الفصل 5 | من 26 فصل

رواية سهام الانتقام الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمه وجيه

المشاهدات
18
كلمة
2,163
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

ليل وقفت قدام العمليات ومستنية الدكتور يطلع. فهد بحزن: حبيبتي تعالي اقعدي. ليل بعياط: بابا غندور. فهد مسح على شعرها بحنان: إن شاء الله هيكون كويس. ليل بعصبية: هو مبيطلعش ليه؟ كل ده بيطلعوا رصاصة، أنا هدخله. فهد مسك إيدها: اهدي، هما بيحاولوا ينقذوه. فجأة سمعوا صوت الأجهزة بتصدع في المكان. ليل بخوف: بابا إيه ده؟ فهد حضنها وهو بيبص للباب بحزن. ليل بصراخ: محدش يرد عليا، غندور فين؟ دخلو أوضة العمليات.

كانوا الدكاترة في محاولة يائسة أخيراً بيحاولوا ينعشوا قلب غندور اللي مستحملش ووقف. الدكتور بيشحن الجهاز وبيضرب بيه صدر غندور، ولكن من غير أي رد فعل تذكر. مرة واتنين وتلاتة، ولكن قلبه رافض الانتعاش. فصلوا عنه الأجهزة، ربما في لحظة خطأ. غطوا وشه دليل على إن روحه فارقة الحياة. الباب اتفتح. ليل ابتسمت: الدكتور، قولي غندور كويس، ها؟ الدكتور قلع النظارة وفرك جبينه بتوتر: في الواقع... ليل قاطعته: هنشوفه امتى فاق ولا لأ؟

المهم حالته خطف. فهد: استني يا بنتي نسمع الدكتور خير يا ابني. الدكتور: شُد حيلك يا حج. ليل عقدت حاجبه: هو حيله مشدود، إحنا بنسألك عن غندور. الدكتور بص وراه للسير اللي الممرضين مطلعينه، وشه متغطي. ليل راحت ناحيتهم بعصبية وشالت الغطا: إنتوا اتجننتوا كده؟ واتخنقت. وبصت لوشه، كان شاحب. حطت إيدها على وشه بهمس: إنت نايم صح؟ الممرض: يا آنسة مينفعش كده. ليل بغضب: ملكش دعوة، أنا وجوزي بنكلم. بتدخل ليه؟

وقربت من وشه بهمس: غندور قوم، دفنت راسي في رقبته، أنا خايفة، متسبنيش. الدكتور: لو سمحتي مينفعش كده، هو مات. ليل قامت بعصبية: لأ، هو ما ماتش، هو نايم. ورجعت حطت راسه على صدره بعياط: إنت قولت مش هتسبني، قوم بقا. ليل بعياط وهي مغمضة عينيها ودفنة راسها في صدره: أنا بحبك، والله بحبك. الدكتور شاور للممرضة عشان تقومها. أقسمت إنها استمعت لخفقان قلبه. رفعت راسها بصدمة: غندور.

الممرضة شدتها وزقت الترولي اللي عليه غندور وهو ساكن. ليل بصر*اخ: لأ، سبيني، غندور، بابا، غندور عايش، سبوني لأ. فهد هزها بصراخ: خلاص مات بقا، مات. ليل هزت راسها بعنف وبدأت الدنيا تدور بيها وغابت عن الوعي. فهد بص لها بحزن: ناصر. ناصر قرب منه بحزن: أيوه يا عمي. فهد اتنهد: خلص إجراءات ابن عمك، وأنا هروح لليل. وجودها هنا مش كويس. ناصر: حاضر يا عمي. ليل فتحت عينيها، لقت نفسها في أوضته.

قامت بسرعة من على السرير راحت أوضة غندور، على أساس هتلاقيه هناك. لقت الأوضة فاضية. دخلت وقفلت الباب وهي بتبص حواليها بدموع. ليل قعدت على السرير وخدت الصورة اللي كانت على الكمودينو، وفكرت لما كان غندور شايل زين وبيتوب. قعدت تعيط وهي بتكلم الصورة: كنت غلطانة لما قولت مش ممكن أحبك، بس إنت سبتني ومشيت. وتشهق: ماشي، عارفة إني خذلتك، بس مكنتش أعرف إن زعلي يهون عليك كده. سمعت صوت صراخ وعياط جاي من تحت.

فتحت الباب ونزلت، لقت ستات لابسين أسود وبيعيطوا. ليل بعصبية: إنتوا بتعيطوا على مين؟ اخرسوا. عمتها بعياط: معلش يا حبيبتي، البقاء لله. ليل بصراخ: مش هنعمل عزاء. برا يلا. الستات فضلوا يبصوا لبعض ويهمسوا. ليل بغضب: مين اللي عمل عز اده؟ عمتها: جبل، أخوه، وبيحزن عليه. ليل خرجت بعصبية لقت ناصر وعز بينصبوا صوان. قربت بعصبية: الصوان ده يتشال. جبل: بس ده لغندور. ليل لفت ليه بعصبية: وأنا مش هعمل عزاء غير لغندور. شيل الصوان ده.

ناصر: عيب، منعملش عزاء الناس تقول إيه. ليل بعصبية ودموعها نازلة: يقولوا إن بيت الغندور فيه رجالة. عزاء مش هتاخده غير في حالة واحدة. مسحت دموعها: أخد بتار غير كده العزاء مش هيتعمل، طول ما أنا عايشة. جبل: وهتاخدي التار من مين؟ ليل بصتله بحدة: من اللي قاتله. وصدقني هموته أبشع موته. إنت بالذات ممكن تتخيله. بلع ريقه بتوتر. ليل بصتلهم بغرف ودخلت جوه.

طلعت كل اللبس بتاعها برا الأوضة ولبست فستان أبيض سادة وعقدت طرحة بيض على راسها. ودخلت أوضة غندور وقفلت الباب. الباب اتفتح. ليل بجمود: إيه جابك هنا؟ ناصر اتخض: إنتي بتعملي إيه هنا؟ ليل: دي أوضة جوزي، إنت إيه جابك؟ ناصر: عمتي طلبت مني أجي آخد هدوم غندور. ليل بحدة: محدش هيشيل حاجة من مكانها، ولا حد هيلمس حاجة. ناصر قرب منها: ربنا يرحمه. ليل سكتت ومردتش.

ناصر بحزن: عارفة غندور كان زي أخويا. من ساعة ما جبل جه والمشاكل زادت. ليل: تقدر تتفضل إنت. ناصر بص لها بحزن وطلع. ليل بصت لصورة غندور وهمست: جبل. جبل كان قاعد على الكرسي وبيكلم في الموبيل: يعني إيه مش راضية تاكل؟ جبل بعصبية: تاكلها غصب عنها، اومال أنا سبتك معاها ليه؟ جبل زفر بضيق: يومين كده وهبقى أجي، وبحدة: خد بالك منها. جبل عقد حاجبه: فلوس إيه اللي عايزها؟ هو عمل حاجة دي كلها؟ طلـ... أحم، طب اقفل أنت دلوقتي.

في حاجة يا ليل؟ ليل بصتله: كنت بكلم مين؟ جبل بتوتر: لا، ده آه، ده كان حاجة تبع الشغل. إنتي إيه جابك هنا؟ ليل: كنت عايزة آخد زين. جبل ابتسم: زين نام، بس لو عايزة تاخديه ينام معاكي، أنا معنديش مشكلة. ليل: يبقى هاخده، متخافيش. غندور وراني أخلي بالي منه إزاي. وقرب من السرير شالته بخفة. جبل: يعني مقولتيش الله يرحمه. ليل بصت لزين بابتسامة: يمكن لسه مش متقبلة فكرة إنه مات. وبصتله فجأة: جبل، هو إنت كنت بتحب غندور؟

جبل ببرود: طبعاً، مش أخويا. ليل بصتله بغموض: أتمنى كده فعلًا. تصبح على خير. جبل زفر براحة أول ما هي طلعت. ليل قعدت على السرير وهي بتلاعب زين. في مكان تاني. شخص1: قالك إيه؟ شخص2 بضيق: نخلي بالنا منها، وناكلها. رضيت تاكل؟ شخص1: لا، رافضة الأكل وعمالة تصرخ. أنا بقول نقتلها ونقوله مات. شخص2: لا، إحنا مش ناقصين مشاكل. حط لاصقة على بوقها وخلاص. الصبح. ليل قامت غيرت هدومها وشالت زين ونزلت تحت. ليل: صباح الخير.

الجد: صباح النور. فهد: بقيتي أحسن. ليل: عايزة أقولكم على حاجة. الجد: لو موضوع العزاء... ليل قاطعته: الموضوع مش موضوع عزاء. قربت من جبل، خد زين، بس شوية. جبل خده وهو بيبصلها باستغراب. الجد: إيه الموضوع؟ ليل: الموضوع إني... أخدت نفس عميق... أنا هتجوز. الجد بعدم فهم: إنتي إيه؟ ليل زفرت بضيق: جدي، إنت سمعت، أنا هتجوز. جبل بعصبية: إنتي إيه؟ يا أختي، مش جوزك لسه ميت امبارح؟

ليل بسخرية: ما أختي فات على موتها يوم، وكنت عايز تتجوز. فهد قامها بغضب: أنا أظهر معرفتش أربيكي. ليل بعصبية: أنا قولت إيه غلط دلوقتي؟ فهد ضربها بالقلم بغضب: إنتي هتجننيني يا بنت انتي. الجد: استني بس يا فهد. فهد بعصبية: استني إيه؟ إنت مش سامع هي قالت إيه؟ الجد: ليل تعالي معايا المكتب. ليل قامت ومشيت وراه بهدوء. الجد قاعد على المكتب: اقعدي. ليل بحزن: يا جدي أنا...

الجد: فاهم، إنتي بتحبي غندور، بس مفهمتش عايزه تتجوزي ليه. ليل قامت بعصبية: عشان إنتوا محدش فيكم حاسس بيا يا جدي. أنا في عذاب، وبدموع، أنا واحدة مبتعملش غير كل حاجة غلط. كارثة متحركة. كان هو دايماً ينقذني. وجابني وقعدها على الكرسي وهي بتعيط. يوم ما اتضرب، يومها أنا رفعت إيديها وهي بتشهق. كنت حاطة إيدي على ضهره، وأول ما شلتها اتضربت بنار. وإيدي بعد ما كانت حضنه قميصه بقت متلطخة بدمه.

وجدها قام وطبطب على كتفها: طب اهدي. واللي عايزاه هعملهولك. ليل مسكت إيده برجاء: تجوزني جبل. الجد بصدمة: اشمعنى جبل؟ ليل سكتت شوية وبصت لجدها: أرد شوية من جميل غندور. آخد بالي من جبل، وإنت عارف إنه بقى مشلول. وزين ابن أختي، مش هخلي واحدة غيري تربيه. الجد بتفكير: بس استني عدتك تخلص. ليل: أنا مليش عدة يا جدي، وأنا عايزة موافقتك النهارده قبل بكرة. الجد بشك: إنتي متأكدة الموضوع زين وبس؟ ليل ببرود: هيكون إيه يا جدي؟

الجد اتنهد: لو فكرة إن جبل له دخل بموت غـ... ليل قاطعته: إيه اللي بتقوله ده يا جدي؟ الموضوع جه... جز على سنانه: قضاء وقدر. الجد قام: طيب تعالي. ليل قامت وراه. الجد: أنا سمعت من ليل ووافقت على قراره، وشايف إنه صح. جبل بغضب: صح إيه؟ الجد: مش لما تسمع ليل عايزة تتجوز مين؟ فهد بسخرية: وست ليل عينيها على مين؟ الجد اتنهدت: ليل هتتجوز جبل. فهد انتفضت من مكانه: تتجوز مين؟

الجد بهدوء: جبل دلوقتي معاه طفل، وأنا حفيده، مش هتيجي واحدة من برا تربيه. وبص ل جبل: قولت إيه؟ جبل بص ل ليل: جدي، أنا عايز أتكلم مع ليل لوحدنا شوية. الكل سابهم لوحدهم. جبل: ليه دلوقتي؟ ليل ببرود: ليه إيه؟ مش فاهمة. جبل: ليل، إنتي فاهمة، إنتي لسه بتحبيني؟ ليل قعدت على حرف الكرسي وهي بتبص له بعمق: أنا دلوقتي عندي مشاعر ليك، أوقي من الحب. وفي سره، وعشان لما تموت تلقى اللي يربي زين. جبل: سرحتي فين؟

ليل: معنديش حاجة أقولها أكتر من اللي قولتها. الاختيار ليك، يا توافق يا ترفض. وساعتها مش هزعل. وسبته وقامت. جبل ابتسم بخفة: يعني عايزة تدينا فرصة تانية؟ ليل قاعدة جنب جدها والماذون قاعد يكتب. فهد بعصبية: أنا مش موافق على الجوازة دي، ولا يمكن أحط إيدي في إيد البني آدم ده. ليل ببرود: حط إنت يا جدي، مش مهم مين يحط، المهم إن الجوازة دي هتم. فهد بص لها بصدمة: إنتي بتكسري كلامي؟ ليل بصت قدامها ومردتش. خبط

كل حاجة تيجي في وشه بغضب: يعني إيه تتجوز جبل؟ يعني إيه؟ وإن مسك راسه بحيرة: لا، لا. مش بعد كل اللي عملته ده، تتجوزه هو. كور إيده بغضب. لعبت في عداد عمرك يا جبل لما وافقت على الجوازة دي. ومسك تحفة كريستال وحدفها على المراية اللي بقت أشلاء. وقعت قدامه. لفوا له بغيظ: شكلك هتحصل أخوك، وصدقني أنا مش... كُتِبَ هنا كده. تفتكروا مين ده؟ ولي ل ه تنتقم من الشخص الغلط؟ ولا جبل يستحق فعلًا الانتقام؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...