تحميل رواية «شيخ العرب والجاريه» PDF
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان ممددًا على الفراش عاري الصدر، وبجانبه تلك الفتاة شبه العارية تجلس بجانبه وهي تضع يده على صدره، حتى فتح عينيه عندما سمع صوت رنين هاتفه. نهض وأخذ الهاتف وألقاه بعيدًا، وأكمل نومه. وبعد فترة، دخل شاب إلى الغرفة وتحدث بحدة مردفًا: "أدهم... قوم يا شيخ العرب." فتح آدم عينيه وقال بضيق: "عايز إيه على الصبح؟" ملهم بضيق: "يلا قووم يا أدهم... قوم، البلد والعة وأنت هنا نايم في حضن البنات." أدهم بعصبية: "ما تولع يا ملهم... ما تولع، أنا مالي؟ هي كانت بلد أبويا؟" ملهم بحدة: "أيوه بلد أبوك... أنت ناسي أنت م...
رواية شيخ العرب والجاريه الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
كان ممددًا على الفراش عاري الصدر، وبجانبه تلك الفتاة شبه العارية تجلس بجانبه وهي تضع يده على صدره، حتى فتح عينيه عندما سمع صوت رنين هاتفه.
نهض وأخذ الهاتف وألقاه بعيدًا، وأكمل نومه.
وبعد فترة، دخل شاب إلى الغرفة وتحدث بحدة مردفًا:
"أدهم... قوم يا شيخ العرب."
فتح آدم عينيه وقال بضيق:
"عايز إيه على الصبح؟"
ملهم بضيق:
"يلا قووم يا أدهم... قوم، البلد والعة وأنت هنا نايم في حضن البنات."
أدهم بعصبية:
"ما تولع يا ملهم... ما تولع، أنا مالي؟ هي كانت بلد أبويا؟"
ملهم بحدة:
"أيوه بلد أبوك... أنت ناسي أنت مين... قوم يا شيخ العرب."
نظر أدهم إليه بحدة، فأقترب ملهم من الفتاة وتحدث:
"يلا... البسي وروحي شوفي شغلك."
أخذت الفتاة ملابسها ثم خرجت من الجناح. ودخل أدهم ليأخذ حمامًا ينعش به جسده، ثم ارتدي ملابسه وتحدث:
"يلا خلينا نشوف الصداع اللي أنت عاملهولي من الصبح."
ألقى أدهم كلماته ثم خرج هو وملهم، وعندما خرجوا كان جميع الخدم يقفون بخوف أمامه، حتى خرج من البيت بأكمله.
وصل إلى إحدى الساحات الكبيرة، فوقف الجميع احترامًا له، وتحدث أحد الرجال مردفًا:
"عايزين الحكم العادل يا شيخ العرب... دلوجتي شوف بنتي جوزها عمل فيها إيه، أنا جلت لك جبل ما أروح أعمل فيه محضر."
نظر أدهم إلى الفتاة التي كان وجهها عبارة عن كدمات عميقة، ويبدو من هيئتها الضعف الشديد، فنظر أدهم للفتاة بضيق:
"عمل فيكي كده ليه؟"
نظر ملهم إليه بصدمة وثقة، كيف استطاع في لحظة واحدة أن يغير لهجته بهذه السرعة والإتقان. فتحدثت الفتاة ببكاء:
"علشان هو عاوزني أشتغل يا بيه... عايزني أنا اللي أصرف عليه وأنا حاليًا تعبانة ومش قادرة أعمل حاجة."
نظر أدهم إلى زوجها وتحدث بحدة:
"لما هي هتشتغل وتصرف عليك أنت بقى هتعمل إيه؟"
نظر الزوج بخوف وجاء ليتحدث، ولكن تلقى لكمة قوية على وجهه من أدهم الذي أمسكه من ملابسه بغضب وتحدث:
"عاملي فيها راجل وبتضربها كده لحد ما شوهتها."
ألقى أدهم كلماته ثم لكمه مرة أخرى بقوة، فتحدث الزوج بتوسل:
"أنا آسف... أنا آسف... خلاص يا شيخ العرب سامحني مش هغلط تاني صدقني مش همد إيدي عليها تاني."
نظر أدهم إلى الزوجة وتحدث:
"أنتِ عايزة تكملي معاه؟"
نظرت الزوجة بتوتر إلى والدها الذي تحدث:
"خلاص يا بيه، ترجع له الطلاق مش بالساهل."
أدهم بحدة:
"أنا مش بكلمك أنت... أنا بكلمها هي... قولي متخافيش."
نظرت الزوجة بخوف ثم تحدثت:
"لأ يا شيخ العرب أنا مش عايزة أكمل معاه، وده دايما كنت بقول لأبويا كده بس هو وأمي كانوا بيرجعوني علشان مش عايزين يطلقوني، أنا مش عايزة أكمل معاه نهائي."
نظر أدهم إلى الزوج وتحدث:
"طلقها يلا، وملزم تبعتلها مصاريفها كل شهر هي وابنك، ولو حاولت تلمسها بس حسابك هيكون معايا أنا."
نظر الزوج إليه بخوف وطلقها فورًا.
كل هذا كان يحدث أمام تلك الفتاة التي ترتدي عباءة سوداء واسعة، والتي تحدثت:
"هذا شيخ العرب اللي بيقولوا عنه... كنت فاكراه أكبر من كده."
نظرت سيدة عجوز إليها وتحدثت بابتسامة ساخرة:
"تعالي... اجعدي وأنا أحكيلك."
جلست الفتاة إليها باستغراب وتحدثت:
"تحكيلي إيه يا حاجة؟"
نظرت السيدة إليها بسهرية وفي يديها بعض القواقع والأحجار الغريبة، ثم تحدثت:
"مفيش حد هنا يعرف شيخ العرب غيري، وأنتِ الوحيدة اللي هأقول لك بس مش كل حاجة هأقول لك، واحد في المية بس من حياته... ارمي بياضك الأول."
نظرت الفتاة إليها بقلق ثم تحدثت:
"بس أنا معيش أي فلوس غير خمسة جنيه بس."
أخذت السيدة النقود ثم مسكت تحدثت:
"لعب كبير قوي، عامل زي الحرباية، يقدر يغير لونه في أي لحظة وفي كل وقت... لو قعدنا ندور على أسراره من هنا لسنين قدام مش هنعرف."
نظرت الفتاة إليها ثم تحدثت بضيق:
"أنا مش فاهمة أي حاجة، يعني إيه؟"
السيدة بجدية:
"أسراره كتير قوي، واللي يعرفهم بيموت على طول، قصره زي قصر السلطان، وكل اللي عنده جواري اللي بيدخله مستحيل يخرج منه غير بمزاج شيخ العرب وبس، أكبر مخلص في الدنيا وأكبر خاين وكداب ممكن تشوفيه في حياتك، يقدر يسرق الكحل من العين، هو كل حاجة وعكسها، مش بيخاف غير من ربنا وشخص واحد بس، حتى وهو مربوط ومتسلسل بمليون سلسلة ومحبوس ورا ألف باب وباب، البلد كلها بإشارة منه ممكن تبقى جمرة من النار، وبإشارة تانية تبقى حتة من الجنة."
نظرت الفتاة إليها بتوتر ثم تحدثت:
"بقى ده بيخاف من حد؟ طيب يعني هو طيب ولا شرير؟"
السيدة بخبث:
"هتعيشي عمرك كله معاه ومش هتعرفي في الآخر برضه، بس اللي أقدر أقوله لك إنه مخادع كبير قوي."
نظرت الفتاة إليها بتوتر ثم تحدثت:
"مين قال لك إني هعيش معاه؟"
أشارت السيدة إلى أدهم الذي أخذ سيارته وذهب، فنظرت الفتاة باستغراب ثم وجهت نظرها إلى السيدة ولكن لم تجدها، فنظرت بخوف وتحدثت:
"هي راحت فين... راحت فين عاد؟"
أما عند أدهم، كان يجلس في سيارته وهو ينظر خلفه بضيق، حتى تحدث:
"هو أنا وزير؟ إيه كمية العربيات اللي ورايا واللي قدامي دي؟ دي لو زفة عريس مش هيعملوا كده."
ملهم بضحك:
"ما خلاص بقى يا أدهم..."
ثم أكمل باللغة الروسية: "Вы должны адаптироваться к роли шейха арабов." (يجب أن تتأقلم أنك شيخ العرب).
أدهم بحدة: "Я не хочу... я не хочу всего этого." (لا أريد... أنا لا أريد كل هذا).
ألقى أدهم كلماته وهو يشعر بالضيق الشديد، حتى انتبه إلى السائق والحارس الذين يجلسون في الكرسي الأمامي للسيارة، فتحدث باللغة البرتغالية حتى لا يفهم أحدًا منهم شيئًا مردفًا: "Eu quero sair deste carro." (أريد أن أخرج من هذه السيارة).
نظر ملهم إليه بضيق ثم طلب من السائق أن يوقف السيارة لثوانٍ وينزل الحارس ليعطي أي تعليمات لبقية السيارات. وعندما نزل، خرج أدهم بعدما ارتدى عباءة سوداء تغطي ملامحه.
وبعد فترة، في مكان آخر للخيول، كان يعتلي الخيل وهو يركض به بسرعة جنونية، حتى وصل لخط النهاية وهو يتحدث بسعادة:
"كسبت."
ابتسم عامل المزرعة ثم اقترب منه وتحدث:
"طول عمرك شاطر يا بشمهندس يس."
نظر أدهم إليه بابتسامة ثم تحدث:
"لولاك يا حج رفعت واهتمامك بالخيل مكنش بقى كده."
ابتسم رفعت ثم نزل من الخيل ودخل، غير هيئته للمرة الثالثة، وأخذ إحدى السيارات وذهب إلى مكان يشبه الخيمة، ثم جلس بجانب سيدة عجوز وتحدث:
"جبت لكم الأكل يا حاجة، فين يحيى؟"
ابتسمت السيدة ثم تحدثت:
"مش هنا يا ابني، نزل يشوف رزقه علشان يساعدك شوية."
أدهم بحدة:
"ليه كده بس؟ هو أنا قصرت في حاجة يا ماما؟"
السيدة بابتسامة:
"لأ يا جلب أمك من جوه، بس أنت عارف أخوك هو عنيد زيك يا أحمد."
تنهد أدهم ثم جلس بجانب السيدة وبدأ يطعمها بسبب ضعف نظرها، حتى دخل طفل صغير لم يتعد عمره الحادية عشر، واقترب من أدهم واحتضنه بقوة وتحدث:
"أحمد... اتأخرت كده ليه؟"
أدهم بابتسامة:
"كنت بجيب أكل، وأنت مش قلت لك أوعى تشتغل واقعد ذاكر، أنا جبت فلوس خد واقعد ذاكر."
أخذ أحمد النقود وجلس بجانبه ليأكل معهم.
أما في مكان آخر، وبالتحديد في قصر شيخ العرب، دخلت تلك الفتاة التي تُسمى سلسبيل وهي تتذكر كلمات السيدة العجوز، حتى اقتربت منها سيدة في الأربعينات وتحدثت:
"يا أهلاً وسهلاً، هتدخلي للحكيمة تكشف عليكي وتعملي تحاليل، وبعدها فيه واحدة هتعرفك شغلك والتعليمات اللي لازم تتنفذ."
نظرت الفتاة إلى المكان الذي يمتلئ بالفتيات، وأيضًا هؤلاء الفتيات اللاتي سيدخلن معها إلى الطبيبة ليأخذوا الموافقة على العمل الجديد، كان الوضع مريبًا بكل معنى الكلمة، حتى تحدثت إحدى الفتيات بهمس مردفة:
"ليه حاسة نفسي إني مشيت بالعمر للخلف، كأني عايشة في زمن السلطان، ليه كده؟ حتى ديكورات القصر نفس للنظام."
نظر الفتيات إليها بتوتر ودخلن جميعًا إلى غرفة الأطباء، وتحدثت العاملة مردفة:
"اسمك إيه؟"
الفتاة بتوتر:
"أنا سلسبيل."
رواية شيخ العرب والجاريه الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
نظرت العاملة إليها بضيق، ثم اقتربت منها الطبيبة وبدأت في فحصها، حتى سمعت صوت إحدى الفتيات وهي تتحدث بعصبية:
"أنا عايزة أفهم حاجة دلوقتي، دا شغل ولا إحنا دخلنا قصر السلطان؟"
نظرت الطبيبة إليها ثم تحدثت مردفة:
"لأ، انتي دخلتي هنا قصر شيخ العرب، وأكيد قبل ما تيجي قالولك طبيعة شغلنا صح ولا لأ؟ انتي جاية من الشارع مش من بلاد بره يا شاطرة."
نظرت الفتاة إليها بضيق والتزمت الصمت.
وبعد فترة، كانت تقف سلسبيل أمام المرآة وهي بهذه الملابس الأنيقة، وبدأت عملها. حتى جاء موعد العشاء، كانت غرفة كبيرة جداً بها مائدة طويلة، فدخلوا الفتيات وبدأوا في تحضير الطعام، حتى جلس أدهم وملهم.
اقتربت سلسبيل ووضعت الطعام أمامهما، وتحدثت الفتاة التي بجانبها بهمس مردفة:
"هو افتري وخلاص، ليه كل الأكل دا؟ مش فاهمة، هما اتنين، وبعدين فين شيخ العرب دا؟ أنا شايفه شابين صغيرين."
انتبه ملهم إلى الفتاة، ثم أشار لها لتقترب إليه وتحدث:
"محدش جالك إن ممنوع تتكلمي خصوصاً وإنتي هنا."
نظرت الفتاة إليه بتوتر ثم تحدثت:
"آسفة... آسفة."
سلسبيل بضيق:
"إحنا لسه جداد، منعرفش حاجة هنا."
انتبه أدهم إلى صوت سلسبيل، وعندما نظر إليها ابتسم وهو يتفحص جسدها وتحدث:
"اسمك إيه، وإنتوا مين، وجيتوا هنا إمتى؟"
سلسبيل بتوتر:
"أنا سلسبيل... ودي غرام، إحنا لسه أول يوم لينا هنا، بعد إذنك."
ألقت سلسبيل كلماتها ثم ذهبت هي وغرام. فتحدث أدهم بابتسامة:
"لأ، المرة دي البنات حلوين أوي، جابوهم منين دول؟"
ملهم بضحك:
"إيه؟ مين فيهم اللي عجبتك؟"
أدهم بابتسامة:
"الاتنين حلوين، بس حاسس إن عاجباك غرام صح؟"
ملهم بضحك:
"صح... هو أنا كان باين عليا أوي كده؟"
أدهم بسخرية:
"يا ابني، أنا بعرفك من غير ما تتكلم... يلا قوم اقفل الباب دا بسرعة."
ألقى أدهم كلماته، ثم نهض ملهم وأغلق الباب جيداً، ونهض هو وأدهم وبدأوا في حمل الطعام وخرجوا من باب خلفي، ثم نزلوا إلى أسفل دور في القصر، وذهبوا من باب يخرجهم من القصر بأكمله وهم يخفون هويتهم، حتى وصلوا إلى مكان يمتلئ بالفقراء ووزعوا الطعام عليهم.
فاقترب منهم أحد الأشخاص وتحدث بسعادة:
"والله يا أحمد يا ابني، منعرفش من غيرك كنا هنعمل إيه. لولا الأكل اللي بتجيبه، كان زمان الناس دي ماتت."
أدهم بابتسامة:
"متجولش كده يا حج، هو أنا يعني جايبه من بيتي، ما هو كله من الأكل اللي بيفيد من المكان اللي بشتغل فيه."
ابتسم الرجل ثم ذهب. فتحدث ملهم:
"يلا علشان لو اتأخرنا أكتر من كده هنتفضح، والكل هياخد باله مننا."
ألقى ملهم كلماته، ثم ذهب هو وملهم.
أما عند سلسبيل، فكانت جالسة هي وغرام في الغرفة الموجود فيها العاملات، فتحدثت إحداهن مردفة:
"لأ، هو مش بيضغط على حد، لو أعجب ببنت بيخلي رئيس الخدم يطلبها وتجيله، ووافقت تاخد دهب وفلوس كتير جوي، رفضت عادي، بتكمل في شغلها وخلاص."
غرام بضيق:
"طيب وملهم دا، هو كمان زيه؟"
الفتاة:
"نسخة منه بالظبط، الاتنين زي بعض."
نظرت سلسبيل بضيق.
وبعد فترة، في غرفة أدهم، كان يجلس في غرفته عاري الصدر أمام اللاب توب الخاص به، ينظر إلى إحدى الصور وهو يبتسم، حتى دخلت سلسبيل وتحدثت:
"اتفضل، دا المشروب اللي حضرتك طلبته."
نظر إليها أدهم بتفحص ثم تحدث ببرود:
"فين أهلك؟ هما موجودين هنا ولا في بلد تانية؟"
سلسبيل بتوتر:
"لأ، أنا معنديش أهل، اتربيت في الشارع من وأنا صغيرة ومعرفش مين أهلي."
أدهم بسخرية:
"أحسن، هما الأهل بيعملوا إيه يعني؟"
نظرت سلسبيل إليه باستغراب ثم تحدثت:
"بيعملوا حاجات كتير جوي يا شيخ العرب، كفاية إنهم بيحموا ولادهم لما بيحصلهم حاجة."
أدهم بضحك:
"بجد؟ مين اللي جابلك المعلومات الغلط دي؟ الأهل بيحموا ولادهم؟"
ألقى أدهم آخر كلماته وهو مازال يضحك بشدة. فجاءت سلسبيل لتتحدث، ولكن قاطعتها دخول إحدى الخادمات وهي ترتدي قميص نوم وتقترب من أدهم كأنها زوجته. فأشار أدهم لسلسبيل حتى تخرج.
وبعد فترة في غرفتها، تحدثت بغضب مردفة:
"بقولك البنت دخلت حضنته وراح مطلعني بره يا غرام."
غرام بضيق:
"إنتي إيه اللي مزعلك برده؟ ما هو حر يعمل اللي يعمله، إحنا مالنا، وبعدين إنتي عايزة يبقى آخرك ليلة معاه يا سلسبيل؟"
نظرت سلسبيل إليها بصدمة ثم تحدثت:
"إنتي مجنونة؟ لأ طبعاً، مين جالك إني زعلانة عشان البنت؟ أنا اللي زعلني كلامه عن الأهل، كنت لسه هرد عليه."
جاءت غرام لتتحدث، ولكن قاطعتها إحدى الخدم وتحدثت مردفة:
"لو كنتي كملتي كلام كنتي انطردتي من هنا... شيخ العرب مش بيحب يجيب سيرة الأهل، بيكرههم وبيكره أبو حد يجيب سيرتهم."
غرام باستغراب:
"ليه يعني؟ ليه بتقولي كده؟"
الخادمة:
"بيقولوا إن أمه حاولت تقتله هو وأخوه ملهم بيه قبل كده، وأخوه مات."
نظر الجميع إليها بصدمة، وتحدثت سلسبيل مردفة:
"أمه؟ ليه كده؟ في أم تعمل في ولادها كده؟"
جاءت الخادمة لتتحدث، ولكن دخلت رئيسهم وتحدثت بغضب:
"بس بقى، مش عايزة كلام، الكل ينام يلا."
نظر الجميع إليها بخوف، ثم غفوا في النوم فوراً.
وفي صباح يوم جديد، كان أدهم يركض بالخيل كعادته، حتى وصل إلى خط النهاية وتحدث بابتسامة:
"كسبت."
اقترب العامل منه وتحدث بابتسامة:
"والله يا بشمهندس يس، أنا بقول إنك تشترك في المسابقة الجديدة، ظني أنا متأكد إنك هتكسب شيخ العرب."
أدهم بابتسامة:
"وليه أكسبه بس؟ شيخ العرب طيب وكمان أشطر مني بكتير، مفيش داعي، أنا مش بتاع مسابقات، أنا همشي عشان عندي شغل، عايز حاجة؟"
العامل:
"كتر خيرك يا ابني... ربنا يوفقك في حياتك يارب يا بشمهندس."
أخرج أدهم بعض النقود وتحدث:
"اتفضل يا حج... يلا مع السلامة."
ألقى أدهم كلماته ثم ذهب.
أما في قصر شيخ العرب، كان يجلس ملهم في غرفته، حتى سمع صوت صراخ شديد، فوضع يده على أذنه وخرج من غرفته بسرعة ونزل إلى الأسفل مكان الخدم وتحدث بغضب:
"مين بيصوت كده؟ مين؟"
نظرت غرام وتحدثت بتوتر:
"دي بنت إيدها اتحرقت وهي بتطبخ."
ملهم بغضب:
"اللي صوتت كده تنطرد، أنا مش عايز أشوف وشها هنا."
اقتربت الفتاة منه ثم تحدثت بتوسل:
"أنا آسفة يا بيه، والله العظيم آسفة، مش هعمل كده تاني."
نظر ملهم إليها وجاء ليتحدث، ولكنه انتبه للحرق الذي في يديها، فأغمض عينيه ووضع يده على أذنيه. وفجأة ظهر أدهم واقترب منه وسحبه ودخل بسرعة إلى غرفته واحتضنه وتحدث بلهفة:
"ملهم... اهدى... اهدى يا ملهم، مفيش حاجة، دي البنت مجروحة جرح بسيط."
وضع ملهم يده على أذنيه وصرخ بقوة وهو يتحدث:
"هنموت يا أدهم.. هنموت.. هنموت."
أدهم وهو يحتضنه:
"لأ... لأ... اهدى، متخافش، إحنا مع بعض أهو، متخافش."
ألقى أدهم كلماته وهو يحتضنه ويحاول تهدئته.
وفي المساء، كان يقف أمام إحدى الغرف المغلقة بالسلاسل، وجاء ليفتحها، ولكنه استمع إلى أحد الأصوات في الأسفل، فنزل ووجد سلسبيل جالسة في حديقة البيت بجانب الورود، فأشار إلى رئيسة الخدم حتى اقتربت منه وتحدثت:
"أوامرك."
أدهم ببرود:
"عايز البنت دي تكون عندي الليلة."
ألقى أدهم كلماته ثم ذهب وصعد إلى غرفته، ولكنه تجمد مكانه عندما سمع صوت يتحدث:
"تفتكر لما تفضل حابسني كده كتير هسيبكم عايشين؟"
رواية شيخ العرب والجاريه الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
التفت أدهم حوله بخوف وهو يستمع إلى هذا الصوت، حتى تكرر مرة أخرى مرددًا:
"مهما عملت يا شيخ العرب، مسيري هطلع من المكان اللي أنت حابسني فيه، وأحاول أقتلكم تاني وتالت وعاشر، أنا مش هسكت غير أما أشوف جثثكم قدام عيوني، زي ما عملت مع أخوكم بالظبط."
كان أدهم يستمع إلى الصوت وهو يشعر بالخوف الشديد، حتى وضع يده على أذنيه بقوة وجلس في الأرض.
أما في الأسفل، تحدثت سلسبيل بصدمة مردفة:
"أنا؟! ... أنا اللي طلبني أنا؟"
رئيسة الخدم:
"أيوه أنتِ، ولكِ حرية الاختيار، يا توافقي يا ترفضي."
غرام بحدة:
"هترفض طبعًا، اطلعي قوليله إنها مش موافقة."
نظرت رئيسة الخدم إليهم بضيق وجاءت لتذهب، ولكن قاطعها صوت سلسبيل التي تحدثت:
"أنا موافقة، هجهز نفسي."
ابتسمت فوزية مديرة المنزل وذهبت. فنظرت غرام إليها بعصبية وتحدثت:
"أنتِ مجنونة صح؟ إزاي تعملي كده؟"
سلسبيل بضيق:
"لازم أدخل الجناح بتاعه يا غرام، أنا هموت لو معرفتش إيه اللي مستخبي في جناحه."
غرام بعصبية:
"جناح إيه وزفت إيه على دماغي يا بنتي، ركزي، هتبقى ليلة واحدة وهيرميكي زي اللي قبلك، ليه كده يا سلسبيل؟"
سلسبيل بضيق:
"مش هيلمسني، بس لازم أدخل جناحه."
ألقت سلسبيل كلماتها ثم ذهبت لتجهز نفسها. وقبل أن تصعد إلى الغرفة، وجدت سيدة يبدو عليها الرقي والأناقة تدخل إلى البيت بسرعة، فتحدثت فوزية بلهفة:
"سلسبيل... لأ استني، أوعي تطلعي دلوقتي، ادخلي نامي، الليلة اتأجلت."
نظرت سلسبيل باستغراب، ثم دخلت إلى غرفتها وانتظرت حتى انصرفت فوزية، وخرجت بترقب وهي تبحث عن غرفة أدهم.
أما عند أدهم، دخلت السيدة بلهفة واحتضنته وتحدثت:
"اهدي يا قلبي... اهدي، أنا معاك، اهدي."
دفن أدهم رأسه في أحضان السيدة ثم تحدث بخوف:
"هي هتقتلنا... هتقتلنا يا ماما... هتقتلنا."
كاميليا بحدة:
"أنا معاكم، محدش يقدر يقربلكم، اهدي يا قلبي اهدي، أنا جيت خلاص مش همشي تاني، اهدي."
أبقت كاميليا كلماتها وهي تحاول تهدئته.
أما عند سلسبيل، ظلت تبحث في جميع أدوار البيت حتى رأت حارسًا أمامها يتحدث بحدة:
"إيه اللي جابك هنا؟ الخدم آخرهم الدور اللي تحت بس."
سلسبيل بتوتر:
"أنا... أنا لسه جديدة فمعرفش الأماكن هنا، آسفة."
ألقت سلسبيل كلماتها ثم ذهبت.
وفي صباح يوم جديد، كان يركض أدهم حول القصر الخاص به ويقوم برياضة الصباح. وعندما دخل، انتبه إلى سلسبيل التي كانت تركض خلف إحدى الفراشات الموجودة، فابتسم واقترب منها وتحدث:
"أنتِ اسمك إيه؟"
سلسبيل بتوتر:
"سلسبيل يا شيخ العرب."
ابتسم أدهم ثم تحدث مردفًا:
"أنتِ بقا من ضمن أي جزء؟ من الناس اللي عايزين فلوس ولا عايزين يكتشفوا قصر شيخ العرب ولا عايزين يشتغلوا؟"
سلسبيل بتوتر:
"التلاتة، بس التانية أكتر، عايزة أكتشف قصر شيخ العرب."
ضحك أدهم بشدة على صراحتها ثم تحدث باللغة الفرنسية مردفًا:
"Dans tes rêves, Salsabil, la personne qui découvre ma vérité mettra fin à ses jours."
"في أحلامك يا سلسبيل.. الشخص الذي يكتشف حقيقتي سوف تنتهي حياته."
نظرت سلسبيل إليه بعدم فهم ثم تحدثت:
"أنا مش فاهمة أي حاجة، حضرتك قصدك إيه؟"
اقترب أدهم منها وهو يلامس وجهها ثم تحدث:
"هتيجي بليل ولا غيرتي رأيك؟"
سلسبيل بتوتر:
"هاا.. لو حضرتك عايز، أكيد هاجي يا شيخ العرب."
ابتسم أدهم ثم اقترب منها وهمس في أذنيها مرددًا:
"أوعي تحاولي تكتشفي أي حاجة عني لو أنتِ بتخافي على نفسك.. ابعدي عن حياتي علشان تعيشي في سلام.. أنا أسهل حاجة عندي القتل.. وحرام لما تكون نهاية بنت حلوة زيك كده إنها تندفن تحت رجلي.. هستناكي بليل يا سلسبيل."
ألقى أدهم كلماته ثم ذهب وتركها تنظر بخوف. فأقتربت منها غرام وتحدثت بلهفة:
"هو كان بيقولك إيه ومقرب منك أوي كده؟"
سلسبيل بخوف:
"هو بيخوفني يا غرام... إحنا لازم نمشي من هنا، أنا حاسة إن آخرتنا وحشة."
غرام بقلق:
"ليه؟ إحنا جايين نشتغل وبس ومش هتعمل أي حاجة، سلسبيل بالله عليكي خلينا في شغلنا، إحنا مش ناقصين."
أما في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى الشقق، دخل أدهم وملهم، وركضت إليه فتاة صغيرة في السابعة من عمرها تقريبًا وهي تتحدث بلهفة:
"بابا.... بابا."
ابتسم أدهم ثم احتضنها وتحدث:
"حبيبة قلب بابا من جوه، إيه الجمال ده؟ فيه بنوتة قمر كده طالعة حلوة لمين؟"
الصغيرة بابتسامة:
"ليك طبعًا."
ابتسم أدهم. وملهم واقتربت منهم الدادة وتحدثت بابتسامة:
"بشمهندس يونس، تحب حضرتك أحضر الغداء؟"
أدهم بابتسامة:
"حضري يا عزيزة."
ذهبت عزيزة لتحضر الغداء وتحدث ملهم مردفًا:
"قوليلي بقا القمر الصغنن بتاعنا ذاكر ولا لأ؟"
الصغيرة بابتسامة:
"ذاكرت يا عمو طارق، متقلقش، أنا هطلع أشطر واحدة في الدنيا وهطلع مهندسة زي بابا وماما الله يرحمها."
تنهد أدهم بضيق عندما تحدثت الصغيرة عن والدتها. وبعد الانتهاء من وجبة الغداء، جلس بجانبها بعض الشيء وذهب كعادته.
وفي المساء، كانت كاميليا تجلس على مائدة الطعام وهي تتحدث بابتسامة:
"يا حبيبي، حتى وأنا بعيدة عيوني عليكم ومستحيل اسمح إنكم تتعرضوا للخطر مهما حصل."
اقترب ملهم منها وقبل يديها وهو يتحدث بسعادة:
"والله العظيم أنتِ أحلى أم في العالم كله، ربنا يخليكي لينا يارب."
ابتسمت كاميليا وبدأوا الفتيات في تحضير الطعام، حتى دخلت سلسبيل وغرام واقتربت كل واحدة منهم لتضع الطعام في الأطباق الخاصة بهم.
وعندما انصرفوا، ابتسمت كاميليا وتحدثت:
"عيونكم عليهم... اشمعنى؟"
ملهم بابتسامة:
"إيه رأيك فيهم طيب؟ عجبوكي؟"
كاميليا بتفكير:
"حلوين... بس إحساسي بيقول إن دورهم هما مش هيبقى مجرد ليلة واحدة وخلاص."
أدهم باستغراب:
"يعني إيه مش فاهم؟"
كاميليا بضيق:
"يعني خلوا بالكم عشان دخولهم البيت ده مش صدفة، ده فضول خصوصًا لسلسبيل."
نظر أدهم إلى ملهم بضيق.
أما عند سلسبيل، كانت تقف تجهز نفسها وهي تتحدث بقلق:
"يا بنتي صدقيني حاسة إني شوفتها قبل كده، إمتى معرفش."
غرام بتفكير:
"وأنا كمان حاسة إني شوفتها قبل كده، بس معرفش فين."
كانت سلسبيل ستتحدث، ولكن قاطعها دخول فوزية وهي تتحدث:
"غرام، جهزي نفسك، ملهم بيه عايزك."
نظرت غرام إليها بصدمة ثم تحدثت:
"نعم؟ انتي بتقولي إيه؟ عايزني أنا؟"
فوزية بضيق:
"أيوه عايزك، متخافيش، جهزي نفسك، ولما تطلعي أوضته لو رفضتي مش هيغصبك على حاجة."
نظرت غرام بتوتر وقررت أن تصعد إلى الغرفة.
وبعد فترة، كانت سلسبيل تقف في غرفة أدهم تنظر بذهول من جمال ورقي الغرفة، هي حقًا تشبه أجنحة الملوك. فتحدثت بانبهار:
"ما شاء الله و..."
لم تكمل سلسبيل كلماتها حتى قاطعها صوت أدهم الذي تحدث ببرود:
"فضولك قل شوية ولا لسه؟"
التفتت سلسبيل ونظرت إليه بتوتر عندما وجدته يقف أمامها عاري الصدر وبيده مشروب، فتحدثت بتوتر:
"هو... أنت غريب ليه؟ كل ما أشوفك أخاف."
ابتسم أدهم ببرود وجلس على الفراش ثم تحدث:
"الحمد لله إنك بتخافي... عشان لو مخوفتيش هتموتي يا سلسبيل."
ألقى أدهم كلماته وهو يحتسي المشروب.
أما في غرفة ملهم، كانت غرام تقف بتوتر حتى وجدته يدخل وهو يتحدث:
"ها... عجبتك الأوضة يا غرام؟"
غرام بتوتر:
"أكيد طبعًا، أنا مشوفتش أوضة في جمالها."
ملهم ببرود:
"متخافيش، أنا مش هلمسك، انتي هتنامي هنا النهارده وبكرة تخرجي، واللي تشوفيه هنا تنسيه أول ما تخرجي."
نظرت غرام إليه باستغراب ثم تحدثت:
"وايه لازمته كل ده؟ مش فاهمة."
بصلها ملهم بحدة وكان هيتكلم بس اتصدم لما شاف.....
أما عند أدهم، كان يجلس على الفراش يتنهد بضيق وسلسبيل تقف أمامه لا تفهم أي شيء مما يجري، وجاءت لتتحدث ولكنها انصدمت عندما سمعت صوت سيدة تردد:
"أدهم...... هقتلكم ووو"
رواية شيخ العرب والجاريه الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
نظر ادهم بتوتر وهو يستمع إلى هذا الصوت، حتى تحدثت سلسبيل مردفة:
"إيه اللي بيحصل... صوت مين ده؟"
نظر ادهم إليها وتحدث:
"ملهم... ملهم فين؟"
القى ادهم كلماته ثم اقترب من جهاز اللاب توب الخاص به وانصدم عندما وجد سيدة في أواخر الخمسينات تقريبًا مقيدة بالسلاسل وهي تصرخ بشدة، فأغلق الجهاز بسرعة ووضع يده على أذنيه وجلس على الأرض.
اقتربت منه سلسبيل وتحدثت بلهفة:
"شيخ العرب... يا بيه إيه اللي حصل لك؟"
وفي مكان آخر عند ادهم، كان يضع يده على أذنيه وغرام بجانبه لا تعلم ماذا تفعل، حتى وجدت جهاز اللاب توب الخاص به فذهبت إليه وانصدمت عندما وجدت هذا المنظر. ثم أغلقته ونظرت في الغرفة وأغلقت السماعات الموجودة بها وذهبت إليه واحتضنته وهي تتحدث بلهفة:
"اهدأ... اهدأ يا بيه... أنت إيه اللي حصل لك بس فجأة كده؟"
ألقت غرام كلماتها وهي ما زالت تحضنه.
أما في مكان آخر وبالتحديد في إحدى الغرف الموجودة في القصر ولكن في مكان مختبئ سري، دخلت كاميليا وعلى وجهها علامات الغضب وتحدثت:
"عايزة إيه من ولادي يا حنان؟"
نظرت حنان إليها وهي مقيدة بالسلاسل وشعرها مبعثر على وجهها وتحدثت بضحك مردفة:
"عايزة أقتلهم يا كاميليا... أنا هقتلهم كلهم قدام عينك... هتشوفي جثثهم قدامك وهتدفنيهم بإيدك زي ما دفنتي اللي قبله."
نظرت كاميليا إليها بغضب ثم اقتربت منها وصفعتها على وجهها وتحدثت بصراخ:
"ده في أحلامك... في أحلامك يا حنان... فاهمة؟ أنا مش هسمح لك تأذي ولادي تاني... أنا اللي هقتلك قبل ما تقربي لحد منهم."
نظرت حنان إليها بضحك ثم تحدثت:
"أنتِ عارفة كويس أوي إنك ما تقدريش تقتليني عشان أنا الوحيدة اللي معايا سركم... أنا الوحيدة اللي أعرف مكان الشخص اللي بتدوروا عليه بقالكم أكتر من أربع سنين... ومش هقولك."
نظرت كاميليا إليها بغضب شديد ثم أخذت إحدى الآلات الحادة الموجودة وضربتها على قدميها بقوة، فصرخت حنان بألم. وجاءت لتضربها مرة أخرى على رأسها ولكن اقترب منها الحارس ومنعها وهو يتحدث بلهفة:
"بلاش يا هانم... لو سمحتي... إحنا محتاجينها، وأكده ممكن تموت."
ألقت كاميليا العصا من يديها ثم ذهبت.
أما في غرفة ادهم، كان ممددًا على الفراش عاري الصدر ولكنه في نوم عميق، وسلسبيل بجانبه تنظر إليه باستغراب. حتى انتبهت لهذه الحروق الموجودة على ظهره.
وفي صباح يوم جديد عند غرام، كانت تتحدث بلهفة:
"والله يا سلسبيل أنا كمان... شوفته أنا أول مرة أشوفه خايف كده وظهره مليان حروق."
سلسبيل بتوتر:
"أنا مشوفتش الصوت ده منين... بس شكله كان مراقب حد."
غرام بضيق:
"أنا شفتها واحدة شكلها يخوف... أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل بس أنا حاسة إن فيه حاجة كبيرة أوي وراهم، ربنا يستر، ويا ريت نبعد عن كل المشاكل دي."
ألقت غرام كلماتها ثم ذهبت هي وسلسبيل.
وبعد فترة في غرفة ادهم، كان يجلس بضيق حتى دخلت سلسبيل التي تحدثت:
"حضرتك طلبتني؟"
ادهم بحدة:
"أيوه... أنا قلت لك تمشي عشان تسيبي الأوضة، إيه ده؟ هو أنتِ بتتصرفي من دماغك ليه؟"
سلسبيل بضيق:
"أنا ما اتصرفتش من دماغي بس حضرتك ما كنتش موجود في الأوضة، فقلت أمشي."
نظر ادهم إليها ثم اقترب منها وهو يلامس خصلات شعرها ويتحدث:
"بس إحنا لسه ما عملناش اللي المفروض كنا نعمله امبارح."
نظرت سلسبيل إليه بتوتر حتى اقترب من عنقها وبدأ في تقبيلها، ولكنها ابتعدت فجأة وتحدثت:
"بس أنا مش عايزة أكون مجرد ليلة وبس."
ادهم ببرود:
"اومال عايزة تكوني كام ليلة عاد؟"
سلسبيل بضيق:
"مش بالعدد... أنا عايزة يكون ليا مكانة خاصة هنا."
ابتسم ادهم بسخرية ثم اقترب منها وسحبها من يديها حتى جلسوا على الفراش واقترب ليقبلها وهو يردد:
"نبقى نشوف الموضوع ده بعدين."
ألقت ادهم كلماته ثم اقترب منها أكثر.
وبعد فترة من الوقت، كانت سلسبيل تقف أمام المرآة بضيق وهي ترتدي ملابسها، حتى اقترب منها ادهم وحضنها من ظهرها وتحدث:
"عايزة إيه؟ اللي تطلبيه هاخده دلوقتِ... فلوس... دهب... عربية... أو بيت؟"
التفتت سلسبيل وهي تتحدث:
"ولا حاجة من دول... عندي طلب تاني بس عارفة إنه صعب... عايزة أفضل هنا لمدة شهر."
ابتعد ادهم قليلاً ثم تحدث:
"يعني إيه مش فاهم؟"
سلسبيل بتوتر:
"يعني أبقى أنا البنت الوحيدة اللي تدخل هنا لمدة شهر."
ابتسم ادهم بسخرية ثم جلس على الفراش وهو يشعل سيجارته مرددًا:
"عشان تراقبيني صح... عايزة تعرفي أسراري وإني إزاي بغير لهجتي بسرعة كده... فضولك هيموتك يا سلسبيل."
سلسبيل بتوتر:
"ده طلب يا شيخ العرب وتقدر ترفضه بكل سهولة... إحنا مالنا هنا تحت أمرك أنا بس قلت لك اللي أنا عايزه."
ادهم بابتسامة:
"وأنا موافق... لمدة شهر أنتِ الوحيدة اللي هتدخلي هنا بس بشرط... لو حاولتِ تتعدي حدودك هقتلك... لو حاولتِ تدوري ورايا على أي حاجة برده هقتلك... أوعي تتعدي القوانين اللي أنا هعملها... مفهوم؟"
سلسبيل بتوتر:
"مفهوم."
ابتسم ادهم ثم اقترب منها وقبلها على شفتيها.
وفي المساء، كان الجميع يجلس على مائدة الطعام والخدم يضعون الطعام أمامهم، فنظر ملهم إلى غرام وتحدث بهمس:
"بعد الأكل عايزك في أوضتي."
غرام بتوتر:
"حاضر."
ألقت غرام كلماتها ثم ذهبت لتحضر باقي الطعام. واقتربت سلسبيل من ادهم ووضعت الطعام أمامه وجاءت لتذهب ولكن أمسك ادهم يديها وتحدث:
"اقعدي جنبي هنا."
نظر الجميع إلى ادهم باستغراب ثم تحدثت بتوتر:
"ما ينفعش يا بيه... مش مسموح للخدم يقعدوا هنا ولازم آكل مع غرام."
ادهم بحدة:
"ده أمر مش طلب... وأنتِ يا غرام اقعدي كمان."
نظرت غرام بتوتر وجلست بجانب ملهم. فتحدثت كاميليا:
"غريبة... أول مرة بنات من اللي بيشتغلوا عندكم يقعدوا معاكم على نفس السفرة."
ادهم ببرود:
"حظهم بقى يا ماما... قوليلي عرفتي حاجة عن مكانه؟"
ملهم بضيق:
"إحنا لازم نتصرف... كفاية حنية كده... نتصرف بقى يا تقولي مكانه يا نقتل بنتها."
كاميليا بحدة:
"لا طبعاً ما فيش حاجة اسمها نقتل بنتها... هتقتلوا أختكم."
نظرت سلسبيل وغرام إلى بعضهما بخوف، حتى تحدث ادهم:
"ملهم معاه حق... يا نعرف المكان يا نقتلها، وهي حرة بقى... كفاية أوي كده."
ألقت ادهم كلماته ثم نهض وهو يمسك يد سلسبيل ويتحدث:
"هتيجي معانا... تشوفي فضولك هيوصلك لفين."
ألقت ادهم كلماته ثم ذهبوا. وأيضًا اقترب ملهم من غرام وأخذها معهم.
وبعد فترة، كانوا جميعًا يقفون في هذه الغرفة أمام السيدة ولكن وجهها كان مختبئًا، حتى تحدث ملهم بحدة:
"يا تقولي على المكان يا هنقتل بنتك... إحنا مش هنستنى أكتر من كده."
نظرت السيدة إليهم بضيق وظهر وجهها، ولكن انصدمت سلسبيل وغرام اللتين تحدثتا في نفس الوقت مرددتين:
"ماما ووو"
رواية شيخ العرب والجاريه الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
نظر الجميع إلى سلسبيل وغرام بصدمة. اقتربت كاميليا التي تحدثت بغضب:
"نعم، أنتوا بتقولوا إيه؟ ماما... ماما مين؟"
سلسبيل بتوتر:
"الست دي أنا شفتها قبل ما آجي هنا على البيت. جت لما شيخ العرب كان بيحكم للبنت اللي جوزها كان بيعذبها. هي قالتلي حاجات كتير قوي عنك وقالت إن الناس كلها بتقول عليها ماما."
غرام بصدمة:
"وأنا كمان... أنا كمان شفتها. وقالتلي كلام كتير عن شيخ العرب وعن ملهم بيه. وقالتلي نفس الكلام."
نظرت حنان إليهم بضحك وهي تقول:
"شفتوا... أنا ممكن أظهر في أي وقت وأعمل كل اللي يعجبني."
نظرت كاميليا إليها بغضب واقتربت منها وصفعتها على وجهها بقوة، وطلبت من الجميع أن يخرجوا. وعندما خرجوا، نظر أدهم إلى سلسبيل وتحدث بلهفة:
"هي فين... اللي انتوا شفتوها دي؟ مكانها فين؟"
شرحت سلسبيل له العنوان بالتفصيل، وكذلك غرام. فذهب أدهم بسرعة هو وملهم إلى هذه الأماكن، ولكن لم يروا أحد. فتحدث أدهم وهو يقود سيارته بغضب:
"مش هنلاقيها... أنا متأكد إننا مش هنعرف مكانها وهي مش راضية تقول على المكان. بس أنا مش فاهم، إشمعنى سلسبيل وغرام بالتحديد اللي اتكلمت معاهم؟ ولا دي خطة منها؟ أو فيه تواصل بين القصر وبينها؟"
ملهم بضيق:
"مستحيل، القصر متراقب كله أربعة وعشرين ساعة. مفيش حد بيتنفس غير لما نكون عارفين."
تنهد أدهم بغضب وهو يقود بسرعة جنونية، حتى جاءه اتصال هاتفي. فغير مسار طريقه وذهب بسرعة ووصل إلى الشقة الموجود فيها. وعندما وصل، تحدث بلهفة:
"إيه اللي حصل يا عزيزة؟ فين ليلي؟ مالها؟"
عزيزة ببكاء:
"جوه يا يونس بيه. وتعبانة قوي ومش عارفة أعملها إيه."
نظر يونس إليها، ثم دخل إلى الغرفة وانصدم عندما وجد الصغيرة ممددة على الفراش ووجهها شاحب. فأقترب منها وتحدث بلهفة:
"درجة حرارتها عالية قوي يا ملهم."
عزيزة بدموع:
"نطلب الدكتور يا بشمهندس بسرعة."
ملهم بلهفة:
"لا... أنا هجيب دكتور حالاً."
ألقى ملهم كلماته ثم خرج واتصل بأحد الأطباء أصدقائه. وبعد فترة من الوقت، كان الطبيب يفحص ليلي ويعطيها بعض الأدوية، وأخبرهم بكل شيء يجب عليهم فعله. وبعد فترة من الوقت، كان أدهم وملهم يجلسون بجانب الصغيرة بحزن، حتى تحدث أدهم مردداً:
"أنا أول مرة أخاف كده على حد يا ملهم. لو ليلي راحت هنعمل إيه؟ دي أمانة أخويا يونس الله يرحمه. يونس اللي مات بسبب واحدة معندهاش ضمير، متعرفش حاجة عن الأمومة."
ملهم بحزن:
"هتبقى كويسة، أنا متأكد. وإحنا بنحافظ على الأمانة. يا أدهم، انت ناسى إنك خدت شخصية يونس الله يرحمه عشان خاطر بنته تعيش مع أب، وعشان نكمل اللي كنا بنعمله وناخد بتاره وحقه."
اقترب أدهم من ليلي وقبلها على رأسها وتحدث بحزن:
"هناخد بتاره من أي حد شارك في موته وهنحاسب الكل. بس كمان أنا مستغرب، إشمعنى سلسبيل وغرام الوحيدة اللي ظهرت قدامهم. وهي فين؟"
أدهم بضيق:
"مش عارف يا ملهم، بس أكيد هعرف مكانها دلوقتي أو بعدين. هعرف مكانها."
ألقى أدهم كلماته وظل جالسًا هو وملهم طوال الليل مع ليلي. وكانت تمر الأيام وسلسبيل لم تر أدهم فيهم، حتى تحدثت بحدة:
"معرفش والله يا غرام. نفسي أعرف هو فين. عاد بيقولوا إنه بييجي بليل، بس أنا مش بشوفه. وبيقولوا برضه إنه مشغول من وقت اليوم اللي شفنا فيه الست اللي اسمها ماما دي. شفته بعدها بيومين، ومن وقتها معرفش حاجة عنه. بقى له شهر."
غرام بحدة:
"واليوم دا طبعًا خلّيته يقرب لك؟ ما ممكن يكون بيتهرب منك بسبب اللي عمله."
سلسبيل بحزن:
"وهو محتاج يتهرب يا غرام؟ هو شيخ العرب ويقدر يعمل اللي يعجبه. مش محتاج يتهرب. والشهر اللي إحنا كنا متفقين أفضل معاه فيه خلص. بقى له أسبوع. نفسي أعرف بييجي إمتى عشان أشوفه."
تنهدت غرام بضيق، ثم تحدثت بضيق:
"خلاص اهدي، خلينا نراقب الجو. مش هو بييجي بليل؟ خلاص إحنا نحاول نخرج بليل ونراقب الدور اللي موجود فيه أوضته. وأول ما تشوفيه تروحي تكلميه. بس على فكرة يا سلسبيل، دا شيخ العرب وهو ملهم بيه. مستحيل يبصوا لبنات زينا. يوم ما يجوا يتجوزوا، هيتجوزوا أحسن بنات في البلد. فبلاش توقعي في حبه أكتر من كده."
نظرت سلسبيل إليها بدموع، ولا تعلم ما الذي يحدث معها. هل حقًا أحبته أم هذا مجرد فضول وإعجاب؟ ظلت سلسبيل تفكر في كل هذا، حتى جاء الليل وحاولت هي وغرام التسلل من الغرف والخروج بدون أن يراهم أحد. حتى انتبهت إلى أدهم الذي يدخل إلى غرفته، فتحدثت:
"يلا بسرعة، واوعي تتأخري. وأنا هحاول أراقب لك الجو."
ألقت غرام كلماتها وذهبت سلسبيل بسرعة، حتى دخلت إلى غرفة أدهم الذي كان يقف عاري الصدر. وعندما نظر إليها، تحدث بغضب:
"إنتي إيه اللي دخلِك هنا من غير استئذان؟ فاكرة نفسك مين عشان تدخلي بالطريقة دي؟ إنتي مجنونة ولا إيه اللي بيحصل معاكي بالظبط؟"
نظرت سلسبيل إليه وهو يوبخها، ولا تعلم ماذا ستقول، حتى تحدثت بصوت ضعيف:
"أنا... أنا آسفة... آسفة بس كنت عايزة أشوف حضرتك."
أدهم ببرود:
"بجد؟ تشوفي حضرتك؟ أنا محدش يتشرط عليا يا هانم. مش قولتي لازم تبقي معايا شهر كامل وأنا وافقت ووفيت بوعدي. ملمستش بنت طول الشهر. بس كمان مش هكون معاكي."
نظرت سلسبيل إليه وهي تحاول حبس دموعها، فصرخ أدهم في وجهها بغضب:
"ما تردي! إيه اللي جابِك هنا من غير ما أقولك؟ ساكتة ليه؟"
سلسبيل بخوف ودموع:
"مش عارفة... أنا مش عارفة إيه اللي جابني هنا. بس كنت عايزة أشوف حضرتك. أنا آسفة، هخرج حالا."
ألقت سلسبيل كلماتها وجاءت لتخرج، ولكن احتضنها أدهم من ظهرها. أما في الخارج، كانت تقف غرام تراقب الوضع بتوتر، حتى وجدت ملهم يسحبها إلى غرفته وأغلق الباب وتحدث بحدة:
"إنتي واقفة تعملي إيه زي الحرامية كده؟ قولي، واقفة ليه؟"
غرام بتوتر:
"أنا... أنا والله العظيم واقفة مستنية سلسبيل علشان هي في أوضة شيخ العرب. وخايفة الحاجة فوزية أو حد من الحرس يشوفها علشان دخلت من غير استئذان."
ملهم بغضب:
"وإزاي تدخل من غير استئذان؟ إنتوا فاكرين نفسكم إيه عاد؟ هتملكوا القصر ولا فيه حاجة تانية؟ إنتوا متفجين مع وحيدة صح؟"
غرام بأستغراب:
"وحيدة مين؟ أنا معرفش اسم وحيدة."
ملهم بعصبية:
"بلاش تكدبي عليا، أنا عارف اللي زيك زين. وحيدة تبقى توأم ماما. إنتي شوفتيها جوه في الأوضة محبوسة؟"
نظرت غرام إليه بصدمة، وهنا أدركت أنهم دخلوا في لعبة كبيرة لم يستطيعوا الإفلات منها. في غرفة أدهم، مازال يحتضن سلسبيل من ظهرها وهي تبكي. وفجأة، وقعت على الأرض فاقدة وعيها. فأقترب منها أدهم وتحدث بلهفة:
"سلسبيييل... سلسبيل قومي، فيه إيه؟"
حاول أدهم كثيراً أن يجعلها تستعيد وعيها، ولكن بدون جدوى. فحملها ووضعها على الفراش. وبعد فترة، كان يقف هو وملهم وفوزية مديرة القصر وغرام بجانبها، وطبيبة القصر تفحصها. حتى انتهت، فتحدث أدهم بضيق:
"إيه اللي حصل؟ هي كويسة؟"
نظرت الطبيبة إليه بخوف، ثم تحدثت:
"والله يا شيخ العرب مش عارفة أقول لحضرتك إيه."
أدهم بعصبية:
"ما تتكلمي، إنتي لسه هتعدي تقوليلي حكايات."
الطبيبة بتوتر:
"سلسبيل حامل. وتوقعاتكم ورأيكم."
رواية شيخ العرب والجاريه الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
كان ادهم يجلس بجانب ملهم وكاميليا التي تحدثت بسعادة:
الحمد لله اخيرا يبقي لازم تتجوزوا يا ادهم في اسرع وقت.
نظر ادهم اليها بضيق ثم تحدث:
انا مش عايزة... مش عايز ولاد.
نظرت كاميليا اليه بصدمة ثم تحدثت:
نعم؟! تنزلوا ازاي يعني انت مجنون لا طبعاً.
ملهم بضيق:
خالتي افرضي خلفت ومات هنعمل ايه وقتها.
كاميليا بعصبية:
هو انتوا مش هتخلصوا بقا من عقدة الموت دي... محدش يقدر دلوقتي يعملكم حاجة انتوا اللي بتحكموا البلد كلها محدش يقدر يلمسكم.
ادهم بضيق:
لا انا ما اضمنش... انا مش عايزة هي لازم تنزله.. طول ما وحيدة مختفية مينفعش يكون عند حد مننا ولاد.
كاميليا بغضب:
مش هنخلص بقا من وحيدة.. وحيدة متقدرش تعمل حاجة هي ضعيفة ومشردة دلوقتي ملهاش لازمة مش معاها حاجة مهمل عملت مش هتقدر تقربلكم... حرام يا ادهم هتموت ابنك.
نظر ادهم اليها بحزن ثم ذهب الي غرفته ووجد سلسبيل تحاول النهوض فأقترب منها وطلب منها ان ترتاح ثم تحدث:
انا مش عايزة.
سلسبيل بأستغراب:
هو مين عاد.
ادهم بضيق:
الطفل... انا مش عايز الطفل نزليه احسن.
نظرت سلسبيل اليه بصدمة وتحدثت بدموع:
طيب انا ممكن امشي من اهنيه مش هظهر تاني في حياتك ولا هطلب حاجة ولا هقول لحد انه ابنك هبعد عن الصعيد كلها.
ادهم بضيق:
مشكلتي مش في ان الناس تعرف ولا لأ انا ميهمنيش كلام حد بس انا مش عايزة لازم تنزليه... دا أمر.
نظرت سلسبيل اليه وهي تحاول حبس دموعها ولكن لم تستطع فنهضت من على الفراش وتحدثت:
حاضر يا بيه اي اوامر تانية.
ادهم بضيق:
رايحة فين اجعدي اهنيه الفترة دي.
سلسبيل بدموع:
لأ شكراً انا مش مكاني مش اهنيه.
القت سلسبيل كلماتها ثم نزلت الى الأسفل وارتمت في احضان غرام التي تحدثت بحزن:
اهدي يا سلسبيل... اهدي متعمليش في نفسك كده.
سلسبيل ببكاء:
انتي كنتي صح يا غرام انا مكنش ينفع اعمل في نفسي كده.. مكنش ينفع اصلا افكر فيه من الاول طبيعي ميكونش عايز يخلف مني انا اهنيه زي الجواري ماليش لازمة.
تنهدت غزل بحزن وحاولت تهدئتها.
وفي صباح يوم جديد كانوا الجميع يجلسون على مائدة الطعام واقتربت سلسبيل لتضع الطعام امامهم فنظر ادهم بحزن وتحدث:
انتي فطرتي.
سلسبيل:
هفطر بعد ما اخلص شغل يا بيه اي اوامر تانية.
ملهم بضيق:
اجعدي يا سلسبيل افطري معانا انتي وغرام.
غرام بضيق:
لأ شكراً يا بيه احنا هنفطر بعد ما نخلص شغلنا.
القت غرام كلماتها ثم اخذت سلسبيل وذهبت.
فتحدثت كاميليا بحدة:
مبسوط كده... تصرفاتكم كلها زي الزفت بس انت حر وعلي فكرة انا عايزة ليلي هتيجي تعيش هنا.
ملهم بصدمة:
اي اللي بتقوليه دا يا خالتي لأ طبعاً هي هناك في امان اكتر.
كاميليا بغضب:
هتيجي يعني هتيجي.. هتعيش معانا هنا غصب عنكم كلكم.
ادهم بحده:
ميتفعش يا خالتي هي في امان هناك.. هنا الكل هياخد باله منها.
كاميليا بعصبية:
انا مش عايزة اسمع ولا كلمة تانية كفاية اوي كده انا لو خدت على كلامكم هضيع الدنيا.
القت كاميليا كلماتها ثم نهضت من على طاولة الطعام.
وبعد فترة كانت سلسبيل تقف في احدى الغرف وهي تقوم بتنظيفها ويبدو عليها التعب فأنتبه ادهم لها ودخل وتحدث:
سلسبيل باين عليكي تعبانة روحي ارتاحي.
سلسبيل بتعب:
لأ يا بيه انا عندي شغل مهم ولازم اعمله بعد اذنك.
القت سلسبيل كلماتها وجاءت لتذهب ولكن اوقفها ادهم عندما مسك يديها وتحدث بحده:
انتي بتعملي كده ليه... مش بتسمعي الكلام ليه.
سلسبيل بحدة وبكاء:
لأ بسمع مش قولت انزل اللي في بطني انا بحاول انزله خلاص بقا سيبني انزله زي ما انت عايز.
ادهم بسخرية:
كده؟! بتنز ليه كده انتي كده هتموتي.. انا قولت نزليه عند الدكتور مش تشتغلي وتضغطي على نفسك لحد ما تموتي.
سلسبيل بدموع:
طيب ما اموت... اي المشكلة يا شيخ العرب لما اموت انا واحدة اهنيه ماليش اي لازمة فمش هأثر على حضرتك لما اموت صح.
نظر ادهم اليها بضيق ثم لامس وجهها وهو يتحدث:
بس انا مش عايزك تموتي.. انا عايزك تفضلي عايشة.
سلسبيل بدموع:
جارية صح؟! عايزني افضل عايشة علشان اكون زي الجواري.
ادهم بحده:
جارية؟! مين قال كده وامتى اعتبرتك جارية.
سلسبيل ببكاء:
في كل لحظة من وقت ما دخلت على البيت دا وانت بتعاملني على الأساس ده امي جارية انا مش عايزة اعيش كده انت مش مخلياني امشي يبقي هعملك اللي انت عايزه هنزل اللي في بطني وانا كمان هروح معاه.
القت سلسبيل يديها ثم ذهبت.
فجلس ادهم بحزن وهو يتذكر.
فلاش باك.
كان في العشرين وهو يصرخ بشدة واخيه الأكبر ملقي على الارض غارقا في دماءه هو وزوجته ايضا والخدم وحنان تقف بيديها سكين وتتحدث بغضب:
هقتلكم كلكم... خوك مات ومرته ماتت وابنه مع اختي روحي فاضل البنت الصغيرة اول ما اعرف مكانها هقتلها هي كمان وانتوا هتموتوا دلوقتي.
نظر ادهم بصدمة وهو يرى كل هذا حتى انتبه الى ملهم الملقي على الارض ولكن يبدو انه مازال على قيد الحياة وقبل ان يتحدث وجد حنان تشعل النيران في البيت بأكمله وتركض بسرعة.
وفجأة فاق ادهم من شروده على صوت ملهم الذي اقترب منه وتحدث بلهفة:
ادهم... مالك في اي.
اقترب ادهم منه واحتضنه وهو يتحدث بدموع:
هنخلص امتى يا ملهم من كل ده... هنلاقي ابن يونس امتى وهنخلص من حنان امتى... هنعرف نطلع من العقدة النفسية اللي حصلت من يوم اللي حصل ده ازاي.
تنهد ملهم بحزن وهو يحتضنه وتحدث:
صدقني كل ده هيخلص انا متأكد احنا اول ما نلاقي روحية هنصلح كل حاجة بس يلا قوم دلوقتي لازم تروح تطمن على الحجة سماح.
تنهد ادهم بحزن ومسح دموعه ثم نهض ابدل ملابسه وهيئته وخرج بدون ان يراه احد حتى وصل إلى خيمة صغيرة واحتضن سماح التي تحدثت بدموع:
اتأخرت عليا ليه كده يا ابني.. اهون عليك يا احمد.
ادهم بحزن:
معلش يا ماما انا مش قصدي والله بس كنت مشغول قوي وفين يحيي.
سماح بابتسامة:
اهه وصل.
نظر ادهم الى يحيي الذي اقترب من ادهم واحتضنه بشدة وتحدث:
مش قولتلك متشتغلش هو الفلوس مش بتكفي ولا أي.
يحيي بضحك:
لأ بتكفي بس امك بتحوشلك عشان تجوزك.
ابتسم ادهم واقترب من سماح وتحدث بابتسامة:
يا ست الكل متشغليش بالك بيا المهم انتوا... ويلا قوموا انا خلاص قررت اجرتلك شقة حلوة قوي وهتعجبكم.
القي ادهم كلماته وبعد فترة كان يقف في الشقة مع سماح ويحيي الذي تحدث بسعادة:
بجد يا اخوي احنا هنجعد اهنيه.
ادهم بابتسامة:
اه يا حبيبي واوعي تنزل تشتغل تاني ركز في مذاكرتك بالله عليك يا يحيي وانا والله معايا فلوس وهبعتلكم كل اللي تحتاجوه وزيادة.
سماح بابتسامة:
روح يا ابني ربنا يسعدك ويوفقك ويكرمك يا رب واشوفك احسن واحد في الدنيا كده.
ابتسم ادهم واقترب منها واحتضنها وجاء ليتحدث ولكن قاطعه صوت رنين هاتفه وعندما اجاب تحدث بفزع:
نعم؟! اي اللي بتقوله ده ووو.
رواية شيخ العرب والجاريه الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
نظر أدهم بصدمة وذهب بسرعة.
عندما وصل إلى بيته وجد الجميع في حالة فوضى.
دخل إلى غرفة الخدم وانصدم عندما وجد سلسبيل على الفراش فاقدة الوعي وتنزف بشدة، والأطباء بجانبها.
فتحدث بلهفة:
"إيه اللي حصل... إيه اللي حصلها؟"
فوزية بتوتر:
"والله العظيم يا شيخ العرب ما نعرف ده حصل إزاي. أنا دخلت عليها لقيتها كده، تقريبًا حاولت تنتحر."
أدهم بصدمة:
"تنتحر؟ هي حاولت تنتحر يا ملهم؟"
ملهم بحزن:
"هتبقى كويسة إن شاء الله. اهدى كده ومتخافش."
كاميليا بعصبية:
"مبسوطين من اللي بتعملوه ده... انتوا السبب في كل اللي بيحصل."
نظر أدهم وملهم إليها بحزن ثم التزموا الصمت.
أما في الأعلى، وبالتحديد في الغرفة الموجود فيها حنان، دخلت روحية وهي ملثمة.
فنظرت حنان باستغراب وتحدثت بصدمة:
"روحية... انتي إيه اللي جابك هنا؟ وعرفتي تدخلي إزاي؟"
روحية بلهفة:
"قومي وخلصيني، انتي لسه هتفضلي تتكلمي؟ قومي امشي وأنا هقعد مكانك."
حنان بصدمة:
"انتي مجنونة... هما هيعرفوا... هيعرفوا إنك مش أنا."
روحية بغضب:
"لأ مش هيعرفوا. إحنا توأم وشبه بعض بالظبط، ومتخافيش. أنا هبقى زيك بالظبط، بس يلا بسرعة."
ألقت روحية كلماتها ثم اقتربت منها وحررتها من السلاسل المقيدة بها وتحدثت:
"تعالي اربطيني، وبعدها فيه شغالة واقفة بره هتساعدك تخرجي من هنا وهتديكي ظرف فيه العنوان اللي هتروحي تقعدي فيه وهبعتلك عن طريقها. بس يلا بسرعة."
نظرت حنان إليها بضيق ثم اقتربت منها وقيدتها مثلما كانت هي، ثم ذهبت بسرعة.
فنظرت روحية وتحدثت:
"الشغل اللي مكملتوش من ست سنين هكمله دلوقتي."
ألقت روحية كلماتها وجلست مثلما كانت حنان.
أما في الأسفل، في غرفة سلسبيل، تحدث أدهم بلهفة:
"يعني هي دلوقتي بقت كويسة يا حكيم؟"
الطبيب:
"الحمد لله يا شيخ العرب، متقلقش. هي كويسة بس هتفضل نايمة كده شوية. أهم حاجة بس تخلوا بالكم منها، ولو تروح لدكتور نفسي يبقى أحسن."
كاميليا بلهفة:
"والجنين يا دكتور، هو كويس؟ حصله حاجة؟"
الطبيب:
"كويس خالص، بس هي لازم ترتاح وتخلوا بالكم منها كويس."
ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب.
فأقترب أدهم منها بحزن.
فتحدثت غرام بدموع:
"أنا هفضل معاها، مش هسيبها."
ملهم بضيق:
"انتي مش هتعرفي تهتمي بيها يا غرام. هي دلوقتي تعبانة ولازم الممرضة. إحنا هنتصل بيها تيجي."
غرام بدموع:
"الممرضة مش هتعمل اللي أنا هعمله يا بيه. أنا صاحبتها وزي أختها وأكتر واحدة هخاف عليها."
تنهد أدهم بضيق وهو ينظر إلى الغرفة التي تمتلئ بالفتيات.
فأقترب من سلسبيل وحملها وصعد إلى غرفته وتحدث:
"غرام نامي شوية في أي أوضة تعجبك هنا جنبنا شوية، وبعدها تعالي اقعدي جنبها ومتخافيش. أنا ههتم بيها لحد ما تصحى."
نظرت غرام إليه بحزن ثم ذهبت.
فتحدث ملهم بضيق:
"أنا هروح أطمن على ليلى علشان أكيد خايفة وهي لوحدها."
ألقى ملهم كلماته ثم ذهب.
فأقترب أدهم من سلسبيل وجلس بجانبها وهو يلامس خصلات شعرها ويتحدث بحزن:
"أنا مش عارف إذا كنت غلطان معاكي ولا لأ، بس مدام وصلت لدرجة إنك تحاولي تقتلي نفسك، يبقى ده اللي مستحيل اسمح بيه مهما حصل."
ألقى أدهم كلماته وهو ما زال يجلس بجانبها.
وبعد فترة من الوقت، كانت كاميليا تقف في الغرفة الموجودة فيها روحية وهي تتحدث بسخرية:
"بجد... حنان انتي دلوقتي أو بعدين هتقولي مكان روحية. متفتكريش إننا سايبينك عايشة لحد دلوقتي علشان خاطر جمال عيونك. انتي لو لسه عايشة، يبقى علشان نعرف مكان ابن يونس وبس."
نظرت روحية إليها بحدة ثم تحدثت:
"ابن يونس... ومين جالك إن ابن يونس لسه عايش؟ ما يمكن روحية أختي قتلته زي ما قتلت يونس ومراته وهتقتل أدهم وملهم."
ولم تكمل روحية كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من كاميليا التي تحدثت بغضب:
"لا حد يقدر يقتل أدهم ولا ملهم. الوحيدة اللي هتتقتل هي انتي يا حنان ومش انتي بس، انتي وأختك روحية... انتوا الاتنين هتموتوا قريب أوي، متقلقوش."
ألقت كاميليا كلماتها وجاءت لتخرج، ولكن وقفت ونظرت إلى روحية مرة أخرى وتحدثت:
"يوم ما أخويا قرر يتجوزك، قولت دي بنت كويسة ومحترمة وهي دي اللي هتبقى أم لـ أدهم ويونس وملهم. بس بعد أول شهر كنت متأكدة إن عمر ما هيجي منك خير يا حنان. ياريتني كنت قتلتك انتي وأختك من وقتها، مكناش وصلنا لكل ده. بس عادي، الأيام جاية كتير."
ألقت كاميليا كلماتها وذهبت من الغرفة وأغلقت الباب.
فتحدثت روحية بغضب:
"هقتلهم يا كاميليا... هقتلهم وهقتلك انتي كمان معاهم... مش هسيب حد فيكم عايش... والله ما هسيب حد فيكم عايش."
ألقت روحية كلماتها وهي تشعر بالغضب الشديد.
أما عند سلسبيل، ما زال أدهم يجلس بجانبها حتى فتحت عيونها بتعب وانصدمت عندما وجدته أمامها.
فتحدثت بتعب:
"أنا... أنا إزاي لسه عايشة... وإيه اللي جابني هنا؟"
أدهم بضيق:
"قوليلي انتي بقيتي كويسة؟"
سلسبيل بتعب ودموع:
"الولد مات ولا لأ؟"
أدهم بحدة:
"لأ... ومينفعش كنتي تعملي كده. أنا قولتلك نزليه، مش تموتي نفسك."
نظرت سلسبيل إليه باستغراب ثم تحدثت بسخرية:
"بجد؟ هي أصلاً هتفرق إذا قتلت نفسي أو قتلت اللي في بطني؟ أنا شايفه إن الاتنين واحد."
أدهم بضيق:
"أنا آسف... يمكن اتصرفت معاكي بطريقة مش كويسة. والحمد لله إن الوقت لسه معداش. خلينا نتجوز."
نظرت سلسبيل إليه بصدمة ونهضت من على الفراش وتحدثت بفزع:
"انت بتهزر صح... أكيد مش بتتكلم بجد."
أقترب أدهم منها وجعلها تجلس مرة أخرى ثم تحدث:
"لأ بتكلم جد. خلينا نتجوز. أنا عايز أتزوجك يا سلسبيل. ولو وافقتي هتبقي مرات شيخ العرب. انتي هتبقي سيدة القصر ده كله والبلد كلها كمان."
نظرت سلسبيل إليه بتعب ودموع تحدثت:
"أنا موافقة بس علشان أبقى سيدة القصر، ولا يبقى معايا فلوس ولا أي حاجة. أنا هوافق علشان اللي في بطني يتكتب باسم أبوه."
تنهد أدهم بضيق وطلب منها أن ترتاح.
وفي صباح يوم جديد، كان يجلس في سيارته مع ملهم الذي تحدث:
"يعني خلاص بقيت شايف إن كل ده غلط؟"
أدهم بضيق:
"أيوه بقيت شايف إن كل ده غلط... إني كل يوم أبقى مع واحدة شكل وأنا اللي المفروض بجيب حق الناس. أنا خلاص هنهي كل ده ومش هلمس أي بنت تانية، كفاية كده يا ملهم."
ملهم بابتسامة:
"معاك حق يا أدهم. إن شاء الله تبقى دي بداية حياة جديدة. بس يلا بقى علشان المأذون يكتب الكتاب، وعمتك عايزة تعمل فرح على فكرة وهتعمل."
أدهم بضحك:
"تعمل عادي مفيش مشكلة. أنا عارف عمتك لو قولنا لأ هتفضحنا."
ألقى أدهم كلماته وهو يضحك بشدة، ولكن وقف فجأة بسيارته وتحدث بفزع مردفاً:
"ملهم... زين أهو و..."
رواية شيخ العرب والجاريه الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
كان ادهم وملهم يركضون وهم يبحثون عن زين حتي وجدوه يجلس علي احدي الارصفه يبكي بشده.
فاقترب منه ادهم وتحدث بعدم تصديق مردفا:
زين.... زين.
نظر زين اليه بقلق وخوف وهو يتحدث:
انت مين انا معرفش حضرتك.
نظر ملهم بصدمه ثم اخرج هاتفه وبحث في الصور وتحدث:
هو يا ادهم... هو والله مش هي كانت كل فتره تبعتلنا صور ليه صدقني هو.
ادهم بلهفه:
انت اسمك زين يا حبيبي صح.
زين بخوف:
ايوه اسمي زين بس انا معرفش انتوا مين... تيته سابتني وطلعت تجري.
نظر ادهم اليه بلهفه ثم احتضنه وتحدث بدموع:
انت وحشتني اوي تعرف انا بدور عليك بقالي كام سنه.
زين بخوف:
انتوا مين.
ملهم بحزن:
حبيبي احنا قرايبك تعالي معانا البيت.
نظر زين اليهم مره اخري بتركيز ثم تحدث:
لما تجي معاكم هتدوروا علي تيته.
ادهم بحزن:
ايوه هنعمل كل ال انت عايزن بس يلا تعالي.
القي ادهم كلماته ثم اخذ زين وذهبوا.
اما في القصر نظرت سلسبيل وغرام بقلق وهم يتحدثون:
هربت.... كيف عاد دي مصيبه... شيخ العرب هيجتلنا كلنا معني اكده ان فيه خاين اهنيه في وسطنا.
غرام بعصبيه:
ما تروحي تتصرفوا وتدوروا عليها انتوا واقفين تتفرجوا.
نظر الحرس اليها بقلق واقتربت منهم احدي العاملات في المنزل وتحدثت بحده:
وانتوا ببتتكلموا اكده بصفتكم اي بجا ان شاء الله ال يشوف يجول انكم اصحاب الجصر واحنا منعرفش ولا علشان شيخ العرب وملهم بيه قضوا معاكن ليله خلاص افتكرتوا انكم اصحاب القرار.
نظرت سلسبيل وغرام ليها بغضب وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها صوت كاميليا الحاد التي تتحدث مردفه:
ال قدامك دول واحده هابقي مرات ادهم انهارده وام ابنه والتانيه ان شاء الله هتبقي مرات ملهم فياريت الكل هنا يلزم حدوده ويعرف هو بيقول اي يلا امشي من قدامي.
نظرت الفتاه اليا بتوتر ثم ذهبت.
فجاءت كاميليا لتتحدث ولكن دخل ادهم وملهم ومعهم زين فتحدثت كاميليا بصدمه:
زين... دا زين ابن اخوك يا ادهم.. دا وين ابن يونس صح.
زين بسعاده:
ايوه يا عمتي هو والله.
اقتربت كاميليا من زين بلهفه وتحدثت بدموع:
حبيبي.... يا عيوني انت شكلك حلو اوي زي يونس الله يرحمع بالظبط.
زين بتوتر:
يونس مين... انا معرفش حد كده بالله عليكي يا طنط وديني عند تيته.
بصت كاميليا بضيق وقالت:
هو اي ال حصل انتوا لاقيتوه فين.
تنهد ملهم بضيق وقصي لها كل ما حدث بالتفصيل فتحدثت كاميليا بتوتر:
حنان هربت.
نظر ادهم وملهم اليها بصدمه وتحدث ادهم بصراخ:
يا حرااااااس.
دخلوا الحرس بسرعه الي البيت وهم يشعرون بالتوتر فتحدث ادهم بغضب:
انتوا بتعملوا اي.. ازااااي هربت... ازاي هربت وانتوا موجودين.
نظر الحرس بخوف ولم يستطيعوا الرد فتحدث ملهم بغضب:
الكل هنا لازم يتحقق معاه الخدم والحرس والعاملين اي حد موجود لازم تشكوا فيه.
نظر رئيس الحرس اليه بتوتر وتحدث:
اوامرك يا بيه.
القي الحارس ثم ذهب بسرعه فاقتربت كاميليا منه وتحدثت بضيق:
انت لازم تتم جوازك انهارده بأي طريقه.
ادهم بحده:
جواز اي يا عمتي دلوقتي ال بتقولي عليه احنا في اي وانتي في اي.
كاميليا بغضب:
انت هتستعبط الماذون هيجي انهارده وهتتجوز غصب عنك هو انت فاكرها لعبه ولا اي وبعدين لازم تمسك اعصابك شويه قدام الناس والحرس بتوعك وخد بالك من لهجتك متنساش انت قدام الكل لازم لهجتك تبقي صعيديه.
بصت سلسبيل لغرام باستغراب وبليل كانت سلسيل واقفه بتجهز نفسها وهي بتقول:
والله ما عارفه اي ال بيوحصل يا غرام انا اصلا مش مرتاحه لكل ال بيوحصل دا ومش فاهمه اي الغموض ال بيوحصل في العيله دي كلها... مين حنان ومين روحيه ومين زين وازاي حنان محبوسه اهنيه وانا اتني شوفناها ومن الواضح انها محبوسه اهنيه بجالها فتره طويله جوي وفين اخوهم ال بيحكوا عنه دا واواي لهجتهم الاتنين بتتغير بالطريجه دي.
تنهدت غرام بقلق وتحدث:
مش عارفت والله يا سلسبيل بس ربنا يستر من ال جاي.
القت غرام كلماتها وهي تشغر بالقلق وفي مكان اخر كانت روحيه تجلس مع حنان وهي تتحدث بغضب:
لع طبعا انتي مجنونه هما دلوجتي مش هيسيبونا في حالنا ادهم وملهم كل ال في دماغهم ان هما يجتلونا بأي طريجه.
حنان بتوتر:
طيب خلينا نخلص بجا ونجتلهم.
روحيه بغضب:
هو احنا مش هنخلص بجا من جو الانتجام بتاعك دا وبعدين لو جتلتي ادهم وايهم برده الفلوس مش هتبجي ليكي هي هتبجي للورثه ال هما زين وليلي وابن ادهم وسلسبيل وكمان الله اعلم يمكن يومين وملهم البنت ال معاع ال اسمها غرام دي تبجي حامل.
حنان بعصبيه:
نجتلهم كلهم... خلينا نجتل الكل منسيبش حد فيهم عايش... نولع في الجصر كله.
روحيه بصراخ:
دا جصر شيخ العرب ومش معني اننا هربنا يبجي سهل الدخول والخروج اسكتي بجا وسيبيني افكر.
القت روحيه كلماتها ثم جلست بضيق.
وفي المساء في غرفه سلسبيل كانت تجلس بتوتر في الغرقه حتي دخل ادهم الذي مكان يتحدث في الهاتف وعندنا اغلق تحدثت هي بتوتر:
انا دلوجتي بجيت مرتك مش مجرد جاريه عندك يعني من حقي اعرف.
ادهم باستغراب:
تعرفي اي عاد.
سلسبيل بحده:
اعرف انت مين... انت شيخ العرب الصعيدي ال طول عمره اهنيه بيحمي الناس والكل بيحبه ولا الشاب ال بتاع بنات ولا ال بيتكلم لهجه عاديه ملهاش اي علاقه بالصعيدي ومين ال حابسها وفين اخوك وميت زين دا فيه اسئله كتير لازم اسألها.
نظر ادهم اليها بضيق ثم تحدث:
انا كل دول... بس الاصل انا ادهم ال طول عمري كنت عايش بره مصر ورجعت وانا عندي 17 سنه وبالنسبه لاخويا فهو مات وال قتله حنان واختها روحيه تبقي تؤامها كانت خاطفه زين وحنان تبقي مرات ابويا انا قولتلك تقريبا كل حاجه اكتر من كده صدقيني هبقي بموتك.
نظرت سلسبيل اليه بتوتر ثم تحدثت:
طيب جولتلي الكلام دا ليه علشان انا هبجي ام ابنك صوح.
اقترب ادهم منها وهو يلامس وجهها ويتحدث:
لا... علشان بحبك... انتي البنت الوحيده ال حبيتها في حياتي وميزتها عن الكل صدقيني انا خوفي الاكبر عليكي والله.
نظرت سلسبيل اليه بصدمه ثم تحدثت:
بجد؟! انت بتحبني بجد والله ولا بتجول كلام اكده وخلاص.
اقترب ادهم منها اكثر ثم قبلها علي عنقها وهو يتحدث:
لا مش بقول كده وخلاص انا فعلا بحبك وبحبك اوي والله بس دايما كنت بحاول ابعدك عني علشان انا حياتي كلها خطر بس انا مقدرتش خصوصا لما حاولتي تنتحري.
ابتسمت سلسبيل بسعاده وهي تنظر اليه بصدمه لم تستوعب انه يتحدث معها فتحدثت:
انا والله نا مصدجه نفسي.
اقترب ادهم منها ثم قبلها علي شفتيها وتحدث:
كده مصدقه ولا لا.
سلسبيل وهي تحضنه:
وانا والله بحبك اوي.
القت سلسبيل كلماتها وهي تحضتنه وفجأه انغزعت عنظما سمعت صوت طلقات ناريه عنيفه فنظر ادهم من الشباك ولكنه انصدم عندما وجد.
رواية شيخ العرب والجاريه الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
نزل أدهم بسرعة إلى الأسفل ومعه سلاحه.
وجد جميع الحرس يطلقون الرصاص على مسلحين خارج البيت.
تحدث ملهم بصراخ للنساء الموجودات في القصر:
"كلكم على فوووج بسرعة اتوزعوا على أوضي أنا وأدهم، يلا يا غرام خديهم."
نظرت غرام بتوتر وأخذتهم هي وسلسبيل وصعدوا إلى الغرف.
تحدثت سلسبيل بخوف:
"أنا خايفة عليهم يا غرام... أنا خايفة عليهم جوي."
نظرت غرام بتوتر ثم تحدثت:
"فين كاميليا هانم؟ راحت فين يا سلسبيل؟"
سلسبيل بلهفة:
"بره... هي بره يا غرام."
ألقت غرام كلماتها ثم خرجت وخلفها سلسبيل وأغلقت الباب على الخدم حتى لا يستطيع أحد أن يقترب منهم.
ظلوا الاثنين يبحثون عن كاميليا ولكنهم لم يجدوها.
انتبهت غرام إلى أحد الأشخاص الذي يوجه سلاحه من خارج القصر إلى ملهم.
فصرخت بشدة وقبل أن تقترب منه الرصاصة، ركض أدهم تجاهه وهو يتحدث بلهفة وصراخ:
"ملهم حااااااسب!"
ألقى أدهم كلماته ووقف أمام ملهم وتلقى رصاصة في صدره.
فصرخ ملهم وركضت سلسبيل إليه وهي تتحدث بلهفة:
"أدهم... أدهم جوووم بالله عليك أدهم."
نظر ملهم بصدمة وهو يرى المسلحين يهربون بسرعة.
عاد شخص واحد الذي كان يوجه سلاحه تجاه زين الذي خرج للتلو.
وقبل أن ينقذه ملهم، اقتربت غرام منه بلهفة وسحبت الصغير.
وبعد فترة في المستشفى، كان يقف الجميع بخوف.
جاءت الشرطة التي حاولت بكل الطرق أن تجعل الناس تذهب من المستشفى بسبب الازدحام الشديد.
تحدث ملهم بعصبية للضابط:
"بجد؟! أنتوا لسه جاين دلوجتي... أنتوا جاين تعملوا إيه؟ ضرب النار فضل أكتر من نص ساعة وعندي حرس ماتوا غير اللي اتصابوا. ومش بس أكده شيخ العرب اللي المفروض كبير البلد كلها دلوجتي في أوضة العمليات وأنتم لسه جاين وبتعاملوا الناس بالطريقة دي. على الأقل دول خايفين على كبيرهم وأول ما سمعوا ضرب النار عملوا المستحيل عشان يساعدونا."
نظر الضابط إليه بتوتر وتحدث:
"معاك حق يا فندم، إحنا فعلاً مقصرين بس إن شاء الله شيخ العرب هيطلع بألف سلامة وهنجيب اللي عمل كده بأي طريقة."
ألقى الضابط كلماته وترك بعض العساكر وضابط آخرين وذهب.
فجلست سلسبيل ببكاء وهي تتحدث:
"يارب... أنا خايفة جوي، هو أكيد مش هيوحصله حاجة صوح."
غرام بدموع:
"إن شاء الله مفيش حاجة، متخافيش."
نظر زين إلى ملهم الذي يشعر بالحزن الشديد وملابسه ملطخة بالدماء ويحاول أن يحبس دموعه بكل الطرق.
فاقترب منه وتحدث بحزن:
"متزعلش يا عمو... هو هيبجي كويس، مش جلت إنه شيخ العرب يعني قوي ومش هيوحصله حاجة إن شاء الله."
ملهم بحزن:
"إن شاء الله يا حبيبي... إن شاء الله."
ألقى ملهم كلماته وهو يحتضنه.
وبعد مرور خمس ساعات تقريبًا، خرج الطبيب فأقترب الجميع منه.
وتحدثت سلسبيل بلهفة:
"ها يا حكيم... طمني بالله عليك، هو زين صوح؟"
نظر الطبيب بتوتر والتزم الصمت.
فصرخ ملهم بغضب:
"ما تتكلم، أنت واقف ساكت أكده ليه؟ جوول في إيه أو إيه اللي حصل."
الطبيب بتوتر:
"للأسف هو دخل في غيبوبة وحالته مش مستقرة نهائي، إحنا منقدرش نعمله أي حاجة حالياً."
ملهم بعصبية:
"يعني إيه متقدرش؟ هااا... متقدرش إزاي يعني؟ نجيب حكيم من بره... نجيب عشرة المهم يبقى كويس حتى لو هنسفره."
الطبيب:
"حاضر، أنا هبعت لأحسن دكتور بره ممكن يتابع حالته وهنحجزه على أول طيارة وإحنا بنعمل اللازم."
ملهم بلهفة:
"مستني إيه؟ يلا دلوجتي حالا اتصلوا بيه."
تنهد الطبيب بتوتر ثم ذهب بسرعة من أمام ملهم.
فاقترب رئيس الحرس وتحدث بتوتر:
"أربعة من حراسنا ماتوا يا بيه وفيه أكتر من عشر إصابات والباجي الحمد لله."
جلس ملهم بتعب وهو يخبئ وجهه بيده من كثرة الحزن.
حتى قطعه الحارس مرة أخرى بتوتر:
"كاميليا هانم مش ظاهرة ومفيش حد من الشغالين يعرف عنها حاجة، بس فيه بنت من الشغالين كمان مش موجودة."
نظر ملهم إليه بصدمة ثم تحدث:
"نعم؟! مش ظاهرة يعني إيه مش ظاهرة؟ راااحت فين؟"
الحارس بتوتر:
"الكاميرات ظاهرة إن الشغالة دي هي اللي خدتها بعد ما ضربتها على دماغها وطلعت من الباب التاني للجصر وكان فيه عربية مستنياها."
ملهم بصراخ:
"لما كل ده حصل، أنتوا كنتوا بتعملوا إيه؟ أنتوا أصلاً بتعملوا إيه كل الفترة دي وفيه خيانة وسطنا في البيت؟ جسماً بالله العظيم لو أدهم أو عمتي حد منهم حصل له حاجة لهجتلك يا منصور... صدجني هجتلك. أنت هتبقى المسؤول جدامي."
منصور بحزن:
"أنا مستعد يا بيه لأي حاجة المهم شيخ العرب والست الكبيرة يبجوا كويسين."
ملهم بعصبية:
"الحجة ويحيي يكونوا في الجصر خلال ساعة بالكتير من غير ما يعرفوا أي حاجة ويجعدوا في أوضي وليلي والدادة يبجوا برده في الجصر ويجعدوا في أوضة أدهم وخدوا زين معاكم."
زين بخوف:
"لأ... لأ يا عمو أنا عايز أفضل أهني معاكم."
نظرت غرام بحزن ثم اقتربت منه وتحدثت بهدوء:
"حبيبي عمو بيقول إن فيه ناس هتروح هناك القصر وأنت دلوقتي مكان شيخ العرب وملهم بيه فلازم تحميهم صح؟ هتقدر ولا لأ؟"
زين بثقة:
"أنا بطل أقدر أعمل أي حاجة وأحمي الكل."
غرام بابتسامة:
"أحلى بطل في العالم كله، يلا يا حبيبي روح مع عم منصور وخلي بالك من نفسك ومن اللي هيكونوا موجودين في القصر تمام."
ابتسم زين ثم اقترب من ملهم وتحدث:
"متخافش عمو أدهم هيبجي كويس وأنا هحمي الناس اللي هناك."
اقترب ملهم منه واحتضنه وأشار إلى منصور أن يأخذه ويحافظ على سلامة جميع الموجودين في القصر.
وفي المساء، كانت كاميليا جالسة على الفراش فاقدة الوعي.
حتى دخلت حنان وألقت عليها دلو ماء بارد، فنهضت كاميليا بفزع وتحدثت:
"ميييين؟"
ألقت كاميليا كلماتها وانتبهت إلى حنان التي تقف وعلى وجهها ابتسامة انتصار.
فنهضت بسرعة ومسكتها من عنقها وتحدثت بغضب:
"أنا! إيه اللي جااابني هنا وفين أدهم وملهم؟ عملتوا فيهم إيه؟ أنا هقتلك... هقتلك يا حنان.. هقتلك."
كانت كاميليا تخنقها بطريقة عنيفة حتى دخل أحد الحرس وأنقذها.
فتحدثت حنان وهي تلهث من التعب وصعوبة التنفس:
"أنا اللي هقتلك، والله ما هسيب حد منكم عايش وكل الفلوس دي هتبقى ليا بس وأنا اللي هحكم البلد كلها... وولاد أخوكي اللي أنتِ فرحانة بيهم واحد في المستشفى بين الحياة والموت وهيموت إن شاء الله والتاني قريب جوي برده هتسمعي خبر مووته... بس الأهم إن أدهم دلوجتي بيموت ويا حرام كل البلد بيدعوله بس مش عارفين إن خلاص أنا مش هسيبه عايش."
نظرت كاميليا إليها بصدمة وغضب وجاءت لتنقض عليها مرة أخرى ولكن دفعها الحارس وخرج من الغرفة مع حنان التي كانت تضحك بشدة.
فجلست كاميليا على الأرض تبكي بشدة وهي تتحدث:
"لا لا هيبقوا كويسين أنا متأكدة... أنا متأكدة إنهم هيبقوا كويسين دول أمانة من أخويا... أنا لازم أحافظ عليها بأي طريقة و..."
لم تكمل كاميليا كلماتها حتى وجدت الحارس الذي دفعها يدخل ومعه الطعام ويتحدث بحدة:
"دا الأكل... لازم تأكلي ضروري وخصوصاً الساندوتشات."
وضع الحارس الطعام وذهب.
فنظرت كاميليا إلى الساندوتشات التي أشار إليها الحارس.
وفجأة وجدت بداخلها ورقة.
وعندما قرأتها انصدمت من محتواها.
وفي المستشفى، كان الجميع ما زال يقف أمام العناية المركزة ينتظر أي شيء يطمئنهم.
ولكن كانت سلسبيل تشعر بألم شديد وفجأة صرخت.
فاقتربت غرام منها وتحدثت بلهفة:
"سلسبيييل... مالك؟"
نظر ملهم إليها بقلق عندما وجدها تنزف وتفقد وعيها.
فاقترب منها الأطباء وحملوها بسرعة وجاء ليذهب معهم ولكنه تجمد مكانه عندما وجد صوت جهاز القلب الخاص بأدهم يعلن توقفه.
فنظرت بصدمة والأطباء يدخلون بسرعة وتحدث أحدهم:
"إزاي الأكسجين مقفول عليه... إزاي ده حصل؟ هاتوا جهاز الصدمات بسرعة."
ألقى الطبيب كلماته وبدأ في إنعاش قلبه ولكن بدون جدوى.
وقبل أن يدخل ملهم، سمع صوت يناديه.
وعندما نظر إلى الصوت تحدث بفزع:
"انت؟"
رواية شيخ العرب والجاريه الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
انصدم ملهم عندما وجد أمامه خاله المقيم في الخارج منذ أكثر من عشر سنوات. جاء ليذهب إليه ولكنه انتبه إلى صوت الأطباء فدخل إلى العناية المركزة وتحدث بلهفة:
"إيه اللي حصل... أدهم كويس صح؟"
نظر الأطباء إليه بتوتر وما زال الطبيب ينعش قلبه بجهاز الصدمات فتحدث أحد الأطباء مرددًا:
"مفيش فايدة يا دكتور."
لم يكمل الطبيب كلماته وفجأة لكمه ملهم بقوة على وجهه وهو يتحدث بغضب:
"اخررررس..... اخرس خالص. أدهم لو حصل له حاجة، جسماً بالله العظيم هجتلكم... هجتلكم كلكم، فاهمين؟"
نظر الجميع إليه بخوف، فأقترب خاله من أدهم وغرس حقنة في يديه وبدأ هو في إنعاش قلبه مع بعض الإسعافات. وبعد ثوانٍ معدومة، عاد قلب أدهم ينبض مرة أخرى. فجلس ملهم على الأرض بتعب لم تحمله قدماه أكثر من ذلك، ووضع يده على وجهه بحزن. فأقترب منه خاله وتحدث بلهفة مردفاً:
"ملهم خلاص، أدهم كويس دلوقتي. قلبه رجع ينبض تاني وهيبقى كويس خالص والله."
نظر ملهم إلى خاله بدموع الذي احتضنه.
أما عند كاميليا، كانت تجلس في إحدى السيارات مع الحارس وتحدثت:
"شكراً... أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي. أنت هربتني من هناك ومخوفتش على نفسك."
الحارس بحزن:
"أنا كنت من حراس البيه الله يرحمه، أخو حضرتك، وصدقيني أنا زعلان على شيخ العرب. هو هيرجع كويس إن شاء الله، أنا متأكد. خلي بالك من نفسك، روحيه وحنان مش هيسكتوا غير لما يقتلوا الكل. العربية دي هتوصلك لحد المستشفى. مع السلامة يا هانم."
ألقى الحارس كلماته ثم نزل من السيارة وأشار للسائق أن يذهب.
أما عند سلسبيل، كانت غرام جالسة بجانب الطبيب الذي تحدث بضيق:
"والله حاولنا بس مفيش فايدة."
غرام بغضب:
"هو إيه اللي مفيش فايدة... الجنين مات؟!"
"خلاص مبقاش فيه جنين."
نظر الطبيب إليها بضيق ودخل ملهم بسرعة الذي تحدث بلهفة:
"غرام، سلسبيل عاملة إيه والجنين؟"
غرام بدموع:
"مات... مات يا ملهم... الجنين مات خلاص."
نظر ملهم بصدمة فدخل خاله الذي تحدث مردفاً:
"ملهم... خلاص، ده أمر ربنا. اهدي كده... أنت دلوقتي كبير العيلة، لازم تبقى قوي."
نظر ملهم إلى خاله وتحدث بتعب مردفاً:
"أعمل إيه؟ أنا مش عارف أعمل حاجة... مش عارف أعمل حاجة."
نظر خاله بحزن واقترب منه واحتضنه.
وفي اليوم التالي، كانت سلسبيل تجلس بجانب أدهم الذي ما زال في غيبوبته، حتى شعرت بيده تتحرك. فنظرت إليه بلهفة وتحدثت مردفة:
"حبيبي... أدهم، بالله عليك قول إنك سامعني وإنك بقيت كويس."
أدهم بتعب:
"متخافيش، أنا كويس... الكل كويس صح؟ حد حصل له حاجة؟"
جاءت سلسبيل لتتحدث ولكن قاطعها دخول ملهم الذي احتضنه وتحدث بلهفة:
"أدهم، أنت بقيت كويس... قولي حاسس بإيه؟"
أدهم بتعب:
"متخافش، أنا كويس جوي... انتوا كلكم كويسين صح؟"
نظر ملهم إلى سلسبيل بحزن وتحدث:
"كلنا كويسين... متخافش. المهم أنت تعرف البلد كلها كل يوم بيجوا هنا عشان يطمنوا عليك."
أدهم بتعب:
"عايز أخرج يا ملهم... أنا مش عايز أقعد هنا. حاول تخرجني بأي طريقة."
تنهد ملهم بضيق وحاول إقناعه أن يظل في المستشفى فترة ولكن بدون جدوى.
أما في القصر، كانت كاميليا تجلس مع ممدوح خال ملهم وأدهم بعصبية:
"بجد والله، هي لازم تموت يا ممدوح. لازم الاتنين يموتوا. أنت مش شايف اللي بيحصل... كل الحرب والعداوة دي هتخلص لما روحيه وحنان يموتوا ونخلص منهم."
تنهد ممدوح بضيق.
وفي اليوم التالي، كان أدهم يجلس على فراشه يحتضن زين ويحيي وليلي. وفجأة دخلت والدة يحيي واقتربت منه وتحدثت بلهفة:
"ابني... ابني، إيه اللي حصل لك يا حبيبي؟ إيه اللي حصل لك؟"
نهض أدهم بتعب واقترب منها واحتضنها وتحدث:
"أنا كويس يا حبيبتي، متخافيش."
سيدة بدموع:
"أحمد، إيه اللي جابنا هنا يا ابني؟ مش ده قصر شيخ العرب؟ هيعمل فينا إيه دلوقتي؟"
نظر الجميع بصدمة عندما سمعوا هذه الكلمات، عدا ملهم الذي تحدث مردفاً:
"ماما... أحمد تعبان دلوقتي، خليه يرتاح وبكرة يفهمك كل حاجة."
سيدة بخوف:
"أنا خايفة يا طارق.. خايفة شيخ العرب يجي يحبسنا ولا يقتلنا."
أدهم بضيق:
"متخافيش يا ماما، مفيش حد يقدر يعملك حاجة يا حبيبتي. أنتِ نامي وارتاحي وبكرة هحكيلك على كل حاجة."
ألقى أدهم كلماته ثم اقترب منها وقبل يديها وذهبت مع ملهم.
وبعد فترة، خرج الجميع وظلت سلسبيل بجانبه فتحدث بتعب:
"تعالي... تعالي في حضني."
اقتربت سلسبيل منه وارتمت بين أحضانه وهي تتحدث ببكاء:
"أدهم، بالله عليك كفاية. خلينا نبعد عن كل ده... كفاية اللي حصل، بالله عليك. أنا مبقتش فاهمة حاجة، حاسة إني عايشة جوه لغز كبير قوي."
تنهد أدهم وهو يلامس شعرها وتحدث بحزن:
"خلي بالك من ابني يا سلسبيل... وبلاش حد يعرف إنه لسه عايش. ملهم حكالي كل حاجة إنكم مثلتم قدام الكل إنه مات، بس مش لازم حد غيرنا يعرف عشان ميموتش بجد."
وضعت سلسبيل يديها على بطنها وتحدثت:
"متخافش، مستحيل اسمح إن حد يأذيه."
اقترب أدهم منها أكثر وقبل رأسها وتحدث مردفاً:
"متخافيش، كل ده هيخلص وقريب قوي."
نظرت سلسبيل إليه بدموع واقتربت من أحضانه أكثر.
أما في غرفة ملهم، كانت تنظر غرام بصدمة وتحدثت:
"يعني إيه؟ هي فاكرة إن أدهم ابنها؟"
ملهم بضيق:
"أيوه، الحاجة سيدة ابنها مات في حادثة من 3 سنين تقريباً وهي تعبانة وعندها زهايمر وأمراض كتير. هو مات وهو بينقذ أدهم عشان كده أدهم راح لها وأول ما راح هي افتكرته ابنها. بس يحيي عارف كويس إن أدهم مش أخوه، بس طبعاً هو بيعتبره دلوقتي زي أخوه بالظبط. ابنهم اللي مات كان اسمه أحمد والحاجة سيدة غالية أوي علينا، وأدهم فعلاً بيعتبرها زي أمه. وبالنسبة لـ ليلي، فهي تبقى بنت يونس اللي أدهم واخد شخصيته... يونس ده أخونا، هو كان مهندس وحنان قتلته وخطفت ابنه اللي هو زين وليلي كانت صغيرة، فهي برده افتكرت إن أدهم أبوها."
كانت غرام تستمع إليه بصدمة لم تستوعب أن كل هذا يحدث فتحدثت:
"أنا حاسة إني في مسلسل... انتوا حياتكم عاملة كده ليه؟ طيب واللهجة إزاي بتغيروها بسرعة كده؟"
ملهم بضيق:
"عشان إحنا مش صعيدة، إحنا طول عمرنا كنا عايشين بره مصر وبندرس بره. وفيه سر كمان، أنا وأدهم أخوات بس أخوات من أمهات مختلفة. ماما ماتت من وقت ما كان عندي سنة واللي ربتني أم أدهم الله يرحمها عشان كده بعتبرها زي أمي بالظبط وكل الناس فاكرين إننا من أم واحدة. أنا حكيتلك كل حاجة يا غرام."
غرام بدموع:
"ليه؟ وإيه آخره اللي بيحصل ده؟"
تنهد ملهم بضيق واقترب منها ولامس وجهها وهو يتحدث:
"ليه؟ عشان بحبك بجد. أما بقا هينتهي إمتى، فهو قريب قوي قوي، أقرب مما تتوقعي كمان. بس السؤال، بعد ما كل ده يخلص، هتقبلي تتجوزيني؟"
نظرت غرام إليه بدموع واحتضنته بشدة وهي تردد:
"آه هقبل... هقبل يا ملهم أتزوجك."
ابتسم ملهم وهو يحتضنها.
وبعد منتصف الليل، كانت سلسبيل نائمة بين أحضان أدهم، ولكنها سمعت صوت قوي فانفزعت من نومها، ولكنها انصدمت عندما وجدت...