بعد ولادة ليليان، قضت فترة كلها في تعب وقلة أكل، وكانت تسير بالمحاليل. أياد كان خائفًا عليها طول الوقت، وبدأ يحبها وحاول أن يعوضها عن كل ما فعله بها، لكن ليليان لم تكن ترضى حتى أن تنظر نحوه. في يوم، دخل أياد ومعه هدية لليليان كالعادة. "أياد ابتسم لـ لي" "ليليان بخنقة: اسمي ليليان، مئة مرة أقول لك كده." "أياد باس يدها: بصي، جبت لك إيه." "ليليان: مش عاوزة حاجة." "أياد اتنهد: طب أنا عندي لك مفاجأة."
"ليليان بصت له بخنقة." "أياد: مش نفسك تشوفي أخوكي؟ "ليليان بلهفة: بجد؟ بجد هتخليني أشوفه؟ "أياد ابتسم: بجد." "ليليان: امتى؟ "أياد: النهاردة، يلا قومي البسي." ليليان قامت جري، لبست هي وابنها هادي. أياد فرح لأنه لم يرها ملهوفة على شيء قبل ذلك، وبالأخص بعد إصابتها بالاكتئاب المزمن. أخذ أياد ليليان فعلاً ليوسف. "نور: يا ساتر، بقي أنا تعبت أووف." "يوسف ضحك: لسه يا شاطرة، أمال ثانوية عامة هتعملي فيها إيه؟
"نور: يوووه، متفكرنيش." وهما قاعدين يتكلموا، الباب خبط. "نور بخوف: هيكون مين؟ "شهد: اهدي يا نور، متخفيشي." "يوسف: محدش يعرف المكان ده، فعلاً أنا هشوف مين." نور استخبت في حضن شهد. يوسف فتح، لقي ليليان وأياد. ليليان اترمت في حضن يوسف. "ليليان: وحشتني أوي أوي." يوسف شالها ولف بيها من الفرحة. "يوسف: لي لي حبيبتي، عاملة إيه؟ طمنيني عليكي." "ليليان وهي بتعيط: أنا مش كويسة خالص يا يوسف، بس كفاية عندي إني شفتك."
يوسف بص لأياد. "أياد ابتسم: مش هتشوف هادي؟ ليليان ابتسمت ابتسامة باهتة. "هادي ابني يا يوسف." شهد ونور سمعوا صوتها، جريوا عليها وقعدوا شوية مع بعض. "أياد: مش يلا بقي يا لي لي، إحنا اتأخرنا أوي." "ليليان اتنهدت بحزن: آه يلا." "أياد: نيجي تاني؟ ليليان ابتسمت بسخرية. "أكيد، يلا." ومشيوا. ليليان روحت، واستنت لما أياد نام. حضنت ابنها، وراحت وقفت على سور البلكونة، وكانت هترمي نفسها. سمعت صوت ابنها بيعيط.
"استغفر الله العظيم." بس للأسف، جت تنزل، رجليها اتزحلقت ووقعت. ماتت. في عزاء ليليان: "يوسف: أنت السبب، منك لله. ربنا يخدك أنت يا أخي، أنا أختي ذنبها إيه تموت؟ هي ليه؟ "أياد وهو حابس دموعه بالعافية: أنا ماليش ذنب، محدش قال لأختك تنتحر." "يوسف: كمان؟ يا بجاحتك يا أخي، أنت مجنون؟ أياد كان حاسس إنه تعبان. "أنا مش هرد عليك عشان أنا مش فايق لك." يوسف ضربه بالبوكس. "والله لأقتلك."
الناس حاولوا يبعدوهم عن بعض. بص أياد من كتر التعب، مستحملش، ونُقل المستشفى. "شهد: يوسف، الدكتور بيقول إنه عنده فشل كلوي، لازم يغسل كله مرتين في الأسبوع." "يوسف: وأنا مالي أهلي؟ ما يغور في داهية. أنا جاي بس عشان هادي." "شهد: طب اهدي طيب. أنا نسيت خالص، أنا سايباها نور لوحدها. أنا هروح أشوفها." "يوسف وهو شايل هادي: أنت اللي فاضلي من أختي يا هادي. أنا هحبك عشانها هي بس." جمال مدير أعمال أياد: "أستاذ يوسف." "يوسف
بقرف: نعم." "جمال: كنت عايز حضرتك تبلغ أستاذ أياد الخبر." "يوسف: خبر إيه؟ "جمال: إنه خسر كل فلوسه والشركة أعلنت إفلاسها." يوسف ابتسم. "اللهم لا شماتة. بس كده، أنا أخدت حقي وحق أختي." وبص لهادي: "متخافش، أنا هصرف عليك وهخليك أحسن واحد في الدنيا." بدر راح وهناك شاف نور. "بدر: نور." "نور بصت له بحزن: إزيك يا بدر." "بدر دمع: نور، كنت هتجنن عليكي، أنتِ فين؟ "نور: موجودة يا بدر."
"بدر: أنا بتعالج يا نور عشان ما أذيكيش تاني. ارجعي معايا عشان خاطري." "نور: لما تخلص علاجك وأنا أحقق اللي أنا عاوزه، هرجع." "بدر اتنهد بحزن: وعد." "نور: وعد." باك. "نور: كان نفسي تبقي معايا النهاردة." "شهد ابتسمت لها: وأنا كمان." يوسف جه من ورا شهد، وباسها من خدها. "يوسف: بتتكلموا في إيه؟ "شهد: نور كانت بتقول كان نفسي لي لي تكون معانا." يوسف اتنهد بحزن. "أحم، الله يرحمها." نور شمّت ريحة، حاسة بيها. "نور: بدر."
بدر جه من وراها وشالها. "بدر: وحشتني." "نور حضنته: أنت أكتر." "بدر: أنا اتعالجت." "نور: عارفة، أنا بحبك." بدر شالها ولف بيها. "وأنا بعشقك، هترجعلي؟ "نور: آه هرجع لك." أياد جه وهو شايل هادي. "أياد: مبروك يا مدام نور." "نور اتنهدت: الله يبارك فيك. عن إذنكم." واحدة من اللي واقفين: "ممكن تقولي لنا ملخص بسيط عن الرواية؟
"نور: أكيد. الملخص إن كل إنسان غير التاني. في اللي قوي من أول لحظة بيعرف ياخد القرار وموقف. وفي اللي محتاج حد يدعمه ويوجهه للصح. وفي الضعيف اللي مهما حاول إنه يتخطى ضعفه مبيقدرش. الرواية دي عن تلات بنات، نور وشهد وليليان. كل واحدة فيهم شافت أسوأ من التانية، ومع كده كل واحدة اتصرفت غير التانية. هو ده إحنا ببساطة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!