حسام: وعشان كده عايز أعرف أنا بلعب مع مين، مسنود على مين؟ هو أنتِ بعد كل ده مش بتثقي فيا؟ هداية: ههههههههههههه بعد كل ده! حسام: ده أنتِ طماعة بقى، عايزة أكتر من كده إيه؟ هداية: وأنا كنت آخدت إيه أصلًا. هداية تقوم تلبس. حسام: على فين؟ هداية: بيتهيألي تروحي لمراتك وكفاية مؤتمرات لحد كده. حسام: أنا مش هبقى عندي مؤتمر كل يوم، ما تبقيش رخمة بقى.
هداية: لازم تتعلم إن لما تبقى في إيدك نعمة تقدرها، مش تحاول تستغلها إنك توصل لنعم تانية... النعم بتزول يا سمسم. حسام: بسم الله ما شاء الله، ده عرق النكد الحريمي واصل حتى للبنانيتي. هداية تبصله وتضحك وتروح تعدل مكياجها. حسام يقوم يوطى عليها ويحضنها. حسام: خليكي، وهصالحك ووعد مش هنتكلم في الشغل خالص. هداية تحط الفرشة على التسريحة وتبص لحسام في المراية. هداية: لو بس ما كنتش بحبك. حسام يبوسها من خدها ويطلع بره. ***
في شقة نور. نور: طب أنت ليه مضايق؟ المفروض تفرح. علي: الراجل ده مش كويس، قفلني. نور: الراجل صريح، عنده مشاكل وما صدق حد ممكن يهتم ولجأ له. علي: أنا لو مكانه... نور: أنت مش مكانه، أنت مش مكانه. وما دام أنت مش مكانه مش من حقك تحكم عليه. ما يمكن فعلاً وضعه المالي ما يسمحلوش إنه يصرف على الخمس عيال. علي: أنا احتكيت بناس كتير أوي، والجدع ده، افتكري كلامي كويس، الجدع ده مش سالك. نور: عشان الورد يا علي، عشان الورد.
علي: بس أنا هعمل إيه في حكاية المدرسين دي؟ أنا ورطت نفسي معاه عشان أي حجة آخد بيها العيال. نور: أنت جيت في جمل، ده أنا أحلهالك بمكالمة تليفون. علي: نور! نور: أنت مستهون بيا ولا إيه؟ أنا ليا صحابات كتير مدرسات، واللي مش مدرسات أكيد عندهم عيال، يا حد من قرايبهم عندهم عيال. بقولك، سيبلي الحكاية دي... والله هشرفك. علي: أنتِ طول عمرك مشرفاني من غير حاجة. نور: حبيبي أنت. *** في شقة ندى.
حسام يدخل بالراحة ويقفل الباب بشويش، يحط شنطته ويدخل يلاقي ندى نايمة وحبيبة صاحية. يلاعبها ويروح ينام جنب ندى بشويش. تتفزع وتصرخ. يأخدها في حضنه. حسام: ده أنا يا قلبي، أنا. ندى: خضيتني... ما كنتش أعرف إنك جاي النهاردة. حسام: ما قدرتش أستنى للصبح، وحشتيني أوي. ندى: وأنت كمان. حسام يبتسم أوي. حسام: إيه؟ قولتي إيه؟ ندى: وأنت كمان يا حسام... عملت إيه في المؤتمر؟ أعملك حاجة؟
حسام: لا يا قلبي، ارتاحي. شكلك مرهق، وأكيد حبيبة تعبتك في غيابي. ندى: لا، العادي يعني الحمد لله. كنت مرعوبة تسخن ولا يجرالها حاجة وأنا لوحدي، ما أعرفش أتصرف. حسام: واديني رجعت يا قلبي، نامي وارتاحي وما تقلقيش من حاجة خالص. ندى تهز رأسها وتنام. حسام يبعد بإيده شعرها ورا ضهرها وهو مبتسم. تبصله. ندى: المؤتمر كان حلو. حسام: أنتِ أحلى. ندى: يعني الحمد لله ربنا وفقك؟ عرفت الحاجات اللي كنت عايزها؟
حسام: مش كلها، بس بنسبة مقبولة. آه، وصلت للي أنا عايزه. ندى: الحمد لله. في مؤتمرات تاني قريب؟ حسام: فيه، بس مش هروح. ندى: ليه؟ بعيد؟ حسام: مش الفكرة، بس أنتوا بتوحشوني أوي. مش ببقى مرتاح، ببقى عايز أكلمك، وبيبقى خايف تكونوا نايمين. أنا عارف بيبو وحركاتها، فاكيد ما بتصدقي تنامي. ندى: لا، عادي ابقي كلمني عادي. أنا أكمني مش مرتبطة بحاجة، كنت مانتخه. حسام يبتسم.
ندى: بيبو تصحى، أصحى معاها، نأكل أي حاجة ونلعب شوية. نامت، أفرد ضهري جنبها وكده. حسام: طب الحمد لله. ندى: أنت جعان؟ أعملك أكل. حسام: هو جعان. ندى تقوم يبتسم ويقوم وراها على المطبخ. تبدأ البوتجاز. ندى: هعملك بيضتين بالجبنة الموتزاريلا زي ما بتحبها. حسام يحضنها من ورا. حسام: أنا بحبك أنتِ. ندى تفلت منه وتروح تطلع عيش. ندى: أنا كمان جعانة، هطلعلي رغيف أنا كمان، بلا دايت بلا بتنجان بقى. حسام: ههههههههههه، أحسن برضه.
ندى تسخن العيش وحسام متابعها. *** في شقة سحر. سحر: هو مش قفلنا الموضوع ده وخلصنا؟ بتفتحه تاني ليه؟ الراجل: الجدع بيستأذن يفسح العيال يوم الخميس، فيها إيه دي؟ سحر: هبقى أفسحهم أنا. الراجل: وهتفسحيهم فين إن شاء الله؟ هي الفسح دي مش محتاجة مصاريف؟ ولا هو أقرع ونزهى؟ سحر: يا راجل افهم، العيال دول أمانة، ما ينفعش أديهم لأي حد ولا أسيبهم مع أي حد. الراجل: وهما دول أي حد؟ سحر: وأنت تعرفهم منين بس؟
الراجل: الجدع لو كان عايز ياذيهم ما كان إذاهم. وبعدين أنا سألت عليهم ناس محترمة وسمعتها زي الفل. سحر: أنا الكلام ده ما ياكلش معايا. الراجل: يوووه، ربنا بعتلك واحد يساعدك، أنتِ بقى بتتبتري على النعمة ليه؟ وبعدين يا ستي بسيطة، جربي وعلى ضمانتي. سحر: لا، يعني لا. الراجل: خدي عيالك وروحي معاهم. سحر: وهو أخدني العيال ومرواحى معاهم مش محتاج مصاريف. الراجل: أعملك إيه يعني؟
بصي، هي مية جنيه اللي معايا، أول وآخر. وريني بقى هتمشي البيت إزاي بقى لحد آخر الشهر. أنا داخل أنام. سحر: تصبح على خير. الراجل: ولا هنشوفه في البيت ده. سحر تنفخ، والراجل يدخل جوه. يس يطلع من الأوضة. سحر: عايز إيه أنت كمان؟ يس: عايز أروح لعمو علي وطنط نور. سحر تقعد في مستوى يس. سحر: عايز تسيبني يا يس؟ يس: أنا مش بعرف أنام جوه، أمير وشهاب بيزقوني وبيوقعوني من على السرير. سحر: نام جنب فادي.
يس: بيعمل على نفسه بيبي، ما تخلي فادي ينام جنب أمير وشهاب، ولا خديه ينام جنبك. سحر: أخوك الصغير يا يس، معلش استحمله، بكرة يكبر ويعرف يمسك نفسه. يس: عمو علي عنده أوضة مكتوب على الحيطة "حبيبة طنط نور بتحبنا وبتحكيلنا ستوريز قبل ما ننام". سحر: عايزني أحكيلك قصة يعني؟ بسيطة، تعال يا سيدي أنيمك وأحكيلك الاستوري اللي أنت عايزها. سحر تقوم وتمسك إيد يس، ويدخلوا جوه. *** في الشركة عند حسام. هداية: يعني إيه؟ هو لعب عيال؟
حسام: أنا بس عايز أجل معاد التسليم شوية، مش أكتر. هداية: ليه؟ حسام: عشان ما ينفعش، أنا كده بأثير الشبهات. هداية: اسمع يا حسام، لو طمعان... حسام: أقسم بالله ما فلوس، بصي أنا تهمني الفلوس، بس أنا مش غبي، أنا عارف إمتى أوقف وإمتى أكمله. هداية: هي بقت كده يعني؟ حسام: اهدى واعقلي وفكري فيها بالراحة، هتلاقي إني صح. البضاعة هتكون في المخزن فعلاً، بس هتتأخر شهر واحدة. هداية: قلت لك مش هتتأخد من المخزن.
حسام: ما هو العربية مش هتعمل حادثة مرتين ورا بعض، وفي المرتين العربية محملة نفس الأصناف وبنفس الكمية. هداية: ما تخافش، إحنا بنغير الطريقة كل مرة. جهز أنت الكمية وما لكش دعوة. حسام: أفهم الأول. هداية: أنت غاوي وجع قلب؟ حسام: وجع ساعة ولا حبس ألف ساعة. هداية: هنلعب في الدفاتر؟ حسام: الله! يا حلاوتكم، هتلعبوا في عهدتي؟ هداية: يا سيدي، الموضوع هيبقى بعيد عنك خالص. حسام: إزاي بقى إن شاء الله؟
هداية: مش هينفع هنا، خلينا نتقابل بره. حسام: ولا بره ولا جوه، أنا بلعب اللعب ده كله عشان أوفر لمراتي عيشة تليق بيها، مش عشان أخسرها. هداية: وأنا يهمني إن علاقتك بيها تبقى كويسة، بس تفتكر لما تدخل على مراتك وفي إيدك دبدوب فرو صيني هتفرح أكتر، ولا لما تخش عليها بعقد سوليتير هتفرح أكتر؟ حسام: أنتِ ما تعرفيش ندى. هداية: كل الستات بتضعف قدام الألماظ، ما فيش استثناءات. حسام: قلت النهاردة ما ينفعش، هبقى أكلمك لما أظبط نفسي.
هداية: ما تتأخرش، أنا مش هسيب الشغلانة دي تفوتني، أنت فاهم ولا لأ؟ مهما كان التمن... مهما كان التمن. حسام يبصلها ويبتسم ويمشي، وهي واقفة بتغلي. *** في المحل عند علي. علي قاعد في المكتب، الباب يخبط والباب يتفتح. نور. علي يبصلها ويتعدل. علي: إيه المفاجآت الحلوة دي؟ نور تفتح شنطتها وتطلع ورقة وتحطها قدام علي. يبص فيها، مليانة أرقام تليفونات.
نور: أرقام كل المدرسين اللي صحابي يعرفوهم، عربي، إنجليزي، ماث، وحتى الفرنساوي والألماني وسينس. أنا ما أعرفش هم بيدرسوا إيه، فجبت كل مدرسين الابتدائي. علي: بالسرعة دي! نور: وأنت فاكرني بلعب ولا إيه؟ ده أنت من ساعة ما نزلت وأنا برغي في التليفون لما وداني ورمت... بس الوقت سرقني وما عملتش أكل، فقولت أسبقك وأجي أتلاجأ عليك. علي يضحك. نور: اطلبلي أكل بقى. علي: عيوني ليكي، تحبي تاكلي إيه؟ نور: بيتزا سوبر كرانشي.
علي: بس كده، استنيني هنا ثواني وراجع. نور تروح تقعد، وعلي يطلع بره. *** في شقة ندى. ندى بتغسل المواعين وحسام بيشطف. ندى: وأنا إيه اللي هيضايقني يعني؟ حسام: أنا والله من أول ما جيت وأنا كل مرة بتهرب بحجة شكل. ندى: أنت لو كنت قلت لي من الأول، أكيد ما كنتش هعترض. وبعدين أنت أكيد محتاج تكون صداقات هنا. حسام: طب ما أنتِ هنا لوحدك. ندى: أنا معايا بيبو، وبكرة تكبر وتروح الحضانة والتمرين، وهتعرف ناس برضه. حسام: يعني تمام؟
أقولهم أوك هاجي؟ ندى: أكيد، لو عايز. حسام: هو عايز، بس أكيد لو قضينا الوقت سوا هيكون أحسن وأحسن. ندى: عادي يعني، مرة أنا ومرة هم، مش حوار يعني. حسام: تمام. ندى: أنا خلصت، هروح ألم الغسيل. حسام: هشطف الطبقين دول وأحصلك. ندى: تمام. ندى تغسل إيديها وتطلع بره. *** في شقة نور، يوم الخميس. نور بتلبس. الباب يتفتح وعلي يدخل. علي: نور، أنا جيت. نور تطلع من جوه. نور: اتأخرت كده ليه؟ علي: كنت بشتري شوية حاجات.
نور: طب ادخل معلش، شيل معايا الأكياس من المطبخ. عملتلكوا شوية كيك وساندوتشات، هتاكلوا صوابعكم وراهم. علي: تسلم إيدك. علي يدخل المطبخ. نور تدخل تجيب شنطتها من جوه، ويتقابلوا في الصالة. علي: يلا، هنأتخر. نور: جاهزة. علي ونور ينزلوا. *** في شقة ندى. ندى قاعدة بتتفرج على التليفزيون. تليفونها تجيله رسالة. تاخد التليفون وتبص فيه. ندى: قاعدة لوحدك ليه؟
ندى تستغرب وتبص حواليها. البلكونة والشبابيك مقفولة. تنفخ وتعمل للرقم بلوك. ندى: ربنا يتوب علينا. ندى توصلها رسالة تانية من رقم تاني. تفتحه. ندى: اعملي بلوك لمليون رقم، مش هيغير حقيقة إن جوزك بيخونك. ندى تضايق وتتصل بالرقم، تلاقيه مقفول. تنفخ. تتصل بحسام، تلاقيه مقفول. تحط الموبايل وتقوم تدخل جوه. *** في مطعم فخم. هداية: ها، فهمت؟ حسام: مخاطرة كبيرة أوي، والمرادي مش زي كل مرة. المرادي أنا في وش المدفع.
هداية: وأنا هرضالك الأذية يعني؟ حسام: معقول حبيبتيني بالسرعة دي؟ ما تعدلي يا هدهد، وأنا ديتي إيه عندك؟ أطير أنا وترسمي على اللي بعدي، واللي بعده، واللي بعد اللي بعده، وهلم جرة. هداية: تبقي ما تعرفينيش. حسام: شوفي سكة تانية تخرجي بيها الشغل، وأنا معاكي. هداية: شوف أنت، وأنا اللي معاك. حسام: وأنا لما أعمل كل حاجة، حبايبك بيقبضوا ليه؟ هداية: عشان يسيبونا نشتغل. حسام: والله!
هداية: فكر في طريقة تانية، وأوعدك هكلمهم يظبطولك النسبة. حسام: ماشي. حسام يقوم ويطلع فلوسه. هداية: رايح فين؟ حسام: مروح. أنا وعدتها هسهر ساعتين تلاتة ألعب بلاي ستيشن مع صحابي، وبعدين إحنا اتفقنا على كل حاجة، القاعدة بعد كده ملهاش لازمة. هداية: اخص عليك. حسام: صحيح، ياريت تحاول ما تتكلميش معايا كتير في الشركة. بيتهيألي لفتنا الأنظار لعلاقتنا بما فيه الكفاية. هداية: علاقتنا! حسام: آه، سوري... شراكتنا...
البيزنس اللي بنعمله سوا. هداية: طب على الأقل وصلني. حسام: أكيد، اتفضلي. هداية تقوم وتمشي مع حسام. *** في الملاهي. نور قاعدة مع سحر والراجل، وعلي واقفين قدام الخمس عيال وهم بيلعبوا. سحر: وما دام ماشيين في سكة الدكاترة، ليه مصره تاخدي يس ونغم؟ نور: الأمل بسيط جداً، دا غير إن علي متعلق بيهم أوي. أنا مش هخبّي عنك، يس ونغم بيفكروا علي بطفولته. علي كان له أخت صغيرة واتوفت بسبب خلافات أسرية وكده. سحر: بس الوضع عندنا مختلف.
نور: أنا متأكدة من ده، بس... سحر: وبعدين افرضي العيال بعد ما سبتهم لكوا واتعلقوا بيكوا، ربنا كرمك وحملتي؟ نور: ده احتمال ضعيف. سحر: قادر على كل شيء. وبعدين هو حد يكره. نور: أنا مش هاخدهم منك، أنا ما أقدرش أربيهم لوحدي أصلاً، وحضرتك ربنا يبارك لك. سحر: أنا مش مقصرة معاهم. نور: عارفة. أنا بس بعرض مساعدة في تربيتهم. اسمحي لي واكسبي فيا ثواب. سحر: أكسب فيكي ثواب!
نور: أيوه، أنا والله نيتي خير، وعلي كمان دخل الروح لبيتنا، وخلينا نساعدكوا في تربية الأولاد. يومين تلاتة عندي، والباقي عندك. هجيب لهم المدرسين في الأيام اللي عندي، وأوديهم تمرين، والأيام اللي عندك تبقى أيام راحة، أو نظبط مواعيدهم زي ما تحبي. سحر تبص على العيال. نور: فكري، أنا مش بضغط عليكي، وفي أي وقت الوضع ما عجبكيش، ما فيش حاجة تجبرك. وخذي الضمانات اللي تحبيها. سحر تبص لنور وترجع تبص للعيال. *** في شقة ندى.
ندى: طب ما دي حاجة كويسة. حسام: التوقيت بس اللي قالقني. ندى: عشان لسه راجع من مؤتمر يعني؟ حسام: لا يا ندى، دي مش يومين وراجع، ده نقل، ويا عالم هرجع إمتى. ندى: فاهمة، أكيد. بس برضه ما تنساش إنك هتبقى مدير فرع، وفي حوافر زي ما فهمتني، وبدل انتقالات يعني الموضوع جايب همه. حسام: أنا كنت فاكر إن العلاقة بينا اتحسنت. ندى: ليه بتقول كده؟ حسام: لأنك ما صدقتي أبعد عنك وأرجع يوم في الأسبوع.
ندى: أنا ممكن أجي معاك عادي على فكرة. تقدر تسافر يومين ترتب الدنيا، وتبعتيلي أجي. ده مش دولة تانية، دي حتة منطقة تانية. حسام يبصلها ويهز رأسه. ندى: كأنك في مؤتمر عادي. حسام: مش عارف، سيبيني أفكر. ندى: أنت أكيد بتفهم في شغلك أكتر مني، ففكر وخذ القرار اللي أنت شايفه صح. ولو تحب تسمع نصيحتي، صلي استخارة. حسام: ربنا يقدم اللي فيه الخير. *** في شقة نور. نور وعلي نايمين. تليفون نور يرن، تمد إيدها وترد. نور: الو؟
سحر: صحيتك؟ نور: مدام سحر! أهلاً أهلاً، لا أبداً صاحيين صاحيين. نور تزغد علي بالراحة. يقوم يقعد وهو مستغرب. سحر: أنا اتكلمت مع يس ونغم في الموضوع بتاعنا. نور تقوم تقف، وعلي متابعها باهتمام. سحر: أنا مش شايفه مشكلة إنكوا... يعني... بصي، أنتِ لازم تعرفي إن الموضوع ده صعب عليا جداً ومش مرتاحة، ولا موافقة عليه. بس لو في حد هيقدر يوفر لعيال أخويا عيشة أحسن من اللي هقدر أوفرها لهم أنا، مش هستخسرها فيه.
نور: مقدرة طبعاً، وده مش هيقلل أبداً من دورك ناحيتهم. سحر: هما عايزينكوا. أرجوكي توعديني إنك مش هتخيبِ ظني ولا تندمي. نور: أبداً والله، بالعكس. إحنا هنشيلهم في عنينا. نور تبص لعلي وتبتسم. نور: تحبي أجي أخدهم؟ سحر: خليها بكرة، أكون لميت حاجتهم. نور: مفيش أي مشكلة. أعدي عليكي بكرة آخدهم. علي يبتسم. نور: تمام تمام، مع السلامة، في حفظ الله. نور تقفل وتروح تقعد جنب علي.
نور: وافقت وهتلم حاجتهم، وهنروح بكرة الصبح ناخدهم. كدا هنحتاج نشيل سرير بيبو ونجيب سرير كمان ١٢٠، ولا إيه رأيك نغير الليفينج اللي مالهوش لازمة دي ونجيب أوضة ليس، ونخلي نغم في أوضة حبيبة عادي. علي: اللي تشوفيه. نور: يبقى نغير الليفينج، ولا نستنى لما يكبروا شوية نبقى نفصل؟ أنا بقول نفصل من دلوقتي أحسن. علي: أنا بقول كده برضه. نور: تمام، اتفقنا. بس هنعمل إيه في الليفينج؟ علي: هشوف لها بيعة حلوة، ما تقلقيش.
نور: أنا فرحانة أوي بجد، ما كنتش متخيلة إنها هتوافق بالسرعة دي. علي: مش هيجي يوم وتندمي. لا ماما ولا مامتك هيسكتوا. نور: المهم أنا وأنت. أنت مبسوط؟ أنا مبسوطة. أنت راضي؟ أنا ما يهمنيش أي حد. علي: وأنتِ يا نور، مش بضغط عليكي. نور: أنا بعشق الأطفال يا علي. يمكن ربنا بعتهملك عوض ليا. علي: يعني هتبطلي الحقن؟ نور: مش هبطّل سعي، بس مش هبطّل اهتمام بيس ونغم برضه. وبعدين ما أنا مش هكون لوحدي، يعني أنت هتكون معايا وهتساعدني.
علي: هو أنا المفروض أعرف أرد؟ نور تبتسم أوي. علي يبوس رأسها ويحضنها. *** في الشركة. هداية: والله مش عارفة أباركلك ولا أعزيك. حسام: هستناكي النهاردة في نفس المكان. هداية: الكافيه ولا الشقة؟ حسام: الكافيه طبعاً. هداية: براحتك. حسام: لما أنقل أبقى تعالي بصي عليا، ما أنا هبقى وحداني. هداية: وهتقدر تبعد عن ندى وتسيبها لوحدها الفترة دي كلها؟ حسام: أكيد هجيبها معايا، بس على الأقل لحد ما أستقر شوية.
هداية: تمام، أشوفك بالليل. حسام يبتسم. هداية تمشي. *** في أوضة حبيبة. نور بترص هدوم الأولاد في الدولاب. يس: أيوه، بس إحنا في إجازة. نور: أيوه، ما إحنا هنلعب برضه ونخرج ونروح الملاهي ونتفسح وكل حاجة، بس لازم يبقى في وقت للمذاكرة برضه. نغم: بس من غير هوم ورك. نور: إحنا هنخيب ولا إيه؟ علي يدخل. علي: أنا كمان كنت بكره الهوم ورك ده... مش هو ده الواجب، ولا هيطلع شكلي عرة في الآخر. الكل يضحك. نور: شكراً على المساعدة.
علي: ولكن... ولكن اللي هيعمل الهوم ورك بتاعه، له مني مصروف يجيب بيه الحاجة اللي يحبها. نور: أو يحوشه، وبرضه يجيب بيه اللي هو عايزه بس يكبر. علي: ومش بس كده، كل أسبوع هنشوف مين حوش أكتر، وأجبله هدية. نور: ونسفحه. علي: طبعاً. يس: بس الهوم ورك بيبقى كتير وإيدي بتوجعني. علي: أنت ضعيف ولا إيه؟ الواد ده ما شربش اللبن بتاعه ولا إيه؟ نغم: شربناه كله. علي: الله! أمال بقى... تعال وريني كده.
علي يقعد على ركبه يلاعب يس، رست ويخسر، والكل يضحك. علي: إيه القوة دي؟ أمال إيه بقى... اعمليلي كوباية لبن كبيرة يا نور عشان اللاعبة بكرة تاني. يس: هكسبك برضه. علي: بتحلم، ده أنا هقطعك. يس: أنا اللي هقطعك. نغم تضحك. نور: طب ممكن ناجل الخناقة دي لبكرة وننام دلوقتي عشان نصحى الصبح بدري؟ يس: إحنا لسه بدرى. علي: قلنا إيه؟ علي ينيم يس وجنبه نغم ويغطيهم. نغم: طب احكيلنا ستوري. علي: تخصص؟
نور تروح تقعد جنبهم، وعلي يطفي النور ويلف الكرسي ويقعد عليه. نور: صلوا على النبي. الكل: عليه الصلاة والسلام. *** في شقة أماني. أماني: يا راجل، ده أنا لسه بقول الحمد لله خلصنا، ألاقيهم جايبينهم تاني. محمد: أنتِ شاغلة نفسك ليه؟ ده حتى أنا وكافل اليتيم. أماني: هو أنا لازم أكفله في بيتي يعني؟ محمد: ما تسيبي البت تفرح. أماني: طبعاً، ما أنت مش هامك، وهيفرق معاك إيه؟
بكرة يقولها أنا العيال فتحوا نفسي على الجواز والخلفة، ويروح يتجوز ويسيبها مدبسة في ولاد الشوارع دول. محمد: علي ابن أصول ما يعملش كده. أماني: غسلها مخها في يومين، وبقي ملففها على صباعه زي الخاتم، لا تقدر تفتح بقها ولا تقوله تلت التلاتة كام. محمد: وهو مخليها بتضحك طول الوقت ومبسوطة ومش حارمها من حاجة، ولا مخلي في جهده جهد. أماني: تعرف أنت مفيش فايدة من الكلام معاك. أنا هروح أتصل بامه تشوف صرفة معاه.
أماني تقوم، ومحمد بيضرب كف على كف. *** في الكافيه. حسام: أنا هستلم هناك، الحد الحاجة هتبقى في المخزن الخميس أو السبت بالكتير. هداية: كده الدفاتر ما عدتش في عهدتك. حسام: إيه رأيك بقى؟ هداية: طب وأنا أديك نسبتك ليه؟ ما اللي هيمسك مكانك أولى بيها. حسام: براحتك. هداية: مش هتحاول تهددني يعني؟ حسام يبتسم. حسام: وأنا في إيدي إيه أعمله؟ أبلغ عنكوا مثلاً؟ ما أنا برضه هتلط معاكوا. هداية: مش بقولك عاجبني.
حسام: بس هرجع، لو مش النهاردة، بكرة، بعده، بعد عشرين سنة، الأرض كروية. هداية: واللي ما تحتاجوش النهاردة، بكرة تحتاجه. حسام: ده أنتِ كده اللي هتعجبيني. هداية: اخص عليك، هو أنا كل ده ولسه ما عجبتكش؟ حسام يبتسم. هداية: عشرة في المية. حسام: وأنا مش طماعة. هداية: يبقى اتفقنا. تشرب إيه بقى؟ حسام: تؤ، أنا مروح. حسام يقوم. هداية تمسك إيده. هداية: خليك معايا شوية كمان، بليز. حسام يوطى عليها.
حسام: هسافر السبت الصبح، تعالي معايا ونخلي الشوية كتيرة. هداية: طب ما يبقوا شوية دلوقتي، وكثير يوم السبت. حسام يقعد. هداية تضحك. حسام: الجنتل مان عمره ما يرفض لليدي طلب. *** في شقة ندى. ندى بتكلم مصطفى فيديو كول وتوريله حبيبة. ندى: كبرت صح؟ مصطفى يبتسم. ندى: حسام داخل على ترقية ومرتبه هيزيد. هكلمه تيجي تعيش معايا، هنّام. مصطفى يهز رأسه لندى.
ندى: الشقة دي أكبر من التانية، وهتبسطي معايا. هو بيسيب البيت معظم الوقت، وبيبقى قاعدة لوحدي. مستحيل يرفض. ندى توصلها رسالة، ما تفتحهاش. ندى: المهم خلينا فيك أنت، ناقصك أي حاجة؟ مصطفى يهز رأسه لندى. ندى: نور بتاخد بالها منك، بتعاملك كويسة. مصطفى يهز رأسه آه. ندى: في أي حد يضايقك؟ عمتي طنط أماني؟ مصطفى يهز رأسه لندى. ندى: لو احتاجت حاجة هتقولي صح؟ أنت مش ناقصك أي حاجة صح؟ مصطفى يبتسم ويهز رأسه. حبيبة تزمزق.
ندى: شكلها جاعت. هقوم بقى، هتعوز حاجة. مصطفى يحذف لها بوسة، تبتسم وتحذف له بوسة. ندى: هكلمك تاني بكرة، تصبح على خير. مصطفى يبتسم. ندى تقفل وتشيل حبيبة وتحطها على رجلها. *** في شقة نور. نور واقفة في المطبخ بتتبل فراخ. علي يدخل. علي: هو أنا هنام لوحدي ولا إيه يا مامان؟ نور تبصله. علي: بابا؟ علي بابا؟ ههههههههه. نور تبتسم وتكمل شغلها. علي: أنتِ عارفة إني للحظة خفت. نور تبصله باستغراب.
علي: مش سهل إنك تبقي مسؤولة عن روح. المشكلة إنها مش بس يس ونغم، ده كل اللي هيحتكوا بيهم في المستقبل. نور: التربية مش سهلة، بس متأكدة إن ربنا هيقدرنا إن شاء الله. علي: بس هما بيحبونا صح؟ نور: أنت إيه رأيك؟ علي: تفتكري لما نوصل لمرحلة المراهقة والخناقات بتاعة المرحلة دي، هيفضلوا يحبونا برضه؟ نور: لسه بدري أوي على المرحلة دي عشان تشيل همها من دلوقتي. وبعدين أكيد من هنا لوقتها هنكون عملنا بوندينج كويس معاهم. علي: أتمنى.
نور تحط الفراخ في التلاجة وتروح تغسل إيديها. نور: بكره بقى هدوقك حتة دين أكلة تحلف بيها. علي: أنا بحلف من غير حاجة. نور تبتسم. علي: يا ريت. نور تبتسم وتدخل جوه، وعلي يطلع البلكونة. *** في شقة ندى. حسام يدخل يلاقي ندى قاعدة ماسكة موبايلها بتقلب فيه. حسام: اللي شاغلك عني؟ ندى تبصله. ندى: انبسطت مع صحابك؟ حسام: والله كنت مروح بدري عن كده، بس مسكوا فيا. أنتِ عارفة إني مسافر، وما حدش عارف هرجع إمتى. ندى: طبعاً، طبعاً.
ندى تطلع بره الأوضة. حسام يطلع وراها. ندى: صحيح، كنت بكلم بابا النهاردة، وبصراحة واحشني أوي. إيه رأيك نبعتله زيارة؟ حسام: دلوقتي؟ ندى: آه، دلوقتي. فيها إيه يعني؟ إحنا نقلنا شقة أكبر أهو الحمد لله، والأوضة اللي جوه فاضية، وأنت مرتبك زاد، والحمد لله استقرينا بسرعة أهو. حسام: إحنا مش عارفين الشقة التانية اللي هقعد فيها كام أوضة، وأكيد مش هدفع إيجار هنا وهناك، يعني... ندى: يعني هننقل تاني؟
حسام: ما هي كدا كدا شقق مفروش، بنام بس شنطنا وحاجتنا. يعني دا غير إننا بكده بنوفر فلوس كتير أوي إيجار شقتين ومواصلات رايح جاي عشان نشوف بعض. ندى: ما أنت هتوفر برضه جلسات علاج ومرافقين قد كده كنت بتدفعها في مصر. حسام: وأنتِ لما تجيبيه هنا مش هتعالجيه مثلًا؟ ندى: آه، هعالجه وأحطه في عنيا كمان. حسام: هو أنا معترض؟ أنا مش معترض، أنا بس عايزك تفكري في الموضوع بالراحة.
ندى: فكر أنت، واعمل اللي يريحك. أنا تعبانة وداخلة أنام. تصبح على خير. حسام: هو أنتِ كل حاجة بتتقمصي كده؟ مفيش لغة حوار عندك خالص كدة؟ ندى: أنا لا بتقمص ولا ليا مزاج لخناق، ولو كنت عايزة أتخانق كان أولى أتخانق على كدبك عليا. حسام: أفندم؟ ندى: كنت فين يا حسام؟ حسام: ما أنتِ عارفة كنت فين. ندى: ما كنتيش مع هداية يعني؟ حسام عينيه توسعت.
ندى: المرة اللي فاتت جاتلي رسالة بتقولي جوزك بيخونك، وطنشّت. دلوقتي مبعوتلي صوركوا سوا. حسام: صور إيه دي؟ دي أكيد فوتوشوب. ندى: ولا يفرق معايا، إن شاء الله تتجوزها براحتك. حسام: أنا مفيش بيني وبينها أي حاجة. ندى: حسام، حسام... كبر مخك. أنت عارف كويس إني أنا اللي كنت بتحايل عليك تتجوز. حسام: بس إحنا الحمد لله حياتنا اتظبطت، والمشاكل اللي بينا تقريباً اتحلت، يعني... ندى: تصبح على خير يا حسام.
ندى تيجي تدخل جوه. حسام وراها ويجيب الموبايل ويديه لحسام. ندى: عايز تتكلم في إيه يا حسام؟ الصور اللي جتلي فوتوشوب، تمام؟ هى فوتوشوب. أقولك غيرلي رقم موبايلي ده عشان أي كان اللي بيبعتلي الحاجات دي يحل عني، عشان ده تالت رقم أعمله بلوك. حسام: هعرفه ابن الكلب ده وهجيبهولك وهثبتلك. ندى: اعرفه لنفسك، واثبت لنفسك. أنا كل اللي طلباه منك إنك تجيبلي أبويا أرعاه. أكتر من كده ما يهمنيش.
حسام: بس أنا يهمني. يهمني تعرفي إني بحبك وإني ما خونتكيش. ندى تدخل الأوضة، وحسام وراها. ندى: مش هو ده نفس الطقم اللي أنت لابسه دلوقتي؟ لحقوا ركبولك فوتوشوب. حسام يبص لندى. ندى: أنا من أول ما شفتها أصلاً وأنا فهمت إنها أكيد مش هتعدي كده مرور الكرام. حسام: أنا ممكن أشرحلك. ندى: هاتلي بابا، ومش هتحتاج تشرح أي حاجة. تصبح على خير يا حسام. ندى تدخل السرير وتدي حسام ضهرها وتشّد الغطا عليها، وحسام واقف بيغلي. *** في شقة عمر.
عمر بيكلم علي في التليفون. عمر: ما شوفتش في حياتي حد أعند منك. علي: طب والله كانت فكرة نور، وهي اللي خلصت الليلة. عمر: وأمها هتسيبك؟ علي: عشم إبليس. أنا لقيت ماما بتكلمني الصبح. عمر: ههههههههههههههههه. علي: قولتلها، وعملت مفاجأة، وهتيجي تسلم عليهم، وتقضي معانا اليوم وكده. عمر: الله يعينك يا ابني. علي: بص، أنا فرحان، ونور كمان، والعيال فرحانين، والحياة فوللي، والصراحة مش ناوي أي حاجة تأثر عليا.
عمر: حقك بصراحة. المهم، هتجيبهم وتيجي تعرفنا عليهم إمتى؟ علي: قريب إن شاء الله. بنظبط شوية حاجات هنا، وهجيبهم وأجي إن شاء الله. أخبار إيه؟ إيه؟ عمر: عادي، لحد دلوقتي مفيش أي حاجة من اللي بنسمع عنهم. حتى بتقعد تسألني كتير، وأخوك ميح طبعاً. علي: طب ما تقروا يا ابني عمك جوجل ما خلاش. عمر: حصل يا ريس، ومستني شهور الوحام بفارغ الصبر. علي: هههههههههههه، على البركة.
عمر: بجد، ظبط وتعال بالعيال دي. عايز أشوفهم وأتعرف عليهم. هم بينادولك إيه صحيح؟ علي: عمو لسه. عمر: ناوي يعني؟ علي: والله مش عارف، بس عادي. عمر: غريب، غريب يعني. علي: بقولك إيه؟ هو نصيب، وكلنا بنلف في دايرته. عمر: حصل. *** في الشركة. هداية: لقيت لك شقة حلوة أوي تقعد فيها. حسام: ومالها شقة الشركة؟ هداية: صغيرة، وفي منطقة شعبي. حسام: هتفرق يعني؟ هداية: الله! طب وندى؟ حسام: حماتي تعبان، وشكلي هجيبه هنا. هداية: هنا فين؟
حسام: ملوش غيرها، ومالهاش غيره. راجل قعيد، بيحرك إيديه بالعافية، حتى ما بيتكلمش. هداية: طب يعني عرضت ملفه على دكاترة هنا؟ حسام: هو كان في مركز حلو أوي في مصر بيتابعه، بس واضح إن فراق ندى ماثر على نفسيته. هداية: طب ما ده سبب أولى إنك تاخد الكبيرة اللي جبتهالك. حسام: وأنتِ هقابلك فين؟ هداية تبص حواليها. حسام: خلي ندى وأبوها هنا، وأنا وأنتِ هنا... هداية تبص له باستغراب.
حسام: كنت متأكد على فكرة، هسافر وأبعد، وأنتِ بقى تشوفي غيري. هداية: بالعكس، أنا بس اتفاجئت بالتغير المفاجئ. هو أنتِ وندى متخانقين؟ حسام: أبداً. طب دا أنا حتى روحت امبارح قضيت حتة ليلة مش شايفه مزاجي رايق إزاي. هداية تبص له باستغراب. حسام: أنا شخصياً استغربت، مش عادتها، بس روحت لقيتها متزوقة، وعاملالي عشا وشموع ودلع. إيه وحنية إيه؟
قولت يمكن حوار أكرف البت تحبك ده حقيقي، وإن الفترة اللي انشغلت بيكي فيها عنها دي خلتني أوحشها، فقشطة، أدلع بقى. هو أنتِ مش ناوية تدلعيني ولا إيه؟ هداية: حسام، إحنا في الشركة. حسام: وهو اللي بينا هيفضل سر لحد إمتى؟ هداية: ههههههههههه، وهو إيه اللي بينا؟ حسام يبص في الساعة. حسام: الكوفي بريك خلص. أقابلك بكرة فين؟ نسافر سوا. هداية: هبقى أظبط وأبعتلك. حسام: تمام. حسام يبتسم ويمشي، وهداية متبعاه ومستغربة. *** في شقة نور.
علي: دي مسؤولية كبيرة، ندى مش قدها. نور: أيوه، بس ده حقها. علي: أيوه، بس هتوفق إزاي بين أبوها وحبيبة والبيت؟ هي مش كانت هتكمل دراستها ولا إيه؟ نور: لا، ما أفتكرش هتكمل، بس هي بتقعد تسلي نفسها كتير في القراية، وبتقعد تحكي لي اللي قرأته. علي: يعني هتفضل ثانوية عامة طول عمرها؟ يعني ما تقدم على الأقل جامعة مفتوحة أونلاين أو أي حاجة؟ مش لازم انتساب يعني عشان لا تروح ولا تيجي. نور: أنت شايل همها ليه؟
دي حياتها، وهي حرة تمشيها زي ما هي شايفة. علي: دي عيلة اللي قدها ما شافوش الهم اللي هي فيه. آخرهم بيروحوا الكلية ويرجعوا منها وخلاص، على كده. نور: أيوه، بس ندى اتغيرت خالص، ما عادتش زي زمان. دي لسه مصورالي الكيكة اللي عملتها، طلعت حلوة أوي، ومش مضغوطة ولا أي حاجة، بالعكس جميلة جداً. علي: طب يعني شطارتها دي هتفضل من غير شهادة؟ يعني حبيبة لما تكبر كده ويجيلها عريس، هيقولوا له أمها معاها ثانوية عامة؟
نور: من هنا لحد ما حبيبة يجيلها عريس، الدنيا بتتغير. علي: أيوه، حبيبة هتكبر، وهيبقى وراها مدرسة ومذاكرة. نور: أنت شايل هم ندى ليه؟ علي يسكت. نور: على فكرة هي حرة في حياتها. أنت مش هتغير الكون، كل واحد بدماغه. علي: معاكي حق، أنا آسف. علي يقوم. نور تتنهد وتقوم وراه. نور: أنا ما قلتلكش كده عشان تزعل. علي: أنا مش زعلان. نور: أمال قمت ليه؟
علي: انتي معاكي حق. أنا مش هغير الكون، ومش همشي الدنيا على مزاجي. بس أنا لما بشوف حاجة غلط... نور: مش دايماً التصرف الصح بيكون صح، يا علي. على الأقل في أوقات بيبقى التصرف الغلط هو الحل الوحيد المتاح قدامك، وما دام الغلط مش حرام، يبقى مش عيب إنك تغلط. إحنا مش ملايكة، إحنا مش طول الوقت صح. علي: معاكي حق. نور: أنت نفسك خدت شهادتك إمتى؟ علي: مش عايزها زيي. مش عايز أي حد زيي.
نور: حبيبي أنت، ما لكش زي أصلاً. أنا هتكلم معاها. علي: لا يا نور، أنتِ معاكي حق. سيبيها تنظم حياتها زي ما هي شايفة. و أكيد من حقها أبوها يبقى جنبها. هما الاتنين مالهمش إلا بعض، وأكيد وجودها جنبه هيفرق في علاجه. نور: وأكيد حسام مش هيأثر. أنا متأكدة إنه زي ما صرف جنيه هنا، هيصرف ألف هناك. وزي ما اهتم هنا، هيهتم هناك. أنا مش عايزك تقلق. علي يبتسم ويبوس رأس نور. علي: هو العيال هاديين كده ليه؟
نور: هدخل أبص عليهم. هعملك شاي. علي: يا ريت. نور تبتسم وتدخل جوه، وعلي يطلع البلكونة. *** في شقة جديدة. حسام يدخل شايل شنطة وهداية وراه. حسام: الحمد لله نضيفة، كنت خايف ألاقيها متربة. هداية: انزل بقى هات لنا حاجة ناكلها على ما أفضي لك الشنطة. حسام: انزل إيه؟ وشنطة إيه؟ إحنا عندنا النهاردة، بس نطلب دليفري، ولا نبقى نخرج ناكل بره ونخربها. هداية: عملت إيه في حكاية عمك؟
حسام: كلمت بابا، وهيظبط الدنيا في مصر، وبدور على مركز كويس هنا يتابع معاه. هداية: وهتوفق إزاي؟ حسام: أنتِ بجد بتكلميني عن عمي!! هو الشيطان جه على بختي وتاب؟ هداية: ههههههههههههههههه. حسام: أيوه بقى، فكيها كده، الله. هداية: أفكها؟ هداية تدخل الأوضة، وحسام وراها. توصله رسالة. يطلع الموبايل من جيبه يبص فيه. حسام: جوزك بيخونك يا هبلة. هداية تبص لحسام. حسام: تفتكري مين الأبلة اللي بيبعت لمراتي الرسايل دي؟
العبيط ما يعرفش إنها مغيره رقمها، وإن الرقم القديم معايا. هداية تبتسم باستغراب. حسام: هو أنتِ قايلة لحد على اللي بينا، أصل أنا ما قلتش لحد خالص. هداية: أكيد ما قلتش. حسام: يعني ما تعرفيش أي حاجة عن الصور دي؟ حسام يفتح صورة مع هداية ويديها لهداية. تقلب فيها. صورهم في الكافيه، وبعديها صورهم في السرير سوا. هداية تبص لحسام. حسام: ما كانش العشم، بتلعبي عليا أنا؟
هداية: أنا ماليش أي علاقة بالصور دي، بحلف لك. هصورك إزاي في شقتك يعني؟ حسام: أنتِ عارفة الصور دي لو وصلت لندى إيه اللي هيحصل؟ الأسوأ لو طلعت في الشركة، زمايلنا، عدنان بيه. هداية تبص لحسام. باصلها وهو مبتسم. *** في شقة ندى. ندى قاعدة على السرير بتكلم نور في التليفون فيديو كول. ندى: طب ما رحتيش معاهم ليه؟
نور: هو أصلاً واخديهم عند مامته عشان يفضّيلي البيت أنظفه. مش عايزة أقولك أنا ما بلحقش بنضف هنا. بيوسخوا هنا، مع إنهم والله بينضفوا وراهم أول بأول، بس الكركبة لا دين لها حرفياً. ندى: أطفال، ما كلنا كنا كده. أمال بقى أنا أعمل إيه في كيس الزبالة اللي بيتملي بامبرز وريحته بتطلع لو ما طلعش كل يوم؟ نور: أيوه، بس حبيبة مش بتتحرك. إنما دول حاجتهم في كل حتة. ندى: لو تعبتي تقدري ترجعيهم لعمته.
نور: أنا مش قصدي كده، بالعكس دول عملوا روح للبيت وفرحانين جداً بوجودهم. أنا بس بتكلم عن الكركبة. إنما والله تهون جنب ضحكتهم ودمهم الخفيف. ندى: بطلتي تروحي للدكتورة؟ نور: أنا ماشية على العلاج، بس لسه بدري على معاد الإعادة. ندى: ومامتك؟ نور: ماما ما بتطلعش هنا خالص. أنا بنزلها أشوف طلباتها وأطلع، وطبعاً لازم ترميلي كلمتين عن علي والعيال ومامته. ساعات بضايق وبزهق، بس أمي، ومتأكدة إنها خايفة عليا. هعمل إيه؟
ندى: هو أنا معطلاكي؟ تخلصي اللي وراكي. نور: بالعكس، بريح. أخبار حسام إيه صحيح؟ ندى: سافر النهاردة يستلم الوظيفة الجديدة. نور: طب يا بنتي، مش كنتي روحتي معاه توضبي له الشقة الجديدة وتطمني إنه مش ناقصه حاجة؟ ندى: ما أفتكرش إن كان ليا مكان معاه النهاردة. نور: ده كلام برضه... ولا أنتِ تقصدي إنه مسافر مواصلات؟ ندى تضحك وتبص الناحية التانية. نور: كلمتيه عن حوار صاحبه اللي بيبعت الرسايل؟ ندى: غيري السيرة دي يا نور، بليز.
نور: يا بنتي كلميه، واجهيه، صدقيني. ندى: واجهته، وبيخوني يا نور، مع زميلته اللي في الشركة، هداية اللي حضرنا عيد ميلادها أول ما جينا، فاكراها؟ نور: أنا مش عارفة أقولك إيه. ندى: ما تقوليش. هو أصلاً مش فارق معايا. أنتِ عارفة إني عايشة معاه عشان حبيبة، غير كده هو حر في حياته. نور: بس أنتِ لازم تدافعي عن بيتك. يعني إيه اللي خلاه يعمل كده؟ أكيد هي لعبت عليه.
ندى: وسقته حاجة أصفر، وأنا أكيد مقصرة معاه، إنما هو فلة شمعة منورة. أنتِ اللي بتقولي كده يا نور. نور: طب العلاقة بينهم لفين؟ نوع الصور إيه؟ إيه اللي خلاكي واثقة إنه هيبقى معاها هناك؟ أنا لو منك كنت روحت. هتسيبيهولها كده بالبساطة دي؟ ندى: أحارب ليه عشان حاجة مش عاوزاها؟ أنا بس بفكرك إنه هو اللي حارب الدنيا عشاني عشان ما أكونش لغيره، مش العكس. أنا معاه أهو، ومش بس معاه، ده إحنا كمان...
إحنا مع بعض. وراح لها. الحرب خلصت وهو كسب، يشوف غيري بقى. نور: مستحيل أصدق، أكيد فيه حاجة غلط، مستحيل أصدق. ندى تبتسم. نور: أنا هكلمه وأفهم منه، أكيد فيه حاجة غلط. ندى: حسام خد شريحتي وجابلي شريحة جديدة على فكرة. أقولك فكرة حلوة؟ كلميه فيديو كول وخليه يصورلك الشقة الجديدة، وأتحداكي إنها معاه. نور: طب اقفلي، وهوريكي إنك ظلماه. ندى: هههههههههههه، يا بنتي براحته. أنا شخصياً اتحايلت عليه يتجوز. ندى: سلام يا نور.
نور: سلام. ندى تقفل وتقوم تطلع بره. *** في شقة حسام. هداية: تفتكر مين اللي صورنا وعايز إيه؟ حسام: ما يهمنيش أعرف بصراحة، مش فارقة معايا. هداية: يكون الواد زياد بتاع الكافتيريا؟ حسام: مراقبني يعني؟ بيعرف بقابلك فين وإمتى؟ هداية: هو مش كان بيحاول يوقع بينك وبين ندى باين؟ دلوقتي ندى لوحدها وأنت هنا. حسام: أنا واثق في ندى. هداية: يعني إيه؟ تتصور عريان عادي؟ حسام: وهو أنا متصور إيه؟ استغفر الله العظيم، مع راجل؟
ده أنا معايا بطلة. هداية: إيه!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!