الفصل 19 | من 45 فصل

رواية شجن الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
1,662
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

تأخذ ريماس الكرسي وتضعه مكانه أمام المكتب، بينما يظل مدحت جالساً مكانه خلف المكتب. "هكذا أفضل، تفضلي يا آنسة." "هل نسيت اسمي؟ فأنت تناديني آنسة منذ أن رأيتك اليوم." "الحقيقة... "فهمت، لقد نسيته. اسمي ريماس، وأنا ابنة شريك والدك في الشركة، ولكن أبي لا يأتي لهذه الشركة إلا في الاجتماعات الهامة فقط، لأن لديه شركة أخرى تعمل في مجال السياحة." "غريبة أنك لا تعملين معه في شركة السياحة، فهو مناسب لك أكثر."

"أنا خريجة هندسة قسم إنشاءات، وأحب أن أعمل في مجال تخصصي، ولست مهتمة بالسياحة." يبتسم مدحت وهو ينظر للأرض. "ممتاز، هيا نبدأ العمل." "قبل أن نبدأ العمل، أريد أن أقول شيئاً، ولكن لا تأخذني فيما سأقوله لك." "تفضلي، قولي ما بدا لك، فأنا أتقبل النقد."

"أشعر أن هناك شيء مختلف فيك عن المرة الماضية، فقد كنت جريئاً جداً في التعامل معي حتى شعرت بالضيق منك بصراحة، وهذه المرة على العكس تماماً، فأنت خجول جداً وتنظر دائماً للأرض، كأني أرى شخصاً آخر أمامي." قال مدحت لنفسه: "يبدو أن الفتاة ستكشفني، يجب أن أتعامل معها ببعض الجرأة كما يفعل مازن حتى لا تشك في."

ثم ينظر لعينيها قائلاً: "بصراحة، كلما نظرت إليك لا أستطيع التركيز في العمل، فأنت جميلة جداً، عيونك واسعة وأنفك دقيق وشفتيك... "يكفي، لقد تأكدت الآن أنك مازن. هيا غض بصرك كما كنت تفعل منذ قليل. لنبدأ العمل." قال مدحت لنفسه: "هيا ركز في عملك يا مدحت، فقد جئت هنا حتى تكسب المال وليس لتحب فتاة لا يمكنك الوصول إليها حتى في أحلامك." تصفق ريماس. "لقد شردت مرة أخرى." "ثقي أن هذه آخر مرة أشرد فيها. هيا نبدأ العمل."

في فيلا الضابط علاء. "لماذا لم تأت الطبيبة لتغير على جرح أيمن حتى الآن؟ "لقد أرسلت السائق من ساعة ليحضرها من المشفى، وأعتقد أنها على وشك الوصول." "نسيت أن أسألك، هل نقلت أيمن بعيداً عن عمله السابق؟

"نقلته لحرس الجامعة ليكون بعيداً عن المواجهات، فرفض العمل هناك وأخذ يتفلسف ويشرح لي أهمية العمل في مكان مفيد للناس، لذا اضطررت أن أكلم أحد أصدقائي لينقله وظيفة أخرى مكتبية تتعلق بحل الجرائم المعقدة حتى يلتهي فيها ولا يفكر في العمل الميداني." "جرائم ومعقدة؟ لماذا يقحم نفسه في مثل هذه الأمور الصعبة؟ "هو يحب العمل الميداني ولا أستطيع أن أمنعه، ولا تنسي أننا من أقنعناه بدخول كلية الشرطة، وعلينا تحمل العواقب."

"ياليتني أدخلته كلية أخرى، على الأقل لكان أصبح في أمان بدلاً من خوفي عليه طوال الوقت." "كل المهن قد يتعرض صاحبها لخطر الموت، فالطبيب مثلاً قد يأخذ عدوى خطيرة من مريض، والمهندس معرض للحوادث في أماكن البناء، أو العامل الكيميائي معرض للحوادث، وهكذا كل الكليات، فلا تشغلي بالك بشيء ليس بأيدينا." يطرق الباب وتفتح الخادمة. "السلام عليكم." "وعليكم السلام، تفضلي يا دكتورة."

"أهلاً دكتورة أهداب، هيا تعالي معي لأدلك على غرفة أيمن." "أوصليها وتعالي ياحسناء، فأنا أريدك في موضوع مهم." تذهب حسناء مع أهداب وتدلها على الغرفة، وتعود لزوجها. "فيم تريدني؟ "أبداً، لا أريد شيئاً على الإطلاق، ولكن وجدت أيمن معجباً بالدكتورة، فقلت في بالي أتركه معها، لعلها تكون من نصيبه." "هي لا تعجبني أبداً، فيبدو من طريقة لبسها أنها من أسرة فقيرة." "لماذا تتعاملين مع الناس بفوقية؟

الفتاة طبيبة وجميلة ومتدينة، ماذا نريد لابننا أكثر من ذلك؟ "ولكنها فقيرة، وهذا يظهر واضحاً عليها من طريقة لبسها. ويجب أن يكون هناك تكافؤ في الطبقة الاجتماعية حتى ينجح الزواج." "وهل نحن نحتاج لمالها؟ ليس مهماً أن تكون غنية أو فقرة، ما الذي سنستفيده نحن من ذلك؟ "لن أتجادل معك، ولكن لا تفكر بها كعروس لابني مرة أخرى لو سمحت. سأذهب حتى أشرف على الطعام حتى تنتهي الدكتورة من التغير على جرح ابني."

"تهربين كالعادة عندما لا تستطيعين الرد." في غرفة أيمن. "تفضلي آنسة أهداب." "كيف حالك الآن؟ "بخير مادمت قد رأيتك، أقصد أنت ستطمئنيني على نفسي." "حسناً، افتح أزرار القميص حتى أغير على الجرح." يفتح أيمن قميصه وتنظر أهداب في الجرح. "أعتقد أننا سنزيل الخياطة غداً، فالجرح قد التأم." "هذا جيد، ولكن هل ستأتين لزيارتي بعد نزع الخيط؟ "ربما مرة لأطمئن على الجرح." "خسارة." "ما الخسارة التي تتحدث عنها؟

المفترض أن تكون سعيداً لأنك ستشفي." "ولكن سيظل هناك جرح آخر لم يشف بعد." "أي جرح تقصد؟ هل أصابك مكروه بعد جئت لمنزلك؟ يشير أيمن إلى قلبه. "الجرح الحقيقي هنا." "ولكن الرصاصة كانت بعيدة عن قلبك بسبب السترة الواقية." "أعرف، انسي الموضوع. المهم، متى تكونين في المشفى؟ قالت وهي تضع لاصقاً جديداً على الجرح: "سأظل أذهب حتى تنتهي سنة الامتياز، ولكننا لا نذهب كل يوم." "هلا أعطيتني أوقات ذهابك حتى أقابلك."

"أقصد أذهب وأطمئن على جرحي." "إذا لم تجدني فهناك العديد من الأطباء هناك ويمكنهم مساعدتك." "ولكني أريد طبيبة معينة." "لقد انتهيت من تنظيف الجرح وسأرحل." ثم تأخذ حقيبتها لتغادر. "انتظري دقيقة فقط، سأطلب من السائق توصيلك، فهذا الوقت لا يوجد مواصلات كثيرة." "حسناً، سأنتظره أمام الفيلا." تخرج أهداب بينما يتصل أيمن بالسائق. "لقد نزلت الطبيبة من عندي، وأريدك أن توصلها لبيتها وتعرف عنوانها بالضبط."

"حسناً سيدي، ها هي قد خرجت من الفيلا، سأغلق المكالمة وأخذها لمنزلها." في فيلا مجد. تبحث شجن عن الملفات التي طلبها زوجها في غرفة مازن. "أين وضع هذا الولد الملفات؟ ياله من مهمل. الملابس ملقاة في كل مكان على الأرض. وما هذه المجلة؟ يال الهول، إنها صور غير محتشمة لفتيات. علي أن أزوجه في أقرب فرصة. وهذه المجلة سآخذها لصفيحة القمامة. هذه هي الملفات أخيراً وجدتها. ولكن ما هذه الورقة الصغيرة؟ يبدو أنها تحتوي على شيء ما."

تدخل سعدات وتقول: "السائق حضر من الشركة ويريد الملفات." ثم تنظر للورقة المطوية التي في يد شجن وتقول لنفسها: "يبدو أن مازن يتعاطى شيئاً." ثم تتجه نحو شجن. "هذه تخصني مدام شجن، لقد وضعت بها بعض مسحوق الحليب المجفف مع حمض البوريك من أجل الحشرات." "لقد وقع قلبي في قدمي عندما رأيتها وظننت بابني مازن السوء." "هاتي الورقة حتى أتخلص منها، فيبدو أن الحشرات قد اختفت. وهات الملفات لأعطيها للسائق ليأخذها للشركة."

تعطي شجن الورقة والملفات سعدات التي تأخذها وتنصرف نحو باب المنزل وهي تقول لنفسها: "علي أن أواجه مازن بهذا الظرف وأهدده أن أخبر والديه حتى لا يكرر فعلته مرة أخرى، فهو على كل حال مثل ابني مدحت وأريد مصلحته." في حديقة المنزل. يشير السائق لأهداب. "تفضلي دكتورة." تدخل أهداب السيارة. "أخبريني بالعنوان الذي سنذهب إليه آنسة؟ "انتظر، فقد انتقلت عائلتي لمنزل جديد بالأمس وأنا لم أكن معهم، وكتبت العنوان على هاتفي."

ثم تخرج الهاتف من حقيبتها وتخبر السائق به. ثم تسأله: "هل تعرفه؟ "طبعاً، فهذه مهنتي منذ سنين وأعرف كل شوارع هنا شارع شارع." بعد عدة دقائق. تنزل أهداب من السيارة أمام فيلا مجد وتقرأ الاسم وتدخل. فتجد مازن ينزل من سيارته الغالية وهو يلبس نفس الثياب التي كان يلبسها أخوها مدحت في المشفى أمس. فتنادي عليه أهداب: "مدحت، انتظر." فيتسمر مازن في مكانه. "ماذا تريد هذه الفتاة؟ سوف تكشفني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...