في منزل عم نجمة..
كانت سمية زوجته جالسة بيدها بعض النقود تعدهم بينما تسأله ببرود:
_ اللي اسمه أيهم ده مبعتش باقي المهر بتاع نجمة؟
_ لا لسه.
_ طب كلمه قوله يبعته.. ولا هو خد البت يتبسط بيها و نسانا ولا إيه؟
_ خلاص هبقى أكلمه.
قالها صلاح بينما أتت إحدى الخادمات تخبره بهدوء:
_ في واحدة بره بتقول إنها صاحبة نجمة هانم و عايزة تقابلها.
نظرت لها سمية بتعجب بينما تتساءل بسخرية:
_ و هي نجمة دي حد يعرفها؟؟ خليها تدخل نشوف شكلها إيه دي و عايزة إيه.
ذهبت الخادمة و سمحت لنور صديقة نجمة بالدخول..
دخلت نور بغضب و هي تدب الأرض بقدميها..
استقبلتها سمية هاتفه بسخرية:
_ مين القمر؟؟
_ أنا نور صاحبة نجمة.. كانت آخر مرة معايا في النادي قبل ما يتكتب كتابها و كانت قايلالي إنها هتتجوز و بعد كده مش عارفة أوصلها خالص.. لا معاها تليفون ولا أعرف عنوان بيت جوزها.
ابتسمت سمية ساخرة و هي تهتف لها:
_ وأنتي عايزاها تديكي عنوانها علشان كل شوية تقعدي تنطي عليها و تقرفيها هي و جوزها ولا إيه.. دول لسه عرسان جدد... عقبالك.
زفرت نور بحنق و هي تخبرها:
_ لا مش هنطليها كل شوية ولا حاجة.. بس عايزة أعرفلها عنوان بس أطمن عليها.
_ وأنا مش هديكي عنوانها أنتي عايزة تخربي ليها الجوازة ولا إيه.. ويلا بره بقى من غير مطرود.
نظرت نور لسمية بغضب و حنق قبل أن تلتفت بغيظ و تغادر المنزل..
طلبت سيارة أجرة و قررت الذهاب لمقر عمل زوج نجمة..
فهي صديقتها المقربة أو الوحيدة تقريبا و قد أخبرتها نجمة إنها ستتزوج دون إرادتها من رجل أعمال مشهور و أخبرتها إن اسمه أيهم البكري..
وظلت هي اليومين السابقين تبحث عنه و عن شركته لتطمئن على صديقتها فهي تشعر بالقلق اتجاهها.
دخلت لشركة أيهم فأوقفها الأمن الخاص بشركته.
نظرت لهم بغضب قبل أن تهتف:
_ أنا عايزة أقابل صاحب الشركة دي.
ابتسم فرد الأمن بسخرية و هو يقول لها:
_ أنتي فكراها سهلة تقابلي أيهم باشا كده من غير مواعيد ولا حجز قبلها ولا إيه؟؟
_ طب خلوني أعدي و أخد معاد علشان أقابله.
قالتها بجدية فسمحا لها بالدخول..
دخلت للاستقبال تخرج هويتها الشخصية للموظف في الاستقبال هاتفه:
_ أنا نور المالكي.. عايزة أقابل أيهم باشا.
_ ثانية يا فندم من فضلك.. في معاد سابق؟؟
_ لا بس قوليلو نور المالكي محتاجاه ضروري.
شك الموظف في أمر تلك الفتاة و بدأ يبحث عن اسم والدها و اكتشف إنه رجل أعمال أيضا من أكبر رجال الأعمال..
لذا اتصل بأدهم صديق أيهم يخبره:
_ أدهم باشا.. في واحدة في الاستقبال اسمها نور المالكي بنت رجل أعمال.. و عايزة تقابل أيهم باشا فورا.
رد أدهم على الجهة المقابلة:
_ أيهم مش موجود بس خليها تطلعلي أشوف عايزة إيه دي!
_ تمام يا فندم مفيش مشكلة.
أغلق الهاتف و نظر لنور يخبرها بهدوء:
_ أيهم باشا مش موجود يا فندم.. بس اللي موجود أدهم باشا لو حضرتك عايزة تقابليه هو مستنيكي في مكتبه.. آخر دور المكتب اللي على اليمين.
أومأت نور و أسرعت تركض تصعد للدور الأخير..
دخلت مكتب أدهم كما وصف لها موظف الاستقبال وجدته جالسا ينتظرها بعد أن سمحت لها السكرتيرة بالدخول.
_ اتفضلي يا نور هانم.. قالولي إنك محتاجة أيهم فورا و أنا هنا بديل عنه.. ممكن أعرف عايزاه ليه؟؟
اقتربت نور بضيق و غضب قبل أن تهمس له من أسفل أسنانها:
_ صاحبك اتجوز صاحبتي و بقالي أربع أيام مش عارفة عنها حاجة و عايزة أوصلها و أطمن عليها و مش عارفة.
ثم الانت نبرتها و قالت:
_ ممكن تديني عنوان بيته أشوف نجمة لأني محتاجة أطمن عليها بجد.. حساها مش كويسة.
شبك أدهم يده أمام صدره قبل أن يهتف لها:
_ أنتي عارفة إنه مينفعش أديكي عنوان أيهم صح؟؟
نظرت له برجاء هاتفه:
_ بليييز عايزة أي حاجة أطمن بيها على صاحبتي.. أرجوك ساعدني.
نظر لها أدهم قليلا..
تلك الفتاة جميلة و تعجبه جدا لا يدري لماذا من أول مقابلة و لكن هيئتها و قوتها أعجبوه..
لذا نهض ساحبا مفاتيحه قبل أن يهتف لها:
_ أنا مينفعش أديكي عنوانه بس ممكن أوديكي ليه أيه رأيك؟؟
_ تمام أي حاجة بس أطمن على نجمة.
_ خلاص تمام تعالي معايا.
ثم سار أمامها متجها ناحية سيارته و هي تتبعه..
ركب أولا ثم ركبت لجواره و سار بها ناحية بيت أيهم.
في منزل أيهم
وضع أخته على الأريكة و عيناه تظلم من شدة الغضب.
أمسكت به أيه من يده وحاولت إثناءه عن إيذاء نجمة و لكنه نفض يده من يد أخته و اتجه ناحيتها و هو ينظر لها بغضب و شر لا يبشر بخير..
لكن في الطريق إليها نادته أيه بشدة تترجاه:
_ لا يااا أيهم لاااا.. عشان خاطري أنا يااا أيهم.. متأذيهااش.
اقترب أيهم منها بغضب و لم يستمع لأخته و انحنى ليكون بمستوى جلوسها..
انكمشت هي بخوف منه و هي تنتظر بطش يده عليها كما العادة و لكنها همست بخوف شديد:
_ مكنش قصدي والله.. والله معملتش حاجة.
رفع أيهم يده و كاد يقترب بها من رأسها يشد شعرها كما العادة و لكن شعر بنغز في صدره و هو يراها على تلك الحالة المرعوبة منه..
إن نفخ فيها سيغشى عليها..
تذكر كلام أيه عن إرهاقها طوال اليوم في تنظيف البيت من أجله هو و هدي فتنهد بشدة يحاول امتصاص غضبه و إنزال يده قبل أن يلحق بها ضررا جديدا.
وضع يده على كتفها فانتفضت بخوف تبكي بشدة بينما تخبره:
_ والله أنا آسفة.. أنا آسفة مكنش قصدي والله أنا آسفة.
كانت كما لو أنها تهذي بشدة و هي مغلقة العينين تبكي دون النظر له..
شعر بالشفقة عليها و أسرع يخبرها بصوت حاول جعله غليظا حتى لا يفقد هيبته أمام عمته:
_ قومي اقفي يا نجمة وأنتي بتكلميني!!
نهضت تقف تنظر له بينما اعتدل هو أيضا يخبرها بغلظة:
_ أنتي عارفة إنك هنا خدامة صح.. يعني اللي يطلب منك تعمليه مش كده؟؟
أومأت عدة مرات بخوف فأكمل بغضب:
_ أمال مش عايزة تطبخي ليه؟؟
و يده دون شعور امتدت تشدها من شعرها بينما يشعر بغضبه منها يتصاعد.
_ والله مش بعرف أعمل.. أيه كانت بتساعدني و أيه مش موجودة و تعبانة.. الأكل هيبوظ زي أول مرة والله.
استدرك أيهم الأمر و خصوصا إن أصدقاء هدي سيأتون على العشاء..
لذا ترك شعرها يستعيد هدوءه بينما يخبرها:
_ تمام.. هبعت أجيب أكل من بره بس متتعوديش على كده.. لازم تتعلمي تطبخي من غير آية أنتي سامعة؟؟
_ حاضر والله حاضر.
_ يلا روحي ع المطبخ و لما الأكل يجي هخليكي تظبطيه علشان تقدميه لأصحاب هدي.
_ حاضر.
أومأت بينما تفر راكضة من أمامه للمطبخ..
أما عمته فوقفت تبتسم بسخرية هاتفه:
_ كده علمتها الأدب؟؟ بدل ما تديها قلمين تلاتة على وشها يا فاكرها.
_ في إيه يا عمتو متخليكي محضر خير.
قالتها أيه من بعيد بغضب و ضيق..
أما أيهم فنظر لعمته ببرود هاتفا:
_ مش محتاج أديها قلمين.. أهي اتعلمت الأدب من غير حاجة يلا بعد إذنك يا عمتو.
قالها و اتجه يحمل شقيقته مرة أخرى على ذراعيه يذهب بها لغرفتها لترتاح.
حضر الطعام الذي طلبه أيهم و معه أصدقاء هدي الذي كانوا ثلاث فتيات و شابان..
جلسوا في غرفة الضيوف يتحدثون و يمرحون.
ذهب أيهم للترحيب بهم هو و عمته ثم انصرفا و تركوهم وحدهم.
جهزت نجمة طاولة العشاء لهدي و أصدقاءها ثم ذهبت للغرفة تطرق الباب تخبر هدي:
_ السفرة جاهزة.
أومأت هدي ثم قامت بإخبار أصدقائها:
_ يلا يا جماعة علشان نتعشى.
ذهب الجميع لمائدة العشاء إلا "رامز" الذي أخرت هدي خطواتها لتقترب منه تهمس في أذنه:
_ هي دي نجمة.. زي ما اتفقنا بقى تمام.
أومأ لها عدة مرات يبتسم بسماجة و خبث قبل أن يخبرها:
_ لا الصراحة البت حلوة أوي.
_ اعمل فيها اللي أنت عايزه.. بس أهم حاجة تخرجها من هنا بفضيحة.
_ متقلقيش.. سيبيها عليا.
ثم استقاما ذاهبين لتناول العشاء..
انتهى الجميع من تناول العشاء سوى رامز الذي تأخر عمدا..
تركته هدي في الغرفة وحدها و هي تغمز له ثم ذهبت لتخبر نجمة إنهم انتهوا و يمكنها أن ترفع الصحون الفارغة من السفرة.
دخلت نجمة لغرفة الطعام لتأخذ الصحون المتسخة..
فتفاجأت بمن يغلق الباب سريعا من بعد دخولها..
التفتت سريعا لترى الفاعل لتتفاجأ بذلك الشخص يسد عليها الباب بينما يبتسم ابتسامة مريبة و شريرة:
_ إيه القمر اللي هل علينا ده.. هو في كده جمال؟؟
تراجعت نجمة للخلف بخوف و هي تشعر بالتهديد و الخطر هاتفه له بارتباك و خوف:
_ ابعد.. ابعد عني.. و افتح الباب ده والا.. والا هصوت و.......
اقترب منها بشدة بينما يخبرها:
_ لا منا عايزك تصوتي جامد و تسمعي كل الناس اللي بره.. بس بعد ما خد منك اللي أنا عايزه.
ثم انقض عليها يكبل فمها بيده و هي تحاول الصراخ و الفرار من يده التي أمسكت خصرها بقوة..
بينما بدأ يشد مقدمة ثوبها يمزقه عن عنقها و يهوي على رقبتها بالكثير من القبلات المقرفة و الشهوانية...
حاولت نجمة الإفلات و ضربه و هي تتحرك في كل الاتجاهات بينما تحاول إزاحة يده عن فمها ليرتفع صوت صرخاتها و يأتي أحد لإنقاذها و لكن هيهات كان يكبلها بقوة و يمنع صرخاتها بينما يقبلها بقذارة و هي تشعر بالتقذر منه و من نفسها و من أيهم و هدي و كل شيء.