الفصل 14 | من 25 فصل

رواية شهد مسموم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال كريم

المشاهدات
19
كلمة
3,556
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

مازلت شهد تحت تأثير شرارة الانتقام، عيونها لا ترى إلا الانتقام. نشرت الفيديو دون المبالاة بزوجها، الذي لم يخطأ معها في شيء، ورغم أنه ليس مذنبًا، لكن هو من يعاقب. انتشر الفيديو سريعاً. في المستشفى. يدلف حازم بتوتر، ولا يعلم كيف يخبره. تنهد بحزن ثم قال: يوسف. كان يعمل على اللاب توب، أجاب دون النظر إليه: ماذا؟ سأل بتوتر: ماذا تفعل؟ أجاب بهدوء: أقوم بإنهاء بعض الأعمال، ماذا تريد؟ سأل مرة أخرى: لم ترَ شيئاً غريباً؟

نظر له وسأل: شيء غريب مثل ماذا؟ قال بحزن: يوجد فيديو منتشر على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل خطير. سأل بعدم فهم: إذاً ما شأني بذلك؟ أخذ نفسًا عميقًا واقترب منه ورتب على كتفه، وضع الهاتف أمامه. نظر إلى الهاتف بصدمة كبيرة، لم يصدق ما يراه، لم يتوقع أن يصل أبوه لهذه الحقارة، رأى ما كُتب على الفيديو، شعر بعالمه ينهار، سنوات طويلة وهو يدرس باجتهاد، كل عمله الشاق ذهب.

كان لا يعلم هل يغادر أم يبقى، كان مرتبكًا، ثم قرر البقاء. جلس أمامه وقال بهدوء: يوسف، أكيد هذا الفيديو مفبرك، وأنت شخصية عامة ولديك أعداء، ما يجب علينا فعله الآن، هو أن تخبر الجميع أن هذا الفيديو ليس حقيقيًا. نظر له بدموع وقال: لكنه حقيقي. صرخ بصوت عالٍ: ليس مهمًا، إذا كان حقيقيًا أو لا، المهم هو أن حديثك يكون أن الفيديو ما هو إلا لتشويه سمعتك. أومأ رأسه يمينًا ويسارًا بقلة حيلة وقال: أنا انتهيت يا صديقي.

قال بهدوء: كلا لم يحدث، ولم ولن أسمح لك بالهزيمة، أنت قوي وسوف تواجه هذه العاصفة. نهض بغضب وقال: سوف أذهب إلى المنزل. قال بهدوء: هيا، سوف أذهب معك، لا تستطيع القيادة بهذه الحالة. رحل يوسف مع حازم. في المنزل. كان يونس يتحدث مع حسين ليردف بجنون: كيف حدث ذلك؟ لماذا تفعل هذا الأمر؟ قال بغضب شديد: أكيد هي من فعلت. سأل بعصبية: من؟ قال بحقد: شهد. نظر له باستغراب، ليردف: لماذا شهد تفعل ذلك؟

ليجيب بعصبية: هي مسؤولة عن كل المصائب التي تحدث في المنزل، تفعل كل ذلك بدافع الانتقام. ليسأل بشك: هل أنت واثق؟ هي لا تستطيع فعل ذلك. ليردف: هي ليست شهد السابقة، الآن ما الحل في هذه الأزمة؟ قال يونس بعصبية: هذه الأزمة ليس لها حل، أنت مخطئ، ويوسف سوف يتدمر بسببك. قال بحزن: هذا ما يفرق معي يوسف، لا أهتم بشيء آخر، وهذه الحقيرة لا تهتم أنه زوجها. يونس بعصبية: انسي شهد، الآن ماذا نفعل؟

قاطع حديثه صوت يوسف العالي، نظروا لبعض بتوتر. في شقة عفاف. قال بصوت عالٍ: أين بابا؟ قالت عفاف بتوتر: ماذا حدث حبيبي؟ صرخ بغضب شديد: أين هذا الرجل؟ قالت سعاد بتوتر: في مكانه المخصص. صرخ بصوت عالٍ: بابا، بابا. جاء وهو ينظر إلى الأسفل بخجل شديد، ولا يعلم ماذا يقول. نظر له بغضب وحقد، وقال: لماذا؟ لماذا؟ لم يجب. سألت عفاف بخوف: ماذا حدث؟ أخرج الهاتف حتى تشاهد عفاف وسعاد وملك.

لم تستطع أي منهن الحديث، كانت المواقف صعبة، كانت الدموع هي التي تتحدث. قال بهدوء شديد: أتمنى لو كنت ميتًا، أتمنى لو لم يكن لي أب، لماذا تسير في هذا الطريق؟ لماذا تسعى لتدمير حياتي؟ لماذا أنت لم تفارق الحياة حتى أعيش بسلام؟ قال يونس بعصبية: يوسف، انتبه إلى حديثك وأنت تتحدث مع أبيك. قال بغضب شديد: يا ليت هو كان انتبه، وأنت أيضًا يا يونس، تسير على نفس الدرب، أتمنى التخلص من هذه العائلة التي أصبحت عبئًا في حياتي.

كانت تسمع الحديث وصرخاتهم العالية، وقلبها يرفرف من السعادة، وهي كل يوم لها في هذا المنزل كانت تنجح في خطتها. كان يجب عليها أن تكون بجوارهم وتتصرف كزوجة جيدة، هبطت إلى الأسفل. مجرد أن دلفت، ركض حسين عليها بغضب وقال: كل ما يحدث بسببك أنتِ. لن تجيب وهي ليست بحاجة إلى الإجابة، يكفي تنظر إلى يوسف وهو يفعل. ذهب إليها وكان أمامها حتى يحميها، ليس من كلمات أبيه، بل حتى نظرته لا يسمح له بالنظر لها بغضب،

ليصرخ بغضب: إياك تتحدث معها بهذا الأسلوب، ولا حتى تنظر لها بهذه النظرات، لا أسمح لأي شخص مهما كان أن يزعج شهد. كان الجميع ينظر له بصدمة، تغير كثير في الآونة الأخيرة، كان دائمًا هادئًا ويتحدث بآداب مع الجميع، لكن الآن يصرخ على أبيه. كانت تنظر عفاف بتعجب وهي تقسم أن هذا ليس يوسف، حتى أنه أصبح لا يلتقي بها إطلاقًا، تنتظر في شرفتها بالساعات حتى يعود على أمل أن يأتي إليها، لكن لا يأتي.

سألت سعاد نفسها: لماذا أصبح يوسف هكذا؟ كان دائمًا يطمئن عليها وعلى أحمد، لكنه منذ أسبوع لا يسأل عن أحمد ولا يسأل إذا كانت تريد شيئًا مثل العادة، كان هو المتكفل بأمور المنزل، لأنهم كانوا يرفضون أخذ أموال من عمل حسين، لكنه أصبح لا يهتم. أما ملك فهي حزينة لأنها كلما التقت به وتحدثت معه، لا يجيب عليها، وإذا أجاب يتحدث بغضب وعصبية شديدة.

ذهب يونس إليه وتحدث بهدوء: أخي، أعلم أنك غاضب، لكن لا تنسَ هذا أبيك، وطالما أنت كنت تكن له الاحترام، ماذا حل بك أخي؟ لماذا أصبحت هكذا؟ ونظر بغضب إلى شهد التي تقف خلف يوسف، لكنها الآن تريد الحديث. خرجت من خلف يوسف وسألت بدموع مزيفة: حتى أنت أخي، ترى أني مذنب، ماذا فعلت أنا لكل هذه الكراهية؟ أجيبني يا أبي، وأنت يا يونس، أبي أنت تتهمينني بما حدث، هل أنا التي كنت في الفيديو؟

هذا خطأك أنت، أنا لا أريد الحديث، لكن لا يوجد أحد هنا سوف يدفع الثمن إلا زوجي، لذا من فضلكم توقفوا عن اتهامي بالباطل، وإذا المشكلة بسببي سوف أرحل من هذا المنزل. نظر لها وقال: ماذا تقولين؟ أنتِ لم ترحلي، من يريد يرحل يفعل، لكن أنتِ لا تفعلي، هذا المنزل من أموالي الخاصة، إذا أنتِ هنا صاحبة هذا المنزل، وإذا أحد لم يعجبه هذا الحديث يرحل. أنهى حديثه وأخذ شهد وصعد إلى الأعلى، وترك الجميع تحت تأثير الصدمة.

ونجحت خطة شهد، بدأت في تقطيع الروابط. يدلف الشقة وهي خلفه، قالت بهدوء: يوسف، حديثك... لم يسمح لها بالتكملة، عانقها بشدة وقال بحزن: شهد، من فضلك لا أريد حديث الآن. لتردف بهدوء: حسنًا حبيبي. كان يجلس في غرفته بحزن ويقرأ التعليقات على الفيديو التي تشوه سمعته، فهو من أشهر الأطباء، يذهب إليه نجوم مجتمع، والآن لا يملك إلا السمعة السيئة. دق الباب، قال بهدوء: تفضل.

دلفت شهد عندما رأته بهذه الحالة الحزينة، هرولت إليه وألقت نفسها في حضنه وهي تبكي. منذ أن دلف الغرفة وهي تشعر بالذنب، كانت محتارة هل تذهب إليه أم لا، وبالأخير قررت الذهاب، وهي الآن تبكي على حزنه الذي كان بفضلها. رغم حزنه، لكن كان سعيدًا لأنها حزينة لأجله، إذا هي تكن له مشاعر، كان لا يعلم أن هذه دموع الندم. قال بهدوء: شهد، استرخي، أنا بخير، لماذا كل هذه الدموع؟ قالت وهي تضمه بشدة وتبكي بغزارة: هل أنت بخير؟

أعلم أنك حزين، اعتذر، اعتذر عن كل ما حدث. سأل بابتسامة: ما ذنبك أنتِ بهذا؟ توقفي عن الاعتذار وتوقفي عن البكاء، حتى لا يؤلمني قلبي، دموعك تحرق قلبي. ابتعدت عنه وجلست أمامه وقالت: حسنًا. قال حتى يخرجها من هذه الحالة، وهو يظن أنها حزينة بسبب افتراء حسين عليها: أنا لم أتناول الطعام اليوم، ما رأيك أطلب طعامًا من الخارج. أومأت رأسها بالموافقة. وبالفعل طلب طعامًا وتناولوا الطعام، وكل منهما يحاول السيطرة على حزنه أمام الآخر.

بعد الطعام. تجلس على الفراش في غرفتها وتفكر ماذا تفعل حتى تستطيع التفرقة بين عفاف وسعاد؟ هذا هو هدفها الأكبر، هي تندم بشدة على كل ما تفعلها، لكن ما زال قلبها مشتعلًا بنار الانتقام، لذا سوف تكمل الطريق، وسوف تحطم كل العقبات التي تواجه طريقها. نهضت وقفت

أمام المرآة وتحدث نفسها: شهد، هذه المشاعر ليس مكانها هنا، حتى لو قلبك بدأ يدق باسم يوسف، حتى لو حزنه يكون سبب حزني، حتى لو ابتسامته سبب سعادتي، كل هذا ليس مهمًا، المهم هو هدفك، وتذكري شيئًا، أنتِ لست على خطأ، هما من بدأوا هذه الحرب، لا تندمي يا شهد، ولا تسمحي لقلبك يتعلق بيوسف لأن نهاية علاقتنا هي الفراق، بعد كل ما حدث لا يمكن أن نكون معًا، إذا أنا لا أكن أي مشاعر ليوسف، هذه فقط مشاعر شفقة، يجب عليكِ التركيز والتفكير في الخطوة القادمة، وقبل أن تمر هذه المشكلة، يتعرضون لمشكلة أخرى، وهكذا يكون الحزن أكبر وهذا ما تريدينه، لكن ماذا أفعل؟

في الصباح. تدق شهد على غرفة يوسف. يجيب: تعالي شهد. دلفت ورأت أنه لم يجهز بعد، لتسأل: لماذا لم تجهز بعد؟ قال بحزن: لم أذهب إلى المستشفى أو الجامعة. سألت بتعجب: لماذا؟! نهض من على الفراش وذهب أمامها، وأجاب بهدوء: هل حقًا تسألين؟ لم تتذكري ما حدث بالأمس. أجابت بهدوء: أنت محق، ما حدث حدث بالأمس، والآن لم نذكر ما حدث، وسوف نخبر الجميع أن هذا الفيديو غير صحيح. أجاب بعصبية: لكنه صحيح.

لتجيب بهدوء: هذا ما نعرفه نحن، لكن الباقي، هذا الفيديو غير صحيح، والهدف منه تشويه سمعة دكتور يوسف. نظر لها بحب وقال: شهد، كيف أنتِ هكذا؟ سألت بتعجب: ماذا تقصد؟ قال بحب: جميلة جدًا، وجودك في حياتي هو سبب سعادتي. لتجيب بابتسامة: أشكرك، سوف أنتظر في الخارج حتى تجهز. غادرت شهد سريعًا قبل أن تنهار وتعترف له أنها ليست جميلة بل مشوهة تمامًا. كانوا يهبطون معنا، كانت تقف عفاف أمام باب الشقة، لتردف بحزن: يوسف.

لكن للأسف لم يجب وغادر، هو يرى أن سبب ما يحدث معه هو عائلته، حتى عفاف التي ليس لها ذنب في شيء. نظرت شهد له ثم لها بحزن، وكانت تلحق يوسف، قالت عفاف بدموع: شهد. اقتربت منها وقالت: نعم ماما. انهارت من البكاء، حتى لم تستطع الصمود، أخذتها شهد وقالت: اجلسي ماما من فضلك. جلست وقالت بدموع: شهد، لماذا هو غاضب مني؟ أنا لم أفعل شيء معه، من فضلك شهد، منذ جرح يديك وهو لا يأتي هنا ولا يتحدث معي، ما ذنبي أنا؟

هذا ذنب حسين، هو يعلم أنه المفضل عندي، افعلي شيئًا. لتجيب بهدوء: حسنًا، سوف أتحدث معه. وغادرت شهد وذهبت إلى يوسف الذي كان يجلس في السيارة بعصبية، قبل أن تصعد السيارة. نظرت إلى منزلها وهي تتذكر أنها أصبحت لا تزور عائلتها إطلاقًا، بسبب أن يكشفها أمرها بسبب عيونها التي يستطيعون قراءتها. لم تنتبه إلا على صوت يوسف بعصبية وهو يقول: شهد، هل تظلين هكذا أم تصعدين إلى السيارة؟ صعدت وتحدثت بهدوء: حسنًا، لماذا كل هذه العصبية؟

سأل بعصبية: لماذا كل التأخير؟ نظرت له وسألت بعصبية: ممكن أفهم، لماذا أنت غاضب من ماما عفاف؟ ما ذنبه في كل ذلك؟ هي منهارة يا يوسف، أنت تعلم كم هي تحبك، لماذا تخلط الأمور؟ انتظرت جوابًا لكن لم يجب. سألت بهدوء: هل تسمعني؟ ما زال محافظًا للصمت، قالت بغضب: يوسف، اليوم سوف نجتمع على وجبة عشاء، هذا الأمر لا يقبل النقاش، وأنا سوف أساعد ماما سعاد وملك في الطهي لأجلك. لم يجيب لكن التفت لها ونظر لها بحب شديد،

لتردف بابتسامة: أعلم أني فتاة رائعة. ثم قالت: يوسف، أريد أن لا يعلم أحد في الجامعة أننا متزوجان. نظر لها باستغراب وسأل: لماذا؟ قالت بهدوء: السبب أنت دكتور في الجامعة وتعلم الحديث المعتاد، طالبة وزوجها دكتور، هكذا. قال بهدوء: لم أقتنع يا شهد. قالت بهدوء: أنا أريد ذلك، ممكن التنفيذ دون نقاش. قال بابتسامة: ما هذا يا شهد؟ أرى أنك تأخذين القرار وممنوع النقاش. لتردف بابتسامة: هل يوجد اعتراض أيها الطبيب؟

قال بحب: بالتأكيد لا. هبطت شهد بعيدًا عن بوابة الجامعة وأكملت بمفردها، ذهبت إلى قاعة المحاضرات. سألت سما: هل شاهدتي الفيديو؟ أومأت رأسها بنعم. سألت رحمة: ماذا فعل يوسف؟ أجابت بحزن: ماذا يفعل بعد هذه المصيبة؟ حزين جدًا. لتسأل سما بحزن: كيف أمور المنزل؟ قالت: ليست جيدة. قالت سما بحزن: الآن محاضرة يوسف، والجميع كان يتحدث عن الفيديو، لا أعلم يوسف كيف يواجه كل ذلك؟ لم تجب لكن كانت تشعر بالندم، وتقول: لماذا ذكرت اسم يوسف؟

في مكتب العميد. يدلف يوسف ويتحدث باحترام: حضرتك طلبت رؤيتي. أجاب بهدوء: أجل، تفضل دكتور يوسف. جلس يوسف، وسأل: هل يوجد شيء هام، تعلم أن لدي محاضرة الآن. قال بهدوء: وهذا سبب طلبي لك. أخذ نفسًا بتوتر، ظن أن العميد يطلب منه عدم إكمال المحاضرات، تحدث بهدوء شديد: أي كان قرارك أنا لم أعترض عليه، وأكيد قرارك يكون في صالح الطلاب.

قال بابتسامة: ولأجل صالح الطلاب، نحن مازلنا بحاجة إلى محاضراتك حتى تخرج لنا جيلًا مثلك في التفاني والاجتهاد في العمل، دكتور يوسف، لا أتحدث عن الفيديو، ولا أريد معرفة إذا كان هو حقيقي أم لا، أنا والجميع يعلم من هو الدكتور يوسف حسين ونفتخر بوجودك معنا، لكن انتبه، فهؤلاء الطلاب يوجد منهم من لا يهتمون إلا بالفضائح وبلا أخلاق. نهض من مقعده وقال بشكر وامتنان: أشكرك على دعمك ولا تقلق، فأنا أعلم كيفية التعامل معهم، عن إذنك.

في قاعة المحاضرات. طالب: أظن دكتور يوسف لا يأتي اليوم. قالت مريم باستهزاء: كيف يستطيع مواجهة العالم بعد هذا الفيديو؟ أجاب وهو يدلف بثقة: أنا هنا، ولا أخشى مواجهة العالم، لأني لست مخطئًا أو يوجد شيء يجعلني أخجل. قالت شهد إلى رحمة: رحمة، اطلبي الإذن من يوسف أن نصور المحاضرة. سألت باستغراب: لماذا؟ قالت بهدوء: لأن بالتأكيد سوف يكون معظم الحديث عن الفيديو، إذا نحن نقوم بتنزيل الفيديو ردًا على الفيديو السابق.

قالت سما: اطلبي أنتِ. قالت بعصبية: لم أتحدث معكِ سما، هيا رحمة. رفعت يديها معلنة أنها تريد الحديث، قال بهدوء: تفضلي. قالت بخجل شديد: حضرتك ممكن أقوم بتصوير هذه المحاضرة. ابتسم وهو يعلم أنها فكرة شهد، أومأ رأسه بالموافقة. وبدأت شهد في التصوير وصدق المثل (يقتل القتيل ويمشي في جنازته) ونظر إلى مريم وسأل: هيا آنسة، أخبريني، لماذا لا أستطيع مواجهة العالم؟ قالت بعصبية: لم ترَ الفيديو دكتور.

قال بعصبية: أولًا، وأنتِ تتحدثين مع معلمك يجب عليكِ الوقوف باحترام والتحدث بآداب، ثانيًا، أنا لا أتحدث عن الفيديو، إذا كان هو صحيح أم لا. سوف أتحدث، وليكن هو صحيح، من كان في الفيديو؟ أجاب طالب: والدك. أكمل بهدوء: إذا لم أكن أنا، كان أبي، لماذا يتم عقابي على أفعال أبي؟ مثلما يتم عقاب الآباء والأمهات على أفعال الأبناء؟

كل شخص لديه عقل حتى يفكر، الآباء والأمهات يضعون الأبناء على الطريق الصحيح من خلال النصائح والمواعظ، لكن يتبقى الدور الأهم هو أنت، أنت ماذا تريد أن تكون؟ شخصًا صالحًا أو فاسدًا.

على هذا الأساس سوف تكمل درب حياتك، لو كنا نريد أن نكون أمة متحضرة وجيدة، يجب أن لا نساعد في نشر الفضائح ونسعى أن نقوم بنشر القيم الصحيحة، يجب ألا نحمل الآخرين ذنوبًا لا تخصهم، نفكر بالعقل والمنطق السليم، لا تسعوا في تدمير البشرية، كونوا أسلحة لنشر ثقافة الوعي والخير في المجتمع، أنتم جيل المستقبل، بعد التخرج سوف يبدأ كل منكم أخذ طريق لبداية حياته.

سوف تكونوا أمهات وآباء، يجب عليكم تكونوا قدوة حسنة أمام أبنائكم في المستقبل. كان الجميع ينصت له باهتمام واستطاع تغيير وجهة نظر الجميع في الأمر، وحديثه رفع من شأنه في عيونهم. كانت تنظر له بإعجاب شديد، كانت مستمتعة بحديثه، كانت تريد توقف الزمن هنا، وتظل تنظر له هكذا. فاقت من شرودها على تصفيق قوي، لتردف سما بخبث: عيونك توزع فراشات. نظرت لها بصدمة وقالت: ماذا؟ أومأت رأسها بنعم، وقالت بابتسامة: اعترفي، هل وقعتِ في الحب؟

أومأت رأسها اعتراضًا وقالت بنفي: بالتأكيد لا، هذا الإعجاب فقط بالحديث، لكن أنا أحب يوسف، هذا لم يحدث. لتكمل رحمة بابتسامة: لكن سما لم تقصد يوسف بالحديث، هي فقط تتحدث عن عيونك، وكانت تسأل لماذا هذه اللمعة الغريبة في عيونك؟ رفضت هذه الفكرة تمامًا، هل نسيت الماضي؟ ما زال الانتقام لم ينتهِ بعد؟ هذه الجملة التي تظل تكررها حتى لا تنسى، وقررت أنها اليوم سوف تجمع العائلة، لكن سوف يكون هذا لأجل قطع آخر خيط في علاقتهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...