شقة أمينة أمينة: هتفضلي لاوية بوزك لحد امتى؟ نهاد: واحدة مستنية ورقة طلاقها، عايزة إيه تكون إزاي؟ أمينة: شوفي، وأنا اللي قلت هتقولي واحدة جوزها في السجن وممكن يعدموه. صحيح! نهاد: أنا وديت الفلوس للمحامي وعملت اللي عليا، مفيش في إيدي حاجة تانية أعملهاله للأسف. أمينة: أنا روحت لحسام وكلمته. نهاد: وطبعاً ملاك بريء ملوش أي علاقة، ومروان اتجنن وبيجيله تهيؤات.
أمينة: حسام معاه حق، حسام نزل مصر بعد ما مروان اتقبض عليه، يعني ما يقدرش يلفقله حاجة زي دي. نهاد: إنتي إزاي مستهونة بحسام ده؟ على فكرة حسام نزل مصر تلت أيام بس، رقّي مروان واتسبب في استقالتي. أمينة: طب ما كان أولى ينقل نفسه مصر بدل ما يقدم استقالته من هناك ونزل هنا من غير شغل؟ نهاد: إنتي مصدقاهم ومكدبة ابنك؟ هقدر أعملك إيه أنا بقى؟ أمينة: سيبك، أنتي المحامي قالك إيه؟ نهاد: هيقول إيه؟
عايز فلوس زيادة عشان الحبايب اللي هيظبطوا الموضوع. والله أنا شاكة إن الراجل ده بيشتغلنا، نشوف محامي غيره أحسن. أمينة: هنشوف وهنجيب فلوس. نهاد: منين؟ ما إنتي بعتي دهبك وبعتي الأرض، فاضل تبيعي كليتك بالمرة. أمينة: ربك هيفرجها، تصبحي على خير. في شقة حسام حسام نايم، تليفونه يرن، يرد وهو نايم. روى: وحشتني. حسام يفتح عينه ويبص على الموبايل. حسام: إنتي مجنونة يا بت، افرضي كان حد غيري اللي بيرد! روى: ولا يهمني.
حسام: يا جامد. روى: أنا زعلانة منك، كدا تقلقني عليك مش تطمني إنك روحت، مش تكلمني. حسام: كنتي قلقانة عليا يعني؟ روى: اخص عليك، وانت عندك شك يعني؟ على فكرة أنا اتخانقت مع ماما جامد أوي. حسام: ما كان لوش لزوم. بصي، موقف وعدى، انسيه. روى: إن كان على الموقف ده، ممكن أنساه عادي. هههههههههههههههههههه. حسام: إنتي صاحية ليه لحد دلوقتي؟ روى: مش عارفة أنام، عمالة أفكر فيك. حسام: هههههههه، إنتي مجنونة صح؟
روى: وانت السبب. أنا أصلاً مش قادرة أصدق، إحنا مجانين أوي على فكرة. تعرف أنا طول عمري جنبك بس عمرك ما شفتني، كنت هتجنن بجد. تعرف وأنا بفرش الشقة، كنت كل مرة أدخلها أدعي ربنا أوي إنها تكون شقتي أنا. حسام: للدرجادي؟ روى: أول مرة فرشت السرير، نمت عليه ومكنتش عايزة أقوم، وأقول المفروض ده يكون سريري أنا، المفروض إن انت تنام عليه جنبي أنا. بس حتى الأحلام في ناس بتطلع لك فيها. حسام: هههههههههههههههههههه. روى: نور
دخلت الأوضة وقعدت تقولي: "إنتي سيبانا طالع عيننا ونايمة هنا، قومي ساعدينا". فقومت وعدلته وأنا قلبي بيتقطع من جوه إني بعدله عشان واحدة تانية تنام فيه. حسام: النصيب. روى: النصيب. إنت أصلاً لو لفيت الدنيا مش هتلاقي واحدة تحبك قدي، مش هتلاقي واحدة عارفة قيمتك قدي. حسام: كتر خيرك يا ستي. روى: هو أنا هشوفك تاني إمتى؟ حسام: ما تهدّي يا بت، مالك؟ الله! هتودينا في داهية. روى: اخص عليك، وأنا اللي فاكراك عايز تشوفني انت كمان.
حسام: مش كل مرة تسلم الجرة يا بنتي. روى: أنا مستعدة أروح لأبوك وأطلب إيدك منه على فكرة. حسام: إنتي عبيطة يا أروى، ندى لسه على ذمتي. روى: بعد اللي عملته؟ حسام: وحتى لو طلقتها، ما حدش هيوافق نتجوز بالبساطة دي. الكل هيعترض. روى: وهما مالهم؟ ما إنت اتجوزت ندى في أسبوع، ولا نسيته؟ حسام: الوضع كان مختلف ساعتها، ما كنتش متجوز.
لكن دلوقتي الكل هيقول: "على الأقل اصبر عمك يخرج من المستشفى، اصبر على الأقل نشوف ندى فين، على الأقل أطمن على بنتك". صمت. حسام: اروى. روى: نعم. حسام: اهدّي وخلي الأمور تهدى، وكل حاجة هتتحل لوحدها. روى: إنت شايف كدا؟ حسام: إنتي شايفة غير كدا؟ روى: مش مهم أنا شايفة إيه، مدام إنت شايف كدا، خلاص. ماشي، اللي تشوفه.
حسام: بالعكس، لازم تبقي مقتنعة. أنا مش عايز حد يشوفك وإنتي نازلة من عندي، مش عايز حد يطلعلي فجأة ويشوفك. هنقولهم إيه؟ إنتي هتقولي إيه؟ شكلك قدام أهلك هيبقى إزاي؟ شكلي أنا هيبقى إزاي؟ روى: خلاص، اللي تشوفه. حاضر. حسام: ياااااه، ده الوقت اتأخر أوي. كل ده كلام. ههههههههههههههههههه. يلا، تصبحي على خير. روى: لازم نقفل يعني؟ لا هنتقابل ولا حتى نتكلم. حسام: لا هنتكلم، بس ننام دلوقتي، والصبح نتكلم. روى: ماشي، سلام.
حسام: سلام. حسام يقفل وينفخ ويحط التليفون جنبه وينام. تاني يوم في شقة منال سمر: على عيني أسيبك لوحدك. أول ما ترجعي من السفر، لازم تكلميني تطمنيني عليكي. إحنا خلاص بقينا أهل. منال: أكيد. آية: هتوحشيني. منال: خلي بالك من عمر، بيحبك. آية: أكيد، في عيني. على: القطر يا ست الكل. منال: جايه أه. منال تقفل باب الشقة وينزلوا في الأسانسير. في شقة أمينة أمينة: نهاد… نهاد. نهاد تطلع من جوه بتغسل المواعين. نهاد: نعم.
أمينة: السمسار اتصل وقال فيه زبون عايز يشوف الشقة، هروح أفرجهاله وهطلع من هناك على المحامي. نهاد: طب ثواني، ألبس وأجي معاكي. أمينة: لا، خليكي انتي، مفيش لزوم. خلصي اللي في إيدك وحضري الغدا. أنا كنت مطلعة فرخة من امبارح في رف التلاجة، اعملي عليها أي حاجة على ما أرجع. سلام. أمينة تمشي، ونهاد واقفة تنفخ. نهاد: وأنا كنت اتجوزت بسلامته عشان أطبخ لأمه ولا إيه؟ إيه القرف ده. في محل على تليفون على يرن. على: الو، إزيك؟
عاش من سمع صوتك. نور: مش هتتخيل الفترة اللي فاتت واللي حصل فيها. على: أنا دلوقتي لو شوفت ديناصور معدي في الشارع ووقف، طلب سندوتشين فول وحاسبني، هديله الباقي عادي جداً، ولا أي اندهاش. نور: هههههههههههههههههههه، يا راجل. على: أنا ما نمتش من امبارح من كتر التفكير يا بنتي، والله. نور: ليه؟ خير؟ احكي. إيه اللي حصل؟
على: بصي، هو أقل حاجة حصلت، تحول مرات أبويا من الساحرة الشريرة للسندريلا. يعني أنا عايزك تشوفيها وهي بتعامل الحاجة منال بكل الحب، وكأنهم متربيين سوا من KG2 مثلاً. نور: هههههههههههههههههههه. طب ما يمكن اتغيرت وبقت كويسة؟ على: على مين يا ماما؟ ده أنا تربية إيدها! إنتي بتقولي إيه؟ أكيد في مصلحة في الموضوع. نور: على العموم، اطمن، طنط منال مش سهلة وبتفهم في الناس كويس.
على: غريبة، مع إنك قولتيلي كتير إنها كانت بتدافع عن طليقك. نور: هي كانت دايماً بتقول إنها بتدافع عن بيتي وبتجاملنا وبتخلينا سعداء. على الأقل أبقى أنا عملت اللي عليا كله ناحيته. على: لا، بس هو خد جزاءه بجوازه من واحدة زي دي. صدقيني، هتخلص القديم والجديد من على جثته. نور: تصدقيني لو قولتلِك مش فارق معايا. على: أحسن.
نور: أنا طلاقي الفترة دي يبان تافه أوي جنب الحاجات الكتير اللي حصلت في حياتي. تقريباً مش بيفوت يوم من غير مشكلة جديدة وخناقة. العيلة كلها مش مظبوطة. كان فيه لعنة وحلت علينا، ما نعرفش ناخد نفسنا من مستشفى لمشكلة لخناقة لعملية لزعل لقرف، مفيش راحة، مفيش فاصل. على: إنتي اللي لسه فرفورة. نور: أفندم. على: هههههههههههه، إنتي بتزعلي ولا إيه؟ أنا أقصد إن المفروض تكوني عديتي على المرحلة دي من زمان. نور: حاساك مبسوط.
على: مش مبسوط ومش زعلان، يعني. نور: طب احكيلي بقى، إنت إيه الجديد؟ على: فاكرة البنت اللي كنت متقدملها وأهلها رفضوني؟ نور: مالها؟ على: عرفت النهاردة إن أهلها غصبوها تتجوز. هي ما باعتنيش عشان الفلوس. هما غصبوها. وعرفتي إنها كانت بتحاول تتصل بيا، كانت بتتصل عشان تسمع صوتي. نور: بس في جميع الأحوال، هي متجوزة يا علي، وجوزها أكيد… على: جوزها طلع عيل ابن كلب ما يستاهلش ضافره.
نور: ما يغيرش حقيقة إنها متجوزة، وإنك مهما حاولت ما ينفعش أصلاً. حرام إنك تحاول تقرب منها وهي على ذمته. دا لو مخطوبين بس حتى حرام، ما بالك بقى لو اتجوزوا. على: يعني أعمل إيه؟ أفضل مكاني ما أتحركش؟ ما أروحش أدور عليها وأخلصها من اللي هي فيه؟ نور: ما أعرفش، ما أقدرش أفيدك. بس أكيد فيه حد تاني أولى منك، أهلها مثلاً. على: أهلها اللي غصبوها تتجوز واحد ما بتحبوش؟ أنهي أهل دول اللي يبيعوا بنتهم عشان الفلوس؟
أنا مش قادر أتخيل اللي شافته معاه. نور: ناوي على إيه طيب؟ على: هقلب الدنيا عليها، مش ههدى إلا لما ألاقيها، حتى لو قلبت الكرة الأرضية كلها عليها شبر شبر. ولما ألاقيها بقى… نور: أيوه، هتعمل إيه؟ على: مش عارف، ومش عايز أفكر في أي حاجة غير إني ألاقيها، وإنها لسه بتحبني زي ما بحبها. غير كده مش هقدر أستوعب. نور: ربنا يوفقك للي فيه مصلحتك. على: ادعيلي قوي.
نور: ربنا يجمعكوا في الحلال يا علي. إنت طيب وابن حلال وتستاهل كل خير. على: وإنتي كمان يا نور، بت جدعة وطيبة أوي. وصدقيني، كلامي معاكي الفترة اللي فاتت فرق معايا كتير أوي. واحد من العمال يشاور لعلي. على: أنا لازم أقفل، معلش، بيشاورلي مش عارف عايزين إيه. نور: سلام. على: هضايقك لو كلمتك تاني بالليل شوية؟ نور: أنا هبقى أكلمك. على: تمام، هستنى. سلام. في شقة عمر آية: إنت في حاجة مضايقاك يا عمر؟ عمر: لا، ليه؟
آية: يعني مش عارفة، حساك بعيد أوي. عمر: بعيد إيه؟ أنا لازق فيكي. آية: بس مش بتتكلم معايا ولا تهزر ولا تضحك زي الأول. قولي لو زعلتك في حاجة، قولي. عمر يمسك إيدها ويبوسها. عمر: لو وصلك الإحساس ده بجد، فأنا آسف. أنا بجد ما كانش قصدي، بس إديك شايف، الواحد دماغه في مليون حاجة ومش ملاحق. آية: طب الحمد لله. صمت. آية: الله، يا عمر، إنت سكت تاني ليه؟ عمر يقوم يقعد. عمر: ههههههههههه. إيه يا بنتي؟ عايزاني أقول إيه طيب؟
وأنا أقوله؟ آية: احكي أي حاجة. أخبار الكلية إيه؟ أخبار الشركة؟ أخبار علي؟ أخبارك إنت؟ أي أخبار، المهم افتح أي حوار وارغي معايا، الله. عمر: هههههههههههه. الكلية مفيش جديد. الشركة فيه شوية شغل حلوين أوي مطلعين عينيا وسحليني. أما بقى علي، فربنا يعينه. آية: ليه يا ابني؟ فيه إيه؟ تليفون عمر يرن. عمر: ثواني… الو؟
أيوه يا غادة… لا، مش ناسي. بكرة الصبح هجيبهولك معايا الكلية… لا، مش هعرف أجي الشركة… علي عنده حوار كدا ومش هينفع أسيبه… لما أشوفك بكرة هحكيلك… هههههههههههه، عارف… سلام. عمر يقفل، يلاقي آية بصاله. عمر: فيه إيه؟ آية: إنت بتضحك على إيه؟ عمر: بتقولي ده اللي باخده منك. تفتح الموضوع وتسيبني مع فضولي. آية: بتضحك أوي؟ الجملة دي. في حبوب زغزغة بين الحروف. عمر: هههههههههههههههههه. إنتي لسه بتغيري منها يا بنتي، ولا إيه؟
آية: أنا مراتك على فكرة، وأغير براحتي. ما حدش له عندي حاجة. عمر: طبعاً يا باشا، حد يجرؤ؟ صحيح، إنتي عارفة إن الحاجة منال وصت على إنه ينجز في حوار الفرح واتفقوا إنه بعد الأربعين على طول؟ آية: كويس والله. فرحي بيتحدد معاده أخويا وطنط منال. هو أنا ليه حاسة إن أنا وإنت مالناش رأي في الموضوع ده؟ عمر: هنعيد الموضوع ده تاني؟ آية: لا، وعلى إيه؟ عمر: أنا وإنتي متفقين من الأول إننا مش هنعمل فرح، صح؟
آية: وأنا قولتلِك أصلاً إنه مش فارق معايا. عمر: الحاج أنور وصى إنه يتعملك فرح، بس الراجل مات. ينفع إحنا نعمل فرح وفي عندنا حالة وفاة؟ أبسط قواعد الأصول إننا نستنى على الأقل الأربعين. آية: طب المصيف؟ طب لبس الكلية؟ طب باقي الحاجات اللي ورانا؟ عمر: وده إيه علاقته بده؟ يا آية، شوفي إنتي نفسك تعملي إيه ونظبط أنا وإنتي. آية: أما نشوف. عمر يضربها على قفاها. تضحك. يضحك ويخدها في حضنه. آية: بطل بقى، قفايا ورم.
عمر: ههههههههههههههههههه. إنتي عايزة تروحي مصيف فين يا ست البنات؟ آية: يا عم أي حتة أشوف البحر وأدلل رجليا وأروح. عمر: هههههههههههههههههه. حاضر، من عنيا. هشوف في الكلية وأطلع معاكي يومين في أي حتة. آية: يومين بس؟ عمر: هتحتاجي أكتر من يومين عشان تدللي رجليكي في البحر. آية: إنت رخيم أوي. هو فيه كدا؟ عمر: أه، فيه، عادي. بصي، سيبيها لله، وأنا هحاول أظبطها. آية: أما نشوف.
عمر يجي يضربها على قفاها. تنزل راسها وتضغطها في كتافها. يضحكوا. تاني يوم على السلم في بيت حسام أروى بتتسحب على السلم لحد ما توصل لشقة حسام وتضرب الجرس مرة واتنين وتلاتة، ما حدش بيفتح. تمسك التليفون وتتصل. حسام: أيوه يا أروى، إزيك؟ أروى: هو ده اللي اتفقنا عليه؟ لما تصحى هتكلمني؟ حسام: معلش والله، بابا صحاني ورحنا لعمي. خرج من المستشفى النهاردة. أروى: بجد!!! ما كنتش أعرف. حسام: ملحوقة. هبقى أكلمك بعدين لما أروح.
أروى: لما تروح ليه؟ إنت فين؟ حسام: لسه قايلك إني بره مع بابا عند عمي. أروى: يووووه. أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أنا قدام شقتك. حسام: إنتي يا بت غبية ولا إيه؟ ده اللي اتفقنا عليه امبارح. إنتي عايزة تعملي في نفسك إيه؟ أروى: يووووه. خلاص بقى، همشي، همشي. حسام: امشي، ربنا يهديكي. امشي، سلام. أروى تقفل السكة وتنفتخ وتلف، تلاقي نور طالعة شايلة رصة هدوم مكوية على إيدها. نور: أروى؟ بتعملي إيه هنا؟ أروى: أنا؟ هكون بعمل إيه يعني؟
عاجبك عمايل أخوكي دي؟ على فكرة، ده مش طبيعي أبداً. ما يصحش كدا. نور: ليه؟ هو عمل إيه؟ أروى: يعني هو ماما غلطت أوي للدرجادي إنه يقاطع العيلة كلها؟ الحق عليها إنها كانت متعاطفة معاه. يعني. نور: يا أروى، الموضوع… أروى: طب إنت زعلان من ماما؟ ممكن نبلعها. طب أنا أتصل بيك أطمن عليك؟ ما تردش عليا ليه؟ ولا هو مستكبر يكلمني؟ نور: يمكن كان مشغول في حاجة يعني، أو يمكن…
أروى: ما يمكنش يا نور. على فكرة، إحنا مش جيران ولا معارف، إحنا قرايب. أنا بنت عمته. يعني صلة رحم. أمّال لو ما كنتش أكتر حد بيسأل عنه في الغربة بقى. نور: يا أروى، راعي ظروفه. أروى: وهي ظروفه إن إني أبقى واقفة على باب بيته ما يفتحليش حتى؟ هي دي أصلاً أخلاق؟ لا، بجد والله زعلانة. نور: بس حسام مش جوزك. أروى: يا سلام! أمّال فين؟ نور: خرج من بدري. أروى: أمّال إنتي طالعة لمين؟
نور: كنت بكوي له هدومه وطالعة أحطها في دولابه ونازلة. بس إنتي مش كنتي عديتي علينا وإنتي طالعة؟ كنت وفرت عليكي الوقفة دي. أروى: ما أعرفش، أنا بجد كنت متنرفزة جداً، وكنت جاية أتخانق. دا لو كان فتح، كنتوا سمعتوا صوتي من تحت. بجد، ما كانش العشم أبداً. نور: ما تكبريش الموضوع بقى. استنى، هحط الهدوم في الدولاب وننزل سوا. أمّا أنا عاملة شوية رز بلبن تاكلي صوابعك وراهم. أروى: معلش يا نور، مليش نفس خالص. نور: الله!
وبتلومي عليه؟ ما إنتي هتاخديني بذنبه. أه. أروى: لا، بجد، اللي عمله أثر فيا أوي. نور: بس يا أوفر بقى. وسّعي، أما أحط الغسيل. إيدي وجعتني. تاني يوم في المحكمة عمر: سفر إيه يا ابني اللي بتتكلم عنه دا؟ هبل والله. علي: أنا ما قداميش أي حل تاني. عمر: هتروح فين يا ابني طيب؟ هتسأل مين؟ هتبدأ منين؟ يعني إنت عارف إنت بتعمل إيه أصلاً؟ علي: بص، أنا مش هقدر أسيبها في بلد غريب لوحدها. عمر: إنت بترجعها له يا علي؟
هربت منه وهو ما عرفش يوصلها، فنزل مصر، وإنت هتروح ترجعها له مصر؟ يا علي، ده اللي إنت بتعمله. علي: لا، مش هيرجع له. عمر: هي على ذمته يا علي، وحامل منه. علي: ماشي. عمر: هو إيه اللي ماشي؟ ما تكلمني يابني، زي ما بكلمك. علي: أنا مش زيه. أنا مش هقدر أحط راسي على المخدة وأنام وأنا مش عارف هي فين. إنت متخيل ممكن تكون فين دلوقتي؟ ممكن يكون جرالها إيه؟
واحدة في ظروفها دي بتبقى تحت رعاية أهلها، معزة مكرمة في بيتها، مش في بلد غريب لوحدها. يا عالم، معاها فلوس ولا لأ؟ بتنام فين؟ بتاكل منين؟ إنت إيه يا أخي، قلبك حجر؟ عمر: أنا خايف عليك. إنت مش هتستحمل جرح تاني يا علي. مش هتستحمل تشوفها بتضيع منك تاني يا علي. علي: ما أنا برده مش هستحمل قلقي عليها. أمها قالتلي إنهم أجبروها. إنت متخيل يعني إيه؟ أجبروها. عمر: ندى حامل… حامل يا علي.
علي: حاولت تعيش وما قدرتش. حاولت تتأقلم على الوضع اللي اتفرض عليها وما قدرتش. ما قدرتش. عمر: وإنت هتاخد واحدة بعيالها؟ بلاش يا علي. هي هتسيب عيالها لجوزها يربيهم؟ ولا الزفت ده هيسيبلك عياله تربيهم؟ فوق يا علي، فوق. صمت ثواني. عمر: ما تعشمش نفسك بحاجة ربنا مش كاتبهالك. ندى ما عادتش تنفعلك بكل الظروف والمقاييس. ما تنفعش. علي: حتى لو معاك حق، حتى لو ربنا مش كاتبهالي، مش هقعد حاطط إيدي على خدي وأشوفها في مشكلة وأسكت.
عمر: وإنت عرفت منين إنها في مشكلة؟ ما يمكن هربانة منه بمزاجها؟ هتروح إنت ترجعها له؟ هتروح ترجعها لأهلها اللي أجبروها تتجوزه؟ علي: هقف جنبها يا عمر. هخليها تعرف إنها مش لوحدها. هساعدها. عمر: إنت غاوي تعب يا ابني. علي: أه، اعتبرني كدا. بس أنا مش هقدر أعمل غير كدا. عمر: خلاص يا علي، اعمل اللي يريحك. ربنا يوفقك. في شقة مها مصطفى: هو مفيش أي أخبار عن حسام؟ مها: قطعت وقطعت سيرتهم. مصطفى: هو إزاي ساكت قدامها؟
مها: عشان واطي. أنا اللي عملت في بنتي كدا، أنا اللي سودت الدنيا في وشها لحد أما طفشت. مصطفى: ما تلوميش نفسك. أنا السبب. مش إنتي. بس كنتي عايزاني أعمل إيه؟ مها: كنت تسمعها، تفهمها، تحس بيها. هو يعني إن ما كانش علي، يبقى لازم يكون حسام؟ ما ينفعش كنا نصبر؟ مصطفى: فات الوقت على الكلام ده خلاص. مها: ما فاتش. على سأل وعرف إنها ما نزلتش مصر وماشي في التأشيرة. هروح أنا وهو ندور عليها. مصطفى: على؟
مها: أنا كلمته وحلفلي إن مفيش أي جواب وصله منه. مصطفى: الكلام كان مكتوب بخط ندى. أنا عارف خط بنتي. مها: بس ما بعتتوش. مصطفى: وإنتي مصدقاهم؟ مها: أه، مصدقاه عشان بيحاول يدور عليها. ما راحش نام في المروحة وقال: "وأنا مالي". مصطفى: ربنا يردك لينا يا بنتي. مها: ربنا يسامحنا على اللي عملناه فيكي يا ندى. في شقة نور أروى: أنا همشي بقى. نور: ما تخليكي قاعدة معايا يا بت. أروى: ما أنا بقالي فوق الساعتين قاعدة.
نور: جزمة، أقسم بالله. باب الشقة يتفتح وحسام ومحمد يدخلوا. أروى تقوم تقف. حسام يشوفها، وشه يتخض. أروى: طبعاً، ليك حق. نور: في حد يعمل كدا يا حسام؟ حسام يبص لأروى. نور: على فكرة أروى زعلانة منك، وكانت هتمشي وأنا اللي مسكت فيه. محمد: فيه إيه يا ولاد؟ مزعل بنت عمتك ليه يا حسام؟ حسام: وأنا عملت إيه؟ أروى: يعني بتنكر؟ ما عملتش حاجة؟ بتبلى عليك أنا. حسام: أنا مش فايق للكلام ده. عن إذنك. وأنور: فيه إيه يا حسام؟
مالك بتتكلم كدا؟ على فكرة أروى معاها حق. حسام: فيه إيه يعني؟ أروى: اتصلت بيك كام مرة، ما بتردش عليا ليه؟ أنا مالي باللي ماما عملته؟ حسام ينفخ. أروى تبتسم. حسام: يمكن مشغول مثلاً. يمكن في قعدة رجالة وسايبه. أروى: جديد الكلام ده يا خالي؟ هما صحيح بيقولوا إن قعدة الراجل بميت ست، بس برده لما بتيجي الست بيغور المية راجل. محمد: هههههههههههههههههه. هو إنتي حد يقدر يغلبك يا بت؟ غلباوية زي أمك.
حسام: هههههههههههههههههههههه. مشكلة، أقسم بالله. بقولكوا إيه؟ هو القعدة دي ناشفة؟ ما فيهاش لقمة؟ أنا جعان. محمد: وأنا هموت من الجوع. هو صحيح، أمك فين يا نور؟ مش شايفاها. نور: عند عمتي بتصالحها. مهو أصل الموضوع طلع كبير وإحنا مش واخدين بالنا. حسام: يا سلام. هو مين اللي له حق يزعل؟ محمد: عمتك عيطت جامد أوي امبارح، على فكرة. نور: أنا رأيي تروح تراضيها يا حسام. هي أكيد ما كانتش تقصد.
أروى: وفي الأول والآخر، عمتك وهي اللي مربياك. حسام: حاضر. هتغدى وأروح لها. فيه أكل ولا أنزل آكل بره؟ نور: ثواني، هغرف. إيه الطفاسة دي؟ نور تدخل. أروى: أنا هتغدى معاكوا عشان حسام يبقى يوصلني، وبالمرة يصالحني. حسام: وأنا تحت أمرك في أي حاجة. محمد: هقوم أغير هدومي، عن إذنكوا. محمد يقوم. حسام: إيه الجنان ده؟ هو ده اللي اتفقنا عليه؟ أروى: أعملك إيه؟ ما إنت اللي جننتني. ما عرفتش أنام من امبارح. طول الليل بتلوى في السرير.
حسام: هههههههههههه. يا شيخ. أروى: وإنت عندك شك؟ حسام: طب وآخرتها؟ أروى: مليش فيه. إنت بتاعي ومش هتنازل عن لحظة أقضيها معاك. عمك وخرج من المستشفى، وأنا وإنت، وبنحب بعض. ولو على ماما، أنا هقنعها. حسام: ولو على أهلي؟ أروى: زي ما أقنعتهم يجوزوك ندى، تقنعهم يجوزونا. ولو ما قدرتش، أنا هقنعهم بطريقتي. حسام: وإيه هي الطريقة دي بقى؟ إن شاء الله؟ أروى: هقف على سور البلكونة وأقولهم: "لو ما جوزتونيش الواد ده، هموت نفسي".
حسام: هههههههههههههههههههه. تعمليها؟ أروى: خلاص، يبقى تسمع الكلام من سكات. حسام: وأنا أقدر أعمل غير كدا؟ أروى: هههههههههههههههههههههه. نور تطلع شايلة أطباق. نور: اتصالحته يعني؟ طب انجري يا ختي، ساعديني. أروى: من عنيا، حاضر. أروى ونور يدخلوا جوه. وحسام بيهز راسه وهو بيضحك. في الشقة عند سمر سمر: يا بنتي، ارحمي أمي. آية: ماما، إنتي هتجننيني؟ مش دي طنط منال اللي فضلت بايته معاها تروقي، وفطار وغدا وعشا؟ دلوقتي إحنا مالنا؟
سمر: يا بنتي، أنا عاملة عليكي. هو هيفضل سايبك كدا زي البيت الواقف؟ أصلاً مش قادرة أفهم إنهي حجر تنام جنبه موزة زيك وما يحاولش معاها. أنا هتجنن. آية: ههههههههههههههههههههه. سمر: شليني، شليني، واضحكي كمان. آية: عايزاني أقول إيه يعني؟ سمر: بت، إنتوا دخلتوا ومخبية عليا؟ آية: وهخبّي ليه؟ هي عيب ولا حرام؟ لو كان فيه حاجة حصلت، كنت قلتلك. سمر: أمّال فيه إيه؟ ماله؟ آية: يا ماما، هو إنتي مش عايشة معانا ولا إيه؟
سمر: والله يعني، أنا السبب. أمشي لو أنا اللي واقفة في زوره. أمشي. آية: هههههههههههههه. يا ماما، عمر نفسه حياتنا تبدأ بداية ما تتنسيش. وإديكي شايفة الظروف. سمر: أنا نفسي أشيل عيالك قبل ما أموت يا بنتي. آية: بعد الشر عليكي يا ماما، ما تقوليش كدا. إحنا لسه صغيرين. ما تخافيش. سمر: تعرفي، أنا الغلطانة. الكلام ما ينفعش يكون معاكي. أنا هتكلم معاه. آية: تتكلمي معاه في إيه يا ماما؟ الباب يتفتح وعمر يدخل.
عمر: مساء الخير. متجمعين عند النبي. سمر: جيت في وقتك. أنا عايزة. عمر: خير. آية: يا ماما، لو سمحتي. سمر: اسكتي إنتي، ما تدخليش في الحاجات دي. عمر: هو فيه إيه بالظبط؟ آية: مفيش حاجة. تعال غير، وأنا هغرفلك. سمر: وماله؟ غير واتغدى، وبرده هنتكلم. آية: يا ماما، خلاص بقى. عمر: لا، أنا عايز أعرف فيه إيه. سمر: طب اقعد. في عربية حسام حسام: وصلنا. انزلي، وأنا هركن وأجيلك. أروى: إنت زعلان ولا إيه؟ حسام: هزعل من إيه يعني يا أروى؟
هو إنتي عملتي حاجة؟ أروى: لا، ما عملتش. أنا بحبك ومش قادرة. إنت ليه قاسي عليا أوي كدا؟ حسام: أنا برده؟ أروى: ارجوك يا حسام، ما تحسسنيش إني رامية نفسي عليك. ما تحسسنيش إن اللي حصل بينا كان غلطة. أنا مليش غيرك. حسام: تعرفي تسكتي يا هبلة؟ غلطة إيه؟ هو إنتي كنتي ساقيتيني حاجة صفرة مثلاً؟ أروى: كانت هتجيب معاك نتيجة مثله. حسام: هههههههههههههههههههه. انزلي يا بلوة. دا إنتي مالكيش حل. أروى: لا، روح اركن. ونتمشى سوا.
حسام: أمري لله. تعالي ندور على ركنة. صبرني يارب. أروى: يارب. هههههههههههههههههههههه. في شقة عمر عمر: هههههههههههههههههههههههههههههه. سمر: إنت بتضحك على إيه؟ عمر: يعني حضرتك عايزة إيه دلوقتي عشان أبقى فاهم؟ سمر: بص، أنا مقدرة كل الظروف، بس أنا أم، ومن حقي أحس إن بنتي غالية. عمر: وأنا رخصتها؟ سمر: أه، ومش هنكر إنها ساعدتك ورخصتلك نفسها. بس برده، اسمع يا عمر، لو إنت مش عايز آية…
عمر: لحظة بس. توفيراً للوقت والمجهود. لو أنا مش عايز آية، إيه في الدنيا هيخليها على ذمتي لحد دلوقتي؟ سمر: ما أنا مش فاهماك. في الأول قلت تركز في الامتحانات، وقلنا ماشى. نزلنا شوفنا الفستان والدنيا اتقلبت علينا وخناق ليل نهار وقرف. عمر: والله… سمر: ولما هديتوا، الحاج أنور مات، ولازم نستنى. ولما الثانوية تخلص، هيظهر لنا مصيبة جديدة، وهتفضل أم الجوازة دي واقفة كدا. عمر: إنتوا اللي نحس، أعمل إيه؟ هههههههههههههههههه.
سمر: ما تعملش، أنا اللي هعمل. أنا هاخد بنتي ونعيش في شقتي، شقة أبوك. والحج. ولما الظروف تتحسن نعمل فرح وتاخدها تعيش معاك هنا. آية: ماما. سمر: أصل طول ما هي في حضنك مش هتحس بقيمتها. وأصلاً، أنا بصراحة كدا بدأت أشك فيك. عمر: هههههههههههههههههههههههههههههه. سمر: أنا قولتلِك، واعملي اللي يريحك.
عمر: لا والله، اعملي اللي يريحك إنتي، عشان أنا مش فاهمك بصراحة. مفتاح الشقة هديهولك، واعملي اللي يريحك. وأه، مفتاح المحل كمان. الاتنين هدخل أجيبهم لك من جوه، وعيشي. وآية تشوف هترتاح في أنهي بيت أكتر. سمر: أيوه، لوّي الدراع أهوه. عمر: إنتي اللي بتلوّي دراعي، مش أنا. سمر: اعملي أي حاجة. حسسني إن البت دي ليها قيمة عندك. حسسني إن ليها تمن، مش كدا. عمر: تمنها كام؟ سعريها كدا، وقوليلي. أنا بنتي تساوي كذا.
سمر: لو على الفلوس، فأنا بنتي تساوي وزنها دهب وزيادة. ولا إنت عندك اعتراض؟ عمر: لا، ما عنديش. سمر: خلاص، ما تطلبش مني تمنها. عمر: آية. سمر: ملكش دعوة بيها. كلمني أنا. عمر: إنتي عايزة إيه يا آية؟ آية: مش عايزة أعيش اللحظة دي عشان اتخنقت. آية تدخل أوضتها وترزع الباب وراها. عمر: أنا قولت لآية إن الفرح هيتعمل بعد الأربعين، وهي وافقت. وبيتهيألي احترام الميت اللي بكيتي عليه بالدموع مش تلكيكة. عن إذنك.
سمر: على الأقل هاتلها شبكة. اخطبها زي الناس. عمر: حاضر. حاجة تانية؟ سمر: كتر خيرك. عمر يدخل أوضته يلاقي آية بتعيط. يقعد جنبها. عمر: ممكن أعرف بتعيطي ليه؟ آية: اتخنقت وتعبت. عمر: وأنا اللي تاعبك؟ آية: هو أنا مش زي أي بنت؟ من حقي في حياة مستقرة وهادية. هفضل لحد إمتى في الوضع ده؟ في المشاكل دي؟ هتفضل لحد إمتى تقوللي: "رخصتي نفسك". هتفضل لحد إمتى ت… عمر ياخد آية في حضنه ويطبطب عليها. تعيط. عمر: حقك عليا. آية تعيط.
عمر: أنا بكرة ناخدك وتنقي الشبكة اللي تعجبك. آية: وده هيغير نظرة ماما لجوازنا؟ هيخليها تبطل تعايرني؟ عمر: أمك هتفضل طول عمرها أمك. لو وقفنا على راسنا، مش هتتغير. فطنشّي. آية: تعبت. عمر: حقك عليا. تحبي تخرجي؟ آية تبصله. عمر: قومي البسي. تعالي نتغدى بره. أنا جعان، ونشوف فيلم سينما ونتعشى في أي حتة. إيه رأيك؟ آية: ماشي. عمر: قومي يلا، هستناكي بره. عمر يخرج من الأوضة، وآية تقوم تلبس. في شقة تهاني
أروى: ما تكبريش الموضوع بقى يا ماما، دا حسام جايلك لحد عندك. تهاني: هو عارف إني ما كنتش أقصد. لزمته إيه القمصة بقى؟ حسام: عمتي، خلاص بقى. كفايا إنك اتكلمتي قدام حماة نور. أماني: كانت حماتها. حسام: يعني هيشمتوا فيها أكتر؟ إذا كان أخوها مراته ما استحملتوش وطفشت، إحنا هنستحملها. أماني تبص لتهاني. تهاني: والله يا ابني، ما كان في بالي حاجة زي دي أبداً.
حسام: عارف، وعارف قد إيه حضرتك بتحبيني وبتحبي نور، عشان كدا جيت أراضيكي. تهاني: لا يا ابني، إنت معاك حق. أنا فعلاً ما كانش يصح أتكلم كدا قدام الغرب. إحنا مهما كان عيلة في بعض، لكن أمينة غريبة عننا. حسام: الحمد لله إنك مقدرة موقفي. عشان كدا أنا مشيت. أروى: ما خلاص بقى، غيروا السيرة. أنا هقوم أعملكوا شوية عصير مانجو تحلفوا بيه. حسام: والله تبقى بت جدعة. الدنيا حر وأنا ريقي ناشف. أروى: حالاً. في الصاغة
آية: إحنا ما اتفقناش على كدا. عمر: وإيه يمنع؟ إنتي مش قولتي حياتنا ملكنا أنا وإنتي وبس؟ أهو أنا وإنتي وبس. هنقي الشبكة، وهنقي الفستان، والقاعة، وهنختار كل حاجة لوحدنا. مش ده اللي كنتي عايزاه؟ آية: أيوه، بس إنت فاجأتني. عمر: أنا عاجبني الطقم ده. إنتي إيه رأيك؟ آية: دا شكله غالي أوي. عمر: ما لكيش دعوة بالفلوس. عاجبك ولا لأ؟ آية: دا تحفة، حلو جداً، بس بجد غالي أوي يا عمر. عمر: لو سمحت، بكام ده؟ البياع يوزن الطقم.
البياع: بخمسة وأربعين ألف. آية: غالي أوي. عمر: عاجبك ولا لأ؟ لسه فاضل الدبل. ورينا لو سمحت الدبل الحريمي والرجالي. آية: مفيش حاجة أرخص؟ عمر: يا ستي، ما لكيش دعوة. إنتي نقي بس. إيه رأيك في الدبلة دي؟ آية: حلوة أوي. ودي ليك هتبقى حلوة أوي. عمر: حلوة أوي فعلاً. أنا هاخدها. فيه حاجة تانية عجباكي؟ آية تبتسم وتهز راسها. عمر: هناخد الطقم والدبلتين دول. اكتبلنا أسامينا عليهم بقى. عمر وآية يبصوا لبعض وهما مبتسمين.
في شقة تهاني تهاني: اقعدي. كنتي عايزة تكلميني في إيه؟ أروى: بصراحة يا ماما، حسام كلمني في موضوع كدا محرج يكلمك فيه. تهاني: خير يا بنتي؟ موضوع إيه ده؟ أروى: حسام عايز يتجوزني. تهاني: إيه الكلام ده؟ أروى: أنا قولتلُه لازم يكلم حضرتك، بس هو بيقول إن… يعني إنه خايف تحرجيه، خصوصاً إنه لسه مطلق ندى قريبته.
تهاني: إنتي فاجأتيني بالموضوع ده، خصوصاً إن فعلاً الوقت مش مناسب. عمك يا دوب خارج من المستشفى، وندى ما نعرفش عنها حاجة. هيقولوا عننا إيه؟ أروى: والله إحنا اللي نقول عليهم إيه؟ هو ينفع اللي بنتهم عملته؟ حسام حالته وحشة أوي يا ماما، وقال لي قد إيه هو تعبان ومحتاجني جنبه. البنت اللي راهن عليها الدنيا باعته وخدت بنته وهربت. قال لي قد إيه هو ندمان إنه فضلها عليا، وإنه لو الزمن يرجع بيه، هيختارني أنا. تهاني: النصيب بقى.
أروى: يا ماما، حسام محتاجني دلوقتي، وبصراحة أنا كمان معجبة بيه. تهاني: حسام شاب ما يتعيبش، ومتربي على إيدي. بس الناس هيقولوا علينا إيه؟ وأنا ما عنديش غيرك. يعني يقولوا: "كانت بتتآمر على العرسان وعمالة ترفض عشان تتجوز ابن عمها أول ما طلق مراته". أروى: ومالهم بينا بس يا ماما؟ وبعدين، هو يعني ذنبه اللي حصل؟ ولا لو لا قدر الله كنت اتجوزت واحد واتطلقت لأي سبب كان، ساعتها كانوا هيسيبوني في حالي يعني؟
تهاني: طب رأي عمك محمد إيه؟ أروى: ما كلمتوش. هو عاوز يكلمك إنتي الأول. تهاني: والله مش عارفة. أنا محتاجة أفكر. بس على العموم، لو محمد وافق، أنا هعترض على إيه؟ أروى: بجد يا ماما؟ تهاني: هو أنا هلقي زي حسام؟ أهم حاجة عندي سعادتك طبعاً. أروى: وأنا بحبك أوي يا ماما. عن إذنك بقى، أفرح حسام بالخبر ده. تهاني: ههههههههههههههههههه. سلميلي عليه. أروى: هههههههههههههههههههههه. حاضر. تاني يوم في شقة حسام
جرس الباب يضرب. حسام يروح يفتح، يلاقي أروى. حسام: مش هتجيبها لبره صح؟ أروى تطلع قميص نوم من شنطتها. أروى: أدخل ولا أروح أرجعه؟ حسام: إهبل! أخش طبعاً. أروى تدخل وهي بتضحك. حسام: إنتي ما بتخافيش حد يشوفك يا بت؟ ما بتخافيش أمك تعرف؟ أروى: إنت هتضيع الوقت كله في الكلام ولا إيه؟ وعلى فكرة، إنت معزوم عندنا على الغدا. حسام: يا شيخة. تليفون حسام يرن. حسام يبص لأروى ويروح يرد. أروى تدخل جوه.
حسام: الو… أيوه يا عمتي… لا، مورييش حاجة… تؤمري، حاضر… هشوف والله… خلاص، بإذن الله هاجي… سلام. حسام يقفل ويحط الموبايل على الترابيزة ويدخل الأوضة، يلاقي أروى نايمة على السرير بقميص النوم وبتفسله وتضحك. حسام: هو فيه إيه بالظبط؟ أروى: إنت شايف إيه؟ حسام واقف بيبص عليها. أروى: هتفضل تتفرج من بعيد كتير؟ حسام: دا حتى يبقى عيب. حسام يروح جنبها وهي بتضحك. في شقة سمر عمر: إيه رأيك؟ سمر: حلوة.
عمر: ومالك بتقوليها من ورا قلبك كدا ليه؟ مش كنتي عايزة لبنتك شبكة؟ أهو جالها. سمر: وهو حق بنتي عندك شبكة وبس؟ مفيش قايمة؟ مفيش مهر؟ مفيش فرح؟ عمر: إنتي عايزة إيه من الآخر عشان بدأت أزهق. سمر: طبعاً، ما إنت إيدك في المية الباردة. أنا الناس كلت وشي بسببك. عمر: للدرجادى؟ سمر: لو كانت بنتك، كنت فهمت إحساسي.
عمر: لو كانت بنتي، ما كنتش هلاقيلها واحد يحبها قد ما بحب آية. فاخرجي منها ترتاحي وتريحينا. وأه، خدي مفتاح المحل. أهو، أشغلي وقتك بعيد عننا. سمر: وأنا مش هعرف أفتح ولا هتكلم معاك. مش هقول باسمي، باسم مراتك يا عمر.
عمر: أعلى ما في خيلك اركبيه يا مرات أبويا. وده آخر كلام عندي. وافضلي زنّي على ودن بنتك كدا لحد ما تخربيها عليها وعلى نفسك. أوعي تنسي الشيكات اللي جنابك مضياها. أنا ممكن أوديكي ورا الشمس وأهد المعبد على دماغي ودماغك، والبادي أظلم. أوعي تفتكري إن سكوتي عليكي ضعف، لا، فوقي. عمر يفتح الباب ويرزعه وراه. وسمر بتنفخ. في الشارع آية شايلة أكياس وداخلة العمارة. عمر خارج منها يشوفها. آية: إنت رايح فين؟
عمر: عندي شغل. إيه الحاجات دي كلها؟ آية: ماما بعتتني أجيب شوية حاجات من السوبر ماركت. عمر: طب هات، أساعدك تطلعيها. آية: مش تقيلة. هطلعها على طول. روح إنت عشان ما تتأخرش. عمر يبصلها ويمشي، وآية تطلع. عند ندى في المستشفى ندى: هو الدكتور هيكتبلي على خروج إمتى بقى؟ الممرضة: هههههههههههههههه. خلاص زهقتي مننا؟ ندى: لا، بس أنا بقيت كويسة الحمد لله، وأقدر أنزل مصر.
الممرضة: هتقدري تركبي الطيارة وتشيلى حبيبة وشنطتها في المطار هنا وهناك، وتستحملي مواصلات لحد ما توصلي من هنا للمطار، ومن المطار لبيتكوا؟ يا بنتي، احمدي ربنا، واستني لحد ما تجمدي شوية. دا إنتي بطنك لسه مفتوحة واللزقة ما اتشالتش من عليها. ندى: بجد مش قادرة. الممرضة: هههههههههههههههه. والله ما قادرة أمسك نفسي من الضحك. من ساعة ما جابولك الباسبور وإنتي خلاص لسعتي.
ندى: إنتي مش هتصدقي، أنا بقالي قد إيه مستنية اليوم اللي أنزل فيه مصر تاني. الممرضة: طب مش ناوية تكلمي أهلك وتقوليلهم هتنزلي إمتى؟ ندى: لا، خليها مفاجأة أحسن. الممرضة: يا بنتي، على الأقل حد يقابلك في المطار بدل ما تتبهدلي بالبنت لوحدك. ندى: صدقيني كدا أحسن. الممرضة: إنتي أدرى. أنا هقوم أبص بصة على الدور وأرجعلك. ندى: خدي راحتك. في شقة حسام حسام نايم جنب أروى. تليفونه يرن. حسام يرد وهو نايم. حسام: الو.
محمد: إنت لسه نايم ولا إيه؟ حسام: صحيت أهو يا بابا. خير؟ محمد: الغدا جاهز. انزل اتغدى. حسام: معلش، بس أنا عمتي عزماني على الغدا. محمد: والله كويس. بص، ابقى عدّي عليا قبل ما تروح لها، عايزك في حوار. حسام: خير. محمد: لما تيجي. حسام: بابا، ما بحبش كدا. فيه إيه؟ محمد: عمتك مها هتسافر الإمارات تدور على بنتها. حسام يقوم يقعد ويزعق. حسام: بتقول إيه؟ أروى تتفزع وتقوم تقعد. أروى: إيه؟ فيه إيه؟ فيه إيه؟
حسام يشاور لها بعصبية تسكت. محمد: إيه الصوت ده؟ حسام: دا التليفزيون. كنت بقلب في القنوات لما حضرتك صحتني. حسام يبرق لأروى ويخرج من الأوضة. حسام: تسافر فين يا بابا؟ هي فاكرة إنها سهلة؟ محمد: كانت عايزة تعرف العنوان اللي كنت قاعد فيه إنت وندى بالتفصيل، وأي أماكن ممكن تروحلها. حسام: وأنا لو أعرف ممكن تكون راحت فين، ما كنتش دورت عليها وجبتها. يعني، هي فاكرة نفسها هتدور فين؟
دي دولة كاملة. دا إن ما كانتش نزلت مصر وراحت لعشيقها. محمد: سألوا يا ابني، ما لقوهاش نزلت مصر. حسام: سألوا؟ إمتى وإزاي؟ هو مش عمي كان في المستشفى؟ سألوا إمتى؟ محمد: اهو اللي حصل. سألوا وعرفوا إنها لسه هناك، وهيّسافروا يدوروا عليها. حسام: و عمي قادر يسافر؟ محمد: يا حسام، عمك كلمني وقال لي بالحرف إنهم عاوزين العنوان بالتفصيل، وإنه هيسافروا يدوروا على ندى. دا كل اللي أعرفه. وإحنا نعمل اللي علينا ونديهولهم.
حسام: وهو أصلاً عمي جاب فلوس السفر منين؟ الله! مش كانوا بيعيطوا في المستشفى؟ ما معاهمش فلوس العملية؟ ولا دلوقتي الفلوس ظهرت؟ ولا يكونوا ناويين ياخدوا مني على أساس إني قاعد على بنك، وإني بنتهم ما قلبتنيش في تحويشة العمر. محمد: عيب كدا يا حسام. عمك ما اتكلمش في فلوس خالص. حسام: يا بابا، إنت ليه مش قادر تفهمني؟ إنت عارف الدرهم بكام مصري؟
يجيله بخمسة جنيه. إلا حضرتك عارف هما محتاجين كام على الأقل عشان التأشيرة، غير التذاكر ومصاريفهم هناك. طب افهم طيب. محمد: بنتهم الوحيدة يا حسام. لو كنت إنت أو نور مكانها، كنت هبيع اللي ورايا واللي قدامي عشان ألاقيك. حسام: حتى بعد اللي عملته؟ حتى بعد كل ده؟ محمد: ما لناش فيه. إنت شايفها وحشة؟
طلقها، ومالكش دعوة بيها. لكن أبوها وأمها مش هينفع يسيبوها. حتى لو لقوها ويقتلوها، هما حُرين. ما لناش فيه. وبعدين، إنت واخد الموضوع على أعصابك كدا ليه؟ الناس ما طلبتش منك جنيه. لو طلبوا، ارفض وقول: "ما عايش". لكن مش من حقك تمنعهم يروحوا يدوروا على بنتهم. حسام: لا يا بابا، بس لو معاهم فلوس بقى، يبقى أولى يدوني الفلوس اللي دفعتها في المستشفى. محمد: اعتبر إنك أخدتها في شقتك. نسيت دهب عمتك مها اللي حطته في الشقة؟
ولا نسيت الجمعية اللي عملوها عشان الفينش الأخير؟ حسام: يووووه. يعملوا اللي يعملوه. أنا قرفان. محمد: إنت بتزعق ليه دلوقتي؟ حسام: أنا آسف يا بابا. محمد: اغسل وشك، وانزل اديني العنوان قبل ما تروح لعمتك، واسمع، ما تقولش لعمتك حاجة. ما تقومش الدنيا. ما صدقنا هدينا. حسام: ربنا يسهل. سلام، سلام. حسام يقفل ويحدف الموبايل على آخر إيد. أروى: مالك؟ فيه إيه؟ حسام: حاجة تحرق الدم. أقولك حاجة أحسن؟ خليهم يروحوا يتبهدلوا شوية.
أروى: هما مين بس؟ حسام: عمك يا ستي ومراته. الراجل اللي لسه خارج من المستشفى. الراجل اللي ما حلتوش إلا مرتبه. دلوقتي البلاطة اتشالت، واللي تحتها بان. أروى: إنت بتقول إيه يا حسام؟ حسام: عمك هيسافر يدور على ندى ويرجعوها. أروى: وهي هيبقى ليها عين ترجع مصر أصلاً بعد اللي عملته؟ حسام: ترجع ولا ما ترجعش، أنا أصلاً ما عدتش تفرق معايا. أروى: إهدّي بس، إنت منرفز نفسك أوي كدا ليه؟ طلقها واخلص.
حسام: مش بالبساطة دي. لما ترجع لي فلوسي الأول. كل جنيه صرفته عليها، كل جنيه سرقته مني، تبقى تروح في ستين داهية. ما تاخدش شقايا وتعبّي وتروح تديهم لابن الكلب بتاعها. أروى: إهدّي بس يا حبيبي، ما تزعلش نفسك. حسام يحدف نفسه على أقرب كرسي، وأروى تجري تقعد على كرسي وتاخده في حضنها. أروى: إهدّي يا حبيبي، أنا جنبك. إهدّي. هي ما تستاهلكش. ما تفكرش فيها. إهدّي، أنا جنبك. في شقة تهاني أروى: شوفتي بنتك بنت حلال إزاي؟
قابلت حسام وجابني في طريقه. كنتي خايفة عليا أتبهدل في المواصلات. تهاني: مرزوقة من يومك. قومي اغرفي الأكل على ما أقعد مع حسام شوية. أروى: اوكي. عن إذنكوا. أروى تقوم وتدخل المطبخ. تهاني: مالك يا حسام يا ابني؟ فيك إيه؟ شكلك مضايق أوي. حسام: مفيش يا عمتي. أنا بس مرهق شوية. ما بنامش كويس. تهاني: هههههههههههههههه. يا سيدي يا سيدي. حسام يبتسم. تهاني: اسمع يا حسام، أنا أروى حكتلي كل حاجة. حسام عينه تنور.
تهاني: أنا لو عليا يا ابني، ما عنديش مانع. بس الناس مش هتسكت ولا هترحميني ولا هترحمها. حسام: ناس مين؟ تهاني: يا ابني، أصل الحاجات دي ما بتتخباش. وشهر ولا اتنين، وأكيد بطنها هتبان. حسام يقوم يقف. حسام: إنتي بتقولي إيه يا عمتي؟ تهاني: يا ابني، أروى قالت لي إنك عايز تتجوزها. حسام يخبط كف على كف. تهاني: اقعد بس. إنت كنت فاكر إنها هتخبّي عني؟
أنا مقدرة ظروفك، وفاهمة. ولو عايزني أكلم أبوك في الموضوع، أنا ما عنديش مانع. أنا بس عايزة أتأكد إنك جد، وإنك مش تحت تأثير صدمة علاقتك بندى. مش عايزة بنتي تبقى مجرد مرحلة في حياتك. إنتوا مش أغراب، إنتوا ولاد عم، يعني عمركوا ما هتفترقوا. هتفضلوا طول عمركوا وشكوا في وش بعض. حسام: يا عمتي…
تهاني: أنا يا ابني، ما حلتيش غير أروى. لا فارق معايا لا شقة ولا شبكة ولا أي حاجة. أنا عندي سعادة بنتي بالدنيا. أنا بس عايزة أطمن عليها وأشيل عيالها على إيدي قبل ما أموت. حسام: أيوه. تهاني: لو على عمك ومراته، فما تشيلش هم. دول ما لهمش عين يكلموك أصلاً بعد اللي بنتهم عملته. والله شوف، والله لولا إنه أخويا، كان هيبقى لي تصرف تاني معاهم. أه والله. هو الشرف فيه كلام يا حسام؟ يا ابني، دا تطير فيها رقاب.
حسام: طبعاً يا عمتي. طبعاً. تهاني: قولتي إيه يا حسام يا ابني؟ حسام: قولت إيه؟ فيه إيه؟ أروى تدخل شايلة صينية عليها أكل، تحطها على الترابيزة قدام حسام. أروى: أما ريحة الأكل بقى، إيه؟ ما أقولكش. تهاني: كل يابني، ما تتكسفش. ولا هي أمك محرجة عليك؟ ما تاكلش عندنا. ههههههههههههههههههه. حسام: لا، إزاي؟ هاكل، حاضر. حسام يبص لأروى، يلاقيها مبتسمة وعاملة مكسوفة. تهاني تبص على الاتنين وتضحك. تهاني: هههههههههههههه. يا سلام.
حسام يحط عينه في الطبق وياكل. في شقة محمود سمر تفتح الشقة، تلاقيها متربة. وراها يطلع عمر شايل شنطة، وآية في الآخر. سمر: ودي مين اللي هينضفها بقى إن شاء الله؟ آية: مش هتاخد حاجة بإذن الله. أنا هبدأ من الأوض، عن إذنكوا. آية تدخل جوه. عمر: أنا هنزل أجيب شوية حاجات للمطبخ، أكيد مفيش أكل جوه. سمر: وإنت مش هتساعدنا ولا إيه؟ عمر: كان على عيني. هو أنا بعرف؟
لو بعرف، ما اتأخرش. بس على يدك، ما بعرفش. يلا، الهمة بقى، تخلصيها على طول. واتعودي تخدمي نفسك. آية مش هتقدر تشيل بيتين. مش خدامتك هي يعني. عن إذنك. عمر ينزل ويقفل الباب وراه. وسمر تروح لآية الأوضة. سمر: يا ميلة بختك يا سمر. آية: فيه إيه يا ماما؟ سمر: يعني هو أنا مكتوب عليا الشقا طول عمري؟ هو يعني المحروس جوزك مش عارف إننا جايين هنا النهاردة؟ ما كانش قادر يبعت حد ينضف الشقة؟ إيه بيكسر عينا يعني؟
امبارح يجيبلك الشبكة، والنهاردة يقطم ضهرنا في التنضيف. آية: أكيد عمر ما يقصدش. سمر: أنا مفيش حيل، أنا للشقة دي. وطبعاً شوية وهييجي ياخدك، وأتدبس أنا في باقي الشقة. آية: لو بطلنا كلام هنخلصها قبل ما يرجع. ويا ستي، أنا مش همشي من هنا غير لما أطمن إن كله تمام. وأقولك حاجة كمان، اقعدي في الصالة على ما أخلص. أنا هخلصها كلها هوا. سمر: اقعد فين ياختي؟ بلا حسرة. هو أنا عمري سبت الشقة؟ لما توصل للقرف ده؟
دا كانهم جابوا عربية تراب وكبوها جواها. آية: خلاص يا ماما بقى، مش مستاهلة. كانها شقة مصيف مقفولة عادي، هتنضف. بس سيبيني أخلص. سمر: فقرية وغاوية تعب من يومك. آية: معلش، بكرة أرتاح. أنا لسه صغيرة. عن إذنك، أما أطلع السجاجيد بره عشان أغسلهم. سمر: سجاد إيه اللي تغسليه؟ مش هتلحقي طبعاً. أنا هتصل بالمغسلة اللي في الشارع اللي ورانا يبعتوا ياخدوهم. زي ما كنت بعمل. إحنا هنعمل إيه ولا إيه؟
آية: اللي تشوفيه يا ماما. عن إذنك، أما أطلعها بره لحد ما الناس يجوا ياخدوهم. سمر: روحي ياختي. في شقة أمينة نهاد: والله الشقة كانت تجيب أكتر من كدا. إنتي استعجلتي. أمينة تبصلها وتسكت. نهاد: دلوقتي الأرض وبعناها، والشقة وبعناها، والدهب وبعناه، وبرده مفيش أي ضمان إن مروان يخرج من السجن. أمينة: بنعمل اللي علينا. نهاد: يا ماما، أنا وإنتي لا شغلة ولا مشغلة، وما لناش مصدر رزق. وحتى لو مروان خرج، هيبقى من غير شغل برده.
أمينة: يا ستي، هو إنتي بتنامي من غير عشا؟ أمّال لو ما كانش اللي في الحبس ده جوزك، أبو ابنك اللي في بطنك. وبعدين، إنتي مش روحتي شفتي محامي تاني وقال لك نفس الكلام؟ خلاص بقى. نهاد: أنا بس بقول. أمينة: ما تقوليش. أنا بكرة الصبح هاخد الفلوس للمحامي زي ما اتفقنا عشان نخلص من الموضوع ده، ومش عايزة أسمع كلام تاني فيه. إنتي فاهمة؟ نهاد: فاهمة طبعاً. آية تقذف نفسها على السرير. عمر: للدرجادى؟
آية: أنا مش هحط إيدي في قشاية لمدة أسبوع. وتعمل حسابك تظبطني دليفري. عمر: هههههههههههههههههههه. بس كدا؟ تؤمري. آية: ماما كانت زعلانة أوي وأنا ماشية. عمر: بكرة تفك. آية: يا ترى الصبح لما هتفتح المحل، هتلاقيه مبهدل هو كمان؟ عمر: هو المحل كله على بعضه قد إيه يعني؟ آية: ما تبقاش قاسي يا عمر. عمر: إنتي عارفة في تحت إيد أمك بضاعة بكام؟ عارفة أنا سايبالها فلوس قد إيه؟ قاسي إيه يا بنتي؟
أنا لو قاسي عليها، كنت حسبتها على الجنيه، وأديتها مصروف ما ياكلهاش عيش حاف. بس أنا مش هعمل كدا عشانك إنتي بس، على فكرة. آية: إنت مش فاكر لها أي حاجة حلوة خالص كدا…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!