الفصل 6 | من 21 فصل

رواية شظايا الروح الفصل السادس 6 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
69
كلمة
1,971
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

قوليلي يا طنط إن غالب ما اتجوزش عليا. قولولي إن ده فيلم عامله. وأنا هصدق. ريحيني أرجوكي، لأني حاسة إني هموت. زينة بدموع بقت تترجى حورية اللي قاعدة قدامها بحزن عليها، وهي شايفاها بالحالة دي قلبها بيتقطع عليها ومش قادرة تنطق ولا عارفة تقولها إيه. ولكن اللي رد عليها تمارا اللي قالت باندفاع:

-هتفضلي لحد امتى هبلة ومش عايزة تصدقي إنه ما بيحبكيش. دايماً بيعرف عليكي بنات، وانتي عارفة وتسكتي وتقولي المهم إنه بيحبني أنا. اهو اللي بيحبك آخرتها اتجوز غيرك ومستناش حتى تطلقوا. فوقي بقى. -اخرسي يا تمارا. قالتها حورية بتحذير لبنتها. فزينة مش ناقصة. لسكتت تمارا بضيق. رغم إن غالب أخوها، إلا إن وجع زينة كان أكبر من أي اعتبار، لدرجة ما حستش إن اللي قالته هيوجع زينة نفسها. بس زينة مسحت دموعها وقالت:

-هي مقالتش حاجة غلط يا طنط. عندها حق. أنا اللي كنت بعمل نفسي مش واخدة بالي من عمايل ابنك. كملت بسخرية من نفسها: -وأنا اللي كنت فاكرة إنه بيحبني ومش بشوف اللي بيعمله، ماهو حبه عاميني. سكتت لحظة، وكأنها بتلم بقايا نفسها، وبعدين رفعت راسها وفي عينيها وجع متحول لقسوة وقالت: -اتجوز يشبع بيها، لكن أنا مش هضعف تاني وقلبي ده هطلعه وأدوس عليه برجلي. أما في المستشفى.

زين وصل قرب على السكرتيرة والموظفين بتوع زهرة اللي نقلوها المستشفى. قال: -فين؟ لترد السكرتيرة وتقول وهي بتشاور على غرفة الكشف: -هنا. الدكتور بيكشف عليها لسه مخرجش. أما عند حورية. رجعت من عند زينة وهي داخلة بيتها بتعب. قالت لتمارا: -ابقي كلمي زهرة شوفيها اتاخرت ليه، هي كمان في الشركة. وطلعت. في المستشفى. -إيه اللي حصلها يا دكتور؟ ليرد الدكتور ويقول:

-هو النزيف بيحصل لأسباب كتير، بس بعد التحاليل والفحوصات العضوية سليمة. في حالتها واضح ده أثر ضغط نفسي وحزن شديد. الضغوط النفسية والتقلبات العاطفية بتؤثر على توازن الهرمونات في الجسم، والاختلال الهرموني بيؤدي إلى نزيف مهبلي. أنا هكتبلها على أدوية لتهدئة الحالة النفسية وتقليل التوتر، بس أهم حاجة متتعرضش لأي ضغط نفسي. زين بعد كلام الدكتور بقى ندمان جداً لأنه فهم إن اللي حصلها ده بسببه.

فتح موسى باب الأوضة بهدوء. وبمجرد ما شافته حورية اللي كانت راحة جاية في الأوضة وقفت قدامه بغضب، فهي كانت مستنياه. قالت: -بتطرد ابني من البيت ليه يا موسى؟ بصلها للحظات ومردش، راح على السرير. قربت ليه بغضب: -أنا بكلمك. رد عليا. -اتمسكي ياحورية. قالها بتحذير، بس هي غضبها كان مسيطر عليها فقالت بنفس غضبها:

-أنا سبتك تطرده ومعترضتش قدامهم، بس اسمع أنا مش راضية عن اللي عملته ده ومش هسمحلك. أنا عايزة ابني يرجع الليلة. رجعلي ابني والا. قال: -هتعملي إيه؟ هتسيبي البيت؟ -أنا هسيب البيت لو ابني مرجعش. كان بيبصلها بهدوء ينافي غليانه، فرد بحدة مكتومة: -وهو ابنك لوحدك؟ ماهو ابني أنا كمان. لتقول بدموع: -طب عملت كده ليه؟ هان عليك؟ مسح وشه بتعب وقال: -كنتي عايزاني أعمل إيه بعد اللي عمله؟ أخده بالحضن وأباركله؟

إنتي مش مدركة اللي عمله. بيكسر قلب البنت، ويا ريت في سبب يدفعه إنه يعمل كده. تقدري تقوليلي إيه اللي يخليه يتصرف كده؟ لتستوعب اللي غالب عمله وتقعد قدامه وتقول بحيرة: -مش عارفة. مش عارفة إيه اللي يخليه يتصرف كده. أكيد في سبب، بس أياً كان هو غلط أنا مبنكرش. ولكن تكمل وتقول: -فهي في الأول والآخر أم. بس مكنتش تطرده، دا ابني يا موسى مش هاين عليا حتى لو غلط. موسى كان زعلان أكتر منها، لكن قال:

-معلش لازم تجمدي قلبك، وبعدين هو مش عيل صغير. وسحبها ضمها ليه وقال بحنية: -اهدي بقى ويلا خلينا ننام. مسحت دموعها وبصتله وقالت: -هييجيلي نوم إزاي وابني بايت بره البيت. قال: -وهو أول مرة يبات بره البيت. ما تبطلي دراما بقى يا حورية. بصتله بغضب وقالت: -طبعاً وانت هتحس إزاي وانت اللي طارده. وبضيق: -بني آدم قاسي. وبعدت عنه وقامت. سحبت الروب لبسته وهو متابعها. اتحركت ناحية الباب ولسه هتخرج. وقفتها لما قال:

-على فين إن شاء الله؟ ردت وهي بتفتح الباب: -هنام في أوضة تمارا. بس هو قال: -طب اعمليها يا حورية، وأنا أقسم بالله لو رجلك خطت باب الأوضة. لفت له متحدية وقالت: -هتعمل إيه؟ ابتسم ابتسامة تخوف: -هربيكي لأن واضح إني دلعتك بزيادة. وقام. لتبلع ريقها بخوف وتقول: -يا جدع انت صدقت ولا إيه، ده هزار، إنما أنا مش رايحة في حتة. لكن قاطعها لما ميل شالها فجأة. لتشهق حورية وتقول: -لا اهدي يا موسى بالله. بس هو قال: -لازم أربيكي.

وحدفها على السرير، رجعت لورا مرعوبة: -هتعمل إيه؟ بس فاجأها لما قال بابتسامة خفيفة ومرح: -هبوسك وهاخدك في حضني وننام. وسحبها لحضنه، باس راسها وضمها ليه. وغمض عينه بهم وهو بيفكر في عياله ومشاكلهم. هي كمان كان الحزن مسيطر عليها همست وقالت: -نفسي أطمن على غالب يا موسى. فتح عينه بصلها للحظات وقال: -إحنا قولنا إيه؟ لتقول بدموع: -ده ابني. قال بحدة: -وابنك لازم يتأدب. مسمعكيش يا حورية تجيبي سيرته عشان مش عايز أزعلك.

سكتت بحزن وهو ضمها بصمت. ليقاطعه تليفون من الشركة، بمجرد ما فتح الخط اتخض قام اتعدل وهو بيقول: -حصل امتى؟ وهي فين؟ مستشفى إيه؟ وقام من السرير. لتقول حورية بقلق: -في إيه؟ في المستشفى. زهرة فتحت عيونها لقت زين قاعد قصادها، واللي أول ما فاقت قال بلهفة: -حاسة بإيه؟ -بطني. قالتها وتلقائي حطت إيدها على بطنها. ولما اتذكرت اللي حصل بصتله بقلق، وقبل ما تسأل قال وهو بيطمنها: -البيبي كويس. بصتله بصمت وبعدين قالت:

-عايزة أخرج من هنا. قال: -هشوف الدكتور. عند موسى وهو بياخد مفاتيحه رد على حورية: -زهرة تعبت ونقلوها المستشفى. وبدأ يتصل بزين وهو خارج يطمن منه، فاللي بلغه قاله إن زين معاها. أما عند زين وزهرة. بعد ما زين قفل مع موسى وطمنه وقاله إنه ملوش لزوم يروح لهم، فكان الدكتور سمحلها بالخروج. دخل زين شالها برفق وخرج بيها، نزلها في العربية واتجه للبيت. أما في شركة غالب. كان نايم على الكنبة في المكتب، عيونه ضايعة في الفراغ. لحد

ما دخل رحيم اللي قال بغضب: -إنت غبي يااض. اتصرفت من دماغك ليه؟ مش قولتلك تستنى؟ قام غالب بهدوء، وقف قدامه بعد ما مسح وشه وقال: -كنت عايزني أستنى لأمتى يا عمي؟ لحد ما يجيلها خبري وبعد الشر تروح فيها؟ قال كده فهو عارف مدى حب زينة ليه. ليكمل ويقول بحسم: -كان لازم تكرهني. كان لازم أتصرف. ما كنتش هقدر أسيبها تتأذى أكتر. إنت عارف أنا مش فاضلي كتيـ... ليقاطعه رحيم بغضب: -اخرس. إياك أسمعك تقول كده تاني. حاوط وشه وقال بقوة:

-هتعيش يااض. هسفرك بره وهتتعالج. ليرد بيأس: -مفيش أمل يا عمي ما على إيدك. لسه راجع من بره. بس رحيم قاله: -لا مش عاوزك تيأس. هتتعالج وهتخف. هنشوف أكبر الدكاترة. هعمل المستحيل. وهو شايف دموعه بقي يهزه ويقول: -إجمد يلا. هتخف. إن شاء الله هتخف وهترجع أحسن من الأول. بس غالب كان فاقد الأمل، بالفعل حالته متأخرة. سحبه رحيم وحضنه وهو بيقول: -بإذن الله في أمل. أو إوعى تيأس. بقي يحاول يدعمه وهو نفسه من جواه مش قادر يطمن نفسه.

دخل زين الفيلا وهو شايل زهرة. الكل كانوا مستنيين بقلق، بمجرد ما دخل قربوا عليه بلهفة. -زهرة. مامتها بدموع وهي شايفه زين شايلها نايمة بملامح دبلانة: -حبيبتي. إيه اللي حصلها؟ ليقول زين: -تعبت شوية بس الحمد لله هي كويسة دلوقتي. وطلع بيها. أما غالب فكان رجع شقته بإرهاق. دخل قابلته هايدي اللي قالت وهي بتطمن عليه: -إنت كويس؟ هز راسه ودخل بصمت. وفي آخر الليل، عند زين وزهرة.

زين دخل من البلكونة بعد ما خلص سيجارته، قرب من زهرة اللي نايمة وقعد على ركبته قدامها. مد إيده على شعرها وميل باسها وهو بيتأملها بملامح مستكينة، قال بصوت خافت: -عارف إن اللي قولته صعب وعارف إنك صعب تسامحيني. بس أنا بحبك يا زهرة، مكنتش عايز حد يعرف باللي حصل. عشانك إنتِ. عشان محدش يبصلك نظرة مش كويسة. اللي قولته ده من غضبي بس أنا صدقني بحبك. كان عارف إنها صاحية وسامعاه. مسك كف إيدها باسه وقال: -سامحيني يا حبيبتي.

-أنا آسفة يا زين. قالتها بعد ما فتحت والدموع في عيونها. -بتعتذري ليه يا زهرة؟ -عشان مش هقدر أسامحك. تاني يوم صباح. بوسي واقفة في البلكونة وهي بتبص على زين اللي قاعد تحت في عربيته، وبمجرد ما شغل العربية وطلع بيها اتنهدت ودخلت بصمت وهي بترفع شعرها لفوق، كان واضح عليها الحيرة والحزن. اتأملتها صافي للحظات وقالت: -مالك يا بوسي؟ بصت لها بوسي بتردد وهي مش عارفة تقول لها إيه. لكن اتنهدت وقالت: -زين. صافي باستغراب:

-ماله ضايقك؟ هزت بوسي راسها برفض وقالت: -مش عارفة أقول لك إيه يا ماما بس. وسكتت بتردد. -بس إيه؟ ما تنطقي. -أنا كنت أتمنى ما أبقاش بنت موسى الصواف. -ليه؟ سألتها صافي باستغراب. لتقول بوسي: -أنا بحب زين يا ماما من أول مرة شفته وأنا معجبة بيه وبشخصيته. لتنصدم صافي وتقول: -إنتي اتجننتي. وهو عارف؟ انطقي. يتبع......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...