الفصل 25 | من 25 فصل

رواية شهد مسموم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منال كريم

المشاهدات
20
كلمة
5,388
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في منزل يوسف ذهب محمد وفاطمة إلى شهد ليفهموا ماذا يحدث. تجلس أمامهم بخوف وتوتر، ولا تعلم كيف تبدأ معهم الحديث. كيف تخبرهم بما فعلت؟ هي متأكدة أنها سوف تكون صدمة كبيرة لهم. أخرجه من شروده محمد وهو يقول بصوت عالٍ: شهد. التفتت له بانتباه. أكمل بعصبية: ما سبب مكالمة يوسف لي؟ هو غادر المنزل منذ شهر، ماذا حدث حتى تصل الأمور لهذا الوضع؟ تحدثي شهد. أخذت نفسًا عميقًا وقالت بدموع:

قبل أن أخبركم بما حدث، يجب العودة إلى الماضي ونتذكر كيف تمت هذه الزيجة. ماذا فعل حسين ويونس معي؟ ما حال الأيام التي مرت عليكم وأنتم تشعرون بالضعف وقلة الحيلة؟ لأنكم لا تستطيعون حمايتي من هذا الحقير. تذكروا كم عانيت أنا؟ كم بكيت؟ كم كنت خائفة؟ لتردف فاطمة بدموع وهي تتذكر الماضي: نتذكر شهد ولا نستطيع النسيان، لكن لماذا هذا الحديث؟ لتردف بدموع شديدة:

أنا أيضًا لا أستطيع النسيان، لذلك قررت الانتقام من حسين وعائلته، وهذا سبب حديث يوسف، إنه كشف الحقيقة. ليسأل بهدوء: كيف أخذتي الثأر؟ تنهدت بحزن ثم قالت كل شيء للمرة الثالثة، وبالتأكيد كان الأب والأم يسمعون الحديث بصدمة كبيرة، ويسألون متى تغيرت شهد؟ متى أصبحت بهذا الحقد؟ كيف استطعت فعل كل ذلك؟ في السابق كانت تخشى الحديث مع البشر، أما الآن تحولت إلى شيطان في هيئة إنسان. مجرد أن انتهت من الحديث الذي أصبح يهلك روحها،

قال بهدوء: الآن علمت أن قرار يوسف صحيح، كيف له أن يكمل حياته مع شيطانية مثلك؟ انهضي حتى نذهب إلى المنزل، لأن يوسف لا يعود بعد شهر أو شهرين، هو لا يستطيع تكملة الحياة معكِ. أومأت رأسها اعتراضًا وصرخت بغضب: لا أترك منزلي، هو سوف يعود، لا يستطيع الابتعاد عني. تحدثت فاطمة بمقاطعة وهي تصرخ بعصبية:

هو لم يعود، لو كان يريد العودة ل فعل، لكن حديثه مع أبيكِ يثبت أنه لا يريد التكملة معك، وهو قرر الفراق. أنا مصدومة، لا أصدق، أنتِ لست ابنتي، لست ابنتي. نهضت من مقعدها وقالت بدموع: يجب عليكم دعمي، يجب عليكم تشعرون بالنار المشتعلة في قلبي، كيف بهذه السهولة تستطيعون نسيان ما حدث معي؟ نهض أبوها وقال بحزن: الحديث لن يفيد الآن، هيا. قالت بدموع: سوف يعود، هو يحبني، أنا أسكن في روحه وقلبه، سوف يعود. صرخ بغضب شديد:

هيا، هو لم يعود، لم يعود. دق الباب، ذهبت فاطمة لتفتح. كانت عفاف ويونس. قالت بهدوء: مرحبا بكم. ابتسمت فاطمة وقال محمد: هيا شهد. أومأت شهد رأسها بالموافقة. لتسأل عفاف بتوتر: أين تذهبين يا شهد؟ أجاب محمد بهدوء: إلى منزلها. ليردف يونس بهدوء: لكن هذا منزلها عمي.

وقف بجوار شهد وضمه إلى حضنه، وهي كانت في حاجة إلى هذا الحضن. كم هي متعبة من الركض دائمًا، الآن لا يوجد شيء مخفي، الآن تريد الراحة. كانت تشعر بالسكينة والطمأنينة وهي في حضن أبيها. أما هو متأكد أنها لم تفعل الصواب وأخطأت، لكن هو أب سوف يقف في وجه الجميع ويكون الدعم لها، ويخبر الجميع أنها لم تخطئ. ليردف بهدوء:

هذا ليس منزلها، أخوك طلب مني أنا آخذ ابنتي حتى يستطيع العودة. ابنتي لأنها فتاة صالحة لم تترك المنزل وكانت تنتظر زوجها، لكن زوجها لا يستحقها. قالت عفاف بهدوء: هو فقط مصدوم وحزين بسبب ما فعلتها. صرخ محمد بصوت عالٍ لم يسمح لها التكملة: ما فعلتها ابنتي هو الصواب، أنتم تسحقون أكثر من ذلك. ابنتي تعذبت لأنها استخدمت حقها في اختيار شريك حياتها، ياليت كنت فعلت أنا ذلك، لكن أنا ضعيف وشهد قوية. قال يونس

بندم وهو ينظر إلى الأسفل: أنت على حق. لكن أنت تعلم أن يوسف يحب شهد، من فضلك اتركها هنا. احتضن يديها وضع قبلة على يديها وقال بهدوء: ابنتي في منزلها، وسوف تغادر هذا المنزل خالية اليدين، لا تريد شيئًا منكم، كل ما نريده هو الطلاق. أخبر يوسف أننا نريد إنهاء إجراءات الطلاق في أقرب وقت. وغادر وهو يمسك يديها وخلفهم فاطمة التي لا تعترض على حديثه. قالت عفاف بعصبية: اطلب يوسف وأخبره بما حدث حتى يعود.

تقف أمام المنزل من الداخل وتخشى أن تخطو خطوة وتكون خارج المنزل. كانت لا تريد دخول هذا المنزل، لكن الآن لا تريد المغادرة. غريب القدر يجمعنا ويفرقنا دون إرادة منا. في منزل محمد مجرد أن أغلق الباب، ألقت نفسها في حضن أبيها، لكن هو لم يبادلها الحضن. كان يرفع يديه في الهواء. أمسكت يده وقالت: بابا أنا في حاجة إلى حضنك، أشعر بالبرد. جلست فاطمة على الأريكة وتبكي على حال شهد. هو لا يستطيع الصمود، ضمها بحب شديد وقال بدموع:

لماذا؟ لماذا تفعلين ذلك؟ لماذا؟ أنتِ أمام الله مذنبة. لن تجيب لكن كانت تصرخ في حضن أبيها. وبالفعل عاد يوسف مجرد علمه أنها غادرت. في منزل عفاف تحدثت عفاف بصوت عالٍ: أين كنت كل هذه المدة؟ أجاب بهدوء شديد: كنت في حاجة إلى راحة. ليسأل يونس بعصبية: لماذا لم تجيب على الهاتف؟ ليجيب بهدوء شديد: لا أريد الحديث. قالت عفاف بصوت عالٍ جدًا: ما هذه الطريقة في الحديث؟ تحدث بشكل أفضل، لماذا فعلت ذلك مع شهد؟ ليجيب بهدوء شديد

الذي جعلهم يفقدون أعصابهم: أنتم لا تعلمون ماذا فعلت؟ قالت بهدوء: نعلم كل شيء، وهي فعلت الصواب حتى تنتقم بسبب أفعال حسين. يجب السير إلى الأمام دون النظر إلى الخلف. أكمل يونس بندم وحزن: نحن فعلنا فيها أشياء سيئة، كانت على حق وهي تفعل ذلك. وهنا تخلى عن الهدوء ونهض من مقعده بغضب شديد وقال: هي فعلت الصواب وهي على حق، لأنها فعلت كل ذلك معنا. لو أنتم تستطيعون السماح أنا لا أستطيع. كان يغادر لكن قالت عفاف:

يوسف، محمد يريد إنهاء إجراءات الطلاق في أقرب وقت. قال إن ابنتها مازالت صغيرة، وتستطيع الزواج. ابتسم يونس بهدوء وقال: حتى قال إن العريس موجود، وبعد انتهاء العدة سوف تتزوج شهد. كان يعطي لهم ظهره، ومجرد سماع أن شهد تصبح زوجة شخص آخر، أصبح يتنفس بغضب شديد ونظر لهم وقال: هي لا تكون لأحد غيري، سوف تظل هكذا، ليست متزوجة أو مطلقة. أنا سوف أنتقم منها، هي من اختارت دائرة الانتقام، إذا تتحمل العقاب.

وغادر وأغلق الباب بقوة، حتى انتفض الجميع. سألت سعاد بعدم فهم، التي فضلت عدم التداخل في الحديث هي وملك. لتسأل: هذا الحديث صحيح، محمد يريد زواج شهد بهذه السرعة؟ ابتسمت عفاف وقالت: أنا فقط أشغل غيرة يوسف. قالت ملك بحزن: لكن هو قال سوف تظل هكذا. قالت بهدوء: أنا أعلم أن يوسف لا يحب شهد، هي تسير في عروقه. لو كان يستطيع النسيان لكان فعل منذ زمن، هو فقط غاضب منها، بضعة وقت سوف تعود الأمور بينهم. قال الجميع بصوت واحد:

اللهم آمين يارب العالمين. منذ أن صعد وهو يقف أمام الباب، يخشى الدخول وهو يعلم أنها ليست في الداخل. هو متأكد مجرد دخوله سوف يضعف. جلس على الدرج، وبكى بقهر وحزن. هو الآن عالق في مفترق الطرق، لا يستطيع البعد ولا مستعد للقرب. أخرج هاتفه ونظر إلى صورتها وقال بدموع: هل تريدين الزواج من غيري؟ هل تستطيعين نسياني بهذه السهولة؟ هل أنتِ غاضبة مني؟

اعتذر أقسم لكِ كل صفعة كانت تجرح قلبي أنا، لكن أنا حزين منك، أجل أنتِ خدعتني، قلبي يؤلمني بشدة، أنا أحبك لكن لا أريدك، هل تفهمين شيئًا؟ أنا لا أفهم شيئًا. في منزل محمد في غرفة شهد تجلس على الفراش في المنتصف، ومن جهة سما وجهة أخرى رحمة. منذ ساعة وهن صامتين، فقط دموع. هي تبكي على حالها، وهن يبكين عليها. تدلف فاطمة وهي تحمل صينية طعام، وحاولت رسم الابتسامة، لكن عيونها تخبر الجميع أنها لا تكتفي من ذرف الدموع.

لتردف بابتسامة: ما هذا فتيات؟ لماذا البكاء؟ إنشاء الله سوف تتصلح الأمور، لكن البكاء لن يفيد، وأنتِ رحمة موعد الولادة اقترب، يجب التغذية السليمة وتوقفي عن البكاء. ونظرت إلى سما وسألت: لا يوجد أخبار. أومأت رأسها اعتراضًا. وأكملت الحديث: إذا يجب عليكِ أنتِ وشهد الانتباه على رحمة لأجل الجنين.

وضعت يدها تلاقي على بطنها وحدّثت نفسها أن يجب عليها الاعتناء بهذا الجنين، ليس له ذنب، لا تتحمل خسارة الطفل وأبيه، يكفي خسرت أبيه. نظرت إلى فاطمة وقالت بهدوء: ماما ضعي الصينية، أنا أتضرع جوعًا. وضعت الصينية أمامها، بدأت شهد في تناول الطعام. ظنوا أنها تفعل ذلك لأجل رحمة، وتناولت رحمة وسما معها الطعام.

بعد رحيل الفتيات، تقف في غرفتها وتنظر إلى منزلها التي أصبحت لا تستطيع الابتعاد عنها. كانت لا تشعر بالراحة في غرفتها، تشعر أنها غريبة، لا تتصرف بحرية. تريد العودة إلى هذا المنزل، تريد العودة إلى يوسف. تذكرت المدونة التي سجلت فيها تاريخ زواجها وتوعدت بتدمير المنزل. جلبتها ونظرت له، وتذكرت كانت تقف في نفس المكان، كانت تنظر إلى نفس المنزل. الفرق في السابق كانت حزينة لأنها تذهب إليه والآن حزينة أنها ابتعدت عنه. نظرت إلى المدونة،

وقالت بندم ودموع:

أنا لم أدمر حسين وعائلته فقط، أنا دمرت نفسي معهم. أنا خسرت روحي الطاهرة. كانت أول خطيئة صعبة، لكن مرة بعد مرة أصبح الأمر شيئًا عاديًا. أصبحت لا أخشى فعل الذنب، لا أفكر في الله قبل فعل المعصية. كنت أكذب وأخفي الحقيقة عن البشر ونسيت أن الله يرى ويسمع كل شيء. كنت أخجل من البشر بدل أن أخجل من الله. هكذا حالنا نحن البشر، أولًا نرى فعل الذنب خطيئة كبيرة ونظل نبكي ونستغفر ونقسم أننا لا نعود إلى الذنب مرة أخرى، ولكن للأسف نعود. وفي كل مرة ترتكب ذنبًا تكتسب مناعة ضد الخوف من ارتكاب الذنب.

من قال أن الانتقام يريح القلب؟ للأسف الانتقام يحرق روحك أكثر فأكثر، تصبح أسير شرارة الانتقام، ولا تستطيع التوقف. وبعد الانتهاء من الانتقام تظن أنك نجوت، لكن أنت هزمت، فلا تشعر بالراحة والسكينة والطمأنينة. الآن أقول لنفسي: ماذا لو كنت تقبلت الواقع؟ الآن شمعة الندم تحرقني، لا أستطيع تخطي الأمر. كنت أرى أن حسين يستحق العقاب، وأنا ماذا أستحق؟ حتى أنا فعلت معاصي كثيرة، هل الله يقبل التوبة؟

أريد العودة إلى الماضي، ياليت أستطيع العودة، كنت لا أنتقم وكنت فوضت أمري إلى الله، فهو المنتقم الجبار. لكن الآن أنا في مفترق الطرق، لا أستطيع العودة إلى الماضي، ولا أستطيع تخطي الأمر. إذا كنت رضيت بالقدر، كانت حياتي تكون أفضل. لن أنكر أن تمت هذه الزيجة بطريقة خطأ، لكن اتضح أن هذا الصالح لي. الله رزقني بزوج وحبيب ليس له مثيل. أحيانًا تكون البدايات خطأ ولكن النهايات تكون الصواب والعكس صحيح. تنهدت بحزن ثم قالت:

الآن انتهى الأمر، الندم لم يفد الآن، يجب أن أنال العقاب على أخطائي. مازال يوسف يجلس على الدرج، حتى أخذ نفسًا عميقًا ونهض، دلف إلى الداخل، ينظر في أرجاء المنزل ويقول: شهد، شهد، شهد. هو يعلم أنها ليست هنا، لكن يريد الشعور أنها موجودة. دلف سريعًا إلى الشرفة حتى ينظر إلى غرفتها.

كانت مازالت تقف في الشرفة، كانت المسافة بين المنزلين ليست بعيدة، لذا كان سهل عليهما النظر في عيون بعض. تلاقت عيونهم في نظرة ممتلئة بمشاعر كثيرة، شوق وحنين وحزن ودموع، وعتاب... عيون شهد تطلب السماح والغفران. عيون يوسف تخبرها أنه لا يستطيع السماح والغفران. كانت تبكي بشدة أما هو كان يقف بصمود أمامها، وكأنه لا يهتم بها. دقائق معدودة ودلف قبل أن يضعف أمام دموعها. أغلق الشرفة وجلس على الأرض وضع رأسه على الباب وقال بدموع:

ماذا أفعل حتى أستطيع الابتعاد عنها؟ إلى أين أذهب حتى لا أراها مرة أخرى؟ كيف أريح قلبي من هذا الألم؟ ماذا أفعل؟ ماذا أفعل؟ نهض سريعًا وغادر المنزل وتوجه إلى منزلها. كانت مازالت تقف في الشرفة. ابتسمت بسعادة وهي ترى أنه جاء إليها. قبل أن يدق الباب فتحت هي، وقف أمامها وقال بدموع غزيرة: أريد الحرية، أريد الحرية. نظرت له بعدم فهم، حتى أكمل هو:

أريد التحرر من حبك، أريد يخرج حبك من قلبي، أريد الانفصال عنكِ بدون الشعور بالألم. أعطيني حريتي، أعطيني الحرية. لن تجيب كانت تبكي فقط. هرول سريعًا من أمامها. في اليوم التالي ذهبت شهد بمفردها إلى الطبيبة. بعد الفحص، كان عمر الجنين شهرين، والحالة مستقرة. أخذت التعليمات ورحلت. كانت حزينة لأنها بمفردها. وهي في طريق العودة، أخبرتها سما أن رحمة في المستشفى.

ذهبت سريعًا إلى هناك، ويا للصُّدفة كانت ملك أيضًا في نفس المستشفى. وجدت جميع العائلة إلا ملك. اقتربت من عفاف وسألت بهدوء: هل ملك بخير ماما؟ أجابت بهدوء: إن شاء الله تكون بخير حبيبتي، سوف تنجب لي حفيد. أجابت بابتسامة: مبارك، سوف أذهب حتى أطمئن على رحمة. ورحلت بدون انتظار إجابة. كان يقف يتصفح الهاتف ولا يعير لها اهتمامًا. أنجبت ملك ومحمد ورحمة تؤام فتيات، واختارت أسماء لهن: سما وشهد.

مر شهران وهكذا مر ثلاث شهور على فراق يوسف وشهد، ومازالت لم تخبر أحدًا بالحمل، وكان الحظ معها أنها لم يظهر عليها. الجميع حياته سعيدة ومستقرة حتى سما حامل، إلا هما يعيشون في عذاب بلا نهاية، لا يوجد راحة في الفراق. كان فراق يوسف أكبر عقاب لها، كانت تتمنى أي عقاب غير هذا العقاب، لكن كان العقاب بمثابة صفعة حتى تعود إلى الله، وتتوب من الذنوب التي فعلتها. اقتربت من الله مرة أخرى.

قررت عدم الانتظار أكثر، يجب وجود حل لهذه الأزمة. في المساء يعود من الخارج، كانت تنتظره أمام منزلهم على الدرج. نظر لها بتعجب، لكن لم يتحدث معها. دلف إلى المنزل وكان يغلق الباب، لكن قالت بدموع: من فضلك اسمعني. لم يغلق الباب وانتظر حديثها. لتردف بدموع:

حبيبي يكفي فراق، يكفي عذاب. قصتنا أنا وأنت غريبة جدًا، دائمًا يكون هناك طرف يريد إنهاء العلاقة والآخر يريد الحفاظ عليها. في السابق كنت أريد الفراق وأنت البقاء والآن تبادلت الأدوار. هيا يوسف نبدأ معنا من جديد، هيا معنا نتعافى من جرح الماضي. لو افترقنا سوف نخسر كثيرًا، أنا أحبك. ليجيب بهدوء: هل تريدين إضافة شيء؟ أومأت رأسها اعتراضًا. قال بهدوء: إذا ارحلي. صرخت بصوت عالٍ: ما هذه القسوة؟ متى تحولت إلى هذا الشخص؟

أنا أبكي أمامك وقلبك ليحزن لأجلي. أنت وعدتني، الآن أريد منك الوفاء بالوعد، أريد حقي منك، كل وعد وعدتني به أريدها الآن. لَيصرخ بصوت عالٍ جدًا: أنت خدعتني، عندما قدمت لكِ الوعد، لم تخبرني عن أفعالك السيئة. كان يجب أن تكوني صريحة معي قبل أخذ الوعد. لتردف بدموع: لماذا تفعل معي ذلك؟ لماذا لم ترى أني كنت مظلومة؟ أنت وعدتني أنك سوف تظل بجواري دائمًا، وعدتني أنك سوف تظل حبيبي مدى الحياة. أين كل هذه الوعود؟

جلس على الدرج وقال بهدوء: أنتِ مظلومة وأنا ماذا؟ أصبحت أنا الشرير في القصة، أنا الشرير وأنا كنت أخبرك كم أحبك، وأنا على استعداد التضحية بالجميع لأجلك. لكن في الأخير كانت شهد تفتخر بحب يوسف لها على أنه حق مكتسب. لم يحزن قلبك وأنا مثل المغفل لا أعلم ما يدور حوالي. لم تقولي أنه يحبني وسوف أنسى الانتقام. أنتِ في السابق كنت لا تستطيعين النسيان وأنا أيضًا لا أستطيع. قالت باعتراض:

كلا يوسف، لا تضع نفسك مكاني أنت لا تعاني مثلي. أنا انتهت حياتي بسببك أنت وعائلتك. إياك أن تفكر أنك في نفس مواقفي. قال بهدوء وهو ينهض من على الدرج: انتهى الأمر وانتهى هذا الزواج، ويجب التعافي من حبك. وصرخ في وجهها وقال: حبك مثل السم يسير في عروقي ويقضي عليّ. سوف أتخلص من هذا السم حتى أعيش بسلام. لتردف بدموع: لكن أنا أحبك، ولا أريد أن أفترق عنك. لم يجيب وكان يغلق الباب، لتسأل بدموع: لا يوجد فرصة أخرى لي. قال بحزن:

انتهت كل الفرص. وأغلق الباب بقوة. والآن تذكرت الكابوس عندما كانت في مملكة شاهر، عندما أغلق الباب في وجهها. دقت على الباب بقوة وقالت: يوسف افتح الباب، أنا لا أستطيع الابتعاد عنك، يكفي عذاب وفراق، هيا نعيش حياتنا مثل الجميع، من فضلك افتح الباب. لم يجيب، رحلت بحزن. تدلف المنزل، كان محمد ينتظرها. ليسأل بعصبية: أين كنت؟ لتردف بهدوء: كنت في منزلي. صاح بصوت عالٍ: أي منزل، المنزل الذي تم طردك منه. لتجيب بمعارضة:

بابا من فضلك هذا مازال منزلي ويوسف زوجي. نهض وذهب إليها، وقال بعتاب: هل كنت تتوسلين إليه حتى يعود لكِ؟ خسرتي كرامتك أمامه. شعرت بالانهيار والهزيمة. لتردف بدموع: أنا فقط كنت أعتذر عن ما بدر مني، لكن لم أتوسل له. سأل مرة أخرى بهدوء شديد: هل أنتِ واثقة؟ لن تجيب لأنها توسلت له. ليكمل محمد: سوف أطلب منه يأتي لإنهاء إجراءات الطلاق، هل لديكِ مانع؟ لم تفكر ثانية، بل أومأت رأسها بالموافقة والدموع تسيل على وجنتيها بغزارة.

أخرج محمد هاتفه وقام بالاتصال على يوسف. كانت تدعو الله أن يرفض الطلاق. فتح محمد مكبر الصوت، مجرد أن فتح الخط بدون سلام قال بهدوء: أريدك تأتي الغد لأجل إنهاء إجراءات الطلاق. لم يعترض أو يأخذ ثانية في التفكير، ليردف بهدوء: من دواعي سروري. وضعت يدها على فمها وهرولت إلى غرفتها. ألقت نفسها على الفراش وفي الآونة الأخيرة كانت الدموع رفيقة الدرب.

كانت لا تستطيع النوم، ظلت مستيقظة طول الليل، تفكر أن عند حلول النهار سوف تنتهي علاقتها مع يوسف، وقررت لن تخبر يوسف بالحمل إلا بعد الطلاق وفي هذا الوقت حتى لو هو أراد هي لن تعود، لأنه في هذه الحالة يعود لأجل الجنين. قضت الليل في الصلاة وقراءة القرآن الكريم وتدعو الله أن لا تفترق عن يوسف.

هو أيضًا ليس سهل عليه يفترق عن حب الطفولة، لكن لا يستطيع السماح، ولا يستطيع الفراق. لكن إذا انفصل عنها جاز تحسن الأمور. أيضًا قضى الليل في الصلاة وقراءة القرآن والدعاء أن يريح قلبه. بعد صلاة الظهر يجلس محمد وفاطمة ومعهما آدم ينتظرون قدوم يوسف مع الشيخ. وكانت شهد مع سما ورحمة في غرفتها، لكن لا تبكي أو تتحدث، صامتة فقط. دق قلبها سريعًا، عندما سمعت طرقات الباب.

ثم سمعت صوته وهو يلقي التحية. غادرت رحمة حتى ترى ما يحدث في الخارج، وما هي إلا دقيقة وعادت سريعًا وملامحها لا تفسر. سألت سما بخوف: ماذا حدث؟ جذبت يد شهد، وقفوا خلف الباب وسما معهم. في الخارج كان يوسف مع عائلته وحازم بملابس رسمية. كانت تنظر فاطمة بتعجب، لتسأل: أين الشيخ يا يوسف؟ لماذا تأتي بجميع العائلة؟ كان يكفي يونس فقط. أخذ نفسًا عميقًا وقال بهدوء: عمي محمد. أجاب بهدوء: نعم. أكمل بهدوء: هل تقبلني زوجًا لشهد؟

احتلت الصدمة الجميع إلا عائلة يوسف وحازم. قال بهدوء: يوسف لا أفهم شيئًا، نحن نجتمع حتى إنهاء العلاقة. لتكمل فاطمة باستغراب: ثم تريد الزواج من زوجتك. قال بهدوء:

أنا وشهد ظروف زواجنا الجميع يعلمها، لم تكن مثل أي زيجة. كانت بدافع الخوف والانتقام، لذا أنا قررت اليوم أن نبدأ حياة جديدة أنا وشهد، ولا نلتفت إلى الماضي. هي كانت مظلومة وانتقمت، حتى أنا تعاملت معها بأسلوب سيء، لكن الآن نحن أغراب وأنا هنا مع عائلتي لطلب الزواج من ابنتك. هل تقبل؟ ليردف محمد بابتسامة: الحقيقة أنا لا أعرفك، اتركني حتى أسأل عنك. ليقول يونس بمزح: صحيح أنا من طرف العريس لكن من رأى تمهل في التفكير.

قال حازم بصوت عالٍ: أتفق معك. قال يوسف بعصبية: أنا لا أعرف هؤلاء. قال محمد بهدوء: أنا متأكد أنك زوج صالح وسوف تحافظ على ابنتي. لتكمل فاطمة بابتسامة: يجب نأخذ رأي شهد، أكيد هي ليست موافقة. جاءت مسرعًا من غرفتها وقالت بصوت عالٍ: موافقة، موافقة. ابتسم الجميع. نهض من مقعده وذهب أمامه، وقال بهدوء:

شهد حديثك صحيح، يجب نسيان الماضي وعدم النظر إلى الخلف. منذ هذه اللحظة نبدأ حياة جديدة، حياة بدون كذب وخدع، حياة صادقة مبنية على الحب. هل من السهل أن أنسى حبك؟ سوف أظل أقولها لو كنت أستطيع نسيان حبك لكنت فعلت منذ زمن. كنت فعلت وأنتِ لا تعطيني أي فرصة. أنا أحبك منذ الطفولة، مرت أعوام وكل عام يمر حبك يزيد في قلبي. فكيف حب أعوام يتبخر في أيام وشهور؟ للمرة الثالثة سوف نبدأ حياة جديدة. جلس على ركبتيه، وقال بحب:

شهد حياتي هل تقبلين الزواج مني؟ انهارت من البكاء الشديد وأومأت رأسها بالموافقة. نهض يوسف وضمه إلى حضنه، وقال بندم: اعتذر عن ما بدر مني. أجابت بدموع: أنا أيضًا اعتذر. قال حازم بصوت عالٍ: عمي محمد هل المخطوبين يفعلون ذلك؟ نهض وقال: شهد. ابتعدوا بخجل شديد، وقالت بخجل: نعم. قال محمد بمزح: هذا خطيبك، يتبقى الخطوبة ثم عقد القرآن ثم زفاف وما أدرك ما ترتيبات الزفاف. فتح عيونه بصدمة:

كل ذلك، أنا أتراجع عن حديثي. هي زوجتي وسوف نكمل على الماضي، لا يجب بدأ حياة جديدة. قال ذلك وحملها، صرخت بصوت عالٍ وقالت: ما هذا الجنون يوسف؟ ليردف بابتسامة: سوف أخطفك زوجتي العزيزة. وغادر المنزل، وكان يهبط الدرج، لتردف بعصبية: يوسف هل نسير في الشارع بهذا الشكل؟ قال بهدوء: أنتِ زوجتي. قالت بعصبية: أعلم يوسف لكن من فضلك انزلني هذا عيب، ليس من عاداتنا وتقاليدنا، من فضلك. نزلها وقال بهدوء:

كنت لا أخرج في الشارع هكذا، كنت فقط أمزح معك حبيبتي. مسك يديها وذهبوا إلى المنزل. تقف أمام المنزل وتنظره بذهول. كان المنزل من الطابق الأول مزينًا بالورود. دلف وهو خلفه وأغلق الباب وقال وهو يحملها مرة أخرى: هنا لا يوجد أحد. كانت تنظر إلى المكان بسعادة. وصلوا إلى منزلهم، كانت طاولة عليها كل أنواع الطعام، وقالب كيك مكتوب عليها (للمرة الثالثة زواج سعيد) نظرت له بدموع وقالت بحب: شكرًا لوجودك في حياتي. شد لها الكرسي وجلست

وهو أمامها وقال بهدوء: شهد من الآن فصاعدًا، لا يوجد بيننا إلا المودة والرحمة مثل أمر الله ورسوله عليه الصلاة والسلام. قالت بابتسامة: عليه أفضل الصلاة والسلام. وأكمل بهدوء: لا يوجد كذب، لا يوجد خدع، سوف نكون كتابًا مفتوحًا أمام بعض، هل تفهمين؟ لا يوجد إخفاء أي شيء حتى إن كان صغيرًا. لتردف بابتسامة: أنا الآن كتاب مفتوح أمامك، لا يوجد شيء لا تعلمه. ثم صرخت وقالت: يوجد شيء. تنهد ثم قال: ماذا؟ نهضت وذهبت إليه ومسكت يده

ووضعته على بطنها وقالت: هنأ. قال بعدم فهم: ماذا يوجد هنا؟ لتردف بعصبية: كيف التحقت بكلية الطب وأنت تعاني عدم الاستيعاب بشكل سريع؟ ماذا يوجد هنا أيها الطبيب؟ نهض من مقعده وقال: شهد أنتِ حامل. أومأت رأسها بالموافقة، ليكمل: منذ متى وأنتِ تعلمين الخبر؟ لتردف بهدوء: منذ الليلة التي علمت بها كل شيء، كنت أريد أخبرك لكن حدث شيء آخر. ليسأل بعصبية: لماذا لم تخبرني كل هذا الوقت؟ لتردف بهدوء:

حتى إذا عدت لم تعود لأجل الجنين، كنت أريدك تعود لأجلي أنا. ليسأل بهدوء: وإذا لم أعود. أجابت بدموع: اليوم الذي تعلم فيه قصة الحمل، كنت لا أعود لك مهما حدث. نظر لها بصدمة وقال: ما هذه القسوة؟ أجابت بتذمر: هذا أنا. اخبرني عن نفسك أيها الطبيب، تخيل أنك انهلت عليّ بالضرب وأنا حامل، طلبت منك السماح لكن كنت لا تفعل. أنا أكرهك أيها الطبيب. لف يده حول عنقها وقال بابتسامة: لا نتحدث عن الماضي. أومأت رأسها بالموافقة. ليردف بحب:

أنا أيضًا أريد أن أخبرك شيئًا. همس لها بحب: أحبك شهد حياتي. لتردف بابتسامة بحب: وأنا أحبك أيضًا أيها الطبيب. ليردف بابتسامة: هيا سوف نبدأ حياتنا بالصلاة. يقف أمام في الصلاة، وهي خلفه، وبعد انتهاء الصلاة قرأ الأذكار وما تيسر من القرآن الكريم. وقطعوا وعدًا جديدًا بحياة جديدة. وبعد شهور، اكتملت السعادة بولادة شهد، أنجبت صبيًا واسمه (تيم) وتمت وليس للحديث بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...