تحميل رواية «شجن» PDF
بقلم اية احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بنت عشرينية جميلة جداً، رشيقة، تدرس بكلية التربية الرياضية. مُلفتة للقلب قبل العين، عيناها عسلية اللون، وخديها دائماً وردية. روحها كالفراشات على القلوب، ومُتميزة بكل مجال تخوض به ومُعافِرة. مَحبوبة مِن الجميع، لكن يوجد البعض كارهين حاقدين عليها. شادي: أخوها الوحيد والكبير ل ، وهو يعمل مُحاسب بإحدىٰ الشركات. والدة : ست بيت جميلة ومثقفة وملامِحها أخاذة، وهذا من الطبيعي لأنها أنجبت ابنة فاتنة مثل . والد : مدير بإحدىٰ الشركات، وهو رجل قوي ومُثقف ذو خُلق رفيع. ماهر جدآ بعمله ومتقُن، محبوب جدآ من الجم...
رواية شجن الفصل الأول 1 - بقلم اية احمد
شجن: بنت عشرينية جميلة جداً، رشيقة، تدرس بكلية التربية الرياضية. مُلفتة للقلب قبل العين، عيناها عسلية اللون، وخديها دائماً وردية. روحها كالفراشات على القلوب، ومُتميزة بكل مجال تخوض به ومُعافِرة. مَحبوبة مِن الجميع، لكن يوجد البعض كارهين حاقدين عليها.
شادي: أخوها الوحيد والكبير لشجن، وهو يعمل مُحاسب بإحدىٰ الشركات.
والدة شجن: ست بيت جميلة ومثقفة وملامِحها أخاذة، وهذا من الطبيعي لأنها أنجبت ابنة فاتنة مثل شجن.
والد شجن: مدير بإحدىٰ الشركات، وهو رجل قوي ومُثقف ذو خُلق رفيع. ماهر جدآ بعمله ومتقُن، محبوب جدآ من الجميع وخاصة الغرباء. لكن الأقارب، برغم أنه الوحيد الذي يصل الرحم ويساعد الجميع ويقف بجانبهم بأي وقت يحتاجونه، بجانبهم ولكنهم حاقدين عليه. وهذا طبيعي لأن العين دائماً تكره الأحسن منها. ومحدش يكرهك ويحقد عليك غير الناقص اللي شاف خيرك وذاق من مذاقة الطيب ورأىٰ سُمعتك البراقة وحب واحترام الجميع لكَ.
“هذه هي أسرة شجن الصغيرة”.
شجن: ياربي هو الواحد مش هيبطل بقا يقوم مفزوع من النوع علىٰ صوت الزعيق العالي دا! ، حقيقي الواحد أعصابة تعبت. صباح الفُل يا ماما.
صباح الفُل يا شادي.
والدة شجن: صباح النور.
شادي: أهلاً يختي، لسه صاحية؟ ما تخليكي نايمة كمان شويه.
شجن: إحنا في إجازة علفكره. وفعلاً مكنتش هقوم دلوقت، إلا بقا صوت زعيقكم العالي دا هو اللي صحاني. قولولي بقا إي سبب الزعيق دا من الصبح!
والدة شجن: مفيش، عمتك اللي مش سيبانا في حالنا وعماله تتكلم علينا بالباطل وتسمعي كلام غلط عننا ومبتروضيش الغيبة؟! ، تسمع الغلط في حقنا وتسكت ينفع كده!
شجن: طيب وانتي اي عرفك بالكلام دا يا ماما؟
والدة شجن: الكلام وصلني من واحده.
وجيت أتاكد من عمتك، قالتلي أيوه كانوا قالوا كده من زمان عليكوا، بس مردتش أقول عشان مولعش النفوس بقا. قولتها تسمع الغلط عننا من مرات أخوكي التاني وتسكتي! ، قالتلي م انا هقول إي دا أخويا ودا أخويا!
شجن: طيب روقي كده يا ست الكل ومتحرقيش دمك. واي الجديد بتاعهم، م هما علطول كده. وإنتي عارفه إنهم مبيحبوناش.
شادي: إمشي يبت يا باردة إنتي، شوفي رايحة فين ولا كملي نوم. إجري.
شجن: طب براحة يخويا علىٰ أعصابك لطق. ماله دا في إي علىٰ الصبح!
شجن: العصر قرب يأذن والكهرباء لسه قاطعة يا ماما وأنا هموت من الحر. وجعت مفطرتش.
والدة شجن: حد قالك متفطريش! ، طب قومي يلا اغسلي رز وجهزي حاجات الأكل، نصف ساعه والكهرباء تيجي وشويه وبابا يجي من الشغل.
شجن: حاضر.
شجن: هاااااي، الكهرباء جات يا ماما وخلاص الاكل قرب يستوي أه.
شادي: إي يبت انتي أكبري بقا. يااه اليوم كان مُتعب أوي النهارده في الشغل.
والد شجن: السلام عليكم. إنتوا فين يا ولاد؟ ياااا شجن.
شجن: نعم يا بابا. حمد لله على السلامه يا حبيبي.
والدة شجن: حمد لله على السلامة.
شجن: يلا يا شادي خلص اللي في إيدك عشان هحط الاكل.
والد شجن: تسلم إيدك يا شوشو، لأ دا إنتي بقيتي ست بيت ماهِرة.
شجن: عيب عليك يا بابا، دا أنا شطورة جداً جداً!
شجن: خلاص الحمد لله خلصنا أكل، هقوم بقا أدَخَل الصينية وأعملكوا الشاي العظمة بتاعي بقا. مع إن شكلك يا بابا مش محتاج شاي، مزاجك حلو لوحده باين عليك.
والد شجن: ههههه ماشي يا غلباوية. أنا فعلاً مزاجي حلو النهارده.
شجن: طب ياسيدي ربنا يسعدك، هو إحنا نكره. دا مصلحه ليا عشان عاوزه فلوس أجيب كريمات ههههه.
شادي: طب أنا عندي شغل علىٰ اللاب، هقوم أعمله بقا.
والد شجن: ربنا يعينك يا حبيبي.
شجن: هما راحوا فين عشان أديهم الشاي؟ أها في أوضة الجلوس أهو. هما مالهم بيتكلموا براحة كِده لي؟!
شجن: قربت من الأوضة عشان تدخل الشاي لوالدها و والدتها.
وفجأة مرة واحدة ملامِحها كُلها إتغيرت وعنيها رغرغت بالدموع، و يداها إرتعشت وكأنَّ أتىٰ توبة في عِز الصيف.
رواية شجن الفصل الثاني 2 - بقلم اية احمد
شجن واقفة تستوعب الكلام اللي سمعته من والدها ووالدتها وهو موضوع جوازها وإن حد متقدملها.
بتقول لنفسها: إزاي كده! دا أنا حتىٰ لسه في سنة أولىٰ كلية هشيل المسؤولية إزاي؟! وهتجوز حد معرفهوش ولا عمري شفته! كمان أنا بحب زميلي في الكلية ومستنيه يخلص آخر سنة ليه في الكلية ويجي زي ما وعدني. هعمل إيه وأنا قلبي مع حد تاني، وأهلي أكيد مش هيوافقوا بطالب.
والدة شجن: إنتي يا هانم كل دا بتعملي شاي؟
الصوت قطع حبل أفكار شجن بسرعة وبلعت ريقها من الصدمة وتستجمع قواها وترد: لأ خلاص الشاي أهو اتفضلوا.
والد شجن: مالك ملامحكِ مخطوفة لي كده؟
شجن: لأ أبداً يا بابا يمكن عاوزه أنام بس.
والد شجن: طيب ادخلي ارتاحي شويه ولو حاسة بتعب خدي علاج.
شجن بحزن يأكل قلبها وبصوت كلها هبوط: حاضر يا بابا.
شجن دخلت أوضتها وكلها حزن ومش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي. هل تقول لعلي (الشخص اللي شجن بتحبه وزميلها في الدراسة)، ولا هتقول إيه لما أهلها يفتحوا معاها الموضوع؟!
شجن بحرقة: يااااارب حلها من عندك يارب.
والد شجن: شجن، يا شجن، انتي فين يبنتي! كل دا نايمة ولا إيه قومي الليل جيه هتنامي إزاي كده تاني بالليل؟
شجن: لأ يا بابا معرفتش أنام كويس، نعم حضرتك محتاج حاجة؟
والد شجن: أيوه يا حبيبتي عاوز أتكلم معاكي في موضوع كده.
شجن برقت واتخضت وقالت بسرعة: نعم يا بابا موضوع إيه خير؟
والد شجن: مالك يبنتي وشك أصفر كده لي، هتكلم معاكي عادي.
شجن: لأ أبداً يا بابا مع حضرتك، وشي مصفرش ولا حاجة أنا كويسة.
شجن عمالة تفكر يا ترىٰ والدها هيقولها إيه ولا هي هترد تقوله إيه. ولو رفضت إيه السبب وأنا كل شوية أرفضلهم ناس كويسة بدون سبب.
والد شجن قطع تفكيرها وقالها: بصي يا شجن يا حبيبتي انتي كبرتي وجيه الوقت اللي تبدأي حياة جديدة وتشيل المسؤولية، ويكون معاكي حد في حياتك يساندك إنك تأسسي أسرة جميلة زيك.
شجن: أسرة إيه يا بابا وكبرت إيه دا أنا لسه في أولىٰ جامعة، ثم إن مش عاوزة اتجوز دلوقتي حضرتك عارف إن رافضة الموضوع تماماً.
والد شجن: لي يبنتي ما فيه ناس قدك كتير متجوزة كمان ومعاها عيال، ودا طبيعي هنا في الأرياف. أنا عاوز أطمن عليكي قبل ما أموت يا حبيبتي واشوفك في بيت جوزك.
شجن عينيها دمعت: بعد الشر عنك يا حبيبي متقولش كده يا بابا، بس يا بابا مليش دعوة بحد مش هقارن نفسي بحد، وأنا بتعلم ومش عاوزة اتجوز دلوقتي خالص، وبعدين حضرتك لي مصر المرة دي أوي علىٰ الموضوع ليه كده؟ إيه الميزة اللي في الشخص ده يعني؟
والد شجن: اقعدي معاه ولو معجبكيش ارفضي وهو الولد ميترفضش، مكافح ومحترم وعارف ربنا وطول بعرض زي ما انتي بتحبي، وظابط.
شجن: لأ يا بابا.
والدة شجن تاني يوم: صباح الخير يا شجن.
شجن بحزن وفقدان طاقة: صباح النور يا ماما.
والدة شجن: بابا كلمك امبارح في موضوع العريس اللي متقدملك؟
شجن: أيوه يا ماما ورفضته.
والدة شجن: لأ بصي بقا أنا جبت أخري معاكي، كل يوم والتاني ترفضي وناس كويسة ومفيش سبب، ولا فيه سبب عندك؟
شجن وهي متلجلجة واتوترت: لأ يا ماما مفيش عندي سبب هو بس لأن مش عاوزة اتخطب دلوقتي، هيكون إيه السبب يعني يا ماما؟
والدة شجن: طيب اعملي حسابك أبوكي إدي للناس دول كلمة ومش هنعرف نرجع فيها، لأن دول ناس واصلة وممكن يأذونا.
شجن: يأذونا إزاي يعني!! هو مفيش قانون في البلد ولا إيه؟! مفيش حد فوق القانون، ولا هو عشان ابنهم ظابط وحالتهم حلوة.
والدة شجن: هو دا اللي عندنا مفيش مجال للرفض المرة دي وخلاص جاين بكرة بالليل.
شجن وهي مصدومة ومتعصبة: نعم!! بكرة بالليل إزاي يعني؟ هو أنا حيوان ولا جموسة يا ماما الذبون اللي يطلبها ويكون عاجبكم ودافع تسحبوها وتدهاله من غير ما تقول حرف؟! وانهارت شجن في العياط.
شجن بغيظ وهي منهارة في البكاء: مش هقابل حد ولا موافقة.
والدة شجن بعصبية: اتأدبي يبنت، وكانت هتضربها لكن هديت لما شافت دموعها وحاولت تستوعبها وقالتلها: يبنتي افهمني، الناس دول ناس واصلة، وممكن يشيلوا أبوكي بالوه لو رفضنا. أبوكي كان واخد قرض ومعرفش يسده عشان الحالة المادية كانت وحشة وعشان يدخلك الكلية بتاعتك دي، وعشان اخوكي كان محتاج واسطة عشان يتعين في المكان النضيف اللي هو فيه ده، وأبو العريس ده اللي سدهوله لأن كان هيتحجز على بيتنا لو مصدناش في الوقت المطلوب، ودلوقتي هما ماسكين وصولات أمانه علىٰ ابوكي بمبلغ طائل ومش هنعرف نسده.
شجن تقطع كلام والدتها: يعني انتوا يا ماما بعتوني بالفلوس عشان أنا أسدلكم!
والدة شجن وهي كلها حسرة: إحنا هنبيعك يا شجن؟ دا ولا كنوز الدنيا يبنتي، بس دي جوازة حلوة.
شجن دخلت أوضتها مش عارفة تعمل إيه ومرة واحدة لقت نفسها مسكت الفون واتصلت على علي حبيبها مرضش، فبعتتله على الواتساب: ازيك يا علي عاوزاك في حاجة مهمة جداً أول ما تكون فاضي كلمني ضروري.
علي أول ما شاف الماسيدج: نعم يا شجن، معلش كنت نايم، ازيك عاملة إيه، وخير في إيه يستي وحشتيني هو انتي يوم ما تكلميني يكون عشان في حاجة! بس ما علينا المهم إنك بعتي.
شجن: مش كويسة يا علي.
علي: لي يبنتي في إيه مالك بس.
شجن: هسألك سؤال يا علي، أنت بتحبني بجد ومستعد تقف قدام كل الدنيا عشان أكون معاك ولا لأ؟
علي شاف الرسالة وسكت شوية لأنه اتردد واستغرب: أكيد طبعاً يا شجن، بس إيه داعي الأسئلة دي؟
شجن: هقولك يا علي، وحكيتله شجن علىٰ كل حاجة.
علي: أيوه فهمت تمام طب وأنا مطلوب مني إيه دلوقتي يا شجن؟
شجن: إزاي يعني أنت المفروض تقولي أعمل إيه ولا أتصرف إزاي، مش أنت لسه قايلى إنك بتحبني وتقف قدام الدنيا عشاني، ومش انت كنت مديني وعد؟!!
علي: أيوه يا شجن بس دول ناس واصلة ودول اهلك انا هعمل إيه وهاجي اقولهم إيه، ما أنا لسه طالب فاضلي سنة وأخلص!!، وبعدين وعد إيه ده، أنا قولتلك لما أبقى أخلص.
شجن: يعني إيه ناس واصلة! ما انت كمان يا علي حالتكم المادية كويسة، وانت لو بتحبني هتعمل أي حاجة عشان أكون معاك، الغاوي يعدي بحار عشان حبيبه، يعني هتسبني أكون لحد تاني؟!
علي: ماشي يبنتي عائلتنا حلوة لكن مش أحسن حاجة في الماديات، أبويا بيفلس، وأنا بأخذ مصروفي منه أو من أمي، وسيبك من كلام الروايات ده بقا بالله مبيحلش ولا يأكل عيش حاف حتىٰ.
شجن وهي مصدومة وحاسة بالخذلان: يعني إيه يا علي هتتخلىٰ عني في أول مرة أحتاجلك فيها؟!
علي: معرفش شوفي نفسك بقا، وأهو تعيشي عيشة حلوة بدل عيشة الكحت اللي انتي فيها دي، وأنا أصلا يا ماما أخري كان تسالي مليش في الجواز، ويوم ما اتجوز أتجوز واحدة بنت ناس من مستوايا مش ناس بتاخد قروض وتبيع عيالها عشان تسد.
شجن بقهرة وأكنها في حلم: بس يا حيوان، اخرس خالص دا أنت مش راجل ومش عاوزة أغلط فيك ولا أنزل مستوايا لمستواك الزبالة، دا أنا أحمد ربنا إن كشفك علىٰ حقيقتك وفوقت من الوهم اللي كنت فيه ده بس للأسف علىٰ كابوس، بس أكيد خير، كل حاجة خير، وأهلي أحسن ناس وأحسن من أهلك، أنا غلطانة إن وثقت فيك واعتبرتك راجل، وعملتله بلوك من كل مكان وحذفت رقمه وكل حاجة ليه عندها.
وفضلت شجن مفطورة من البكاء على وجع القلب وبسبب الكلام اللي سمعته، وأكتر كلمة ترن في ودنها (واحدة بنت ناس من مستوايا مش ناس تأخذ قروض وتبيع عيالها عشان تسد).
تاني يوم الصبح.
والدة شجن: قومي يا شجن، صباح الخير يا حبيبتي، يلا الظهر أذن قومي عشان تلحقي تجهزي نفسك عشان أهل العريس جايين آخر النهار.
شجن سمعت الجملة النوم كله طار من عينيها واتفزعت وقالت: أهل العريس! لكن يا ماما….
ومقدرتش تكمل كلام وعيطت، لكن قطع عياطها صوت والدها اللي جالها باس دماغها وقالها: حقك عليا يا بنتي أنا آسف أنا مبعتِكيش وبكرة تعرفي بكده.
شجن وعيونها مليانة دموع وقلبها مكسور من كلام علي امبارح: متعتذرش يا بابا أنا أعمل أي حاجة عشانك، أنا هقوم أجهز أهو.
جات اللحظة الموعودة والعريس وأهله جيهم وشجن كلها شجن إن الشخص اللي اتمنته يكون هو اللي بيخبط على بيتهم هو نفسه الشخص اللي كسرها وسمم بدنها بالكلام وغلط فيها وفي أهلها.
شجن مرة واحدة سمعت صوت الضيوف: امال فين العروسة اتاخرت كده لي؟ هي مكسوفة ولا إيه؟
والدة شجن: لأ لأ هندهلها أهو.
والدة شجن بتبص لشجن وهي منبهرة بجمالها رغم عيونها العسلية اللي مليانة شجن: يلا يا حبيبتي قومي الناس مستنية من بدري.
شجن: لي كده يا ماما؟! لي تاخذوا قروض وتبقوا تحت رحمة حد لي يا ماما؟ لو على الكلية بتاعتي أنا مش عاوزاها خلاص لو دا من ضمن الأسباب، بس مآخذش شخص أهلي يكونوا تحت رحمة أهله وشخص عمري ما شوفته حتىٰ اسمه معرفهوش.
والدة شجن: حقك علينا يبنتي بس هتعرفي إن دا كله في مصلحتك بعدين واننا مبعناكيش ولا حاجة والعريس اسمه أمير.
شجن دموعها وقفت مرة واحدة من الدهشة وقالت: أمير؟!
والدة شجن: أيوه اسمه أمير، مالك يا شجن مستغربة كده لي؟! مالك يبنتي سرحتي وسكتي كده لي!! انتي كويسة!
رواية شجن الفصل الثالث 3 - بقلم اية احمد
شجن أول ما سمعت اسم أمير اتفاجئت. افتكرت كلام الست بتاعة الودع، اللي قابلتها في رحلة لأسوان تبع الكلية في الترم التاني من سنة أولى. وقتها هدى صاحبتها شافتها وقالت لها وهي متفاجئة وفرحانة: "إيه ده يا شجن! أنا مش مصدقة عنيا، بس يارب يكون صح."
شجن باستغراب ومش فاهمة أي حاجة: "إيه يا هدى مالك؟ خضتيني؟"
هدى: "مش اللي هناك دي الست بتاعة الودع واللي بتقرأ الكف؟ ده لابسة زي اللي بنشوفهم في التليفزيون ومعاها صحن الرمل والحجار."
شجن: "يَبنتي هو إنتي بتصدقي في التخاريف دي يعني؟ ده حرام يا هدى وإحنا ناس عاقلة وعارفين ربنا، مش صغيرين."
هدى: "طب تعالي والنبي يا شجن نجرب، مش هنخسر حاجة." وسحبت شجن من إيدها بسرعة وراحت على الست.
الست بتاعة الودع شافتهم وهم جايين عليها جري، ولفت نظرها شجن اللي جاية غصب عنها بسبب هدى اللي شدتها. وقالت لشجن: "مدي إيديك يا بُنية، خدي صدفتين من طبق الرمل اللي قدامك وإرميهم فيه تاني."
شجن: "لأ يا ست متشكرة، أنا مش عاوزة أشوف حاجة. إحنا جايين عشان هدى."
هدى: "يَبنتي جربي بقى، هو إحنا هنخسر حاجة؟ متخليكيش جبانة وعنيدة كده."
شجن: "أنا مش جبانة يا هدى، إنتي عارفة إني مش بأمن بالحاجات دي."
هدى: "طب عشان خاطري جربي يستي، مجرد تجربة، محدش طلب منك تأمني بيها. خلصينا بقى يا شجن عشان عاوزه أشوف أنا كمان."
شجن: "طيب يا هدى، أهو يا ست أخدت الصدفتين دول، أعمل إيه؟"
الست بتاعة الودع: "إرميهم تاني في الطبق."
شجن: "طيب." ورمتهم في طبق الرمل تاني.
الست بتاعة الودع مرة واحدة، بعد ما كانت مركزة على الصدف، رفعت عينها بسرعة لشجن وقالت لها: "إنتي يبنتي هتدخلي في صراع كبير مع نفسك قبل اللي حواليكي. هتتصدمي في ناس كتير بتحبيهم وهتكوني إنتي الضحية. لكن هيجيلك أمير راكب حصانه الأبيض ينقذكِ من وسط الوادي اللي إنتي تايهة فيه، وهتكون روحه فيكي وإنتي هتسحريه. لكن يبنتي هيكون موجود دم وضحايا كتير."
شجن، وكلها خوف وتوتر، سحبت إيدها وقالت: "إوعي يا ست! إيه اللي بتقوليه ده؟ دم إيه وضحايا إيه بس، هي ناقصة تعب أعصاب! أنا غلطانة إني سمعت كلامك يا هدى." وسابتها ومشيت.
هدى: "طيب شوفيلي أنا يا طنط." وبعد ما الست شافت لها الكف والصدف، قالت لها: "هقول لك رسالة تبلغيها لصاحبتك."
هدى راحت لشجن وقالت لها: "يَبنتي فُكي بقى وكبري دماغك، إحنا جايين الرحلة نتبسط وهو تجربة جديدة يا شجن. مش إنتي بتقولي مش بتصدقي في الحاجات دي؟ امال مضايقة ليه؟ وبعدين يستي، إحنا في انتظار أمير بيه يجي ينتشلك من وسط الوادي هههههههه."
شجن راقت على صوت ضحكة هدى وقالت لها: "يستي هي ناقصاكي انتي كمان هههه، أمير مين بس. والله ما مصبرني على الدنيا دي غير ضحكة الراقصة بتاعتك دي يا هدى ههههه."
شجن قطع شرودها صوت التليفون بتاعها. بصت عليه تشوف مين بيتصل، اتفاجئت وقالت في نفسها: "يارتني افتكرت مليون جنيه حتى كنت سددت الوصولات وخلصت من الهم اللي أنا فيه ده ههههه، والله هم يبكي وهم يحزن." وردت على هدى: "ألو يا هدى..... في حاجة ولا إيه يا حبيبتي؟"
هدى: "إيه يبنتي بعتالك واتساب من يومين مش بتردي ليه؟ قلقت عليكي وافتكرت حاجة كده كنت عاوزة أقولها لك."
شجن: "أيوه معلش أصل حذفت الواتساب شوية كده لأن نفسيتي مش أحسن حاجة، خير افتكرتي إيه؟"
والدة شجن: "مش وقت فون يبنتي قومي يلا."
شجن: "دقيقة بس يا ماما، روحي انتي وجاية وراكي. ها يا هدى قولي."
هدى: "فاكرة الست بتاعة الودع اللي قابلناها في أسوان؟"
شجن: "قطيعة يختي مالها؟"
هدى: "قالت لي رسالة أقولها لك بعد ما قرأت لي الكف ونسيت أقولها لك وقتها عشان إنتي كنتِ مضايقة فاتلخمت فيكي."
شجن: "ها قالت إيه؟ بسرعة بس عشان مش فاضية."
هدى: "بتقولك 'محدش بيهرب من المكتوب يبنتي، لو هربتي من كلامي وسحبتي إيدي، مش هتهربي من قدركِ'. فقولت أعرفك بردو، معرفش إيه خلاني افتكر دلوقتي، بس قولت أبلغك الرسالة."
شجن سرحت في الجملة وقالت لنفسها: "اشمعنى دلوقتي هدى افتكرت الكلام في نفس الوقت اللي أنا افتكرت فيه الموضوع، والعريس اسمه أمير!" فشجن قفلت الخط مع هدى وجالها فضول وقبول من نفسها كده تشوف العريس ده وتقابله. ولأول مرة تكون مرتاحة كده ومشتاقة إنها تشوف حد.
دخلت شجن بالحاجة الساقعة وهي متوترة ومتحمسة تشوف العريس. أهل العريس أول ما شافوا شجن كلهم انبهروا بجمالها وبساطتها وأناقتها. واحد فيهم، شجن حست إن نظراته لئيمة ومرتحتلوش. وقالت في بالها: "ياساتر، أكيد ده أبو العريس." بس باين مامته ست جميلة وزوق. وسلمت عليهم. بتبص على العريس عشان تشوفه وتعطيه الحاجة الساقعة، لقيته قام وقف مرة واحدة وعينه كلها بريق، ووشه مورد وبيلمع، أكن حد كان مستني حاجة وأخيراً اتحققت. طول بعرض وأنيق وفيه قبول رهيب. فبصت له وتاهت في عيونه. نظراته ليها حسستها إنهم بس اللي واقفين قصاد بعض ومفيش حد غيرهم موجود. فاديت له الحاجة الساقعة وابتسمت، وحطت الحاجة الصينية وخرجت بره ووشها كله أحمر وقلبها بيدق بسرعة، ومشاعرها متلخبطة.
شجن بتكلم نفسها بعد ما دخلت أوضتها: "مالك يا شجن؟ أول مرة تحسي الإحساس ده؟ اهدى يبنتي كده، في إيه!" وحاولت تهدي نفسها وتستوعب إيه الإحساس اللي هي حاسة به واللخبطة دي.
والد شجن: "شجن، تعالي سلمي يا حبيبتي على الضيوف ماشيين."
شجن خرجت تسلم عليهم تاني، وكلها كسوف من أمير ومش قادرة تنزل عينيها من عينه، أكن مفيش في المكان غير عيونه اللي خطفتها. وهو كمان باصص لعيونها أكن غريق ولقى بر الأمان، مش قادر ينزل عيونه من عليها طول ما هي واقفة.
بعد ما الضيوف مشيوا.
والدة شجن: "ها يا شجن إيه رأيك؟ موافقة يجي تاني وتقعدي معاه؟"
شجن بكسوف وابتسامة: "اللي تشوفوه يا ماما، بس عمو ماهر ده باين عليه خبيث يا ماما، مرتحتلوش. لكن مامته ست طيبة وتدخل القلب."
والدة شجن: "طب وهو إيه 😉 هههههه، الواد حلو وعجبك صح؟"
شجن: "يا ماما بقى."
والدة شجن: "ههههه كبرتي يا شجونتي وبقيتي عروسة وبتتكسفي، ده أهل العريس كانوا هيأكلوكي بعنيهم من حلاوتك."
شجن: "هو ملهوش إخوات يا ماما؟"
والدة شجن: "لأ هو ولد وحيد."
والد شجن دخل. راحت أم شجن بسرعة قالت له: "شجن موافقة تقعد معاه."
شادي: "هو الولد كويس ومحترم جداً، سمعته سبقاه. بس أبوه اللي عليه استفهامات."
والد شجن: "نحدد معاد إن شاء الله معاهم ويجوا تاني."
شجن: "لأ ثواني يا بابا، استفهامات يعني إيه؟ يعني أبوه مش كويس؟ سمعته وحشة ولا إيه؟ أنا حسيت بردو من نظرته و...."
والدة شجن قاطعت كلام شجن وقالت: "يَبنتي ما إنتي عارفة اللي حكيتهولك، وإنه استغلالي وخبيث."
شجن مشاعرها اتقلبت تاني وزعلت وقالت في نفسها عشان متزعلش أبوها ولا تحسسه بضعف: "طب وأنا هعيش في وسط ناس زي دول إزاي؟ هكون تحت رحمتهم ولا حالتي هتبقى عاملة إزاي وسطهم؟" لكن مرة واحدة صوتها طلع وقالت لوالدها: "لأ يا بابا استنى متحددش معاد معاهم، أنا لسه مأخدتش قرار."
والدة شجن: "هو إنتي بعد اللي حكيتهولك عاوزة تفكري في قرارات يا شجن؟"
شجن: "هو انتوا لي كده يا ماما بتكسريني كل شوية وتحسسيني إني قليلة ومجبورة على الحاجة، حتى مش مسموح لي آخد وقتي في التفكير؟!" وانهارت شجن من البكاء ودخلت أوضتها.
رواية شجن الفصل الرابع 4 - بقلم اية احمد
وقفت عياط وقالت لنفسها بتعيطي على إيه!
اللي إنتي بقيتي فيه خلاص يا شجن بقا أمر واقع ومحدش هيحس بيكي مهما عملتي في نفسك هما خلاص اختاروا مصلحتهم على حساب سعادتكِ.
حتى الشخص اللي حبتيه إتخلى عنكِ وقت الجد وهانِك.
قومي يا شجن قوليلهم إنك موافقة يمكن حياتك الجاية دي تكون أريح ليكي وأكيد اللي ربنا كتبهولك خير بس إصبري يا شجن إصبري.
وخرجت شجن قالتلهم إنها موافقة ويقولوا لأهل العريس على الميعاد اللي مناسب معاهم.
والد شجن: كلم والد أمير وبلغوا بموافقتهم.
والد أمير: ماشى ماشى نيجي أمته يعني؟
والد شجن: المعاد اللي يناسبكوا.
والد أمير: على يوم الخميس يبقا كويس نيجي نتفق على الفرح ومعاد الشبكة؟
والد شجن: بعد بكره يعني؟ طيب ماشى كويس تنوروا.
تاني يوم الصبح.
والدة شجن: شجن يبنتي، أهل أمير جاين بكره يتفقوا.
شجن بتقول لنفسها: بسرعة كده؟ حتى مقعدتش معاه أشوف هيكون في تفاهم بينا ولا لأ!
وبعدين ردت على والدتها: تمام اعملوا اللي شايفينه مناسب.
وطول اليوم شجن دماغها مش فيها، عقلها بقا عبارة عن ساحة صراع هتنفجر من كتر التفكير.
ازاى دول أهلي! ازاى بيضحوا بيا وحتى مش مديني وقتي أستوعب اللي بيحصل، كله ورا بعضه ورا بعضه.
دا أنا حتى بنتهم الوحيدة المفروض يكونوا مقدرني أكتر من كده، أنا لو حد غريب كان زمانه حس بيا.
والمشكلة إن مفيش سند دلوقتي ليا.
بابا عشان ينقذ شغله وحياته وعشان بيتنا ميضعش مِننا.
أضيع أنا ويضحوا بيا!
والدة شجن: تعالي يلا إتعشي يا شجن.
شجن: لأ مليش نفس، أنا تعبانه شوية ومحتاجة أنام.
وهي ولا النوم بيزور جفونها قبل الفجر من كتر التفكير وأنها تقعد تدعي ربنا وهي بتصلي يخفف عن قلبها ويصبرها، ويعوضها بالفرح والخير.
شجن افتكرت مرة واحدة كلمة شادي أخوها وهو بيقول إن والد شادي عليه استفهامات.
وقعدت تقول لنفسها: يا ترى الراجل دا بيعمل إيه ولا حياته ماشيه إزاي؟
بصته ليا وأنا بقدم الحاجة الساقعة غريبه، مفيش فرحة في عينه نهائي.
بيبص لأمير وهو ماشي بحقد ولأم أمير طنط "غادة" بعدم اهتمام ولا اكن أب بيجوز ابنه خالص.
حاسه إنه عملي زيادة عن اللزوم ومبيهمهوش المشاعر.
صباح يوم الخميس.
والدة شجن: يلا عشان تجهزي يا شجن الناس جايا بعد المغرب والظهر خلاص قرب يأذن أهو.
شجن: أجهز إي دلوقت؟ هو أنا رايحه اتجوز! سبيني أنام بقا شوية سبيني أنا مبنمش ولا هو كل حاجه بقت بالغصب كده!
والدة شجن: طيب يبنتي براحتك.
شجن بتقول لنفسها: معنتش بحس إنكوا أهلي.
أهل العريس جيهم وكان أمير جايب معاه بوكيه ورد لونه أحمر وريحته روعة وشجن بتعشق اللون الأحمر.
وجابلها إنسيال هدية.
أمير أول ما شجن دخلت عينه كلها بقت نور ونظره كله عليها وضربات قلبه بتعلى أكِن صوت طبول وقالها: شجن.
شجن أول مرة تسمع صوت أمير كويس وهو صافي كده ومفيش غيره بيتكلم وأول مرة تسمعه بيقول اسمها.
بصتله وهي قلبها بينبض ومش متخيلة إزاي اسمها حلو أوي كده وهي متعرفش!
ازاى صوته حلو أوي كده وكله رجولة ممزوج بحنان وقالت: نعم.
أمير: إتفضلي.
فقاطعهم غادة والدة أمير وقالت: مش نسيب العرسان بقا يقعدوا مع بعض شويه ولا أي رأيكم؟
والد شجن وشادي أخوها: أيوه كلامك مظبوط تعالوا نقعد إحنا في الصالون.
شجن بعد ما خرجوا قالت لنفسها: والله مامته دي فعلاً جميلة زي ما قولت عليها حتى ست شيك وزوق.
وبعدين قالت لأمير: إي دا بقا؟
أمير: زي ما انتي شايفه، ورد وإنسيال، حاجة مش قيمتك خالص بس أتمنى تعجبك يا شجن.
شجن رغم طريقته الراقية معاها لكن كل ما تفتكر أنها مغصوبة عليه وفي دماغها إن اهلها باعوها وإنها في أي وقت هتحتاجهم بعد الجواز مش هيعرفوا يكونوا جنبها، تتولد جواها مشاعر غضب وقالت: لأ شكراً، الورد ممكن أقبله، ماشي، لكن دهب مش هاخد منك حاجة لما أبقى مراتك.
أمير بحزن: أنا بعطيكِ الحاجة دي بحب يا شجن لي يكون أسلوبك قاسي كده!
شجن: مش قاسي والله ولا حاجة بس معلش أنا هكون مرتاحة كده، وبعدين بحب إي هو انت تعرفني منين؟
وعندك كام سنة؟ بتشتغل فين وكام يوم في الأسبوع؟ وعرفتني إزاي؟ وعرفت إن بحب الورد الأحمر منين؟ و.....
أمير قاطعها وقالها: إيييه حيلك حيلك فيه إيه يا ست البنات.
هو إنتي هتفتحيلي محضر ولا إي! ما تيجي تشتغلي معايا في القسم.
شجن: هههههههه، مش أقصد سوري.
أمير: ولا تقصدي، إنتي تطلبي اللي إنتي عاوزاه وأنا أنفذ يا فندم.
شجن عينيها دمعت وقالت في نفسها: هو إزاي في حد جميل وحنين كده؟ ولا دي حلاوة البدايات ولا إي؟ دا أنا عمري ما حد قالي الجملة دي!
أمير: سرحتي في إيه بقا؟
شجن: لأ أبداً معاك، يلا قولي بقا.
أمير: حاضر يا ست البنات، أنا يستي متخرج من 4 سنين وكنت رافض موضوع الجواز تماماً دلوقت، عندي 25 سنة، شغليتي ظابط ومن القاهرة، لكن شغلي بتنقل مراكز كتير وأرياف وكده وعارف عادات ناس كتير جداً من الأرياف لدرجة إن اطبعت على طبعهم رغم إن أنا قهراوي بس بحب الريف أكتر، ولما شوفت عيونك دوبت فيه يا شجن.
شجن قاطعته وقالتله بخجل ووشها كله أحمر: نعم!
أمير وهو بيضحك: هههههه ياااه على البندورة اللي بتحمر لما تتكسف دي يجدعان.
شجن: أنت ازاى جرئ كده! ومقولتليش عرفت منين بقا إن بحب الورد الأحمر؟
أمير: ظابط بقا معلش.
شجن برخامة بس جواها بيضحك ومستلطفاه: ها ها ها دمك شربااات يسااااتر بجزع.
أمير: هههههههه طيب يا لِمضة.
شجن: قولتلي إنك كنت رافض موضوع الجواز نهائي، إمال أنت هنا بتعمل إيه بقا دلوقت؟!! واي غير رأيك كده؟!!
صوت والد أمير قاطع كلامها: مش يلا بقا عشان الوقت اتأخر ونلحق نرجع القاهرة.
والدة أمير: واحنا حددنا كل حاجة إن شاء الله الشبكة بكرة شجن تروح تختار أحلى حاجة تعجبها وتلبيسها يوم السبت والفرح بعد شهر من دلوقتي واللي هما يقدروا يجيبوه في الوقت دا إحنا معندناش أي مشكلة، إحنا كفايه بالنسبة لينا احترام واخلاق وجمال شجن عاوزنها بشنطة هدومها بس كده.
شجن اتصدمت من المدة شوية لكن خلاص عادت باردة ومتوقعة كل حاجة من أهلها وأنهم هيوافقوا على أي حاجة ومش هيقولوا لأ وقالت: شكراً يا طنط غادة ربنا يبارك في حضرتك يارب.
والدة أمير باست شجن وقالتها: إنتي فرحة حياتنا يا شجن، وهتبقي مرات ابني الوحيد.
ومشوا أهل أمير.
شجن دخلت تصلي وبعد ما صلت دخلت تنام، لكن قبل ما تنام مسكت فونها، لكن شافت رسالة على فونها، خلت الأمل والضحكة ترجع لوجهها من تاني وأخيراً بعد فترة نكد وكسرة لأول مرة تضحك تاني من قلبها.
رواية شجن الفصل الخامس 5 - بقلم اية احمد
تفاجئت إن في رسالة من رقم غريب والكلام من بره كده بيدل إنه أمير.
فتحت الرسالة لقيت أمير كاتب:
"كنتِ زي القمر النهارده يا شجن، عمري ما شوفت بنت بجمالك، لون عيونك العسلي كانت عاملة زي الشمس بتلمع وكلها براءة وحنان، بس ليه بشوف في عيونك حزن وكلامك بعض الأوقات بيكون فيه غضب يا شجن؟ صحيح أنا أمير، أكيد عرفتي من كلامي وسجلي رقم جوزك المُستقبلي عندك يا هانم ههههه."
شجن ابتسمت من كلامه الجميل وإنه مركز في أدق تفاصيلها كده مع إن دي أول مرة يقعد ويتكلم معاها.
وقالتله:
"إيه دا، أنت مطلبتش الرقم مني؟ جبته منين بقا على كده؟"
أمير:
"يبنتي قولتلك ظابط بقا."
شجن وهي بتضحك كتبت:
"أيوه أيوه زي الورد الأحمر كده!"
أمير:
"شطورة، بدأتي تمشي معايا علىٰ الخط أهو يا فرحة حياتي."
شجن بإستغراب لكن فرحانة جداً من الجملة وقالت:
"فرحة حياتك! أنا إسمي شجن مش فرحة يا حضرة الظابط."
أمير:
"أولاً أنا مش حضرة الظابط، أنا معاكِ أمير حاف كده، ثانياً بقا وده الأهم، أنا من يوم ما شوفتك يا شجن مش عارف أستوعب إزاي حد بجمالك ووشك البشوش اللي يدخل الفرحة علىٰ قلب أي حد يكون اسمه شجن، حقيقي اللي سماكي كده ظلمك يبنتي."
شجن:
"مش يمكن اسمي بيدل علىٰ قدري مش علىٰ قبولي عند الناس؟"
أمير:
"دراما كوين في نفسك أوي هههه، مش قولتلك في حزن في عيونك مش عارف سببه، لكن حابة تتكلمي في أي وقت هكون موجود دائماً ليكي يا شجن."
شجن:
"لأ أبداً مفيش حاجة، ومعلش هقفل أنا بقا وأنام."
أمير:
"طيب قولي تصبح على خير حتى يستر منك."
شجن:
"هههههه تصبح على خير."
أمير:
"صحيح قبل ما تنامي، اعملي حسابك تلبسي أحمر بكرة وإحنا رايحين نجيب الدهب، الأحمر بيكون خرافة عليكي يا شجن."
شجن بإستغراب:
"وأنت إيه عرفك إن الأحمر بيكون حلو عليا...... أها صحيح نسيت، ظابط بقا هههههه."
أمير:
"ههههههه بالظبط كده، لكن لأ أنا يا شجن عارفك من قبل ما أدخل بيتكوا يا فرحة حياتي وعارف حاجات كتير عنك، يلا بقا وانتي من أهل الخير، سلام."
شجن بتعجب:
"دا إزاي دا بقا! نعرف الموضوع دا بعدين ماشى؟ لازم تهمني."
أمير:
"هقولك كل حاجة في وقتها المناسب، الصبر حلو."
***
تاني يوم الصبح تلفون شجن بيرن، وشجن قامت مزعوجة وبتقول في نفسها: "مين الرخم اللي صحاني من أحلىٰ نومة دا؟!"
شجن وهي تايهة وصوتها كله نوم وعدم تركيز وقالت:
"ألو."
أمير:
"صباح الخير يا فرحة حياتي."
شجن قالت وهي بتحاول تفوق أول ما سمعت صوت أمير وإبتسمت:
"إممممم صباح النور يا أمير."
أمير:
"مش معقول الصوت الملائكي دا لسه صاحي من النوم! أول مرة أحب اسمي يا شجن لما سمعته منك، تحسي اسمي مميز منك، قوليه تاني من فضلك."
شجن ضحكت وفاقت وقالت:
"هههههه دا أنت شكلك صاحي رايق، معندكش شغل ولا إيه يا حضرة الظابط، يلا على شغلك أنا خلاص صحيت اهو، ولا كنت محتاج حاجة؟"
أمير:
"محتاج أسمع اسمي منك كل شوية، ومحتاج أسمع صوتك كل يوم أول ما أقوم من النوم عشان يومي يظبط، ومحتاج أفكرك إن النهارده رايحين نجيب الدهب يدوب هتغدى وأجي آخدك عشان نجيب الشبكة وإوعي تنسي تلبسي أحمر زي ما قولتلك."
شجن:
"بظروفها بقا هشوف لسه."
أمير:
"بجد هزعل لو ليا خاطر عندك إلبسي أحمر، هيكون يجنن مع عيونك الدهبي اللي ساحرة قلبي دي."
شجن:
"ربنا يسهل، أنا هقوم بقا أنا عشان الحق أتوضى وأصلي الظهر في معاده حاضر، أنت كمان بتصلي صح؟"
أمير:
"أكيد طبعاً يا شجن هي دي فيها سؤال!"
شجن:
"اللهم بارك ربنا يتقبل منك ويثبتك."
***
شجن بتجهز عشان أمير شوية وجاي يأخدها ويجيبوا الشبكة.
شجن بتفكر هتلبس إيه عشان تجهز هدومها والعطور اللي هتستخدمها وبعدين فتحت الدولاب لقت قدامها فساتين كتير منهم أزرق بتحبه جدًا وبيخليها حورية ففكرت تلبسه، لكن افتكرت كلام أمير تاني وإنه هيزعل وقالت:
"مش حابة أزعله، هو ملهوش ذنب في قرار أهلي إنهم غصبوني ولا بشخص زبالة خذلني في أول مرة احتجته فيها في حياتي وكسر قلبي بعد ما وثقت فيه. المفروض أبدأ بداية وحياة جديدة مع نفسي ومعاه لأن هعيش معاه أكتر من أهلي لو ربنا كاتب ليا عمر، فحرام أظلمه وهو إنسان في غاية اللطف والرقي."
ولبست شجن الفستان الأحمر اللي حرفيًا كان هياكل منها حتة وكانت فيه زي الأميرات.
أمير جه وأول ما شافها وقف وسرح وعيونه كلها فرحة ونور بحبه لشجن وفرحته إنها رغم قساوة كلامها معاه لكن بدأ يشعر إن قرب يكسب قلبها وإنها مزعلتهوش.
وقالها:
"فرحة حياتي منورة بالأحمر، ممنون ليكي جدا يا شجن إنك مكسرتيش خاطري ولا كلامي، شوفي إنتي دلوقتي يا شجن، أحلىٰ من كل الورود الحمرة اللي في العالم يا أميرتي."
شجن عيونها دمعت من كتر الفرحة وقالتله:
"أنت كمان يا أمير جميل أوي ورائحة عطرك رائع بجد."
أمير بيقول لنفسه: "إيه دا أخيراً نطقتي حاجة يا شجن مش مصدق نفسي."
وقالها:
"أقل حاجة عندي."
شجن:
"هههههه طيب بس براحة على نفسك يا حضرة الظابط مش كده."
أمير:
"عنيا يا أميرتي، بس لأ الأحمر على الأسد بيمنع الحسد يعم الله أكبر، مش يلا بقا ولا إيه علشان منتأخرش وألحق أرجع القاهرة قبل العشاء عشان عندي مأمورية مهمة جداً وخطيرة."
شجن قلقت وقالتله:
"خطيرة إزاي يعني! مأمورية إيه دي؟"
أمير:
"إيه دا إيه دا؟ هو القمر بيقلق علينا بقا ولا إيه؟ عادي يستي ناس تجار سلاح بقالنا فترة متبعينهُم وهنعملهُم كمين النهارده، يلا بقا."
شجن بكسوف:
"لأ خالص مش قلقت كنت بفهم بس، تمام، ربنا يعينك ويحميك، يلا."
***
اختاروا الشبكة وأمير روح شجن البيت وسافر القاهرة وقالها: "لما أخلص شغل هطمنك."
شجن:
"تمام خد بالك من نفسك."
أمير راح المأمورية وفعلاً خطيرة جدًا وكلها ضرب نار وناس مجرمة الدم عندها زي الماية، والساعة عدت 12 بالليل، وشجن بتفتح تلفونها كل شوية قلقانة بعد ما صلت قيام الليل وقعدت تدعيله كتير أوي إن ربنا يحميه. ومسكت تلفونها تشوف في رسالة منه ملقتش حاجة. قلقت أكتر لكن مكنش جايلها نوم، وأول مرة تقلق على حد أوي كده وتخاف عليه، أول مرة يكون قلبها واكلها على شخص المفروض إنها مغصوبة عليه، لكن بعد ما شافت حنانه معاها وإنه بيحسسها بقيمتها وإنها أجمل بنت في الدنيا، قلبها بدأ يتقبله ويعزه.
شجن وهي هتموت من القلق والساعة بقت 1 صباحًا:
"هقوم أصلي كمان ركعتين وأدعي لأمير فيهم، أنا بجد خايفة يكون حصله حاجة بعد الشر، ربنا يحميه يارب عشان حتى خاطر طنط غادة ده ابنها الوحيد وشكلها روحها فيه."
شجن فضلت تدعي كتير أوي لأمير، وأول ما خلصت صلاة لقت التلفون بيرن.
شجن يدوب سلمت وجريت على التلفون:
"ألو؟"
أمير:
"ألو يا شجن."
شجن قلبها ارتاح أول ما سمعت صوته وقالتله:
"ألو يا أمير، شغلتني أوي عليك، إتاخرت ليه كده."
أمير:
"قلقتي من إيه بس، ما أنا قايلك إن عندي مأمورية صعبة وطبيعي اتاخر أوقات بنفضل للصبح كمان، أنا لسه لحد دلوقتي في المأمورية أهو، بس قولت أخطف دقيقتين أطمنك عشان قولتلك إن هبقى أكلمك لما أخلص وإنتي أكيد متعرفيش طبيعة شغلي لسه، فنامي إنتي وأنا الحمد لله بخير حاليًا، هخلص المأمورية ولو لينا عمر هروح وأصحيكي بكرة عشان أسمع صوتك أول واحد يا فرحة عمري."
شجن:
"مكنتش أعرف إنكوا بتتأخروا أوي كده وكويس إنك طمنتني وإنك بخير، خد بالك من نفسك."
أمير قبل ما يرد عليها مرة واحدة طلع صوت ضرب نار شديد وحد بصوت عااااالي أووووي بيصرخ وبيقول: "أهههههههه!" والخط قفل قبل ما أمير يرد عليها.
شجن:
"أمير، أمير، أمير أنت كويس، أنت كويس، رد عليا."
لكن أمير مردش عليها والخط فصل.
شجن قَلقت جدًا وخافت من صوت ضرب النار لأنها أول مرة تسمع صوت ضرب نار وشديد أوي أوي كده.
وقالت وكلها رعب:
"يا ساااتر ياربي إيه دا! دا أنا ودني كانت هتتخرم، يا ترىٰ مين دا اللي صرخ؟ وأمير حتى مردش عليا، ياترىٰ هو كويس!، جيب العواقب سليمة يارب."
وفضلت شجن قلقانة طول الليل وصوت الصرخة العالية جدًا وضرب النار لسه في ودنها وخايفة على أمير ليكون هو اللي صرخ ولا حصله حاجة، لكن من كتر التفكير تعبت ونامت.
رواية شجن الفصل السادس 6 - بقلم اية احمد
شجن قامت من النوم بدري أوي عن عادِتها من كُتر القلق على أمير. صوت ضرب النار مش عاوز يروح من بالها.
بتقول: "ياربي أمير مرنش لي عليا؟ طيب ياترىٰ هو بخير؟ طيب أرن أنا؟ بس لا لا يا شجن ممكن يكون هو كويس ومفهوش حاجة لكن لسه في الشغل. مش هو قالك إنه أوقات بيفضل للصبح. خلاص بقا إهدي شويه وحاولي تنامي تاني كمان ساعتين عشان النهارده هتلبسي الشبكة وتكوني فايقة."
ونامت شجن تاني.
صوت التليفون بيرن جنبها بعد الظهر وصحيت شجن بسرعة البرق مفزوعة.
بتقول: "ألو، أمير؟"
هدى: "ههههههه اللي واخد عاقلك يستي. هو دا أمير بقا اللي مكنتيش راضيه تقابليه في الأول؟ أهو أكل عقلك على الآخر أهو في كام يوم بس، وشكله هو فعلاً الأمير اللي هينتشلك من الوادي اللي إنتي تايهة فيه زي ما قالت الست بتاع الودع."
شجن: "صباح الخير يا هدى. بطلي يبنتي كلام فارغ. ودع إي وكلام فاضي إي يا هدى اللي بتكلميني عنه دلوقت؟ كل دا تخاريف يبنتي وحرام في دينا إننا نصدق التخاريف دي بجد. كذبوا المنجمون ولو صدفووووو. يعني يا هدى لو حاجة جات معاهم بالحظ بردو كذابين، لأن محدش يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالىٰ."
هدى: "ماشي يستي كنت بهزر. بس مالك كده يا عروسه شكلك متوتره ومضايقه من حاجة."
شجن: "إنتي أقرب واحده ليا يا هدى وفعلاً بتفهميني بسرعة حتى من نبرة صوتي. أنا بحبك يا هدى خالص بجد."
هدى: "أنا معنديش أغلىٰ منك يا قلب أختك. مالك في إي؟ في حد يكون زعلان ومزاجه وحش كده يوم خطوبته يا هبلة!"
شجن: "هقولك إي بس يا هدى. امبارح بعد ما جبت الدهب أنا وأمير ووصلني البيت قالي إنه عنده مأمورية خطيرة جدا لتجار سلاح وكده. رن بالليل خالص يطمني عليه. مرة واحده قبل ما نخلص كلام سمعت حد بيصرخ وصوت ضرب نار جامد أوي. والخط قطع. ومن وقتها متكلمش. حتى فكرت إن هو اللي بيرن وقت ما إنتي رنيتي لأن هو قالي هكلمك الصبح أصبح عليكي زي امبارح."
هدى: "يا خبر! بس أقولك إهدي بس كده. هو أكيد بخير والله. شوفي قلبك هيقولك إي وإمشي وراه."
شجن: "إنتي يا هدى عليكي حاجات غريبه. قلبي إي بس! بس يارب يكون بخير فعلاً عشان حتى خاطر طنط غادة معندهاش غيره."
هدى: "إممممم طنط غادة بس يولا، دا إنتي قلبك كله لاهفة عليه."
شجن بضحك: "هههههه يبنتي إنتي فاهمة غلط. أنا خايفة عليه عادي من باب الإنسانية وإن قلبي جواه رحمة."
مرة واحده شجن لقت أمير بيرن وهي بتكلم هدى.
شجن: "طيب، هدى هدى هدى سلام دلوقت. أمير رن أهو. يارب يكون بخير. بحبك أوي يا هدى وشك حلو."
هدى: "شوفي البت أول ما شافته بيرن باعتني. واللهفة دي بردو من باب الإنسانية والرحمة صح. هههههههه."
شجن: "هههههههه سلام سلام يا غلباوية."
وقفت شجن الخط وفتحت مع أمير.
أمير: "ألو يا فرحة حياتي."
شجن بتقول جوها ياااااه أكن روحي إتردتلي من تاني.
بتقول: "ألو يا أمير، عامل إي، خلصت المأمورية."
أمير: "حالا والله يا شجن، وأسف إن مرنتش قلقتك إمبارح بس حصل ضرب نار علينا مره واحده وصديق ليا إتصاب. كان لازم نهاجم إحنا كمان، ومرضتش أرن بدري عليكي لأن عارف إنك نايمه متأخر."
شجن: "طب الحمد لله إنك بخير."
أمير قالها بحب: "قلقتي عليا يا شجن؟"
شجن ردت بتلقائية: "أكيد طبعاً يا أمير."
وبعدين أستوعبت طريقتها وقالتله: "عادي يعني من باب الإنسانية لازم أقلق."
أمير: "إنسانية إي يست إنتي! هو أنا بشحت منك ولا إي. اقولك أنا هروح بقا أنام عشان أجيلك فايق يا جميل. النهارده خطوبتنا بقا خلاص وكل الدنيا هتعرف مين ست البنات اللي شقلبت حياتي ومشاعري وخلتني أغير رأيي في الجواز."
شجن: "تمم نوم الهنا، مع السلامة."
***
مساء السبت جه، وشجن جهزت. كانت عروسه زي القمر، كانت أميره بمعنى الكلمه. مفيش عين شافتها إلا وإنبهرت بحلاوتها وحشمتها في لبسها. وأمير جه. أول ما شافتها خارجة من الأوضة مقبلاه تنح وقال:
أمير: "يا فرحة حياتي، يا خسارة عُمري اللي قضيته من غير يا يكون موجود فيه العيون اللي تسحر، والخدود الورديه اللي تدوب، والصوت الهادي اللطيف، والبسمة اللي تِهوس."
شجن شافت أمير متنح لها وإبتسمت وقالت في نفسها: "إي الشب الطول بالعرض الوسيم دا! معقول ربنا كان شايلي الجمال دا كله بعد وجع القلب اللي إتعرضتله دا من أهلي قبل أي حد! معقول في حد لسه عيونه مليانه حنان وحب كده! معقول لسه في شاب زي أمير كده! دا بيتعامل معايا أكن بنته قبل ما أكون خطيبته، أكن أميرة وهو أميري. مالك يا شجن إنتي هتخيبي ولا إي؟ هو كلام هدى صح وإنتي وقعتي ولا إي؟ بس الشعور اللي جواكي لأمير وضربات القلب والانبهار بكل حاجة فيه دا مكنتش موجود مع علي!"
أمير قطع تفكيرها ومسك إيدها وباسها وقال: "كل مرة بشوفك بكون مبهور بيكي يا فرحة حياتي، أكن كل مرة بتكون أول مرة يا شجن."
شجن مبهورة بالحركة اللي عملها وصوت الطبول طالعه من قلبها قبل ما تكون حواليها من كتر التوتر.
بتقول: "انت جميل أوي يا أمير، وعيون أول مرة أخد بالي إنها جميلة أوي كده. أول مرة أشوف حد مميز في كل حاجة كده يا أمير."
أمير: "مميز بيكي يا شجن."
شجن إبتسمت وقالت لنفسها: "هو دا اليوم اللي كنت خايفه منها ومتوقعة في الأول إن هيكون يوم تعيس! طلع أحلى يوم عدى عليا لحد دلوقت. أنا بجد ربنا عوضني بأمير، وفعلاً أهلي مبعونيش بالعكس قدروني صح. أي نعم شايله منهم لأن كان هدفهم إنهم يحلوا مشكلتهم بخطوبتي لأمير، لكن سبحان الله، (وعسىٰ أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم)."
***
الخطوبة خلصت وأمير روح بيته، والمعازيم وكل الناس كان مبهور بجمال الاتنين.
هدى بالليل بعد ما روحت بيتها بعتت لشجن واتساب وقالت: "كنتِ أجمل عروسة شافتها عنيا يا شجن، وكمية الحب اللي طالعة من عيون أمير ليكي متتوصفش، وهو زي القمر اللهم بارك إنتوا الاتنين لايقين على بعض. وعاوزه أقولك يا شجن، عيونك كلها حب لأمير بس إنتي مش واخده بالك، بلاش تضحكي على نفسك وبلاش تضيعي أمير منك، اظن الحب اللي في عيونكوا لبعض مش هشوفه تاني في عيون حد بيحب زيكوا. إدي نفسك فرصة يا شجن وهو كده كده خطيبك أهو، يعني ولا هيكون فيه فراق ولا شجن يا شجن."
شجن ردت وقالتها: "مش عارفة يا هدى، بس فعلاً أول مرة أحس الإحساس اللي جوايا دا لحد. عيوني عليه طول الوقت غصب عني، أكن مش شايفه غيره موجود من المعازيم حواليا، أكن عاوزه أروي قلبي من جمال ملامحه. في حاجة غلط، انا مش فاهمه نفسي، بس حاضر يا هدى هحاول."
أمير رن على شجن: "فرحة حياتي اللي بقت خطيبتي رسمي، وجمالها خطف كل الأنظار النهارده. مش عارف أوصفلك هنا حبوكي إزاي، طبعاً مش أكتر ما أنا بحبك يا شجن."
شجن قلبها دق وإتفاجئت.
بتقول: "بتحبني؟!"
أمير وصوته كله حب وحنين لشجن: "أيوه طبعاً بحبك يا شجن، ومستحيل أحب حد بنفس الحب اللي بحبهولك دا. أنا من يوم ما شوفتك وإنتي خاطفة قلبي يا شجن. عمري ما تخيلت بنت تيجي تلغبط كياني بالشكل دا زي ما انتي عملتي. وبردو عمري ما كنت اتصور إنك اسمك شجن. فكرت إسمك جميلة، أميرة، آية، بسمة. يعني إسم من الأسماء اللي بدل على جمال صاحبها دول. لكن بجد إسمك ظلمك خالص، فأنا من هنا ورايح هقولك يا فرحة."
شجن: "بتحبني إزاي وأمته يا أمير! وبعدين مش قولتلك يمكن إسمي بيدل على قدري مش قبولي عند الناس."
أمير: "مالك يا شجن، لي حاسس إنك دائماً متوقعة إن قدرك وحش! لي بحس في حزن في عيونك، رغم جمال عيونك لكن لما بسرح فيها بحس إن فعلاً إسمك شجن. إي مخليكي كده يا شجن."
شجن: "مفيش يا أمير والله، هو إحساس بس مش أكتر. قولي بس عرفتني إزاي وأمته."
أمير: "طيب إركني الإحساس دا على جنب كده وبلاش تشاؤم يا شجن، من النهارده مش عاوز أشوف حزن في عيونك إتفقنا؟"
شجن: "إتفقنا."
أمير: "شطورة يا فرحة حياتي، هحكيلك بقا عرفتك إزاي."
شجن: "ياريت."
أمير: "بصي يستي، إنتي مرة كنتِ راجعة من الكلية بتاعك وأنا كنت راكب معاكي من أول مواصلة خالص عشان كنت نازل مأمورية ولازم بقا أعمل فيها واحد من الشعب وكده عشان أعرف أجيب أخبار. ولما شوفت أسلوبك و الموقف اللي عملتيه بجد جذبتيني أوي يا شجن، وقولت عمري ما شوفت بنت جريئة كده، ولازم أعرف مين دي."
شجن: "أمته دا، وليه هو أنا عملت إي يومها؟ بس أنا أول مرة أشوفك عندنا هنا في البيت."
أمير: "ما أنا عارف انك مشوفتنيش وقتها، أنا كنت راكب في الكرسي اللي وراكي، وانتي بقا يستي كنت قاعدة جنبك الشباك، وجات ست كبيرة عاوزة تركب بس مش قادره تطلع. محدش من اللي قاعد قريب من الباب مد إيده ليها. لقيتك انتي مديتي إيدك وساعدتيها، ولما جيهم يلموا الأجرة الست دي قالت للسواق إنها مش معاها تدفع لأن ظروفها وحشه وإنه ممكن يسامحها وكده، فالسواق وقف العربيه وزعق للست دي جامد أوي ونزل كان عاوز ينزلها. اول ما جيه يمد إيده يشدها، روحتي انتي حطيتي إيدك قصاده وقولتيله هو أنت مبتحسش، دا الست بتتراجك تسامحها وأنت عاوز تنزلها في وسط الطريق! راح هو شادد معاكي انتي كمان وقالك إنتي مالك يا آنسة، فإنتي وقتها قولتيله: انا مالي إزاي يعني، دا ست كبيرة قد والدتي، ولو هتنزلها أنا هنزل معاها أنا كمان. ف هو إتجرح وقالك خلاص يا انسه وراح يسوق. روحتي انتي طلعتي أجرة للست من معاكي وقولتيله إتفضل يسطا فلوسك حقك بردو، فهو إتكسف من نفسه وبعدين أخدها. فأنا نزلت معاكي مرضتش أركب المواصلة بتاعتي وركبت معاكي العربيه اللي انتي ركبتيها، لحد ما وصلت معاكي بلدك، عشان كان نفسي أعرفك وقولت تغور بقا المأمورية دلوقت المهم أعرف مين البطل دا. وبس يستي جيت معاكي البلد وعرفتك. وإنتي شخصيتك وطريقتك جذبتني قبل ما اشوف شكلك حتى ولما شوفت شكلك إنبهرت به. بجد يا شجن سحرتيني، واحترامك في حشمتك، وزوقك مع الناس ورحمة قلبك خلت قلبي القاسي يعرف معنى الرحمه. وبس عرفت بيتكوا بقا ولسجن الخط والدي أصله من الأرياف من قرية جنبكوا وطلع عارف عيلتكم وعِرف والدك وإتقدمنا سبحان الله."
شجن: "إممممم إفتكرت الست دي. وقتها أنا قعدتها جنبي، كانت ست لطيفة خالص وغلبانه بجد صعبت عليا اوي. طيب صح إي بقا عرفك الورد الأحمر والفستان الاحمر وكده."
أمير بضحك: "يومها انتي كنت لابسه أحمر يا ناصحة لو فاكره وعشان كده قولت بتحبي أي حاجة حمرة، لأن واضح كمان الاحمر بيحبك هو كمان كان مخليني برنسيسة، والقلوب عند بعضها وكده يعني ههههه. وبس يستي على بقا ما فتحت الموضوع معاهم هنا، كنتِ كل يوم في بالي ومش قادر أفكر ولا أشوف حد يكون نصفي التاني غيرك،وقولت خلاص البطل دا مينفعش يكون لحد غير حضرة الظابط أمير ماهر."
شجن بضحك: "هههههه ماشى يا حضرة الظابط فهمت الموضوع، وسبحان الله عملت خير، ربنا شكله عوضني بالخير أهو."
أمير: "إي دا؟! يعني إي دا بقا؟! إنتي بتحبيني يا شجن؟!"
شجن إتكسفت وإتلغبطت ومش عارفه ترد تقول لأمير إيه، لكن قلبها دق جداً ومش عارفة تستوعب السؤال ولا عارفه تجاوب تقول إيه..
أمير: "ردي يا شجن عليا، عاوز أعرف."
شجن مرة واحده بدأت تركز كده وتهدى.
بتقول: "....."
رواية شجن الفصل السابع 7 - بقلم اية احمد
رُدي عليا يا شجن، عاوز أعرف.
شجن مرة واحدة بدأت تركز كده وتهدى وقالت: لأ يا أمير.
وقبل ما تكمل كلامها أمير قاطعها وقالها: لأ؟! معقول مبتحبنيش يا شجن!
شجن: أنت عاوزني أضحك عليكَ ولا علىٰ نفسي يا أمير؟ أنا ملحقتش لسه أحبك. لو أنت عارفني من شهور فأنا لسه عرفاك من أسبوع بس. مقعدتش معاك غير مرتين تلاته. أكيد في إستلطاف وبعزك وبحترمك، لكن حب اللي هو حب بجد وكده لأ بصراحة مش عارفه لسه.
أمير: خدي وقتك، كده كده مع بعض طول العمر يا فرحة حياتي مِش كده؟
شجن ردت وهي فرحانه من الكلمة وحست بسلام داخلي إنه شخص مُتفهِم وقالت: أكيد طبعاً صح يا أمير.
وعدت الأيام وبدأ حب شجن يكبر في قلب أمير، وبدأ أمير يسيطر على قلب شجن بمواقفه وأفعاله اللي كلها رجولة وحنان، وإنه محسسها طول الوقت إنها ست البنات وإنه مش شايف غيرها، ومقدرها صح. وخلاص معدش غير أيام على الفرح.
أمير بيرن على شجن الصبح يصحيها كالعادة وقالها: إي يا فرحة حياتي ومراتي قريباً. خلاص فرحنا كمان يومين بس يا شجن. إنتي متخيله إن الشهر دا عدى هوا كده! وإن خلاص بعد ما بصحى على صوتك هصحى على وشك وملامحك الطفوليه اللي شبه الملائكه.
شجن ردت بفرحة: أيوه يا أميري مش مصدقه بجد، بس فرحانه إن الشخص اللي ربنا إختارهولي هو أنت يا أمير. مكنتش هلاقي افضل منك ليا في الدنيا دي.
أمير: لأ لأ مين بيتكلم! شجن اللي بتقول الكلام دا!
شجن: هههههه أيوه شجن. يلا هقوم أنا بقا عشان في حاجات كتير عاوزه أجهزها وأنت كمان قوم يلا يا أميري إستعد عشان فرحنا.
أمير: عنيا يا ست البنات. خدي بالك من نفسك.
وجيه اليوم الموعود، أحلىٰ يوم في حياة شجن من يوم ما إتولدت. وأمير هيطير من السعادة إن أخذ البنت الوحيده اللي قلبه دق ليها وخلاص هتكون معاه طول العمر. وشويه ويكتبوا الكتاب وتكون مراته.
شجن زي الملكة في فستانها وفراشة في روحها الجميله. والفرحة كانت باينه جداً علىٰ ملامحها. وأمير كان زي القمر وأنيق كالعادة بس النهارده زيادة شويتين. عيونه كلها فرح بدموع.
أمير أول ما شاف شجن سرح في جمالها وقالها: معقول في حد جميل بالكشل دا! معقول القمر دا كله هيشاركني حياتي بحلوها بمُرهِا! أخيراً يا شجن هتكوني مراتي.
شجن: إي القمر دا يا أمير، دا أنا مبهورة بجمالك وأناقتك أكن شايفة أمير من أمراء ديزني. وأيوه يا أميري أخيراً هكون مراتك.
وكتبوا الكتاب خلاص. شجن بقت مرات أمير. أمير باس دماغها قدام كل الناس وباس إيدها وعيونه كلها دموع وقالها: أوعدك إن مفيش غيركِ هيدخل قلبي يا فرحة حياتي، وطول العمر هتكوني في عيوني وعلى دماغي. مستحيل أقصر معاكي أو أهملك في اى وقت بقصد. بحبك يا شجن.
شجن عيطت من الفرحة وأخيراً ذاقت طعم العوض والفرحة. وأخيراً ربنا جبر قلبها بعد صبر ووجع كتير وخذلان. وإن حد زي أمير بجماله بأخلاقة بحبه ليها بمركزه مش شايف غيرها. وإن من القاهرة وهي من قرية بسيطة لكن قطع المسافة دي كلها عشانها هي بس. وقالتله: بحبك يا أمير، وأول مرة أحب بجد، وأول مرة أحس بالإحساس دا تجاه حد، وأول مرة أدوق عوض ربنا، وأول مرة أشوف إن أهلي فعلاً مبعونيش. وإن إختيار الأهل دائماً صائب بس إحنا اللي نظرنا محدوده للأشياء. بحبك يا أميري.
أمير واقف مزهول وحضنها وقالها: بجد يا شجن!؟ أنا مش مصدق ودني.
شجن: لأ صدق اللي سمعته يا أميري.
أمير: لا معلش لازم أتأكد، قوليها تاني كده.
شجن: بحبك يا أميري.
والناس كلها بتصفق فرحانه وزغاريط الفرحة ماليه المكان. وأصحابها عيونهم دمعت. هُدى جات جنبها و وشوشتها وقالتها: من باب الإنسانية ها😉😂 مش عليا يا شجونتي، دا أنا من يوم ما شفتكوا في الخطوبه جنب بعض عرفت إنكوا مخلوقين ودايبين في بعض.
شجن: يخرابي عليكي يا دودو دا انتي فظيعة. ومرة عنيها جات على حد وإتفاجئت من اللي شافته. وقالت ل هدى: إي دا، هو مين جابه هنا دا.
هدى: قصدك علي؟!
شجن: أيوه إي جاب الحيوان دا هنا؟! دا ملهوش علاقه بينا.
هدى: يبنتي دا هنا من زمان وواقف عيونه عليكي من أول ما جيتي منزلش عينه وأنا ملحظاه. بس انتي مضايقة ليه كده يا شجن منه.
شجن: هو مين أصلا يبنتي عشان أضايق منه، دا نكرة بالنسبه ليا. بس هو عيل تنح كده. ما إنتي عرفاه معانا في الدفعه.
هدى: أيوه ما أنا عارفه إنه معانا، وإنه كان هيموت عليكي وحِفي كده عشان تديله تبصيله بس.
شجن سمعت كلام هدى واتوجعت. لما إفتكرت إن معاها حق وأنها قللت من نفسها لما إديتله وش ودخلته حياتها وفي الآخر أهانها وقالها إنها مش من مستواه. وقالت ل هدى: بردو إي جابه هنا، دا مش تبعنا ولا يقربلنا ولا حد يعرفه هنا.
هدى: يمكن تبع العريس.
شجن خافت وإتوترت وقالت: تبع العريس😳❗.
رواية شجن الفصل الثامن 8 - بقلم اية احمد
شجن خافت وتوترت وقالت:
تبع العريس؟
أمير قطع كلامهم وشدها من إيدها وقالها:
عروستي الحلوة واقفة بعيد عني ليه؟ بقا ده وقت تِرغي مع هدى؟
وابتسم وقالها:
إنتي من النهارده ملكي أنا وبس. المكان اللي أكون موجود فيه لازم تكوني معايا فيه.
شجن:
حاضر يا أميري.
اليوم خلص وهيروحوا بيتهم، وأمير وشجن فرحانين جداً بليلة العمر. الناس كلها فرحانة والأجواء مليانة زغاريط، معدا ماهر، والد أمير، بنظراته اللي مش مريحة ومشاعره الباردة كالعادة. لكن غادة، والدة أمير، دموع الفرح في عينيها وكل حاجة بتعملها تدل على مدى سعادتها بابنها الوحيد اللي شايفاه خلاص بقى أجمل عريس في الدنيا، ومع عروسته اللي زي البدر وهيبدأوا حياة جديدة.
والد شجن وأخوها راحوا يسلموا عليهم قبل ما يمشوا ويوصوا أمير على شجن. والدة شجن عيطت بشدة من فرحتها ببنتها اللي بقت عروسة قمر كده جنب عريسها اللي روحه فيها وطاير بيها، وبرضو من زعلها إن خلاص شجن معادش هتبقى عايشة معاهم في البيت.
شجن بتقول لأهلها:
هفتقدكم جدًا ومتزعلوش إن هبعد عنكم. أنا دائمًا هكون معاكم والتليفون بيقرب البعيد، وأكيد هجيلكم زيارات كتير وأنتم كمان. وفعلاً يا بابا أنت مرمتنيش ولا بعتني بالفلوس زي ما كنت فاكرة، بالعكس.
وبصت لأمير بحنية وحب وقالت:
أنت يا بابا اخترتلي أجمل أمير وأجمل راجل في الدنيا يكمل معايا حياتي لآخر العمر وأنا مطمئنة بمرافقته وإنه هو السند الصائب والصالح ليا.
أمير أول ما روحوا البيت ودخلوا أوضتهم وغيروا هدومهم قال لشجن:
يا شجن إنتي الحب الأول والأخير، ومعنى كده إني مشوفتش قبلك ولا هشوف بعدك. ودايمًا هتكوني ليا فرحة حياتي والنور اللي منورلي قلبي وعقلي. دايمًا هصونك وهحطك في عنيا وعلى راسي يا ست البنات. لكن وصيتي الوحيدة ليكي هي أمي. أمي دي ست غلبانة وطيبة جدًا، متمنتش شيء من الدنيا غير إنها تشوف اللحظة دي وإني أكون فرحان ومعايا الشخص اللي اتمناه قلبي وعقلي.
شجن:
أنت ومامتك في عنيا يا أميري.
تاني يوم (يوم الصباحية)
أمير جاب لشجن الفطار وقاعد يتأمل جمال ملامح شجن وهي نايمة وقالها:
قومي يلا يا أميرتي العصر قرب يأذن.
وباس دماغها.
شجن فتحت عينيها وهو بيبوس دماغها وعينيها جت في عينه وقالتله:
عيونك حلوة أوي يا أميري، تدوخ بجد.
أمير:
هههههه ده معناه إنك لسه عاوزة تنامي ولا إيه بقا.
شجن قامت وضحكت وقالتله:
لأ مقصدش كده، أنا خلاص فوقت أول ما شوفتك أهو، بس حقيقي عيونك تدوخ.
أمير باس إيد شجن وقالها:
يلا نفطر سوا يا أجمل فرحة في حياتي. وقوليلي بقا نفسك تسافري فين عشان نقضي شهر العسل قبل ما أتسحل في الشغل. ده هو أسبوع اللي واخده إجازة بالعافية، بس صدقيني كل مرة هاخد إجازة هعوضك فيه عن أي وقت بعيد عنك ونفصل إحنا الاتنين سوا وبس بعيد عن أي حد.
شجن:
إيه الدلع ده بس، جايبلي الفطار في السرير كمان! لأ لأ أخاف آخد على كده.
أمير:
لأ خدي على كده ونصف كمان. اللي زيك يتشال من على الأرض شيل يا فرحة حياتي. وبعدين ما المساعدين هنا هيعملوا كل حاجة في البيت، انتي موركيش أي حاجة غير مذاكرتك وأنا طبعًا قبل المذاكرة هااااا.
شجن بإبتسامة:
حاضر ده كده كده. وعاوزة بقا أسافر دهب.
أمير:
عنيا ليكي.
فطروا وقعدوا يتكلموا شوية سوا، وشجن قامت تأخذ شاور. وصوت الزغاريط على آخر اليوم بقى مالي البيت تاني وأهل شجن وأمير ومعارفهم جايين يصبحوا عليهم.
لبست شجن دريس تحفة ومشغول بشكل خيالي، كله لمع وقماشته كمان بتلمع ولونه وردي. وريحة برفان شجن وجمالها سحر أمير.
أمير:
جيه من ورا ومسك شجن من وسطها وشم عطرها الجميل وقالها: لأ لأ أنا بقول مننزلش أحسن ونخلينا هنا.
شجن:
هههههه إوعي يا أميري الناس بره، وكله بيسأل علينا.
أمير:
يستي ما يسألوا، أنا قولت لهم إنك نايمة.
شجن:
هههههه يخرابي منك، لأ بجد أنا أهلي وحشوني جدًا يا أميري.
أمير باس دماغها وقالها:
أنا أهلك يا فرحة حياتي، بس يلا نسلم عليهم أكيد فعلاً وحشتيهم بردو.
شجن أول ما نزلت عينها بتدور على أهلها لكن لقت ماهر، والد أمير، الفرحة مرسومة في عينيه وهي صراحة استغربت من ده وقالت في نفسها:
إيه ده أخيراً شوفتك فرحان يا راجل! ده في حد هيموت النهارده ربنا يستر. ولا يمكن عشان دخلتي حياتهم بقيت السعادة ماليه البيت ههههه.
والدة شجن:
إيه القمر ده.
وباستها وحضنتها جامد وعينيها دمعت من كتر الفرحة إنهم شافوا بعض.
والد شجن وأخوها حضنوها وقالوا:
مشوفتناش حد بالجمال ده قبل كده، مليون مبروك يا جوجو.
شجن:
الله يبارك فيكم، وحشتوني. وعقبالك بقا يا شادي نفرح بيك يباشا قريبًا قريبًا.
شادي:
لو عندك عروسة يلا بينا.
شجن:
لأ يخويا اختار لنفسك مليش دعوة. بس أقولك بردو أنا مش شايفة أجمل وأرق من هدى. أي نعم مطرقعة شوية لكن بنوتة في غاية الجمال والرقي.
شادي:
بس بس، البت دي مبطيقهاش.
شجن:
ههه لي بس، خلاص يعم أنت الخسران.
غادة، والدة أمير، عمالة تبوس في أمير وتقوله:
مبروك يا ابني، عروستك زي القمر.
شجن:
يا دودو يا قمر، عاملة إيه يروحي.
غادة والدة أمير:
بخير يا روح قلب دودو، إيه الدلال والجمال ده. عمري ما شفت عروسة جميلة وصغننة وتدخل القلب زيك يا شجن.
شجن باستها وحضنتها وقالتها:
أنا ربنا بيحبني لأنك حماتي ومامتي التانية يا دودو والله.
والد أمير:
مبروك ليكم يا عرسان، وعقبال ما نفرح بعيالكم بقا.
أمير وشجن:
بإذن الله، الله يبارك فيك.
شجن قطع ضحكها وكلامها مع الضيوف على اللي لمحته داخل البيت ومعاه ست لكن شكلها مش مريح، مش بتتخير عن ماهر، والد أمير، بالظبط. نفس النظام مرتحتلهاش. ونظرات الست دي على قد ما كلها فرح وسعادة وهتاكلها هي وأمير بعيونها، وماليه وشها ميكب رغم سنها، ولبسة لبس مش مناسب لسنها ومجوهرات كتير.
شجن استغربت وسألت أمير:
مين دول يا أمير؟ شوفت الولد ده امبارح في الفرح بردو، هو تبع مين؟
أمير:
ده تبعنا يا شجن، عيلتهم أصدقاء العيلة وقريبين مننا جدًا. تقريبًا وعيت على الدنيا لقيت علاقتنا ببعض كده، معرفش بدايتها منين بس هما ناس لذاذ جدًا وهتحبيهم. ودا علي، هو ولد رخيم كده وبتاع بنات. إوعي يجي يهزر في وقت أو حاجة وتخليه ياخد عليكي، لأن بأمانه مش بحبه أوي بسبب سلوكه وإنه بيعرف بنات ويضحك عليهم، وعايش بفلوس أبوه وأمه على الرغم إن حالتهم المادية في آخر فترة شبه معدومة بس بفهمك الوضع يعني.
شجن مصدومة إن علي طلع صديق أمير والعائلتين قريبين من بعض وعلطول مع بعض وقالت:
تمام يا أمير حاضر.
علي:
ألف مبروك يا حضرة الظابط، الله يسهلك يعم واخد قمر.
أمير اتضايق وقاله:
دي مراتي، خد بالك من عينك قبل لسانك تمام؟
علي:
إيه يعم ده أنا بنكشك، انت بتغير بقا هههه، خلاص مش متكلم حقك بردو.
علي بيقول في نفسه:
ده البت قمر إزاي سبتها من إيدي تضيع كده، بس تمام لسه معانا الوقت، وهوقعك من تاني مهما كان. أنا معرفتش إن بحبك وعاوزك أوي كده غير لما شوفتك امبارح في الفرح عاملة زي الأميرات.
شجن لاحظت إن عيون علي مش بتتشال منها واتضايقت جدًا من الوضع لأن هي حاليًا واحدة متجوزة وشايلة اسم راجل. وغير كده بتضايق من نفسها لو عينيها جت عليه بالغلط حتى. لكن قطع تفكير شجن صوت سعاد، أم علي، وهي بتقولها:
إيه الجمال ده يا عروسة، مش هتيجي تسلمي عليا بقا! أنا طنط سعاد والدة علي.
غادة والدة أمير:
لأ إزاي بقا يا سعاد هانم، هتسلم طبعًا، تعالي يا شجن.
شجن استغربت من الطريقة شوية وحست إن والدة أمير خاضعة لسعاد دي شوية لكن قالت عادي وسلمت عليها.
اليوم خلص وجه الليل وأمير وشجن طلعوا فوق، وعمال يغازلها ويقولها إن هي قد إيه جميلة، وإن محظوظ بيها، وإن عيون الناس من شدة جمال شجن مستغربين إزاي لقيت حد بالجمال والأخلاق دي، رغم إن معظم الموجودين حولهم مش محجبين، ويعتبر شجن الوحيدة في البيت اللي محجبة لأن غادة والدته مش محجبة ولا سعاد والدة علي. لكن هي أجمل واحدة شافها أمير، وكانت ملكة بحجابها وسط الحاضرين وخدودها الحمراء، وفستانها الوردي اللي كان هيأكل منها حتة.
ومرة واحدة عدى طيف خفيف على شباك بلكونة شجن وأمير، لكن أمير مأخدش باله. قامت شجن وهي خايفة لكن مرضيتش تقلق أمير، وقالتله:
تعالى نقف شوية في البلكونة يا أمير.
أمير مسكها من إيديها وقالها:
هو ده وقت بلكونة يعم العسل أنت، انتي وحشاني يا شجن.
شجن عاوزة تعرف مين اللي عدى ولا إيه اللي عدى وقالت:
معلش بس 5 دقايق حتى نتهوى شوية.
ومرة واحدة سمعوا صوت حاجة بتقع بصوت عالي.
أمير قام بسرعة يشوف إيه من البلكونة وشجن دخلت معاه البلكونة وسمعت صوت جاي من ورا الشجر اللي في الجنينة وقالت لأمير:
في صوت جاي من ورا الشجر يا أمير.
أمير:
طب هنزل أشوف إيه ده.
شجن خافت عليه وقالتله:
لأ، قول لعم أيمن الجنايني يشوف مين. هو إزاي ده كله محسش بحاجة.
أمير:
إحنا دلوقتي الساعة 3 الفجر يا شجن، ممكن يكون الراجل نام الله يكون في عونه طول اليوم مش بيغفى له جفن.
شجن:
طيب أدام مصر تنزل أنا جاية معاك.
أمير:
في إيه يا هانم! جوزك ظابط، هو أنا هخاف ولا إيه؟
شجن:
أنا خايفة عليك، مليش دعوة جاية معاك.
ونزلوا تحت بسرعة يشوفوا إيه ده، وقربوا من الشجرة اللي شجن سمعت منها الصوت ومعاهم الكشاف ومرة واحدة لقوا قطعة عملت صوت عالي "خووووووو" في وشهم وشجن من كتر الرعب حضنت أمير وكانت هتعيط.
أمير بضحك وحنية عليها قالها:
شفتي يستي أدي أهو طلعت قطة.
وباس إيد شجن وطمنها لأنها اضطربت من صوت القطة ودخلوا الفيلا.
لكن وهما طالعين أوضتهم لقوا ماهر، والد أمير، طالع مرة واحدة في الصالون قدامهم.
أمير بإستغراب:
بابا؟؟!! حضرتك بتعمل إيه دلوقتي هنا؟ وإحنا نازلين حضرتك مكنتش موجود.
ماهر بإرتباك قال:
أيوه يبني ما أنا سمعت صوت قولت أنزل أشوف إيه.
شجن مش مرتاحة خالص لأبو أمير وقالت:
لأ يا عمو ده طلعت قطة.
وهما طالعين فوق وشجن مش مرتاحة لأبو أمير وبتركز فيه جامد وبتبص على الأرض وهما طالعين لقت أثر طين مكان شبشب ماهر، أبو أمير، اللي هو لابسه على الرغم إنه مطلعش بره!!!!
شجن وقفت مصدومة من الخضة وعرفت إن أبو أمير كداب وإن منزلش عشان سمع صوت ولا حاجة، هو كان بره أصلاً، ويمكن هو اللي عمل الصوت اللي هي سمعته فوق من البلكونة، بس ليه يكذب ويقول إنه منزلش الجنينة وإنه لسه نازل دلوقتي أول ما شافنا!!
أمير:
مالك يا شجن في إيه؟! واقفة ومبرقة ليه كده؟!
والد أمير اتوتر أكتر وظهر عليه أثر الخوف، وبص لشجن بإستعطاف وقالها:
مالك يا بنتي؟
شجن مرة واحدة قطعت صمتها وهي بتبص لوالد أمير بجرأة وقالت:
...
رواية شجن الفصل التاسع 9 - بقلم اية احمد
شجن مرة واحدة قطعت صمتها وهي بتبص لوالد أمير بجرأة وقالت:
لأ أبداً يا أمير عطشانه بس داخلة أجيب مايه من التلاجة ونطلع.
شجن وأمير طلعوا فوق واتفقوا إن خلاص هيسافروا دهب يقضوا أسبوع هناك قبل ما أجازة أمير تخلص. كل تفكير شجن في والد أمير لي هو كدب! وأثر الطين ده جاي منين ولا هو كان بيعمل إيه عشان كده شبشبه كله طين!
تاني يوم الصبح شجن وأمير مسافرين وخلاص بيودعوا الكل. شجن جواها قلق لكن برضه مطمئنة لأن أمير معاها ورفيق دربها المرة دي.
والدة أمير: خد بالك من نفسك يبني، وخدي بالك عليه يا شجن، أول ما توصلوا طمنوني.
أمير: حاضر يا ماما متقلقيش، ما إحنا معانا السواق والدنيا كويسة متحمليش هم، خدي بالك انتي من نفسك يا ست الكل.
شجن: متقلقيش يا ست الكل أميري في عنيا، بس هو فين عمو مش باين؟
والدة أمير إرتبكت وقالت وهى بتفرك إيديها: راح يخلص شوية ورق كده في البنك عشان كده مش هيعرف يسلم عليكوا معلش.
أمير: طب تمام يا حبيبى هتعوزي أى حاجة نجبهالك من هناك؟ عشان بس منتأخرش يلا يا شجن.
والدة أمير: لأ يا حبيبى خد بالك من نفسك ومن شجن.
أمير وشجن ركبوا العربية وكانوا فرحانين جداً. شجن نايمة في حضن أمير وعمالة تتأمل عيونه وبتقوله:
كل مرة ببص لعيونك يا أميري بحس إنها عميقة أوي وبتسحرني.
أمير: عميقة بغرامك يا فرحة حياتي.
وقطع كلامهم مرة واحدة عربية بتحاول تخبطهم.
أمير: حاسب حاسب يسطا، العربية دي ماشية ورانا من بدري وأنا واخد بالي، بس ليه بتحاول تزنق علينا؟ مين ده؟
شجن وهي ماسكة في أمير جامد وبتقوله: هو انت ليك أعداء ولا حاجة يا أمير؟ هو ممكن يكون حد قاصد!
أمير: لأ أبداً دا حتى في الشغل محبوب جداً.
وفجأة جات عربية كبيرة فصلت بين العربية اللي بتزنق عليهم وبين عربيتهم.
السواق: على فكرة يا فندم دي مقصودة.
أمير: لاحظت بس تمام كمل وركز في طريقك.
أمير وشجن أخيراً وصلوا وأخدوا شاور وناموا من تعب الطريق. شجن صحيت آخر اليوم مفزوعة وبتقول:
يا خبر، مكلمناش طنط، هتلاقي قلقانة علينا جدًا.
ومسكت تلفونها عشان ترن عليها وتطمنها. لقتها رنت عليهم فوق الـ 30 مرة.
شجن: ألو يا طنط، إحنا أسفين والله جينا مرهقين جدًا يدوب خدنا شاور ونمنا والفون كان صامت، حتى أمير لسه نايم أهو بس قولت أطمنك.
والدة أمير: قلقتوني عليكوا جدًا يبنتي وقلبي كان مقبوض، بس الحمد لله إنكوا سالمين.
شجن: لما أمير يصحى هخليه يرن على حضرتك وانتِ اطمني إحنا بخير.
والدة أمير: قلبي مقبوض يبنتي خدوا بالكوا من نفسكوا.
أمير صحي وكلم مامته يطمنها وحكم على شجن تقفل تلفونها عشان يستمتعوا بالإجازة. وقضوا الأسبوع مع بعض وأمير جاب لشجن هدايا كتير جداً في الوقت ده وحبهم لبعض زاد جداً. وشجن عرفت في الوقت ده إن أمير بيغير عليها أوووي من نظراته عليها لما حد بس عينه تيجي عليها وأنه حريص على لبسها يكون واسع ومن مسكته ليها طول الوقت مش بيسيبها من إيده. والأجازة خلصت خلاص هينزلوا القاهرة بقى.
أول ما وصلوا البيت لقوا الدكتور خارج من الڤيلا. أمير خاف جداً وجيه في باله والدته ليكون حصلها حاجة أو والده.
شجن قالتله: في إيه يا أمير مالك؟ ومين الراجل اللي خارج بالعربية ده؟
أمير: ده دكتور العيلة بتاعتنا.
شجن اتخضت وقالت: طب كان هنا ليه بعد الشر! ربنا يجعله خير اهدى بس متقلقش أنا معاك.
أمير نزل وفتح باب العربية لشجن وباس إيديها وقالها:
يلا يا أميرتي نورتي بيتك.
دخلوا الڤيلا وإتفاجؤا إن والدة أمير على كرسي متحرك وفاقدة النطق والحركة.
أمير من الصدمة مقدرش يتوازن وحس بهبوط وجري على مامته وهو بيبكي ومصدوم من المنظر وركز ركبته على الأرض وقالها:
إيه اللي حصل يا ماما؟ مالك يا ماما؟ اى حصل وأنا مش موجود؟ وليه محدش بلغني!
شجن واقفة لسه مكانها على الباب ومش عارفة تستوعب المنظر اللي قدامها وإن غادة والدة أمير الست القوية الطيبة الجدعة في أقل من أسبوع حصل كده إزاي وإيه السبب؟! وجريت على والدة أمير وهي عينها مدمعة من حزنها على منظرها ومن منظر أمير جوزها.
شجن: إيه اللي حصل معاكي يا ماما؟ وفين عمو؟ انتي إزاي لوحدك كده مفيش غير المساعدين فقط!!
أمير بدأ يستوعب إن إزاي والده معرفهوش وإزاي مش موجود جنب مامته في الوقت ده وهي بالحالة دي لوحدها؟!
أمير وهو متعصب وغضبان من والده مسك تلفونه:
ألو يا بابا حضرتك فين؟
والد أمير: حمد لله على السلامة يا حبيبي، أنا في الشركة.
أمير: طب من فضلك تعالى الڤيلا حالاً لو ممكن.
والد أمير جه الڤيلا وأمير دخل ولدته جوا أوضتها ترتاح وشجن أكلتها وأعطيتها علاجها ونامت.
والد أمير: نورت البيت يا حضرة الظابط أنت وعروستك.
شجن وأمير على وشهم علامات تعجب وعصبية إنه إزاي عادي كده مش فارق معاه، لكن ماهر فهم إنهم عرفوا اللي حصل لـ غادة.
والد أمير: أيوه إنتوا أكيد شوفتوا غادة عشان كده شكلكم كده.
أمير: هو حضرتك إزاي عادي كده!! وحصل معاها كده إزاي، وليه مبلغتنيش؟
والد أمير: مكنش ينفع أعكنن عليك أنت وعروستك في الوقت ده، وكمان دي رغبة والدتك، ومامتك مرة واحدة لقيتها بالليل بتصرخ في الصالون ووقعت من طولها، طلبنا الدكتور قال إنها دخلت في غيبوبة، وأول ما فاقت كانت فاقدة النطق والحركة والدكتور قال إن حصلها كده نتيجة صدمة ومع الأدوية والعلاج الطبيعي هتتحسن.
أمير: غيبوبة!! من إيه؟؟ وشافت إيه خوفها كده؟
والد أمير: معرفش السبب، بس روّق كده يا عريس هي فترة وترجع تاني في وسطنا أفضل من الأول.
شجن مستغربة وحاسة إن ببرود ماهر كده واللي حصل لـ غادة مرة واحدة ده ليهم علاقة ببعض.
شجن وأمير أخدوا شاور وطلعوا أوضتهم يرتاحوا شوية. وقامت شجن بالليل تعطي الأدوية لـ غادة وتأكلها لكن مرة واحدة سمعت صوت رجلين طالعة على السلم وحد بيتكلم في الفون وهو بيتوشوش على السلم عرفت إن صوت ماهر. إتسحبت شجن براحة وكانت عايزة تسمع هو بيقول إيه.
ماهر بيتكلم بصوت ضعيف أوووي وبحرص وبيقول:
معادنا بعد بكرة عشان نتفق على كل حاجة بقى، معدش فيه وقت، عايزين نخلص من كل حاجة قبل ما تفوق من اللي هي فيه.
شجن خافت واتصدمت من الكلام اللي سمعته ومرة واحدة لقت ماهر خلص المكالمة وطالع خلاص. جريت بسرعة عشان ميشوفهاش ودخلت تاني عند غادة وعملت نفسها ملخومة فيها.
ماهر: إيه ده يا شجن إنتي صحيتي يبنتي؟ تعبينك معانا معلش وانتي لسه عروسة.
شجن: دي مامتي التانية ودا واجبي يا عمو، أنا خلاص عطيتها العلاج أهو، هروح بقى الأوضة عشان أمير لو قام هيقلق لو ملقنيش جنبه، حضرتك هتعوز حاجة أعملها قبل ما أروح؟
ماهر: لأ شكراً يبنتي اتفضلي.
شجن راحة أوضتها وهي مرعوبة من ماهر وبتقول في بالها: اللي كنت حاسة به طلع صح، هو فعلاً شكله مش كويس وبيعمل حاجة مش سليمة، أنا أول ما شوفته عندنا في البيت قولت إن نيته خبيثة الراجل ده، ده حتى مش في دماغه مراته اللي لا حول ولا قوة إلا بالله نايمة مش عارفة تتكلم ولا تتحرك حتىٰ، ياترى هو ناوي على إيه؟ ياترى كان بيتكلم مع مين؟
أمير: شجن، شجن.
شجن: نعم يا حبيبي أنا هنا أهو جايا.
أمير: كنتِ فين يا شجن قلقت.
شجن: كنت بعطي العلاج لـ ماما يا حبيبي وأكلتها.
أمير باس دماغها وإيدها وقالها:
بحبك يا شجن يا أصيلة، لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي ضفرك يا ست الناس.
شجن: إنت اللي مفيش منك يا أمير وأنا محظوظة بيك.
تاني يوم.
أمير نزل الشغل من تاني، شجن طول اليوم عينها على ماهر، ومراعيه غادة اللي بدأت تتحسن. لكن لاحظت نظرات غضب من غادة لـ ماهر كل ما تشوفه. وماهر كان بيبصلها نظرات مخيفة وكأن بيهددها وهي لما كانت بتلاقي النظرات دي منه، كانت بتهدى لكن شكلها إنها مرعوبة منه.
شجن: ماما انتي كويسة؟
غادة بحركة عينها إنها كويسة يعني وإبتسمت إبتسامة خفيفة.
الليل جه وأمير جه من الشغل، شجن حضرتله الاكل وأكلوا كلهم سوى وكل واحد طلع على أوضته.
أمير: وحشتني أوي يا شجن النهارده، أول يوم أنزل الشغل بعد الجواز، كان يوم متعب جداً، وانتي طول الوقت في بالي، لكن فرحت جداً لما لقيت الكل متجمع النهارده ولاول مرة أحس بالشعور الحلو ده وإننا بقينا أسرة صغيرة وجميلة جداً، وقاعد أنا ومراتي الإنسانة اللي اتمناها قلبي مع أهلي بناكل سوىٰ، أينعم والدتي مش أحسن حاجة، لكن واضح عليها التحسن من مراعاتك ليها.
شجن: أنا كمان طول اليوم مفتقداك يا أميري، كل يوم بحبك أكتر، وفرحانة إن ربنا رزقني بيك، ومامتك أكيد هتكون أحسن من الأول بكتير، أنا جنبها وربنا موجود أهو، بس قولي يا أمير، إيه السبب اللي ممكن يكون خلى مامتك بالشكل ده لما شفته؟
أمير: مش عارف والله يا شجن، والسؤال ده محيرني من وقت ما عرفت، حتى فرغت الكاميرات اللي في الجنينة والصالون ملقتش في أي حاجة، والغريب إن في الوقت ده الكاميرات مكنتش بتسجل حاجة لأن الكهرباء كانت قاطعة.
شجن: كاميرات!!! هو في هنا كاميرات يا أمير في البيت؟
أمير: أكيد طبعاً أنا زارع كاميرات لكن بدون علم أي حد، حتى محدش من أهلي يعرف، انتي بس اللي عارفة هو، هي موجودة على بوابة الڤيلا من برا وفي الصالون والطرقة بتاع الدور التاني كله والجنينة، من باب الأمان يعني مش أكتر.
شجن: طيب موصل الكاميرات دي على فونك؟
أمير: أيوه أكيد، تعالي أعملك الطريقة إزاي.
شجن فرحت جداً وقالت: هو ده الحل الوحيد اللي هعرف أراقب ماهر من عليه وأكتشف إيه السر ورا اللي حصل لـ مرات عمي ده.
شجن: طيب وصلهالي على فوني يا حبيبي لو ممكن.
أمير: السبب؟
شجن: لأ عادي حبيت الموضوع، لو مش عاوز خلاص مفيش مشكلة.
أمير: لأ طبعاً طلباتك أوامر يا فندم.
ووصل لشجن الكاميرات على فونها وناموا.
رواية شجن الفصل العاشر 10 - بقلم اية احمد
حضرت الفطار لأمير وأعطت العلاج لغادة وأكلتها وطول الوقت عينيها على ماهر.
أمير: مالك يا شجن ملخومة في إيه كده؟ عمالة توقعي الحاجات ركزي.
شجن: لأ أبدًا مفيش حاجة.
ماهر يقول لنفسه: هي مالها دي متوترة وعمالة عيني عليا ليه كده!
أمير: أنا رايح الشغل، هتعوزي حاجة يا حبيبتي؟ خدي بالك من ماما ولو عزتوا أي حاجة كلميني.
شجن: لأ يا حبيبي سلامتك، حاضر متقلقش أنا واخده بالي أهو.
ماهر يقول لنفسه: واضح إنك واخدة بالك ومركزة كويس أوي بس معايا.
شجن: إيه يا عمو مش نازل الشغل النهارده ولا إيه!
ماهر: لأ واخد راحة النهارده كده لأن كنت مضغوط اليومين اللي فاتوا جدًا.
غادة بتحاول تعطي إشارات لشجن بعنيها وعمالة تطلع صوت إنها مضايقة وخايفة، لكن شجن مش فاهمة حاجة خالص، لكن فهمت إنها مضايقة من ماهر وخايفة.
شجن: اهدي يا ماما متقلقيش، كل حاجة كويسة متقلقيش يا حبيبتي أنا جنبك.
غادة هديت وشجن طلعتها أوضتها عشان ترتاح شوية لأن الدواء بتاعها فيه نسبة منوم، كل ما تاخده لازم تنام بعده، ونزلت شجن بقى تراقب ماهر براحتها.
شجن: فتحي عينك يا شجن، دا هو المفروض هيتقابل مع الراجل اللي كان بيكلمه في الفون من يومين النهارده.
لكن عدى اليوم وأمير رجع البيت وكله دخل ينام ومحصلش أي حاجة ولا ماهر خرج من البيت، لكن طول الوقت ماسك التليفون كأنه مستني رسالة أو إشارة من حد.
شجن: الساعة داخلة على 2ص وأنا هموت وأنام، يارب عاوزه أعرف في إيه يارب. وقعدت تدعي ربنا إن يكشفلها كل شيء، ومرة واحدة جت في بالها إنها تفتح تليفونها وتشوف الكاميرات، وفعلاً فتحت تليفونها ملقتش ماهر خرج لسه ولا أي حاجة.
ماهر واقف تحت: ههههههه إنتي مفكرة يا قطة إن مش عارف إنك عينك عليا من الصبح وإنك سمعتي مكالمتي، وعارف برضو إن أمير زارع كاميرات في البيت، وشوفتك يوم ما كنتِ جاية تتصنتي عليا وأنا بتكلم على السلم، بس على مين يماما دا أنا البابا.
شجن مرة واحدة وهي عمالة تدعي ربنا إن يكشفلها الأمر وتعرف إيه السبب وراء جلوس غادة في كرسي متحرك كده وتفقد النطق وإيه اللي صدمها بالشكل ده ووصلها لحالتها دي! ولي كل ما تشوف ماهر تتشنج وطول الوقت شكلها خايفة منه.
سمعت صوت هوا جامد في الجنينة لدرجة الشجر بقى عمال يخبط في بعضه من شدة الرياح، وشباك البلكونة اتفتح، قامت شجن تقفل شباك البلكونة لمحت نفس الخيال اللي شافته قبل كده يوم ما نزلت هي وأمير ولقوا قطة طالعة من وسط الشجر فزعتها.
دقت شجن أوي الخيال ده بداية منين، عرفت إنه جاي من ناحية الأوضة اللي جنب أوضة عمو حسن الجنايني، لكن الأوضة دي مقفولة من زمان وحتى العين كابوت معشش فيها!، ده حتى القفل بتاعها مصدي من كتر ما هي مبتتفتحش.
نزلت شجن بسرعة تحت وهي بتحاول تستجمع قواها ووصلت عند الأوضة لكن لقت الخيال وكل الأصوات هديت مرة واحدة حتى صوت الرياح والشجر اختفى.
لكن مرة واحدة لقت اللي جاي من وراها وبيقولها: عاوزة حاجة يا شجن هانم! إيه مخرجك الساعة دي في عز التلج والظلام كده! ادخلي يبنتي الليل ملهوش امان واحنا يعتبر في حتة مقطوعة.
شجن: خضتني يا عمو حسن، بص أنا هقولك بصراحة بما إنك صاحي يعني... مشوفتش خيال كده ولا خيال كده! حد بيتحرك في الجنينة أو سمعت صوت.
عمو حسن اتلجلج وقالها: لأ يبنتي خيال إيه اللي هشوفه دلوقتي! ومين يعني اللي هينزل الجنينة دلوقتي، لأ مشوفتش حاجة ولا سمعت حاجة.
شجن: إممممم ياراجل يا طيب ده أنا بحبك زي والدي وبآمنلك، قولي شكلك متلجلج ليه كده! حاسة إنك مخبي عليا حاجة يا عمو حسن، قولي والله متخفش أنا هقدر أحميك.
عمو حسن: الله يعز مقدارك يا هانم، الحامي ربنا، وبعدين هخبي إيه بس! لو شوفت حاجة بعد كده هاجي أقولك.
شجن طلعت فوق تاني وفضلت واقفة شوية في البلكونة لعل وعسى تسمع صوت تاني أو تشوف حاجة، لكن شغل تفكيرها شكل عمو حسن اللي كله علامات استفهام وخوف كأنه مخبي سر كبير أو حاجة خايف يقولها. وإزاي طلع مرة واحدة كده من وسط الضلمة وفي نفس الوقت اللي كنت شايفه فيه الخيال وسامعة الصوت وهو لما سألته قالي لأ مشوفتش حاجة.
شجن نزلت تحت تاني لعمو حسن تسأله وتحاول تفهم منه وبتخبط على الباب: عمو حسن، يا عمو، يا عموو! هو أنت نمت ولا إيه!! انت لحقت ده يدوب 10 د بس، يا عمو حسن افتح عاوزاك ضروري.
لكن مفتحش لها وهي خلاص كانت هتمشي وادت ضهرها للباب لكن سمعت صوت نكش جوه الأوضة وكأنه حد بينازع.
شجن بخوف وهي بتخبط على الباب جامد وبسرعة بتقول: عمو حسن، أنت بخير؟ هو أنت لسه صاحي؟ رد عليا طمني متخوفنيش أكتر من كده الله يباركلك.
لكن محدش رد عليها، وطلعت شجن فوق تاني لكن المرة دي الرعب واكل قلبها ومن كتر الخوف مقدرتش تنام.
أمير بيحسس على السرير وبيقول: شجن، شجن. وقام مفزوع إنها مش جنبه.
شجن: أنا هنا يا حبيبي أهو.
أمير: إيه مقعدك عندك كده على الكرسي! مش نايمة جنبي لي! مالك شكلك قلقانة لي كده!
شجن: لأ أبدًا أصل صوت الرياح من شوية كان قوي أوي وقومت مفزوعة وخايفة، فقولت أقعد هنا شوية لحد ما يجيلي نوم.
أمير: تخافي وأنا موجود بردو يا شجن!! قومي من عندك يلا وتعالى نامي.
شجن حضنت أمير ونامت بسرعة لأنها مطمنة إن أمير معاها.
تاني يوم الصبح.
شجن قامت مرعوبة على صوت صويت وإسعاف ومش فاهمة إيه حصل.
شجن رايحة بسرعة تشوف غادة فكرت حصلها حاجة لكن الحمد لله طلعت كويسة وأول ما شافت شجن شاورتلها بإيدها إنها عاوزاها تيجي جنبها.
شجن وهي فرحانة: إيه ده يا ماما!! إنتي بدأتي تحركي إيدك أهو يا حبيبتي. وحضنت غادة جامد وباستها وقالت لها: استنى بقى أعطيكي الدواء وأكلك وقوليلي كنتِ عاوزة إيه، هجيبلك ورقة وقلم بعد ما تأكلي وتحكيلي بقى بالتفاصيل في الورقة شوفتي إيه خوفك ووصلك لكده!
غادة هزت بدماغها إنها موافقة وباست دماغ شجن.
بعد ما خلصوا العلاج والأكل، شجن رايحة تجيب ورقة وقلم عشان غادة تحكيلها اللي حصل لكن...
شجن: هو إيه صوت الصويت اللي أنا سمعته أول ما قمت دا صحيح!! أنا هنزل أشوف الأول في إيه تحت.
شجن لقت البوليس تحت بيستجوب الخدم وأمير جاي من بره ومعاه سكينة في كيس شفاف وبيقول لظابط زميله: هو ده سلاح الجريمة، لازم نبعته للطب الشرعي عشان نشوف البصمات!
شجن جريت على أمير وقالت وهي مرعوبة ومش مستوعبة اللي هي شايفاه: إيه ده يا أمير! سلاح جريمة، وإيه الدم المتجلط على السكينة دي!! هو مين مات هنا!! لكن جت في بالها مرة واحدة عمو حسن والصوت اللي سمعته امبارح في أوضته.
شجن قبل ما أمير يرد عليها قالت: عمو حسن!
أمير: أيوه عمي حسن الجنايني لقوا غرفته الصبح مقلوبة وهو مرمي في وسطها وسايح في دمه وجنبه السكينة دي، ادبح، بس اهدي أنا جنبك متخفيش، لكن إيه عرفك إنه هو.
شجن خافت تقول أي حاجة من اللي سمعتها امبارح عشان أمير ميزعقش فيها ويعرف إنها خرجت امبارح من وراه وهو نايم وقالت: أصلك جاي من الجنينة والبوليس عندنا في البيت فأكيد هو، لكن إزاي ممكن يحصل كده يا أمير! إزاي ممكن حد يدخل البيت وكمان يقتل ناس من جواه كده عادي!
أمير: ده اللي مستغربه، إن إزاي ممكن يحصل كده! صعب إن الكلام ده يحصل معانا إحنا بالذات، بس احتمال تكون عملية سرقة، لأن كان فيه مقاومة من منظر الأوضة.
شجن قالت بسرعة لأمير: أمير ما تفرغ الكاميرات كده. وبتقول لنفسها مع إن هيعرف إن خرجت بس مش مشكلة بقى عشان نعرف مين المجرم اللي عمل كده.
أمير: صح انتي كلامك مظبوط إزاي مجاش في بالي.
راحوا يفرغوا الكاميرا ملقوش حاجة جاية فيها واكتشفوا إنها عطلانة ومسجلتش أي حاجة.
شجن بتقول لأمير: إنت شايف إن ده صدفة يا أمير؟
أمير: مش عارف يا شجن بس الموضوع غريب.
شجن: هو حد غيرنا يعرف إن فيه كاميرات في البيت يا أمير؟
أمير: لأ مأظنش، هو أنا وإنتي بس.
شجن: إمال فين عمو يا أمير مش باين من امبارح؟ ومش فوق مع طنط!
أمير: بابا نزل الشغل من بدري ميعرفش أي حاجة عن اللي حصل لسه.
شجن بتقول لنفسها إنها حاسة إن هو ورا كل اللي حصل ده، وأكيد موت عمو حسن مش صدفة كده، أكيد المواضيع مربوطة ببعضها، ويمكن أنا بقيت في خطر لأن بعد ما قعدت أسأل عمو حسن كتير عن الخيال والصوت وإن كان شاف حد في الجنينة ولا لأ وهو شكله بعدها اتوتر واتلجلج ده مش صدفة، وإنه يموت بعدها ب 10 د مش صدفة، لكن أنا دلوقتي أكيد في خطر وأكيد كل ده مربوط ببعضه، طيب أعمل إيه بس ياربي؟ أقول لأمير ولا أعمل إيه بس؟
شجن افتكرت إن المفروض كان هتروح لغادة عشان تعرف منها حصل معاها كده إزاي، واخدت ورقة وقلم وراحت لغادة.
شجن راحت لغادة وبتقولها: معلش يا حبيبتي اتأخرت عليكي بس حصل حادثة تحت وعمو حسن لقوه مقتول في أوضته.
غادة برقت وبان عليها الخوف وبدأت تعرق من كتر التوتر وحطت إيدها على رقبتها كأنها بدأت تتخنق وتخاف.
شجن: خدي بقى يا طنط الورقة والقلم واحكيلي.
لكن غادة رمت الورقة وشاورت بإيدها بسرعة بالرفض كأن بتقول لأ بإيدها، وحطت إيدها على رقبتها كأن خايفة تموت هي كمان لو حكت حاجة.
شجن: مالك يا حبيبتي اهدي بس، اهدي أنا معاكي مفيش حاجة هتحصل متخافيش أنا معاكي.
لكن غادة مرضتش تكتب أي حاجة.
شجن هنا استنتجت إن كل الأحداث مربوطة ببعضها، بس يا ترى إيه السبب! وفي إيه يخليهم مرعوبين كده لما أجي أسأل عن حاجة؟! وهل أقول لأمير ولا لأ؟