الفصل 6 | من 30 فصل

رواية سجينة المنتقم الفصل السادس 6 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,881
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

استيقظ أيهم في الصباح يشعر بعدم الراحة. لا يعلم لماذا، ولكن والده زاره في الحلم. كان غاضباً منه، لكنه لم يعلم السبب. أليس من المفترض أن يكون سعيداً لأنه يأخذ له حقه الآن؟ لماذا هو غاضب؟ تنهد بضيق وهو يمسح بيده على شعره ورقبته من الخلف، قبل أن ينهض متجهاً نحو المرحاض ليغتسل ويرتدي ثيابه من أجل الذهاب إلى العمل.

انتهى من ارتداء ملابسه وغادر غرفة نومه. تذكر للتو وجودها في جناحه. أسرع يذهب إلى المطبخ وهو يتوعد لها بشدة. لن يرحمها إن كانت ما تزال نائمة. دخل إلى المطبخ، وجدها قد أعدت طاولة الإفطار وتصب كأس العصير الخاص به وكأساً آخر يبدو لها. نظر إليها بسخرية، بينما اعتدلت هي في وقفتها تقول: _صباح الخير. _صباح الزفت على دماغك. إيه اللي انتي عاملاه ده؟ قالها بغضب ساخر، بينما تعجبت هي بشدة وهي تسأله: _إيه؟

عاملة الفطار زي ما أنت ما قلت لي. اقترب منها سريعاً بغضب وهو يمسكها من ذراعها بقوة، وهو يهتف غاضباً: _بتتت انتي هتستعبطي ولا إيه؟ أنا قلت لك اعملي لي فطار، مش اعملي لنا. انتي حاسبة نفسك فرد وعاملة فطار ليكي ولا إيه؟ قالها بغضب، بينما يضغط على ذراعها ويرجها بعنف. أما هي فانكمشت تنظر له بخوف، تومئ عدة مرات هاتفة بخوف: _أنا آسفة، ما كنتش أعرف. دراعي واجعني.

ضغط أكثر على ذراعها المتألم وهو يصب عليها غضبه الذي يشعر به من بداية استيقاظه، هاتفا بصوت أرعبها: _اتعدددلي بدااال معدلك. انتي مش هتقعدي معايا على سفرة واحدة، لا فطار ولا عشا. انتي سامعة ولا لا! أومأت عدة مرات بخوف وهي تخبره: _حاضر حاضر. لفظ يدها وهو يبتسم ساخراً، بينما يهتف بغضب: _والله عال، على آخر الزمن هنقعد إحنا والخدامين على سفرة واحدة! ثم ما لبث أن أمسك بها من شعرها يرفعها منه، يخبرها بغل وغضب:

_بصي يا بت انتي. أنا اشتريتك من عمك، عارفة يعني إيه؟ يعني أنا شاري جارية تطبخ وتمسح وبس، وانتِ هنا خدامة. متحلميش تحطي راسك براسنا أو تقعدي معانا في نفس المكان عادي كده. سااامعة ولا لا! أومأت بشدة والدموع تتجمع في عينيها، هاتفة بألم: _حاضر حاضر. لفظها من يده بعنف، فارتدت تستند على حوض المطبخ. أما هو فنفخ بضيق قبل أن يهتف بغضب: _الله يحرقك يا شيخة، عصبتيني أكتر ما أنا متعصب.

ثم زج الطاولة التي كانت تضع عليها الطعام بعنف قبل أن يغادر، فسقطت أكواب العصير تتكسر بعنف محدثة صوتاً عالياً. غادر هو، وظلت هي تقف أمامه تنظر خلفه برعب، تبكي بشدة وهي تفهم الآن لماذا يعاملها بهذا العنف والقسوة. فهو لا يراها سوى خادمة وجارية اشتراها من عمها بماله الكثير. انحنت تحضر مكنسة تكنس الزجاج المتحطم، بينما تبكي بشدة ودموعها تحرق وجهها من كثرة شعورها بالذل والألم في قلبها.

في منتصف اليوم، كانت تقف مع آية التي تساعدها في تحضير الطعام وتعلمها كيف تصنع طعام العشاء. انتهوا من الأساسيات وبقي أن ينضج الطعام، فاعتذرت منها آية للصعود إلى غرفتها هاتفة لها: _معلش يا نجوووم، أنا هطلع أغير هدومي بقى وأخد دش، يكون الأكل استوى. أومأت لها نجمة بابتسامة منكسرة. فتركتها آية وصعدت. ظلت نجمة جالسة تنتظر أن ينضج الطعام، حين دخلت هدى إلى المطبخ تنظر إلى نجمة بعجرفة وهي تهتف لها: _انتي يا اسمك إيه؟

نظرت لها نجمة بضيق وتعجب قبل أن تشير على نفسها تسألها: _بتتكلمي عني أنا؟ أومأت لها هدى بعجرفة وهي تخبرها: _أيوه، هو فيه غيرك انتي هنا! _أنا ليا اسم على فكرة. قالتها نجمة بغضب، بينما أشاحت هدى بيدها وهي تخبرها: _أي يكن. بصي، أصحابي جايين بكرة وأنا محتاجة البيت يكون نضيف، عشان بقالنا كتير ما نظفناش. ولو أصحابي جم لاقوا البيت وسخ، هياكلوا وشنا. فابقي نظفيه قبل ما ييجوا بكرة. نهضت نجمة من مكانها واقتربت تنظر لهدى

بضيق قبل أن تخبرها بقوة: _لا، الظاهر إنتي فاهمة غلط. أنا لو بطبخ فعلشان خاطر أيهم جوزي وبس، لكن أنا مش هنضف وأمسح علشان خاطر حد. ابتسمت هدى بسخرية وهي تخبرها: _انتي عبيطة ولا بتستعبطي؟ هو إيه اللي علشان خاطر جوزي وبتاع؟ كلنا عارفين إن أيهم جايبك هنا خدامة، واللي أعرفه إن الخدم بيمسحوا وينضفوا جنب الأكل عادي.

شعرت نجمة بالغضب وأرادت أن تخرج الطاقة السلبية التي أعطاها لها أيهم في الصباح قبل أن يغادر المنزل. فاقتربت من هدى تخبرها بغضب بينما تصرخ عليها: _أنا مش خدامة. مش خدامة! ولو عايزين لكم خدامة، شوفوا واحدة غيري. على أثر صوتها، دخلت زينة إلى المطبخ تنظر للفتاتين بتعجب هاتفة: _فيه إيه؟ صوتكم عالي ليه؟ _الهانم بقولها تمسح البيت وتنضفه علشان أصحابي جايين بكرة، بتقولي لا مش هنضف.

قالتها هدى بسخرية وهي تربع يديها أمام صدرها. نظرت زينة لنجمة بغضب وضيق وهي تخبرها: _وإنتي مش عايزة تنضفي ليه إن شاء الله؟ نظرت لها نجمة وربعت يديها أمام صدرها هاتفة بقوة: _علشان أنا مش خدامة. في حركة فجائية، نزلت زينة بيدها فوق وجنة نجمة تصفعها بعنف أمام ابنتها، بينما تصرخ فيها بغضب هاتفة: _إنتي الظاهر عايزة تتعلمي الأدب. إنتي إزاي تكلمينا كده؟ إنتي نسيتي إنتي مين ولا إيه؟

وضعت نجمة يدها فوق وجهها بصدمة تنظر لزينة والدموع في عينيها. اقتربت زينة منها تنظر لها بغضب وهي تكمل بصراخ: _لأ، إنتي خدامة. وجاية هنا مش أكتر من خدامة، يعني تقولي حاضر ونعم وبس. في تلك الأثناء، كان أيهم قد عاد من عمله. دخل المنزل فاستمع إلى أصوات مرتفعة، أسرع يتجه إلى مصدر هذه الأصوات. دخل إلى المطبخ ووجد عمته تصرخ في نجمة بغضب، فكشر عن أنيابه وهو يقترب من عمته يسألها: _فيه إيه يا حبيبتي بتزعقي ليه؟

نظرت له زينة بغضب وهي تشير على نجمة هاتفة بغضب: _الهانم اللي إنت جايبها تخدم علينا. بنقولها ننضف البيت، وقفت بكل بجاحة تقولنا أنا مش خدامة!!! التفت أيهم بغضب ينظر إلى نجمة التي كانت ما تزال تضع يدها فوق وجهها بصدمة. لم يرى أمامه سوى غضبه منها ومن والدها، فاسرع يمسك بها من رقبتها يرفعها بعنف بينما يضغط على رقبتها هاتفا بغضب: _قولتي إنتي مش إيه؟ ده إنتي هنا أقل من أقلها خدامة.

وضعت نجمة يدها على يده الممسكة بعنقها تحاول تخليصه وهي تشعر بأنها تختنق بشدة هاتفة بتوسل: _ها.. ها.. بتخنق... ابعد... ابعد... إيدك. ضغط أيهم يده على عنقها أكثر وهو يشعر بالغضب من حديثها هاتفا بغضب: _مش إنتي اللي تقولي لي أعمل إيه. إنتي نسيتي نفسك يا بت انتي ولا إيييه؟ دخلت آية إلى المطبخ وتفاجأت بشقيقها يمسك بنجمة يخنقها، بينما عمتها وابنتها يقفان يتفرجان بشماتة وسعادة. فاسرعت تحاول تخليص نجمة من يد أيهم وهي تخبره:

_سيبها.. سيبها يا أيهم. هتموتها. أسرعت تحاول فك أصابع أيهم عن عنق نجمة. واستجاب لها أيهم وتركها حين شعر بها تختنق حقاً ووجهها يتحول إلى اللون الأزرق من الاختناق. سقطت نجمة على قدميها أرضاً تشعر بالاختناق وهي تمسك رقبتها وتسعل بشدة. أسرعت آية تنزل بجوارها تمسك بكتفها بشفقة، بينما زينة تسعل بعنف. أمسك أيهم بشعرها يرفعها قليلاً بينما ينزل برأسه لمستوى رأسها يخبرها بعنف وغضب:

_إنتي هتنضفي البيت ده حتة حتة. وقسماً بالله لو ما اتنضفش يا نجمة، لأمسحه أنا بشعرك. إنتي سامعة! أومأت عدة مرات بشدة من شدة الخوف. لفظها من يده وترك المكان ذاهباً إلى الخارج. أما زينة وابنتها فنظرتا إلى نجمة بشماتة وتركتا المكان ورحلتا. أما نجمة فجلست أرضاً تبكي وتنتحب بشدة، وآية تربت على ظهرها وتحتضنها تحاول أن تخفف عنها. أما زينة فنظرت لها تبكي بينما تخبرها: _كان هيموتني... كان هيموتني يا آية. أنا خايفة...

أنا خايفة. كان هيموتني. أنا عملت إيه؟ أنا مش عارفة. كان هيموتني. ظلت تردد تلك الكلمات بهذيان، وآية تحتضنها بأسى وحزن شديدين، بينما تربت على ظهرها وتتوعد شقيقها الأحمق والغبي لما فعله بتلك المسكينة. ظلت بجوارها تربت على ظهرها حتى هدأت نجمة، أحضرت لها كوب ماء، ثم ساعدتها بعد ذلك في تجهيز طاولة العشاء حتى لا يعاقبها أيهم مجدداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...