الفصل 4 | من 7 فصل

رواية شبيهتي الفصل الرابع 4 - بقلم مريم سمير

المشاهدات
27
كلمة
1,700
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

سمعنا ضرب نار، فمسكت إيده وجرينا. كنت عارف إنك في خطر ومع ذلك خرجنا. فكك دلوقتي واجري. فضلنا نجري وبصيت ورايا لقيت أربع رجالة. مسكت إيد أحمد ووقفت. بتعملي إيه؟ خلي ضهرك في ضهري. ليه؟ اللي جايين دول جايين يخطفوا مش يقتلوا، يعني مش هيسجروا يضربوا طلقة واحدة. اللي في الأول ده كان تهويش. طب اقف في جنب. عيلة أنا؟ مش هعرف أحمي نفسي! الأربع رجالة جم وكانوا عاملين دايرة حوالينا. ريم، متفكرش أضرب.

أنا ضربت اتنين وهو ضرب اتنين. كانوا على الأرض وهو فضل متنح وباصصلي. لو فضلت واقف كده هيصحوا تاني. مسكت إيده وجرينا ووصلنا للعربية وركبنا وهو ساق. كان بيبصلي باستغراب ويرجع يبص للطريق. هنع مل حادثة على فكرة. ركن العربية وبصلي. إنتي إزاي كده؟ كده إزاي؟ اللي يعرف إنك بنت وزير يقول إنك مثلا مغرورة مدلعة، بس إنتي مش كده. كلامك طباعك زي بنت البلد. ثواني إنتي عرفتي منين إنهم مش هيطلقوا نار تاني؟ وعرفتي تضربيهم إزاي!

إنتي إزاي يا بنتي؟ أنا جعانة. نعم! إيه مش فاهم الكلمة ولا إيه؟ الساعة اتنين ومافيش مطاعم فاتحة باين. مش عاوزة مطعم ودينا عربية فول يلا. عربية إيه؟ قصدي كان فيه يعني عربية فول ونفسي أجربها وكده. ابتسم. حاضر. هتفضل باصصلي كده مش هتسوق؟ احم، لأ هسوق. ساق وأنا بصيت من شباك العربية وضحكت، مش عارفة مالي والله. حطيت إيدي في الجاكيت اللي كنت لبساه لقيت مفتاح الخزنة. الفلوس!

وصلنا وأحمد جاب السندوتشات وكنا بناكل في العربية. الوقت معاه لطيف بيعدي بسرعة. روحنا على الساعة اتنين ونص. طب والله متربي يا جماعة بكلمكم بالأمانة. كنا داخلين واحنا بنضحك ولقيت في وشي اللي اسمه حسام اللي هو خطيبي ده. لسه بدري. إنت بتزعق ليه؟ لو اتكلمت بالراحة هقول. اللي صوته واطي أهو. إنتي راجعة بتضحكي وش الفجر. هبقى أرجع بعد كده وأنا بعيط حاضر. دا إنت زودتها أوي.

قرب مني ورفع إيده. غمضت عيني بقوة وفتحتها لقيت أحمد ماسك إيده وقميص بدلته. دا إنت اللي زودتها أوي. إنت هتعمل إيه؟ هتمد إيدك عليا بتاع إيه؟ إنت اتجننت. نزل إيدك. دي خطيبتي. ومسؤوليتي. لو كان الوزير شاف إنك تقدر تحميها مكنش جابني هنا. إنت إزاي تتجرأ و... بقولك إيه اسمع... بقولكم إيه متسمعوني أنا. بصولي هما الاتنين بغضب. تعالوا كلوني يلا. حسام أنا مش بحب الطريقة دي. تمام. سيبه يا أحمد. أحمد خلاص سيبه.

ساب هدومه وبعد عنه خطوتين. اعملي حسابك باباكي جاي بعد شهر. أول ما يجي هنكتب الكتاب زي اتفاقي معاهم. شيء. وأنا لسه واقفة مكاني. كتاب مين اللي يتكتب؟ هو جاي بعد شهر! إنتي هتتجوزيه؟ نعم! هتتجوزيه؟ بيقولوا. وإنتي على كده بتحبيه؟ افتكرت إني المفروض ريم وإنها أكيد بتحب الشخص الغبي ده. أيوه بحبه. نامي عشان الوقت اتأخر. طلع برا وأنا فضلت متنحة. إيه بقى؟ طلعت أوضتي ونمت بعد يوم طويل ومتعب وأنا بفكر هعمل إيه بعد كده! عند ريم.

صحيت الصبح وأنا ببتسم للشمس اللي على وشي. وأنا باصة حواليا أنا دلوقتي برا البيت مش كده؟ كنت باخد نفس بس كحيت بعدها. البيت بيولع ولا إيه؟ طلعت بسرعة لقيت دخان طالع من المطبخ. إنت، إنت بتعمل إيه؟ مسكت الطاسة بسرعة وحطيتها على الحوض وهو فتح الشباك وخرجنا برا في الصالة واحنا بنكح إحنا الاتنين. لو ناوي تولع فيا قول متتكسفش. كنت بعمل بيض على نار هادية. هادية إيه؟ إنت لو زودت شوية كانت هتبقى نار جهنم. ثواني بيض! عشان تفطري.

ابتسمت. أنا مش جعانة. متأكدة؟ متأكدة. ومأكدة كمان إنك متدخلش المطبخ تاني. تمام؟ تمام. لازم أغير وأنزل دلوقتي. رايح فين؟ الشغل. هتسيبني لوحدي؟ أروحك؟ مع السلامة إنت يا حبي. ضحك ودخل الأوضة يغير. محدش هيفهمني، أنا مش عاوزة أرجع وليا أسبابي. عاوزة حاجة قبل ما أنزل؟ إنت بتشتغل إيه؟ بشتغل نفسي. بتشتغل إيه يعني برضه مفهمتش؟ في شركة حاسوبات قريبة من هنا. هعمل أكل عشان تيجي تتغدى و...

أبوس إيدك لأ والله أبداً. هجيب دليفري وأنا جايي. لأ أنا ولا إنتي لينا نخش المطبخ. أرجوكي حافظي على أساس البيت. البيت هيقع مش كده؟ ضحكت. طب خلي بالك من نفسك. تحبي أجيب أكل إيه؟ اللي تحبه. مش هتأخر. مع السلامة. مشيت وأنا فضلت واقفة مكاني. دخلت الأوضة نضفتها، لقيت ألبوم صور فمسكته وفتحته. لقيت صورة وهو صغير وهو شاب وهو في الجامعة. طب بذمتك حد ملامحه لطيفة كده!

لقيت في آخر الألبوم صورة متقطعة كأن حد متصور جنبه مش باين غير الكتف بس. بتهيألي ده كتف بنت! الباب اتفتح وجريت على الباب ولما لقيته ابتسمت. ماسكة إيه! خبيت الصورة ورا ضهري. ولا حاجة. حط المفتاح والكيس اللي كان شايله على الترابيزة وبصلي ورفع حاجبه. متأكدة؟ آه آه طبعاً. قرب مني وأنا بعدت خطوة. لأ حاسك مخبية حاجة. هضحك عليك أنا! أنا يا محمود. والله تمثيلك زي الزفت. مقتنعتش؟ والله وكيل ولا بربع جنيه.

طلعت الصورة من ورا ضهري. جه في إيدي ألبوم صور والصورة دي لفتت نظري و... إنتي إزاي تفتشي في حاجتي؟ أنا مفتشتش أنا كنت بنضف الأوضة و... إنتي كده بتدخلي في حاجة ملكيش دعوة بيها. أنا بس... إنتي لازم تمشي. إيه! وجودك هنا مش مرحب بيه. ممكن بقى تفضلي تلبسي حاجة من جوه عشان أروحك. بعرف أروح على فكرة.

دخلت الأوضة، عيطت جامد يمكن عشان طلع عصبي ومتوقعتش إنه يزعق ويتعصب كده. دي مجرد صورة عادي يعني. لأ وبيطردني أنا غلطانة إني فضلت هنا ثانية أصلاً. كنت بدور في دولابه على أي حاجة ممكن ألبسها لغاية ما جه وقفل الدولاب فدورت وشي الناحية التانية. أنا آسف، بجد آسف متزعليش. ... أنا عارف إنك مش قصدك بس والله مش حابب إني أفتكر اللي معايا في الصورة دي بالذات. لفيت وشي لقيته بيعيط. أنا آسفة مكنش قصدي والله.

كنا هنتجوز. جت قبل الفرح بأسبوع قالت مش هينفع نتجوز. بعدها اتجوزت من قريبها الغني وسافرت. خسرتك، إنت مفيش أطيب منك والله. وبالنسبة للزعيق اللي من شوية لسه طيب برضه؟ ابتسمت. لسه. متزعلش بقى هي متستاهلكش. تعرف اللي مخليني قاعدة هنا إيه؟ طمعانة فيا؟ يا شيخ اتنيل. طب قولي لي.

أنا مبخرجش من الفلة غير أوقات بسيطة أوي. معنديش صحاب. عمري ملعبت في الشارع لمجرد إنهم خايفين أتعور. معلمين خبراء بيجوا يذاكرولي عشان إزاي بنت الوزير متطلعش الأولى! لما ضربت الراجل، لما اتعورت أول ما جيت هنا فرحت. حاجات أول مرة أجربها. الواحد عايش كأنه في سجن. تصرفاتك لازم تكون محسوبة. إنتي بنت ذوات إزاي عاوزة تاكلي من الشارع! فضة إيه اللي عاوزة تلبسيها إنتي تلبسي ألماس. كلية إعلام!

لازم تدخلي كلية اقتصاد وعلوم سياسية عشان تكوني فاهمة في شغل باباكي. فساتين بالكوم بس مبتتلبسش، أدراج من الجزم بس متجربتش. عمري محبيت وخطوبتي بالعافية. إزاي متخطبش لواحد غني ابن أكبر رجل أعمال في القاهرة؟ إزاي تمنعي باباكي إنه يوافق على خطوبتك. إزاي أصلاً عاوزة ترفضي عريس زي ده! إزاي تعيشي في مستوى أقل منك. إزاي وإزاي وإزاي وأنا في النص بتفرم بسبب المستوى اللي عايشة فيه. أنا تعبت. إنتي مخطوبة؟ إنت عاقل!

سايب كل الكلام وماسك في دي. طب متعيطيش خلاص بقى. بالله لأعيط. يا بنتي خلاص الأكل هيبرد. جايب أكل إيه بسرعة؟ كريبات. طب روح هات الأكل أشوفه بيقول إيه. أكلنا وكل شوية كان بيبصلي ويسكت. عاوز تقول حاجة؟ هو باباكي لما يلاقيكي هيفتكر إني أنا اللي خاطفك. أيوه أكيد. هيسجني وكده؟ لأ بابا قلبه طيب. طب الحمد لل... هيعدمك يا محمود. إحنا بنهزر. منك لله. ضحكت. متخافش. هقوله لو اتقفشنا. مش خايف. محمود تتجوزني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...