شمس الفصل العشرون عمار بص لبنته اللي في إيد شمس، وبص لشمس وقرب وخد بنته من إيد شمس من غير أي كلام ودخل الأوضة اللي فيها ولاء. كان وشها متغطي، شال الغطاء عنها. عمار: ليه عملتي كده فيا وفيكي؟ قلتليش ليه إنك تعبانة؟ كنت وقفت جنبك، خبيتي عليا بس ليه؟ إيه ذنب الطفلة دي تعيش من غيرك؟ عودتني على غيابك، إزاي أتعودت عليكي؟
آجي ألاقيكم موجودين، فجأة كده أخش ما ألاقيش. عمري ما كنت هقول لك أنا عاوز أطفال، المهم كنتي تبقي جنبي، عمري ما كنت هقول لك حاجة. أنا مؤمن بقضاء ربنا. أوعدك إني مش هخلي بنتك تحتاج لأي حاجة وهربيها لغاية ما تكبر. عارفة أنا سميتها آية، ولاء على اسمك عشان تفضلي موجودة، مش هنساكي. باس رأسها، غطى وشها، وخرج. شمس كانت واقفة بتعيط. شمس: أنا…
عمار بمقاطعة: متقوليش حاجة، كفاية إنك كنتي جنبها في وقت ما كنتش أنا حاسس بأي حاجة ولا شايف. شكراً يا شمس على وقفتك مع ولاء. شمس: على إيه؟ ولاء كانت زي أختي. هي ما كانتش عايزة تقول لك عشان ما تخافش عليها ولا تشيل همها، عشان لما تمشي ما تزعلش. أنا كنت هقول لك بس هي منعتني. عمار: هات ولاء الصغيرة، أنا هربيها زي بنت. عمار: شكراً يا شمس، تتعبيش نفسك، هعرف آخد بالي منها.
شمس بإعتراض: الطفل محتاج لحنان أمه أكتر من أبوه وهو صغير. وبعدين أنا مش تعبانة، بالعكس دي هتملا حياتي، أنا كان نفسي في بنوتة، هتبقى أخت أنس ويونس، ولا أنتَ مش بتعتبرني أمها؟ عمار دموع كانت تنزل منه: أنتِ اثبتي لي يا شمس إنك شخصية جميلة عكس ظني فيكي، أنا آسف. بنتي مش هتلاقي أم أحن منك. عمار باس بنته وديها للشمس. بعد مرور سنتين. شمس: بطلوا خناق بقى، أنا دماغي راحت قد كده منكم، شوية هدوء من فضلكم.
يونس بيبوس ولاء: ماما البنت دي مسكرة قوي. عمار كان راجع من المستشفى وسمع: هي مين دي اللي مسكرة؟ يا سو؟ يونس: بنتك يا بابا. عمار: أنتَ قاعد تبوس في البيت؟ أنتَ عارف لو لقيتك جنبها مرة تانية هعلقك. يونس: طيب، المرة الجاية هجيب دبوس وأفصي البالونات اللي في خدودها دي. عمار وهو بيشيل بنته: اعملها كده وأنا اللي هفصك بأيدي، حبيبة بابا السكر دي، حتى خدتها عسل، غيران منها. يونس: مش بغير منها.
عمار: واضح. هي تنام في حضن شمس وأنتَ لا. يونس: هوقعها من على السرير. عمار: اعملها كده، تعالي يا شمس شوفي ابنك بيقول إيه. يونس بخوف: أنا مقلتش حاجة، ماما، هربع. عمار فضل يضحك على يونس وخوفه من شمس. شمس: بتنادي عليا؟ عمار: لا، بس كنت بخوف يونس مش أكتر. أنتِ كويسة؟ شمس: مصدعة شوية. عمار: تعالي أقيس الضغط بتاعك. شمس: أخدت حباية صداع، شوية وهكون كويسة، ما فيش لزوم. عمار: ما فيش اعتراض، تعالي دقيقة.
شمس: أنتَ شايف كده، خلاص موافقة. عمار بدأ يقيس لها الضغط: على فكرة بقى ضغطك عالي، أنتِ ما كنتش راضية تقيسيه، شفتي بقى. شمس: ضغطي عالي من يونس واللي بيعملوا فيا. عمار سمع صوت أمه بتنادي عليه. راح يشوفها. عمار ماسك إيد شمس. عمار: شمس خليكي هادية. شمس: ضغطي وصل للقمة، حرام عليك يا ابني، واللي بتعمله فيا إيه اللي جابك هنا، واللي أنتَ عامله في نفسك ده؟ أنا مش سايبك بتلعب مع ولاء.
يونس: بابا قال لي ما ألعبش مع ولاء تاني، أنا سمعت كلامه. وبعدين أنا كنت جاي أدي تيتة الدواء. عمار: أنا قلت كده، مش فاكر. شمس بصه لعمار: مانت شايلها أهو. أنتَ يا ستة سم، أنتَ لو ما شلتنيش يبقى ما اسمكش يونس. وبعدين حد قال لك تديها دواء؟ تكبه على نفسك؟ اطلع من تحت السرير يا يونس. يونس: إني مرتاح هنا. لو طلعت تنفخيني؟ شمس بهدوء: اطلع ومش هكلمك. يونس: يا شموسة، أنتِ بتضحكي عليا، لو طلعت تنفخيني زي خدود البنت المسكرة.
عمار: أنا اللي هنفخك مش هي. يونس: أنا هنام هنا، زعلك يا تيتة لو نمت هنا. أم عمار: سيبيه يا شمس، هيطلع لوحده. شمس: معلش عمار هتعبك، ممكن تروح الصيدلية تجيب الدواء ده؟ ميعاده دلوقتي، على ما تيجي أكون حضرت لك العشاء. عمار: حاضر، ما فيش تعب، كفاية بعد كل اللي شفتيه من أمي بتخدميها. شمس بابتسامة: كله عند الله ما بيروحش، بس هي تصحى وتمشي على رجليها وبعد كده تعمل في اللي هي عايزاه.
عمار: مش متفاجئ من الكلام، كنت متوقع منك كده، احترامك بيزيد عندي. أروح أجيب الدواء. هو أنا مش شايف أنس؟ هو فيه؟ شمس: بيذاكر، مش زي ياسو، هيجيب لي الضغط. عمار: بعد الشر عليكي، ومش… عند غزل. غزل: أنت أكلت ولا كتبت الواجب ولا بتذاكر وهتشلني؟ حرام عليك أنتَ وأبوك واللي في بطني، أنا زهقت منكم كلكم، يخرب بيتكم.
عمرو كان راجع من الشغل، سامع صوت غزل من على السلم. بيفتح الباب أتفاجئ بالمنظر، غزل كانت رابطة دماغها وماسكة عصاية، ومعاذ كان تحت السفرة مستخبي. عمرو: صوتك جايب آخر الدنيا، إيه اللي أنتِ عاملاه في نفسك ده؟
غزل: زهقت من ابنك، بيجي من المدرسة يرمي لي شنطته، عاوز يأكل، أجيب له الأكل ما ياكلش، بيغلبني على الفاضي. روح الدرس، لا بيتنطط في كل حتة، وحضرتك في الشغل، تيجي تاكل وتنام، واللي في بطني عمال يخبط، لما زهقت، أنتم بتعملي فيا كده ليه؟ عمرو: هي هرمونات الحمل بتعمل كده؟ تكرر نفس الأسطوانة كل يوم، أنتِ واللي في بطنك حرين مع بعض. وبعدين أسلوبك ده يخلي الواحد يهرب من… غزل بعصبية: يهرب من مين؟
عمرو: وطي صوتك لو سمحتي، يهرب من البيت ومنك، تعالي معاذ يا حبيبي. غزل: آمال لو كان زي ابن شمس في لغات كان عامل إيه؟ عمرو: صوابعنا مش زي بعضها. غزل: أكيد عاوز تتعشى مش كده؟ عمرو: نفسي تسدد، لما شفتك مش عاوز، هعمل لنفسي. غزل: ريحتني والله، أخُش أنام. عمرو: أحسن، نامي. ما أكلتش ليه معاذ؟ معاذ: ماما بتجيب لي أكل مش بحبه. عمرو: طيب، مش بتكتب الواجب وبتذاكر ليه؟ مش عاوز تبقى شاطر؟
معاذ: عاوز، بس ماما بتفضل تزعق، بقول لها عاوز أروح عند أنس، بتقول لي أنتَ بليد وانس شاطر، وأنا مش عاوز أكتب حاجة. عمرو: مش ماما لما بتزعل، أنا براضيها بطريقة حلوة، أنتَ كمان أعمل كده، وريها إنك شاطر، أنا هوديك عند أنس، متزعلش بقى. معاذ: أنا بحبك قوي يا بابا. عمرو: وأنا بحبك، يلا علشان نأكل مع بعض، بعدين نكتب الواجب ونذاكر شوية وننام. معاذ: ماشي.
عمرو قام دخل المطبخ، فتح الفريزر، طلع منه برجر وعملوا بمساعدة معاذ، وبعدين قعد يكتب معاه الواجب، يذاكر له شوية، ودخل نام. الصباح. شمس قامت على صوت عياط ولاء، بتبص جنبها ما كانتش موجودة، قامت تدور عليها. شافت يونس بيعضها. يونس: أنتِ خدتي مامي مني، وأنا هخليكي تعيطي يا خاينة. شمس ضر*بت يونس وراحت تشيل شمس، بس أنس شالها. أنس: ما تعيطيش يا لولو، أنا هخليكي تنامي معايا، مش هخليه يضر*بك تاني، وتلعبي معايا أنا.
شمس شافت أنس بيطبطب عليها، ولاء نامت معاه، يونس كان بيعيط، بقيت تصالحه. شمس: أنتَ شايف أنس شاطر إزاي؟ بيحب ولاء وأنتَ بتضر*بها كده غلط، مش أنا بحبك. يونس: لا، أنتِ مش بتحبيني، أنتِ بتحبيها هي. شمس: وبسع… عمار: كده زعلت ماما منك، شمس بتحبكم كلكم. شمس: لو سمحت يا عمار، عاوزاك تنقل لي يونس المعهد. دنيته سلوكه مش عاجبني، وكمان مش شاطر، يمكن يتحسن شوية.
عمار: بس يا شمس، خليه مع أخوه أحسن، ياخد باله منه، وكمان هو لسه في أولى ابتدائي. شمس: أنا عارفة مصلحة عيالي كويس، ما حدش هيعرفها أكتر مني. عمار زعل من كلامها: اللي أنتِ شايفاه، عيالك وتعرفي مصلحتهم أكتر مني. أنا اتأخرت على المستشفى، عن إذنك، وهنقوله لك حاضر. ومش… شمس: شفت بسببك زعلت عمك، يلا تعالي أغير لك هدومك عشان تروح المدرسة. يونس: هو أنا مش هروح المعهد؟ شمس: لا، ذكي قوي، هتروح المدرسة لغاية ما تروح المعهد.
يونس: طيب. شمس ودت عيالها المدرسة، وبعدين راحت عند حماتها تفطرها. شمس: يلا يا ماما عشان تفطري عشان تاخدي علاجك وتغير لك فرشة السرير عشان تعرفي تنامي مرتاحة. أم عمار: تعباكي معايا يا شمس. شمس: اتعبيني بس وما لكيش دعوة، على قلبي عسل، أهم حاجة تكوني كويسة. أم عمار: أنا تعبتك كتير. شمس بمقاطعة: مش وقت الكلام ده، أنا مسامحة يا ستي. أم عمار: اللي عملته فيكي عمر ما تسامحيني عليه لو عرفتيه.
شمس: مسامحة من غير ما أعرف، يلا افطري عشان تاخدي علاجك. إيه رأيك بعد ما تفطري أخرجك في البلكونة بدل قعدة الأوضة؟ على ما تخلصي فطار هاكل ولاء. أم عمار: أنتِ طيبة قوي يا شمس. ما تبقيش طيبة كده عشان ما فيش حد يضحك عليكي. شمس: هيضحك عليا، بس ما يعرفش يضحك على ربنا، يجيب لي حقي. مين اللي بيضحك عليا؟
ما فيش حاجة بتروح ولا تضيع، الدنيا بتدور شوية عليا وشوية على غيري، الحق رجع، مش هيضيع، واللي بيعمل حاجة في حد هيجي يوم ويشوفها. أم عمار: عندك حق يا بنتي، اللي عملته ربنا حاسبني عليه، بقيت مشلو*لة وعلى السرير مستنية مو*تي، وأنتِ اللي بتخدميني بعد اللي عملته فيكي، وكمان مسامحاني؟ من غير ما أعرف، فخورة بتربيتك بجد، لو عندي بنت مش تعمل اللي أنتِ بتعمليه.
شمس: مش وقت الكلام ده، حاجة كانت في الماضي، دلوقتي إحنا في الحاضر، يلا خدي علاجك. قولي كلمة يا لولو، بتشربي لبن ومبسوطة؟ ولاء كانت قاعدة على الأرض وماسكة ببرونة كبيرة فيها لبن، ديرة ظهرها أول ما شمس قالت لها كده. شمس: حتى أنتِ يا اللي ما طلعتيش من البيضة، خايفة أخده منك. أم عمار: عمار مشي؟ شمس: أيوه، بس زعل مني. أم عمار: شمس، ما توقفيش حياتك عند عاصم، حاولي تكمليها، وكمان عمار.
شمس: أنا مش عارفة بكره زي النهارده ولا لا، عشان كده سايباها على الله. أم عمار: اللي أنتِ شايفاه. شمس قامت عملت الغداء، قعدت تلاعب ولاء لغاية ما نامت، شالتها حطيتها على السرير، بعدين راحت غيرت الفرشة ونظفت البيت. وشوية ولقيت عيالها جم، بس يونس كان باين عليه زعلان. شمس: مش بتسأل على أكل زي عادتك، عاملة أكل إيه يا ماما؟ أنا جعان، مالك زعلان؟
يونس: أخدت قرار مع نفسي أني مش هسألك عن حاجة تاني، مش هخليكي تزعلي مني، وأحب البنت أم خدود دي. شمس بتعجب: وإيه سبب التغير ده؟ يونس: عشان مامت علي صاحبي سابته وراحت عند ربنا، وأنا مش عاوزاك تسيبيني. شمس: حبيبي، أنا عمري ما هسيبك، أفضل معاك وهنفخك. يونس: طيب، أنتِ عاملة أكل إيه؟ شمس: والقرار اللي أنتَ أخدته مع نفسك؟ يونس: هاجله شوية. شمس: مكرونة وبطاطس ولحمة زي ما أنتَ تحب. يونس: بمو*ت فيكي يا شموسة.
شمس: أنس، عارفة إنك رايح الدرس، عملت لك سندوتشات بطاطس مع اللحمة، عارفة إنك مش بتحب المكرونة. أنس: بحبك. ما تحطيش مكرونة كتير ليونس أحسن، هيفرقع من كتر الأكل. يونس: شايفة مين اللي مش مؤدب دلوقتي؟ شمس: أنا. أنس خد السندوتشات بتاعته ومشي راح الدرس بتاعه. يونس قاعد على الرخامة المطبخ وقعد يأكل. شمس هتموت متغاظ منه. بالليل. شمس قاعدة بتذاكر لعيالها، أول ما شافت عمار اعتذرت منه.
عمار: ما تاسفيش، دول عيالك وأنتِ عارفة مصلحتهم، مين أنا عشان أقرر مستقبلهم؟ شمس: أنتَ برده زي باباهم، وحقك تكرر، بس الموضوع إني عاوزة يونس ياخد باله من مذاكرته، وكمان المعهد هيغيره. عمار: أنا شفت لك معهد، لو تحبي أنقله من بكرة. شمس: ماشي. تأكل؟ عمار: اتعشيت بره. شمس: فطرت بره واتغديت بره واتعشيت بره، حل. عمار: اللي حصل بقى، لو أنتِ مش عاوزة تشتغلي بعد ما خلصتي الجامعة.
شمس: دلوقتي لا، عندي مسؤوليات كتير، أفضل من الشغل، أخد بالي من بيتي. شمس: عمار، أنتَ لو عاوز تكمل حياتك وتتجوز، أنا هفضل آخد بالي من ولاء، هي خلاص بقت بنت. عمار خد نفس: أنا لو فكرت في يوم من الأيام أني هتجوز، مش هختار غير واحدة بس، لو فكرت أتجوز هتكون أنتِ يا شمس و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!