نهاد: أنا بصراحة مش فاهمك يا مروان. منين لسه امبارح كنت بتشتكي من إنها بتتصل كتير، ومنين النهاردة قلقان أوي كدا إنها ما اتصلتش؟ مروان: لا، إنت مش فاهمة. أنا بتضايق إنها بتتصل في أوقات مش مناسبة، لكن أنا عارف مراتي نور. نادرًا موبايلها يفصل شحن، ففكرة إنه يكون مقفول دي يعني فيه حاجة. نهاد: يا سيدي اعتبرها بتتقل عليك. يوم إنت يعني مش عارف حركات الستات. مروان: امممم. وإنتي بقى شاطرة في حركات الستات؟
نهاد: ههههههههههههههههههههههههههههههه مروان: إيه؟ نهاد: لو كنت شاطرة ما كانش العرة اللي كنت متجوزاه خانني مع أعز صاحباتي. مروان: عمرك ما اتكلمتي في الموضوع ده. نهاد: وعمري ما تخيلت إني هتجرأ وأتكلم مع حد وأقوله حاجة زي دي. أصل فكري فيها كدا. هقول إيه؟ هقول إني هبلة وإني مش كفاية و... مروان: لحظة لحظة. يعني إيه مش كفاية؟ نهاد: يعني... هقولك إيه بس؟
بصي لنور مثلاً، مع إنها ما بتخلفش، مع إنك بتشتكي طول الوقت من المشاكل معاها. عمرك فكرت تبص لواحدة تانية؟ بص تعرف، حتى لو فيها العبر، إنت عمرك ما هتشوف أي واحدة تانية، حتى لو الواحدة دي بتحبك أكتر منها. مروان: أيوه بس... نهاد: هو إيه اللي وصلنا لهنا؟ إيه النكد ده؟ مروان: لا معلش، خليني بس أقولك إن مش معنى إن نصيبك جه مع حيوان إن العيب فيكي. نهاد: بليز يا مروان، غير السيرة بقى. مروان: إنتي ألف يتمناكي يا نهاد. ألف إيه؟
قولي مليون. إنت مش شايفة نفسك؟ إنتي فيكي حاجات أي راجل يتمناها. جميلة وذكية وشاطرة في شغلك. ناقصك إيه يعني؟ نهاد: ماعرفش. مروان: بقولك إيه؟ ما تيجي نقوم نشرب حاجة. نهاد: ياريت. يلا. *** عمر يطلع من الحمام يدخل الأوضة يلاقي الطقم اللي طلعه متكوي ومحطوط على كرسي، وآية مدياله ضهرها ونايمة في السرير. يقفل الباب ويرفع الغطا وينام ويستغطى ويبصلها. عمر: شكراً. آية: على إيه؟ عمر: معقول أمك هي اللي كوتلي هدومي؟
آية: قولت أحسن ما تروح مكسر. عمر: بس أنا بعرف أكوي على فكرة، وما طلبتش منك حاجة. آية تبصله: حقك عليا. مش هكررها. آية تديله ضهرها تاني. عمر: أنا آسف على فكرة. عمري ما تخيلت إن الأمور توصل بينا لكدا. آية تبصله. عمر: كنتي مستنية مني إيه يعني؟ آية: أنا مش مستنية منك حاجة على فكرة. عمر: أمال عملتي كدا ليه؟ آية: اتخنقت من المذاكرة. قمت كويت طقم. إيه يعني؟ أجرمت؟ عمر: أنا بتكلم عن... آية: آه...
موضوع وخلص. وأوعدك إنه مش هيتكرر. عمر: أمك اللي قالتلك تعملي كدا صح؟ آية: يووووه! هو فيه إيه؟ لو فاكر إن دي طريقة جديدة تهين بيها، فلازم تفهم إني ما عملتش حاجة أنكسف منها، ولا هي غلط ولا حرام. إنت جوزي على سنة الله ورسوله. وبمأذون وشهود وقسيمة. الدور والباقي عليك إنت. لما ربنا يسألك عن حقوقي عندك، هتقوله إيه؟ عمر: حقوقي!!! آية: أيوه حقوقي. ولعلمك أنا هشتكيك لربنا يوم القيامة. عن إذنك.
آية تقوم من على السرير تروح ناحية الباب، وعمر يقف في سكتها. عمر: لا، وعلى إيه؟ إحنا فيها. تعالي أديكي حقوقك. عمر يشد إيد آية ناحية السرير. تضربه على وشه بالقلم. يرفع إيده بمنتهى الغضب عشان يردهالها. تترمى في حضنه. آية: لا يا عمر. أنا آسفة. أنا آسفة. عمر يفكها من حضنه بضيقة. عمر: ما عادش ينفع يجمعنا بيت. أرجع من السفر ألاقيكي خدتي أمك ورجعتي شقة أبويا الله يرحمه.
عمر ياخد هدومه من على الكرسي ويفتح الباب. يلاقي سمر واقفة. سمر: فيه إيه يا عيال؟ ما تستهدوا بالله. عمر: تاني تاخدي بنتك وترجعي شقة أبويا؟ مش عاوز أرجع ألاقي حد فيكوا هنا. مش عاوز أشوفكم تاني. و... أه، ما تقلقوش، مصروف إيد هيوصلك كل أول شهر. عمر يروح الحمام، وسمر تدخل تقعد جنب آية. سمر: هو إيه اللي حصل؟ آية: مفيش. سمر: هو إيه اللي مفيش دا؟ أنا صحيت على صوتكوا. فيه إيه يا بت؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
آية: ما ترحموني بقى. حرام عليكوا. حرام عليكوا. سمر: إنتي بتتخلقي عليا يا بت الجزمة؟ أولعي. جتك القرف. سمر تخرج من الأوضة وترزع الباب وراها. تلاقي عمر بيخرج من الحمام لابس. ياخد شنطة ضهر وييجي يمشي. تمسكه من إيده. سمر: ما تاخدهاش بذمتي. عمر يشد إيده منها وينزل ويرزع الباب وراه. *** في المحل عند علي. علي: طب لو مش هتتكلم، اطلع فوق ريح شوية. إنت هتسافر بدري، ويومك طويل. هتروح تنام هناك. عمر: بجد مخنوق ومش طايق نفسي.
علي: ما هو من إيه؟ مخنوق من إيه؟ ما تجنن أمي. أحمد يدخل شايل موبايل. أحمد: العيال غسلوا العربية ولقوا ده جواها. علي يمسكه ويبص باستغراب. علي: تسلم يا أحمد. عمر: إيه ده؟ علي: مش عارف. فاصل أصلًا. عمر: طب ما تشحنه. يمكن لما يفتح تفهم. علي: على رايك. علي يوصل الموبايل بالشاحن ويسيبه جنبه ويبص لعمر. علي: بقولك إيه يا عمر. عمر ينتبه. علي: ما تطلق البت دي بقى وشوف نفسك. عمر: إيه؟
علي: مهو إنت باين عليك أوي إنك مش مرتاح معاها. وما تقوليش إنك متجوزها تعاقبها والهبل ده. عشان واضح أوي إنك مش عارف تحط عليها، وإنها هي اللي حاطة عليك ولففاك حوالين نفسك. عمر: إنت بتقول إيه يا بني؟ إنت؟ علي: يعني عاوز تقنعني إن الفترة اللي فاتت دي قلبتك دي ما كانتش بسببها. عمر: اسكت. إنت مش فاهم حاجة. ماشي. علي: سكت. صحيح، إنتوا دخلتوا ولا لسه؟ عمر: تصدق إني غلطان إني جيتلك. أنا رايح. علي: استنى طيب. إنت يابني...
ههههههههههههه. خلاص هسكت والله. عمر ياخد حاجته ويمشي، وعلي ما يلحقوش. يرجع يبص على الموبايل اللي قدامه ويفتحه. تظهر صورة نور خلفية. يبتسم. الموبايل يرن في إيده. علي: حبيبى... علي يبص ثواني ويفتح بتردد. مروان: إنتي فين يا هانم؟ اتصلت مليون مرة، غير متاح. كنتي فين؟ علي: أنا... مروان: إنت مين؟ وموبايل مراتي بيعمل إيه معاك؟ علي: حضرتك، موبايل المدام وقع في العربية بالغلط و... مروان: وإيه اللي جاب الموبايل لعربيتك؟
ما تنطق! علي ياخد نفس عميق ويكتم ضيقته ويتكلم. علي: حضرتك، أنا للأسف خبطت المدام في الطريق ووصلتها المستشفى. والتليفون وقع منها. ولما لقيته كان فاصل شحن ولسه فاتحه حالاً. مروان: خبطتها!!! وهي عاملة إيه؟ علي: كويسة الحمد لله. مروان: اااااه. طيب. تليفون تاني ييجي على الوايتينج. علي: أنا آسف حضرتك، بس ماما بتتصل... آسف آسف. حمات حضرتك. بس هي متسجلة على الموبايل ماما. مروان: أكيد هيبعتولك حد ياخد الموبايل.
علي: طب هستأذن حضرتك. هرد. مروان يقفل السكة من غير حتى سلام. وعلي يتف على الموبايل ويفتح الخط. صوت رقيق. نور: ألو. علي: مدام نور. نور: أيوه. التليفون ده بتاعي. علي: أنا علي. على فكرة... على حقي. الحادثة. نور: آه. أهلاً. علي: الموبايل وقع من حضرتك في العربية. وواضح إنه كان فاصل ولسه شايفه حالاً. نور: أنا افتكرته اتسرق.
علي: جت سليمة الحمد لله. صحيح، جوز حضرتك اتصل. كان قلقان عليكي أوي، خصوصًا بعد ما قولتله إني خبطك بالعربية. نور: يا خبر! هو أنا... على العموم مش هتقل عليك. اديني بس العنوان وأنا والدي هييجي ياخد منك الموبايل. علي: ولا متقلة ولا حاجة. حضرتك بس قوليلي، أبعتلك الموبايل على البيت ولا عند والدتك؟ وأنا هبعتهولك مع أي حد. نور: مش عاوزة أتعبك. ما لوش لزوم. علي: تعب حضرتك راحة. كفاية إني السبب في اللي حصل.
نور: قدر الله وما شاء فعل. علي: ما قولتيش أبعته فين؟ نور: عند مامتي. علي: نص ساعة ويصلك بإذن الله. نور: تعبتك. مع السلامة. علي: مع السلامة. علي يقفل ويكتب حاجة على ورقة وينادي على واحد من الشغالين. علي: مجدي... مجدي. واحد ييجي. علي: هو. خد التليفون ده ووصله لصاحبته في العنوان ده. ... واله لو خدت جنيه واحد حلاوة، هعلقك أنا. هظبطك لما ترجع. مجدي: ههههههههههههه. تمام يا ريس. علي: هوا يا مجدي. مجدي: بالاذن.
علي: هوا يا مجدي. *** في شقة أماني. نور بتتكلم في التليفون. مروان: وإنتي تركبي عربيته بمناسبة إيه؟ نور: ما كنتش قادرة أقف على رجلي يا مروان. أعمل إيه طيب؟ وبعدين ما أنا اتصلت بماما، هناك وجاتلي. مروان: وما عملتيش له محضر ليه؟ نور: يا أخي كتر خيره إنه وصلني. واحد تاني كان سابني مرمية في الشارع وجرى. مروان: واحد غيره كان خد باله من الطريق. تلاقيه كان قاصد. تقدري تقوليلي يا هانم دلوقتي، البيه فتح الموبايل ولا إيه؟
نور: أصلًا الموبايل ما عليهوش أي حاجة. إنت عارف كويس. مروان: عليه نمرتك يا ست هانم. وكل يوم بقى ينطلنا ويشتغلنا في الأزرق. أنا لما أرجع أصلًا، هيبقى لي صرفة تانية معاه. نور: إنت عامل موضوع ليهم؟ مروان: هو إنتي مش حاسة إن فيه أي حاجة حصلت؟
نور: لا. مفيش. بدل ما تبقى محروق أوي إن فيه واحد غريب رد على التليفون، المفروض تبقى مضايق وقلقان إن فيه عربية خبطتني. المفروض إني أنا اللي أهتم أكتر من خضتك لما راجل غريب رد. افرض إنه سرق. افرض كان جرالي حاجة. مروان: يا سلام. وأنا ما كنتش قلقان يعني؟ أمال اتصلت كل المرات دي ليه؟ وكل مرة كان بيبقى غير متاح. كنت بتجنن أكتر. نور: حصل خير. عملتي إيه في المؤتمر؟ هترجع بكره خلاص؟
مروان: لا، حصلت ظروف والمؤتمر مدوه يومين كمان. نور: يومين يا مروان؟ مروان: هو أنا يعني بتفسح؟ ما أنا بشتغل. نور: اللي تشوفه. مروان: الحمد لله إني اطمنت عليكي. هروح أنام بقى عشان هصحى بدري. نور: تصبح على خير. *** في شقة عمر. عمر يفتح الباب يلاقي سمر قاعدة تبصله باستغراب. يطنشها ويدخل أوضته. يلاقي آية نايمة. يحط حاجته على الأرض وينام على السرير بهدومه. آية تتفزع تروح ناحيته. آية: إنت كويس؟ عمر: آه كويس.
آية: أنا كنت فاكرة إنك... عمر: أنا مسافر الفجر. ممكن أنام؟ ولا أروح أنام في الشارع؟ آية: أنا آسفة. بس إنت غلطت فيا جامد. عمر: خلصنا. آية: لا ما خلصناش. إنت بتعمل معايا كدا ليه؟ عمر يقوم يقعد ويبصلها. آية: بتحس بإيه لما بتجرحني؟ بتنبسط؟ بتحس إنك كسبت؟ ماشي يا عمر. إنت كسبت. عمر: أنا مفيش راجل عمل معايا اللي عملتيه ده. آية: وأنا مفيش راجل عمل معايا اللي إنت عملته. يبقى خالصين. عمر يرفع حاجبه. آية: اضربني.
عمر يبص الناحية التانية. آية: لو ده هيريحك. اضربني. عمر: ما بمدش إيدي على حريم. آية: ساعات بيكون الضرب أرحم بكتير من الإهانة. عمر: تصدقي إن علي عنده حق. أنا بعاقب نفسي بجوازي منك، مش بعاقبك. آية تبصله. عمر: مفيش داعي إني أستنى لما تتخرجي. لما أرجع هطلقك وكل واحد يروح لحاله. الدموع تنزل من عين آية زي الشلال. آية: وليه تستنى؟ ما تطلقني دلوقتي. عمر يبصلها. آية: مش ده هيريحك؟ أنا يهمني راحتك برده.
عمر: هطلقك لما يجيللي مزاج أطلقك. آية: طبعًا. عمر: ممكن أنام بقى؟ ولا إيه؟ آية: آه طبعًا. ... أنا هروح أنام بره. عمر: أحسن برده. آية تطلع من الأوضة وعمر ينام بهدومه. *** تاني يوم الصبح. عمر يقوم يدخل الحمام. يحس بحركة في المطبخ. يدخل يلاقي آية واقفة بتقلي بيض. عمر: إنتي إيه اللي مصحيكي دلوقتي؟ آية تحط البيض على ترابيزة جنبها عليها فطار وتمشي. يمسكها من إيدها. آية: أنا قولت أحضرلك الفطار قبل ما تمشي.
عمر: طب اقعدي افطري معايا. آية: مش جعانة. عمر: وأضمن منين إنك مش حاطالي سم في الفطار يعني؟ آية تبصله باستغراب. يبتسم. تبص الناحية التانية. عمر: على الأقل اعمليلي فنجان قهوة. آية: حاضر. آية تروح تطلع الكنكة وعمر يعمل ساندوتش ويبص عليها. يلاقيها محتاسة. عمر: إنتي بتعملي إيه؟ آية: قهوة. عمر: إنتي متأكدة إنك بتعرفي تعملي قهوة؟ آية تبصله. يقوملها وياخد منها الكنكة. عمر: دقتي القهوة التركي قبل كدا؟ آية تهز راسها.
عمر: طب هاتى لبن من التلاجة وأنا أدوقك أحلى قهوة دقتيها في حياتك. آية تجيبله اللبن، وعمر يعمل كوبايتين قهوة بلبن ويحطهم على الترابيزة. عمر: ما بتاكليش ليه؟ آية: قولتلك مش جعانة. عمر: هو إيه اللي حصل امبارح؟ آية تبصله وترفع حاجبها. عمر: إنتي معاكي حق. إحنا الاتنين غلطنا. آية تعيط. عمر: ما تسوقيش فيها بقى. مش عشان بعمل باصلي وأصالحك يعني. دا لو راجل عمل معايا اللي عملتيه كنت قتلته. آية تبصله. يمسح دموعها بإيده.
عمر: كل حاجة حصلت امبارح كانت غلط. وغلط فوق غلط فوق غلط. آية تشرب بق قهوة وتحطه مكانه. عمر يضربها بالقلم على وشها هزار. تبصله تلاقيه بيضحك. عمر: بكلم نفسي هنا. ما تقولي حاجة. آية: الله. أقول إيه يعني؟ عمر: قولي حقك عليا. أنا كمان غلطت. أنا طالع على طريق وما حدش عارف هرجع ولا لأ. آية: بعد الشر. عمر: فارق معاكي أوي؟ آية تنفخ. عمر يضحك. عمر: افطري لحسن هتتأخري بسببك. ما باخدش من وراكي غير الهم.
آية تبصله. يقوم يبوس راسها ويدخل الحمام ويقفل الباب. وهي تاكل وهي مبتسمة أوي. *** في الباص. عمر نايم. غادة تصحيه بالراحة. غادة: عمر... عمر. عمر يصحى. عمر: هو أنا نمت ولا إيه؟ غادة: أنا آسفة إني صحيتك. بس فيه ريست. عمر: والله جه في وقته. محتاج مج قهوة. غادة: واضح. واضح. قوم يلا انزل. عمر يقوم وينزل وغادة وراه. غادة: إنت سهران طول الليل امبارح ولا إيه؟ عمر: بقالي فترة ما بنامش على نومة خالص والله.
غادة: ليه كدا بس يا ابني؟ عمر: تشربي إيه؟ غادة: نسكافيه. عمر: ثواني حاضر. عمر يروح يطلب ويرجع لها. غادة: ما قولتليش فيه إيه؟ عمر: العادي. في حياة عمر. حقي مشاكل من حيث لا تعلم ولا تدري. بس سيبك إنتي. طقم جديد؟ وإيه؟ غادة: ههههههههههههههههههه. جديد؟ لا يا سيدي دا مش جديد ولا حاجة. أنا لبسته كذا مرة قبل كدا. بس الواضح إن البيه ما خدش باله. عمر: البيه ما خدش باله؟ ثواني. عمر يروح يجيب النسكافيه ويروحوا يقفوا جنب الباص.
عمر: البيه بيقولك ما نمتش من أسبوع. سيادتك فاحمدي ربنا إني شايفك أصلًا. غادة: هو إحنا لسه أصحاب يا عمر؟ عمر يبصلها ويضحك. غادة: بتكلم جد. عمر: إنتي رأيك إيه؟ ينفع أكون صاحب؟ ولا راحت عليا؟ غادة: انسى. انسى. مش هتسمعيلي أصلًا. عمر: طلقتيها. كسرتها. رميتها في الشارع. كملي أسطوانة علي. كملي.
غادة: أنا ما قولتش كدا. أنا قولت إنك لو مشيت في السكة دي، هتبقى دي فعلًا نهاية آية. وبعدين إنت متناقض أوي. مش إنت اللي قولت إنك متجوزها تزلها من الأول؟ دلوقتي بقيت خايف عليها؟ إنت إيه؟ لا بحبه ولا بقدر على بعده. عمر يتعصب. عمر: بالظبط. هو ده. أنا لا قادر أقرب منها ولا قادر أبعد. لا قادر أعيش معاها ولا قادر أنسى اللي فات. تعبت. أعمل إيه؟ تعبت. غادة: أنا آسفة.
عمر: أنا اللي آسف. حقيقي. ما كانش المفروض أتنرفز عليكي كدا. أنا... أنا هركب الباص. عن إذنك. *** عند ندى. ندى عمالة ترجع وتقع في الأرض في الحمام. حسام يسندها يقومها على الحوض. تغسل وشها ويسندها لحد السرير. حسام: معلش. معلش. فترة وتعدي. ندى مش قادرة تتكلم. تفرد ضهرها على السرير. حسام يغطيها. حسام: أنا هجيبلك دوا للترجيع ده. ما تقلقيش. ندى تبصله وتغمض عينيها. حسام يقعد جنبها ويمسك إيدها. تبصله. حسام: أنا بحبك يا ندى.
ندى: وأنا ما كرهتش حد قدك. حسام: ههههههههههههه. ولسه لما تيجي تولدي هتقعدي تصرخي. إنتي اللي عملتي فيا كدا. أنا بكرهك. هههههههههههههههه. زي بتوع الأفلام بقى وكده. ندى تبصله باحتقار. حسام: أنا عارف إنك شايفاني وحش أوي. بس الغاية تبرر الوسيلة. أنا بحبك. عمري ما حبيت ولا هحب غيرك. مش قادر أشوف غيرك. ندى تضحك بسخرية.
حسام: زي ما قولتي قبل كدا، أنا مريض. مريض بيكي. من يوم ما اتولدتي. من يوم ما شفتك وأنا مستني اليوم اللي يجمعنا فيه بيت. تفتكري ممكن أتسلى عن الحلم ده بالبساطة دي؟ ندى: وأنا... حسام: فاكرة لما كلمتك من هنا وقولتلك إني مخنوق وبفكر أرجع والموضوع طلع صعب أوي ومش قادر؟ قولتيلي إيه؟ أنا فاكر. ما تتعبيش نفسك. قولتيلي: "أوعى تستسلم. حارب عشان حلمك. هتوصله. ما تخليش حاجة تقف في طريقك." فاكرة؟ ندى: إنت بتقول إيه؟
حسام: أنا بحارب عشانك. وما عنديش أي استعداد إني أخسر الحرب دي. ندى: والله مقادرة. لك. سيبني في حالي. حسام: مسيرك في يوم هتفهمي إني مش باذيكي. هتفهمي إني بحبك. وإنك لو لفيتي الدنيا كلها مش هتلاقي حد يحبك قدي. هتفهمي إني مستعد أعمل عشانك المستحيل. في الوقت اللي غيري مش هيحاول عشانك يعمل الممكن حتى. ندى تهز راسها وتتقلب وتديله ضهرها. يعدل الغطا عليها ويسيبها ويقوم. *** في استراحة على الطريق بالليل.
الباص واقف وعمر يركب ويقعد جنب غادة ويديها كيس فيه عصير وشيبس. غادة: شكراً. عمر: إنتي لسه زعلانة مني؟ غادة: لا. عادي. عمر: أنا مش هقدر أخسرك يا غادة. غادة: مش هتخسريني يا عمر. ما تخافيش. عمر: وعد. غادة: وعد. عمر ينفخ ويفتح علبة عصير ويشرب بق. يلاقي غادة بتبصله. يعزم عليها. تبتسم وتهز راسها لأ. غادة: ما تعذبش نفسك يا عمر. لو بتحبها سامحها. عمر يبص لغادة. تليفون عمر يرن. غادة: هي. عمر يبتسم ويرد. عمر: آيوة...
في الطريق... لا بإذن الله مش هنتأخر. ما تقلقيش... يا شيخة!!! ماشي... سلام. عمر يقفل يلاقي غادة بتبصله. عمر: عملالي مفاجأة غالباً. حلت كويس في امتحان الدرس. غادة: كويس. ربنا يوفقها. *** على قهوة. علي وعمر قاعدين يشربوا شاي. علي: هههههههههههههههههههههههههههههه عمر: ومالك منشكح كدا ليه؟ علي: بصراحة فرحان فيك. عمر: هو أنا بظلم البت دي معايا؟ علي: آه. عمر يبصله. علي: إيه مستغرب ليه؟ عمر: المفروض إنك تقومني عليها.
علي: أنا مشكلتي مش مع آية. هي ما عملتليش حاجة. أنا آخر حاجة فاكرها أصلًا كانت بترضع لسه. لكن الدور والباقي عليك إنت. عمر: هي بتقول إنها قالت لبابا الحقيقة. وبعدين هي فعلًا كانت صغيرة. ما تعرفش الصح من الغلط وقتها. ما أقدرش ألومها. وما تنساش كمان أنا اتجوزتها إزاي. ما أنا كمان غلطت. لا دي أخلاقنا ولا تربيتنا. علي: لما ترد على النار بالنار، لازم هتتلسع. دي قوانين اللعبة.
عمر: وهي بتعمل كل اللي تقدر عليه عشان تسعدني وبتحبني. علي: تفتكر سمر حبت أبوك فعلاً؟ عمر: إيه السؤال ده؟ علي: تفتكر الدلع والكلام الحلو اللي كلت عقله بيه كان حب ولا سم في العسل؟ عمر: فهمتك. علي: إنت مش صغير ولا محتاجني ألفت نظرك. إنت نفسك عارف ده. ويمكن عشان كدا معلق البت جنبك ومش عارف تديها وش حل. عمر: وآخره إيه؟ علي: جرب. هتخسر إيه؟ عمر: سيبك مني. إنت عامل إيه؟ علي: على وضعي. بتسأل ليه؟
عمر: كنت بفكر يعنى نشوفلك واحدة بنت حلال يعني. علي: بقولك إيه يا عمر. تعرف... عمر: مهو لا ندى ولا نور ينفعوك يا ابن أبويا. علي: وإيه دخل نور في الكلام ده؟ عمر: مش عارف. إيه رأيك؟ علي: ولا ندى ولا نور. ولا الموضوع في دماغي أصلًا. أنا كل اللي بفكر فيه الفترة دي الشغل وبس. عمر: ولحد إمتى؟ علي: لحد ما ربنا يسهل بقى. ولا بقولك إيه؟ قوم من جنبي. روح لمراتك. اقعد معاها. وشوف هتعمل إيه في حياتك. عمر: كنت كدا كدا قايم.
عمر يقوم يطلع فلوس من جيبه. علي: إنت بتعمل إيه يا جزمة؟ عمر: بطلع فلوس للتاكسي. إنت فاكرني هحاسبلك ولا إيه؟ علي: ههههههههههههههههههههه. غور يالا بدل ما أقسم بالله. عمر: ههههههههههههههههههه. سلام. علي: سلام. *** بعد فترة. عند ندى. ندى واقفة قدام ورد في الجنينة وسرحانة. حسام يحط إيده على عينيها. تشده. ندى: إيه الغباوة دي؟ وسع كدا. حسام: غباوة؟ ماشي. ندى: عن إذنك. ندى تيجي تمشي. حسام يمسك إيدها.
حسام: أنا مسافر لبنان كام يوم. ندى: وإيه المفروض أعملك؟ حسام: لو مش عاوزاني أسافر؟ ندى: ههههههههههههه. إنت عبيط يا حسام؟ مش عاوزاك تسافر؟ ده أنا عاوزاك ما ترجعش. حسام: من ورا قلبك. ندى: دا إيه تقل الدم ده يا أخي. حسام: يمكن لو كنتي بتهتمي بصحتك أكتر من كدا وتسمعي كلام الدكاترة وتبعدي عن التوتر والزعل، كان زمان صحتك أحسن وخدتك معايا.
ندى: أنا بحاول أبعد فعلًا عن التوتر والزعل. بس مش عشان آجي معاك لبنان. عشان أرجع مصر بس. أعمل إيه؟ عيشتي معاك بتبوظ كل اللي بحاول أعمله. حسام: ليكي مين في مصر ترجعيله يا بنتي؟ بصي حواليكي. احمدي ربنا على النعمة اللي إنتي عايشة فيها. ندى: بحمده وأشكر فضله، وأدعيله ليل نهار يرفع عني البلاء اللي حطني فيه. ومستنية الفرج. حسام: بكرة لما نعجز هنقعد وسط عيالنا ونضحك على الكلام اللي إنتي بتقوليه ده.
ندى: ربنا ما يكتب عليا أعيش لليوم ده. أوعى بقى. خنقتني. حسام: ههههههههههههههههههههه. والله كدا هتغر يا حبيبتي. أنا مدير في شركة أدوية. مش مدير مافيا. ندى: أنا عمري ما هرجع مصر. حتى لو ولدت. هفضل هنا لحد ما أتجنن بجد أو أموت. حسام: ليه بتقولي كدا بس؟ ندى: عشان إنت مش هتسمح برجوعي. عشان عارف كويس إني لو رجعت مصر عمري ما هرجعلك. حسام: ههههههههههههههههههههههههههههههههه. ندى: بتضحك؟
حسام: عشان هبلة. فرصتك إنك تخلعي مني هنا أكبر مليون مرة من فرصتك في مصر. يا حبيبتي. إنتي لو رجعتي مصر وقلتي الهبل بتاعك ده، مش بس ما حدش هيصدقك. دا مش بعيد تلاقي نفسك فعلًا في مستشفى المجانين. والأكتر من كدا إني هصعب عليهم ويجوزوني ويدوني ابننا أربيه في مصر. كل الناس حضرت فرحنا وشافوكي وإنتي في قمة السعادة وإنتي بترقصي معايا، وصور الفرح وشريط الفيديو.
ندى: هقول إن القسيمة مزورة. وأقول إن بابا عمله، وإني عملت كدا عشان الفضيحة. حسام: شرعًا بقى، القسيمة دي ما لهاش تلاتين لازمة. عارفة ليه؟ عشان فيه حاجة اسمها إشهار حصل في القاعة، وإنتي كنتي قاعدة وساكتة ومتصورة فيديو وكل الناس شافوكي وبيشهدوا. ندى: يعني أنتحر وأموت كافرة عشان أخلص منك يعني؟ حسام: هههههههههههههههههههه. والله إنتي عسل. بقولك إيه؟ أنا هروح أحضر شنطتي. اغسلي وشك وروقي كدا وشيلي الهبل ده من دماغك.
حسام يقوم ويخرج من الأوضة، وندى تفتح باب الحمام ما تلاقيهوش. *** تاني يوم في شقة نهاد. نهاد لابسة قميص نوم وشايلة صينية عليها أكل. تدخل أوضة مروان نايم فيها على سرير. يتعدل. تقعد جنبه. نهاد: حبيبي سرحان في إيه؟ مروان: أبدًا. كنت بفكر شوية. نهاد: في إيه؟ مروان: في حياتي... حياتنا. مهو أكيد مش هفضل أعمل خط سير وإنتي تاخدي عارضة عشان نتقابل يعني. نهاد: طب هتعمل إيه؟
مروان: مش عارف. أصلًا البيت بقى خانق. ساعات بيبقى هاين عليا ما أروحش أصلًا وأخليني معاكي. بس أنا عارف إن ساعتها النكد هيبقى أكتر وحاجة تقرف. نهاد: مدام الحياة بينكوا مستحيلة أوي كدا. ما تطلقها وتخلص. مروان: إنتي أصلًا ما تعرفيهمش. إنتي متخيلة إنهم ناس محترمة والموضوع هيخلص بالذوق. نهاد: للدرجة دي؟ مروان: وأكتر. نهاد: وإيه اللي خلاك تربط نفسك بواحدة زي دي؟
مروان: كنت أهبل وفاكر الحياة وردي. أنا اتعرفت على نور وهي في الجامعة. روحت معاها صاحب ليا في يوم كدا أهو يعني نتفسح. شوفتها واتعرفت عليها. وما أنكرش إني اتشدت ليها. بس لما اتجوزنا ولقيت تدخلات حماتي. دا الجيران ليهم رأي في حياتنا. نهاد: وموضوع الخلف؟ مروان: طب هي ما بتخلفش. أنا ذنبي إيه يعني؟ الحق عليا إني صابر. كل يومين نكد وعياط وغم. وأنا أقول كبر دماغك. قدر ظروفها. مسكينة. بس تقولي إيه؟ مفيش دمي.
نهاد: خلاص يبقى الوضع على ما هو عليه. ونشوف الطريق ده هيوصلنا لفين. مروان: أنا مش عاوز أبقى بظلمك أو باجي عليكي. نهاد: أنا راضية. مدام جنبك وعارفة إنك بتحبني. راضية. مروان: بحبك والله العظيم بحبك. *** في شقة أنور. منال: يابنتي كان الله في العون. هيعمل إيه يعني؟ نور: بس ده عيد جوازنا. على الأقل كان بعت رسالة. على الأقل خالص وهو نازل الصبح كان قالي كل سنة وإنتي طيبة.
منال: ما يمكن نسي. الرجالة ما بتركزش في الحاجات دي. أو يمكن... تصدقي ممكن. نور: ممكن إيه؟ منال: ما يمكن عاوز يعملك مفاجأة. وقال إيه ناسي. وتلاقيه داخل عليكي بهدية. نور: مش عاوزة أعشم نفسي. منال: على رايك. صح. أقولك؟ طب ما تحرجيه بادب. نور: إزاي يعني؟
منال: بصي. أنا هقولك. إنتي ابعتيله رسالة. كل سنة وإنت طيب. وروحي بيتك. اعمليله عشاء حلوة من إيديك الحلوين دول. وشوية شموع وورد. والبسيلك حتة حلوة. حسسيه بقيمة الجوهرة اللي في إيده. نور: وإشمعنى أنا اللي لازم كل شوية أحسسه؟ ليه ما يحاولش يحس من نفسه هو مرة؟
منال: يا نور يا بنتي. لو كل واحد دور على التاني بيقدم إيه وعلى أساسه يقدم هو. ما حدش هيقدم حاجة خالص. وبعدين ما كلوا بثوابه يا بنتي. دا بيتك ودا جوزك. والله أعلم باللي فيه. ما يمكن فيه ضغط جامد في الشغل. أو عنده مشاكل مش عاوز يشغلك معاه بيها. مش يمكن؟ نور: والله إنتي اللي بتصبريني عليه.
منال: ما حدش يعرف جوزك قدك. وما حدش عايش معاه غيرك. حسي بيه يا بنتي. وقفي جنبه. دا إنتوا لسه في أول حياتكوا. أمال بعد كدا بقى هتعملوا إيه؟ نور: مش عارفة. منال: اعملي زي ما قولتلك. وهتدعيلي. نور: ماشي. هقوم بقى أعمل زي ما قولتيلي. منال: ههههههههههههههه. ماشي. يلا قومي. منال تقوم مع نور. تفتح الباب تلاقي أنور وعلي. أنور: الله. على فين يا بنتي؟ هو إيه؟ إذا حضرت الشياطين ذهبت الملايكة. ولا إيه؟
نور: ما تقولش كدا يا عمي. دا إنت الخير والبركة. نور تبص لعلي تلاقيه مبتسم لها. نور: عن إذنكوا أنا بقى. سلام يا طنط. منال: سلام يا روح طنط. نور تيجي تعدي على علي. علي: إزيك؟ نور تبصله وتهز راسها وتمشي. علي يبتسم ويخجل. نور: الله على ريحة الأكل. الله. منال: ثواني وأغرفلكوا. أنور: تسلم إيديكي يا ست الكل. اقعد يا علي. اقعد. علي وأنور يقعدوا. أنور: اعمل حسابك بعد الأكل هلعبك دورين طاولة. أشحورك بيه؟
علي: ههههههههههههههههههه. وماله. وأنا فاضيلك النهاردة. *** عند ندى. حسام واقف على الباب. ندى تخرج من الأوضة. يبتسم. حسام: إيه قلبك حن وقررتي تسلمي عليا قبل ما أسافر؟ ندى: حسام. حسام: يا قلب حسام. ندى: إنت معاك حق. أنا لو نزلت مصر مش هيفرق كتير عن وضعي هنا. حسام: أحمدك وأشكر فضله يارب. أخيرًا عقلتي. ندى: بس أنا عاوزة أولد في مصر. مش عاوزة أكون لوحدي.
حسام: يا بنتي افهمي. هنا المستشفيات أنضف والخدمات أحسن. مصر إيه اللي العيال بتتخطف فيها والناس بتموت من أخطاء طبية هبلة؟ ندى: عاوزة أبقى جنب ماما يا حسام. أنا محتاجة لها. ما تنساش إني لسه صغيرة وما أفهمش حاجة. ودي حياة طفل مالوش أي ذنب. أرجوك. أرجوك فكر. وبعدين مش إنت بتقول إن نزولي مصر كدا كدا مش هيخليني أخلص منك. يبقى إنت خايف من إيه بقى؟
حسام: هههههههههههههههههههههههه. تعرفي أنا لو خيروني بينك وبين بنات الكون كله. هختارك إنت. عشان قلبك الأبيض اللي ما بيعرفش يزوق الكلام. ندى: فكر. لو ليا ذرة غلاوة عندك. فكر. نزلني مصر. إن شاء الله حتى لحد ما أولد. وبعدين ربنا يسهل. عشان خاطري. حسام: أنا هتأخر على الطيارة... هفكر. حسام يوطي على ندى يبوسها. تبعد نفسها. يبتسم ويمشي. وندى تقفل الباب. ندى: باستك عقربة. تروح وما ترجع. كتك مصيبة تاخدك.
ندى تبص وراها تلاقي الخادمة. ندى: إنتي بتعملي إيه هنا؟ روحي شوفي شغلك يلا. الست تمشي. ندى: يارب إيه السجن ده. *** بعد كام يوم. في شقة نور. مروان داخل مبسوط أوي. يلاقي نور وأماني قاعدين. البسمة تروح من وشه. مروان: متجمعين عند النبي إن شاء الله. أماني: يارب يا جوز بنتي. تعال اقعد. شكلك تعبان من الشغل. تعال. مروان يبص لنور يلاقي عينيها حمرا. مروان: مالك يا نور؟ نور تديله الموبايل. مروان يشوف ويبان على وشه الضيق.
أماني: أنا لما نور قالتلي قلت لها دا كلام فارغ. حد فاضي بيتسلى. مروان يحاول يتصل. يلاقي الرقم غير متاح. نور: ما تحاولش. كلنا حاولنا. مروان: أنا مش فاهم حاجة أصلًا. إيه الهبل ده؟ أماني: قولتلها دا أكيد حد ابن حرام اللي باعته وخدتها وجينالك الشركة. بس يا خسارة. ما كنتش موجود. إلا إنت كنت فين النهاردة يا جوز بنتي؟ مروان: يعني إيه؟ كنت فين؟ أماني: بقولك جينا الشركة. سألنا عليك. قالولنا ما كنتش موجود.
نور: ونهاد كمان ما كانتش موجودة. مروان: وأنا مالي ومال نهاد؟ نور: مهو لما تجيلي رسالة على موبايلي بتقولي: "شوفي جوزك فين ومع مين." مروان: تعرفي إني غلطان لما قولتلك ما تشتغليش. الفراغ وحش أوي على اللي زيك. أماني: عندك حق. قولي بقى كنت فين النهاردة؟ مروان: هي حصلت كمان؟ بتعملولي مشاكل في شغلي؟ نور: هو ده كل اللي همك؟ مروان: ماشي. تمام. تمام أوي. مدام أنا كدا كدا متهم وما فيش فايدة بقى من الكلام. فبراحتكوا.
أماني: شوفوا شوفوا. يعملوها ويخيلوا. ما إحنا من الصبح بنتحايل عليك تقولنا كنت فين. مروان: وإنتي مالك؟ نور: مروان. مروان: اسمعي يا بنت الناس. أنا مش عيل صغير. أماني: خلاص يا نور. الكلام مش معاه. ليه أهل يترد عليهم؟ يلا يا بنتي. مروان: لو خرجتي من الباب ده يا نور، ما تعتبيش برجلك تاني. أماني: خارجين من الجنة إياك. بلا وكسة. يلا يا بت لمي حاجتك. لا استنى. أنا هلمها بنفسي.
أماني تدخل الأوضة جوه، ومروان يقعد وينفخ. ويحط رجل على رجل. ونور واقفة تبصله. مروان يبصلها. مروان: خليكي ماشية ورا أمك. نور: كنت فين يا مروان؟ مروان: هتفرق إيه؟ إنتي أصلًا عمرك ما هتفهمي. عجينة عكننة. شك شك شك. إيه؟ مفيش ثقة خالص كدا؟ نور: قولي كنت فين وكل حاجة هتتحل. مروان: من يوم ما عرفتي إنك ما بتخلفيش وعقلك لسع. كل اللي بتفكري فيه إني بخونك وبس. نور: هو ده اللي ربنا قدرك عليهم؟
مروان: لا. صدقيني. أقدر أعمل أكتر من كدا بكتير. بس أنا باقي على العيش والملح. باقي على العشرة على الحب اللي بينا. نور: أنهي حب؟ مروان: الحب اللي خلاكي على ذمتي حتى وإنتي ما بتخلفيش. نور: ما بتخلفيش؟ ما بتخلفيش؟ هي دي مشكلتك يعني؟ مروان: دي مشكلتك إنتي. نور: الخيانة مش مشكلة؟ صح؟ حقك صح؟ هتقول لربنا أصل مراتي ما بتخلفش؟ صح؟ مروان: أنا ما بخونكيش. أنا ما بعملش حاجة حرام. أماني تطلع من جوه. أماني: إنتي لسه بتحاولي معاه؟
يلا. أنا لميت الحاجة. يلا. مروان: أنا قولتلك يا نور. لو خرجتي من البيت ده، ما إنتي راجعاه. نور: لا. أنا همشي. على الأقل ما تبقاش مجبر إنك تضحي وتعيشي مع واحدة ما بتخلفش زيي. عن إذنك. أماني تفتح الباب وتخرج. ونور تقفل الباب. ومروان يقعد ينفخ على السلم. منال واقفة تشوف نور بتعيط، تطبطب عليها وتحضنها وتدخلها جوه. أماني تدخل وراهم وتقفل الباب وتقعد. *** في شقة ندى.
ندى نايمة في أوضتها. تحس إن فيه حد قعد جنبها على السرير. تقوم مفزوعة. علي: دا أنا. دا أنا. ندى: علي؟ إنت؟ ندى تحضن علي وتعط. يطبطب عليها. ندى: أنا تعبانة أوي يا علي. علي: عرفت. عرفت كل حاجة. وعشان كدا جيت. ندى: أنا ما ليش حد. ما ليش أي حد. علي: أنا جيت عشان آخدك. قومي ارجعي معايا مصر. قومي. ندى تشيل الغطا من عليها. بطنها تبان. تحط الغطا عليها تاني وتبص في الأرض وتعط. ندى: كان غصب عني والله. كان غصب عني.
علي: أي حاجة حصلت الفترة اللي فاتت، إنسيها. قومي معايا عشان نلحق الطيارة. قومي. أنا هرجعك مصر. قومي. ندى: أنا بحبك أوي يا علي. علي: قومي يا ندى. قومي. صوت علي ينعم ويبقى صوت حريمي: قومي يا ندى. قومي بقى وخذي الدوا. ندى تفتح عينها تلاقي الخادمة بتحاول تصحيها. تبصلها بحزن وعينيها مليانة دموع. الست: تعبتيني بقالي ساعة بحاول أصحيكي. معاد الدوا بتاعك. ندى: لا. لا. لا. لا. حرام. لا حرام. الست: هو إيه اللي حرام؟
دا دوا. هو أنا هديكي خمرة؟ ندى تزق الست وتطلع بره تجري وهي بتعيط. والست بتجري وراها. ندى: لو هموت مش هفضل هنا. مش هقدر. حرام. الست: استني يا بنتي. هتروحي فين؟ استني. استني. ندى تفتح باب الشقة ووراه الباب الحديد وتجري في الجنينة. تفتح البوابة وتطلع وهي بتجري. تخبطها دورية شرطة معدية. تفرمل فجأة. ندى تقع في الأرض. *** في شقة أنور. منال جايبة لمون وبتديه لنور اللي بتعيط.
منال: استهدي بالله يا بنتي. ما تعمليش في نفسك كدا. أماني: ياما قولتلك ما يستاهلكيش. وادي آخرتها. والله لأقول لأمه الكلب ابن الكلاب و تعرفي. منال: اهدى بس يا ست أماني. مش كدا. أماني: إهدى إيه؟ هو عامل حساب لحد. أنا أقوله كنت فين؟ يقولي: "إنتي مالك؟ منال: هو بس إيه اللي حصل لكل ده؟ نور: بيخونى. أنا قلبي كان حاسس من الأول. البيه بيخوني. ومعاها ست نهاد بتاعته. منال: وإنتي عرفتي منين بس؟ نور:
حد بعتلي رسالة بيقولي: "شوفي جوزك فين ومع مين." أماني: يا بنتي استهدي بالله. ما يمكن مظلوم. منال: أبداً والله. أنا طول الوقت في صفها. هي في صف نور وبيتها. أماني: أنهي بيت ده؟ أنهي زوج ده؟ دا لو كان... منال: يا ست أماني. يمكن مظلوم. أماني: عملنا باصلنا واتكلمنا بالراحة. ما رضيش يقول كان فين. وعمال يكذب. كنت في الشركة. لا كنت في مامورية. نور: وفي الآخر عمال يعايرني إني ما بخلفش.
شباب الشقة يتفتح. وأنور يدخل. ومعاه علي. نور وأماني يتعدلوا. ونور تمسح دموعها. أنور: الله. الله. الله. مالك يا نور يا بنتي؟ فيه إيه؟ أماني: مفيش حاجة يا حج. أنا بقول نمشي بقى. يلا يا نور... إزيك يا علي يا ابني؟ نور تبص لعلي تلاقيه مبتسم لها. نور: عن إذنكوا أنا بقى. سلام يا طنط. منال: سلام يا روح طنط. نور تيجي تعدي على علي. علي: إزيك؟ نور تبصله وتهز راسها وتمشي. علي يبتسم ويخجل. نور: الله على ريحة الأكل. الله.
منال: ثواني وأغرفلكوا. أنور: تسلم إيديكي يا ست الكل. اقعد يا علي. اقعد. علي وأنور يقعدوا. أنور: اعمل حسابك بعد الأكل هلعبك دورين طاولة. أشحورك بيه؟ علي: ههههههههههههههههههه. وماله. وأنا فاضيلك النهاردة. *** في شقة آية. آية تدخل وهي فرحانة. آية: عمر. عمر. سمر تطلع من المطبخ. سمر: نايم جوه. خير؟ فيه إيه؟ آية: خير يا ماما. كل خير. آية: طب عن إذنك. آية تجري على جوه. سمر: طب اغرفلك تتغدى...
يووووه. ولا كأني بتكلم. خليه ينفعك يا أختي. *** في أوضة عمر. عمر نايم. آية تنط جنبه على السرير. يتفزع. عمر: استغفر الله. هو إنتي؟ بجد استغفر الله. هو فيه حد عاقل بيعمل كدا؟ آية: المستر اداني عشرين جنيه ممضية. عمر: كلبة فلوس. آية: يابني هو اداهاني صدقة. أنا جبت أعلى درجة عنده في العيال كلها الشهر ده. عمر: بتتكلمي جد؟ آية: ادي ورقة الامتحان وادي العشرين جنيه. عمر: تصدقي إني هاخدك أفسحك حتة فسحة ما شفتيهاش في حياتك.
آية: تقل جيبك يا بابا. عشان الشهر ده أنا هقفل كل المواد. عمر: تصدقي يا بت إنتي لو جبتي مجموع السنة دي تعرفي أنا هعملك إيه؟ آية: إيه؟ عمر: هديكي على كل مادة قفلتها متين جنيه. إيه رأيك؟ آية: طظ. عمر: وحياة أمك. آية: ما يكفوش طبعًا. عمر: مش قولتي كلبة فلوس؟ آية: لا. بس حتى لو قفلت المواد كلها. حتى اللي مش بتخش في المجموع. مش هيجيبوا حق الفستان والكوافير والاستوديو. دا غير القاعة يا عمر. عمر يرفع حاجبه. وآية تبصله برجاء.
آية: هو إنت مش وعدتني إنك تعملي أكبر فرح وتلبسني أحلى فستان يا عمر؟ عمر: وإن كنت مش عاوز فرح؟ آية تبصله. عمر: أنا مش عاوز فرح يا آية. آية بانكسار: ماشي. عمر: بس ممكن أطلعك مصيف. فوق الفلوس. إيه رأيك؟ آية: ماشي. حلو. أنا هقوم أخش الحمام. عن إذنك. آية تمشي. وعمر بيبص عليها. *** في العربية مع علي. أماني راكبة جنبه بتتكلم في التليفون. ونور قاعدة ورا بتحاول تداري دموعها. أماني: بقالي ساعة بطلبك ما بتردش ليه؟ ...
بلا مؤتمر بلا زفت. إنت تاخد أول طيارة وتنزل مصر. ... آه. سي زفت بيقولي: "أنا وإنتي مالك؟ " كته مل على جنابه ابن المبطرخة. ... إنت مش بتقول جايب لها خدامة؟ عدن المؤتمر اتمد يومين. ... بقولك تركب أول طيارة وتنزل تعرفه مقامه. ... ماشى. ابقى كلمني. سلام. نور: إيه اللي عملتيه ده يا ماما؟ أماني: إيه؟ كلمت أخوكي. إنتي عارفة كويس إن الكلب ده ما بيعملش حساب لحد كده. أماني تبص لعلي.
أماني: أنا ابني مش شوية. دا مدير كبير في الخليج. بيقبض بالدولار. دا في لبنان دلوقتي. علي: ربنا يزيده. أماني: قال إيه؟ مقصوف الرقبة بيقولي: "أنا إنتي مالك؟ " مين يلايمني على رقبة أمه دلوقتي؟ علي: اهدى بس يا أمي. صحتك. أماني: أمي. تصدقي يا بني أنا حبيتك. ابن الكلب عمره ما قالها. شوفي بقالهم كام سنة متجوزين. عمره ما قالها. نور: خلاص بقى يا ماما. أماني: طب أنا هشهده. هما مش رجالة زي بعض؟ هو يحكم. نور: ماما.
أماني: دلوقتي مراتك جالها رسالة على الموبايل. شوفي جوزك فين. روحنا الشركة ما يعرفوش عنه حاجة. استنيناه في البيت. نور: ماما لو سمحتي. أماني: اسكتي يا بت. بتكلم... نقوله كنت فين؟ يقول في الشركة. البجح بيكذب علينا. لا ولما نقوله روحنا ما لقيناكش، بكل بجاحة. أنا كنت في مامورية. ولما اتزنق بيبجح فينا. قال إيه؟ ما بتخلفش. نور تصرخ وهي بتعيط: ما خلاص بقى؟ ممكن؟ خلاص؟ هو إيه؟ ما حدش بيحس بيا ليه؟
أماني: الله. هو أنا قولت حاجة؟ نور: حرام عليكي. حسّي بيا. أنا جوايا نار ما بتنطفيش. هو لازم الناس كلها تبصلي بشفقة؟ لازم كل الناس تعرف. وأول ما هندخل البيت هتمسكي التليفون وتحكي لمصر كلها نفر نفر عن اللي حصل. أماني: طب بس اهدى يا بنتي. حقك عليا. نور: أنا تعبت ومش عارفة أنا عملت إيه لكل ده. علي يفتح باب العربية. وفي إيده علبتين آيس كريم. يدي لآماني. ويدي لنور. نور تبصله.
علي: آيس كريم. الراجل ده جامد أوي. ما بعديش من هنا إلا لما باكل من عنده. المانجة بتاعته تحفة. دوقي يا أمي. أماني تاخد. علي: روّقي دمك. ما حدش هينفعك. هما الرجالة كلهم كده. صنف ما يتبكيش عليه. نور تبص الناحية التانية. علي: إنتي عارفة أنا أبويا اتجوز تلت مرات. أماني: تلاته؟ علي: آه والله يا أمي. الأولى جاب منها اتنين وطلقها. والتانية جاب منها ولد وراح اتجوز عليها التالتة اللي عمرت معاه. سبحان الله. ما خلفش منه.
نور تبص الناحية التانية. علي: مش شرط يكون مشكلته العيال. هو اللي بيبع بيدور على أي حجة. ما حدش هيقول إن العيب كان فيه. العيب دايماً فيكي إنتي. عشان أبيع بضمير مرتاح. نور تبصله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!