تحميل رواية «صحفيتي ومجروحتي» PDF
بقلم ايمان محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
سليم بصدمة: انتي بتقولي إيه يابت؟ انتي مين ده اللي جوزك؟ ميادة بابتسامة خبيثة: كيف نسيت زواجنا يا حبيبي؟ وهي ممسكة بيده بقوة. مريم وهي تستجمع قوتها: ابعدي عن جوزي حالا. ميادة: هو مش جوزك. مريم: انتي مين قالك كده؟ فأنا موافقة يا حضرة المأذون. وبدأت التوقيع على عقد الزواج، وتعالت أصوات الزغاريد. ميادة: اتجوزتيه؟ يبقى مش فارقلي. مريم: ومين قالك كده؟ أنا جوزه الأول والأخير. وحبيبته ونصفه الآخر كمان. ميادة بضيق: معلش يا جماعة، ضرتي واخدة الصدمة، بس خصوصاً إنها متجوزة من رجل متزوج في الأصل. سليم كان ل...
رواية صحفيتي ومجروحتي الفصل الأول 1 - بقلم ايمان محمد
سليم بصدمة: انتي بتقولي إيه يابت؟ انتي مين ده اللي جوزك؟
ميادة بابتسامة خبيثة: كيف نسيت زواجنا يا حبيبي؟
وهي ممسكة بيده بقوة.
مريم وهي تستجمع قوتها: ابعدي عن جوزي حالا.
ميادة: هو مش جوزك.
مريم: انتي مين قالك كده؟
فأنا موافقة يا حضرة المأذون.
وبدأت التوقيع على عقد الزواج، وتعالت أصوات الزغاريد.
ميادة: اتجوزتيه؟ يبقى مش فارقلي.
مريم: ومين قالك كده؟ أنا جوزه الأول والأخير. وحبيبته ونصفه الآخر كمان.
ميادة بضيق: معلش يا جماعة، ضرتي واخدة الصدمة، بس خصوصاً إنها متجوزة من رجل متزوج في الأصل.
سليم كان لسه هيبرر إنه مفيش أي حاجة من الكلام ده.
مريم: متبررش يا حبيبي، أنا عارفة إنك مش هتخونني أبداً.
وكل اللي في الحفل أعجب بثقتها العالية، وأنها لم تشك فيه ولو لمرة واحدة، ودافعت عن شريك دربها.
أنتي لا تستحقي أن تقفي أمامي وتقولي هكذا، ألا تهمك كرامتك وأنتي تتبلي على الناس؟ أين هي كرامتك وحيائك وخوفك من الله وأنتي تكذبين؟
سليم بيمسك إيد مريم ويطبع عليها بقبلة.
ميادة بزهق وضيق: كيف لكي أن تثقي فيه كل هذه الثقة العمياء؟
مريم: لأني أعرف قيمتي عند حبيبي وشريكي، وأعرف أنه من المستحيل أن يخونني، وهذا كان وعده لي. وإن فعل هذا وتيقنت أنه فعل، فسوف أعاقبه ولن يعترض في وقتها على أي عقاب حتى لو كان القصاص.
وكل من في الحفل شاهد جرأتها الشديدة وهي متأكدة من براءة حبيبها.
وكل هذا يحدث أمام والديها، ومحمود واقف مفتخر بابنته وهي تتحدث عن زوجها.
ميادة بملل: أنتي لا تستحق أن أفعل كل هذا من أجلك.
وترك الحفل وذهبت.
واحدة واقفة في الحفل سألت ميادة وهي ذاهبة: هل أنتي زوجته حقاً؟
ميادة بصوت مخنوق وحزين: لااا، أنا كنت أحبه فقط.
"لماذا إذن استغنيتي عنه وأنتي هنا الآن؟"
"لأني رأيت من أحبه أكثر مني."
وذهبت.
وبدأت الحفلة وانتهت أجواء الفرح، وكل من في الحفل ذهب، وهنا ينتهي زفافنا.
"ستوحشينني كثيراً يا ابنتي يا حبيبة قلبي، أدركت اليوم أنك حقاً ابنتي."
وتبدأ هنا الدموع من هنادي وابنتها.
"عشت وشوفتك يا حبيبتي عروسة جميلة، أخشى أن أحد يحسدك يا ابنتي."
وينتهي هذا الوداع الحار.
وتذهب مريم مع زوجها إلى المنزل.
كانت مريم طول الطريق ساكتة، لا تتكلم أبداً.
حتى نطقت بهذه الجملة: لماذا قالت هذا الكلام وأتت إلى الحفل بهذه الطريقة؟ ومن قال لها أنه حفل زفافنا؟
وكانت تقول هذا مع دموع محتقنة ودموع متحجرة.
سليم: هل ما زلت واثقة لحين هذا الوقت؟
مريم: بالتأكيد.
سليم: لماذا إذن سألتني؟ وعلى العموم سأجيب على جميع أسئلتك يا حبيبتي.
"لماذا أتت ميادة لحفل زفافنا؟ وكيف عرفت؟ ولماذا قالت هذا الكلام؟"
"سأجيب. عندما سافرت في الأيام السابقة قابلتها هناك وعرفت أنني سأتزوج خلال هذا اليوم. ولماذا قالت هذا الكلام؟ فأنا حقاً..."
رواية صحفيتي ومجروحتي الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان محمد
رواية صحيفتي و مجروحتي الجزء الثاني 2 الفصل الثاني 2
Part.2
الجزء التاني 🌹🥰🌹🥰🌹🥰🌹
النهاردة خلصت فترة التدريب واخير
"بتتكلمى جد ي ماما
مريم. بتكلم جد ي روح ماما
اسد. بس انتى كدا ي ماما هتشتغلى وتسيبنى قاعد لوحدى
مريم . لا ي حبيبي مش هسيبك تقعد لوحدك هحاول الأقى شغل فى شركه كويسه تنفع تقعد معايا هناك فيها
اسد. هيييييييييييييييييه ماما هتشتغل وتاخدنى معاها هيييييييييه
مريم بضحكه على حماس ابنها بتنزل لمستواه........ بس استنى ي اسد انا مش عايزة شقاوة هناك انا عارفه شقاوتك كويس
اسد. بقا انت شقى ي ماما انا ده انا عسل وقمر
مريم بضحكه عليه ماشي ي عسل يلا بقاا تيجى معايا ادور على شغل كويس فى شركه
اول شركه بتدخلها مريم للأسف الشديد ي مدام بس مينفعش يبقى عندك ولد ودى من قواعد الشركه بصى وراكى كدا على الورقه
مريم بتدير وبتبص بتلاقى قواعد الشركه كتيره ومنهم أنها مش تكون عندها ولد
طب عن أذنك وبتقوم تاخد ابنها وبيروحوا شركه تانيه
كانوا عاملين ليها اعلان
بتروح بردوا بتترفض وبتكون نفس القواعد شويه
بتفضل مريم تلف بتروح التالته والرابعه والخامسه والسادسه
اسد بتعب من المشي ي ماااااااما انا خلاص تعبت من المشي
مريم. معلش ي ابنى استحمل وبتبص على الشركات اللى فاضل أنها تروحها مش بتلاقى فاضل اي شركه
اسد. انا جعان ي ماما اووى
مريم. انت جعان ي قلبي طب انت عايز تأكل ايه ي احلى ولد فى الدنيا
"بصى ي ست الكل انا عايز شاورما
مريم. بس كدا ي قلبي طلبك فى دقيقه وبيروحوا مطعم بتطلب منه شاورما وبتكون طلبت واحد بس
اسد . انتى طلبتى واحد بس ليه ي ماما
مريم . عشان انا صايمه ي قلب الماما
*خلاص انا مش هأكل الغى الطلب انا صايم شكلك 😎
مريم بضحكه على كلامه بقاا انت صايم ي عسل انت
*اه صايم
مريم بتقوم تعالى ي حبيبي حضن كبير ل ماما
اسد بيجرى عليها يحض👨❤️👨 وبيطبع على وشها قبله 🌹
ماما اجمل ام فى الدنيا كلها
مريم. ي روحى تعالى بقاا عشان نروح البيت عشان نحضر الفطار
*يلا ي ماما انا انهاردة هساعدك وأنا اللى هعملك الاكل كمان
هتعمل ده كله انهاردة ي حبيبي
ايوة انتى متعرفيش أننا شاطر كل مدرساتى بيقولولى أن انا شاطر
مريم. طب يلا ي شاطر اطلع السلم بس مش تجرى ماشي
"مش هجرى ي ماما
بيطلعوا هما الاتنين ومريم بتفتح الشقه ب المفتاح جارتهم بتطلعلها
ي مريم ي بنتى
نعم ي خالتى سميحة محتاجه حاجة
سميحه . تعالى ي بنتى أنا عزماكى انهاردة على الفطار
مريم. ازاى كدا ي خالتى
ب تروح تمسكها من دراعها وبتشيل اسد عشان عارفه انها مش هتدهل بالسهولة
يلا ي اجمل اسد شافته عينى ادينى بوسه ي روحى
مريم بتدخل بتلاقيها عامله اكل كتير اووى
ليه ده كله ي خالتى
سميحه . هو انا ليا غيرك ي بنتى انتى والقمر الصغير ده
مريم. بس ي خالتى ........
سميحه. ولا بس ولا ما بسش ادخلى المطبخ هاتى لسان العصفور ل اسد عشان هو بيحبه
مريم. ماشي ي خالتى وبتدخل تجيب لسان العصفور
بيبقوا قاعدين منتظرين الأذان ي أذن
وبيكون اسد بيشرب عصير
ي ماما مش الصائم بيشرب عصير وانا شربت عصير يبقى انا صايم 🙈🙈
سميحه ومريم بيضحكوا
الأذان بيأذن الله اكبر. الله اكبر
افطرى ي بنتى على البلح
اسد. وانا عايز افطر على البلح ي ماما
#صحفيتى_و_مجروحتى
الكاتبه ✍🏻 ايمان محمد ❤️🥰 (ايمى ،ايمو)
صلوا على الحبيب المصطفى صل الله عليه وسلم ❤️🥰🥰
استغفروا الله
اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
نروح فى حته تانيه عند سليم بيكون قاعد بيفطر
منال بتتصل عليه مش هتيجى تفطر هنا انهاردة ي سليم
سليم. وانا من امتى بفطر فى البيت هه وبيقفل فى وشها
منال بتتصل عليه تانى على فكرة أنا مبقتش مستحمله المعامله دى من ساعت متجوزنا وانت سايبنى أفطر ل حدى واعمل كل حاجة لوحدى ده انت حتى مابتجيش تشوف انا عامله ايه
انا خلاص هروح عند بيت اهلى وبتقفل المكالمه فى وشه
ماجد .كفايه اللى انت بتعمله فى نفسك ده ي سليم طول النهار تبقى فاحت نفسك فى الشغل فى الشركه وبليل بأذيه نفسك كفايه لحد كدا ي سليم كفايه ي اخويا
سليم . انت حبيت ي ماجد حد قبل كدا
ماجد.لا
سليم. خلاص اقعد ساكت ومعلش اطلع بره دلواتى انا عايز اقعد لوحدى
Stoooooooooooooooooooooooooooooop
نرجع لورا شويه
مريم سليم بيأكدلها انى إللى حصل فى الفرح كله كان لعبه من ميادة وبيثبتلها ده كله
سليم. لسه عندك شك ي مريم لحد دلواتى
مريم. انا اسفه ي حبيبي انى شكيت فيك بس مش بأيدى انت لو مكانى كنت عملت ايه
سليم . خلاص ي حبيبتي انا آسف أنا كمان
هنادى. البت مريم سايبه فراغ كبير فى البيت ي محمود بقاا
انا اشتقت للبت قوى
محمود .معلش ي هنادى دى سنه الحياة
تعالى بقاا اعمليلي شويه اكل عشان انا جعان رحت اجيب شويه اكل من البوفيه لقيت الاكل كله اتنسف
هنادى بضحكه ماشي عايز تأكل اايه
اعملى طبق بطاطس مقليه وخلاص
مريم. ...........................
يتبععععععععععععععععععععععععععععع
انتظروا بارت 3
سلاااااااااااااااااااام
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية صحفيتي ومجروحتي الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان محمد
تسلمي يا خالتي سميحة، والله أنا كنت جاية تعبانة ومش قادرة أعمل الفطار.
شايفة ابنك وهو نايم عامل إزاي؟ والله معرفش من غير أسد كنت هستحمل القعدة في الشقة دي إزاي. هو اللي بيهوّن عليا كل حاجة، والله.
وأنتي كمان يا حبيبتي. أنا عايزة أسألك سؤال يا بنتي.
اسألي يا خالتو.
أنا كان نفسي أسألك السؤال ده من زمان، بس كنت بقول لأ. هو أنتي يا بنتي أبو أسد عايش ولا لأ؟ وإيه قصتك يا بنتي؟
عينها بتتلألأ بالدموع.
خلاص يا بنتي متجاوبييش، أنا سألتك والله مكنش قصدي.
عايش يا خالتي سميحة...
كنتي بتحبيه يا بنتي؟
كنت بموت فيه، وهو كان بيحبني جداً... بس.
بس إيه يا بنتي؟
***
"أنتي يا ابني متجوز مريم بقالك سنة ونص، ولسه مجبتوش حتة عيل لحد دلوقتي؟"
"اتفقنا أنا ومريم يا ماما إننا مش هنشيل مسؤولية الأطفال من دلوقتي، وخصوصاً إنها في الكلية."
"ليه يا ابني؟ عايزة أشوف ابن ليك يا ابني."
"أنا قولتلك يا ماما السبب. عن إذنك بقى عشان هروح أجيب مريم من الكلية. كان لازم أجيبها من بدري."
سليم بيتصل على مريم:
"الو؟ مريم؟"
"أيوه حبيبي، أنت فين دلوقتي؟ أنت اتأخرت أوي عليا."
"أنا آسف معلش يا حبيبتي، عشر دقايق وهكون عندك يا روحي."
"ماشي يا قلبي."
"بحبك أوي يا مريم."
"وأنا بحبك أكتر منك."
"لأ، أنا بحبك أكتر منك."
"أنت بتحبني قد إيه؟ ممكن في يوم تصحى بنفسك عشاني يا سليم وعشان سعادتي؟"
"أكيد يا روحي."
"سلام بقى عشان متتكلمش وأنت سايق."
"سلام يا مريومتي."
سليم بيوصل لمريم وبيروح لها:
"معلش يا قلبي اتأخرت عليكي."
"ولا يهمك. يلا بقى عشان أروح أحضر الأكل، ماما وأختي جايين."
"خلاص، أنا هروح أجيب شوية حلويات."
"متتأخرش عليا بقى."
"ماشي يا حبيبتي."
وبينزل من العربية عشان يروح يجيب الحلويات من المحل.
"اخلصي يا بنتي عشان منتأخرش على أختك، بيتها بعيد."
"ماشي يا ماما، اهدئي بقى. جاية أهو."
نرجع تاني.
والله يا بنتي أنتي طيبة أوي.
وبتقعد تطبطب عليها، لأن دموعها بتكون غزيرة وبتنزل.
"متعيطيش يا بنتي، متعيطيش يا قلبي."
***
مريم بتكون منتظرة سليم يرجع من المحل في العربية.
سليم بيطلع بعلب الحلويات وبيكون بيبتسم لمريم وبيعملها حاجات غريبة بوشه.
مريم بتكون بتقلده وبترسم على شباك العربية وجه مبتسم، وبيتبادلان الضحكات عن بعد.
وبدون مقدمات، تصدم سيارة في السيارة التي توجد بها مريم.
سليم بيكون واقف مش مصدق إيه اللي حصل في ثانية دي، ومريم حبيته إيه اللي حصل لها؟ وبيرمي كل حاجة في إيده وبيطلع يجري على العربية.
وقبل ما يوصل للعربية، بيلاقيها انفجرت.
بصرخ ودموع في عينه.
مرررررررررررررررررررريم.
رواية صحفيتي ومجروحتي الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان محمد
ينهار أبويا.
أبيض لا، إيه. يلا نمشي أحسن، أنا مكسوفة أوي من اللي أنا عملته.
اللي اتكسفوا ماتوا. يلا يا أختي، قدامي أحسن.
سامح، بروح له.
يا كوتش سامح.
أيوه.
ممكن نتكلم شوية؟ بس لو سمحت مش هنا.
بيروحوا يتكلموا في القهوة.
ايه بتدوس على رجل مريم كأنها بتقولها اتكلمي.
آآآآه.
في إيه؟
هه، لا مفيش. عن إذنكم، أنا قايمة الحمام وجاية كمان شوية.
وبتقرص مريم قبل ما تقوم.
أنا آسفة حضرتك، لأني...
مفيش مشاكل يا آنسة.
ايه اللي كنتي عايزة تتكلمي فيه بقى؟
حضرتك، أنا عايزة أخس.
وفيها؟ ما تخسي.
ما أنا عايزة حضرتك تبقى الكوتش بتاعي. كله بيشكر في حضرتك، وأنا جاية عن خبرتك وسمعتك.
شكراً لذوقك.
ميادة.
الله، مكان جميل أوي يا سليم على كدا، القهوة هنا حلوة.
أنا جبتك في حتة وحشة قبل كده.
لا يا حبيبي.
يلا بقى ندخل.
وبيدخلوا وبيعدوا.
لو سمحت، اتنين قهوة.
وبيكون قاعد، وبتيجي عينه على مريم وهي قاعدة مع سامح.
سليم.
هي قاعدة مع ده بتعمل إيه؟
ميادة.
مين دي يا حبيبي؟
سليم.
هه، لا يا حبيبتي، مفيش حاجة.
تمام، خلاص. انتي هتبدئي من بكرة تدريب. تيجي بكرة الساعة تسعة تمام، عشان ورانا جري كتير.
مريم بضحكة عفوية: من أول يوم جري؟
اه، من أول يوم. لازم تعرفي إن التدريب هيكون قاسي شوية، بدل إنتي عايزة تخسي بسرعة عشان كليتك وتعرفي تدربي على الصحافة كويس.
ماشي.
تشربي إيه؟
ولا حاجة، شكراً.
لا، لازم تشربي.
خلاص، أشرب كابتشينو.
مين ده؟
كابتشينو.
لو سمحت، اتنين شاي.
مريم بابتسامة: هو الشاي بقى كابتشينو؟
سامح بضحكة: أيوه، إيه رأيك في الكابتشينو بتاعي؟
جميل.
ماشي.
(مريم في نفسها)
إيه؟ اتأخرت أوي في الحمام. خلاص أنا هرن عليها.
وبتطلع الفون ترن عليها.
أيوه يا إيه.
أيوه يا مريم. انتي فين يا بنتي؟ اتاخرتي ده كله في الحمام ليه؟
أنا مشيت أصلاً، ماما اتصلت ورايحة لها.
أومال ماخدتش بالي وإنتي ماشية ليه؟
عشان كنتي مشغولة في الكلام. يلا بقى سلام، إنتي صدعتيني، ولما ترجعي أبقى قوللي اتفقتي على إيه.
وبتقفل في وشها.
هه، في حاجة؟
لا، أصلها مشيت. ماما كانت رنت وراحت لها.
مشيت من غير ما تقول حاجة؟ هو في حاجة ولا إيه؟
لا، مفيش حاجة.
سليم بيكون عينه عليهم طول ما هما قاعدين.
القهوة بتيجي، بيشربوها وبيخلصوا.
يلا نقوم بقى.
وبيجوا بيطلعوا يمشوا، بيلاقوا الجو غيم وبدأت تمطر.
يتهار أبيض، بدأت تمطر ومافيش شمسية معانا على الأقل.
هتعمل بيها إيه؟
عشان الماية مش تيجي علينا.
ده أحلى حاجة المطرة.
وبتقعد تلعب تحتها.
أنا بقالي كتير مستنية المطرة دي.
وبتقعد تنطط.
كفاية ي مجنونة، انتي بتعملي إيه؟
مفيش، ولا عربية. خليني أستمتع. مش انت وبابا.
وهي بتنطط بتتزحلق في الطين.
أديكي وقعتي.
وبيروح يحاول يساعدها.
يلا بقا قومي يختي.
وبيتزحلق هو كمان.
وبيقعدوا يضحكوا على بعض.
سليم مش شايل عينه من عليهم، وكل شوية بيكون هيروح لهم ويزعق، بس بيمسك نفسه.
هتروحي بحجة إيه؟ لا، إنت ليك حجة، إنت ابن عمها. يلا روح.
يلا يا حبيبي نروح، عشان المطرة زادت أوي.
يلا.
وبيمشي.
ارتحتي كدا؟ يلا قومي بقى، بالطين ده، خلينا نشوف مين هيرضى إننا نركب معاه.
وكل ما يوقفوا عربية، محدش يرضى ياخدهم.
يلا نتمشى بقى في الطين ده، يلا يا أختي، استمتعي زي ما انتي عايزة.
وبيبدأوا يمشوا.
أنا تعبت من المشي أوي.
تعبتي مين؟ ده إحنا يدوب بعدنا شارع عن المكان اللي كنا فيه.
وفجأة بتطلع قدامهم عربية، بتقف قدامهم.
تعالوا اركبوا.
بس إحنا مليانين طين.
مش مهم، ما إنتوا مش هتعرفوا تمشوا في الجو ده.
مريم بتشوفه: أنا مش هركب، أنا هعمل مشي، لو سمحت.
مشي مين ي مريم؟ ده إنتي تعبتي من الشارع ده.
وبياخدها من إيديها.
يلا اركبي.
وبيركبوا هما الاتنين.
مريم بتكون مضايقة إنها راكبة معاه، وكمان ميادة معاه وشايفة اللي قال عنها إنها أحلى منها.
ارتحتي كدا ي مريم؟ غرقتينا ومليتينا طين.
أعمل إيه يعني؟ بحب المطرة.
إنتي رجعتيني لأيام الطفولة تاني.
انتوا مخطوبين؟
هه، لا، مش مخطوبين.
فكرتكم مخطوبين.
سليم بزهق.
بس بقااااااا.
رواية صحفيتي ومجروحتي الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان محمد
سليم. ممكن تسكتوا عشان أركز على الطريق.
ميادة. خلاص اهدئ يا حبيبي.
وتقرب منه وتمسك إيده.
ميادة. ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
وتنام على كتفه.
مريم. هي مش مكسوفة على دمها وخصوصاً إننا قاعدين.
لو سمحت خلاص وقف هنا، وصلت خلاص.
سليم. ما أنا عارف إنك وصلتي.
ميادة. عارف منين يا حبيبي؟ انت أول مرة تشوفها.
سليم. أصلها...
مريم. تلاقيه عشان كنت بجهز نفسي عرف إن ده بيتي.
ميادة. آه معاكي حق.
مريم. ممكن تيجي يا أستاذ سامح تغير هدومك عشان تعرف تروح.
سامح. لا مرة تانية مفيش مشاكل. والحمد لله ابن الحلال ده هيوصلني. وبعد كدا قوليلي سامح بس.
مريم بضحكة. تمام.
سامح. نسيت آخد رقمك يا مريم.
مريم بتكون لسه هتتكلم، سليم بيقاطعها.
سليم. ممكن نمشي دلوقتي يا أستاذ سامح عشان الجو اتأخر.
سامح. تمام، مرة تانية بقى يا مريم، ماشي.
مريم. تمام.
وتمشي.
مريم بتطلع تتسحب في الشقة عشان أمها ما تشوفش الطين اللي عليها.
و بتدخل تجري على أوضتها.
بتغير هدومها وبتحطها في مياه، والكوتش بتحطه في مياه.
وبتقعد بقى.
إيه بتدخل الأوضة.
إيه. اتأخرتي ليه يا مريم؟ وإيه اللي حصل معاكي؟
مريم. أنا عايزة أحكيلك حاجة يا إيه.
إيه. احكي.
مريم. شفتي سليم قابلته النهاردة مع حبيبته وهو اللي وصلني أنا والكوتش سامح.
إيه. انتي بتهزري صح؟
مريم. والله أبداً مش بهزر.
إيه. سيبك منه، المهم اتفقتي مع الكوتش سامح؟
مريم. أيوه خلاص اتفقت معاه وهنبدأ تدريب من بكرة، بس أنا كدا لازم أغيب شوية أيام من الكلية غير اللي أنا مش بروحهم.
إيه. سيبك عادي. يلا دلوقتي روحي نامي بقى عشان هتصحي بدري.
مريم بتروح.
تمام هي وإيه.
هنادي. يا إيه يا بنتي، يا إيه اختك رجعت ولا لسه؟
وبتبدأ تنده عليها.
هنادي بتروح لهم الأوضة بتلاقيهم نايمين.
هنادي. ربنا يحميكم يا ولادي ويهديكم.
وبتغطيهم كويس وبتطلع تاني.
يوم تاني.
مريم بتصحى الساعة سبعة.
بتقوم بكل نشاط وبتاخد هدوم التدريب عشان تبدأ أول يوم.
بتطلع تحكي لأبوها وأمها عن كل حاجة وإنها هتبدأ تخس وكده.
محمود. ومقولتليش ليه من زمان يا بنتي؟
مريم. وحياتك يا بابا أنا ما كنت حاطة في دماغي بس طلعت فجأة في دماغي. يلا بقى مع السلامة يا بابا، مع السلامة يا ماما.
مريم بتروح نادي عشان سامح هيبدأ معاها بالجري.
سامح. يلا يا آنسة مريم، هنجري الملعب ده كله عشر مرات.
مريم. ده كله عشر مرات؟ طب قول مرة اتنين بالكتير.
سامح. لا عشرة يا آنسة مريم، يلا ابدئي بقى.
مريم تبدأ تجري.
سامح. استنى.
لما بتوصل لنص الطريق بيبدأ يجري وبيسبقها كمان، مع إنها سابقاه في الأول.
مريم. بجري الملعب ٨ مرات بس، أنا تعبت.
سامح. بس إيه يا مريم، قومي اتشجعي يلا.
وبتقوم بعد شوية بتكمل الجري وبتخلص.
بتكون مريم وزنت نفسها قبل ما تجري، وبتكون مسجلة وزنها في ورقة وكاتبة إن ده أول يوم تدريب.
بتروح البيت بتوزن نفسها تاني.
بتلاقي نفسها خسيت 350 جرام.
مريم. هيييييييييييييييييييه. بدأت أخس الحمد لله.
سليم بيكون مش طايق نفسه بقى.
سليم. هي اللي رفضتني ولا أنا اللي رفضتها؟ بقى هي كانت معجبة بيه ده عشان كده وافقت ترفضني؟
ميادة. انت فين يا حبيبي؟
سليم. أنا في الشركة، جاي كمان شوية.
اليوم اللي بعده.
مريم بتروح عشان تدرب وتدريباتها بتزيد يوم عن يوم.
وتبدأ تخس.
بعد أسبوعين من تدريبات مريم، بتخس 4 كيلو ونص.
مريم أول ما بتشوف إنها بدأت تخس بتفرح أوي وبتروح بحركة عفوية تحضن سامح.
إيه. اهدئ شوية يا مريومة يا حبيبتي.
سامح. إيه معاها حق، اهدئ شوية يا مريم. ليه قدامنا مشوار طويل.
إيه بتكون خلال الأسبوعين دول بتروح مع مريم تحضر كل تدريباتها.
سامح بيكون أعجب بإيه.
عصام. الو يا أخويا.
محمود. أيوه يا حبيبي.
عصام. بما إننا داخلين على نص رمضان عايزك تيجي تفطر قريب يا حبيبي.
محمود. كل حاجة مقبولة والعزومة مقبولة.
عصام. منتظرينك يا حبيبي.
يوم تاني.
محمود. يا بنات احنا بكرة هنروح نفطر عند عمك عصام.
مريم. بقى طول السنة مش بيعزمنا وجاي السنة دي يعزمنا عندهم.
يوم تاني.
مريم بتروح تلبس عشان هيمشوا.
سليم. فيه إيه النهارده؟ إيه الأكل ده كله؟
عصام. مفيش، أصلي أنا عزمت عمك محمود وعياله ومراته.
سليم. تمام.
وبيقوم بيفتكر عيونها وجمالها ولون عينيها اللي كان أخضر في عين وزرقاء في عين.
محمود بيروح هو والبنات وعياله ومراته.
عصام. يا أهلاً يا أخويا، بيتنا منور بيك.
سليم بيكون كل ما هما بياكلوا وعينه على مريم وبيكون متعصب منها.
هنادي. قومي يا بت اعملي شاي وانتي واقفة.
سليم بيطلع البلكونة يقعد فيها.
مريم بتطلع بالشاي.
محمود. تعالي يا بنتي، يا إيه خدي الشاي ده ليكي.
إيه. خلصت اللي في إيدي بس يا بابا.
هنادي. خلاص خلي مريم تدخله. ولاد عم بردوا حتى لو محصلش نصيب.
عصام. معاكي حق يا أم إيه.
مريم بتدخل بالشاي.
مريم. اتفضل الشاي.
سليم بيقوم يزعق وعصبية.
سليم. مين اللي اسمه سامح ده؟ وليه كنتي معاه؟
مريم. وانت مالك؟ انت مالكش الحق تتكلم معايا بالأسلوب ده.
سليم.
يتبع
رواية صحفيتي ومجروحتي الفصل السادس 6 - بقلم ايمان محمد
سليم . قولت مرة مين ده وليه كنتى معاه؟
مريم. وأنا بردوا قولتلك انت مالك، ولو سمحت ما تتكلمش معايا بالأسلوب ده، انت مالكش الحق تتكلم معايا كدا.
سليم بزهق بيمسك إيديها. ومين قالك إنّي مش ليا الحق؟ أنا ابن عمك يا أستاذة مريم.
ابن عمي من كام يوم وبس، ده أنا يدوب لسه عرفاك.
وبيísكّت إيد سليم وجعاها جدا.
صوتهم بيكون عالي وكدا وهما بيتكلموا، كل اللي بره بيدخلوا.
محمود. في إيه يا عيال، صوتكم عالي ليه؟
مريم. مفيش يا بابا حاجة، سوء تفاهم وراح.
سليم. لسه مراحش، وانتي مردتيش عليا.
مريم. أنا قولتلك مرة، انت مالكش حق تتكلم معايا كدا، زي الصحفيين أنت بتعمل كدا في شغلك مش هنا. وأنا مدخلتش فيك زي ما أنت بتدخل دلوقتي.
سليم بيكون اتعصب جدا من كلامها.
بيسيب البيت وبيطلع. عن إذنكم.
محمود. في إيه يا بنتي؟
مريم. هبقى أقولك بعدين يا بابا. ممكن نمشي دلوقتي عشان زهقانة أووي.
يلا يا بنتي.
عن إذنك يا عصام، مع السلامة يا أخويا.
عصام. نورتوا وانستونا يا حبيبي.
مريم بتمشي مع أهلها وبتكون زهقانة أووي.
محمود. في إيه يا بنتي وإيه اللي حصل؟ هتخبّي عليا بردوا.
هحكيلك يا بابا. بص، مش أنا قولتلك إنّي هخس وكده، ودلوقتي بعمل تمارين.
محمود. أيوه يا بنتي، وإيه المشكلة؟
فاكر يا بابا لما الدنيا مطرّت؟
اليوم ده يا بابا أنا كنت اتمليت طين، خصوصاً إنّي بحب المطرة، واتزحلقت. جيه المدرب بتاعي يساعدني أقوم، وقع هو كمان، وكانت الدنيا بتمطر أووي.
ومش كان في أي عربية عايزة تاخدنا، وفضلنا ماشيين شوية. بعدين لقينا سليم طلع في وشنا، وهو اللي وصلنا. والنهاردة كان بيتكلم معايا بإسلوب وحش وبيسألني مين ده.
فمردتش، وانتوا سمعتوا الحوار، بس كدا يا بابا.
محمود. خايف عليكي بردوا يا بنتي، ما هو ابن عمك بردوا.
مريم. مستفز أووي يا بابا، أنا مش طيقاه نهائي ومتعصبة أووي.
محمود بحنية زي حنية أي أب. طب تيجي نتمشى شوية ونشرب عصير، إيه رأيك؟
إيه. من غيري يا عيني عليكي يا إيه يا منسية.
محمود. وهو إحنا نقدر نسيبك يا حبيبة قلبي. وبيحضنهم. ربنا يخليكم ليا يا حبايبي.
وانت ربنا يخليك لينا يا بابا.
هنادي. اجتمعتوا سوا وأنا فين من ده كله يا ناس يا خاينة.
محمود بضحكة. ده أنتِ بقا بذات منقدرش نستغنى عنك.
وبيروحوا يتمشوا.
سامح. أنت بقا جايبني من بيتي على ملأ وشي عشان تقول الأوتفيت ده حلو ولا لأ. رد بقا يا سامح إيه رأيك.
سامح. يا أخي ابعد، ده أنا كنت قلقان عليك أووي. يخربيت كدا، أنت هتجنني في يوم يا ناصر.
معلش يا صاحبي، قول لي بقا.
سامح بيسيبه وبيمشي.
ناصر بيجري وراه. استنى يا سامح، أنا غلطان إني مقوللتش إن الموضوع مش مستاهل، بس معلش يا صاحبي.
سامح. ابعد يا ناصر، لا ألا أديك بوكس في وشك.
ناصر بيقف بكل وقار. متقدرش.
وفجأة بدون مقدمات بيلاقي بوكس في وشه.
ناصر. آااااااااااااه.
سامح بيلاقي دم نازل من شفايفه. بيروح جري عليه. أنا آسف يا ناصر، ماكنتش قصدي.
ناصر. ما أنا عارف إنك مضايق، عشان كدا جبتك النهاردة نقعد سوا.
سامح بيحضنه. أنت الوحيد اللي بتقدر تفهمني يا ناصر.
ناصر. بس أنا مخاصمك، مش عايز أكلمك تاني.
سامح. أصلحك إزاي يا عسلية أنت؟
ناصر بيفضل يفكر كتير.
إيه رأيك نروح نلعب كورة؟
سامح. يلا.
وبيروحوا عشان يلعبوا كورة، وهما في الطريق شفايف ناصر مش بتبطل تنزل دم.
سامح. تعالى ندخل المحل ده نطلب شوية مياه.
محمود. تشربوا إيه يا بنات؟
مريم. أنا عايزة قصب، وأيّه بتطلب شكلها.
هنادي. أنا عايزة كوكتيل.
وأبوهم بيجيب قصب وبيعدوا.
روقتِ دلوقتي يا بنتي شوية.
مريم. الحمد لله بقيت أحسن.
سامح. لو سمحت ممكن شوية مياه بس.
بتاع العصير. اتفضل.
وبيشيلوا الدم اللي على شفايفه.
سامح. شكراً جدا جدا ليك.
بتاع العصير. عايزين تشربوا عصير تروقوا دمكم.
ناصر. وماله، سامح أنت هتعزمني؟
سامح. وماله، اتنين عصير قصب.
ناصر. لا أنا عايز مانجا.
سامح. اشرب قصب واسكت، يلا قدامي اقعد على الكرسي ده.
إيه. مش اللي قاعد هناك ده الكوتش سامح؟
مريم. شكله هو آه.
سامح بياخد باله منهم وبيشاور بإيده. ازيكم.
بيشوف أبوها قاعد وكلهم قاعدين. لا لازم أقوم أسلم.
سلام عليكم.
محمود. وعليكم السلام يا ابني.
ازيك يا خالتي؟
الحمد لله يا ابني.
محمود. باين عليك محترم يا ابني، ربنا يحميك. اللي ييجي يسلم ويقول سلام عليكم بدال هاي وباي بتوع اليومين دول محترمين.
سامح. شكراً ليك يا عمي.
عن إذنكم عشان أنا رايح مع صاحبي. اتشرفت بمعرفتك يا أستاذ.
محمود. يا ابني.
محمود. بلاها أستاذ دي يا ابني، قولي يا عمي.
ماشي يا عمي.
عن إذنكم.
هنادي. ربنا يبارك فيه، ولا لابس لبس مقطع ولا نيلة زي بتوع الزمن دلوقتي، مع إنّه باين عليه إنّه لسه صغير.
إيه. 25 سنة.
مريم بتبص لإيه بضحكة. وإيه اللي عرفك إنّه 25 سنة بس؟
إيه. شفت الأكونت بتاعه.
مريم. قولتيلي؟ الأكونت.
إيه بتبصلها بصه مخيفة. بس يا بت.
هنادي. وأنا قولت بردوا كدا، مش هيزيد عن الـ 25. يلا بقا نمشي دلوقتي.
محمود. يلا.
سليم بيروح يفرغ غضبه في النادي وبيكون متعصب جدا.
فاضل 3 والفريق يكمل.
واحد بيجي، فاضل اتنين.
سامح وناصر بيجوا.
وبما الفريق كمل، يلا بقا نلعب.
سامح. إيه ده، مش أنت اللي وصلتنا؟
سليم بيبصله بغضب. جواه. أيوه أنا.
سامح. عامل إيه يا صاحبي، والله كنت جدع في الموقف ده، حد غيرك ما كانش وقف.
سليم بضحكة. يلا بقا نلعب. وبيكونوا في نفس الفريق.
سامح. شوووط الكورة ليا، شووط.
سليم بينفرد بالكورة لنفسه ومش بيشوطها ليه، وبيفضل على الحال ده طول الماتش وبيخسروه.
يتبع
رواية صحفيتي ومجروحتي الفصل السابع 7 - بقلم ايمان محمد
سامح. فيه إيه يا صاحبي؟ خسرتنا بسبب انفرادك بالكرة.
سليم. وأنت مالك؟ انفرد ولا لأ، ده ميخصكش في حاجة. محدش قالك تيجي تلعب في فريقي.
سامح. طب اهدى، شكلك متوتر من حاجة أو حاجة معصباك. سيبك دلوقتي من الكرة، لو فيه حاجة مضايقاك ممكن تحكي، واعتبرني زي أخوك. ولو احتجت حاجة أنا موجود.
سليم. عن إذنك.
وبيسيبه وبيمشي.
ناصر. هو ماله ده؟ زهقان ليه كده على خلق الناس؟
سامح. تلاقي عنده شوية ضغوطات، بس محدش يعرف اللي في الناس. وزي ما أنا ضربتك من شوية عشان كنت مضايق، ومفيش غيرك اللي استحملني وعارف إني مضايق، لازم نخلي عندنا إحساس بالآخرين مهما حصل.
ناصر. يلا يا صاحبي، كل يوم بتثبتلي إنك إنسان وصديقي بجد.
سامح. وأنت كل يوم بتثبتلي إنك أخويا يا قلب أخوك.
ناصر. أنت فطرت إيه النهاردة يا سامح؟
سامح. مفيش، أصلي عندنا كانوا عاملين أكل مش بحبه وجعان، والمحفظة نسيتها في البيت.
ناصر. خلاص، تعالى نروح نأكل في أي مطعم دلوقتي. يلا وأنا هعزمك يا سيدي.
بيروحوا المطعم وبيأكلوا، بيكونوا طالبين شاورما وبروست.
ناصر. تصدق أنا كنت جعان أوي يا سامح، ونعم الصحاب بجد. يلا نمشي بقى.
سامح. الحساب لو سمحت.
بييجي الحساب وبيكونوا قاعدين. الحساب بييجي وبيكون 563.
سامح بييجي يطلع الفلوس من المحفظة مش بيلاقيها.
سامح. المحفظة مش لاقيها يا ناصر.
ناصر. بلاش هزار يا سامح.
سامح. والله مش بهزر.
ناصر. أنا مش ناوي أغسل المواعين النهاردة يا سامح. دور عليهم كده ولا كده.
سامح. مش موجودين. هنعمل إيه دلوقتي؟
بدوروا على دي وبيكون قايل الجملة دي سليم.
سليم. بعد كده ابقوا ماشيين صاحيين، أنتوا وهو. مش كل حاجة تنسوها كده.
سامح. شكراً يا صاحبي.
وبيقوم بيدفع الفلوس.
سامح. يلا يا ناصر مش هتغسل المواعين النهاردة. وشكراً كمان مرة يا سليم.
سليم. لا شكر على واجب، مفيش حاجة.
وبيمشوا سوا وبيبدأوا ياخدوا على بعض.
سليم. هات رقمك يا سامح.
سامح بيديله رقمه.
سليم. هبقى أبعتلك بقى، ماشي.
كل واحد منهم بيروح بيته.
مريم بتكون قاعدة في الأوضة وزهقانة من اللي حصل معاها النهاردة وكلام سليم معاها وإزاي يتكلم معاها بالطريقة دي.
مريم. إيه؟ خلاص ي مريم متقلبيش وشك كده.
ايه. مش هو خلاص قال لي ارفضيني ورفضته؟ بيدها في حياتي ليه دلوقتي؟ فهميني يا إيه. أنا تعبانة أوي.
ايه. اهدى يا حبيبتي، وإيه رأيك نقوم نعمل شوية تمارين؟
مريم. موافقة، يلا.
وبيبدأوا يعملوا تمارين ومريم بتكون بتعمل تمارين بطريقة فظيعة وبتكون زهقانة بسبب سليم.
مريم. أومال أنا مسألتوش ليه على البنت اللي كانت معاه؟ وقعدت سألته عليها؟ ولا السؤال ليه لوحده؟
وبعد ساعة وهي لسه مكملة.
ايه بتكون قاعدة بتبص على مريم وهي بتتمرن.
ايه. والله حاجة حلوة، نعصبك على طول بقى بدل كده هتخسي على طول. ساعتها.
مريم. ااااه أنا تعبت خلاص.
ايه. أنتي لسه فاكرة تقولي إنك تعبتي؟ تعالي اوزني نفسك كده.
مريم بتروح توزن نفسها بتلاقي نفسها خسيت 800 جرام.
مريم. أنا فرحانة أوي يا إيه إني بدأت أخس.
ايه. أنتي أصلاً مش تخينة يا حبيبتي، أنتي يدوب أنتي قلبيظة سنة صغيرة خالص، وبدأتي خلاص تخسي السنة دي. وكمان جمالك الأصلي بيزيد يوم عن يوم يا عسل أنت.
مريم. متأكليش بعقلي حلاوة بالكلام عشان تقولي لي أنا أقشر البطاطس. أنا عارفة الحركات دي كويس.
ايه. قشري يا أختي، ولا أقولك؟ أقشر أنا وأعملي أنتي السحور.
ايه. على إيه؟ هقشر أنا وأمري لله.
ايه بتقشر البطاطس وبعدين بتقعد على السرير تفتح نت.
وبعد شوية بتنام.
مريم بتكون بتتقلب طول الوقت ومش عارفة تنام، كل ما تنام تفتكر كلام سليم ليها أول ما جه يطلب إيديها، وإنها مش نوعه ومش حلوة خالص.
مريم. لا نامي يا مريم عشان بكرة الكلية، مش تتأخري عليها.
وبعدين بتنام.
سليم بتجيله مكالمة من المدير اللي في الجامعة اللي شغال فيها.
سليم. لازم تيجي يا سليم بكرة. سافر في أي أسرع وقت وتعالى عشان الإجازة كده خلصت خلاص.
سليم تاني يوم بيسافر وبيفضل هناك لمدة شهر، وبيكون كل يوم بيتابع مريم من خلال صفحتها على الفيس. وبيكون بيحاول ينقل شغله في الجامعة اللي في مصر بأي طريقة. وهنا اليوم المنتظر، بيقدر سليم ينقل نفسه من الكلية اللي بره مصر لمصر ويرجع مصر.
سامح. أنتي أكتر واحدة يا مريم عملتي مجهود لدرجة إنك نزلتي الوزن ده كله في فترة صغيرة، وبكده أقدر أقول لك إنك خلاص مش فاضل لك كتير غير كام كيلو وتبقي أرشق من الرشيقات.
مريم بتكون فرحانة جداً إنها هتعرف تلبس اللي هي عايزاه وهتقدر تعمل كل اللي عايزاه.
سامح بيكون معجب بـ إيه وعايز يطلب إيديها، وبيكون عايز يروح يتقدم ليها بس بيستنى شوية.
سامح. باباك فاضي الجمعة الجاية يا مريم؟
مريم. أيوه، بتسأل ليه؟
سامح. مفيش، كنت عايز أجي أقعد أشرب معاه شاي.
مريم. عادي، تعالى في أي وقت هتلاقي شاي.
سامح. أنتي بتهزري يا بت، امشي من هنا أحسن لك، وقولي لـ إيه أنتي أجمل حاجة ظهرت في حياتي.
مريم بضحكة. ماشي يا كوتش سامح، بس ما تقولها أنت، أنا مش بحب أبقى مرسال للحب ده. روحوا كلموا بعض بعيد عني.
سامح. تعالي يا بت ده. أنا يوم ما أتجوز أختك هولع فيكي بسبب اللي أنتي بتعمليه ده.
مريم. ساعتها بقى.
وبتكون ميتة من الضحك على منظره.
سليم بيرجع مصر وبيكون عايز يشوف البنت اللي أسرته بعينيها، التي لا تقاوم وجمال ضحكاتها.
سليم بيكون معدي بالعربية بيلاقي بنت قاعدة مع سامح وبتضحك جداً.
سليم. بقا كنتي عاجبك ده وبتطلعي تتمشي معاه؟ أهو يلا، ودى صورة عشان تشوفيه.
وبيمشي بيروح الجامعة عشان يشوفه، هيقدم في الكلية اللي فيها مريم وبيكون فرحان إنه خلاص هيقدر يتكلم معاها ويخليها تحبه.
بعد ما بيخلص الورق وبيكون تعبان أوي من السفر والمشي طول النهار، بيروح البيت بينام. بيصحى تاني يوم بيروح عشان يشتري هدية لـ مريم وبتكون عبارة عن سلسلة، وبيكون عايز يعملها له مفاجأة إنه هيدرس لها في الجامعة.
بيجيب الهدية وبيقول إنه هيروح لهم بكرة بالليل.
عمو بيكون في البيت.
تاني يوم بيروح سامح عشان يطلب إيد إيه.
محمود. بصي يا بنتي، زي ما قولت لأختك هقولك، أنا مش هغصبك على حاجة، اللي عايزاه هو اللي هيحصل، ماشي يا بنتي؟
إيه. ماشي يا بابا.
محمود. اجهزي بقى.
إيه. خلاص احتليتي هدومي وبقيتي بتلبسيها كلها، مش سايبالي ولا طقم. حرام يا مريم عليكي.
مريم. مش حرام، ما أنتي خلاص هتتجوزي وتسيبى ده كله.
إيه. لسه بدري، أنتي مستعجلة ليه؟
مريم. بدري من عمرك، أهو جاى النهاردة يطلب إيديك.
سامح بييجي وبيكون جايب معاه شوكولاتة وحلويات وداخل العمارة.
سليم بينزل وبيكون طالع هو كمان لعمه.
بيقابل سامح على الباب. بيلاقي سامح في كامل أناقته ومع شوكولاتة.
سليم. أنت بتعمل إيه هنا؟
سامح. مفيش، جاي أطلب حبيبتي، بنت عمي محمود.
سليم. قولت مين حبيبتك؟
رواية صحفيتي ومجروحتي الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان محمد
سامح بيكون واقف على الباب ولسه هيرن الجرس بيلاقي سليم في وشه.
سامح: أنت حد يقربلك هنا يا سليم؟ مفاجأة حلوة إني شوفتك هنا.
سليم: لا، أنا جاي بيت عمي بس.
سامح: هو ده بيت عمك؟
سليم: أيوه.
سليم بيرن الجرس.
سامح في سره: هو ده لو الشقة بتاعة عمه يبقى مش شقة إيه ومريم، لأني أنا شفت مريم مرة ومش كان عارفها. يبقى شكلي غلطت. يبقى الشقة التانية. عن إذنك يا سليم.
سامح بيروح يرن الجرس بتاعت الشقة اللي قصادهم.
سليم بيرن الجرس.
سليم: افتحي يا مريم يا بنتي عشان أختك بتلبس، تلاقي سامح وصل.
مريم: ماشي يا ماما.
مريم بتنط نطة من على الكنبة.
هنادي: اه اتنطتي يا أختي، ما أنتي بقيتي رفع العصاية.
مريم: يعني هي كانت تخينة قوي يا ماما؟ يدوب كانت قلبوظة سنة صغيرة.
هنادي: إيه اللي طلعك يا بت؟ ادخلي كملي لف الطرحة يلا.
مريم بتروح تفتح الباب بتلاقي سليم قدامها. أول ما بتشوفه قلبها بيحس بشعور غريب ودموعها بتتحجر في عيونها لما افتكرت كلامه معاها.
سليم: إيه ده؟ مش دي شقة عمي محمود؟
مريم: أيوه.
سليم: اومال إنتي مين؟ هه؟
مريم: ...
مريم بتكون لسه هتتكلم بتسمع صوت حد بيصرخ وبيجري.
هنادي: فيه إيه يا بنتي؟ كل الصوت ده؟
هنادي بتطلع بتلاقي سامح طالع من الشقة اللي قصادهم بيجري.
سامح: ابعدوا عني، ابعدوا عني، ابعدوا.
هنادي: فيه إيه يا ابني؟ بتجري ليه؟
سامح: أنتي أم إيه؟
هنادي: أه يا ابني.
هنادي: وإيه اللي عامل فيك كدا؟
سامح: مفيش ي خالتي، دخلت عند الناس دي و...
واحدة في الشقة اللي قدامهم بتطلع.
صاحبة الشقة: تعالي يا حبيبي، ده أنت قمر. تعالي، هجوزك بنتي.
سامح: مش عايز أتجاوز، مش عايز أتجاوز حد. ابعدي عني.
هنادي: يتجوز مين يا أم يتجوز؟ ده عريس بنتي. ابعدي يا أختي، إنتي عايزة أي حد وخلاص.
سامح: انقذيني يا خالتي بسرعة، انقذيني، أرجوكي، انقذيني من الولية دي بسرعة، أرجوكي. ولا بنتها دي كانت بتتحول بشكل غريب.
هنادي: تعالي يا حبيبي، اتفضل عندنا تنور.
هنادي بتاخد سامح تدخله.
سليم بيكون واقف ميت من الضحك هو ومريم على كل اللي بيعمله سامح.
سليم: أزيك يا مرات عمي؟ أزيك يا عمي؟ عامل إيه؟
محمود: الحمد لله يا ابني، إنت عامل إيه؟
سليم: الحمد لله بخير طول ما إنت بخير.
سامح بيكون بيظبط شعره وبيضحك.
سامح: هي الولية اللي قصادكم دي لاسعة قوي كدا ليه؟
هنادي بضحكة عليه: عايزة عريس لبنتها يا ابني.
سامح: يعني أنا العريس اللي هي عايزاه؟ دي كانت بتجري ورايا زي اللي ماسكة حرامي.
مريم بتكون فطسانة ضحك عليه هي وسليم.
سامح: بتضحكي عليا يا مقروضة؟ إنتي بطلي ضحك عليا.
مريم: خلاص، خلاص.
وبيقعدوا.
سليم بيكون بيدور على مريم بعينيه طول القعدة ومحرج يسأل عنها، مع إن مريم بتكون قاعدة قدامه، بس هو مش عارفها.
سليم: هي مين البنت دي؟ وليه شبه مريم قوي كدا؟
ويعد شوية بييدأ يستوعب.
سليم: هو سامح جاي يطلب إيد بنت عمي؟ بنت عمي مين فيهم بقى؟ إيه بس أنا عمري ما شفته مع إيه. معقول جاي يطلب إيد مريم؟
سليم بيقوم فجأة بصوت عالي.
سليم: لااااا! ما عندناش بنات للجواز. إنهاردة يلا بره.
سامح: إنت بتقول إيه يا سليم؟
سليم: هه.
سليم بيقعد تاني وبيكون محرج من عمه ومن مرات عمه.
سليم في نفسه: طب كدا هي فين مريم؟ أنا مش عارف ليه أنا ملهوف عليها قوي كدا؟ أنا عايز أشوفها قوي.
سامح: بص يا عمي، من غير لف ودوران، أنا جاي أطلب إيد بنت حضرتك. وأوعدك إني هحافظ عليها وأصونها، وأحبها في كل يوم، وعمري ما هجرحها في كلمة.
محمود: والله يا ابني، المواقف اللي عملتها معايا في كل مرة شوفتك فيها حسستني إنك راجل أكتر وأكتر. وأنا يا ابني موافق، بس الكلمة برضه الأولى والأخيرة لبنتي.
سليم: هو كدا هيتجوز مريم؟ لا مستحيل حد يتجوزها.
سليم بيسأل في عقله: إنت جاي بقى على أساس إيه؟ شغال إيه وهتقدر تصرف عليها ولا لأ؟ وهتقدر تحميها؟ وإنت هتحترمها زي ما هي هتحترمك؟ وإيه الشبكة اللي هتجيبهالها؟
بيفضل يسأل أسئلة كتيرة، وكل ده في عقله الباطن. بيفوق على صوت عمه محمود وهو بيقول: روحوا اندهوا للعروسة.
سليم بيكون لسه هيقوم ويقول لا، بيلاقي إيه في وشه.
محمود: تعالي يا إيه يا بنتي. تعالي اقعدي جمبي.
سليم أول ما بيشوف إيه بيرتاح نفسياً إنها مش مريم العروسة.
سليم: ألف مبروك يا إيه.
إيه: الله يبارك فيك. ألف مبروك يا عريس.
سليم: الله يبارك فيك يا حبيبي.
بيقرأوا الفاتحة وبيخلصوا.
سليم: هي فين مريم من ده كله؟ يا عمي، إنت إزاي بتقرأ فاتحة إيه من غير مريم؟ هي فين مريم يا عمي؟
محمود: مريم ما هي قاعدة أهي يا ابني.
سليم: قاعدة فين؟
محمود: قدامك يا ابني. إنت مش شايفها ولا إيه يا ابني؟
سليم: هي دي مريم؟
سليم بيفضل قاعد ساكت.
بعد ما بيخلصوا قراءة الفاتحة.
سامح بيقعد هو وإيه ومريم وسليم في البلكونة يشربوا القهوة.
سامح: بقا بتضحكي عليا يا مريم؟
مريم: أعمل إيه؟ إنت كنت شفت منظرك ده؟ كان شكلك يموت من الضحك وإنت بتجري وبتقول: انقذوني، انقذوني.
سليم بيبقى طول القعدة عينه على مريم.
إيه: هو إيه اللي حصل؟ وإيه انقذوني دي؟
مريم: هحكيلك. اللي اسمه خطيبك ده بدل ما يجي الشقة هنا، راح الشقة اللي قدامنا. والست اللي هناك مسكته: عريس بنتي! عرييييييس بنتي! وتشوفيه وهو بيجري منها تموتي ضحك. ولا ماما وهي ماسكة من إيده وتقولها: إيه ده؟ عريس بنتي أنا؟ عايزة أي عريس وخلاص. المنظر كان مضحك قوي.
إيه بضحكة: ده كله حصل؟
إيه بتموت على نفسها من الضحك على ومريم.
سامح: اتريقوا، اتريقوا.
سليم: لا هما مش بيتريقوا، حقيقي. إنت كان شكلك يموت ضحك.
مريم: مش كدا.
مريم بتضرب كفها بكف سليم.
بعد شوية بتاخد بالها.
مريم: أنا آسفة.
سليم: تتأسفي ليه؟ مش أنا ابن عمك برضه؟
مريم بابتسامة: تمام.
وبيقعدوا بقى يضحكوا، وكانت أصوات ضحكاتهم عالية.
وفي وسط ما هما بيضحكوا بيلاقوا الولية اللي كانت بتجري ورا سامح ماسكة مقشة.
الست: تعالي يا حبيبي، عروستك مستنياك جوه.
سامح: ينهار أبيض! إنتي طلعتيلي منين؟
سامح بيدخل يجرى على الصالة.
مريم وسليم وإيه بيكونوا ميتين ضحك على منظر سامح.
مريم: أديك شفتي كان بيجري إزاي من شوية. بس من شوية كان فيه حماس أكتر.
إيه: يعني عليك يا سامح، الأمهات كلهم عايزينك لبناتهم.
سامح: وأنا مش عايز غير حماتي هنادي. أنا عايز حماتي واحدة بس، العسل اللي قاعدة هناك دي.
سامح بيروح يقعد جنب هنادي.
سليم في نفسه: وأنا عايز نفس الحمايا. بس إزاي؟ مش هعرف أطلب إيد مريم من بعد الكلام اللي قولتهولها. وإن شاء الله هحاول أصالحها.
سليم بيكون تايه في جمالها الذي تزايد أضعاف أضعاف من بعد ما خست وبقت رشيقة، وجمال عينيها التي يوحد داخلهما كحل الذي يعطيهما لمعة ساحرة.
سليم: لو سمحتي يا مريم، ممكن تليفونك؟ هعمل مكالمة عشان مش معايا رصيد.
مريم: اتفضل.
سليم بيعمل المكالمة وبيديها الفون بضحكة.
سليم: اتفضلي يا مريومة.
سليم بيغمزلها.
مريم: هو إيه ده؟
سامح: عن إذنكم يا جماعة.
سليم: استنى، خدني معاك يا سامح. العربية بتاعتي مفيهاش بنزين. هركب معاك انهاردة، وبقى أرجع أجيب العربية بتاعتي بكرة. هقعد مع عمي شوية وآخد العربية وأمشي. إيه رأيك يا سامح تيجي معايا بكرة مشوار؟
سامح: ماشي يا صاحبي. ابقى حود عليا بقى. تعالى يلا عشان نمشي.
سامح: مع السلامة يا عمي، مع السلامة يا خالتي. مع السلامة يا حبايبي.
محمود بيروح يوصلهم لتحت.
سليم بيركب مع سامح.
سامح: أنا كنت عايز أسألك سؤال يا سليم، بس كنت مش عارف أسألك فوق. هو إنت إزاي مريم بنت عمك؟ ولما شوفتها لما وقعنا في الطين، مقولتش إنها بنت عمك؟ وكأنك متعرفهاش.
سليم: طب ينفع أجاوب بعدين؟
سامح: على راحتك يا أخويا.
وسامح بيروح بيته.
إيه: أنا فرحانة قوي يا مريم.
مريم: أنا أكتر يا حبيبتي. ربنا يتمملك على خير.
مريم بتلاقي رسالة من سامح: وحشتيني.
مريم: هو لحق يروح عشان يقولك وحشتيني؟ يختي روحي بالخبر المفقوع ده واطفئي النور، خليني أنام.
مريم بتقعد على السرير بتفتكر في سامح، وبتعيط من كلامه ليها زمان أول ما جه وطلب إيدها. وبيقطع سكوتها مسج على الواتساب، وبتكون عبارة عن كام نقطة....
رواية صحفيتي ومجروحتي الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان محمد
مريم بتلاقى مسج مبعوت ليها على الواتس اب بس بيكون من رقم غريب ومش موجود اسمه.
بتكون عايزة تدخل على التروكولر عشان تشوف الاسم بس مش بتلاقى التطبيق عنده.
بتكون لسه هتعمل بلوك بتلاقى رساله كمان مكتوب فيها:
"متعمليش بلوك ي مريم."
مريم: ده عرفني ازاي ده؟
بتستنى يبعت رسالة تانية بس مش بيبعت حاجة.
مريم بتاخد خطوة و بتبعت رسالة:
"ممكن اعرف حضرتك مين؟"
&
"واحد تعرفيه كويس أوي وأنا معجب بيكي."
مريم: تعرفني منين بقا؟
&
"انتي كمان تعرفيني، بس ممكن اتكلم معاكي شوية عشان زهقان."
مريم وبتكون خايفة من الرقم:
"بس أنا واحدة مخطوبة، اتكلم معاك بحجة إيه بقا؟ وزهقان أنا مالي، زهقان ولا مش زهقان."
سليم بيقوم فجأة بخضة من على السرير:
"مخطوبة إزاي؟ ولمين؟"
بيبعت رسالة وبيكون جواه مليان قلق:
"مخطوبة لمين دي؟ ي بت الحلوة ي مدوباني في عيونك الحلوة ي بت عمي ي قمري. هو إيه اللي أنا بقوله ده؟"
"طب ممكن سؤال؟"
مريم:
"اسأل. خلصنا عشان أنا هعمل بلوك على طول."
سليم:
"مخطوبة لمين؟"
مريم بتكون لسه هتجاوب بتلاقى الرصيد خلص.
سليم:
"هي مردتش ليه؟"
وبيكون رايح جاي في الأوضة ومش قادر يقعد.
"مخطوبة لمين دي وفين وازاي؟"
وبيكون متعصب أوي ومحموق.
"لا كدا مش هينفع."
و بيتصل عليها.
مريم:
"ي جرأتك ي شيخ بتتصل كمان مكالمة! طب أرد ولا لأ؟ لا أنا مش هرد."
وبتسيب الفون من ايديها.
سليم:
"بقا مش بتردي؟ طيب أنا مش هسيبك غير لما تردي."
وبيتصل مرة واتنين وتلاتة لحد ما مريم بترد.
مريم:
"الووو."
سليم بحماقة:
"مخطوبة إزاي ولمين ي أستاذة؟ وانتي مش بتردي ليه من الأول؟ هاه؟"
مريم:
"هو إيه الشخيط ده؟ وليه بتشخط أوي كدا؟ ده انت محسسني إنها شتمتك. وانت مالك أصلا وجيت رقمي منين؟"
سليم بيبدأ يهدأ كدا:
"هو إيه اللي أنا هبببته ده؟ هقولها ليه دلوقتي؟"
مريم:
"ما ترد ي أستاذ."
سليم بشجاعة:
"أنا سليم ابن عمك ي مريم."
مريم أول ما بتسمع اسمه بتوه وبتقفل المكالمة فوراً.
سليم:
"هي قفلت في وشي دي؟ قفلت في وشي؟"
بيتصل عليها تاني:
"انتي قفلتي في وشي ليه ي مريم؟ هاه؟"
مريم:
"معلش الفون كان فصل."
وبتكون حجة عشان تتهرب من السؤال وأنها حسيت بإحساس غريب أول ما سمعت اسمه.
سليم:
"طب ليه مش ردتي على الواتساب؟ هاه؟"
مريم بإحراج:
"رصيدي خلص."
سليم في نفسه:
"بقا يوم ما اتكلم معاكي رصيدك يخلص. ده أنا عامل شكل البومة بالظبط. طب اقفلي دلوقتي وكمان شوية هتلاقي رصيد اتحولك، تمام."
مريم بتكون لسه هتقوله:
"استنى لا مش عايزة."
بتلاقى المكالمة قفلت.
بعد شوية بيجيلها رسالة إنوا في رصيد اتشحن.
مريم بتدخل على الواتساب بتلاقى رسالة وصلتها من سليم:
"هه، دلوقتي نقدر نتكلم."
مريم:
"نتكلم في إيه؟"
سليم:
"في أي حاجة مش مهم ي أميرتي."
مريم بلمعة في عينيها ودمعة تنزل من عينيها.
سليم:
"ي مريم مش بتردي عليا ليه؟"
مريم:
"أرد أقول إيه؟"
سليم:
"قولي أي حاجة ي مريومتي."
مريم:
"انت إزاي جبت رقمي ي سليم؟"
سليم:
"أقولك ومتضحكيش."
مريم:
"قول."
سليم:
"فاكرة لما قولتلك إني عايز أعمل مكالمة من تليفونك؟"
مريم:
"أيوه."
سليم:
"اليوم ده رنيت على نفسي."
مريم وبيكون قلبها بيتنطط من الفرحة:
"كان من الممكن تطلبوا مني عادي، كنت هديهولكم والله."
بس بترجع بردوا تفتكر كلامه ليها والبنت اللي كان بيكلمها وأنها مش حلوة خالص.
مريم:
"عايز مني إيه ي سليم؟"
سليم:
"مش عايز غير إني أتكلم معاكي شوية ي مريومتي."
مريم:
"أنا تعبانة أوي ومش هقدر أتكلم النهاردة وعايزة أنام."
سليم بخضة:
"تعبانة؟ عندك إيه ي مريومتي؟"
مريم:
"مفيش شوية صداع."
سليم:
"خلاص قومي نامي وارتاحي وليكي عندي مفاجأة بكرة ي مريومتي."
وبيقفل المكالمة.
مريم:
"هو إيه اللي حصل ل سليم وليه ده كله؟ ليه عايز يتعب قلبي وخلاص؟"
صوت داخلي:
"نامي ي بت انتي ووراكي كلية بكرة عشان تصحي بدري. مش قادرين نصحى فيكي. نامي."
مريم:
"ماشي يختي."
و بتنام.
سليم:
"إن شاء الله المفاجأة تعجبك بكرة."
وبينام وبيكون بيفتكر صورتها في عقله.
تاني يوم.
صوت داخلي:
"اصحي ي مريم الساعة ٨ انتي اتأخرتي أوي على الكلية وانتي وراكي امتحان انهاردة."
مريم بتقوم جري:
"انهاردة؟ اللي مش باين له لون ي مصيبتي السودة."
بتقوم تلبس وبتطلع جري على الكلية.
سليم:
"جهز نفسك ي سامح عشان هنروح مع بعض انهاردة، تمام؟"
سامح:
"ماشي ي صاحبي، يلا سلام عشان أنا سائق."
سليم:
"سلام."
سليم بيكون خلاص اشتغل في الكلية اللي مريم فيها.
منه:
"انتي كنتي فين ي مريم اتأخرتي أوي كدا ليه؟ شوفتي جالنا دكتور جديد بدل الدكتور عبدالله؟"
مريم:
"أعمله إيه يعني؟ وسعلي خلينى اقعد قبل ما ياخد باله إني دخلت من ورا."
منه:
"تعالي اقعدي بسرعة."
مريم:
"أنا عايزة أنام أوي ي منه."
منه:
"انتي اهتمامك في أول محاضرة ليه؟ لا اصحي يختي."
مريم:
"مش قادرة اصحى خلاص، أنا هنام، مش مهم بقا مش هياخد باله إني نايمة."
وبتنام.
الدكتور:
"لو سمحتي ي اللي ورا انتي، ممكن تقوميلي؟"
منه:
"اصحي ي مريم بينده عليكي ي بت، اصحي ي بت."
مريم:
"هو الواحد ميعرفش ينام خالص؟"
منه:
"قومي يختي ده انتي شكلك رحتي في داهية."
الدكتور:
"قوميلي كدا، قوليلي كنت بقول إيه وليه كنتي نايمة بالطريقة دي؟"
مريم بتقوم وبتشوف قدامها سليم.
وبيـــــــكون هو الدكتور.
وفجأة.........
يتبع
رواية صحفيتي ومجروحتي الفصل العاشر 10 - بقلم ايمان محمد
سليم: يا آنسة، ممكن تقوميلي وتقولي لي حضرتك نايمة ليه؟ وأنا كنت بقول إيه؟
مريم: (تقوم بنعاس وتفرك في عينيها) حضرتك كنت بتقولي إيه؟ ولسه بتفتح عينيها ومش شايفة قدامها.
سليم: أنا اللي بسألك، أنا كنت بقول إيه؟
مريم: (مندهشة) سليم؟
سليم: استنيني في آخر المحاضرة يا آنسة، وفوقي معايا كده. أنا مردتش أزعقلك عشان دي أول محاضرة، بس مينفعش التسيب ده.
مريم: (تجلس بكل هدوء وعدم خوف) ده شكله مستحلفلك يا مريم، خلي بالك منه. ماشي يا أختي.
بعد شوية، وفي نص المحاضرة.
طالبة: (لزميلتها) واحدة من الطالبات اللي قاعدين، الدكتور ده قمراية ليه كده؟ ده عامل شكل الكراميل، صراحة كده جنتل مان.
مريم: (ببرود) أنتي بتقولي ده جنتل؟ عادي يعني مفيش فيه حاجة ملفته.
طالبة: لا، أنتي شكلك عامية ومش بتشوفي. ده مش جنتل، أحسنلك روحي اكشفي نظر. ده عامل شكل العسلية!
مريم: (تكون غيرانة عليه من كلامها عليه، لكنها تسكت) بس بقى، اسكتي. احضري المحاضرة واسكتي.
طالبة: ماشي يا أختي، زهقانة ليه كدا علينا؟
مريم: مين قالك إني زهقانة؟ أنا مش زهقانة.
سليم: (ينظر لمريم) السوق اللي ورا ده يسكت؟
كل الشباب اللي في المحاضرة بيضحكوا.
مريم: والله إحنا كنا بنتكلم شوية، مش سوق ولا حاجة عشان تعلي صوتك كدا.
سليم: أنا يا آنسة مش بعلي صوتي، وبتكلم بكل هدوء.
مريم: (تبص له بزهق وتقعد).
واحد من الشباب اللي قاعدين بيتكلم وبيقول كلام وحش على مريم.
شاب: هو إنتي عشان بقيتي حلوة أوي كدا هتعلي في صوتك على كل الناس؟ متشوفيش نفسك أوي علينا كدا يعني، ومتتكبريش.
مريم: (تكون مش سامعاه، ولو كانت سمعته كانت ردت عليه).
سليم: (يكون سمع كل كلمة قالها، وبيكون خلاص فاضل تكة ويطلع غضبه، وبيكون ماسك نفسه بالعافية) كأنه يقول: كيف تتكلم على محبوبتي هكذا؟ كيف وأنا موجود؟ وبيكون مش عايز يعمل إزعاج عشان كدا بيحاول يهدأ.
المحاضرة بتخلص وكل بيطلع.
سليم: (يكون قاعد على الكرسي) استني يا آنسة مريم.
مريم: استنيني بره يا منه، جاية وراكي.
منه: (تطلع وهي قلقانة عليها) شكله استحلفلك يا مريم عشان علتي صوتك عليه.
سليم: أنتي بتنامي في المحاضرات ليه يا مريم؟ مينفعش كدا. عايزينك تبقي صحفية قد الدنيا، ومش هتبقي كدا غير لما تتعلمي تحافظي على مواعيدك. متفكريش إني مشوفتكيش وإنتي داخلة متأخر.
مريم: عايز إيه يا سليم يعني؟
سليم: مش عايز حاجة يا قلبي، بس كنت بقولك نصيحة. يلا بقى تعالي أوصلك.
مريم: هوصلني بإيه؟
سليم: بعربيتي.
مريم: عربيتك قدام بيتنا، إنت نسيت؟
سليم: خلاص، وصّليني إنتي بقى. أنا الصبح سامح هو اللي وصلني، ودلوقتي إنتي يا روحي.
مريم: (تتساءل) هو بيقولي قلبي وروحي؟ هو ماله ده على الصبح كدا؟
سليم: يلا بقى.
مريم: استنى يا سليم، أنا مش عايزة حد يعرف إنك ابن عمي، تمام؟
سليم: بدام ده هيريحك، تمام. يلا قدامي يا قمري.
مريم: يلا، بس استنى. لو إحنا مشينا مع بعض هيعرفوا.
سليم: يعرفوا إيه؟ إنتي طالعة تركبي الباص، وأنا بردوا طالع أركب نفس الباص، فيها إيه يعني؟
مريم: طب بص، خليك طالع واعمل نفسك بتزعقلي إني عليت صوتي، بس متأثرش كتير وإنت بتعلي صوتك عشان ميبقاش مبالغ فيه.
سليم: (يقول بمكر) لما نشوف نهاية اللي بتقوليه. يلا قدامي يا روحي.
بيطلعوا هما الاتنين.
سليم: (يصرخ) إشخط! إشخط! اخلص! مش كان ينفع كدا يا آنسة؟ إنتي المفروض تحترمي مدرسك، والمفروض إنك متعليش صوتك أثناء ما في شباب في المحاضرة، مفهوووم؟
منه: (تتحدث لنفسها) لا، أنا همشي أحسن. ده شكلي لو رحت هيتخانق معايا أنا كمان. أنا مش ناقصة. بكرة أبقى أقولها أي حاجة. الدكتور ده، مع إنه قمر كدا، بس عصبي أوي. يخربيت حلاوتك.
مريم: (تضحك) ده آخرك في الشخيط.
سليم: ما أنا مش قادر أشخط عشان مش عايز أجرحك ولو بكلمة.
(ويكونوا طلعوا من الكلية والباص لسه مجاش، وواقفين مستنيين).
سليم: مكنتش عايز أجرحك يا مريم. (ويكون بيتكلم وفجأة) أنا آسف يا مريم.
مريم: بتعتذر على إيه؟
سليم: بعتذر على كل كلمة قولتهالك. أنا ساعتها كنت مجبور إني أجي أطلب إيدك، وإنتي كنتي قمر بمعنى الكلمة، بس أنا كنت مقتنع إني مش عايز أتجوزك وخلاص، عشان كدا أنا آسف أوي يا مريم.
مريم: خلاص يا سليم، متعتذرش أكتر من كدا.
سليم: طب ممكن تديني فرصة تانية يا مريم؟
مريم: قصدك إيه؟
سليم: فرصة تانية، وأجي أطلب إيدك تاني.
مريم: (وتكون مش عارفة ترد).
سليم: أنا عارف يا مريم إنك مجروحة مني، بس أنا آسف مليون مرة على كل كلمة قولتها وجرحتك.
مريم: (تبدأ في البكاء، ودموعها اللي كانت ماسكاها من بدري خزلتها ونزلت بغزارة).
سليم: أنا آسف يا مريم، بس متعيطيش أوي كدا يا مريم. أنا آسف يا روحي.
مريم: (بتشوف الباص جه، بتطلع تركب على طول وبتسيب سليم واقف).
سليم: (يقول لنفسه) أنا عارف هعتذرلك إزاي، بس لازم أعمل حاجة الأول قبل كدا.
(وبيشوف الولد اللي اتكلم على مريم وحش، بيكون قاعد في كافيه).
سليم: (بيلبس الزعبوط وبيروحله، وبيكون شبه المافيا بالملابس). بقا إنت حابب تتكلم على مريم، وكمان كنت فاضل شوية تعاكسها؟ (ويضرب الولد). بعد كدا، لو اتكلمت عن مريم نص كلمة غلط، هنسفك من على وش الأرض. ولو شفتها وهي معدية، تميل رأسك. وبكرة تروح تعتذرلها، مفهوووم؟
الولد: (يقول بألم) إنت مالك؟ اتكلم ولا لأ؟ ملكش دعوة.
سليم: (يضربه كتير أوي).
الولد: خلاص، خلاص! هعمل اللي قلت عليه. أنا آسف، أنا آسف.
سليم: شطور كدا، كان من الأول. مش لازم عنف عشان تفهم. ابقى شاطر. (ويتركه ويمشي).
مريم بتروح البيت وبتمسح دموعها وبتحاول تداريها.
بتدخل الشقة.
مريم: ازيك يا ست الكل؟ عاملة أكل إيه انهارده؟
هنادي: عاملة شوية محشي ورق عنب وبتنجان وكوسة. تاكلي صوابعك وراهم.
مريم: يا ست الكل، إنتي ليل ونهار بتسمعي برامج طبخ وبتكتبي ليل ونهار في الوصفات. ولا مرة عملتي وصفة من اللي إنتي بتكتبييهم. يوم لما بتبدعي في الأكل تعملي محشي.
هنادي: بس ي بت، مش عاجبك المحشي؟
مريم: مين قال كدا يا ست الكل؟ أنا قلت كدا؟ لا يا أختي، أنا اللي قلت. أنا اخترت محشي بالذات عشان صحبتي مالاك بتحبه موت. عملتهولك أهو يا ملوكة، بس ياريت يعجبك أكل هنادي.
مريم: خلاص، أنا داخلة أغير هدومي يا ماما.
(بتدخل الأوضة عشان تغير هدومها، بتلاقي رسالة من سليم).
سليم: وإن كنت أريد حبك وسماحك، سوف أعبر جسراً طويلاً. أليس كذلك يا حبيبتي؟ أنا أعرف أني جرحتك، ولكن أنا من انجرح عندما رأيت دموعك تنزل وهذا بسببي. فأنا لن أسامح نفسي، ولكن أريد فرصة منكِ يا أميرتي.
مريم: (تكون سرحت في جمال كلماته) وهل أنت تستحق هذه الفرصة؟ سوف أعطيك فرصة واحدة. (وبتكون بتتنطط من الفرحة لأنها أصلاً معجبة بيه).
(بترمي الفون على السرير وبتطلع هدوم وبتدخل تاخد دش).
(بتخلص الدش وبتلبس وبتطلع تسرح شعرها).
أيه: الفستان ده أحلى ولا ده يا مريم؟
مريم: الأزرق ده جميل. بتسألي ليه؟
أيه: خلاص هلبسه. وسعيلي كدا لما ألف الطرحة. وسعي. وأنا عايزة أسرح شعري. وسعيلي إنتي كمان.
أيه: وأنا هلف الطرحة إزاي؟
هنادي: في إيه يا بنات؟ بتتخانقوا ليه؟
مريم: أنا عايزة أسرح شعري يا ماما، وهي عايزة تلف الطرحة. يوووه بقى، الواحد مش عارف يعمل حاجة في البيت ده.
(وبيكونوا بيتخانقوا جوه).
سامح وسليم بيجوا.
سامح: هندخل كدا وخلاص من غير سلام ولا كلام؟
سليم: ادخل، كنا جايين ناخد العربية وطلعنا شوية.
(بيرنوا الجرس).
محمود: (يطلع يفتح لهم الباب) يا أهلا يا أهلا يا ولاد.
سليم: إزيك يا عمي؟
محمود: الحمد لله يا ولاد. اتفضلوا، حظكوا حلو، خالتكوا هنادي عاملة شوية محشي. هتاكلوا صوابعكم وراهم. يلا تعالى.
هنادي: روحي إنتي يا مريم سرحي شعرك في أوضتي، خلي أختك تلف الطرحة هنا عشان المراية هنا أوضح شوية.
مريم: ما تروح هي هناك، أنا مالي.
هنادي: معلش يا بنتي، يلا بقى. متشليونيش.
مريم: أووووه بقى! حرام عليكم. (و بتطلع بشعرها، وبتكون مش عارفة إن حد في البيت دلوقتي).
سليم: (يسأل) هو فين الحمام يا عمي؟
محمود: شوفت الأوضة اللي هناك دي يا ابني؟ في وشها على طول.
سليم: ماشي يا عمي، شكراً.
محمود: العفو يا حبيبي.
(سليم بيكون رايح الحمام، ومريم بتكون رايحة أوضة أمها، وفجأة بيخبطوا في بعض ومريم بتقع على الأرض).
مريم: يوووه بقى! هو أنا بوومة انهارده ليه؟ أنا آسفة يا بابا. (وبكون مش واخده بالها لأن شعرها جه على عيونها).
سليم: (بكل حنية بيشيل شعرها من على عيونها).
مريم: (بتفتح عينها وبتشوف سليم).
سليم: (بيمدلها إيده) قومي يا مريم.
مريم: (بتلبك) إنت بتعمل إيه هنا دلوقتي؟
سليم: (وبيكون واقف مذهول من جمالها) الجمال ده كله مستخبي بالحجاب؟ مع إنك جميلة أوي بالحجاب بردوا.
مريم: (بتأخذ بالها إنها واقفة بشعرها) ينهار أبيض! (وبتدخل تجري على الأوضة عشان تداري شعرها المبتل الأسود الناعم).
سليم: (بيدخل الحمام وبيطلع يقعد معاهم).
هنادي: (بتحط الأكل، وبتكون أيه بتساعدها).
سامح: (بيكون عينه بتلمع أوي وهو شايف أيه، وبيكون فرحان جدا).
(بيقعدوا على الأكل كلهم، إلا مريم).
هنادي: روحي يا أيه يا بنتي اندهي أختك عشان نأكل.
(وبتكون لسه هتروح، بتكون مريم طلعت من الأوضة، وبتكون لابسة أزرق مع لون عيونها، بتكون جميلة جدا).
سليم: (بيروح في حتة تانية أول ما بيشوفها).
مريم: (بتروح تقعد على الكرسي، وبتكون قدام سليم).
سليم: (أول ما مريم بتقعد وكله بيبدأ يأكل، مريم بيكون الأكل في بوقها وعيونها بتيجي في عيون سليم).
سليم: (بيغمزلها بعيونه مع ابتسامة).
مريم: (مندهشة جداً، وبتكون زورت جداً، وبتبدأ تكح).
سليم: (بيصب كوباية ميه بسرعة جداً، وبيقوم يشربها، وفجأة...).