. _ملييش دعوة.. كلهم مبيبقوش قمر زيك كده.. ولا أقولك تعالي نطلع من هنا على بيتنا وبلاش فرح.. خليني أشبع بالجمال ده أنا لوحدي. شعرت بالخجل الشديد، بينما تخبره: _أيهم أنت بتكسفني.. بطل بقى. تنهد بشدة قبل أن يهتف: _ربنا يقدرني وأصبر لآخر الفرح.. ومرتكبش جناية في حد يفكر يبصلك.. يلا يا أختي.

قالها وجعلها تتأبط ذراعه يسير بها ناحية السيارة. أما هي فابتسمت ضاحكة قبل أن تسير معه إلى قاعة الزفاف الكبيرة. في قاعة الزفاف، دخلا إلى القاعة يتأبطان ذراعي بعضهما البعض، وعيون الصحافة والكاميرات تسبقهما. وخلفها نور وإيه يعدلان لها ذيل فستان الزفاف.

كان حفلاً مليئاً بالصحافة والمراسلين الذين لم يمنعوا فرصة زواج رجل أعمال مثل أيهم. وحضروا لتوثيق الخبر. كانت فقرات الحفل ما بين صور للعروسين مع الأصدقاء والأقارب، ورقص على بعض الأغاني الشعبية، وأخيراً الرقصة الخاصة بالعروسين (سلو) ، وفقرة الطعام وكعك العرس، إلى أن أتت فقرة "بوكيه العروسة". استعدت نجمة لتلقي بوكيه الزهور خلف ظهرها، إلى أن أسرع أدهم يأخذه منها هاتفا: _ممكن بعد إذنك.

أعطته له، فأخذه واتجه إلى رفيقتها، ينزل بقدميه على الأرض، ينحني أمامها، يرفع لها بوكيه الورد قبل أن يهتف: _نور أنا بحبك.. وملاقتش مناسبة أحلى من كده أطلب إيدك فيها.. تقبلي تتجوزيني؟ وضعت يدها على فمها بصدمة وهي تؤمئ: _موافقة. أسرع يخرج خاتماً من جيبه يلبسه لها، قبل أن ينهض عن الأرض، يمسك بخصرها، يلفها عدة مرات في الهواء، تحت تصفيق الحضور وصافرات الشباب الموجودين في الحفل.

أخيراً دخل أيهم ونجمة منزلهما وأغلق عليهما الباب. ما إن دخلا إلى المنزل حتى احتضنها من الخلف، ينحني يقبل عنقها من الخلف. شعرت بالحرج وحاولت إزاحة يده وهي تهمس: _أيهم احنا لسه على الباب مش كده؟ _اسكتي عشان أنا بقالي شهر مـ عارف أحضنك ولا أبو.سك بالمنظر ده.. اسكتي بقى وسيبني أشبع من القمر اللي بين إيديا ده، ولو إني مش هشبع أنا عارف.

ضحكت بخجل وهي تتركه يفعل ما يريد. وهو لم يكذب خبراً، بل ظل يسير بقبلاته على عنقها نزولاً وصعوداً حتى أذنها وأعلى ترقوتها، وهي تشعر بوجنتيها تشتعل وحرارة جسدها ترتفع. تذوب بين قبلاته التي يغدق بها رقبتها، قبل أن يديرها له، يحتضن خصرها بتملك، وينحني يقبل شفتيها بعشق جارف وعاطفة مشتعلة. انقض على شفتيها يذوبها بين شفتيه، ويقبـلها قبلة طويلة وعميقة، إلى أن شعر بحاجته الكاملة لها. فانحنى سريعاً يحملها بفستان زفافها متجهاً بها إلى غرفة النوم، وقد عزم على أن تصبح له.. زوجته قلباً وقالباً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...