رباب بصدمة: كل ده حصل معاك وإحنا منعرفش؟ شهد: … رباب: هتعملي إيه دلوقتي؟ شهد: مش عارفة. رباب: مش عارفة إزاي؟ شهد، اللي عمله جوزك ده رد فعل عادي، أي راجل مكانه كان هيعمله، أكتر من كده كمان. شهد بدموع: إنتِ ليه مش فاهماني؟ أنا بقيت بخاف منه، ده حتى مادانيش مجال أدافع عن روحي. رباب: حطي نفسك مكانه، كنتِ هتعملي إيه؟ شهد: …
رباب: حبيبتي، متوقفيش على غلطة واحدة. الراجل شاريكي وبيحبك واعتذر وحاول يصلح غلطته، متقفليش كل البيبان في وشه. شهد: أعمل إيه يعني؟ أنا كل أما يقرب مني بفتكر قسوته عليا، ومقدرش أسامحه. أنا بقيت بخاف منه يا رباب. رباب: مش لازم نقف على الغلطة، سامحيه وادّيه فرصة تانية. وهاه، هو بقى ليكي لوحدك. شهد: بس يا… رباب: مبقاش يا حبيبتي، إني خابرة زين إنك بتحبيه، ادّيه فرصة تانية عشان ميجيش يوم وتندمي. شهد: إنتِ بتقولي كده ليه؟
متقوليش لنفسك، إنتي عملتي مع همام أكتر من كده. رباب: أنا وهمام غيركم يا شهد. أنا وهمام كل حياتي من وأنا صغيرة، عشقته. إنتي خابرة حكاية أميرة؟
ساعتها مشكتش في همام وفضلت جنبه، ادّيته فرصة يصلح اللي عمله أو حتى يطلع الحق، ماقولتش لأ. همام غلط، لأ، فضلت جنبه، دعمته لحد ما طلع الحق وطلع همام معملش حاجة من اللي قالتها البت أميرة، وأنا مخسرتهوش. اللي يحب يدي الفرصة للي يحبه، يا شهد، فرصة واتنين وتلاتة. أنا ادّيت همام فرص كتير ووقفت جنبه لحد النهاردة. وإنتِ خابرة زين سابني وسافر وهجرني. اتحملت بعده خمس سنين، مكنش بيتصل بيا ولا يسأل عليا. جبت نصر وهو غايب. قولت معلش، هو أكيد مخنوق، مع إني الوحيدة اللي وقفت معاه، بس هجرني. ولما رجع استقبلته بكل حبي وشوقي اللي كنت مخبياه طول السنين اللي فاتت، إنما رجع يقولي إنه كان متجوز ومخلف. مقدرتش أتحمل.
لتردف بدموع: دي كسرة عمري مهقدر أسامحه عليها. كلكم خابرين إني ذقت المُر بغيابه. مرات أبوكي كانت بتذلني عشان تطفشني، وكنت بتحمل على أمل إنه يرجع، واتاريه عايش حياته ومخلف. شهد: إنتِ خابرة همام بيحبك قد إيه، وهو سفره كان لظروف، كان لازم يسافر ويسيب البلد لحد ما يهدى، مهو مش هيتحمل ظلم أهل البلد وأبويا ليه. إنما جوازه، هو اتجوز عشان صاحبه، هو راجل وفي غربة، ولوحده أكيد هيضعف قدام بنت بتحبه.
رباب ببكاء: إنتِ مش حاسة بيا يا شهد ليه؟ هو مخلف منها يا شهد، وجايبلي بتها هنية. إني كل أما أشوف البت بحس بروحي بتتسحب مني، بفتكر أمها. بس بعد كده أستغفر ربي، مهي عيلة مالهاش ذنب بحاجة. شهد: خديها بحضنك يا رباب واعتبريها بتك. اللي حصل حصل، متكونيش زي إيمان، شوفي وصلتنا لحد فين. رباب: إنتوا ليه بتقولوا إني زي إيمان؟ أنا مش زيها يا شهد، أنا رباب، مش ممكن أضر حد.
شهد: منا عارفة، بس إنتِ شايفة همام، يا عيني، قالب على نصه. كلنا عارفين بيحبك قد إيه. لتردف بخبث: وإلا إنتِ عايزاه ياخد بنته ويطفش ومش هنعرفله طريق تاني؟ رباب بقلق وخوف: هو مش هيعمل كده. شهد: لأ، هو ممكن يعملها لو ما لقاش قبول منك وفضلتِ كده معكننة على روحك وعليه. رباب بضيق: هو، هو قال إنه هيروح. شهد بكذب: مقالش، بس إني حاسة إنك لو فضلتِ كده، أكيد هيعملها. رباب: لأ، لأ، همام مش هيعملها تاني.
شهد: والله براحتك، إني قولت اللي عليا. والباقي عليكي. إني هروح أشوف أبويا. لتغادر وتترك الأخرى تفكر بحيرة وخوف وقلق. شهد دخلت عند والدها، ووجدت همام عنده. همام: ها؟ عملتي إيه؟ عقلتيها؟ شهد: معملتش. همام: يعني لسه راكبة دماغه؟ شهد: هي راكبة دماغه أيوه، بس دلوقتي أنسب وقت تصالحها فيه. همام: يعني لسه؟ شهد بابتسامة: والله إنت وشطارتك يا أبو نصر. همام بابتسامة: ربنا يخليك يا قلب أخويا. والله قولت متجيبلهاش إلا شهد.
ليغادر وهي تراقبه: ربنا يسعدك يا همام يا أخويا. منصور: وإنتي يابت يا منصور، عاملة إيه مع جوزك؟ شهد بارتباك: بخير يا بوي، نحمده ونشكره. منصور: ربنا يريح قلوبكم يا ولاد منصور. احتضنت والدها بحب: يارب يا بوي. ليدخل فايق: إيه مش هينوبنا من الحب جانب، ولا إيه؟ الدلع والحب كله لأبوكي وأخوكي، إني إيه؟ شهد: إنت حبيب أختك، عامل إيه يا فايق؟ فايق: بخير يا حبيبتي، بس إني جاي عشان عايزك تقولي لأبوكي إني خلاص عايز أتجاوز.
شهد: بجد يا فايق؟ بجد مين دي؟ منصور: ودي عايزة وسايط يا ابني؟ ده يوم المنى. فايق: بت شفتها من شهر، خارجة من بيت بكرى. ولما سألت عنها قالولي بت خالة، واسمها عيشة. شهد: بقالك شهر راسم عالبت من غير علمنا؟ فايق: منا مبشوفش حد فيكم. الله، ها يا بوي، إيه رأيك؟ منصور بسعادة: البت أهلها مفيش عليهم كلام، وإحنا إن شاء الله كمان يومين وهطلبهالك. فايق بسعادة: ربنا يخليك لينا يا أبو همام. شهد: مبروك يا فايق.
فايق: يبارك فيكي يا وش السعد. أنا هروح أبلغ أمي عشان مبلغتهاش. ليغادر ويتنهد منصور براحة: الحمد لله يا رب، نعمك كتيرة متتعدش. دخل همام عليها، لتنهض بارتباك، فهي حقاً لا تريده أن يتركها مرة أخرى. أجلسها وجلس بجانبها بهدوء: مش كفاية زعل يا بت النجاتي. رباب… أمسك يدها وقبلها: حقك عليا، عارف إني غلطت بحقك كتير، بس ليكي عليا مزعلكيش تاني واصل. رباب: ولو زعلتني يا همام؟ همام بابتسامة: والله مش هزعلك.
رباب: والله لو عملت حاجة تزعلني مرة تانية، مهتشوف وشي أنا وابنك تاني، وإني بقولك هاه. همام بابتسامة: جذبها إليه: وأنا أقدر أزعل القمر. رباب بابتسامة حاولت إخفائها: طب أوعى كده، هروح أشوف شهد. همام جذبها إليه: لأ، شهد إيه؟ شهد تستنى، أنا مصدقت وشفت الضحكة دي. ليقترب منها و… منصور: مش بدري يا سلطان؟ متسبها تبات النهارده. سلطان: بدري من عمرك يا حج، معلش مرة تانية. يلا يا شهد. ودعت شهد والدها، ليمشوا حتى وصلوا السيارة،
ليوقفهم نصر بتذمر طفولي: إني زعلان منك يا سلطان. نزل لمستواه بابتسامة: نصر باشا زعلان مني؟ مينفعش، إحنا نراضيك دلوقتي. ها، زعلان ليه يا نصر باشا؟ نصر: مش قولت إنت وعمتي عشان تجيبولوا عروسة تجوزهالي؟ سلطان بابتسامة: أيوه. نصر: طب هي فين؟ إنت بتضحك عليا. سلطان: لا أضحك عليك إيه. ليردف بخبث وهو ينظر إلى شهد التي نظرت إلى الأرض بحرج: متقول لعمتك… إني عن نفسي جاهز. نصر: يا عمتي، إنتِ. شهد بضيق: يلا يا حبيبي، أمك بتندهلك.
نصر: فين أمي؟ مبتندهش. لينظر إلى سلطان: إنت سمعتها بتندهالي؟ سلطان بضحك: لا أبداً. شهد بغيظ: يلا يا نصر، لحسن أزعل منك. ليغادر الصغير بتذمر، وتصعد الأخرى السيارة. شهد أدارت وجهها بضيق من تلميحاته، وأخذت تراقب الطريق من النافذة. وبعد فترة، كانت شهد تنام بسريرها تتذكر حديثها مع رباب… لتشعر به يستلقي بجانبها ويجذبها لاحتضانه. حاولت إفلات نفسها،
ليهمس بجانب أذنها: خليكي، تعبان وعاوز أنام وأنتي في حضني، متخفيش، عايز أنام بس. أغمضت عينيها دون أي رد فعل، مما أسعد الآخر، فقد شعر بأنها لانت قليلاً. دفن وجهه في شعرها وغرق بالنوم. وفي الصباح، استيقظا بانزعاج على رنين الهاتف المتواصل، ليتوقف هاتفه عن الرنين، وتبدأ طرقات على الباب بسرعة. نهض بفزع وشهد خلفه بقلق: إيه اللي حصل؟ سلطان: مش عارف، هروح أشوف. ونزل الدرج بسرعة ليجد عوض بخوف: الحق بكرى يا سلطان بيه. سلطان
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!