نهضت بفزع وهي تسأل: كيف علم يوسف أنها تكذب؟ كان يسير إليها بخطوات بسيطة وقال: شهد لم يكفي خداع. ارتبكت بشدة، لكن قررت إكمال الخداع، لم تستسلم أو تقبل الهزيمة. لتردف بدموع: أنا أعلم أنك سوف تصدق أخيك، لكن أنا لم أعني لك شيء. ليردف بهدوء: هل أنتِ متأكدة من هذا الكلام؟ صرخت بغضب شديد: أجل متأكدة، واليوم سوف يكون آخر يوم لي في هذا المنزل، لقد اكتفيت من الظلم والافتراء، وأنت لا تفعل شيئًا تشاهد بصمت.
كل ما تستطيع فعله أن تصرخ فقط. أي مشكلة تحدث في المنزل، من السبب؟ شهد، لا يوجد أي شيء سيء إلا وشهد فعلتها. إذا سوف أنهي هذه المسرحية، أنا من فعلت كل ذلك؟ وذهبت إلى حسين، وهي متمكنة من ذرف الدموع المزيفة، لتردف بحزن شديد: هل أنت سعيد يا بابا؟ لماذا تفعل معي ذلك؟ كل ما أريده هو العيش في سلام مع عائلتي، لكن دائمًا ترى أنني سيئة، لذا سوف أترك المنزل بلا عودة. كانت تدلف إلى غرفتها،
لكن أمسك يوسف يدها وقال: ما الدليل الذي لديك على براءتك يونس؟ تنهدت براحة أنها ما زالت تستطيع أن تسيطر على يوسف. لم يجيب يونس، فهو مصدوم من هذا الاتهام الشنيع، وللأسف صمته دليل على إدانته. قال بهدوء: هل تملك دليل يا أبي على إدانة شهد؟ أيضًا لم يجيب.
أكمل حديثه بهدوء: وأظن دليل براءة شهد وإدانة يونس، أمام الجميع. أولًا يونس في منزلي مع زوجتي وهي بهذه الحالة، إذا لا أحتاج إلى دليل حتى أتأكد أن أبي وأخي يسعون إلى دمار حياتي. إذا قبل أن أفقد أعصابي، الجميع يرحل من هنا. لم يتحدث أحد، غادر الجميع. وأكملت شهد التمثيلية، دلفت إلى غرفتها وخلفه يوسف. الغرفة كانت مزينة بالورود، ويوجد طاولة عليها طعام فاخر وشموع، كانت الغرفة مثل اللوحة الفنية الجميلة.
لتردف بدموع: انظر يوسف، قررت اليوم نسيان الماضي وبداية حياة جديدة معك، حتى أثبت لك حبي، وأني لا أتحدث فقط. ونظرت له بعيون ممتلئة بالدموع وقالت: لماذا حياتي هكذا؟ كل ما أريده هو حياة هادئة وطبيعية مع زوجي، أنا حزينة جدًا. احتضن وجهها بيديه وقال بهدوء: اعتذر حبيبتي أنك حزينة بسبب عائلتي، لا أعلم ماذا أقول؟ لكن أنا أخجل من عائلتي. سألت شهد بهدوء: هل تحبيني بهذا الحد؟
ليجيب بحب: أحبك بشدة ودقات قلبي تنبض باسمك، إياك أن تظني أني لا أحبك أو يأتي يوم ويتوقف قلبي عن حبك، حبك يسير في عروقي. كانت تسمع الحديث والابتسامة تزين ثغرها بسعادة كبيرة، ودقات قلبها تنبض سريعًا. لتردف بابتسامة: ماذا أقول بعد كل هذا الكلام؟ نظر إلى الطعام وذهب إلى الطاولة وقال: نتناول الطعام. جلست أمامه وبدآ تناول الطعام. نظر إلى عيون شهد ويتذكر حديث حازم اليوم التالي بعد زيارته. في المستشفى
أخذ نفس عميق وقال: يوسف، كنت أريد قول شيء. قال وهو ينظر إلى الأوراق المبعثرة أمامه: تفضل. ليردف بهدوء: بالأمس، وأنا أتحدث مع زوجتك وأنا أمام المنزل، بالصدفة جاءت عيونها في عيوني. نظر له بغضب وقال: هل تختلس النظر إلى زوجتي؟ ليردف بهدوء: أنا أنظر إلى الساحرة الشريرة، أنا أقول بالصدفة، ثم هذا ليس الموضوع. ليردف بعصبية: تحدث.
قال بهدوء: أعلم أنك لا تصدق الكلام، لكن سوف أقوله، عيون شهد ممتلئة بالكراهية والحقد، زوجتك هذه مريبة، أنا خشيت النظر في عيونها. ابتسم باستهزاء وقال: تلاقت عيونكم بالصدفة، فأنت رأيت كل ذلك في عيون شهد. أنا أثق فيك يا صديقي، وإلا كنت أظن أنك تنظر إلى زوجتي، ولا أصدق الكلام لأنك دائمًا ترى أنها ساحرة شريرة مثل ما تقول دائمًا.
قال بهدوء: أشكرك يا أخي على حسن ظنك، وكنت دائمًا أقول ساحرة شريرة لأنك كنت حزين بسببها، لكن انتبه يا يوسف وانظر في عيونها جيدًا، احتمال كل ما يقول أبوك أنها تنتقم لما حدث معها في السابق صحيح. أنا أعلم أنك إذا نظرت سوف تكون الرؤية غير واضحة وهذا بسبب الحب، لكن كان يجب علي أن أخبرك. وغادر حازم الغرفة دون انتظار جواب من يوسف.
هو لم ينكر أنه مشوش، منذ دخول شهد المنزل حدثت أمور لم تحدث قط. لم يبتعد يوم عن أمه، فهو المقرب لها وهي المقربة له، لكن الآن يمر أيام وأسابيع وهو لم يلتق بها. رغم اعتراضه على عمل أبيه وأخيه، لكن كانت يتعامل معهما بكل احترام وسعادة، كان يعتبر أنها بمثابة خالته، وكان يرى ملك أخته، كان يعامل أحمد مثل ابنه ليس أخيه. ابتعد كليًا عن عائلته، وليس هو فحسب، بل انقطعت كل الروابط الأسرية في المنزل.
لكن عندما يفكر أن المتهمة هي شهد، لا يستطيع تصديق ذلك، كيف هذه الفتاة البريئة تفعل كل ذلك؟ نفي الفكرة من ذهنه. عودة كان ينظر لها في عينيها. سألت بتعجب: لماذا تنظر لي هكذا؟ قال وهو يضع يده تحت ذقنه: أريد قراءة عيونك. وضعت يدها تحت ذقنها. فتحت عينيها على آخرهما وقالت بهدوء: تفضل اقرأ براحتك.
نظر لها على أمل يرى شيئًا، لكن لم يرى إلا الحب والبراءة، لم يرى إلا أنها شهد حبيبة الطفولة، لم يرى حقد أو كراهية أو كل هذا الهراء. تنهدت ثم سألت: ماذا قرأت أيها الطبيب؟ قال بحب: أرى جمال وطيبة وبراءة وعيون سمراء، كل ما أنظر لها أقع في غرامهم أكثر وأكثر. سألت بدموع: كيف أنت هكذا؟ ما كل هذا الحنان؟ يوسف، أنا أحبك، وكنت أتمنى أن أشعر بهذا المشاعر من قبل، كنا لا نصل إلى هنا، كانت حياتنا أفضل.
ليجيب بهدوء: هذا وقتنا، الماضي لم يكن وقتنا، لذا نعيش الآن ونحاول نسيان الماضي. لتردف بدموع: هل تستطيع نسيان الماضي؟ أومأ رأسه بالموافقة، وقال بهدوء: الحياة ممتلئة بالعواقب، لو نتوقف عند كل عقبة، لم تتوقف الحياة عن السير، لكن نحن من نخسر، لذا يجب علينا التحدي وتخطي العواقب. نهضت من مقعدها وقالت بدموع: لكن ليس الجميع يستطيع تخطي الأزمات، أحيانًا ترى نفسك عالقًا في مكان ضيق لا تستطيع التنفس، تصرخ تبكي لكن لا أحد يسمعك.
قالت جملتها الأخيرة وهي تمرر يديها على عنقها، حتى تستطيع التنفس ودموعها تسيل على وجنتيها. مازال يجلس مكانها وقال بهدوء: يستطيع الإنسان فتح بعض الفتحات في هذا المكان الضيق حتى يستطيع التنفس، إذا استسلمنا بالواقع المرير هذا خطأنا، يجب علينا المحاربة في الحياة ولا نجعل أمور الحياة المحيطة بنا تؤثر علينا بالسلب. أخذت نفس عميق ولم تجب. ثم قال بمزح: شهد من قام بطهي الطعام.
التفتت لها وقالت: هذا جاهز، أنا لست مستعدة لتعليم الطهي، هل تقبل؟ أجاب بابتسامة: أجل أقبل، هيا لتناول الطعام. أجابت بابتسامة: حسنا أيها الطبيب. سأل بهدوء: شهد، الامتحانات على وشك البداية، هل أنتِ مستعدة؟ أجابت بتوتر: للأسف يوسف، في الآونة الأخيرة لم أهتم بالدراسة، لكن سوف أهتم بالدراسة وأنسى كل شيء. قال بتشجيع: هذه الروح المطلوبة، أنا أثق فيكِ، وأعلم أنك كالعادة متفوقة. لتردف بغرور: بالتأكيد.
ليردف بهدوء: شهد، اقتراب زواجنا ليكمل العام الأول. لن تجيب وهو لم يتحدث. بدأت امتحانات آخر عام دراسي وكان كل تركيز شهد في الدراسة، وانتهت الامتحانات وظهرت النتيجة وقررت شهد زيارة يوسف في العيادة الخاصة. كانت العيادة في حي راقٍ، تدلف إلى العيادة كانت ذات طراز حديث ومريحة للأعصاب. ذهبت إلى السكرتيرة، لتردف بانبهار: ما هذا الجمال؟ ثم واجهت حديثها إلى السكرتيرة وقالت: من فضلك أريد مقابلة يوسف.
لتردف باحترام: هل يوجد موعد سابق؟ أومأت رأسها اعتراضًا وقالت: لا يوجد، لكن أريد رؤيته حالًا. أجابت بهدوء: اعتذر مدام، يجب أخذ موعد. وهنا انفعلت شهد، كيف تأخذ موعد لرؤية زوجها، لكن هي لم تنتبه أنها لم تخبرها أنها زوجة يوسف. رفعت صوتها قليلًا وقالت: أريد رؤيته حالًا. قالت بهدوء: من فضلك أخبرتك، يجب أخذ موعد، إذا اذهبي من هنا أو أطلب الأمن. قالت بصدمة: تطلبي لي الأمن، هل فقدتِ عقلك؟ جاءت السكرتيرة الأخرى
من غرفة يوسف وقالت بهدوء: ماذا يحدث يا سها؟ أجابت بعصبية: المدام تريد رؤية الطبيب، وأنا أخبرها أنها لا تستطيع رؤية الطبيب بدون موعد. قالت عزة بهدوء: هذه القواعد هنا مدام، لذا خذي موعد في الغد. قالت بعصبية: أنا آخذ موعد، أين غرفة الطبيب؟ قالت عزة بهدوء: من فضلك اخفضي صوتك، غير مسموح بالصوت العالي هنا، سوف أفعل شيئًا، عندما يغادر المريض، سوف أخبر الدكتور بوجودك. لتردف بهدوء: حسنا، أخبريه أن زوجتك شهد في الخارج. نظروا
لبعض بصدمة وتقول سها: زوجته. أجابت بغرور: أجل. ثم سمعت صوتًا مألوفًا عليها، التفتت ونظرت بصدمة كبيرة لتردف بذهول: مريم. نظرت لها بحزن وقالت: مرحبا شهد. لتسأل بغيرة: ماذا تفعلين هنا؟ قالت بهدوء: مريضة. لتردف بعصبية: من كل الأطباء لا يوجد إلا يوسف. لتجيب بهدوء: طبيب ممتاز. ورحلت وتركت شهد تنفجر غاضبًا، وتحترق بنار الغيرة. لتردف سها: مدام اتفضلي. دلفت بعصبية وفتحت الباب بقوة، ظنت أنها السكرتيرة،
ليردف بغضب: ما هذه الوقاحة؟ رفع نظره ليجد شهد، نهض بذهول وقال: شهد، هل حدث شيء؟ لتردف بعصبية: ماذا تفعل مريم هنا؟ جاء ليجيب، لكن هي لم تسمح له بالحديث، وأكملت: ولا تقول أنك طبيب وهي مريضة. أشار بيده أن تصمت، لكن هي لم تتوقف وقالت: تحدث، ماذا تفعل هذه هنا؟ لماذا أنت صامت؟ قال بابتسامة: هل تسمحين لي بالحديث؟ أومأت رأسها بالموافقة. ليردف بهدوء: أنتِ سألت وأجبت، هي هنا لأنها مريضة.
لتسأل بعصبية: ومن بين كل الأطباء تأتي لك أنت، لماذا أيها الطبيب؟ قال بابتسامة: لا أعلم هذا السؤال، هي من تجيب عليه. زفرت بضيق، وقالت: حسنا، سوف أذهب. ليردف بهدوء: بهذه السرعة، هيا نجلس، أريد أخبرك بشيء. جلست بتذمر وسألت: ماذا؟ جلس بجوارها وقال بهدوء: حازم. قالت بعصبية: صديقك المختل. أجاب بابتسامة: أجل، هو يريد الزواج من صديقتك. سألت بعدم فهم: من صديقتي؟ قال بابتسامة: تتوقعي من أيتها العبقرية؟
رحمة مخطوبة، إذا من يتبقى. لتردف بابتسامة: سما، تصدق ثنائي رائع، كلاهما نصف مجانين ونصف أغبياء. ليردف بهدوء: أنتِ محقة، إذا ماذا نفعل؟ قالت بهدوء: أنا عندي فكرة، ندعو آدم ورحمة وسما وحازم على وجبة الغداء، ونتحدث سما وحازم معنا، إذا تم القبول، يذهب حازم إلى منزل سما. أومأ رأسه بالموافقة وقال: فكرة جيدة. في منزل يوسف كانت سما ورحمة يحضرون الطعام، وكانت شهد تقوم بالإشراف على الطعام. قالت سما بعصبية: هل تظلين هكذا؟
سألت بغرور: ماذا أفعل؟ قالت رحمة: تأتي لمساعدتنا. قالت وهي تذهب إلى الأريكة وتجلس: أنا لا أفعل شيئًا، يكفي وجودك معكن. ابتسمت رحمة وقالت: ما هذا الغرور يا شهد؟ أجابت سما: هذه شخصية شهد الجديدة. جاء المساء وصل يوسف مع آدم وحازم، جلس يوسف مع الشباب على السفرة وشهد مع الفتيات في غرفة الصالون. وبعد الطعام جلس حازم وسما معنا.
كان ينظر لها بذهول، تجلس بخجل وتنظر إلى الأسفل، مختلفة تمامًا عن أول لقاء. قرر ألا يقول أي مقدمات، ليردف بابتسامة: أنا وقعت في غرامك من أول نظرة، هل تقبلين الزواج مني؟ ولم ينتظر منها إجابة، قام هو بالإجابة على السؤال: أظن لا يوجد اعتراض أن شاب لا يعوض. رفعت عيونها من الأسفل، وقالت بعصبية: ما هذا الغرور؟ هل أنت شخص طبيعي؟ حتى تقول هذا الكلام. ليردف بهدوء: هذا ليس غرور، بل ثقة في النفس.
لتردف بهدوء: أظن أني في حاجة إلى تفكير عميق حتى أقبل الزواج منك. ابتسم وقال: وأنا سوف أنتظر العمر كله. ابتسمت بخجل وغادرت. وتمت الخطوبة وعقد القرآن في يوم واحد. وقرروا الأصدقاء الاحتفال بعقد قران حازم وسما وزفاف آدم ورحمة الذي بعد أسبوع.
عاد يوسف وشهد من الخارج وكان أمام المنزل فوضى عارمة. ابتسمت شهد لأنها للمرة التي لا تعلم عددها تنجح عددها، فهي قررت بعد الانتقام من عائلة حسين، فقد حان الدور عليه، فقامت بتصوير بعض الفيديوهات وهو يفعل أعمال السحر وأرسلتها إلى الشرطة من رقم مجهول. ركض يوسف بفزع، وهي تسير خلفه بهدوء. سأل بخوف: ماذا حدث يا يونس؟ قال بحزن: تم القبض على أبيك. ليردف بحزن: لماذا؟! تظاهرت بالحزن وقالت: ما هذا السؤال يا يوسف؟
بالتاكيد بسبب أعمال السحر. لكم الحائط بغضب وقال: لم يتوقف عن فعل هذه الأشياء؟ قال بحزن: هيا نذهب له. غادر يونس ولم تبق إلا يوسف وشهد. كان يغادر، اعترضت طريقه وسألت: إلى أين تذهب؟ نظر لها باستغراب: ما هذا السؤال؟ سوف أذهب إلى أبي. قالت بغضب مكتوم: دكتور يوسف حسين، أشهر طبيب نفسي سوف يذهب لأجل مساعدة دجال. قال بعصبية: هل فقدت عقلك؟ الدجال هو أبي. رفعت السبابة
في وجهه وقالت بعصبية: لو ذهبت إليه، سوف أغادر المنزل ولم أعد إلى هنا مرة أخرى. قال باستغراب: ماذا تقولين شهد، هذا أبي؟ لتردف بعصبية: اختر يا يوسف، تذهب خلف أبيك أو أغادر المنزل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!