تحميل رواية «شيطاني» PDF
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى مدن الصعيد، وبالتحديد في منزل كبير يتزين بالأنوار وتعلو فيه أصوات الأغاني والطبول، انعكس كل شيء فجأة. بدلًا من صوت الطبول، انتشر صوت طلقات النيران والصراخ في كل مكان. وبعد فترة من تهدئة الوضع، دخل العريس وخلفه والده ووالد العروس، وهو يرى الجميع على الأرض غارقين في دمائهم، عدا النساء التي لم يحدث لهن أي شيء. فتحدث الشاب بصدمة: "فين العروسة؟ وفين أهلي؟" لم يكمل العريس كلماته عندما وجد أخاه الأكبر على الأرض غارقًا في دمائه. فأقترب منه وتحدث بلهفة: "هماام... قوم يا أخووي... قوم بالله عليك......
رواية شيطاني الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
في إحدى مدن الصعيد، وبالتحديد في منزل كبير يتزين بالأنوار وتعلو فيه أصوات الأغاني والطبول، انعكس كل شيء فجأة. بدلًا من صوت الطبول، انتشر صوت طلقات النيران والصراخ في كل مكان. وبعد فترة من تهدئة الوضع، دخل العريس وخلفه والده ووالد العروس، وهو يرى الجميع على الأرض غارقين في دمائهم، عدا النساء التي لم يحدث لهن أي شيء.
فتحدث الشاب بصدمة:
"فين العروسة؟ وفين أهلي؟"
لم يكمل العريس كلماته عندما وجد أخاه الأكبر على الأرض غارقًا في دمائه. فأقترب منه وتحدث بلهفة:
"هماام... قوم يا أخووي... قوم بالله عليك... قوم... همااام..."
نظر والد العروس إليهم بحزن وهو يبحث بعيونه عن أقاربه، حتى نزلت زوجته وهي تصرخ ببكاء:
"بنتي يا سيد... بنتي اتخطفت... العروس اتخطفت يا سيد."
نظر سيد إليها بصدمة وهو يضع يده على رأسه بتعب شديد، وفجأة وقع على الأرض فاقدًا وعيه.
وبعد فترة قصيرة، وصلت الشرطة وسيارات الإسعاف وحملت جميع المصابين.
وفي الجهة الأخرى، في هذا القصر الكبير، كان يدخل هذا الشاب الذي يضع ماسكًا على وجهه يظهر عينيه فقط، وهو يحمل هذه الفتاة بفستان زفافها. صعد إلى إحدى الغرف وألقاها على الفراش وأزاح الماسك من وجهه.
فدخلت والدته وتحدثت بلهفة وعصبية:
"رعد... أنت اللي عملت أكده؟ صوت ضرب الرصاص والإسعاف والبوليس دا أنت السبب فيه. ومين دي عاااد... يا لهووي العروسة."
رد رعد ببرود:
"آه أنا السبب في كل الأصوات اللي انتي سمعتيها دي... أنا داخل آخد حمام عشان حاسس إن هدومي اتوسخت."
قالت فوزية بغضب:
"اتوسخت... أنت مجنون ولا إيه اللي بيحصل معاك بالظبط؟ خربت البلد كلها باللي فيها وجاي بكل برود تقول لي آخد حمام."
تنهد رعد بضيق، ثم مسك يديها وقبلها وذهب ليأخذ حمامًا دافئًا. وبعد فترة خرج وهو يرتدي سروالًا فضفاضًا وعاري الصدر ويجفف شعره.
حتى بدأت هذه الفتاة تفتح عينيها، فتحدث رعد ببرود:
"صباحية مباركة يا عروسة... كل دا نوم؟"
انفزعت الفتاة من نومها عندما سمعت صوته، ونظرت إلى الغرفة بخوف، ثم تحدثت:
"أنا فين؟ وإيه اللي جابني أهني؟ أنت مين وعايز مني إيه؟"
قال رعد بسخرية:
"أنا رعد... رعد الجسار."
نظرت الفتاة إليه بصدمة عندما سمعت اسمه، وتحدثت بخوف:
"عايز مني إيه وعملت في أهلي إيه؟ أنا انهارده فرحي، أنت عملت فيااااا إيه؟ اتكلم... أنت اللي ضربت نار في الفرح أنت ورجالك... أنت الشيطااان صوح، مش دا لقبك يا شيطان؟"
نظر رعد إليها بضيق، ثم اقترب منها وسحبها إليه وتحدث بغضب:
"بقولك إيه، أنا لحد دلوقتي لسه هادي... وبعدين متخافيش كده يا عروسة، في جميع الحالات جوازك برده هيكون انهارده عشان المأذون هيجي دلوقتي وهنتجوز. ألف مبروك يا بنت المنصوري."
نظرت لؤلؤ إليه بغضب ثم تحدثت:
"جبر يلمك أنت وعيلتك وأي حد يعرفك. أنا لؤلؤ المنصوري، لا أنت ولا ألف واحد زيك يقدر يعمل حاجة غصب عني."
ابتسم رعد ببرود، ثم جلس على الفراش ووضع قدمًا فوق الأخرى وأخذ سيجارته وردد:
"شاطرة يا لؤلؤ المنصوري، بس فيه حاجة بقى... أنا رعد الجسار... وقدامك حل من الاتنين، يا هنتجوز رسمي... يا هتعيشي أهني غصب عنك وعن عيلة المنصوري كلهم ومن غير جواز. ومش بس كده، عريسك لسه عايش... ممكن أروح أقتله هو كمان دلوقتي. ها، اختاري."
نظرت لؤلؤ إليه بدموع وغضب، وتحدثت مردفة:
"مش موافجة... أنا مش بتهدد، لا أنت ولا ألف واحد زيك يقدر يخليني أعمل حاجة غصب عني."
قال رعد بحدة:
"أنا أقدر وهعمل."
ألقى رعد كلماته، ثم اقترب منها وحاول تمزيق فستانها، وهي تحاول الدفاع عن نفسها ولكن لم تستطع بسبب قوة رعد الجسدية. ألقاها على الفراش وتحدث بغضب مردفًا:
"عرفتي بقى إنّي أقدر أعمل أي حاجة تعجبني... تحبي أكمل ولا كفاية عليكي كده انهارده؟"
قالت لؤلؤ ببكاء:
"سيبني بالله عليك... سيبني، أنا عملتلك إيه؟ خليك راجل جاي تاخد بتارك من الحريم يا ابن الجسار."
ابتعد رعد عنها بعصبية وهو ينظر إلى فستانها الممزق. فأخذ الملاءة الموضوعة على الفراش وألقاها عليها وتحدث:
"غطي جسمك وحضري نفسك عشان المأذون هيجي... وعلى فكرة، أنا هاخد بتاري من كل فرد في عيلة المنصوري... مش هسيب حد لا كبير ولا صغير، ومش بس عيلة المنصوري، لأ وعيلة الغامري كمان."
ألقى رعد كلماته، ثم أخذ قميصه وذهب.
وفي المستشفى، وقفوا جميعًا بقلق، وبالتحديد ناصر، عريس لؤلؤ، حتى خرج الطبيب. فاقترب منه وتحدث بلهفة:
"يا حكيم، أخويا عامل إيه؟"
قال الطبيب:
"البقاء لله، شدوا حيلكم."
ألقى الطبيب كلماته وذهب، فصرخت جميع النساء. وتحدث ناصر بدموع وغضب:
"قسماً بالله ما هسيب حد عايش من ولاد الجسار."
ألقى ناصر كلماته وذهب.
أما عند رعد، صعد إلى غرفته مع لؤلؤ بعدما عقد قرانه عليها. فتحدثت بدموع:
"فاكر إنك كده هتعرف تاخد بتارك؟ لأ، صدقني أنا اللي هاخد بتاري وبتار كل واحد اتأذى بسببك."
نظر رعد إليها بسخرية وتجاهل حديثها. وانتبهت لؤلؤ لهذه السكين الموضوعة على الطاولة، فأخذتها واقتربت منه وتحدثت بغضب:
"هقتلك يا ابن الجسار."
ألقت لؤلؤ كلماتها وغرست السكين في جسد رعد، فجأة الذي وقع على الأرض.
رواية شيطاني الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
الفصل الثاني
شيطاني
أبقت لؤلؤ السكين بفزع عندما وجدت رعد يقع يضع يده على كتفه بألم شديد.
فتحدثت بخوف وبكاء:
"لأ... لأ... أنا مش أكده... أنا مش مجرمة، بالله عليك جوزني... يلا جوزني."
ألقت لؤلؤ كلماتها وهي تقترب منه بخوف. وفجأة سمعت صوت خبط على الباب.
فنظرت بفزع وتحدثت:
"بالله عليك جوزني... أعمل إيه دلوقتي... أعمل إيه؟"
نظر رعد إليها بعصبية وألم، ولكن تحامل على نفسه وسحب الجاكيت وارتداه وفتح الباب. فوجد صديقه أمامه الذي أردف:
"جايين دلوقتي... خمس دقايق بالكتير وهيكونوا هنا. جاهز."
رعد بتعب:
"احموا اللي في الدار يا قاسم، خلوا بالكم عشان أنا مش بأمن للعيلة دي كلها من أولها لآخرها."
تنهد قاسم بضيق وكان سيذهب، ولكنه انتبه إلى يد رعد التي تنزف. فمسكها وتحدث بلهفة:
"واااه واااه... إيدك دي مالها... فين الجرح؟"
ألقت قاسم كلماته ونزع الجاكيت من عليه وانصدم عندما وجد جرح كبير في كتفه. فتحدث بلهفة:
"رعد... مين اللي عمل فيك أكده! إيه اللي حوصلك؟ لازم نروح المستشفى بسرعة، يلا."
رعد بتعب:
"لأ... مش وقت مستشفى، لازم ننزل دلوقتي."
ألقت رعد كلماته ودخل ليبدل ملابسه. فنظر قاسم إلى لؤلؤ التي تقف بخوف ودموع. ثم اقترب منها وتحدث بحدة:
"اللعب مع رعد آخره موت. واللي يحاول يأذيه مش بنخلي له وجود في الدنيا كلها. إنتي متعرفيش ولاد الجسار وراهم كام واحد يقدروا يضحوا بحياتهم عشاننا... ولو إنتي عرفتي تأذيه، فده عشان هو وافق بأكده، مش عشان إنتي شاطرة. لو حاولتي تعملي اللي عملتيه ده مرة تانية، صدقيني أنا اللي هقتلك يا بنت المنصوري. أوعي تنسي كلامي عشان لما تبقي في آخر أنفاسك أكده وإنتي بتموتي، متجوليش إن ابن البحيري معرفكيش."
نظرت لؤلؤ إليه بدموع وصدمة عندما سمعت اسم عائلته. فهي تعلم جيدا أن عائلة الجسار والبحيري هم أكبر أعداء لعائلتها. فجاءت لتتحدث ولكن قاطعها خروج رعد وذهابه هو وقاسم. فجلست على الفراش ببكاء وهي تردد:
"يا رب ساعدني... إنت الوحيد اللي عالم بيا... ساعدني من كل اللي بيحصل ده."
ألقت لؤلؤ كلماتها وهي تبكي بشدة. أما في الأسفل، كان يقف رعد ينظر إلى سيد وزوج ابنته الكبرى ببرود. حتى ردد هو بغضب:
"هاخد بنتي وأمشي، وخلينا نتعامل راجل لراجل يا ابن الجسار. وبعدين الحرس بتوعي سايبهم بره ليه عاد؟ مدخلوش معايا ليه؟"
نظر رعد إليه بسخرية ثم تحدث مردفاً:
"نفتكر لو ناوي أعمل فيكم حاجة، هعملها في بيتي... إنتوا ضيوف اهنيه، بس حراسك مش ضيوف. وإنت عارف زين إني لما بعوز أعمل حاجة، بروح بنفسي."
جابر زوج ابنته:
"فين لؤلؤ؟ إحنا جاين اهنيه عشان ناخدها بالاحترام. يا جاسم، بالله العظيم هندم بيت الجسار ده من أوله لآخره، وإنت عارف زين إننا نقدر نعمل أكده."
قاسم بحدة:
"لأ... منعرفش. إحنا منعرفش إنكم تقدروا تعملوا أي حاجة. وبعدين هتاخدوها بصفتكم إيه؟"
سيد بغضب:
"بنتنا ولازم تبقي في بيت جوزها."
رعد ببرود:
"ما هي في بيت جوزها... أنا وبنتك اتجوزنا."
نظر سيد إلى جابر بصدمة لم يستوعب ما سمعه. للتلو وفجأة أخرج سلاحه وصوبه تجاه رعد. وقبل أن يتحدث، قاطعه صوت لؤلؤ التي تحدثت بفزع:
"بابا... نزل سلاحك بالله عليك... خلاص بجا كفاية أكده."
ألقت لؤلؤ كلماتها ثم اقتربت منه ووقفت أمامه وهي تتحدث بلهفة:
"ناصر زين... حوصله إيه؟ هو كويس؟ بالله عليك طمني."
جابر بحدة:
"همام أخوه مات ومش ناوي يسكت غير لما ياخد بتاره. وهياخده. وإحنا كمان بجا لينا بتار عندك يا ابن الجسار."
ابتسم رعد بسخرية وجاء ليتحدث، ولكن قاطعته فوزية والدته التي تحدثت بحدة:
"إيه تار ده يا سيد اللي بتتجول إيه؟ من بجاحتك كمان جاي تجول إن عندك تار؟ ومجولتش كلامك ده ليه لما جتلوا رجالة عيلتنا وابني... ابني جتلوا بكل دم بارد."
سيد بغضب:
"ابني ماااات... وأي حد عمل أكده مات. إنتوا جتلوا الكل."
فوزية بحدة:
"ولسه مأخدناش بتارنا برده. مين جالك إني كنت عايزة ابني يتجوز بنتك؟ أنا بكرهها وبكرهكم. وأي حد من عيلة المنصوري هو عدوي. بس اللي ابني شايفه صح، أنا معاه فيه. ومدام اتجوزها، بجت فرد من العيلة. امشي بجا من أهنيه بهدوء وأعلني جواز بنتك بأبني. وبالنسبة لناصر، فيا ألف أهلاً وسهلاً بيه. هما أعدائنا زينا زيكم بالظبط."
نظر سيد إليها بغضب واقترب من جابر وأخذه وذهب من البيت. فوقفت لؤلؤ تتحدث ببكاء مردفة:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيكم... ربنا ينتجم منكم."
نظرت فوزية إليها بغضب وجاءت لتتحدث، ولكن صرخت فجأة عندما وجدت رعد يقع على الأرض فاقداً وعيه وكتفه ينزف بشدة. وبعد مرور يومين، كانوا الأسوأ في حياة الجميع. كانت لؤلؤ تنظر إلى رعد الذي يحاول ارتداء ملابسه، ولكن أصابه كتفه تعيقه. فتحدثت بتوتر:
"إنت هتفضل حابسني أهنيه لأمتى؟ عايز مني، ما خدت بنارك واتجوزتني بالعافية، عايز مني إيه تاني؟"
رعد بسخرية:
"إنتي عامله لنفسك أهمية زيادة عن اللزوم. مين قال إن أكده خدت بتاري؟ أنا لسه مأخدتش بتاري."
لؤلؤ بعصبية ودموع:
"حرام عليك، عايز إيه تاني؟ مش كفاية إنك جتلته همام أخو جوزي و..."
لم تكمل لؤلؤ كلماتها حتى تلقت صفعة قوية على وجهها من رعد، الذي سحبها من خصلات شعرها وهو يتحدث بغضب:
"جوووززك مين يا روح أمك؟ أنا اللي جوزك. أوعي أسمعك تجولي الكلمة دي على لسانك، فاااهمة؟"
لؤلؤ بألم وخوف:
"فاهمة... فاهمة. آسفة. سيبني... سيبني بجااا."
دفعها رعد بعصبية وأخذ قميصه وذهب. أما في مكان آخر، عند هذه الفتاة، كانت تقف في غرفتها بحزن وهي تضع بعض الملابس في الحقائب، حتى دخل جابر وتحدث بغضب:
"بتحضري هدوم أختك ليييه عاد؟ مش كفاية اللي عملته. انتهينا. أختك دي دلوقتي بجت من أعدائنا، وجريب جوي هتتقتل."
لميس بغضب:
"تتقتل ليه إن شاء الله؟ أختي ذنبها إيه؟ هي معملتش حاجة. وكل اللي حوصلها دا بسببكم إنتوا. إنتوا اللي دخلتونا في التار والدم. وافتكرتوا إن محدش هيقدر يقف قصادكم. واه، ابن الجسار دمر كل حاجة، وخرب حياتنا وحياة أهلنا. ومش بس أكده، اللي بيساعده كمان ابن البحيري. الاتنين دول مش هيسيبوا حد في عيلتنا عايش."
جابر بغضب:
"جسمًا بالله، لو جولتي الكلام ده على لسانك مرة تانية، لهقتلك. أنا أصلاً غلطان إني اتجوزت واحدة زيك."
لميس بدموع:
"واحدة زيك؟ ليه إن شاء الله؟ أنا مالي بجا، إيه مشكلتي؟"
جابر بغضب:
"مش بتخلفي. إنتي واحدة عقيمة ومش بتخلفي، يعني عاملة زي الأرض البور اللي متنفعش لحاجة."
لميس بصراخ ودموع:
"ومين جالك إن العيب مني؟ أنا جولتلك مليون مرة إننا نروح للحكيم، وإنت اللي بترفض. يمكن يبقى العيب منك إنت."
جابر بغضب:
"مني أنا؟ بتجولي عليا أكده! جسمًا بالله ما هسيبك."
ألقت جابر كلماته ثم اقترب منها وسحبها من خصلات شعرها، وظل يسدد لها اللكمات بوحشية، وهي تصرخ بشدة. وفي المساء، عند لؤلؤ، كانت تقف على شباك غرفتها تحاول أن تجد أي حل للهروب. حتى انتبهت إلى الحرس الذين اختفوا فجأة من على البوابة. فخرجت بسرعة ونزلت إلى الأسفل وذهبت إلى الباب بتوتر وخوف. ولكن فجأة سحبها رعد الذي اقترب منها وصعد إلى الغرفة مرة أخرى، ودفعها على الأرض وهو يردد:
"إنتي فاكرة نفسك عايشة فين؟ فاكراني غبي؟ أنا كنت عاملك اختبار. جولت إنك ذكية ومش هتحاولي تهربي، بس فشلتي من أول ثانية."
لؤلؤ بغضب:
"أنا مش عايزة أعيش أهنيه. مش عايزة أعيش أهنيه. إنت شيطان... شيطان. عايز مني إيه؟ أنا مالي بكل اللي بيحصل ده. أنا بكرهك."
رعد بسخرية:
"بجد؟ أنا بجا هخليكي تكرهيني أكتر. ومن دلوقتي هبدأ انتقامي."
ألقت رعد كلماته وهو يفك أزرار قميصه. فوقفت أمامه بخوف وهي تنظر حولها. حتى التقطت هذا السكين وتحدثت:
"لو حاولت تلمسني، صدقني هقتلك. جسمًا بالله العظيم هقتلك."
ابتسم هو ببرود وسخرية وهو ينظر إلى جسدها التي يرتجف من الخوف. ثم ردد:
"بجد؟ زي ما حاولتي تقتليني أكده من يومين ومعرفتيش؟ جرح بسيط واتعالج. وعايز أشوفك المرة دي هتعرفي فعلاً تقتليني ولا هيبقي زي المرة اللي فاتت، يا مرتي الحلوة."
نظرت هي إليه بخوف وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها فجأة عندما سحبها إليه وبدأ يمزق ثيابها. فتحدثت ببكاء وصراخ:
"هتاخد بتارك من الحريم يا شيطان؟"
"لأ... هاخد بتاري من مرتي... يا مرت الشيطان."
كانت هؤلاء آخر كلماته قبل أن ينقض عليها مرة أخرى و...
رواية شيطاني الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
كان يقود سيارته بسرعة جنونية وهو يصرخ ويتذكر كلماتها.
حتى أوقف السيارة أمام إحدى العمارات الكبيرة ونزل منها وصعد إلى إحدى الشقق.
عندما دخل، وجد فتاة في أوائل العشرين من عمرها مقيدة بسلسلة طويلة من قدميها.
اقترب منها وتحدث بحزن:
"أنا محتاجك يا رحمة... أنا تعبان قوي."
نظرت رحمة إليه بتوتر ثم اقتربت منه واحتضنته وهي تردد:
"أنا معاك متخافش مش هسيبك لوحدك."
تنهد رعد بحزن وهو يحتضنها.
في صباح يوم جديد، في غرفة لؤلؤ، كانت تجفف شعرها ودموعها تنزل بغزارة وهي تتذكر.
فلاش باك.
كانت تصرخ بشدة ورعد يحاول الاعتداء عليها.
حتى نهض فجأة وهو يضع يده على أذنيه كأنه سمع صوت شخص ما.
فجأة، نظرت إليه بخوف وهي تحاول أن تغطي جسدها.
حتى صرخ مرددًا:
"بس بقى... بس كفاية... كفاااايه."
ألقى رعد كلماته ثم أخذ قميصه وخرج من الغرفة.
فلاش باك.
فاقت لؤلؤ من شرودها وهي تبكي بشدة وتتحدث:
"يارب... أنت عارف وشايف كل اللي بيحصل معايا وقادر تنقذني من كل ده... ساعدني يارب."
ألقت لؤلؤ كلماتها ونهضت حتى تبدل ملابسها.
أما في الأسفل، كانت لميس تقف بسيارتها أمام بيت رعد وتتحدث بعصبية:
"بس أنا عايزة أشوف أختي، أنتوا مينفعش تمنعوني عنها. أنا هشوف أختي يعني هشوفها."
نظر الحرس إليها بضيق وجاء ليتحدث الحارس، ولكن قاطعه قاسم الذي تحدث:
"في إيه... إيه اللي بيحصل هنا وإنتي مين عاد؟"
لميس بعصبية:
"أنا لميس أبقى أخت لؤلؤ وعايزة أشوفها وأديلها هدومها وكل حاجتها اللي تخصها... أنا عايزة أطمن على أختي، ولا أنتوا خطفتوها وكمان هتمنعونا نشوفها؟"
نظر قاسم إليها بضيق ثم أشار للحرس أن يسمحوا لها بالدخول.
جاء ليذهب، ولكن سمع صوت صراخها عندما وقعت الحقيبة التي تمتلئ بأغراض لؤلؤ من يديها.
فاقترب منها وتحدث بضيق:
"ادخلي إنتي والحرس هيدخلك الشنطة لحد جوه."
نظرت لميس إليه بعصبية وجاءت لتتحدث، ولكن شعرت بالألم الشديد في يديها.
تحدثت بتعب:
"أنا هشيل الشنطة... مش هأمن لحد منكم، أنتوا شياطين كلكم وأنا بكرهكم."
قاسم بسخرية:
"بجد؟! لأ واحنا اللي بنحبكم قوي... حد جالك إننا طايقين نسمع أساميكم. إحنا لو نعرف كنا قطعنا نسل عيلتكم كله."
لميس بغضب:
"إنتوا إزاي شر كده... جايبين كل الغل والحقد ده منين.. إنتوا إيه مفيش في قلوبكم رحمة؟"
نظر قاسم إليها بغضب ثم اقترب منها ومسك يديها بقوة وردد:
"الرحمة دي متنفعش مع أشكالكم... لو إحنا شياطين فإنتوا أصل الشياطين... لسه مشوفتوش منا حاجة صدقوني، إحنا هندمر عيلتكم ومحدش منكم هيقدر يعمل حاجة."
ألقى قاسم كلماته وتركها وذهب.
فنظرت لميس بدموع ودخلت إلى البيت.
وفي غرفة لؤلؤ، كانت تحضنها وهي تبكي وتتحدث مردفة:
"لأ يا لميس إنتي متعرفيش حاجة. لو عملت زي ما بتقولي، هو هيعرف مكاني وهيولع في الدنيا كلها. ده شيطان، إنتي متعرفيش أنا عايشة هنا إزاي... أنا تعبت قوي يا لميس."
لميس بدموع:
"اللي يحصل يحصل. اسمعي الكلام، لازم تهربي من هنا بأي طريقة.... بصي أنا جبتلك الهدوم بتاعتك وكل حاجة تخصك وكمان فيه فلوس وسلاح في الشنطة، أكيد هتحتاجيهم."
تنهدت لؤلؤ بحزن وجاءت لتتحدث، ولكن لاحظت ذراع لميس.
تحدثت:
"لميس مالك... ماسكة إيدك كده ليه؟"
لميس بتوتر:
"هاا... لأ مفيش حاجة متشغليش بالك. أنا لازم أمشي يا لؤلؤ. فيه كمان تليفون في الشنطة، خلي بالك من نفسك وطمنيني عليكي دايماً."
ألقت لميس كلماتها وذهبت من البيت.
وفي المساء، وصل رعد إلى غرفته وأبدل ملابسه وجاء ليخرج من الغرفة، ولكنه انتبه إلى حقيبة لؤلؤ.
تحدث بضيق:
"يلا علشان الأكل، إحنا كلنا لازم نتجمع مع بعض على العشا."
لؤلؤ بعصبية:
"مش عايزة أكل... أنا لأ عايزة أكل ولا عايزة أعيش معاك هنا ولا أشوف حد في عيلتك كلها... أنا عايزة أروح أطمن على جوزي."
رعد بغضب:
"إنتي بتعملي كده ليه؟ بتعصبيني ليه؟ عايزاني أقتلك صح؟"
لؤلؤ بغضب:
"آه صح. أنا عايزة أقتلك... أنا عايزة أموت مش عايزة أعيش هنا."
نظر رعد إليها بغضب ثم اقترب منها ومسكها من خصلات شعرها وتحدث بعصبية:
"حتى الموت مش هخليكي تطوليه.... أنا هخليكي تلعني الساعة اللي شفتيني فيها، ولسه أصلاً انتقامي مخلصش.... سمعة تهلك دلوقتي بقت على كل لسان، بس أهلك لسه عايشين يبقى أنا لسه ما أخدتش بتاري وهبدأ تاني من النهارده."
ألقى رعد كلماته وتركها وجاء ليخرج من الغرفة، ولكن اقتربت منه لؤلؤ وتحدثت بتوسل:
"لأ بالله عليك خلاص... خلاص والله العظيم هعمل كل اللي إنت عايزه صدقني... أنا هعمل كل حاجة إنت عايزها بس بلاش تلمس أهلي، سيبهم في حالهم... بص خلاص هنزل معاك للأكل يلا... يلا."
نظر رعد إليها بضيق ونزل وهو ولؤلؤ وجلسوا جميعاً على مائدة الطعام.
فنظرت فوزية بحدة وتحدثت:
"عملت اللي إنت عايزه أهه... جاه الوقت بقى اللي تسمع كلامي ولا هتفضل كده طول عمرك من غير جواز؟"
رعد بضيق:
"جواز؟! إيه جواز ده يا حاجة، أومال اللي جمبي دي تبقى مين؟"
فوزية بعصبية:
"تبقى عدوة.. اللي جمبك دي عدوتنا..... دي أكبر عدوة لينا..... هي هنا مجرد خدامة وبس لحد ما ترجع لأهلها أو تترمي في الشارع."
لؤلؤ بعصبية ودموع:
"ليه بقى... إنتي لو عندك بنت ترضي إن يحصل فيها كده... دايمًا كنت بسمع عنكم بس مكنتش أتخيل إنكم بالوساخة دي كلها... إنتوا أقذر ناس شوفتهم في حياتي.. ربنا ينتقم منكم و..."
لم تكمل لؤلؤ كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من فوزية التي تحدثت بغضب:
"أنا هوريكي القذارة والوساخة اللي بجد... اطلعي فوق على أوضتك بدل ما أقسم بالله العظيم هقتلك مكانك."
نظرت لؤلؤ إليها بدموع ثم صعدت بسرعة إلى الغرفة.
فتحدث رعد بحدة:
"ماما..... إزاي تمدي إيدك عليها كده؟"
فوزية بغضب:
"خايفة عليها قوي؟ عايزاني أسكتلها بعد كل اللي جابته وعملته ده؟"
رعد بعصبية:
"لأ متسكتيش بس سيبيني أنا أتصرف... دي دلوقتي مرتي ومينفعش تمدي إيدك عليها كده."
ألقى رعد كلماته وذهب من البيت.
فتحدثت فوزية بغضب:
"هقتلك يا لؤلؤ.... قسمًا بالله العظيم لهقتلك."
ألقت فوزية كلماتها وصعدت إلى غرفتها.
أما في مكان آخر، عند لميس، كانت تقف تنظر إليه بخوف وهي تتحدث:
"كان لازم أطمن عليها يا جابر... دي أختي لازم أطمن عليها."
نظر جابر إليها بغضب ثم صفعها على وجهها وتحدث:
"أنا هعلمك إزاي تعصي أوامري بعد كده."
ألقى جابر كلماته ثم سحب الحزام الخاص به وظل يضرب فيها بقوة.
وعند لؤلؤ، كان رعد يقف أمام باب الغرفة بضيق يفكر، حتى قرر أخيراً أن يدخل.
ففتح الباب ولكنه انصدم عندما وجد لؤلؤ على الأرض غارقة في دمائها ويديها تنزف بشدة.
رواية شيطاني الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
في إحدى الشقق الفخمة، كان رعد يقف بتوتر ينظر إلى لؤلؤ الممددة على الفراش، وبجانبها رحمة تحاول إنقاذ حياتها بعد محاولة انتحارها.
حتى تحدث بصراخ مرددًا:
يلا بجااااا، بتعملي إيه كل دا؟ هنفضل واقفين أكده سنة لحد ما تبجي زينة؟ لو ماتت هاقتلك يا رحمة!
رحمة بتوتر:
متخافش يا رعد... طيب شيل السلاسل من على رجلي، أنا مش عارفة أعمل حاجة بيها.
نظر رعد إليها بغضب شديد، فرددت هي:
خلاص... خلاص، أنا آسفة، هبقى زينة دلوقتي، متخافش.
ألقت رحمة كلماتها وبدأت مرة أخرى تحاول أن تنقذ حياتها، حتى نجحت وتحدثت بتعب:
الحمد لله... هي دلوقتي حالتها كويسة، وتجدر توديها على الميتشفي لو عايز.
رعد بضيق:
لو عايز أوديها المستشفى مكنتش جيبتها لحد أهنية... أنا هاخدها على البيت عشان تفوق وهي هناك.
ألقى رعد كلماته، ثم اقترب منها وحملها وذهب. فجلست رحمة على الفراش بدموع مردفة:
ياريتك تجدر تكتشف كل حاجة جبل ما تضيع نفسك يا رعد.
ألقت رحمة كلماتها، ثم نهضت لتنظف الفراش.
في صباح يوم جديد، في بيت لميس، كانت جالسة على الفراش وجسدها ممتلئ بالكدمات، حتى دخل جابر الذي تحدث بعصبية:
إنتي لسه قاعدة أهنية على السرير، معملتيش حاجة في البيت؟ فاكرة نفسك عايشة فين يا ست الحسن والجمال؟ مش كفاية إني مستحملك لحد دلوجتي بعد اللي أختك عملته، وإنك مش بتخلفي؟
لميس بتعب ودموع:
هو انت معندكش أي إحساس؟ روح حسبي الله ونعم الوكيل فيك، انت فاكر نفسك مين؟ ما ممكن يكون العيب منك. أختي مالها عاد؟ هي معملتش حاجة... أختي كل ذنبها إنها عايشة مع ناس زيكم، محدش منكم جدر يحميها من ابن الجيار، ولا حد منكم هيجدر. انت عامل فيها راجل عليا أنا بس، ومش جادر توجف جصاد ابن الجسار أو ابن البحيري... جاي تعمل فيها راجل عليا وتمد إيدك عليا أنا؟ جسما بالله ما أنا ساكتالك المرادي.
ألقت لميس كلماتها، ونهضت من على الفراش لتذهب، ولكن سحبها جابر من خصلات شعرها وتحدث بعصبية:
استني رايحة على فين؟ جسما بالله العظيم لأقتلك... أنا هعلمك إزاي تعلي صوتك على جوزك.
ألقى جابر كلماته، وظل يسدد لها اللكمات بطريقة عنيفة، وهي تصرخ بشدة، حتى أخذت الفازة وضربته بقوة على رأسه وركضت من البيت.
أما عند لؤلؤ، كانت تنظر إلى الخادمة بتوتر، وهي تتحدث:
والله يا هانم ما أعرف إيه اللي حوصل، محدش منا شاف حاجة، البيه جالنا إننا نطلعلك الواكل وبس، ومنعرفش أي حاجة تانية.
لؤلؤ بضيق:
طيب، شكراً... هو مين اللي تحت؟
الخادمة:
رعد بيه وقاسم بيه، والست الكبيرة كمان تحت قاعدين على الغدا.
ألقت الخادمة كلماتها، فنهضت لؤلؤ ووقفت أمام المرآة، وهي تنظر إلى هيئتها وبشرتها، ثم تحدثت بحزن لنفسها:
يا خسارة يا لؤلؤ... شوفي بجا شكلك إيه... مينفعش تفضلي أكده، لازم تجومي وتاخدي بتارك... لازم تاخدي بتارك من كل اللي وصلك لمرحلة إنك تجتلي نفسك... مينفعش تبجي ضعيفة أكده... لازم تجومي.
ألقت لؤلؤ كلماتها، ثم فتحت خزانة الملابس وارتدت أرقى شيء موجود بها، وبعد فترة نزلت إلى الأسفل وجلست بجانب رعد، وهي تتحدث بضيق:
مش المفروض كنتوا تستنوني جبل ما تاكلوا؟ ولا مفيش أهنية احترام للضيوف؟
نظر الجميع إليها بضيق، ثم تحدثت فوزية بحدة:
إنتي مبجتيش ضيفة يا مرت أبني... خلاص بجيتي مننا وعلينا، واظن إحنا صبرنا عليكي كتير، يبجي لازم بجا تعملي واجباتك، ولا فاكرة نفسك ليه في بيت أبوكي؟
لؤلؤ باستغراب:
وهي إيه واجباتي بجا اللي لازم أعملها يا حجة؟
فوزية بحدة:
تبجي مسؤولة عن كل حاجة تخص جوزك وعن الخدم، وكمان تجيبي الحفيد، ولا مش ناويه تجيبي الحفيد؟
نظرت لؤلؤ إليها بصدمة، ثم تحدثت:
حفيد إيه؟ أنا حاولت أنتحر عشان أخلص من العيشة دي، تجوليلي حفيد؟
فوزية ببرود:
وفشلتِ... طول ما إنتي أهنية في البيت دا، يبجي هتمشي بقوانينه، وهاه، على فكرة... من بكرة إن شاء الله هتنزلي بجا من أوضتك، كفاية دلع، عايزين ناكل من يدك يا مرت ابني.
ألقت فوزية كلماتها وذهبت. فنظر رعد ببرود وتحدث بسخرية:
أنا أنقذتك مرة، مش هنقذك التانية، فصدقيني المرة التانية هسيبك تموتي.
ألقى رعد كلماته، ثم صعد إلى غرفته. فذهبت لؤلؤ خلفه وتحدثت بغضب:
انت عايز مني إيه؟ وهتفضل حابسني أهنية لامتى؟ أنا زهجت ومش عايزة أكمل في البيت دا، أنا عايزة أرجع لبيتي وحياتي.
نظر رعد إليها ببرود وبدأ يبدل ملابسه، فخبأت لؤلؤ وجهها، وقاطعها صوته وهو يتحدث في الهاتف مرددًا:
أيوه يا رحمة... لأ متخافيش، كل حاجة زينة... أنا هاجيلك بليل، والحارس هيجيبلك كل الحاجات اللي جولتي عليها... خلي بالك من نفسك، سلام.
أنهى رعد كلماته، ثم أغلق الهاتف وجاء ليذهب، ولكن مسكت لؤلؤ يده وتحدثت بلهفة:
مين رحمة دي؟ هااا، جولي مين دي؟ أنا سمعت الاسم دا جبل أكده لما أهلي كانوا بيتكلموا على عيلتك... مين رحمة دي؟
ابتسم رعد بسخرية، ثم مسك يديها ووضعها خلف ظهرها وسحبها إليه حتى اصطدمت في صدره، وتحدث بحدة:
أنا جولت جدامك اسم رحمة عشان أتأكد من اللي في دماغي، بس عايز أعرفك حاجة مهمة جوي... لو فكرتي بس إنك تحاولي تدوري عليها، صدقيني هتشوفي وش أقذر من دا مليون مرة... رحمة دي خطي الأحمر، اللي لو حد حاول يتعداه هيموت... خلي بالك من نفسك يا مرتي الحلوة.
ألقى رعد كلماته وجاء ليذهب، ولكن قاطعته لؤلؤ مرة أخرى وهي تتحدث بتوتر:
أنا عايزة أطمن على أهلي... بالله عليك خليني أروح أشوفهم.
رعد بتفكير:
ماشي، يلا البسي بسرعة وهخليكي تروحي.
نظرت لؤلؤ إليه بصدمة، ثم تحدثت:
بجد انت بتهزر صح؟ انت وافجت؟ هروح أشوف أهلي؟
رعد بحدة:
أيوه، يلا خلصيني بجا.
لم تستوعب لؤلؤ أن رعد وافق بهذه السهولة، فذهبت بسرعة لتبدل ملابسها. وذهب هو إلى الخارج لينتظرها. ووقف هو وقاسم أمام السيارة يتحدثون، حتى وجدوا تاكسي يقترب منها، ونزلت منه لميس وهي تركض بسرعة، حتى اقتربت من رعد وتحدثت بدموع ولهفة:
عايزة أشوف أختي، بالله عليك، خليني أشوف أختي.
رعد بصدمة:
إنتي مين؟ مين عمل فيكي أكده؟
نظرت لميس خلفها بخوف عندما وجدت سيارة جابر تقترب منها، فتحدثت بلهفة:
هيجتِلني... هو هيجتِلني.
قاسم بحدة:
رعد، الأ تكون خطة منهم، أنا مش برتاح للناس دول، و...
لم يكمل قاسم كلماته، وفجأة نزل جابر وهو يمسك سلاحه ويصرخ باسم لميس، التي نظرت بصدمة. وقبل أن تنطلق الرصاصة بها، أبعدها رعد وهو يتحدث بصراخ:
حاااااسبي، و...
لم يكمل رعد كلماته، وفجأة تلقى رصاصة.
رواية شيطاني الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
نظر الجميع بصدمة إلى رعد الذي وقع على الأرض وهو يمسك يده بألم وتنزف بغزارة. ركض الحرس خلف السيارة التي أطلقت الرصاص. اقترب قاسم منه وتحدث بلهفة:
"رعد... قوم.. قوم بسرعة لازم نروح المستشفى يلا."
ألقى قاسم كلماته ثم اقترب منه وذهبوا إلى المستشفى.
في مكان آخر، عند جابر، كان يقف أمام والده الذي صفعه على وجهه بغضب وهو يردد:
"اخرس خالص... جبر يلمك يا شيخ. جاي تقول لي دلوقتي على اللي عملته؟ انت مش هتعرف تعيش تاني بعد النهارده. فاكر ابن الجسار هيسيبك؟ لع والله العظيم ما هيسيبك ولا هيسيب حد منا. وتستاهل اللي يوصل لك. رايح تقتل مراتك يا واطي."
جابر بلهفة:
"يا أبويا ساعدني. أنا جاي أقول لك عشان تساعدني بالله عليك. أنا معرفش إيه اللي حصل... بس بيجولوا خدوه على المستشفى."
نظر والده إليه بغضب وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه دخول ناصر الذي تحدث مردفاً:
"لأ... محدش هيوصل له حاجة عشان أنا هاجي معاكم وهساعدكم. أنا عندي بتار ولازم آخده دلوقتي. إحنا سكتنا كثير. خلينا نحط إيدنا في إيد بعض ونتعاون عشان ندمر عيلة الجسار والبحيري."
جابر بلهفة:
"أنا موافق... بس أهم حاجة عايز مراتي. عايز أجيب مراتي."
ناصر بحده:
"وأنا كمان عايز مراتي. وبعدها هنصفي حسابنا."
ابتسم جابر ونظر إلى والده الذي تنهد بضيق وذهب. فأردف ناصر:
"أنا هقولك بقى هنعمل إيه، بس لازم تاخد بالك من كل كلمة."
ألقى ناصر كلماته وبدأ يشرح له خطته وماذا سيحدث.
في المساء، كانت لؤلؤ تقف في غرفتها أمام رعد الممدد على الفراش بتعب، حتى دخلت لميس وتحدثت بحزن:
"هو عامل إيه دلوقتي وفين قاسم؟ أنا خايفة قوي يا لؤلؤ."
تنهدت لؤلؤ بتوتر ثم اقتربت منه ووضعت يديها على رأسه بارتباك وتحدثت بصدمة:
"ده درجة حرارته عالية قوي يا لميس. ياريت ما كان خرج من المستشفى. الإصابة في كتفه أيوه، بس مش بسيطة. أنا لازم أتصرف."
ألقت لؤلؤ كلماتها ثم أحضرت إناء به ماء بارد ورددت:
"أنا هعمله كمادات كده عشان حرارته تنزل وربنا يستر بقى."
ألقت لؤلؤ كلماتها وجلست بجانبه بتوتر.
في مكان آخر، عند رحمة، كانت تصرخ بشدة وهي تحاول أن تحرر نفسها من هذه السلاسل، حتى اقتربت منها إحدى المرافقة الخاصة بها وتحدثت بتوتر:
"والله العظيم اتصلت بيه... بالله عليكي اهدى بقى... هو مش بيرد، بس قاسم بيه قال إنه شوية وهيجي ويطمنك. متخافيش."
رحمة بصراخ:
"أنا عايزة أروح لـ رعد. مش هقعد هنا... مش عايزة أقعد هنا. افتحي السلاسل دي بدل ما أقسم بالله هقتل نفسي... هقتل نفسي دلوقتي."
ألقت رحمة كلماتها ثم أخذت السكين ووضعتها على معصمها وتحدثت بغضب:
"هااا هتفتحي السلاسل دي ولا لأ؟ انتي هتبقي المسؤولة وعارفة زين رعد هيعمل فيكي إيه."
نظرت المرافقة إليها بتوتر وجاءت لتتحدث، ولكن وجدت رحمة تضغط على معصمها أكثر، فتحدثت بلهفة:
"خلاص... خلاص بالله عليكي أهو والله."
اقتربت المرافقة منها وفتحت السلسال من قدميها، فركضت رحمة بسرعة خارج البيت وهي تردد:
"متخافيش هرجع تاني."
ألقت رحمة كلماتها وذهبت.
أما عند قاسم، كان يقود سيارته بسرعة جنونية حتى اقتحم بيت جابر وسط صدمة الجميع. اقترب الحرس منه ووجهوا السلاح تجاهه، ولكن أوقفهم والد جابر الذي تحدث بضيق:
"بس... الكل ينزل سلاحه يلا. عايز إيه يا ابني؟"
قاسم بغضب:
"انت عارف زين أنا عايز إيه... ابنك فين؟ أنا جيت هنا لحد بيتك وعارف إنه مش موجود، بس هقولك رسالة توصلها له... ولاد الجسار والبحيري مش بيسيبوا بتارهم لحد. وابنك جسماً بالله لكل نقطة دم نزلت من صاحبي هاخد بدالها من جسمه. وهاه، مراته طلبت نساعدها. أنا هاقتلها."
ألقى قاسم كلماته ثم ذهب. نظر والد جابر بحزن وتحدث:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا جابر يا ابني... حسبي الله ونعم الوكيل."
ألقى والد جابر كلماته ثم دخل.
بعد مرور عدة أيام، عند سيد، كان يقف أمام لميس في بيت رعد وهو يتحدث بغضب:
"بجد؟ وجاية هنا ليه؟ ما رجعتيش على بيت أبوكي ليه؟ ولا خلاص مبقتيش أبوكي؟"
لميس بدموع:
"لأ يا أبويا أنا مرجعتش بيتكم عشان عارفة زين إنك هترجعني تاني لجابر زي كل مرة. أنت مش هتفوق وتحاسب غير لما يقتلني صح؟ كل مرة كنت برجعلك وأقول لك إنه بيضربني ويهيني ويعذبني، وأنت مش بتتكلم ولا عمرك دافعت عني."
سيد بغضب:
"وهترجعي؟ هترجعي لجوزك وانتي ساكتة."
ألقى سيد كلماته ثم مسك يديها بغضب، ولكن اقتربت لؤلؤ وتحدثت بعصبية:
"بابا سيبها... أختي مش هتمشي من هنا. لو عايز تاخدها لبيتنا عادي، لكن مستحيل ترجع للحيوان ده مرة تانية... على جثتي."
سيد بغضب:
"هترجع غصب عنك وعن أي حد."
ألقى سيد كلماته ثم دفعها. وقبل أن تسقط على الأرض، مسكها رعد الذي نظر إلى سيد بغضب وتحدث بحدة:
"انت داخل بيتي وبتضرب مرتي؟ طيب أنا دخلتك عشان تشوف بناتك، وجولت بلاش أحرمك منهم ولا أحرمهم منك، وانت مفيش عندك أي احترام للبيت اللي داخله."
نظر سيد إليه بعصبية وردد:
"أنا مليش غير بنت واحدة وهي لميس، وجاي آخدها. ولا هي كمان ناوي تخطفها وتخليها عندك هنا؟"
رعد بحده:
"بنتك جاية بمزاجها... وهتمشي بمزاجها. البيت هنا بيتها، تقعد زي ما هي عايزة. إذا كملت مع لؤلؤ أو طلجتها. ومدام هي مش عايزة تمشي يبقى مش هتمشي."
سيد بحده:
"لميس لو مسمعتيش كلامي دلوقتي وجيتي معايا، جسماً بالله العظيم لأكوني بنتي ولا أعرفك، وصدقيني هيبقى ليا بتار معاكي زي ما ليا بتار معاهم."
لميس بدموع:
"مش هاجي يا أبويا... مش هرجع لجابر. ولو ما طلقنيش هرفع عليه قضية."
نظر سيد إليهم بغضب وذهب من البيت. فصعدت لميس إلى الغرفة وهي تبكي. ونظرت لؤلؤ إلى رعد باستغراب وهي تتحدث:
"انت عايز مني إيه؟ كنت هتموت وانت بتحمي أختي. ودلوقتي دافعت عني وفي نفس الوقت بتأذيني. أنا حاسة إنك أنت نفسك مش عارف بتعمل إيه."
نظر رعد إليها بضيق وجاء ليتحدث، ولكن اقتربت منه الخادمة وهمست في أذنه، فدخل بسرعة إلى الخارج ودخل إلى إحدى الغرف الموجودة في حديقة البيت، واتصدم عندما وجد رحمة على الأرض تصرخ وتبكي بشدة وقدميها مجروحة. فاقترب منها وتحدث بلهفة:
"ليه كده... بتعملي في نفسك كده ليه؟"
رحمة بدموع:
"انت سبتني وروحت فين؟ حبستني هنا ليه؟ أنا عايزة أبقى معاك. أنا خايفة لوحدي. الكل هنا بيخوفني."
رعد وهو يحتضنها:
"آسف... آسف خلاص اهدى. أنا معاكي أهوه وجنبك."
رحمة بدموع:
"لازم تاخد علاجك... انت لست تعبان. يلا خد علاجك أهوه."
نظر رعد إلى العلاج بضيق ثم أخذه وتناوله. وظل معه حتى غفت في النوم. وذهب إلى غرفته وهو يشعر أن رأسه تدور. فانتبهت إليه لؤلؤ واقتربت منه وتحدثت بلهفة:
"مالك في إيه؟ حاسس بأي؟ انت تعبان؟"
رعد بسخرية:
"تعبان قوي... انتي فاكراني نسيت بتاري معاكي ونسيت اللي أهلك عملوه؟"
لؤلؤ بتوتر:
"هو انت بتتحول ولا إيه؟ إيه اللي بيحصل؟ ما كنت كويس. أنا هنزل أخلي الحجة تطلع تشوفك أو أقول لقاسم."
ألقت لؤلؤ كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن سحبها رعد إليه وتحدث بضحك:
"رايحة فين؟ استني هنا. مش انتي مراتي وأنا عايز آخد كل حقوقي منك دلوقتي."
لؤلؤ وهي تحاول الابتعاد عنه:
"بس بقى... سيبني."
حاولت لؤلؤ كثيراً أن تبتعد عنه، ولكن فجأة اقترب منها رعد أكثر وقبلها على شفتيها بقوة، ثم دفعها على الفرش وبدأ يمزق ملابسها وهي تصرخ بشدة وتردد:
"رعد سيبني بالله عليك... أبوس إيدك سيبني.. متعملش فيا كده بالله عليك."
ظلت لؤلؤ تصرخ بشدة، ولكن كل توسلاتها فشلت.
في صباح يوم جديد، كانت تلملم ملابسها الممزقة وهي تحاول أن تغطي جسدها العاري وتبكي بشدة وهي تنظر حواليها بخوف. لم تتوقع أن تكون نهايتها هكذا بعد محاولات كثيرة للدفاع عن نفسها، لم تستطع أن تقاوم أكثر فقوته البدنية أقوى بكثير. فنهضت من على الفراش ودخلت لتأخذ حماماً دافئاً وهي ما زالت تبكي وتتذكر ما حدث ليلة أمس. كانت تتوقع أنه سيبتعد عنها مثل كل مرة ولم يقترب منها ثانية، ولكن من الواضح أن غضبه سيطر عليه. وبعد فترة بسيطة خرجت وهي تجفف شعرها وعيونها منتفخة من كثرة البكاء، ولكنها صدمت فجأة عندما وجدته ملقى على الأرض غارقاً في دمائه وصوت طلقات نارية وصراخ.
رواية شيطاني الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
كانت تركض لؤلؤ بسرعة من على درجات السلم حتى تطمئن على أختها، ولكنها انصدمت عندما وجدت قاسم والحرس يطلقون الرصاص في كل اتجاه، وهناك عدة سيارات تحاول أن تدخل القصر. وبعد دقائق من الاشتباكات المستمرة، ذهبت السيارات بسرعة.
فصرخ قاسم بغضب وهو يردد:
زودوا الحراسة ومش عايز أي حد يدخل ولا يخرج من البيت. لازم كل الموجودين هنا يبقوا في أمان، فاهمين؟
ألقت قاسم كلماته وجاء ليخرج، ولكن صرخت عليه لؤلؤ وهي تتحدث بلهفة:
قاااسم... رعد تعبان.
نظر قاسم إليها بصدمة وركض بسرعة حتى دخل الغرفة واقترب من رعد وحمله ووضعه على الفراش وهو يتحدث:
الدم ده منين؟ ما فيش جروح في أي مكان في جسمه. أنتي عملتي فيه إيه؟
لؤلؤ بخوف:
والله ما عملت حاجة. جسماً بالله أنا طلعت لقيته أكده.
قاسم وهو يفحص جسده:
ما فيش أي جروح و...
لم يكمل قاسم كلماته وانصدم عندما وجد كتفه المصاب ينزف بشدة. فسحب قميصه عنه وأخذ حقيبة الإسعافات الأولية وبدأ في معالجة جرحه، ثم اتصل بالطبيب ليطمئن أكثر.
وفي مكان آخر، عند ناصر، كان يقف أمام والدته التي تتحدث بغضب:
ومين قال إن إني عايزها ترجع مرة تانية أصلاً؟ أنتي لو جبتها أنا هقتلها. اللي اسمها لؤلؤ دي مش عايزة أشوف وشها قدامي مرة تانية. أنا بقى بيني وبينها دم ابني. لو عايز تعمل حاجة يبقى تاخد بتار أخوك منها ومن أي ابن الجسار، مش تقولي هرجعها تاني. خليك راجل بقى!
نظر ناصر إلى والدته بضيق ثم ذهب وهو يتحدث في الهاتف مع جابر.
وفي المساء، عند لؤلؤ، كانت تجلس بجانب رعد المدد على الفراش بتعب، حتى فتح عينيه وتحدث بفزع:
إيه اللي حصل؟ فين قاسم والحجة؟
لؤلؤ بحزن:
الكل تمام. أنت الجرح بتاعك رجع ينزف مرة تانية. أنا عملت بأصلي معاك لآخر لحظة وعايزاك دلوقتي تطلقني.
نظر رعد إليها بضيق وتذكر ما حدث في الليلة الماضية وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه دخول رحمة التي اقتربت منه واحتضنته وهي تتحدث ببكاء:
حبيبي... رعد إنت مالك؟ إيه اللي حصل لك؟ هي عملت فيك إيه دي؟
ألقت رحمة كلماتها ثم اقتربت من لؤلؤ وهي تمسكها من عنقها بغضب وتردد:
عملتي فيه إيه؟ اتكلمي عملتي إيه فيه؟
لؤلؤ وهي تدفعها بعيداً:
معملتش حاجة. أنا معملتش حاجة. أنتي مين و...
توقفت لؤلؤ عن الحديث عندما انتبهت أكثر إلى رحمة، ثم اقتربت منها وتحدثت بلهفة:
رحمة... رحمة إنتي لسه عايشة؟ إنتي لسه عايشة إزاي؟ مش أنتي متي مع أخوي؟ أنتي متي معاه؟ هو جت لك؟
نظرت رحمة إليها بخوف ثم اختبأت خلف رعد وتحدثت بتوتر:
بتقول إيه دي؟ مين أخوها ده؟ أنا معرفوش.
لؤلؤ بلهفة:
متعرفيش مين؟ أنتي رحمة خطيبة أخوي، بس إزاي لسه عايشة؟ مش هو جت لك؟ انتوا قتلتوها إزاي لسه عايشة؟
رعد ببرود:
مين قال إن دي رحمة خطيبة أخوكي؟ هي اسمها رحمة بس لا تعرفك ولا تعرف أخوكي.
نظرت لؤلؤ إليه بغضب واقتربت منها، ولكن قبل أن تلمسها، أمسك رعد يديها وتحدث بعصبية:
اوعي تلمسيها. أنا ممكن أسكت على أي حاجة في الدنيا ما عدا إن حد يضايق رحمة.
ألقت رعد كلماته ثم مسك يد رحمة وخرج من الغرفة وأغلق الباب.
وفي صباح يوم جديد، كانت لميس تقف في منزل والدها وهي تتحدث بغضب:
يعني هي فين أمي؟ مش فاهمة. هو مش أنت اتصلت بيا علشان هي تعبانة؟
سيد بضيق:
ما هي تعبانة وتعبانة قوي كمان.
لميس بضيق:
أنا هطلع أشوفها.
ألقت لميس كلماتها وجاءت لتصعد إلى والدتها، ولكنها تلقت ضربة قوية أسفل رأسها فسقطت على الأرض. واقترب جابر منها وحملها وهو يتحدث:
شكراً يا حمايا. صدقني جميلك ده هيفضل فوق راسي طول عمري.
ألقت جابر كلماته ثم ذهب بسرعة وهو يحملها. فجلس سيد بضيق ونزلت زوجته وتحدثت:
في إيه يا سيد؟ حد كان هنا؟ أنا تقريباً سمعت صوت لميس.
سيد بتوتر:
هاا... لأ. ولميس إيه اللي هيجيبها هنا؟ ما هي هناك مع بنتك في بيت الجسار. خليه ينفعهم.
ألقت سيد كلماته بارتباك.
وفي المساء، عند لؤلؤ، كانت تقف في غرفتها بتوتر وهي تحاول فتح الباب ولكن لم تستطع. فنظرت من شباك غرفتها وتحدثت بصراخ للحرس:
جسماً بالله العظيم لو ما فتحتولي الباب لـ هرمي نفسي من هنا. افتحوا الباب.
رعد ببرود:
يلا مستنية إيه؟ ارمي نفسك بسرعة.
التفتت لؤلؤ ونظرت إليه بغضب وهو يقف أمامها ببروده المعتاد، حتى أردف:
تفتكري الحرس بتوعي هيرفعوا نظرهم حتى فيكي وإنتي واقفة بشعرك كده؟ أنتي عبيطة ولا إيه؟
لؤلؤ بعصبية:
وإنت مالك بيا أنا حرة. أطلع بشعري، إن شاء الله أطلع من غير هدوم. إنت مالك؟
رعد بحدة:
ما تعدلي لسانك يا بت انتي واتظبطي كده بدل ما أعدلك أنا.
لؤلؤ بتوتر:
ناوي تعمل إيه بقى؟ هتغتصبني صح زي ما عملت قبل كده؟
رعد بصدمة:
نعم؟ اغتصبك؟ اغتصبك كيف عاد؟ أنا لمستك إمتى؟
لؤلؤ بغضب:
إنت عايز تجنني؟ ولا بتضحك عليا ولا إيه؟ أنا كنت فاكراك راجل لما أنقذت أختي، بس كل مرة بتثبتلي إنك متعرفش حاجة عن الرجولة.
رعد بغضب وهو يسحبها إليه:
أنا اغتصبتك إمتى؟ أنا أصلاً ملمستكيش. أنتي مجنونة صح؟
لؤلؤ بصراخ:
لأ اغتصبتني. إنت بتضحك على مين؟ ولا مش فاكر؟ مش فاكر اللي عملته؟ أنا مش هسامحك، مستحيل أسامحك. طلعني من هنا، لازم أروح أشوف أختي.
ألقت لؤلؤ كلماتها وخرجت من الغرفة، وتركت رعد الذي تجمد مكانه. لم يستوعب ما سمعه، فمسك رأسه متألماً وهو يحاول أن يتذكر ما حدث، ولكن لم يتذكر شيئاً. فخرج بسرعة وذهب إلى غرفة رحمة وتحدث بعصبية:
اليوم اللي عطيتيني فيه العلاج، كان من أي مكان؟ جبته منين؟
رحمة بتوتر:
من الحجة... أمك هي اللي عطيتني العلاج. والله أنا معرفش هي جابته منين.
نظر رعد إليها بغضب وتركها وصعد إلى غرفة أمه وظل يبحث حتى وجد صندوقاً خشبياً صغيراً في خزانة الملابس. وفتحها وانصدم عندما وجد علب كثيرة من العلاج، وجميعها أدوية للهلوسة وأنواع من المخدر قوي المفعول.
وفجأة دخلت والدته، سحبت الصندوق منه وتحدثت بغضب:
إنت إزاي تفتح الدولاب بتاعي كده؟ من إمتى وأنت بتفتش ورايا؟
رعد بصدمة:
هو العلاج ده اللي أنا خدته؟ أنتي كنتي بتديه لرحمة وقاسم؟ رحمة وقاسم إيه ده؟ أنتي بتديهولي أنا كمان؟ أنتي خلتيني أغتصب مرتي؟ فاهمة اللي عملتيه؟ مش بس كده، أنتي جننتي رحمة وقاسم! أنتي السبب في اللي حصل مع قاسم الفترة اللي فاتت صح؟ طيب ليه؟
فوزية بتوتر:
مين قال كده يا ابني؟ بقى أنا هعمل فيكم كده برده؟ ده انت ابني، وقاسم ابن أختي وأنا اللي مربياه. ورحمة بقى أنا برده هأذيها؟
رعد بغضب:
اومال إيه ده؟ إيه كل ده؟ بقولك أنا اغتصبتها وكنت لسه بتعامل معاها عادي كأني معملتش حاجة. أنتي ترضي كده على بنتك؟ أنا هبص في وشها إزاي بعد كده؟ كنت عايز أنتقم منها ومن عيلتها ودلوقتي مش هقدر حتى أرفع عيني فيها. أنا مش هقدر أبص لنفسي حتى بعد اللي عملته.
فوزية بضيق:
رعد دي مراتك وعادي اللي حصل بينكم. إنت أصلاً بتكرها يبقى مفيش مشكلة بقى. وصدقني أنا معملتش حاجة، ده كلها مسكنات حتى خدها. خدها وابعتها لأي معمل يحللها هتلاقيها مسكنات.
نظر رعد إلى والدته بصدمة وغضب وجاء ليتحدث، ولكنه تذكر لؤلؤ فذهب بسرعة.
وفي مكان آخر، عند لميس، كان جابر يقود سيارته بسرعة جنونية حتى وقف في أحد الأماكن الفارغة ونزل وفتح حقيبة السيارة وحمل لميس الغارقة في دمائها وألقاها بجانب الطريق وذهب. وبعد فترة من الوقت، رآها أحد المارة وذهب بها إلى المستشفى.
وفي المستشفى، كانت تقف لؤلؤ بتوتر ودموع وهي تدعي الله أن ينقذ أختها، حتى جاء الشرطي وتحدث مردفاً:
رعد بيه، أنا اتصلت بحضرتك لما عرفت إنها أخت المدام. هي هتقدر تدخل تشوفها؟
قاسم بضيق:
يعني إيه هتقدر تدخل تشوفها؟ هي حالتها إيه يا حضرة الظابط؟
نظر الظابط إلى لؤلؤ بضيق ثم اقترب من قاسم وهمس في أذنيه ببعض الكلمات التي غيرت معالم وجهه، وتحدث:
حضرتك جاهزة تدخلي؟
لؤلؤ بتوتر:
هو في إيه؟ أختي حالتها صعبة قوي كده؟
الشرطي بضيق:
اتفضلي معايا.
نظرت لؤلؤ إلى رعد ومسكت يده وهي تردد:
ادخل معايا، أنا خايفة.
تنهد رعد بحزن ومسك يديها ودخلت لؤلؤ، واتصدمت عندما وجدت الشرطي يزيح الغطاء من على وجه لميس وهو يتحدث:
البقاء لله و...
رواية شيطاني الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
كانت ملاك تنظر بصدمة إلى الطبيب، لم تستوعب ما قاله.
"مين؟ يعني إيه... انت بتقول إيه... أختي ماتت قصدك... لميس ماتت؟"
نظر الطبيب إليها بحزن، فضل الصمت.
رددت لؤلؤ مرة أخرى وهي تزيل الغطاء من على وجهها:
"لمييس قومي... يلا قومي أنا عارفة إنك عايشة... انتي مستحيل تمشي وتسبيني... انتي وعدتيني... وعدتيني إنك هتفضلي معايا طول العمر."
قال رعد بحزن:
"لؤلؤ خلاص... حرام عليكي كده. هي دلوقتي في مكان أحسن من هنا بكتير."
صاحت لؤلؤ:
"لأ أنا عايزة أختي... أنا عايزة أختي يا رعد رجعلي أختي بالله عليك... رجعلي أختي و..."
لم تكمل لؤلؤ كلماتها حتى سقطت على الأرض مغشياً عليها. حملها رعد بسرعة وذهب إلى غرفة أخرى.
في صباح يوم جديد، في المقابر، كانت لؤلؤ تقف بجانب والدتها التي تبكي بشدة وهي تتحدث:
"بنتي راحت... بنتي راحت خلاص... أختك راحت يا لؤلؤ... حسبي الله ونعم الوكيل فيه... حسبي الله ونعم الوكيل."
ألقت شكرية كلماتها وهي تبكي بشدة، فأقتربت منها لؤلؤ واحتضنتها.
وبعد فترة، في منزل سيد، كان يقف رعد في الخارج مع قاسم الذي تحدث:
"كل حاجة بتقول إنها خرجت من هنا. يعني حد من البيت ساعده ياخدها."
قال رعد بتفكير:
"مش عارف ليه حاسس إن أبوهم ده وراه حاجة. النهاردة في الدفنة كنت حاسس إنه بيمثل إنه زعلان."
قال قاسم بضيق:
"خلاص أنا هخلي حد يمشي وراه ويشوف بيعمل إيه. بس هو أبوهم، فيه أب هييجي عايز بنته يوصلها حاجة؟"
قالت لؤلؤ بحزن:
"انتوا بتقولوا إيه وواقفين كده ليه؟"
قال رعد بضيق:
"لأ مفيش حاجة... انتي خرجتي ليه، فيه حاجة؟"
قالت لؤلؤ بدموع:
"ماما تعبانة قوي ومش عارفة أعملها إيه، وأبويا كمان نايم وتعبان."
نظر رعد إلى قاسم بضيق وجاء ليتحدث، ولكن صدمت لؤلؤ عندما رأت ناصر ينزل من سيارته ويقرب منها وخلفه اثنان من الحرس.
قال رعد بحدة:
"ادخلي على جوه دلوقتي يلا."
نظرت لؤلؤ إليه بتوتر وجاءت لتذهب، ولكن قاطعها صوت ناصر وهو يردد:
"رايحة فين يا لؤلؤ؟ مش المفروض حتى تسلمي عليا؟ البقاء لله، شدي حيلك."
أردف ناصر كلماته وهو يمد يده للؤلؤ التي تنظر بتوتر. وقبل أن ترد له السلام، أمسك رعد يده وتحدث بحدة:
"شكر الله سعيكم يا ناصر. معلش بس مراتي مش بتسلم على حد غريب."
قال ناصر بضيق:
"آه... تمام. ممكن أدخل أعزي الحاج سيد ولا أمشي؟"
قال رعد ببرود:
"واه واه... تمشي كيف؟ عاد ده حتى مش من أصولنا. اتفضل، بس معلش مينفعش الخرس يدخل، انت عارف البيت ليها حرمتها."
ابتسم ناصر بضيق، ثم أشار للحارس أن يظل في الخارج ودخل إلى البيت.
نظرت لؤلؤ بتوتر وأردفت:
"أنا... لو عايز ممكن نمشي ونرجع البيت وأبقى أجي بالليل وخلاص."
قال رعد بهدوء:
"لأ طبعاً مينفعش. ادخلي عشان تبقي مع الحجة، ولو احتاجتي حاجة اتصلي بيا. يلا."
نظرت لؤلؤ إليه باستغراب ثم دخلت. فأخذ رعد سيارته وذهب هو وقاسم.
وبعد فترة، عند فوزية، كانت تقف بصدمة وهي تتحدث:
"انتوا مجانين؟ يعني إيه مش موجودة؟ راحت فين عاد دي؟ متعرفش تخرج لوحدها... لو حصلها حاجة رعد هيقتلكم كلكم و..."
لم تكمل فوزية كلماتها وقاطعها صوت رعد الذي تحدث بحدة:
"مين دي اللي مش موجودة؟ في إيه عاد؟"
قال الحارس بتوتر:
"رحمة هانم يا بيه مش موجودة، ومنعرفش راحت فين ولا إيه اللي حصلها."
نظر رعد إليهم بصدمة وتحدث بغضب:
"راااحت فين؟ أكيد انتي اللي عملتي فيها حاجة صح؟ انتي اللي عايزة تنتقمي منها، مش قادرة تستوعبي إنها خطيبة اللي قتل أخويا... رحمة أختي، هي أختي! حرام عليكي، ولا عشان مش أمها عايزة تنتقمي منها."
قال قاسم بحدة:
"رعد إيه اللي أنت بتقوله ده، أهدي. إزاي تقول على الحاجة كده؟"
قال رعد بغضب:
"عشان هي كده... هي عايزة تأذينا كلنا، ومحدش فينا يهمها، كل اللي يهمها نفسها وبس. هي عايزة تقتلنا كلنا و..."
لم يكمل رعد كلماته حتى تلقى صفعة قوية على وجهه من هذه السيدة التي تقف تنظر إليه بغضب، وبجانبها حقيبة سفر كبيرة.
فاقترب قاسم منها وتحدث بلهفة:
"جدتي... انتي وصلتي إمتى؟ وحشتينا قوي."
ألقى قاسم كلماته وهو يحضنها. فتحدثت الجدة بضيق:
"وأنت كمان وحشتني قوي يا قاسم، بس من الواضح كده إني جيت في الوقت المناسب. لو كنت اتأخرت شوية كنت ضربت أمك، يا ابن الجسار، ولا إيه؟"
نظر رعد إلى جدته بحزن واقترب منها واحتضنها وهو يقبل يديها.
وفي مكان آخر، عند جابر، كان يقف ينظر إلى رحمة الممدودة على الفراش وهي مقيدة بالسلاسل وفاقدة الوعي. وبجانبه فتاة في أواخر العشرينات تقريباً وهي تردد:
"اهي عندك، اتصرف معاها بقى... بقولك إيه، أوعى تعرف إنها أختك... طلعني من الموضوع ده، أنا جبتهالك لحد عندك وخلاص."
قال جابر بابتسامة:
"أنا مكنتش اتخيل إنها حلوة قوي كده... أنا كنت ناوي أخطفها وأهدد ابن الجسار بيها وخلاص، بس لأ، شكلي هعمل حاجة تانية."
قالت شهد بضحك:
"يبقى عرفت... خلاص يا أخويا، ألف مبروك عليك. أنا همشي."
ألقت شهد كلماتها ثم ذهبت. فابتسم جابر بشهوانية واقترب من رحمة وبدأ يلامس جسدها وهو ينزع عنها ثيابها.
وفي المساء، كان رعد يقود سيارته بسرعة جنونية وبجانبه لؤلؤ التي تحدثت بدموع:
"هنلاقيها والله، بس أهدي بالله عليك، وجف العربية دي يا رعد... أنا خايفة."
نظر رعد إليها بحزن ثم أوقف السيارة وتحدث:
"لو حصلها حاجة أنا هموت بعدها... أنا مقدرش أعيش من غيرها... وهي... هي متعرفش أي حاجة في الدنيا دي أصلاً."
قالت لؤلؤ بحزن:
"هي رحمة دي خطيبة أخويا الله يرحمه، صح؟ أنت مجتلتهاش؟"
قال رعد بعصبية:
"رحمة دي تبقى أختي أنا... أختي من أبويا."
نظرت لؤلؤ إليه بصدمة، ثم لامست يده بتوتر وتحدثت:
"طيب أهدي، هنلاقيها... صدقني، هي أكيد في أي مكان قريب مننا واحنا بس اللي مش عارفين نوصلها."
نظر رعد إليها بحزن، ثم ارتمي بين أحضانها.
أما عند رحمة، كان ناصر يقف ينظر إليها بصدمة وهي على الفراش شبه عارية وجسدها يمتلئ بالكدمات.
ردد بغضب:
"يخربيتك... انت إيه اللي عملته ده... عملت فيها إيه؟"
قال جابر بضيق:
"البنت حلوة وعجبتني و..."
لم يكمل جابر كلماته وتلقى لكمة قوية على وجهه من ناصر الذي تحدث بغضب:
"قتلت الأولى واغتصبت التانية... ناوي تعمل إيه أكتر من كده؟ أنا غلطان إني اتفقت مع واحد وسخ زيك."
ألقى ناصر كلماته، ثم اقترب من رحمة وحملها وذهب.
وبعد فترة، في بيت رعد، كان يقف أمام الحرس بغضب وهو ينظر إليهم، حتى تحدث قاسم:
"رعد، الكل هيتحاسب والله، بس مش دلوقتي، لما نعرف مكان رحمة الأول."
نظر رعد إليهم بعصبية وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه صوت لؤلؤ التي ركضت إلى الخارج وهي ترى رحمة ملقاة على الأرض فاقدة الوعي.
فاقترب رعد منها وحملها ودخل بسرعة إلى البيت ووضعها على الفراش وطلب الطبيب.
وبعد فترة، كان الجميع يقفون أمام الطبيبة وهي تفحص رحمة، حتى تحدث رعد بعصبية:
"فيه إيه يا حكيمة؟ هنفضل كده واقفين بالساعات؟ ما تقولي فيه إيه؟"
قالت الطبيبة بتوتر:
"رعد بيه، ممكن انت وقاسم بيه تستنوا بره شوية."
قال رعد بعصبية:
"ليه عاد؟ أنا عايز أعرف إيه اللي حصل لأختي دلوقتي."
قال قاسم بضيق:
"رعد، تعالي نخرج، أكيد فيه حاجة. يلا."
ألقى قاسم كلماته وخرج هو ورعد.
فتحدثت الطبيبة بتوتر:
"دي عملية اغتصاب، وبطريقة وحشة. ومن الواضح إنها كلها كانت تحت تأثير المخدر."
قالت فوزية بصدمة:
"اغتصاب؟ يا لهوي... يا لهوي."
نظرت الطبيبة إليها بتوتر وحاولت أن تشرح له كل شيء، ثم ذهبت بدون أن تتفوه بأي حرف.
فتحدث رعد بلهفة:
"هي مشيت كده ليه؟ إيه اللي حصل؟"
قالت لؤلؤ بتوتر:
"رعد، هو أنت عرفت مين خطفها ولا لأ؟"
تنهد رعد بضيق وجاء ليتحدث، ولكن اقترب منه الحارس وتحدث:
"جابر هو اللي عمل كده يا بيه، بس إحنا لسه معرفناش مكانه. وكمان العربية اللي سابت رحمة هانم كانت من عربيات ناصر بيه."
قال رعد بغضب:
"إيه اللي حووصل لأختي؟ اتكلمي، واقفة كده تبصيلي ليه؟"
قالت لؤلؤ بدموع:
"الدكتورة جالت إنها جالت اغتصاب."
نظر رعد وقاسم إليها بصدق. فالكلمة وقعت عليهما كالصاعقة. لم يتمالك أحد أعصابه منهم، وذهب رعد بسرعة بدون أن يتفوه بحرف واحد.
أما عند سيد، كان يقف أمام جابر الذي تحدث بغضب:
"هو انت هتسيبني كده ومحدش هيقدر يكلمك، وهطلع أنا في الآخر اللي عامل كل حاجة؟"
قال سيد بحدة:
"بقولك إيه، أنا بحميك لحد دلوقتي، مش عشان جمال عيونك، عشان كل اللي اتفقنا عليه. فاضل لؤلؤ، لازم هي كمان تموت وأخلص منهم. دول ولا بناتي ولا طايقهم، بس مضطر أعمل كده وأمثل إني بحبهم عشان محدش يشك. بس لؤلؤ لازم تموت قبل ما رعد يعمل حاجة. وخلي بالك، ابن الجسار مش هيسكت. أنا حذرتك وخلاص."
ألقى سيد كلماته ثم ذهب وترك جابر ينظر بتوتر.
وفي يوم جديد، كان يجلس رعد على الفراش عاري الصدر وهي بين أحضانه تلامس صدره العاري بابتسامة، حتى تحدثت:
"يعني هتفضل معايا بجد ومش هتسيبني طول العمر؟"
طيب جولي هنتجوز امتى؟
ابتسم رعد ببرود وهو يلامس خصلات شعرها ويردد:
كان نفسي صدقيني بس للأسف انتي مش هتكملي كتير عشان نتجوز. ومتخافيش، أنا هبعتلك أخوكي قريب جوه عشان متبقيش لوحدك في جهنم.
ألقى كلماته ثم نهض من على الفراش وصوب سلاحه تجاهها، فتحدثت بخوف:
رعد... انت بتعمل إيه... هتقتلني... أنا عملتلك إيه؟
رعد ببرود:
عملتي كتير جوه يا حبيبتي، بس متخافيش، صدقيني هبعتلك كل أهلك.
ألقى رعد كلماته ثم أطلق عدة رصاصات أوقعتها جثة هامدة.
رواية شيطاني الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
كانت لؤلؤ جالسة بجانب رحمة النائمة على الفراش بلا حول ولا قوة، حتى دخل رعد. انصدمت لؤلؤ من هيئته، كان وجهه شاحبًا ويحمل السلاح في يده الملطخة بالدماء.
اقتربت منه لؤلؤ وتحدثت بصدمة:
"عملت إيه! بالله عليك بلاش تقول إنك قتلت حد."
نظر رعد إليها بشرود، ثم اقترب من رحمة وقبل رأسها. وجاء ليضع يده على وجهها، ولكن انتبه ليده الملطخة بالدماء. فذهب إلى غرفته ودخل ليأخذ ثيابه، ثم خرج عاري الصدر.
تحدثت لؤلؤ بتوتر:
"رعد... قول لي بالله عليك في إيه... أنت عملت إيه."
رعد بتعب:
"الجو برد جوى، أنا حاسس إني تعبان وبردان."
نظرت لؤلؤ حولها بحزن، ثم أخذت قميصه واقتربت منه وساعدته في ارتدائه، وتحدثت بلهفة:
"لسه حاسس بالبرد... بص نام وأنا هجيب البطانية... يلا ارتاح."
ألقت لؤلؤ كلماتها واقتربت منه وهي تحاول أن تدفئ جسده الذي يرتجف. ثم مسكت يده وتحدثت بدموع:
"إنت إيه اللي حصل لك... والله العظيم اللي عمل أكده في رحمة هياخد عقابه صدقني."
رعد بتعب:
"جابر هو اللي قتل أختك بمساعدة أخته، ومش بس كده، هو كمان اللي عمل أكده في رحمة."
نظرت لؤلؤ إليه بصدمة، ثم تحدثت بدموع:
"وهو فين؟ لازم يتسجن ويتعدم... مينفعش يفضل عايش... هو لازم يموت. وأخته الحقيرة، جسمًا بالله لو شفتها لهقتلها بإيدي."
رعد بتعب:
"مفيش داعي علشان أخته خلاص ماتت، أنا قتلتها. هي ساعدته في كل حاجة وأنا مكنش ينفع أسيبها. ولسه فاضل أخوها."
لؤلؤ بدموع:
"كويس إنها ماتت... في ستين ألف داهية."
نظر رعد إليها باستغراب وجاء ليتحدث، ولكن دخلت فوزية واقتربت ننه وتحدثت بلهفة:
"حبيبي مالك يا جلبي إيه اللي حصل لك."
ألقت فوزية كلماتها وهي تحتضنه، فأبعدها رعد وتحدث بتعب وحدة:
"أنا مش عايز يكون لي أي كلام بيني وبينك... طول ما أنتِ مش راضية تقول لي عملتي أكده فينا ليه، يبقى مالكيش صالح بيا."
فوزية بدموع:
"رعد انت عارف إن أي حاجة بعملها لمصلحتكم، صدقني أنا معنديش غيركم في الدنيا."
رعد بعصبية:
"غيرنا إيه وحب إيه اللي بتجولي عليه، أنتِ بتخدرنا... أنتِ خليتي قاسم يعمل مصيبة بسببك... وبسبب العلاج اللي بياخده."
فوزية ببكاء:
"ومحصلش حاجة الحمد لله والبنت كويسة وزي الفل وسافرت مع أبوها كمان وخدوا فلوس كتير."
رعد بغضب:
"بس كانت هتموت... كانت هتخسر حياتها ونظرها بسببنا. ابعدي عني وامشي من أهني يلا."
نظرت فوزية إليه بدموع ثم خرجت. فتحدثت لؤلؤ بعدم فهم:
"أنا مش فاهمة حاجة... هو في إيه... بنت مين اللي بتتكلموا عنها ومخدر إيه عاد."
رعد بتعب:
"أنا تعبان وعايز أنام، ممكن ولا لأ."
لؤلؤ بضيق:
"حاضر بعد إذنك."
ألقت لؤلؤ كلماتها وجاءت لتنهض، ولكن منعها رعد عندما مسك يديها وتحدث بضيق:
"متتمشيش... خليكي معايا لو سمحتي."
نظرت لؤلؤ إليه بتوتر ثم جلست بجانبه.
وفي مكان آخر في غرفة رحمة، كان قاسم يجلس بجانبها على الفراش ينظر إليها بحزن وهو يلامس خصلات شعرها، حتى انفزعت فجأة وهي تصرخ بشدة:
"لأ... لأ سيبوني... سيبوني."
قاسم بلهفة:
"رحمة اهدي... اهدي أنا جنبك أهه اهدي."
رحمة بانهيار:
"خليهم يسيبوني يا قاسم هما هيقتلوني. هيقتلوني."
قاسم وهو يحتضنها:
"متخافيش يا جلبي أنتِ في حضني... اهدي.. اهدي ووالله العظيم اللي عمل فيكي أكده ما هسيبه... هقتله وأرمي كل حتة في جسمه في مكان لكلاب السكك علشان يبقى عبرة لأي واحد يتجرأ ويعمل أكده."
القى قاسم كلماته وهي بين أحضانه يحاول تهدئتها.
وفي يوم جديد، كان سيد يقف أمام ناصر الذي تحدث بغضب:
"بأقول اغتصبها وأنت بتقول عادي. أنا مش فاهم أنت هادي أكده ليه... هو قتل بنتك."
سيد بتوتر:
"أنا مش هادي، أنا كل اللي قلته إن الشرطي هي اللي هتلاقيه. وبعدين مش أنت تعرف مكانه، مبلغتش عنه ليه."
ناصر بغضب:
"بلغت وهرب... وكمان شهدت ضده، ومش بس كده، هدور عليه في كل مكان، أنا مش هتحمل ذنب زي ده. وبتار أخويا هاخده، بس مش من الحريم."
القى ناصر كلماته ثم ذهب. فنظر سيد بتوتر وذهب من البيت. ولم ينتبه لزوجته التي تراقبه من الأعلى بضيق، حتى أشارت إلى أحد الحرس ورددت:
"عايزاك تراقب الحاج سيد يا عمران... أوعى يغيب عن عيونك لحظة واحدة، عايزة أعرف كل حاجة بيعملها. وطبعًا مش محتاجة أحذرك إن مش لازم حد يعرف."
عمران بجدية:
"أوامرك يا ست هانم، متخافيش مستحيل حد يعرف حاجة... بعد إذنك."
القى الحارس كلماته وذهب. فتحدثت فاطمة بتوعد:
"والله العظيم يا سيد لو طلع اللي في دماغي صح، محدش هيقدر ينقذك من تحت إيدي."
أما عند رعد، فمازالت لؤلؤ تجلس بجانبه تنظر إليه وهو نائم، حتى لامست وجهه بتوتر وتحدثت:
"نفسي أفهم أنت إيه بالظبط... إيه كمية الأسرار اللي في حياتك دي. أنا حاسة إني هنا متلخبطة، مش عارفة في إيه ولا فاهمة. أنت شيطان ولا ملاك ولا ظالم ولا مظلوم... أنت إيه بالظبط."
رعد بضيق:
"أنا كل ده في نفس الوقت. صباح الخير."
انتفضت لؤلؤ من مكانها وهي تتحدث بتوتر:
"أنت... أنت كويس... قصدي يعني بقيت كويس دلوقتي."
رعد وهو ينهض من على الفراش:
"آه بقيت كويس خالص... شكراً يا لؤلؤ إنك فضلتِ جنبي طول الليل... أنا مكنتش هعرف أرتاح لو كنت لوحدي."
القى رعد كلماته ثم اقترب منها واختطف قبلة من شفتيها وذهب. فوقفت لؤلؤ تنظر بصدمة وهي تلامس شفتيها، حتى سمعت صوتًا عاليًا من الخارج، فذهبت وانصدمت عندما وجدت رحمة تبكي بين أحضان قاسم. فتحدثت بفزع:
"يا نهار أسود... هو إيه اللي بيعمله ده... العيلة دي عاملة أكده ليه، كلهم بيخونوا بعض. أنا لازم أقول لرعد."
ألقت لؤلؤ كلماتها وذهبت بسرعة لتبحث عن رعد، حتى وجدته يسير في حديقة منزله وهو يتحدث مع أحد الحراس. فاقتربت منه وتحدثت بلهفة:
"رعد أنا لازم أقولك حاجة مهمة دلوقتي حالا."
أشار رعد للحارس أن ينصرف، ثم نظر إلى لؤلؤ التي تحدثت بلهفة:
"أنا شفت قاسم هو فوق في أوضة رحمة، ومش بس كده دي نايمة في حضنه. أنا مكنتش هقولك بس أنا مش بحب الخيانة."
رعد بسخرية:
"طيب إيه الخيانة في اللي أنتِ بتجوليه؟ ما هو جوزها طبيعي تنام في حضنه."
لؤلؤ بصدمة:
"جوزها إيه وحضن مين إيه اللي بتجوله ده... أنا مش فاهمة حاجة. بالله عليك فهمني، رحمة دي هي نفسها خطيبة أخويا صح اللي أنت قتلتها."
تنهد رعد بضيق ثم وضع يده على كتفها وردد:
"أيوة صح. وفي الوقت ده أنا مكنش لسه صلة بيها علشان أمها مانتِ دايماً بتكرهيها فينا. رحمة أختي من نفس الأب، وبعد ما أمها ماتت هي اتخطبت لأخوكي وجربت مننا شوية. وبعد اللي أخوكي عمله أنا فهمت الكل إن رحمة ماتت علشان أحميها. رحمة أختي حالتها النفسية تعبانة وهي وقاسم اتجوزوا بعض، الحادثة اللي حصلت سنة ونص."
نظرت لؤلؤ إليه بحدة وهي تضع يديها على رأسها بألم وتتحدث:
"أنا دماغي وجعتني والله من كتر اللي بسمعه. هو انتوا ليه أكده... ليه الحياة دي، ما تيجي نبعد عن كل ده ونرتاح بقى."
رعد بضيق:
"لو فضلت عايش بعد كل اللي أنا فيه ده، وعد هنبعد بس لو أنتِ هتكملي معايا."
القى رعد كلماته وذهب. فرددت لؤلؤ بحزن:
"هكمل معاك... بس لو فضلت عايش فعلاً... مستحيل بعد كل اللي حصل ده النهاية تبقى سعيدة. غير في حالة واحدة بس ولازم أتصرف وأعملها في أسرع وقت."
عند جابر، كان يقف في إحدى المصانع المهجورة وهو ينظر بدموع إلى والدته التي تحدثت بصراخ:
"بأقول دفناها... أختك اتقتلت... اتقتلت ومش بس كده، كانت في السرير كمان والله أعلم مع مين. الطب الشرعي قال إنها بنت بنوت. أنا متأكدة إن ابن الجسار هو اللي عمل أكده ومرضاش يلمس أختك. بس إيه كانت علاقتها بيه... مبسوط دلوقتي، أهي أختك راحت وابن الجسار وابن البحيري مش هيسيبونا. أنا متأكدة إن واحد فيهم اللي عمل فيها أكده والدور هيجي عليك أنت كمان و..."
لم تكمل والدته كلماتها، وفجأة تلقت رصاصة أوقعتها على الأرض غارقة في دمائها، وظهرت فوزية.
رواية شيطاني الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
نظرت فوزيه إليهم بضيق وهي تنظر إلى جابر الذي يصرخ بجانب والدته الملقاة على الأرض. حتى نظر إليها بغضب واقترب منها وهو يمسكها من عنقها ويتحدث بغضب:
"هقتلك... قسمًا بالله العظيم هقتلك، أنا مش هسيبك عايشة."
ألقى جابر كلماته وهو يضغط على عنقها، ولكن نهضت والدته فجأة وتحدثت بعصبية:
"سيبها يا غبي... بقيت عامل راجل على الحريم بس... سيبها قلت لك."
ابتعد جابر عنها واقترب من والدته واحتضنها وهو يتحدث بلهفة:
"إنتي إيه اللي حصل لك؟ وريني كده.. هي ضربتك بالرصاص؟ أنا شفتها."
فوزيه بضيق:
"متخافش، أنا والحاجة بنحب نهزر مع بعض كده من زمان... أنا جاية أعرض عليك عرض يا جابر."
جابر باستغراب:
"ماما هي بتقول إيه عاد دي؟ هو إيه اللي بيحصل بالظبط؟ ما تفهميني."
وفاء والدته:
"بص يا ابني هقولك كل حاجة بصراحة كده، فوزيه أنا وهي نعرف بعض من زمان بس بعدنا بعد اللي حصل مع العيلتين ورجعنا تاني أهو الحمد لله."
جابر بضيق:
"وإيه المقابل بقى إن شاء الله؟ أنا عدو عيلتك دلوقتي يا حاجة فوزيه."
فوزيه بسخرية:
"إنت متقدرش تبقى عدو أي حد يا جابر... إنت أضعف من إنك تبقى عدوي، بس فيك حاجة كويسة بالنسبة لي إنك واطي ومعندكش أصل."
جابر بغضب:
"إنتي إيه اللي بتقوليه ده يا ست إنتي؟ وعايزة إيه مني؟"
فوزيه ببرود:
"عايزاك تقتل رحمة ولؤلؤ، وبعدها أنا هسفرك بره الصعيد ومصر كلها، وهبعت لك كمان كل شهر فلوس تكفيك إنت وعيلتك كلها، مع إنك مش محتاج يعني، بس رعد وقاسم ناويين يخلّوكم تعلنوا إفلاسكم قريب قوي. كده علينا، قلت إيه؟"
جابر بحدة:
"وبتار أختي هسيبه كده بالساهل؟ أختي اللي إنتوا قتلتوها بدم بارد لازم آخد بتاري من ابنك وأقتله و..."
لم يكمل جابر كلماته وفجأة تلقى صفعة قوية على وجهه من فوزيه، التي سحبت سكينًا من حقيبتها ووضعته على عنقه ورددت:
"لو جبت سيرة ابني على لسانك مرة تانية أنا هقتلك... رعد وقاسم عندي هما خطي الأحمر اللي هيعديه ويحاول يأذيهم مش هسيبه عايش."
وفاء بلهفة:
"خلاص يا فوزيه سيبيه... هو موافق.. موافق."
جابر بضيق:
"أنا موافق بس أضمن منين إنك تحميني منهم؟"
فوزيه بضيق:
"الضامن ربنا يا حبيبي، بس متخافش أنا هضمن لك إن محدش منهم هيحاول يلمسك عشان محدش هيشوفك. اسمع بقى عشان تعرف هتعمل إيه، وكمان فيه شخص تاني هيساعدك."
نظر جابر باستغراب حتى وجد سيد يدخل من الباب، فتحدث بضحك:
"ده الحبايب كلهم متجمعين أهو."
ابتسمت فوزيه بضيق.
***
وفي المساء كان يجلس رعد بجانب رحمة التي تتحدث بحزن:
"بس أنا مش عايزة أقعد هنا.. عشان خاطري يا أخويا... خايفين نمشي؟ أنا مش هقدر أعيش هنا."
لؤلؤ بلهفة:
"يا ريت يا رعد خلينا نمشي وناخد معانا أمي وأبويا."
نظر رعد إلى قاسم بضيق، الذي أردف:
"مش هتزعلوا لو مشيتوا وسيبتوا المكان اللي عشتوا فيه طول عمركم؟"
لؤلؤ بحزن:
"وهو المكان ده خدنا منه إيه غير الزعل والحزن والموت والجت*ل؟ كفاية إن أختي راحت مني.. أنا كمان مش عايزة أعيش هنا."
رعد بضيق:
"جهزوا الشنط بتاعتكم ويومين بالظبط هنجهز البيت في إسكندرية، وبعدها نبقى نشوف هنعمل إيه مادام عايزين تبعدوا عن هنا، ومفيش بلد هتبقى أحلى من إسكندرية. ها موافقين؟"
رحمة بلهفة:
"موافقين طبعًا."
رعد بضيق:
"لؤلؤ معلش بس بلاش تقولي لأبوكي وأمك دلوقتي، أنا هعرفهم وأخليهم يسافروا لك إن شاء الله."
أومأت لؤلؤ برأسها بالموافقة.
***
وفي اليوم التالي كانت فاطمة تقف أمام الحارس بصدمة، وهو يردد:
"والله يا هانم ده اللي حصل، بس بصراحة معرفش مين الست التانية اللي كانت معاهم عشان دخلت وخرجت بنقاب."
فاطمة بصدمة:
"إنت متأكد؟ اللي بتقوله مش سهل... هو مع الراجل اللي قتل بنته؟ يعني إيه اتف*ق معاه؟ اتف*ق معاه على موت بنته؟"
الحارس بضيق:
"معرفش والله يا هانم، بس أنا آسف في اللي هقوله، أنا الوحيد اللي عارف إنها مش بنته، فتوقع منه أي حاجة."
نظرت فاطمة إليه بعصبية ورددت:
"قصدك إيه يعني إنه ممكن يكون اتف*ق على قتلها؟"
الحارس بضيق:
"مش عارف ومقدرش أتهمه، بس لازم ناخد بالنا، لؤلؤ هانم كمان مش بنته، ولو حصل لها حاجة جوزها مش هيسكت."
فاطمة بدموع:
"إنت صح... لازم ناخد بالنا، وتأكد إن سيد اتف*ق بجد مع جابر، عشان وقتها وقسمًا بالله العظيم أنا اللي هقتله بإيدي."
ألقت فاطمة كلماتها وهي تمسح دموعها بحزن.
***
وفي مكان آخر عند رعد، كانت تقف فوزيه بصدمة وهي تنظر إليهم، وهي تتحدث ببكاء:
"يعني هتسيبني يا ابني؟ كده هتهونوا عليكم؟ اتكلم أنت يا قاسم."
قاسم بضيق:
"محدش منا عايز يقعد هنا، وكفاية بقى اللي حصل واللي عملتيه."
فوزيه بدموع:
"والله العظيم إنتوا فاهمين غلط، أنا كنت بديكم العلاج ده عشان أحميكم."
رعد بغضب:
"تحمينا من إيه عاد؟ إنتي بتدينا مخدر وتقولي بتحمينا؟ إحنا هنسفرهم وهنقعد هنا لحد ما نشوف بقى هنعمل إيه."
ألقى رعد كلماته وذهب هو وقاسم. فنظرت فوزيه بدموع وغضب وهي تردد:
"والله العظيم ما هسيبهم عايشين أكتر من كده، لازم أخلص منهم... محدش هياخد ولادي مني مهما حصل... لازم البنتين دول يموتوا في أسرع وقت."
ألقت فوزيه كلماتها وهي تمسك هاتفها وتتصل بجابر حتى تخبره.
***
وفي مساء يوم جديد، كان رعد يقف في غرفته أمام لؤلؤ وهو يردد:
"بس أنا عايزك تسامحيني على كل حاجة عملتها معاكي... أنا آسف، إنتي مكانش لكِ ذنب في حاجة."
ابتسمت لؤلؤ وهي تلامس وجهه وأردفت:
"أنا عايزة أعترف لك بحاجة قبل ما أمشي... عايزة أقول لك إني بحبك قوي."
ابتسم رعد واقترب منها وحضنها وهو يردد:
"وأنا بحبك قوي والله العظيم... وصدقيني هعوضك عن كل حاجة عملتها ومش هرجع لك غير وأنا واخد بتار أختك."
لؤلؤ بحزن:
"بلاش تقتله بالله عليك يا رعد.. كفاية بقى جت*ل ودم. سلم للأمن وخلاص."
تنهد رعد بضيق والتزم الصمت.
***
وبعد فترة، كان يقف أمام السيارة وهو يتحدث:
"الحرس هيكون معاكم وكل حاجة هناك جاهزة، وكمان عمتك عيشة في إسكندرية هتخلي بالها منكم لحد ما نيجي... خلوا بالكم من نفسكم."
ألقى رعد كلماته ثم اقترب من لؤلؤ وقبّل رأسها، وأيضًا رأس رحمة التي احتضنها قاسم وهو يردد:
"يلا في رعاية الله."
ألقى قاسم كلماته وهو ينظر إلى السيارة التي ذهبت.
***
وبعد فترة في سيارة لؤلؤ، كانت تتحدث مع رحمة التي رددت:
"متأكدة يا لؤلؤ؟ بس ناصر ده أنا حاسة إني شوفته مش عارفة فين وسمعت صوته كمان."
نظرت لؤلؤ إليها باستغراب وجاءت لتتحدث، ولكنها انصدمت عندما سمعت صوت طلقات نارية عنيفة، وأكثر من أربع سيارات تحاصرهم من كل اتجاه، حتى حاصرتهم وأطبقت الرصاص على السائق والحارس، ونزلوا ملثمين وأخذوهم، ولكن فجأة ظهر ناصر و...
رواية شيطاني الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
وقفت لؤلؤ ورحمه ينظران إلى ناصر بخوف، هو ورجاله يتشاجرون مع الذين حاولوا اختطافهم. وعندما انتهوا، اقترب ناصر منهما وردد بضيق:
"اتفضلوا اركبوا العربية ومتخافوش. عاد الحرس بتوعي هيوصلكم للمكان اللي انتوا هتروحوا فيه."
لؤلؤ باستغراب:
"ليه عملت كده؟ أنا عارفة زين إنك عايز تنتقم من رعد، يبقى ليه بتحمينا؟"
ناصر بضيق:
"أولًا، عشان أنا مش باخد بتاري من الحريم. ثانيًا، وده الأهم، عشان اكتشفت إن مش رعد ولا قاسم اللي قتلوا أخويا يوم فرحنا. هو أيوه خطفك، بس مش هو اللي قتل أخويا."
رحمة بقلق:
"اومال مين عاد؟ مين اللي قتل أخوك؟"
تنهد ناصر بضيق وتحدث:
"اركبوا العربيات عشان توصلوا في الميعاد ومتخافوش. رعد مش هيعرف اللي حصل ده. يلا اتفضلوا."
ألقى ناصر كلماته وهو يفتح لهم باب السيارة.
في صباح اليوم التالي، كان رعد يجلس أمام فاطمة بصدمة وهو يردد:
"إنتي إيه اللي بتقوليه ده؟ متأكدة؟ لو فعلًا ده اللي حصل، صدقيني مش هسيبه."
فاطمة بدموع:
"أنا جاية أقولك عشان إنت الوحيد اللي هتعرف تحمي بنتي. أنا خسرت الأولى ومعنديش استعداد أخسر الثانية نهائي. لازم تحافظ على بنتي يا رعد، هي أمانة في رقبتك دلوقتي. وبالنسبة لسيد بقى، فـ بتار بنتي هاخده منه بإيدي."
ألقت فاطمة كلماتها وهي توعد لسيد. فنظر رعد إلى قاسم بضيق وأردف:
"ابعت حرس تانيين لـ لؤلؤ ورحمة يا قاسم. أنا قلبي مش مطمن، حاسس إن فيه حاجة هتحصل."
قاسم بضيق:
"متخافش، إن شاء الله مفيش حاجة. بس..."
لم يكمل قاسم كلامه حتى انتبه إلى فوزية التي تقف تنظر إليهم بضيق. فأكمل قاسم بصوت عالٍ نسبيًا:
"إحنا كمان لازم نمشي من هنا. كفاية بقى، مش هنفضل عايشين في البلد دي كتير."
تنهد رعد بضيق وهو ينظر إلى والدته التي تذهب إلى غرفتها. فذهب خلفها ووجدها جالسة على الفراش تبكي بحرقة. فاقترب منها وتحدث بحزن:
"ماما، جوليلي عايزة إيه عاد؟ أنا لسه حاسس إن فيه حاجة كبيرة إنتي مخبياها عننا. جوليلي الصراحة كلها، وكنتي بتدينا العلاج ده ليه؟"
فوزية بدموع وعصبية:
"عشان تفضلوا جنبي. عشان أفضل مسيطرة عليكم وعلى تصرفاتكم. إنت ابني، وقاسم أمه الله يرحمها كانت أعز صاحبة ليَّ، وأنا اللي ربيته. أنا مقدرش أسيبكم تبعدوا عني. مقدرش. البنات دول مش كويسين، عايزين ياخدوكم مني. إنت نسيت نفسك، نسيت إنك تبقى رعد الجسار. حبك لـ لؤلؤ عمى عيونك، خلاك تنسى كل حاجة وتتغير. ومش بس كده، دي هتبعدكم عني كمان. إنتوا مش شايفين نفسكم؟ بتعملوا كده فيا ليه؟"
رعد بغضب:
"عشان تعبت. تعبت يا ماما من كل اللي بيحصل حواليا. تعبت من القتل والدم والتار، وإن أي حد قريب مني يتأذى. أختي اتغتصب*وها. تعرفي يعني إيه رحمة؟ حد يعمل فيها كده؟ تعرفي هي حاسة بإيه أو أنا حاسس بإيه؟ ولحد دلوقتي مش عارف فين الحقير اللي عمل كده. اللي قسماً بالله العظيم لو هشوفه هاكله بسناني. هو أنا مش مكتوب عليا أعييش مرتاح ومبسوط؟ مينفعش نعيش حياة طبيعية زي باقي الناس؟ أنا مش عايز أي حاجة غير إني أعيش بهدوء واللي حواليا كلهم يبقوا كويسين وبخير. أنا السلاح دايمًا معايا. بلمس الدم أكتر ما بلمس الأكل. بحضر جنازتي أكتر ما بحضر أفراح. ليه كده؟ ليه كل ده؟ أنا تعبت. تعبت جووي والله العظيم."
نظرت فوزية إليه بدموع، ثم اقتربت منه واحتضنته وهي تردد:
"إيه اللي يريحك يا ابني؟ جولي إيه اللي هيخليك مبسوط وأنا هعملك اللي إنت عايزه كله. والله العظيم إنت متعرفش أنا ممكن أعمل إيه عشانكم."
رعد بحزن:
"لو بتحبينا بجد، سيبنا في حالنا بالله عليكي يا حجة. ساعدينا بدل ما أنا حاسس إنك بتوقفي قصادنا. وبعدها أنا مستعد أعملك اللي إنتي عايزاه. تعالي معايا نعيش في إسكندرية، بس لو فضلتِ بالنظام ده، أنا مش هقدر آخدك. مش هقدر أثق فيكي. إنتي أمي، المفروض تبقي أكتر واحدة بثق فيها. بالله عليكي ارجعي زي الأول، وكفاية بقى كل اللي بتعمليه واللي أنا مش عارفه."
فوزية بدموع:
"حاضر يا ابني. حاضر. كل اللي إنت عايزه هيحصل، متخافش."
ألقت فوزية كلماتها وهي تحضنه.
في إسكندرية، كانت لؤلؤ تقف في الشرفة الداخلية تنظر إلى البحر الذي يقع أمام غرفتها مباشرة. حتى اقتربت منها سيدة في أوائل الأربعينات، ولكن من يراها يتوقع أنها فتاة في العشرين، وهي تردد:
"يلا يا لؤلؤ عشان نفطر يا قلبي. هنفطر هنا في البلكونة قدام البحر. أنا من حبي لإسكندرية اشترطت على جوزي الله يرحمه إننا نعيش هنا في إسكندرية. وعلشان هو مدرس، كان سهل إنه ينقل هنا. إيه رأيك فيها؟"
لؤلؤ بابتسامة:
"حلو جووي يا عمتي وهادية. فعلاً مكذبش اللي قال عليها إنها بتسحر أي حد يشوفها."
ابتسمت العمة وهي تنظر إلى رحمة التي يبدو على ملامحها الحزن، فتحدثت:
"مالك يا رحمة؟ فيه إيه يا قلبي؟ هتفضلي زعلانة وحزينة كده دايماً؟ أنا عايزيكي تنسي كل اللي حصل وتبدأي حياة جديدة."
رحمة بحزن:
"تفتكري هعرف يا عمتي؟ أنا حاسة بـ رعد وقاسم، محدش منهم بيتكلم قدامي أو بيحاول يحسسني بحاجة. بس هما هيموتوا يا عمتي ومش قادرين يستحملوا اللي بيحصل. وأنا عارفاهم زين، هما مش هيسكتوا."
تنهدت العمة بحزن، ثم اقتربت منها ومسكت يديها وهي تردد:
"رحمة، أنا عارفة إن اللي حصلك صعب يا بنتي، بس لازم تخرجي من الأزمة دي وتبقي أقوى منها. إنتي حصلك كتير في حياتك ولسه واقفة على رجلك. لازم تفضلي قوية ومتفكريش في أي حاجة. سيبي جوزك وأخوكي يتصرفوا. يلا، أهدي بقى كده وافطري. عشان أنا منهارده هخرجكم وأفسحكم وهننزل نقعد على الشاطئ وننزل البحر كمان. بس محدش يقول لـ رعد وقاسم، ولا فوزية بالذات، عشان ما تفضحنا. أنا عارفاها."
ألقت العمة آخر كلماتها بمزاح، وبدأوا جميعًا في تناول الإفطار.
في الصعيد، عند فاطمة، كانت تجلس في غرفتها بهدوء تنظر إلى باب الغرفة، حتى دخل سيد وتحدث باستغراب:
"غريبة، قاعدة كده ليه يا فاطمة؟ إنتي طول النهار يا بتبقي في المطبخ يا بره."
فاطمة بجدية:
"جولت أخلي الخدم يشوفوا شغلهم شوية، مش لازم أساعدهم. أصل تعرف يا سيد، لما إحنا نعامل الناس زين ونسكت على أخطائهم وندلعهم، بيغدروا بينا ويخدعونا. أنا اكتشفت إن الناس متستاهلش المعاملة الحسنة."
سيد بتوتر:
"فيه إيه يا فاطمة؟ أنا مش فاهم، مالك؟ إنتي تعبانة ولا إيه؟"
نظرت فاطمة إليه بسخرية، ثم أخذت السلاح المختبأ تحت الوسادة وتحدثت ببرود:
"بقى هي دي الأمانة اللي جولتلك تحافظ عليها يا سيد؟ يعني أنا غلطانة إني اتجوزت مرة تانية بعد جوزي الله يرحمه؟ أنا غلطانة إني وثقت فيك؟ ده إنت ابن عمي قبل ما تكون جوزي. أنا جولتلك يوم كتب الكتاب إني معنديش أغلى من بناتي وعايزة أب يعوضهم عن أبوهم الله يرحمه. بقى أنا عايشة مع واحد بقالي 20 سنة كداب وخاين وبيخطط يقتل بناتي."
سيد بصدمة:
"إيه اللي بتقوليه ده بس يا فاطمة؟ أقتل بناتي؟ أيوه؟ ونزلي السلاح ده."
فاطمة بدموع وعصبية:
"لميس عملتلك إيه عشان تتفق مع الحقير ده وتقتلوها؟ عملتلكم إيه دي طول عمرها بريئة وطيبة. دي كانت بتحبك جووي. مصعبتش عليك وإنت بتبعتها ليه وبتتفق معاه يقتلها؟ بنتي ذنبها إيه عشان تعملوا فيها كده؟ عملت فيكم إيه يا سيد؟"
نظر سيد إليها بخوف وهو ينظر إلى السلاح بتوتر ويردد:
"فاطمة، أنا... أنا معملتش حاجة. اللي جالك ده كداب، أوعي تصدقي حد. و..."
لم يكمل سيد كلماته، وفجأة أطلقت فاطمة عدة رصاصات.