الفصل 46 | من 50 فصل

رواية شمس تتحدي الغيوم الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
20
كلمة
4,264
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

مالك يا ماسه؟ إيه الدموع دي؟ ماسه انتي بتعيطي؟ ماسه: بعد إذنك يا حسن. تتركه وتمشي سريعًا من أمامه. بينما يحدث حسن نفسه: هي مالها عيطت ليه؟ يمكن عشان حاسه إنها لوحدها. البنت دي كانت محتاجة يكون عندها أخوات. آه لو كان عندها أخت زي بسمه أختي، كانت كرهت الدنيا واللي فيها. بس والله وحشتني البنت الكئيبة دي.

طبعًا هو فضل يجري ويكمل تدريبات الصبح، ما هو عمره ما ييجي في دماغه إن ماسه اللي حتكمل لسه عشرين سنة وهو عنده ٣٣ سنة ممكن يكون في حاجة جواها ناحيته. هو كل اللي في دماغه إنها بتعتبره أخ ليها مش أكتر، عشان هي معندهاش أخوات. ويمكن كمان لأن حب إيمان مالي عليه حياته مش مخليه محتاج إنه ينتبه لأي حب تاني. طبعًا ما هي إيمان عاملة له اكتفاء ذاتي. آه يا وقعتك السودة يا ماسه!

لو إيمان تعرف إن عينك على حسن دي حتعملك كفتة عالفحم وتسويكي، وأنا عن نفسي وربنا ما حعرف آخدك من تحت إيدها. آه دي ممكن تضربني أنا كمان ولا حيهمها، مانتوا عارفين بقى كله إلا حسونتها. كانت تتحرك في داخل غرفتها وهي منفعلة: شفت كان عندي حق إزاي في الكلام اللي قلتهولك؟ اتأكدت دلوقتي إنه حقيقي مش أوهام في دماغي زي ما كنت بتقول. عمار: أشرقت اهدي يا حبيبتي من فضلك مش كده. أشرقت: اهدي؟ عاوزني أهدى؟ طب إزاي؟

إزاي أهدى بعد اللي شفته بعينيه وورتهولك. عمار: برضه الأمور متتاخدش بالشكل ده. الانفعال مش حيحل المشكلة. اهدي حتى عشان نعرف نفكر ونشوف حنتصرف إزاي. كانت أشرقت تتحدث وهي تجز على أسنانها، يكاد الغضب أن يفتك بها، تأخذ الغرفة ذهابًا وإيابًا: أنا إحساسي ببنتي عمره ما كذب عليّ أبدًا. يا نهار أسود ومنيل، يا نهار أسود ومنيل. حسن؟ ما تلاقيش غير حسن؟ اتجننت دي واللا اتهبلت في عقلها؟ حسن خطيب إيمان؟ يا لهوي يا مصيبتي!

أنا حاسة إني حتشل يا عمار، حاسة إن حيجرالي حاجة. عمار: وتفتكري بالحالة اللي انتي فيها دي حنقدر نتصرف؟ ممكن تهدي بقى عشان نعرف نفكر وناخد قرار صح ما نندمش عليه. أشرقت: نفكر في إيه يا عمار؟ بنتك بتحب حسن، حسن خطيب إيمان، إيمان البنت الجميلة العسل اللي أنا نفسي بحبها وبموت فيها، اللي ما لهاش في الدنيا غيره. ما أنت شفت بنفسك حبهم لبعض عامل إزاي. أقولها إيه؟

أقولها سوري يا إيمان، بنتي حبيبتي العيلة اللي لسه كمان كام يوم حيبقى عندها عشرين سنة بتحب خطيبك، وعاوزة تخطفه منك، خطيبك اللي كلها شوية وحيبقى جوزك، إحنا بقى حنخطفه منك مش كده؟ عمار: لا حول ولا قوة إلا بالله، أشرقت مش كده، أنا خايف عليكي يحصلك حاجة. أشرقت: وهو أنا حيحصلي إيه أكتر من كده يعني؟ تسيب كل الشباب اللي حيموتوا عليها وتبص لحسن؟

يا ريت ما كانش مرتبط، والله كنت أنا أول واحدة حشجعها وأقف جنبها كمان، كفاية جدعنته واحترامه، لكن ده بالفعل خاطب وبيحب خطيبته. أعمل إيه بس يا ربي؟ عمار: أشرقت على فكرة انتي مكبرة الموضوع قوي، أكيد إحساسها بيه مش زي ما انتي متخيلة، دي مرحلة مراهقة مش أكتر، وبمجرد ما حيتجوز إيمان حتنسى. أشرقت: تنسى؟ أنت حتشلني أنت كمان. أعيدلك

تاني أهوه اسمعي كاتبة إيه: حسن أنا بحبك قوي، أنت دخلت قلبي من أول ما شفتك. أنا عمري ما تخيلت إن ييجي عليّ يوم وأحب بالشكل ده. لكن حسيتك مش زي أي حد شفته قبل كده، فيك من الرجولة اللي يخليني أتمنى أبقى أسيرة عندك العمر كله. نفسي تاخدني معاك لأي مكان تروحه، نفسي أكون وياك حتى لو كنا في صحرا، مش ححتاج أشوف حد غيرك، وأشوف مين غيرك وأنت الناس كلها. حسن أنا عارفة إنك خاطب وبتحب خطيبتك ومش حاسس بيّ ولا شايفني غير أختك

الصغيرة، لكن أنا إحساسي بيك إنك أنت حبيبي اللي بتمنى يكون جوزي في يوم من الأيام. حسن أنا بوعدك إني مش حكون لحد غيرك، وحتى لو اتجوزت حفضل مستنياك، وأنا متأكدة إنك حتكون ليّ في يوم من الأيام. بحبك يا حسن وحفضل أحبك طول ما فيّ نفس، وأوعدك إن عمري ما ححب راجل غيرك ولا عينيه حتشوف حد غيرك.

عمار: طب ممكن بعد إذنك تسيبيلي انتي الموضوع ده خالص، وأنا اللي حتصرف فيه. أنا دلوقتي حنزل أشوف المشاكل اللي ورايا، ولما أرجع يبقى لينا تصرف تاني. تسمع أشرقت صوت باب حجرتها يفتح ويغلق: أهيه الهانم رجعت. أنا رايحة لها. عمار: أشرقت مينفعش كده، انتي رايحة فين؟ أشرقت: عمار من فضلك أنت متعرفش حاجة عن تربيتها. أنا اللي ربيتها وتعبت فيها، ومحدش حيفوقها غيري. تدخل حجرتها فتجدها مرمية على الفراش وهي تبكي. فيرق لها قلبها

فتمسح على شعرها برفق: حبيبة مامي مالها؟ إيه اللي مزعلها؟ ماسه وهي ترفع رأسها وتمسح دموعها: تعبانة شوية يا مامي ومحتاجة أبقى لوحدي. أشرقت: وهي البنوتة الحلوة لما تتعب مش المفروض تترمي في حضن مامتها وتحكيلها عن كل اللي تاعبها؟ ماسه: ما أنا أصلي... أشرقت وهي تمسح على شعرها: إيه يا قلبي مالك يا ماسه؟ انتي عندك شك في حبي ليكي وإنك نور عينيّ وأغلى عندي من الدنيا وما فيها؟

أنا سميتك ماسه عشان انتي غالية، غالية قوي وفوق ما تتخيلي يا قلب مامي. ماسه: ليه حضرتك بتقولي كده يا مامي؟ أشرقت: عشان أنا حاسة بيكي يا حبيبتي وعارفة إن فيكي حاجة. صارحيني يا ماسه باللي جواكي ومتنكريش عليّ حاجة. أنا مامتك وأختك وصاحبتك وبنت عمك وبنت خالتك والعيلة كلها. ماسه: حضرتك تقصدي إيه بالكلام ده كله؟ أنا ما عنديش حاجة أخبيها. أشرقت بانفعال: كدابة، انتي كدابة. ماسه: مامي أنا مش بكدب.

أشرقت: طب تقدري تقوليلي كنتي فين وجاية منين دلوقتي؟ كنتي معاه صح واللا أنا غلطانة؟ انطقي. ماسه: كنت مع مين أنا؟ أشرقت: مع حسن يا ماسه مش كده؟ ماسه: أيوه مع حسن يا مامي، إيه الغريب في كده؟ ما أنا كل يوم بكون معاه وأنتم عارفين. أشرقت: أنا اللي أعرفه إنك بتكوني معاه عشان تتعلمي شغل السياحة والتعامل مع السياح مش عشان بتحبيه يا ماسه. ماسه: بحبه؟ إيه الكلام ده؟

أشرقت: ده مش كلامي أنا، ده كلامك انتي يا هانم اللي كاتباه في مذكراتك. تقدري تنكري؟ ماسه: مامي حضرتك بتتجسسي عليّ؟ أنا كبيرة ومن حقي يبقى ليّ خصوصياتي. أنا مش صغيرة عشان تعملي كده. أشرقت: أيوه أنا بتجسس عليكي، انتي حتفضلي طول عمرك في نظري صغيرة وعمرك ما حتكبري عليّ واللا إيه رأيك؟ ماسه: مامي من فضلك دي حياتي الخاصة ومحدش يتدخل فيها، وأنا حريحك أيوه أنا بحب حسن خلاص ارتحتي كده؟ يدخل عمار: مش كفاية كده بقى؟

أشرقت من فضلك اخرجي انتي وسيبيني معاها. أشرقت: لاء يا عمار أنا مش حسيبها غير لما تعقل وتطلع الهبل ده من دماغها. ماسه: أنا قلت بحبه، أيوه بحب حسن ومحدش ليه دعوة بيّ، أنا حرة في مشاعري ومفيش قوة في الأرض حتجبرني على إني أبطل أحبه. فلا تشعر سوى بصفعة على خدها: بتعلي صوتك عليّ؟ دي آخرة تربيتي فيكي؟ أنا ما عرفتش أربي، أنا ما عرفتش أربي يا عمار، ما عرفتش أربي. عمار: أشرقت مش كده ارجوكي اهدي.

فلا يجدها سوى أن تسقط بين يديه وتفقد وعيها. عمار: أشرقت! ماسه: ماااامي! يتوجه الجميع إلى الشركة، وفي قلب كل منهما ما يتمنى لتحقيقه. في داخل المكتب الذي يجمع بين عصام ومحمد وميادة، تجلس ميادة ويبدو عليها الارتباك الشديد. ينظر محمد وعصام لبعضهما البعض فيبدأ عصام في التحدث: محمد. محمد: أيوه يا عصام عاوز حاجة؟ عصام: مالك يا عم؟ عاوز تليفونك أعمل منه مكالمة، أصلي نسيت تليفوني في البيت والبنت تعبانة وعاوز أطمن عليها.

محمد: اتفضل يا سيدي وألف سلامة عليها. يطلب الرقم فيوجه له الكلام: إيه ده أنت ما شحنتش الباقة؟ ده الخط واقف. محمد: ياااه ده أنا نسيت خالص أدفعها. عصام: خلاص يا سيدي شكرًا اتفضل. محمد: معلش بقى كان نفسي أخدمك بس مفيش نصيب. بينما كانت ميادة غير منتبهة جيدًا لتركيزها في شيء آخر. عصام: ميادة. ميادة: نعم يا عصام. عصام: أنا آسف بس لو ممكن أعمل مكالمة من تليفونك أصل بنتي تعبانة وعاوز أطمن عليها.

ميادة: اتفضل يا عصام بس حاول ما تطولش الله يخليك عشان منتظرة مكالمة مهمة. عصام: دقيقة واحدة بس أطمن على البنت. يتصل محمد على إيمان سريعًا ليعلمها ببدء التنفيذ. بعد ثواني معدودة تفتح عليهم الباب: صباح الخير يا جماعة. محمد وعصام: صباح النور. إيمان وهي تقف أمام مكتب ميادة: إزيك يا كونتيسة. ميادة: انتي عاوزة مني إيه عالصبح؟

إيمان: وانتي تفتكري أنا ممكن أعوز منك إيه بس للأسف في ناس تانية هي اللي عاوزاكي. البشمهندس عمر يا حبيبتي هو اللي عاوزك، يمكن شايفك في أحلامه واللا حاجة، طلب مني أناديكي وبيقولك تروحيله مكتبه حالًا. ميادة والفرحة تملأ وجهها: حاضر. تتركهم وتخرج سريعًا دون الانتباه لهاتفها بينما تغمز إيمان بعينيها لمحمد. محمد: إيمان مش عاوزاها ترجع المكتب غير لما أرن عليكي تاني. إيمان: ماشي.

يظل محمد وعصام في المكتب فيبدأ عصام في تنزيل البرنامج وإخفائه من على الشاشة وتثبيته على الفلاشة والتأكد من دقته. في مكتب عمر تجلس أمامه وهي منكسة وجهها في الأرض. فيبدأ عمر في الحديث: عاملة إيه يا ميادة؟ ميادة: حأعمل إيه بس يا بشمهندس؟ ولا حاجة. عمر: حكيتي لأي حد حاجة عن اللي حصل؟ ميادة: لاء طبعًا مفيش حد خالص عرف حاجة، أنت عاوزهم يقتلوني؟ عمر: ليه يعني؟ محدش يقدر يلمس شعرة منك طول ما أنا موجود. ميادة: بجد؟

ربنا يخليك يا رب بس ما قلتليش حنعمل إيه دلوقتي؟ أنا خايفة قوي أنا ما نمتش من ساعتها. عمر: بصي يا ميادة أنا ما بكدبش عليكي، أنا حاولت أفتكر أي حاجة وللأسف مش فاكر، لكن طبعًا بعد المنظر اللي شفتك فيه وبعد كمان ما شفت اللي شفته، يبقى كده اتأكدت إن حصل حاجة فعلًا ولازم نتجوز طبعًا. ميادة: بجد بجد حتتجوزني؟ عمر: أكيد طبعًا مادمت أنا اللي عملت كده، اللي يغلط يتحمل نتيجة غلطه يا ميادة واللا إيه؟

ميادة: أيوه بس يعني هو إحنا حنتجوز عادي بعني واللا حتتجوزني في السر؟ عمر: في السر؟ وأنا إيه اللي يخليني أتجوزك في السر؟ ميادة: عشان أنت يعني متجوز وكده. عمر: ميادة انتي ما تعرفنيش، مش عمر اللي يخاف ويعمل حاجة في السر. طبعًا حتجوزك قدام الناس كلها، ده حقي وأنا حأقول للكل بقراري. ميادة: بس شمس استحالة توافق وممكن تطلب الطلاق. عمر: والله تبقى هي اللي اختارت وده من حقها.

ميادة: ربنا يخليك يا رب أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي. عمر: تشكريني على إيه يا ميادة؟ ده المفروض أنا اللي أشكرك. ميادة: تشكرني على إيه؟ عمر: مش أنا قمت بجريمة بشعة في حقك وكان ممكن تبلغي عني والطب الشرعي يثبت إني فعلًا اغتصبتك وأدخل السجن، لكن انتي بحسن أخلاقك اديتيني الفرصة إني أصلح غلطتي من غير ما تتسببيلي في أذى. ميادة: أنا ممكن أأذيك؟ استحالة طبعًا، أنت ما تعرفش أنت غالي عندي قد إيه.

عمر: وانتي كمان غالية عندي قوي، ومتنسيش إني كنت معجب بيكي أول ما جيت الشركة، وأهوه جت المناسبة عشان نبقى مع بعض على طول. بس معلش في مشوار صغير كده حنعمله وبكرة حأكون عندكم في البيت بطلب إيدك من أهلك. ميادة: مشوار؟ مشوار إيه؟ عمر: حنعدي بس على دكتورة كده وإحنا ماشيين. ميادة: دكتورة؟ دكتورة إيه؟ عمر: دكتورة أمراض نسا يا ميادة عشان بس تشوفك وتأكدلنا إذا كان حصل حاجة فعلًا واللا لاء. ميادة: ولزمته إيه ده كله؟

ما أنت شفت بنفسك. عمر: مالك يا ميادة خايفة ليه بس؟ ما تخافيش أنا حأكون معاكي مش حأسيبك، ومتقلقيش أنا حفهم الدكتورة إننا عرسان جداد ومش متأكدين إذا كان حصل الموضوع واللا لاء. ميادة: ماشي اللي تشوفه. عمر: تمام يا ميادة يبقى تستنيني آخر النهار وما تمشيش وحنمشي مع بعض. يسمع هاتفه يرن فينظر للشاشة فيجده رقم إيمان فيفهم أن الموضوع تم بنجاح. عمر: تمام يا ميادة روحي شوفي. ميادة: خلاص ماشي.

عمر: قومي بقى شوفي شغلك دلوقتي يا قمر. تخرج ميادة وهي ما بين الفرح والشعور بالقلق. تتحرك بين المكاتب حتى تفتح باب مكتبها فتجد هاتفها أمامها. عصام: متشكر قوي يا ميادة. ميادة: ولا يهمك يا عصام أي خدمة، اطمنت على بنتك؟ عصام: أيوه اطمنت خلاص. لكنها لم تنتظر كثيرًا بل أخذت تليفونها وخرجت سريعًا. محمد وهو يخبط على رأسه: يا لهوي نسينا حاجة مهمة. عصام: نسينا؟ نسينا إيه؟ محمد: أنت مش قلتلها إنك حتعمل مكالمة من التليفون؟

عصام: أيوه حصل. محمد: طيب ما هي دلوقتي لما تفتح تليفونها حتلاقيك ما عملتش مكالمة ولا حاجة. عصام: هههههههههه وتفتكر حاجة زي دي ممكن تعدي عليّ؟ أنا عملت المكالمة متقلقش. وكلمت نيرة واطمنت عالبنت فعلًا وعلى فكرة دارين فعلًا الصبح كانت دافية شوية، بعني أنا ما كدبتش لما قلت إنها تعبانة. محمد: تسلم دماغك يا عصام. عصام: يعني حتى لو فكرت تتصل بالرقم اللي أنا اتصلت بيه حترد عليها نيرة أختي وتتأكد إني فعلًا اتكلمت في التليفون.

محمد: ريحت قلبي بس يا رب تتم على خير. عصام: إن شاء الله حيحصل كل خير. تقف ميادة بعيدًا عن الأعين في أحد الأركان بالشركة وتتصل بصديقة السوء التي خططت ودبرت لكل شيء وهي لا تعلم أن هناك من يسترق السمع وينتظر تلك المكالمة على أحر من الجمر لتفتح على نفسها أبواب جهنم على مصراعيها وتكتب نهايتها بيديها. تفتح الأخرى الخط وهي تتثاءب: في إيه عالصبح؟ قولي حصل إيه في جديد؟ ميادة: طبعًا في جديد، الفار وقع في المصيدة خلاص.

إنجي: يا بنت اللعيبة! شفتي بقى عشان تعرفي لما إنجي تدبر وتخطط لازم كله يبقى تمام. بعد كده لما أقولك حاجة تسمعيها وانتي ساكتة. المهم قوليلي اتفقتوا عالجواز خلاص؟ ميادة: أيوه قاللي إنه حييجي بكرة يتقدملي. إنجي: يالا يا ستي ألف مبروك مقدمًا، خلاص أهوه وصلنا وحنبقى أصحاب الشركة، بيضالك في القفص يا ميادة.

ميادة: أيوه خلاص حبقى الهانم مراة المدير وحنتقم منهم كلهم، وأولهم البت إيمان دي حطردها من الشركة الجزمة دي وحأضربها علقة قبل ما تمشي وأفش غليلي منها. بس تصدقي أنا مش مصدقة لحد دلوقتي اللي حصل، ما كنتش فاكرة إنه ساذج قوي كده وحيقع بالسهولة دي. ده أنا أول ما قلتله إنه عمل فيّ كده صدق، بذمتك في واحد ما يبقاش عارف إذا كان عمل واللا لاء؟

إنجي: بناءً على خبراتي العظيمة طبعًا بيعرفوا يا هبلة، بس ما تنسيش إن المخدر اللي حطيناهوله في البن كان قوي وده فعلًا يخليه يعمل أي حاجة من غير ما يحس. بس ده لو كان عمل أصلًا هههههههههههه. ميادة وهي تضحك بهمس: مش كفاية إنه هد حيلي وأنا بقلعه هدومه وبنزله عالأرض، ده حتى وقع على دراعه وكنت خايفة يفوق بس لحسن الحظ فضل نايم. بس في حاجة حصلت ما كناش عاملين حسابها. إنجي: حاجة إيه تاني؟

ميادة: مش أنا قلتلك إني فضيت اللون اللي اديتيهولي على رجلي ووريتهوله على أساس إن كده خلاص؟ وانتي قلتلي مادام شافه حيتأكد إن حصل حاجة خلاص. إنجي: وعاوز ياخدك للدكتور يتأكد مش كده؟

ميادة: أيوه وأنا مش عارفة أعمل إيه دلوقتي، وخايفة أتحجج بأي حجة يفهم إني بتهرب، وبعدين ده عمر برضه وأنا سمعت إنه لما كان مسافر كانت ليه علاقات كتير قوي يعني فاهم كل حاجة ومش حعرف أضحك عليه في حاجة زي دي، ده الأَهبل بيفهمها. فأنا حأعمل إيه دلوقتي؟ دبريني أنا حموت من الخوف. إنجي: ولا يهمك بسيطة. ميادة: إزاي؟ قولي. إنجي: حأبعتك للدكتورة بتاعتي اللي بروحلها كل ما أحتاجها. ميادة: الدكتورة الشبهة دي؟

إنجي: آه هيّ، عاجبك واللا لاء؟ ميادة: عاجبني عاجبني بس قوليلي حأعمل إيه عندها؟ إنجي: ولا حاجة حتكشف عليكي قدامه وحتقولله خلاص كل شيء انكشف وبان هههههههههه. مش هو ده اللي انتي عاوزاه؟ ميادة: انتي متأكدة منها بس؟ حأفهمها إزاي تقولله كده؟ إنجي: أنا اللي حأكلمهالك وحأبلغها باللي تعمله. ميادة: حبيبتي يا إنجي مش عارفة كنت حأعمل إيه من غيرك. إنجي: أهم حاجة إنك تصري إنك تروحي عندها هيّ بالذات.

ميادة: ماشي سهلة، حأخترعله أي حجة عشان نروح عندها. بس في حاجة تانية قلقاني. إنجي: إيه تاني؟ أنا عاوزة أنام. ميادة: دلوقتي لو هي قالتله إني فعلًا ما بقتش فرجن واتجوزنا، طيب ما هو حيعرف إني كنت بضحك عليه وإني لسه فرجن، حأعمل إيه بقى؟ إنجي: ولا يهمك برضه حأقول للدكتورة تقولله حاجة بين البينين. ميادة: انتي بتهزري؟ هو إيه اللي بين البينين؟ هي دي حاجة ينفع فيها الكلام ده؟

إنجي: أكيد كل حاجة وليها حل، وأنا حأخلي الدكتورة تتصرف وتقولله كلام يخليه لو اتجوزك يفهم إنه عادي جدًا، وحتعدي عليه ولو زنقت قوي نديله حاجة تخليه في التوهان مش داري هو بيعمل إيه ولا شايف إيه. ميادة: يخرب عقلك ده انتي شيطانة.

إنجي: على الله بس يطمر فيكي وما تطلعيش قليلة الأصل، وإلا وربي حتشوفي إنجي غير اللي تعرفيها نهائي. آه ما انتي ما شفتيش مني غير الوش الحلو بس ويا ويلك مني لو شفتي الوش التاني حتلعني اليوم اللي اتولدتي فيه. ميادة: اخس عليكي يا جوجة ده انتي حبيبتي. إنجي: حنشوف. المهم تروحي معاه وانتي عادي جدًا، أوعي يبان عليكي التوتر، خليكي واثقة من نفسك. والدكتورة بتاعتي بتعرف تتصرف كويس قوي.

ميادة: طب كلميها ما تنسيش عشان هو حياخدني بعد الشغل على طول. إنجي: تمام وهي أصلًا طول اليوم في العيادة ما بتمشيش منها، وأنا حأقفل معاكي وأكلمها. وحأقوللها على اسمك عشان تعرفك تمام. ميادة: تمام يا قلبي أخدمك في الأفراح يا رب. تغلق معها الهاتف وقلبها يكاد أن يخرج من بين ضلوعها من فرحتها.

بينما في داخل مكتب عمر كان الكل مندهش مما سمعوه في تلك المكالمة حيث كان عمر قد وضع الفلاشة التي أعطاها عصام لمحمد ومحمد أعطاها لإيمان وإيمان وضعتها في لاب عمر. والآن يجلس عمر وشمس وإيمان يستمعون للمحادثة وهم في حالة ذهول مما سمعوه، أيعقل هذا؟ هل يتمكن الشر من أحدهم هكذا؟ إيمان: آه يا بنت الـ... بقى أنتِ يطلع منك كل ده؟ بتخططي وترتبي لده كله، وكمان عايزة تطرديني من الشركة وتضربيني!

طب وغلاوتك عندي يا ميادة الكلب لأخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكي. آه صحيح، نسيت أبارك لك عالبراءة. ألف مبروك يا أخويا، بركة يا حبيبي إنك طلعت منها على خير. بينما هو يقوم من مكانه ليحتضن زوجته بشدة ويلف بها في المكتب وهو يضحك بشدة، ثم ينزلها يحتضن وجهها بكفيه: أنا ما خنتكيش يا شمس، ما خنتكيش. أنا بريء يا حبيبتي، بريء. الحمد لله، ألف حمد وشكر ليك يا رب.

شمس وهي تضحك: أيوه أيوه، أنت بريء يا عمر، بريء يا حبيبي. ربنا يعصمك دايمًا عن أي حاجة تغضب ربنا يا رب. عمر: يا رب يا شمس يا رب. واللي مفرحني أكتر وقفتك جنبي وثقتك فيا. شمس: أنا يا عمر ثقتي فيك ما حتتهز أبدًا. عمر عمره ما حيخون مهما حصل. إيمان: ما خلاص بقى يا عم الرومانسي أنتَ وهي، عندكم بيتكم ابقوا فضفضوا براحتكم وخلونا دلوقتِ في اللي احنا فيه. حتِشِلوني.

عمر: هههههههه إيمان حبيبتي، يا أجدع أخت وصاحبة في الدنيا كلها، أنتِ إيه يا شيخة أنتِ إيه؟ أنا كل يوم حبي ليكي وتقديري ليكي وثقتي فيكي بيزيدوا أكتر من اليوم اللي قبله. إيمان: عدوا الجمايل يا عنيا، ويالا كله بثوابه، وحياتك من غير أي حاجة. عمر: هههههههه اطلبي يا قلبي، أنا مستعد أعملك أي حاجة، أنفذ لك أي طلب. إيمان: عايزة أكل عشان أنا جعانة. عمر وشمس: هههههههه هههههههه. عمر: بس كده؟

ده حاكلك اللي تشاوري عليه. أنا وأنتِ وشمس حنروح نتغدى في أحلى مكان في الدنيا، إيه رأيكم؟ إيمان: طب إزاي وأنت مواعد ست الحسن والجمال إنك حتروح معاها للدكتورة؟ عمر وهو يضع يديه في جيب بنطاله: لاء دي حتجيلي دلوقتِ وأخلص منها كل حاجة. بقى أنا ساذج وأهبل؟ آه دراعي. شفتي يا شمس لما قلت لك إن دراعي واجعني، كانت الهانم موقعاني في الأرض. شمس: كلبة، جاتها ضربة في قلبها. ألف سلامة عليك يا حبيبي.

إيمان: يااه، أول مرة يخونني ذكائي. أنا قلت إنك حتلاعبها شوية. عمر: أنا فعلًا كنت ناوي ألاعبها بالبطيء وأفضحها فضيحة العمر، بس بصراحة لقيت مالهاش لازمة، خسارة أضيع وقت مع واحدة زي دي. حبيبتي أولى بيه. أما هي فرميها برة الشركة، كفاية أوي عليها. إيمان: لا بص بقى، أنت حتسيب الطلعة دي عليا. ده اليوم اللي كنت بتمناه من يوم ما المخفية دي جت الشركة. وعلى رأي الفنان إيهاب توفيق لما قال:

أنا مش مصدق حلم السنين اللي حلمته اتحقق. أنا مش مصدق دلوقتِ مين يقدر ما بيننا يفرق. هههههههه هههههههه والله ووقعتي تحت إيدي يا ميادة الكلب. عمر: جالك الموت يا تارك الصلاة. هههههههه. شمس: هههههههه. عمر: ألف حمد وشكر ليك يا رب. اوعديني يا شمس إنك تفضلي جنبي وما تسيبينيش. شمس وهي تشاور على قلبها: طول ما ده بيدق عمري ما حاسيبك أبدًا يا حبيبي. عمر: إيمان، قوليلي بقى أنتِ عملتي كل ده إزاي؟

إيمان: لاء بص بقى، الأول أشفي غليلي منها، بنت الجزمة دي، وأفرج عليها أمة لا إله إلا الله، وبعد كده أحكيلك كل حاجة على نضافة. شمس: قصدك على رواقة؟ إيمان: لاء هي على نضافة عشان تكون الزبالة غارت في داهية. إيمان وهي تقف أمامها مرة ثانية: هو أنتِ إيه حكايتك النهاردة مع الباشمهندس؟ هو في بينكم أسرار ولا إيه؟ ميادة: وأنتِ مالك يا حشرية؟ إيمان: طب غوري شوفيه عايزك ليه تاني.

تنظر لها ميادة بسخرية وتتحرك نحو مكتب عمر بينما تشاور إيمان لمحمد بعلامة أوكيه. تطرق الباب وتدخل وتقف أمام مكتبه. يقوم عمر من مكانه وهو يحاول أن يتمالك نفسه من الغضب. ويتحدث إليها: ميادة، تقدري تروحي بعد الشغل. ميادة: ليه؟ مش حنروح للدكتورة زي ما اتفقنا؟ عمر: لا خلاص ما فيش داعي. أنتِ قلتي كل حاجة خلاص وأنا مصدقك. ميادة: طب أبلغ أهلي إنك جاي إمتى؟

عمر: أي وقت يناسبك، بس يا ريت تحضريلنا اللاب بتاعك عشان نسمع كلنا حاجة مع بعض. ميادة: حاجة؟ حاجة إيه؟ مش فاهمة. يتحرك عمر نحو اللاب ويفتح لها المكالمة لتسمعها. تكاد ميادة أن تصاب بالشلل وهي تسمع إلى محادثتها التي تحدثت بها مع إنجي منذ قليل. لم يستطع فاها النطق بحرف، توقف لسانها عن الكلام، لقد شُل بالتأكيد. ما هذا؟ وكيف لهم أن يصلوا لمكالماتي بمثل هذه السهولة؟ وماذا سأفعل الآن؟ وماذا سيفعلون بي؟

بالتأكيد سيعاقبونني عقابًا شديدًا. لم تفق من حديثها لذاتها إذ بها وفوجئت بصفعة على وجهها من عمر لم تتوقعها أبدًا: آه يا بنت الـ... يا واطية يا زبالة، بقى أنا ساذج وأهبل؟ بقى أنتِ يا حشرة تعملي مع عمر المهدي كده؟ كنتِ فاكراني عبيط وهصدقك مش كده؟ وكمان عملتي نفسك صاحبة الشركة وهتتصرفي فيها على كيفك. ثم يلوي لها ذراعها بقسوة حتى يكاد أن يقتلع في يديه ويتحدث إليها بشر:

إزاي تتجرأي وتمدي إيدك عليا وتسمحي لنفسك إنك تقلعيني هدومي هاه؟ وتخربشي جسمي وتبهْدِليني بالشكل ده، وكل ده ليه؟ عشان توصلي لأغراضك الدنيئة يا كلبة يا سافلة! للدرجة دي أنتِ شيطانة ما عندكيش ضمير؟ تفتح إيمان وشمس الباب في هذه اللحظة ليشاهدان ما يحدث. كانت ميادة تترجاه ألا يفضح أمرها وتعده بأنها ستخرج من الشركة حالًا ولن يراها ثانية. والنبي الله يخليك ما تفضحني قدام أهلي دول ممكن يقتلوني. همشي ومش هوريك وشي تاني والله.

توجهت شمس ناحيتها مباشرة ولم تكد ميادة أن تنتبه إليهم حتى وجدت صفعة شديدة تنزل على وجهها: بقى أنتِ يا حيوانة يا قذرة تعملي كده؟ أنتِ إيه شيطانة؟ ليه ليه ده كله؟ كل ده عشان تفرقي بيني وبين جوزي؟ كنتِ فاكرة إنك هتقدري تخدعيه مش كده ويسيبني ويتجوزك صح؟ نسيتي إن فيه ربنا اللي أقوى مني ومنك؟ ما تعرفيش إنه ما يرضاش بالظلم وإن بريء يتهم في حاجة ما عملهاش؟ بس اللي زيك هيعرف إزاي حاجة زي دي؟

ما أنتِ لو بتخافي من ربنا أصلًا ما كنتيش عملتي اللي عملتيه ده يا سافلة يا حقيرة. إيمان وهي تزيح شمس جانبًا: معلش بقى يا شمس سيبيلي أنا بقى الطلعة دي، إحنا بينا حساب من زمان من يوم ما دخلت الشركة ونشرت سمها في كل مكان وختمت باللي عملته. والحساب ده جه الوقت عشان يتصفى يا قلبي.

تمسكها من شعرها بقسوة لدرجة أنها تصرخ من شدة الألم وتوقعها في الأرض وتطيح بها ضربًا حتى إن عمر كان يحاول أن يبعدها عنها فهي بالتأكيد ستأخذ جزاءها الذي تستحقه ولكن ليس بهذا الشكل. ولكنه أخذ لكمة من إيمان هو الآخر جعلته يبتعد سريعًا: الله يخرب بيتك يا شيخة. إيمان: يا سافلة يا حقيرة يا واطية كنتِ عاوزة تاخدي الراجل من مراته عشان طعمك يا كلبة؟ بترتبي له مصيبة عشان يدبس فيكي يا زبالة؟ وكمان عاوزة تنتقمي مني؟

طب أنا هوريكي الانتقام يبقى إزاي. ميادة: ابعدي عني سيبيني وأنا همشي. إيمان: تمشي وهو بسهولة كده يا عين ماما؟ هو دخول الحمام زي خروجه؟ وأنا حلفت إن محدش هيمشيكي من الشركة غيري والحمد لله إن ربنا نولها لي. مش كنتِ بتقولي هنشوف مين اللي هيضحك في الآخر؟ أنا عاوزة أشوف بقى مين اللي هيضحك دلوقتي؟ يلا اضحكي يلا. ثم تقوم بعضها من كل جسمها وتصرخ الأخرى ولا تستجيب لنداء عمر وشمس لها. ميادة: ابعدي بقى ابعدي. شمس:

إيمان خلاص يا إيمان عشان خاطري هتموت في إيدك سبيها تروح في داهية تاخدها وربنا يبعدها عننا بشرها. إيمان: عمر حضر لها استقالتها الحيوانة دي. تقوم من عليها وتسحبها سحبًا من شعرها وتجلسها أمام عمر وتمسكها القلم: امضي يا حبيبتي امضي على الاستقالة يا عمري. ميادة: حاضر حاضر همضي والله همضي. تمسك القلم وهي ترتعد من شدة الخوف وتمضي وتحاول الخروج سريعًا ولكن إيمان لم تتركها بعد.

بل ذهبت وراءها وهي تأخذ حقيبتها من المكتب ونزلت بها على السلالم لترميها خارج الشركة. ميادة: سيبيني بقى ما أنا ماشية. إيمان: ودي تيجي برضه يا عروسة؟ ده أنا لازم أزفك لحد باب الشركة. الأمن: أستاذة إيمان في إيه حضرتك؟ إيمان: لا ما تاخدوش في بالكم، إحنا بننضف الشركة من الأشكال اللي فيها فلاقينا شوية زبالة وبنرميها بره.

امشي قدامي اطلعي يا حقيرة من المكان اللي أكلتي منه عيش وبدل ما تحمدي ربنا وتصوني لقمة عيشك عضيتي الإيد اللي اتمدت لك بالخير. ما هو الطمع يقل ما جمع يا حبيبتي. كان الجميع يشاهد الموقف غير مدركين لما يحدث ولكنهم على يقين بأنها قد ارتكبت جرمًا لتعاقب ذلك العقاب. إيمان: عارفة لو عديتي من قدام باب الشركة دي هيحصل فيكي إيه؟

ثم لم تتمالك أعصابها مرة أخرى وحاولت ضربها ولكن هذه المرة الأمن هم من تدخلوا وأبعدوها بينما الأخرى أخذت تجري كالمجنونة عقلها غير مصدق كل ما حدث. تصعد إيمان مرة ثانية إلى الشركة وتدخل المكتب لتجد شمس تجلس وعمر جالس بجانبها وتبكي في حضنه. عمر: ممكن أعرف حبيبتي بتعيط ليه دلوقتي؟ شمس: عشان سمحت لنفسي ولقلبي إنهم يشكوا فيك. عشان سيبتك لوحدك ومشيت. عمر:

ما أنتِ رجعتي تاني يا حبيبتي وبعدين أنتِ لو ما كنتيش عملتي اللي عملتيه ده ما كنتش هعرف إنك بتحبيني قوي كده. شمس وهي تلكمه في صدره: وهو أنت ما كنتش تعرف إني بحبك قوي كده قبل كده ولا إيه؟ عمر: عارف طبعًا يا قلبي بس بتدلع عليك. إيمان: ما خلصنا بقى يا عم المسهوك أنت وهي، ابقوا كملوا ليلتكم الحلوة دي في بيتكم وراعوا مشاعر الغلابة. شمس: ههههههه ربنا يفرح قلبك ويفرحنا بيكي يا قلبي يا رب. إيمان: يا رب يا أختي يسمع منك يا رب.

عمر: أنتِ رحتي فين يا موني ده كله؟ إيمان: أبدًا كنت بوصل العروسة بس ورجعت لكم على طول. عمر: عروسة؟ إيمان: حبيبتك ميادة كنت بودعها الوداع الأخير. عمر: إيمان ممكن أطلب منك طلب؟ إيمان: اطلب يا معلم عينيا ليكم. عمر: تسلم لي عيونك يا رب، بصي يا موني إحنا الحمد لله ربنا كرمه كان كبير قوي معانا وما تخيلتش نهائي ولو للحظة واحدة إن الموضوع يخلص بسرعة كده وإحنا أخذنا منها حقنا بالشكل اللي يرضينا فكفاية قوي كده.

مش عاوزك تجيبي سيرة لأي حد باللي حصل نهائي، دي مهما كان بنت وأكيد هتتجوز في يوم من الأيام فعشان ما تنضرش وكفاية عليها اللي حصلها وأكيد هيبقى عبرة ليها ومش هتعملها تاني. إيمان: طلبك غالي قوي يا عمر، ده أنا كنت ناوية أعمل إذاعة في الشرق الأوسط وألف على كل القنوات الفضائية وأحكي لهم حكايتها بس يلا كفاية عليها اللي أخذته وكفاية العلقة اللي اديتها لها قدام باب الشركة. عمر: أنتِ ضربتيها في الشارع يا إيمان؟ إيمان:

كانت حاجة على الضيق كده والأمن نجدوها من إيدي وطلعت تجري ومش هتتجرأ إنها تمشي من قدام الشركة تاني. شمس: ربنا يكفينا شرها يا رب. عمر: إيمان أنا مش عارف أقولك إيه ولا أشكرك إزاي، أنا مهما عملت مش هقدر أرد لك جميلك معانا. إيمان: تشكرني مين يا معلم أنا ما عملتش حاجة خالص محمد هو اللي عمل كل حاجة. شمس: محمد مين؟ إيمان: محمد محمود اللي أخذ مكانك في المكتب. عمر: خليه يجي لي بسرعة. بعد قليل يجلس محمد أمام عمر. عمر:

أنا مش عارف أقولك إيه ربنا يجازيك كل خير أنت خدمتني خدمة العمر، أنا عاوزك تطلب اللي أنت عاوزه وأنا هعمله لك. محمد: حضرتك أنا ما عملتش حاجة والله، ده حد تاني هو اللي عمل كل شيء. عمر: هو في إيه يا جماعة؟ إيمان تقول ما عملتش ومحمد هو اللي عمل وأنت يا محمد تقول ما عملتش وواحد تاني اللي عمل، طب مين اللي عمل ما تفهموني. محمد:

بصراحة في واحد هو اللي قام بكل حاجة هو اللي أخذ منها التليفون وبرمجه وظبط الدنيا كلها ووصل الفلاشة ولولاه هو ما كناش عرفنا نتصرف نهائي ولا كنا هنعرف ننزل البرنامج من أساسه ولا نعمل حاجة. لأ وايه ما سابش وراه غلطة زي ما بيقولوا عشان تبقى الجريمة الكاملة. ينظر له الجميع بتعجب مما يقوله عن هذا الشخص. إيمان: عشان كده ما رضيتش تقولي لي في التليفون مش كده؟ بس ليه ما قلتليش؟ محمد: أيوه يا إيمان أنا فعلًا ما رضيتش أقولك.

إيمان: ليه يا محمد؟ محمد: خفت ترفضي مساعدته يا إيمان. إيمان وهي تضرب على رأسها: لأ ما تقولش أوعى يكون اللي في بالي أيوه فعلًا ما فيش غيره هو اللي شاطر في برمجة التليفونات ده مرة ظبط لي تليفون كنت هرميه خلاص وكمان الزفتة ميادة بتعزه ويقدر يستخدم تليفونها بسهولة. فتنتبه شمس لما يقال: أنتوا قصدكم إن اللي وقف جنبنا وساعدنا بالشكل ده هو عصام؟ مش معقول طب إزاي وليه؟ ليه عصام يساعدنا؟

دي أقل حاجة يا ريت كانت جت في حاجة أكبر من كده عشان يمكن تقبلي تسامحيني يا شمس وتغفري لي اللي عملته معاكي. شمس أنا عارف إني مهما عملت مش هقدر أكفر عن ذنبي في حقك. عارف إنك كنتِ مستنية اليوم اللي ربنا ياخد لك حقك مني وأنا ربنا عاقبني الحمد لله وزي ما غدرت بيكي هي غدرت بيا وزي ما أذيتك هي أذيتني. ووالله أنا ما زعلان بالعكس أنا مرتاح وحاسس إن هو ده عدل ربنا اللي أستحقه.

اطمني يا شمس حقك رجع لك ودقت من نفس الكاس اللي دوقتيهولك، ودلوقتي خلاص ما بقاش ليا غير بنتي اللي كل منايا في الدنيا إن ربنا يخليها لي وما يعاقبنيش فيها. أنا آسف يا شمس أنا عارف إن اعتذارات الدنيا كلها ما تدينيش الحق إني أتجرأ وأطلب منك إنك تسامحيني بس أنا نفسي يا شمس عاوز أرتاح من تأنيب الضمير ناحيتك. شمس:

عصام أنا ما أنكرش إني دعيت عليك من قلبي إن ربنا يجيب لي حقي منك وده كان غصب عني يا عصام، أنت وقتها كنت واجعني قوي وكنت تعبانة وشايفة إن راحتي إني أشمت فيك. لكن مع الوقت ناري بدأت تهدى ولما حبيت عمر واتجوزنا صدقني لو قلت لك إني نسيت وجودك بقيت مش فاكرة غير عمر وبس ما فيش في حياتي غيره. وبقيت بدعي ربنا إن سعادتي تدوم العمر كله ولولا وقفتك معانا ومساعدتك لينا بالشكل ده كانت السعادة هتروح مننا. وكانت هتبقى دي نهايتي بجد.

اطمن يا عصام أنا مسامحاك والله مسامحاك من كل قلبي كفاية اللي عملته معانا أنت لولا وقفتك معانا الله أعلم كنا هنوصل لفين. عصام: ياااه ما تعرفيش أنتِ ريحتي قلبي إزاي، أنا دلوقتي بس هنام وأنا ضميري مستريح. يتدخل عمر في الكلام: أنا متشكر قوي يا عصام على مساعدتك لينا أنت جميلك ده هيفضل في رقبتي طول العمر وربنا يقدرني وأردهولك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...