نور بعتتني أجيب العيال. علي يبتسم بحزن ويهز رأسه. نور: هم بردوا واحشيني ووحشاهم، وأنا هبقى أظبط معاها مواعيد تشوفهم فيها. علي: تمام، اللي حضرتك شايفاه. ليلى: هقوم أعمل شاي. ليلى تقوم. نور: ناوي على إيه؟ علي: في إيه؟ نور: في الحكاية دي، هتفضل لحد امتى كده؟ علي: كده إزاي يعني، ما أنا الحمد لله كويس أهو، والشغل ما شاء الله شغال. نور: بتكلم عن ندى ونور.
علي: أنا كنت أخدت من نور مبلغ كده، بإذن الله ربنا هيقدرني وألمّهولها في أسرع وقت، يمكن تحب تفتح لنفسها مشروع. نور: يا علي. علي يبص لها. نور: أنت لسه بتحبها وهي بتحبك؟ علي: وآخرة الحب إيه، الحكاية خلصت على كده. نور: لو عاوز ترجع لها، أنا ممكن أكلمها لك. علي يبتسم ويبص للناحية التانية. نور: ندى صح؟ علي: ما عادش ينفع يا طنط. نور: ما أنت مش هتبقى جوز الاتنين يا علي. علي: هههههههههههه، ما جاتش في بالي أصلًا. ليلى تدخل.
ليلى: الشاي. ليلى تحط الشاي. علي: هو العيال لسه ما جوش من الدرس؟ نور: عمر راح يجيبهم، وزمانه جاي. أنا سبقتهم عشان ألمّ الحاجة. علي: تمام. *** في المقابر. ندى واقفة مسهمة. نور: اتأكدتي إنه مات؟ ندى تبص لنور. نور: أنا عارفة إنه أذاكي كتير، بس هو دلوقتي محتاج دعوتك، محتاج تسامحيه، دا ابن عمك. ندى تبص على الترب تاني. نور: نروح بقى؟ ندى تهز رأسها ويمشوا. نور: ناوية على إيه في المرحلة الجاية؟ ندى: ناوية أربي بنتي.
نور: أيوه، ما اختلفناش، بس أقصد هتكملي تعليم؟ هتفتحي مشروع؟ أنت ورثتي فلوس كتير من حسام. ندى: أنا عاوزة أربي حبيبة وبس، ما فيش في دماغي حاجة تانية. نور: طب. ندى: نور… أنا مش هعرف أعمل أي حاجة، ومش هقدر أركز في أي حاجة. أنا محتاجة فترة… فترة طويلة… أنا مش عاوزة أعمل أي حاجة، مش عاوزة أفكر، مش عاوزة حتى احتك بأي حد… أنا محتاجة… أنا… ممكن نروح؟ نور: حاضر. نور توقف تاكس ويركبوا ويمشوا. *** في شقة محمد. بعد فترة.
ندى واقفة قدام المراية، تسيب شعرها وتسرحه، وتمد إيدها تجيب المقص وتقص شعرها. وتبص لنفسها وهي مبتسمة. نور تدخل تتخض. نور: إيه ده؟ ندى: شكله حلو صح؟ نور تتنهد. نور: حلو، بس محتاج تظبيط. نور تقعد ندى وتبدأ تظبط وتساوي الأطراف. نور: قررتي تقلعي الحجاب ولا إيه؟ ندى: وهو أنا بخرج من الشقة ولا بشوف حد ولا حد بيشوفني عشان أقلع الحجاب أو ما أقلعوش. اديني عايشة باكل وأشرب وأنام… أخبار المحل تحت إيه؟
نور: أهو عالفرش. تفتكري إننا نقلب الصيدلية محل مستلزمات تجميل؟ فكرة كويسة. ندى: وإيه المشكلة؟ أنتِ شاطرة جدًا في الحاجات دي وهتنجحي إن شاء الله. نور: هتنزلي تساعديني صح؟ ندى: أنزل فين يا نور؟ وحبيبة أسيبها لمين؟ نور: ما حبيبة كمان محتاجة تخرج وتغير جو. نغم تدخل. نغم: خلصت الواجب، ممكن ألعب بقى؟ نور: شوفي يس فاضله قد إيه عشان تلبسوا وتروحوا مع بابا علي. نغم: شعرك حلو أوي يا نونا. ندى: بجد؟ نغم: ممكن تعمليلي زيه؟
ندى: أنتِ شعرك جميل. نغم: بس أنا عاوزة شعر قصير زيك. نور: متأكدة؟ لو قصيته هياخد وقت على ما يطول تاني. نغم: متأكدة. ندى تقوم ونغم تقعد مكانها. ندى: هروح أجيب المقشة والمكنسة أنضف الأرض. نور: وبصي على يس في الواجب، طول أوي. ندى: تمام. ندى تطلع بره ونور تفك شعر نغم. ندى تلاقي محمد ومصطفى قاعدين بيلعبوا طاولة، ويس بيشجع. ندى: دا الواجب اللي بتعمله يا يس بيه. يس: خلصت أصلًا. ندى: طب اتفضل البس عشان ما تتأخرش.
يس يدخل جوه. ندى تروح تقعد جنب محمد. ندى: متقطع كالعادة يا عمو. محمد: وأنا هسكتله… إيه ده!! ندى: حلو. محمد: وهو في أحلى منك؟ ندى تبتسم وتقوم. ندى: هقوم أعمل لكوا حاجة حلوة. محمد: أيوه كده، الحلو ما يعملش غير الحلو. ندى تقوم وتشاور لمصطفى وتدخل المطبخ. *** في الملاهي. آية: وفيها إيه يعني؟ علي: فيها كتير يا آية، بقي بعد ما حياتهم استقرت الحمد لله والدنيا هديت عندهم، أرجع أدخلها تاني عشان ألخبطها؟
آية: وأنت مين قالك إنها متظبطة أصلًا؟ نور مطحونة بين كل دول، وندى بتخاف تفتح باب الشقة لبتاع الديليفري، حتى دي بتخاف تطلع البلكونة تنشر الغسيل. بلكونة إيه دا شباك الأوضة لو اتفتح بتروح تشيشه عشان خايفة حد يشوفها أو تشوف حد. علي: وأنا بقي اللي هديها الأمان اللي ناقصها صح؟ آية: هو أنت بطلت تحبها؟ حبك لنور نساك حب ندى صح؟ علي: يا آية، الحب مش كل حاجة. آية: بص، أنا عارفة إن التعدد ده حاجة مفيش ست تستحملها، بس…
علي: تعدد إيه يا آية؟ هجرحهم الاتنين وأوقع بينهم. آية: ما الاتنين بيحبوك، حتى لو كل واحدة أنكرت واعتبرتك مرحلة وعدت، وأنت بتحبهم هما الاتنين، وأنت محتاج لهم وهما محتاجينك. علي: هما مش محتاجين غير بعض. آية: مش حقيقي، أنا كنت عندهم باخد الأولاد، وبمجرد ما اسمك بيتقال، الاتنين بيرتبكوا وعنيهم… علي: أنا سايب جوا كل واحدة فيهم جرح طبيعي. آية: طبيعي إن أنت الوحيد اللي تقدر تداويه يا علي. علي: أو أزيده يا آية.
آية: طب ما تحاول يا علي، حاول. علي: أنا عايش بندم إني حاولت زمان، إني ما بعدتش، يمكن ما كانش كل ده حصل. آية: زمان غير دلوقتي، حسام الحمد لله اتحرق بجاز، ونور الحمد لله مشكلة الخلفه عندها اتحلت، وندى ربنا كرمها وخلصها من سجنها وسجانها وجمعها ببنتها. علي: أنتِ تقدري تستحملي حاجة زي دي؟ آية: لا، بس هما… الوضع مختلف. علي: ليه؟ مش ستات زي بعض؟ آية: ما تقولش عليا ستات. علي: هههههههههه، بنات زي بعض، أسفين يا ستي.
آية: ما تغيرش الموضوع… ولا أنا مش زيهم؟ هما الاتنين، لا، انتوا التلاتة، كل واحد فيكم محتاج للتاني. نور محتاجاك أنتِ، وندى، وندى محتاجة لنور، ولك، وأنت محتاج لنور وندى، يبقي تجتمعوا. علي: ما هو اجتماعنا هيخربها أكتر. آية: زي ما اتقيت ربنا في نور برغم كل اللي حصل، هتتقي ربنا فيهم وهتعدل. علي: طب ممكن ناخد بريك ونشوف أي حوار تاني عشان تعبت. آية: بص، أنا هتكلم معاهم. علي: لا. آية: مش يمكن يوافقوا؟ علي: آية.
آية: ما تبطل مكابرة بقي، أنت أساسًا هتموت ويتوافقوا، بلاش عبط. علي: عبط؟ آية: هو أنا المفروض أفضل قاعدة هنا كده كتير؟ انتوا فاكريني ستات ولا إيه؟ أنا هقوم أشوفلي حاجة ألعبها. علي: هههههههههههههه، ماشي، اتفضلي. آية تقوم وتروح ناحية عمر بيستقبل العيال خارجين من لعبة. *** في شقة نور. نور: دي فكرة حلوة جدًا، بس أنا برضو شايفه إنك لازم تحاولي تخرجي وتحتك بالناس. ندى: ما أنا هحتك بيهم في الأونلاين، أمال هبيع وأسوق إزاي.
نور: ندى، حبيبة اللي بتتحججي بيها دي هتروح الحضانه وتخرج. لو شافتك حابسة نفسك كده هتخاف زيك وهتطلع جبانة. ندى: مين اللي بيجيب الحاجات اللي بتلاقيها على الباب؟ نور: علي. ندى: وبتاخديها منه ليه؟ نور: عشان جايبها ليس ونغم. ندى: نفسك ترجعيله؟ نور: أنتِ ليه بتقولي كده؟ دي مرحلة وخلصت من حياتي. ندى: مرحلة حلوة، لو ما كنتش أنا كان زمانكوا سعداء مع بعض، ويمكن كان ربنا كرمكوا بعيال.
نور: لو كان خير لبقي. أنا فهمت دلوقتي ليه ربنا ما نجاليش أولادي، عشان ما بني على باطل فهو باطل. ندى: أنتِ أكتر واحدة وقفت جنبي، لولاكي ربنا وحده اللي يعلم مصيري أنا وبنتي. نور: ليه بتقولي كده؟ أنا ما عملتش حاجة، أنتِ أختي. ندى: أنا ما أرضاش أقف في طريق سعادتك. نور: سعادتي مع واحد بيحبك وبتحبيه، أنتِ متخيلة إني هكون سعيدة وأنا عارفة إنه… ندى: أنا سعادتي مع حبيبة. أنا عارفة إن علي مش نصيبي من زمان. نور: وسبب إيه؟
عشان اتجوزني؟ علي اتجوزني عشان يبقى جنبك. ندى: بس حبك… نور: مودة ورحمة مش حب. ندى: وهو الجواز إيه غير كده؟ نور: أنتِ أصلًا ليه بتسأليني في حاجة زي دي أو تتكلمي فيه؟ ندى: لأنه لسه متمسك بيكي. نور: ما يمكن متمسك بيكي أنتِ. ندى: أنا ما أنفعلوش. نور: وأنا كمان ما أنفعلوش، وقفي السيرة دي بقى. ندى: طب أنا عندي حبيبة. نور: وأنا عندي يس ونغم، يعني… ندى: ومين بقي باباهم؟ مش علي؟
هو أولى بيهم بدل ما يفضلوا متشحططين بينكوا، وإن كان عليا فبابا وعمي موجودين. نور: أنتِ أصلًا إيه اللي جاب الموضوع ده في دماغك؟ ما إحنا زي الفل أهو. هو لازم راجل يعني؟ ما ينفعش نعيش كده عادي؟ ندى: مش لازم، هنعيش عادي، بس مش يمكن لو رجعتي لعلي حياتك تبقى أحسن؟ مش يمكن تقدروا توفروا للعيال دي جو أسري مستقر؟ العيال دي شافت كتير. نور: على حساب مين؟ حسابك؟
ندى: أنا راضية. أنا شوفتكوا سوا، شوفت قد إيه كنتوا سعداء سوا، قد إيه بتحبيه وقد إيه بيحبك. مش هقدر أشيل ذنب هدم بيتك وبيته، مش هقدر أشوفك… نور: أنتِ بت انتِ شكلك عبيطة أوي، أنا هقوم أبص على الكيكة اللي في الفرن. ندى: ريحتها ما طلعتش. نور: هعمل الجناش. قعدتك جنبي لا بتقدم ولا بتأخر وتضيع وقت على الفاضي. نور تقوم وندى متبعاها. *** في شقة ليلى. علي: يعني أنتِ مش مبسوطة مع ماما نور؟
نغم: مبسوطة، بس كنت مبسوطة وأنت موجود أكتر. علي يبص في الأرض. نغم: هو أنت مش هترجع تاني؟ أنا كل ما أسأل ماما نور مش بترد. علي: نونو حبيبتي، أنا وماما نور أطلقنا، أنا مش هينفع أرجع تاني. نغم: ليه؟ علي: ليه أطلقنا؟ النصيب. نغم: يعني إيه نصيب؟ علي: يعني إيه نصيب؟ علي يعدل في قعدته ونغم متابعاه.
علي: في حاجات إحنا ما بنختارهاش بتتفرض علينا، يعني أهلنا، شكلنا، الناس اللي حوالينا، ظروفنا، كل الحاجات دي ربنا اللي بيختارها لنا، ده بقي اسمه النصيب، فاهمة؟ نغم تهز رأسها بلا. علي يبتسم. علي: أنا زعلت ماما نور أوي. نغم: قولها سوري. علي: يا ريت الدنيا كانت بالبساطة دي. نغم: هو أنت هتتجوز خالتو ندى؟ علي: إيه اللي بتقوليه ده؟ جبتي الكلام ده منين؟ نغم: تيته ليلى مش عاوزاك تتجوزها. علي يبتسم.
علي: ما أنا برده زعلت خالتو ندى. نغم: برده!!! علي: برده… إلا هي ماما نور يعني… احم… لما بتيجي سيرتي؟ نغم: بتسيب المكان وتروح مكان وتعط. علي يبص في الأرض. نغم: هي فاكرة إن ما حدش شايفها، بس يس شافها وقال لي. علي: شوفتي بقى إني زعلتها جامد. نغم: أنت مش بتقول سوري؟ دي ماجيك وارد، وإنك لو غلطت لازم تعتذر. علي: بقولك إيه، أنا لو فضلت أرغي معاكي مش هنخلص، يلا نامي. نغم: طب ابعتلها ماسج على الموبايل. علي: نو.
نغم: ماشي، ماشي. علي ينيم نغم في السرير ويغطيها ويقوم يبص على يس عامل نفسه نايم. علي: أنت لسه صاحي؟ يس: مش عارف أنام، ده مش سريري. علي: هانت، بكرة هترجع سريرك. يس يدي لظهر علي، علي يغطيه ويطلع بره. ليلى قاعدة بتتفرج على التليفزيون. ليلى: وهتفضل كده لحد امتى؟ علي: كده إزاي يعني؟ ليلى: ما تستهبلش، أنت فاهم؟ كلمها وقولها إنك عاوز ترجع، وإن كان على ندى فربنا يكرمها باللي يعوضها. علي يبص لليلى ويبص للتليفزيون.
ليلى: ده اتكون رجعت تفكر في ندى؟ علي: وأنا من امتى بطلت تفكير فيها؟ ليلى: ما تفوق لنفسك بقى يا علي، في عمرك اللي بيضيع ده، ندى ما تنفعلكش. علي: كنتي بتقولي نفس الكلام على نور. ليلى: طب والعال دول هيفضلوا متشحططين كده بين هنا وهنا؟ يا ابني يا حبيبي، ندى لا هتقدر تفتح معاك بيت ولا هتجيب لك عيال. علي: تصبحي على خير يا ماما. ليلى: أنا كنت قايلة مش هفتح الموضوع ده تاني، بس أنت صعبان عليا يا ابني.
علي: تصبحي على خير يا ست الكل. علي يبوس راس ليلى ويدخل جوه. ليلى تنفخ. *** في شقة نور. ندى ونور وآية قاعدين في الأوضة. ندى: أنتِ اتجننتي يا آية؟ لا طبعًا ما ينفعش. نور: وبعدين هي ضاقت يعني عشان نعمل كده؟ آية: لا ما ضاقتش، والرجالة على قفا من يشيل، ومليون من يتمنى ضفر أي واحدة فيكوا، بس ما فيهمش واحد هيسعدكوا. نور: أنا ما أبنيش سعادتي على تعاسة اللي حواليا، لا حبني ولا… آية: بيحبك. ندى تنتبه. آية تبصلها.
آية: وبيحبك أنتِ كمان يا ندى. نور: أنا جربت جوزي يتجوز عليا، وما استحملتهاش ثانية. آية: الوضع مختلف. ندى: أنا ما عنديش اللي أديهوله. حياته مع نور كانت جميلة. نور: الكلام ده لما كنتي متحرمة عليه عشان في عصمة راجل تاني. دلوقتي إيه يمنعكوا تجتمعوا وتعوضوا اللي فات من حياتكوا؟ ندى: إنه عاش معاكي أيام أنا ما أقدرش أعوضها عنها ولا أعوضك. نور: تعوضيني عن إيه؟ ندى: عن حبك ليه يا نور. إيه؟
ما أنتِ كنتي بتحكيلي كل حاجة، حبه ليكي وحبك ليه والحاجات الجميلة اللي عشتوها سوا. نور: ما كانتش حقي. ندى: ولا حقي. آية: بتحبي ندى يا نور؟ نور: أكيد طبعًا. آية: بتحبي نور يا ندى؟ ندى: أكتر من نفسي. آية: يعني كل واحدة فيكوا هتعمل اللي تقدر عليه عشان تخلي التانية سعيدة، وبما إنكوا بتحبوا علي برضه، فاكيد هتقدروا تتفقوا. نور: مستحيل. ندى: ده جنان.
آية: ما هو يا هتقبلوا بالوضع ده، يا هتحكموا على علي وعلى نفسكوا بالتعاسة، وإن قدرتوا انتوا تعيشوا من غيره هو مش هيقدر… أنتوا ما تعرفوش علي عامل إزاي. نور: بكرة ربنا يرزقه ببنت الحلال اللي تعوضه. آية: واحدة تالتة غير ندى يعني؟ ندى: وأنا مالي أصلًا. آية: بالظبط. عمرك ما هتوافقي وأنتِ عارفة إن جوازك من علي هيعس نور. نور: هيعسني ليه يعني؟ بالعكس، هفرح له وهفرح لندى. ندى: من بره، لكن من جواكي هتتعذبي.
نور: مش قد عذابك لو شاركتك فيه. آية: يعني أنتِ مش هتتعذبي لو ندى شاركتك في علي؟ نور: أنتِ بتقولي إيه يا آية؟ آية: أنا ما بقولش، أنا ماشية عشان اتأخرت على بيرين. أنا عارفة إن الموضوع صعب ومش سهل أي ست تقبله على نفسها، بس فكروا فيه. حبيبة أو يس أو نغم، مش هتقدروا تربوهم من غير أب. ندى: ربنا يبارك في بابا وعمي.
آية: الكلام ده لو علي خرج من حياتكوا بلا رجعة، وهتقدروا تنسوا بعض. لكن في كل مرة هتبصي ليس ونغم، هتفتكريه. في كل مرة هتطلعي الشقة اللي فوق، في كل مرة هتاكلي ساندوتش شاورما. ندى تبصلها. آية: سيرة علي عمرها ما هتتقطع من البيت ده، زي ما سيرتكوا عمرها ما اتقطعت من عندنا. ندى: معاكي حق. نور وعلي لازم يرجعوا لبعض. نور: مستحيل. ندى: يس ونغم مش هينفع يتشحططوا بينكوا كده. نور: وأنا مش هقدر.
آية: بقولكوا إيه، مش هنقعد طول الليل نحكي في المحكي. أنا ماشية وأفكروا برواق. يلا، عن إذنكوا. آية تعدل النقاب وتطلع بره. نور توصلها. آية: مع السلامة يا عمو. محمد: سلام يا بنتي، أجي أوصلك؟ آية: لا، علي تحت مستنيني. محمد: الله، وما طلعش ليه؟ ولا كنت أنا نزلتله؟ آية: هيطلع لك إن شاء الله، لما ربنا يهدي نور وندى، هيطلع. عن إذن حضرتك. نور تبصلها. آية تمشي. نور تقفل الباب وتبص لمحمد.
محمد: أنا شايف إنها فكرة كويسة، علي شاب كويس، ما شوفناش منه غير كل خير. نور: حتى أنت يا بابا؟ محمد: جربوا، مش يمكن يسعدكوا فعلًا. نور: ويمكن نخسر بعض للأبد يا بابا، أنا وندى ما لناش غير بعض. محمد: يبقى هتتفقوا إن شاء الله، وإن لا قدر الله حصل في الأمور أمور، الطلاق موجود. نور: تصبح على خير يا بابا. محمد: وأنتِ من أهله، مع إني ما أعتقدش هتعرفي تنامي. نور: لا هنام، هنام وأشخر كمان، عن إذنكوا.
نور تدخل جوه ومحمد متابعها. *** في شقة منال. علي: إزاي تعملي حاجة زي دي؟ منال: وفيها إيه؟ جدعة يا بت. علي: طب إزاي يعني؟ عمر: هو إيه اللي إزاي؟ في إيه يا عم، مالك؟ علي: أنت فاكرها سهلة؟ أنت متخيل أصلًا يعني؟ أنا عشان مش قادر أختار بينهم أدوس عليهم الاتنين. منال: يا قلبي، وليه ما تتقيش ربنا في الاتنين؟ انتوا التلاتة أضلاع مثلث بتكملوا بعض. آية: بقولك إيه، هو إحنا هنتحايل عليك بكرة يجيلهم عرسان بالهبل؟
البنتين صغيرين وحلوين ووارثين يعني لقطة. علي يبص لآية. منال: اسمع يا علي، هو أنت خايف ما تقدرش تعدل؟ خايف قلبك يميل على واحدة ضد التانية؟ علي: مش سهلة يا طنط، ولا عليا ولا عليه. عمر: أنت بتحب حبيبة زيها زي نغم ويس بالظبط، ولو لفوا الكورة الأرضية على أب أحن منك مش هيلاقوا. علي: أنت بتجيب زيد على عبيد ليه؟ عمر: مش أنت اللي قلت ندى بتحسسك بالأبوة، ونور بتشبعك أمومة، والكلام الكبير اللي كنت بتقوله ده؟
خلاص يا عم، اتكل على الله واتجوزهم الاتنين. علي: أنتوا أكيد بتهرجوا، مستحيل اللي بتقولوه ده أصلًا، أنا ما أقدرش أعمل كده أبدًا. إيه؟ هنسي اللي حصل لماما حنان الله يرحمها بسبب جواز بابا عليها؟ لا، أنا عمري ما هعمل كده أبدًا. *** في شقة نور.
علي: بس أنا مش زي بابا، ولا ندى ونور زي سمر مرات أبويا. أنا والله حاولت كتير أبعد، بس ربنا العالم إني ما بنامش وما بطلتش تفكير فيهم. ظلمتهم الاتنين، بس ربنا العالم هما بالنسبالي إيه. أنا عارف إن الكلام ده ما ينفعش يتقال وإنه أكيد بيوجعهم، بس بعدهم عني واجعني أنا كمان. زمان كانت نور بتهون عليا بعد ندى، بس دلوقتي مفيش حد بيهون عليا بعد نور. أنا مش عارف أنهي بجاحة تخليني أجي لهنا وأتكلم في حاجة زي دي، بس أنا ما نمتش طول الليل مستني النهار يطلع وأقول اللي جوايا، ويا يقبلوا وأكون سعيد جدًا، يا ترفضوا.
محمد: وإن رفضوا؟ علي: زمان ندى قالتلي ابعد، وما بعدتش، وقربى الزيادة هو اللي وصلنا لكل ده، بس ما كانتش أنانية مني قد ما هو ضعف. يمكن يقدروا يتسندوا على بعض ويكملوا، لكن أنا مش قادر أكمل، مش قادر أنسي، مش قادر أعيش. نغم وكلامها، يس ونظراته، أنا نفسي آخد حبيبة في حضني وأربيها زي ما حلمنا زمان. أنا عارف إني جرحت نور وجيت على ندى وظلمتهم معايا، بس الوضع مختلف دلوقتي، فيه أمل. محمد: والأمل ده في إنك تتجوزهم الاتنين.
علي: أنا ما بعدتش دناوة ولا فراغة عين، أنا بطلبهم فراغة روح. أنا عمري ما هظلمهم إن شاء الله، وزي ما وعدت نور زمان إني هتقي ربنا فيها، بوعدهم الاتنين. محمد: بس نور أطلقت من مروان عشان ما قدرتش تعيش مع درة. علي: علاقة ندى ونور مختلفة، وإن شاء الله هنتفق. محمد: وأنت هتقدر تعدل؟ علي: أنا خسران دنيتي من يوم ما وعيت عليها، وبقول مش مهم، نعوض في الآخرة. أكيد مش هضيعها هي كمان.
محمد: بصراحة يا علي، أنت فاجئتني، وعمري ما كنت أتخيل إنك تكلمني في حاجة زي دي أبدًا. علي: كلمهم، قولهم إني محتاج أتكلم معاهم، يمكن نتفق، يمكن أقدر أقنعهم، أو على الأقل أشوفهم. محمد: والله يا علي، مش عارف أقولك إيه. اديني بس شوية وقت، آخد وأدي معاهم في الكلام، يمكن أقدر أقنعهم. علي: وأنا معتمد على ربنا ثم حضرتك في الحكاية دي… ممكن تنادلي الأولاد أسلم عليهم قبل ما أمشي؟ محمد يهز رأسه بابتسامة ويقوم يدخل الأوضة.
نور بتسرح لنغم، وندى بتاكل حبيبة. محمد: بابا علي عاوز يسلم عليكوا يا ولاد. يس يطلع يجري. ثواني ونغم تحصلهم. محمد: أنا عملت متفاجئ، قال يعني بعززك. نور وندى يبصوا لبعض. محمد: الواد خس النص وحاله بقى يصعب على الكافر. أنا هطلع أسلم عليه قبل ما يمشي، وأنتوا خليكوا هنا، اللي هيطلع وراه هقطم رقبته. محمد يبتسم ويطلع بره. علي: قولي لها بقى إني بقولها سوري. يس: يعني بجد هترجع؟ علي: كلمها يا يس، عشان خاطري. محمد: احم احم.
علي يقف. علي: تمام… هستنى رد حضرتك. محمد: إن شاء الله. علي يمشي. محمد يقفل وراه الباب. *** في أوضة نور. نور وندى نايمين وحبيبة في النص، وكل واحدة مدية التانية ضهرها. يتقلبوا، عينهم تيجي في عين بعض. نور: أنتِ لسه صاحية؟ ندى: نمت الضهر شوية، وأنتِ؟ إيه اللي مصحيكِ؟ نور: بفكر في المحل. ندى: ماله المحل؟ نور: عادي يعني. ندى: أنتِ بتفكري في علي؟ نور: هو الرجالة خلصت يعني؟ ما فاضلش غير علي يعني؟ ندى: وهي يعني البنات خلصت؟
ما فاضلش غيرنا؟ نور: بس هو لسه بيحبك، بدليل إنه رجع. ندى: بس هو رجع عشانك أنتِ. نور: لو قلتي محرج مني أو عشان العيال كنت صدقت. ندى: شوفتي منه إيه وحش؟ قصر معاكي في إيه؟ نور: وأنا قصرت في إيه؟ النصيب. ندى: بسببين. نور: ما بني على باطل فهو باطل. ندى: بس انتوا حبيتوا بعض، ولو ما كانش… بصي، اديله فرصة تانية، على الأقل عشان الأولاد دول. نور: أنتِ لسه بتحبيه؟ ندى: أنا رضيت بنصيبي من زمان.
نور: ما يمكن لو اديتيله فرصة يعوضك. ندى: هيربي حبيبة ويسيب ولاده؟ وبعدين أنتِ الحمد لله اتحسنتي وتقدرى دلوقتي تخليه أب، أنا عمري ما هقدر. نور: رضي بيا وهو عارف إني ما بخلفش، عشان كان مستغني عن الأبوة عشانك. ده سرير حبيبة اللي جابه شقتي، كان عمله ليكي. ندى: شاف كتير أوي. نور: طب ما أنتِ كمان شوفتي. ندى: وأنتِ يعني ما شوفتيش؟ بس علي كان عوض من ربنا ليكي، ما تنكريش قد إيه كنتي سعيدة معاه. نور: أنتِ بتفتحي السيرة دي ليه؟
هو أنا كل ما أحاول أنسى؟ ندى: عمرك ما هتنسي. نور: وهو أنتِ نسيتي ولا هتقدري تنسي؟ ندى: لا أنا ولا حسام اللي عرفناكي على علي. النصيب هو اللي جمعكوا. نور: طب ما هو جمعكوا انتوا كمان. ندى، صلي استخارة، ولو ارتحتي، ارجعي له. أنا مش هزعل وهفضل جنبك وجنبه. ندى: طب ما لو هتفضلي جنبنا، ما ترجعي معايا. نور تبص لندى.
ندى: أنا مش عارفة، بس أنا… أنا ما أستحقوش قدك. إن مفيش حاجة رابطاني بيه، إنما أنتِ في بينكوا أولاد. أنا ما عنديش اللي أديهوله، إنما أنتِ تقدري تخليه ابن… نور: وأنتِ حب حياته، إن ما قدرتش أعوضه عنك. ندى: يبقي نجرب. نور: عذاب لينا إحنا الاتنين. ندى: وإحنا دلوقتي مش متعذبين؟ نور: أخاف نخسر بعض، أنتِ اللي بقيتي… ندى: وعشان كده هنخاف على بعض. نور: وإن ما قدرش يعدل؟ ندى: هنقومه. وإن جه عليا، مسامحة.
نور: وأنا يعني هقبل يجي عليكِ؟ ندى: يعني موافقة؟ نور: لـ… ندى: لا، موافقة. نور: أنتِ ليه بتضغطي علي؟ ندى: مش هضغط عليكي، صلي استخارة وفكري. نور: أنتِ موافقة؟ ندى: جه عليا وقت كنت بقول هيجي يوم ويحلم يكون أب، مش هكون أنانية وأحرمه، هسيبه يتجوز. وما دام بيتقي ربنا فيا، والبنت الجديدة دي هتحب بنتي وتعاملها كويس، هعوز إيه تاني؟ وأنا مش هلاقي أحن منك على بنتي.
نور: أنا عقلي مش مستوعب الكلام ده، مش قادرة أصدق إن الفكرة أصلًا مطروحة. ندى: بس قلبك عاوز صح؟ قلبك بيقولك وافقي. نور: إحنا لو مجانين مش هنعمل كده. ندى: هههههههههههه، أنا عن نفسي مجنونة وبتعالج، شوفي أنتِ بقى. نور: ليكي مزاج تهزري؟ ندى: على فكرة عينيكي فضحتكِ، موافقة وكنتِ خايفة أزعل. نور: إيه الهبل ده؟ لا طبعًا. ندى: في كتير ناس قادرين يتعايشوا عادي، وبعدين حلال نجرب. نور: يوووووه، طيرتي النوم من عيني، أنا قايمة.
نور تقوم. ندى: رايحة فين؟ نور: هصلي استخارة يا رخمة. ندى: هههههههه، استني هاجي معاكي. ندى تقوم وتروح لنور. نور: توعديني مفيش حاجة هتفرق بينا؟ ندى: أوعدك. نور: توعديني إنك عمرك ما هتندمي؟ ندى: أنا ما عنديش أغلى منك، ما حدش وقف جنبي غيرك. نور: هو في كده في الدنيا؟ ندى: وحد في الدنيا شاف اللي شوفناه. نور تبتسم. ندى تحضنها. *** في شقة ليلى. ليلى: أنت لو مجنون مش هتعمل كده. علي: يهمك سعادتي صح؟
ليلى: بتظلم نفسك وبتظلمهم معاك. في حد يتجوز اتنين في يوم واحد؟ أنت فاكرها سهلة يا ابني؟ إن كانوا حبايب دلوقتي، على البر بعد الجواز، الغيرة هتقيد نار في قلوبهم. علي: ربنا يقدرني وأعدل. ليلى: أنت فاكر نفسك نبي؟ مش هتقدر يا ابني. علي: أنا ناوي، وإن شاء الله هقدر. ليلى: لا إله إلا الله، أنا مش مصدقة الجنان اللي بيحصل ده. علي: طب هتلبسي ولا هتسبيني لوحدي في يوم زي ده؟ ليلى: هلبس، هلبس، ما كلنا بنلبس أهو.
علي: هههههههههههه، هكلم عمر أشوف خلصوا ولا لأ. ليلى: ربنا يهديك. علي: آمين. *** في شقة نور. نور قاعدة بتزوق ندى، والاتنين لابسين فساتين أوف وايت سمبل أوي. آية: مطلعاها قمر يا بنت الإيه. نور: هي قمر أصلًا. ندى: بجد مش زعلانة إن هدخل الأول؟ نور: بس يا بت بطلي هبل. آية: وبعدين دي ليلة، هو انتوا مهاجرين؟ ندى: أنا حاسة إنك فرحانة أكتر مننا. آية: وما أفرحش ليه؟ ده أنا مستنية اليوم ده بقالي كتير أوي. نغم تدخل تجري.
نغم: بابا علي جه، بابا علي جه. نور وندى يبصوا لبعض. ندى: جاهزة؟ نور: أوعي تنسي وعدك. آية: ما تخلصونا بقى يا جدعان، ده أنا كنت جوزت البت أسهل. محمد يدخل. محمد: عرايسنا الحلوين جاهزين؟ نور وندى يبصوا له ويبتسموا. *** في فندق. ندى تدخل، وعلي وراها يقفل الباب. تبصله. علي: مبروك. ندى: الله يبارك فيك… حاسك متوتر. علي: خايف أكون بحلم. ندى: مش هنكر إن أنا كمان خايفة. بفكر في نور دلوقتي، بفكر في بكرة لما تيجي هي مكاني.
علي: هتضايقي؟ ندى: إن شاء الله لا… المفروض إننا متفقين يعني… المفروض إني واخده على كده… وبعدين… أنا واثقة فيك، واثقة إنك هتعوضني. علي: مهما اتكلمت مفيش حاجة توصف اللي جوايا، فرحة وحب وشوق. لسه فاكر أول مرة شوفتك وأول مرة اتكلمنا وأول مرة أمسك إيدك. علي يمسك إيد ندى، تبتسم. علي: أول مرة أقول بحبك، وأول مرة أسمعها، أول حلم وأحلى حلم. ندى: مش زي ما حلمت. علي: أحلى كتير. ندى: خايفة تندمي. علي: على إيه؟
على عمري اللي ضاع من قبلك. ندى: لكون مش الصورة اللي في خيالك، لكون مش الحلم اللي حلمته. أنا مش البنت البريئة اللي… ندى تعيط. علي يمسح دموعها. ندى: أنا كمان استنيتك كتير أوي. علي يمسح دموعها وياخدها في حضنه. علي: ربنا يقدرني وأعوضك عن كل اللي فات. حقك عليا، ياريت كان في إيدي أمنع بيها اللي عشناه، سامحيني. ندى تخرج من حضنه، يبصلها. ندى: هروح أتوضى عشان نصلي ركعتين. علي: تمام.
ندى تبتسم. علي يبتسم. ندى تدخل الحمام وتقفل الباب. علي يطلع الموبايل ويتصل بنور. ترد. علي: أزيك؟ نور: خضيتني، في حاجة ولا إيه؟ علي: بطمن عليكِ. نور: أنا كويسة، خلي بالك من عروستك، وبكرة نبقى نتكلم، تمام؟ علي: تمام. علي يقفل التليفون. ندى تطلع من الحمام تبصله وتبتسم. *** في شقة نور. نور قاعدة بتصلي، تسلم وتقعد تدعي.
نور: أنا عارفة إنه قراري، وإنهم يستاهلوا يعيشوا سعداء سوا، بس أنا بطلب منك تصبرني وتقويني. بطلب منك تكرمني في عيالي وتعوضني، وإن ما كانش في الدنيا، يبقى في الآخرة. محمد يدخل. محمد: أنتِ لسه صاحية يا نور؟ نور: كنت بصلي ركعتين قيام ليل، هنام أهو. حضرتك هتعوز حاجة؟ محمد: هعوز إيه غير سلامتك؟ أنا بس كنت حابب أطمن عليكِ. نور: أنا تمام، الحمد لله. محمد: أنا بس عايزك تعرفي إني فخور بيكي وبحبك، وإني جنبك مهما حصل.
نور: ربنا ما يحرمني منك أبدًا. محمد يبوس راسها ويطلع بره. نور تقوم تمدد في السرير وتاخد حبيبة في حضنها وتنام. *** في المطبخ عند ليلى. ندى: أنا وطيت على المحشي، وحطيت الفراخ في الفرن، أعمل حاجة تاني؟ ليلى: طلعي المانجة من الفريزر تفك شوية عشان العصير. ندى: حاضر. جرس الباب يضرب. ندى تروح تفتح، تلاقي عمر وآية ومنال. ندى: أهلًا أهلًا، اتفضلوا. آية: إيه الروايح الجامدة دي. عمر: هو علي لسه ما جاش ولا إيه؟
ليلى: بيجيب العيال من المدرسة، وزمانه جاي. اتفضلوا. عمر: أيوه ما أنا عارف، ما أنا قلتله يجيب بيرين في طريقه، بس مش فاهم اتأخر كده ليه؟ ليلى: حتى نور اتأخرت. الكل يبص لندى. ندى: بقولكوا إيه، أنا هنا من بدري، وبعدين ما بابا وعمي لسه ما جوش من الجلسة. جرس الباب يضرب. عمر يفتح. مصطفى متسند على عكازين، ومحمد مسنده. محمد: اتأخرنا. عمر: والله صاحب العزومة نفسه لسه ما جاش. ليلى: اتفضلوا، اتفضلوا.
ندى: عن إذنكوا، هبص على الأكل. آية: هساعدك. ندى وآية يدخلوا المطبخ، والكل يروح يقعد. ليلى: هو علي ما قالكيش حاجة؟ منال: لو قال لحد، يبقى ندى. ليلى: ودي بنعرف نطلع منها بحاجة. كل ما أسألها تقول لي: يا خبر بفلوس، وزمانه في الطريق. منال: طب ما معاها حق. صحيح، قال: يا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش. جرس الباب يضرب. عمر يقوم. منال: الحمد لله، مش هنلحق نستنى لبكرة.
عمر يفتح. بنتين صغيرين يدخلوا يجروا، ووراهم نغم ويس كبروا، ونور شايلة بيبي، وعلي شايل أكياس كتير. ليلى: إيه يا ولاد التأخير دا كله؟ علي: انتوا عارفين بقى، مواعيد دكاترة النسا. منال: نسى؟ علي: نور حامل. ليلى: أهي دي الأخبار اللي تفتح النفس على الأكل بصحيح. هاتِ بيدو بقي لحسن واحشني موت. علي: لحق… دا أنا ما بوحشكيش قده. ليلى: ما كفايا عليك يا أخويا اللي عندك. ندى تطلع شايلة سرفيس، وآية شايلة واحد تاني.
ندى: حلوة المفاجأة بقي، ولا كنت أحرقها؟ ليلى: قولتلك البت دي عارفة كل حاجة ومدكنة. ندى: أنا هدخل أجيب باقي الأكل. نور: أنا قولت نتأكد الأول وبعدين نتكلم. آية: أخبار المحل الجديد إيه يا علي، صحيح؟ علي: مطلعين عيني شوية عمال، عايزة الـ… ولا بلاش. عمر: ليه يا عم؟ وهو المهندس ده؟ علي: هو أنا لاقيه الباشا بيصيف وسايب الشغل يضرب يقلب، وبعتلي بداله واحد حمار مش فاهم أي حاجة. ليلى: وأنت إزاي تسكت على كده؟
علي: مش ساكت والله، بس مش عاوز آخد قرار إلا أما أبقى مالي إيدي. سهل أجيب مهندس تاني، بس أخاف يهد ويبدأ من الأول. ندى تحط سرفيس تالت. ندى: بالنسبة إني بغرف لوحدي يعني يا ست نور؟ نور: حالا والله، بس باخد نفسي. علي: هاجي أنا يا ست الكل بنفسي أساعدك. علي يقوم يدخل مع ندى المطبخ. نور: ربنا يهني سعيد بسعيدة. ليلى: كنتِ قمتي يا اختي. نور: ما بحبش أبقى عازول. لينا بيت يلمنا. منال: ناصحة. هههههههههههههه.
آية: ولا لسه متخانقين؟ نور: هي قفشتها معايا أقل من قفشتها معاكي. آية: يلا عشان الورد نستحملها. ههههههههههههه. ندى تخرج شايلة أطباق ومعالق توزعها. نور تقوم تساعدها. ندى: سمعاكوا على فكرة. آية: ما إحنا عارفين إنك سمعانا، هنخاف منك ولا إيه؟ ندى: ماشي ماشي، حقك حقك. ليلى: إلا قوليلى يا يويو. آية: أيوه يا طنط. ليلى: مش كفايا بقي على بيرين كده وتخاويها بقى؟ عمر: ريقي نشف يا طنط.
آية: أنا مش فاهمة، ما أخواتها أهم، الحمد لله ربنا يزيد ويبارك. يس يطلع من جوه لابس بجامة. يس: أنا غيرت، ونغم بتساعد بيرين، وحبيبة جوه. آية: هقوم أساعدهم. آية تقوم، وعلي يطلع من المطبخ شايل صينية عليها بولات شوربة. ندى ونور ياخدوا منه. ندى: الأكل جاهز، اتفضلوا. منال: يزيد فضلك. الكل يقوم ويقعد على الأكل، والكل سعيد. *** ندى: أه، بنتخانق ونتصالح عادي، ما الأخوات في نفس البيت بيتخانقوا. نور: وأي زوجين بيتخانقوا.
ندى: بس المهم لما نختلف، نعرف إنها مرحلة وهتعدي. نور تغرف لندى وتبتسم لها. نور: وهنرجع نتصالح تاني. ندى تغرف لعلي. علي: وإننا كلنا أهل، وهدفنا واحد. ندى: وإن عوض ربنا جميل. علي: حتى لو اتأخر، هيجي. نور: ممكن في صورة عمرنا ما تخيلناها ولا قبلناها، بس المهم إننا في الآخر نعيش سعداء. علي: مع اللي بنحبه. نور وعلي يبصوا لبعض ويبصوا لندى. *** ندى: آية، الأكل. آية تطلع من جوه هي والأولاد. ***
عمر: ممكن العوض يكون في الأولاد. علي يناول منال طبق. منال: حتى لو مش ولادك من صلبك، ممكن يكونوا أحن عليك من الدنيا. آية: وما فيش دافع أكبر منهم إنك تبذل كل طاقتك عشان تكون أحسن. عمر: وما فيش إنجاز في الدنيا قد إن أولادك يكبروا قدام عينيك وتفرح بيهم وبنجاحهم. *** علي: لا، أنا عاوز ملوخية مش شوربة. عمر: ما تاكل اللي قدامك وانت ساكت. علي: بقي دي آخرتها؟ تستخسر فيا طبق ملوخية؟ منال: يا قلبي، ما يغلاش عليك، خد طبقي.
ليلى: ما جاتش من مراتك. نور: أنا حامل، عاوزين الواد يطلع له ورقة ملوخية في وشه. ندى: أنتِ خدتي الكلام على نفسك ليه؟ ما يمكن بتلقح عليا أنا. علي: مش عاوز أكل ملوخية، أنا هاكل بتنجان، هات يا ابني الطبق اللي هناك ده. الكل يضحك. *** في شقة نور. نور قاعدة بتزوق عروسة. *** نور: عدت الأيام وكبرنا وكبروا ولادنا، وجه اليوم اللي حلمنا بيه كلنا. *** ندى تدخل شايلة مبخرة. ندى: حصنتك بكلمات الله التامات من شر كل عين لامة.
حبيبة: بس يا ماما، هتخنق. ندى: بس يا بت، هروح الأوضة التانية أبخر العريس دا. عيال إيه دي؟ ندى تطلع بره. *** نور: أيوه، النهاردة كتب كتاب حبيبة، ومش هتصدقوا مين العريس؟ يس يدخل لابس بدلة. يس: شكلي إيه؟ حبيبة: أنت إزاي تدخل كده؟ يس: وأنتِ يعني بشعرك؟ هو في إيه؟ حبيبة: لا، بس بوظت المفاجأة. يس: يوووووه، أنت ما بتريحش في حاجة أبدًا. حبيبة: يوووووه، أنت ما بتريحش في حاجة أبدًا. علي يدخل.
علي: أنا قولت بلاها الجوازة دي، بيتخانقوا أهو، لسه على البر وبيتخانقوا. يس: خلاص خلاص، خارج. دا أنا عدوك، مش هتذلني كده. علي: وأنت فاكر هتاخد الغالية بالساهل كده؟ جرس الباب يضرب. علي يطلع بره. *** نور: أيوه، يس باشا هيتجوز الدكتورة حبيبة، بعد صراع طويل لإقناع علي، بس دا يجي إيه جنب معاناتنا في جوازة نغم. بنت حامل تدخل وتحضن الكل. نور: هههههههههههه، كان مين يصدق إني أعيش لليوم ده. *** صوت زغاريط. ندى تدخل وهي مدمعة.
ندى: المأذون جه. نور: أنتِ هتعيطي من الأول؟ نغم: لا، مفيش عياط، أنا هرموناتي قايمة عليا، وعلى تكة ومكياجي لو باظ، هروح فيكوا في داهية. بقالي ساعة بصغر في مناخيري. نور: يا أختي، مالها مناخيرك؟ ما هي قمر أهو. نغم: كلنا عارفين طبعًا إن البنت بتاخد من جمال أمها. علي يدخل. يس: أنت لو ما كنتش أبويا، كنت بيتك في الحجز النهاردة. علي: شايفه جوزك. حبيبة: لسه ما بقاش جوزي. آية تدخل.
آية: ما تخلصونا بقى، المأذون حمض بره. يا لهوي على القمر. يس: مراتي. علي: لسه قالتلك. نور: ما تخف بقى. علي: تؤمر يا قمر. ندى: والله… علي: أم العروسة إيه… الضحكة الحلوة فين… يلا يلا، المأذون بره، يلا. آية تزغرط، ويس ينجد حبيبة ويطلعوا بره. زحمة جدًا، والكل بيزغرط. يس يقعد ويحط إيده في إيد يس، والماذون يغطيها بالمنديل. علي يبص لندى مبتسمة، وعنيها مليانة دموع. نور تحضنها، وآية نازلة زغاريط. النهاية
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!