سلطان امسك يدها: ممكن تقعدي عشان نتكلم. لتأتيه رسالة على هاتفه ويتصنم مكانه. اقتربت شهد منه بقلق ونظرت إلى الهاتف بيده لتقرأ الرسالة، كانت من سلوى.
"سلطان أنا حبيتك قوي بس أنت اخترت شهد عليا، حتى بعد ما عرفت إني حامل رفضت ترجعني عشان كده أنا بالمستشفى دلوقتي وهنزل العيل. كنت فاكر لما تعرف إني حامل هترجعني بس أنت رفضت ترجعني وفضلت مراتك عليا. إني مش هقدر أشوفك كل يوم مع مراتك مبسوط وإني واقفة أتفرج. إني هخلصك مني، هنزل ابنك وتبقى حر بعد كده. دلوقتي هدخل العمليات، مع السلامة." حاول الاتصال بها كثيراً دون جدوى. أغلق هاتفه واتجه إلى الباب بسرعة. شهد: على فين؟
سلطان: هلحقها، اللي هتعمله ده حرام وجريمة. شهد: هجي معاك. سلطان: تيجي فين؟ أنتِ تفضلي هنا. شهد غطت شعرها لتقول بعناد: قلت لك هاجي معاك. تنهد بقلة حيلة، فهو لا يريد أن يزيد الطين بله مع شهد. ماشي، يلا بينا. في الطريق اتصل سلطان بسائق سيارتها ليخبره بالمستشفى التي هي بها، لكنه وصل متأخراً. وسأل عن غرفتها. اقتحم سلطان غرفتها ليجدها متعبة وملامحها باهتة. سلطان بغضب: عملتي كده ليه؟
اللي عملتيه ده جريمة، ده بقاله أربع شهور بجوفك يعني فيه الروح، هتقولي إيه لما تقابلي ربنا؟ سلوى بتعب: مش عايزة حاجة تفكرني بيك عشان كده كان لازم أسقطه. سلطان: أنتِ مريضة، أنتِ قتلتِ روح، عارفة يعني إيه؟ سلوى: أنت رفضتني ورفضت ترجعلي واهنتني وفضلت شهد عليا. سلطان: هتقولي لربنا قتلت ابني عشان كده؟ سلوى: لو كنت خلفته كنت هشوفك كل يوم وهيوجع قلبي كل مرة بشوفك فيها، إنما دلوقتي إني هقدر أبعد عشان أنساك.
سلطان: أنتِ مريضة يا سلوى، مريضة ولازم تتعالجي. ليغادر ويتركها ليجد شهد تقف أمام الباب. بعد مرور شهرين. شهد وهمام أقنعا فايق للعودة إلى المنزل ووالدته تحاول جاهدة إصلاح الأمر معهم. سلطان يحاول بشتى الوسائل إعادة شهد لطبيعتها، لكن علاقتهما أصبحت باردة جداً، فشهد كل يوم تبتعد عنه أكثر. وهو يحاول جاهداً إصلاح الأمر معها دون جدوى. لكن ما يجعله مطمئناً وجودها بمنزله وعدم مغادرتها. فايق وعيشة يعيشان بسلام وحب.
إيمان تحاول جاهدة إصلاح الأمر مع همام وفايق. سلوى غادرت البلاد تحاول مداواة جروح قلبها. بكري سعيد جداً، فها هي هدى وصلت شهرها السادس وهي والجنين بخير. سلطان: هتفضلي كده كتير؟ نهضت شهد ببرود: عايز حاجة أعملها لك؟ سلطان امسك يدها: عايزك تتكلمي يا شهد، اتكلمي، إني سامعك بس متسكتيش كده، أنتِ بتوجعي قلبي. شهد: عايزني أقول إيه؟ سلطان: شهد إني بحبك وبعدك عني بيوجعني قوي. شهد: إني مش بعيدة، إني جنبك أهه.
اقترب منها وأبعد خصلات شعرها. ل تنهض بهدوء: هروح أشوف الشغل. امسك يدها بغضب: ما يغور الشغل، إني عايزك تتكلمي، اتكلمي، طلعي اللي جواكي. شهد: مافيش جوايا حاجة، وهملني، عايز أروح أشوف شغلي. سلطان بحدة: عايزة إيه تاني يا شهد؟ كفاية، حرام عليكي. شهد: حرام عليا، حرام عليك أنت اللي بتعمله فيا يا سلطان. سلطان: وإني عملت إيه يا شهد؟ ما عملتش حاجة، أنا خلاص تعبت وأنا بعتذر وأتحايل عليكي تسامحيني. شهد: وإني ما طلبتش منك تعتذر.
سلطان: لدرجة دي ما عدش فارق معاكي. شهد... سلطان: عايزة إيه يا شهد؟ سلوى خلاص سقطت العيل وسافرت، إيه اللي مزعلك تاني؟ شهد: إني مش زعلانة منك. سلطان: اومال بتبعدي عني ليه؟ شهد... احتضن وجهها بكفيه: شهد حبيبتي اتكلمي، فهميني. شهد: إني خايفة يا سلطان، خايفة منك. سلطان: خايفة مني ليه؟ شهد: عشان خايفة تبعد عني. إني كل ما أقرب منك تحصل حاجة تبعدنا عن بعض.
سلطان: خلاص يا شهد، مافيش حاجة هتبعدنا عن بعض خلاص، أنتِ كلها كم شهر وهتبقي أم ابني. شهد... سلطان: وحشتني ضحكتك يا شهد، ووحشني حضنك. شهد... سلطان: عارفة بعدك عني وأنتي قريبة كده واجعني قوي، إني عندي الموت أهون من بعدك عني كده. شهد: متحيبش سيرة الموت. سلطان: متبعديش عني، وإني مش هجيب سيرته تاني. شهد: ماني قريبة أهه. سلطان: قريبة بس بعيدة بنفس الوقت. وحشتني شهد القديمة، وحشني قلبك الكبير، ضحكتك.
وأهم حاجة حرك إبهامه على شفتيها بنعومة. التوت البري ده. حاولت الإفلات منه وهي تبتسم. ليمُسك يده: لا مدام الابتسامة دي نورت وشك يبقى متبعديش. ليقلبها بشوق عارم، ومع كل قبلة يخبرها بمدى شوقه وحبها لها. وووو. بعد مرور خمس سنوات. شهد: سلطان قوم شوف ابنك، تعبني قوي، ميرضاش ينام. سلطان كان يلاعب طفلته الصغيرة: أنتِ بتتكلمي عن مين؟ عن همام؟ أنا حتى قلت لو نام بدري النهارده هاخده يقضي الوقت عند عمه بكري ويلعب مع رحمة.
اسرع إلى همام إلى سلطان: بجد يا بوي هتاخدني عند رحمة؟ سلطان بضحك: والله عمك بكري لو سمعك تجيب سيرة بنته كده هيفرقع. همام الصغير: قول يا بوي أنت بجد هتاخدني عند رحمة؟ سلطان: هاخدك بس تسمع كلام أمك وتروح تنام. لينظر إلى طفلته الصغيرة: واه، أختك الصغيرة نامت كيف؟ همام: منتا مدلعه يا بوي، ودايماً واخدها بحضنك. سلطان: منتِ أمك مدلعاك كمان، والا عاوز تاخد الدلع كله؟ شهد بضيق: شكلي إني اللي طلعت برا الحسبة دي خالص.
سلطان بغمزة وهمس: دي مين اللي برا الحسبة؟ أنتِ سيبي ابنك ينام بس، وإني هوريكي الدلع كله. شهد بضحك: بس بقى، هيسمعك ابنك دلوقتي. سلطان: بص يا بطل، كمان نص ساعة لو منمتش، مفيش روحة عند رحمة. همام: لا وعلى إيه، إني نمت أهه. ليضحكان على طفلهما الصغير. سلطان بهمس: مش يلا نروح أوضتنا؟ شهد: بس سيبني أتأكد إنه نام. سلطان
أحاط خصرها وقبلها بحب: دي الحكاية فيها رحمة، تلاقيه راح بسابع نومه. يلا يا شهد، إني هاخد البنت وأنتِ حصليني. أومات برأسها لتغطي صغيرها وتقبله وتتبع سلطان. فور دخولها جذبها إليه وقبلها بحب، لتبادله الأخرى. وضع جبينه على جبينها هامساً: بحبك. شهد: وإني بحبك. ليخرج شيء من جيبه: بصي، جبت لك إيه. شهد: إيه ده؟ سلطان: مش قلادتك اتقطعت امبارح، إني جبت لك بدالها عشان شفتك زعلانة عليها. شهد: الله يا سلطان، دي جميلة قوي.
سلطان: مش أجمل منك. ليرمي القلادة على الأريكة ويقبلها قبلة عميقة، وهي تجاريه. ليحمله ووو. بعد مرور خمس سنوات. بكري: العيال فين؟ هدى: خالتي قالت لي عايزهم يباتوا عندها النهارده، أنت عارف هي بتحب حامد ورحمة قد إيه. بكري: يكون أحسن عشان أنتِ وحشاني قوي. هدى: وأنت واحشني والله. عارفة إني مهملك قوي، بس أنت عارف العيال. بكري: وأبو العيال مش عايز حد يهتم بيه. أحاطته عنقه لتقول بدلال: أبو العيال ده في قلبي، مش كفاية؟
بكري: لا، إني مش حمل كلامك ده. ليقبلها ووو. فايق: اششش، مصدقت بنتك نامت، عايزة تصحيها؟ عيشة بهمس: طيب هاتها أوديها أوضتها. فايق بغمزة: لا، إني هوديها، أنتِ ظبطي لنا سهرة حلوة على ذوقك. فايق وهو يحمل ابنته: منا لاعبتها عشان تتعب وتنام، ويفضالك. قبل وجنتها: مش هتأخر، متناميش، استنيني. عيشة بابتسامة: حاضر. رباب تستند برأسها على صدر همام لتهُمُس له: همام. همام وهو يحرك يده على طول ذراعها: همممممم.
رباب: إني عايزة أخلف تاني، كل أما أشوف عيال عيشة وشهد ببقى عايزة عيل ألعب معاه زيهم كده، ورباب ونصر كبروا خلاص. بلحظها كان يعتليها ليقول بهمس وهو يدفن وجهه بعنقها: بس كده، من عنيا. لتضحك الأخرى: يا همام بقى. همام: إيه؟ مش عايزانا نخلف؟ وإني جاهز. وووو. تمت بحمد الله وفضله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!