تحميل رواية سلفتي هلاك بقلم هويدا زغلول pdf
بقلم هويدا زغلول
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا مشيرة، عندي 40 سنة، متزوجة من كام سنة بس ومش معايا أطفال، وعايشة مع حمايا وحماتي. طيبين جداً، بس المشكلة كلها في سلفتي. كان أسود يوم في حياتي يوم ما جت البلد قبل العيد بكام يوم. وأول ما دخلت قالت: "رحمة: إيه الحر ده؟ أنا بجد مش عارفة استحمل الجو اللي إحنا فيه ده. مش عارفة والله يا ماما إنتوا عايشين إزاي." الحما: حمد لله على سلامتك يا مرات ابني. هو إنتي لسه دخلتي عشان تتكلمي؟ "رحمة: الله يسلمك يا ماما. والله وحشاني أوي. إزيك يا مشيرة؟ أخبارك إيه؟ هههههههههههه. والله المكيب ده بيعمل عمايل. شكل...
رواية سلفتي هلاك الفصل الأول 1 - بقلم هويدا زغلول
أنا مشيرة، عندي 40 سنة، متزوجة من كام سنة بس ومش معايا أطفال، وعايشة مع حمايا وحماتي. طيبين جداً، بس المشكلة كلها في سلفتي.
كان أسود يوم في حياتي يوم ما جت البلد قبل العيد بكام يوم. وأول ما دخلت قالت:
"رحمة: إيه الحر ده؟ أنا بجد مش عارفة استحمل الجو اللي إحنا فيه ده. مش عارفة والله يا ماما إنتوا عايشين إزاي."
الحما: حمد لله على سلامتك يا مرات ابني. هو إنتي لسه دخلتي عشان تتكلمي؟
"رحمة: الله يسلمك يا ماما. والله وحشاني أوي. إزيك يا مشيرة؟ أخبارك إيه؟ هههههههههههه. والله المكيب ده بيعمل عمايل. شكلك دلوقتي غير شكلك في الفرح خالص."
وأنا اتضايقت من كلامها، بس رديت عليها وقلت:
"مشيرة: منورة البلد يا رحمة، وكل سنة وإنتي طيبة يا حبيبتي. بعد إذنك عشان أدخل المطبخ أشوف اللي ورايا."
"رحمة: آه آه اتفضلي. وأنا يا ماما عايزة أريح في أوضتي شوية. بعد إذنك أدخل أنهي أوضة؟"
الحما: ادخلي دي يا حبيبتي. أنا مروقاها ومظبطاها يا حبيبتي.
وبعدها سلفتي دخلت أوضتها. وشوية دخل أوضتها جوزها حسن وقال:
"حسن: ياه! البلد كانت وحشاني قوي وأمي كمان. يدوب أغير هدومي وأخرج أقعد معاهم."
"رحمة: قولتِ لأبوك إنك عايز تبيع البيت والأرض؟ ولا عملت إيه؟"
"حسن: حرام عليكي يا رحمة، وطي صوتك شوية. مينفعش كده. أنا قولتك هتكلم معاه. ويدوب إحنا لسه واصلين، معقول أول ما أدخل أتكلم معاه في بيع الأرض؟"
"رحمة: أنا عايزة أفهم حاجة. هي أرض بتاعته هو ولا الأرض دي بتاعتك إنت؟ والبيت ده بتاعك؟ وإحنا مش عايزين حاجة هنا في البلد."
"حسن: ليكي. يا حسن، حاضر حاضر، هقول له. بس وطي صوتك إنتِ بس، ومش عايزك تكوني مخنوقة. أرجوكي."
وفي الوقت ده أنا كنت في المطبخ ولقيت حماتي داخلة تقولي:
"الحما: مشيرة يا حبيبتي، معلش، هما يومين هي هتقعد معانا فيهم. مش عايزة تكوني زعلانه. أنا عارفة إن رحمة رخمة، بس أعمل إيه؟ مرات ابني."
"مشيرة: حبيبتي يا ماما، كفاية ضحكتك في وشي، والله العظيم بالدنيا وما فيها. وأنا مش زعلانه منها والله. هخلص الأكل عالطول، وبعدين نخرج ناكل."
وأنا خلصت الأكل وخرجت من المطبخ، وكانت رحمة وحسن خرجوا. وحسن قال لي:
"حسن: إزيك يا مشيرة؟ عاملة إيه؟ كل سنة وإنتي طيبة."
"مشيرة: وإنت طيب وبالف خير. والله مبسوطة إنكم هتكونوا معانا في العيد."
وفي الوقت ده كانت رحمة عاملة تبص لي بطريقة رخمة أوي. وحسن قال لها:
"حسن: افردي وشك شوية. مينفعش التكشيرة دي."
"رحمة: بقولك إيه، أنا مش بطيق مرات أخوك دي. عاملة فيها ملاك وكل شوية راسمة دور الطيبة والحنية قدام أمك وأبوك."
"حسن: إشششش! اخرسي شوية وبلاش نكد. ماما لو سمعتك مش هيحصل كويس. إنتي عارفة إنها بتحب مشيرة، وكمان أنا مش شايف مشيرة بتعمل حاجة."
وبعدها راحت حماتي ووقفت جنبهم وقالت:
"الأم: يا حسن، الأكل جاهز. مالك واقف كده ليه إنت ومراتك؟"
"رحمة: أصل يا ماما عايزة أسافر النهاردة بصراحة كده. مقدرتش على البلد هنا كلها ناموس وقرف."
"الحما: يسلم ذوقك يابنتي. معلش بقي، محدش قالك تتجوزي واحد من الأرياف أهله عايشين في القرف."
"حسن: ههههههههههههه. والله يا ماما، رحمة متقصدش، هي لسانها مسحوب منها، إنما هي طيبة والله."
"الأم: مش زعلانه يابني. الأكل جاهز، يلا يا مرات ابني."
وإحنا كلنا قعدنا على الأكل. وبعدها لقيت رحمة بتقول:
"رحمة: الأ يا مشيرة، ليه مش بتفكري تعملي الحقن المجهري؟ ولا اللي في سنك مينفعش يعمله؟"
وساعتها رد عليها حمايا مصطفى وقال:
"مصطفى: كل شيء بإيد ربنا، هو اللي بيعطي وهو اللي بياخد. يعني لو ربنا كاتب لها الخلفه هيديها."
"رحمة: آه، منا عارفه يا بابا، بس برضه فكرة إن مشيرة متجوزة في سن كبير ده ممكن يأثر على الخلفه."
"مصطفى: بقولك إيه يا رحمة، كلامك السخيف ده وفريه لنفسك. ولو سمعتك بتقولي كلمة تاني تضايق مشيرة، متعرفيش أنا هعمل معاكي إيه."
ولسه حمايا مخلصش كلامه، لقينا الباب بيخبط. وأنا قمت فتحت وكان الحاج رفعت، أكتر راجل حمايا بيكرهه في البلد. دخل وقال:
"رفعت: ياه! ده أنا حماتي الله يرحمها كانت بتحبني. بقي كل لما أجي تكونوا على الأكل؟"
"مصطفى: خدي يا حاجة، مرات عيالك وادخلي من جوه. اتفضل يا حاج رفعت، اقعد."
"رفعت: ينفع كده؟ أخليهم يقوموا من على الأكل؟"
وفعلاً إحنا دخلنا، ولقيت حماتي بتقول:
"الحما: ربنا يستر. أنا عارفة إن النهارده مش هيعدي على خير. رفعت مش بيجي إلا والشر معاه."
"رحمة: الأ، هو مين رفعت ده وعايز إيه؟ وليه شكلكم عمل كده لما شفتوه؟"
"الحما: ده عايز يشتري البيت بتاعنا وإحنا رافضين نبيع، وهو مصمم على كده. مش عارفه ليه يعني."
"رحمة: والله كويس. طيب مهو حسن كان عايز يبيع البيت بتاعه. ممكن تعرضوا عليه إنه يشتري."
"الحما: لا، لو آخر واحد في الدنيا ده مش هيشتري حاجة لينا."
وقبل ما حماتي تخلص كلامها، سمعنا صوت حمايا وهو عامل يزعق ويقول:
"مصطفى: امشي! اطلع برا! أنا قولت لك كام مرة، لو آخر واحد في الدنيا مش هبيع ليك. إنت إيه؟ مش بتزهق من الكلام ولا إيه؟ برا!"
"حسن: أهدي بس يا بابا، فيه إيه؟ من أمتى وإنت كده؟ هدي نفسك شوية."
"رفعت: ماشي يا مصطفى، بس خليك عارف إن لو مش خد البيت وانت عايش، هاخده وأنت ميت. وبعدها..."
وبعدها مشي، وحمايا كان شكله تعبان قوي.
"مشيرة: بابا، هدي نفسك، الله يخليك. تعالي عشان أديك الحقنة بتاعتك."
وأخدت حمايا ودخلت. وحسن قال لربيع جوزي:
"حسن: إيه يا ربيع؟ مال أبوك؟ شكله عمل كده ليه؟ مع إن سمعت الراجل بيقول إنه عارض مبلغ كبير."
"ربيع: لا، الراجل ده بالذات لأ. وبعدين أبوك مش ناوي يبيع. آه، إحنا ناوين ناخد بيت تاني، بس البيت ده مش هنبيعه."
"حسن: طيب براحة، إنت بتتكلم كده ليه؟ ماشي يا سيدي، أنا هخرج أروح لعمتك مني أشوفها وأجي. منه لله، نكد علينا."
وأول ما خرج حسن، شاف رفعت.
"رفعت: إزيك يا حسن؟ هو إنت ليه مش بتيجي البلد كتير يابني؟"
"حسن: معلش، ظروف شغلي معلش في القاهرة، هعمل إيه."
"رفعت: طيب أنا عايز أتكلم معاك شوية. تعالي معايا."
وفعلاً حسن راح معاه، مع إنه شاف إن أبو مش عايز علاقة بالراجل ده. والصدمة لما حسن دخل الفيلا وشاف...
رواية سلفتي هلاك الفصل الثاني 2 - بقلم هويدا زغلول
وشاف أنها سرايا.
"رفعت": عجبتك الفيلا؟ تحب يكون عندك فيلا زي دي؟ والله تؤمر بس ويكون عندك.
"حسن": اشمعنا البيت بتاعنا يعني؟ أنا سمعت المبلغ اللي أنت عارضه فيه يجيب لك البلد كلها، ليه البيت القديم ده؟
"رفعت": أنا يا سيدي باحب الحاجات القديمة. ومش عارف ليه لما شفتك حسيت إنك أكتر واحد ممكن إنك تسعدني.
"حسن": تاخد البيت؟
"رفعت": إزاي؟ أنت مش شايف أبويا عمل إيه لما أنت اتكلمت إنك عايز تشتري البيت؟
"رفعت": والله يا حسن في طرق كتير، بس لو أنت توافقني عليها. يعني مثلاً إنك تحجر على أبوك ويكون كل حاجة ليك أنت.
"حسن": بتقول إيه؟ أنا لا يمكن أعمل كده طبعاً.
"رفعت": والله فكر في كلامي، وأبواب السعد كلها هتتفتح ليك. اللي أنت عايزه كله أنا مستعد أعمله ليك. وده رقمي، خلي معاك.
ومشي حسن وروح البيت. وكانت رحمه صاحية.
"رحمه": اسكت يا حسن على اللي سمعته من أمك على الراجل اللي جه النهارده ده.
"حسن": والله كنت خايف أجي عشان عارف إنك هتتكلمي في الحوار ده. أنا مش عايز مشاكل مع أبويا.
"رحمه": فكر بس كده معايا في المبلغ اللي الراجل عرضه ده. ممكن يخلينا أسياد البلد كلها. والله بس تفتكر لو قولنا له على بيتنا، ممكن يوافق؟
"حسن": لا، اللي عرفته إنه عايز البيت ده بالخصوص. أنا قلبت الراجل واتكلم معايا ومصمم على البيت، بس معرفش ليه أبويا مش عايز يبيعه.
"رحمه": وش فقر، متزعلش مني، بس أبوك فعلاً كده. المهم، إيدي في إيدك نخلي أبوك يبيع البيت ليه؟ بس هنعملها إزاي؟
"حسن": والله مش عارف، أنا عمال أفكر في الموضوع.
"رحمه": أهم من إنك تفكر، لازم نبعد حمامتين السلام، مشيرة وربيع، عشان دول اللي عاملين قلبهم على أبوك.
"حسن": أعمل إيه يعني يا رحمه؟ مش فاهم.
"رحمه": سيبيني أنا بس، وأنا هعرف أشوف حل للموضوع ده.
وتاني يوم، خرجت من أوضتي وقولت لحماتي.
"رحمه": صباح الخير يا ماما. بابا عامل إيه دلوقتي؟ والله ما عرفت أنام امبارح غير لما اطمن عليه.
"حماتها": الحمد لله يا حبيبتي، أحسن بكتير. المهم، خلي ربيع يشوف الأضحية اللي هنضحي بيها بكرة. كل سنة وأنتم طيبين.
"رحمه": وأنتِ طيبة يا ماما. حاضر هكلمه. هي رحمه لسه نايمة؟
"حماتها": خليها نايمة، نوم الظالم عبادة.
وقبل ما تخلص الكلمة، كانت رحمه جايه علينا.
"رحمه": صباح الخير يا ماما، يا ست الكل. بابا عامل إيه دلوقتي؟ طمنيني عليه.
"حماتها": بخير والله الحمد لله. قومي يا مشيرة عشان تدي حماكي الدوا.
"رحمه": هو الدوا ده بتاع إيه يا ماما؟ أقصد يعني بابا عنده إيه؟ أنا عايزة اطمن عليه.
"مشيرة": دوا القلب والسكر. ربنا يشفيه يا رب. بعد إذنك يا ماما، لما أقوم أشوف اللي ورايا.
وبعدها، قالت رحمه.
"رحمه": وأنا هقوم أمشي شوية في البلد، نفسي أتمشى فيها شوية.
وفعلاً خرجت، وكانت في الأرض. وكان ماشي وراها رفعت.
"رفعت": منورة الأرض كلها يا مدام. والله.
"رحمه": إيه ده؟ هي دي الأرض بتاعت حضرتك؟ والله أنا كنت فاكرها بتاعت حمايا.
"رفعت": ما هي برضه في يوم من الأيام هتكون أرضي. ما أصل أنا ناوي أشتري البيت بالأرض. والله يبارك فيه جوز حضرتك اللي هيسعدني.
"رحمه": اشمعنا بقي الأرض دي والبيت ده؟ ويا ريت متقولش الكلام القديم، أصل بحب أرض بلدي والكلام ده، لأنه مش هيخيل عليا.
"رفعت": شكلك ذكية جداً، وحاسس إنك ناويه تسعدني إن آخد الأرض والبيت. وطبعاً كل شي وليه حسابه، بعيد عن حساب حسن.
"رحمه": هههههههههههه، أنت لسه قايل إن أنا ذكية، وأكيد مش هيكون كل اللي يهمني الفلوس. أنا بحب أفهم برضه.
"رفعت": بلاش أحسن، أقنعني بس جوزك إنه يرفع قضية الحجر على أبويا، وأنا عنيا ليكي.
"رحمه": وليه قضية حجر؟ مهو ممكن يموت الله يرحمه يعني، ويكون كل حاجة لعياله. بس المشكلة دلوقتي مش في حمايا، المشكلة في ربيع. على العموم، أنا هحل الموضوع.
وبعدها مشيت وراحت البيت. وكان الكل متجمع إلا ربيع. شوية وربيع جه وقال لحسن.
"ربيع": سألت مراتك المحترمة كانت واقفة مع رفعت في الأرض، بتعمل إيه؟
"رحمه": إيه ده؟ أنا مسمحش ليك تتكلم معايا بالطريقة دي. في إيه؟ أنا كنت واقفة في الأرض وبعدين هو جه كلمني وقالي لو كنتي محتاجة حاجة أقدر أساعدك.
"ربيع": ربع ساعة بيقولك عايزة حاجة؟ أنتِ إيه؟ مفيش حد بتخافي منه؟
"الأم": بس بس، لو أبوك سمع الكلام ده هيتعصب. أنت عارف إن مش بيحب يسمع سيرة الراجل ده.
"حسن": أنتِ إزاي يا رحمه تقفي معاه؟ وبعدين إزاي متقوليش ليا الموضوع ده؟
وبعدها رحمه اتعصبت وقالت.
"رحمه": هو فيه إيه؟ أنا قولت ليكم على اللي حصل، وعشان عرفت إنكم مش بتحبوا الراجل ده مش قولت خلاص؟ خلصنا بقي.
ودخلت الأوضة بتاعتها. وأنا بليل قولت لحمايا.
"مشيرة": قوم يا حمايا خد الدوا. بس لاحظت أن علبة البرشام ناقص منها كتير، بس قولت يمكن يكون قرب يخلص وأنا مش واخدة بالي.
وبعد ما أخد الدواء، لقيت رحمه داخلة تقول.
"رحمه": عملت ليك كوباية عصير يا عمي تقويك شوية مع العلاج اللي بتاخده ده. أتفضل بالف هنا وشفا.
وحمايا أخد الكوباية، بس كنت مستغربة من أمتى رحمه بتدخل المطبخ.
رواية سلفتي هلاك الفصل الثالث 3 - بقلم هويدا زغلول
وحمايا أول لما مسك الكوباية جسمه فضل يترعش وبعدين الكوباية وقعت منه واتكسرت.
وبعدين لقيت رحمة بتقول:
"إيه ده يا عمي مش تخلي بالك."
"على العموم دقيقة واحدة هعملك غيرها."
مشيرة:
"لا لا خليها بعد الأكل، هو هياكل دلوقتي."
وخرجت رحمة.
وحمايا قال لي:
"من امتى الحنية دي مش فاهم، يعني واهو عينيا شكلها كانت في الكوباية، اهي وقعت اتكسرت."
وفي الوقت ده أنا قولت لمشيرة:
"يمكن عايزة إنكم تحبوها، والله شكلها طيبة بس هي فيها حتة التناكة شوية، على العموم هروح أعمل لك الأكل."
وخرجت من الأوضة.
وبعدها دخلت رحمة الأوضة عند جوزها.
حسن:
"إيه مالك فيكي إيه، داخلة عاملة كده ليه؟"
رحمة:
"بقولك إيه سيبني في حالي دلوقتي، أنا مش عايزة كلام كتير، مش فاهمة إيه الحظ ده."
وبعدين هو قال:
"مش عارف هعمل إيه في موضوع القضية، بس بجد أنا لازم أبيع البيت ده، فكري معايا يا رحمة."
رحمة:
"الحل إن أبوك يموت، لازم نخلص منه، وساعتها إنت تقول ليهم إنك عايز تبيع."
حسن:
"إزاي يعني، هو أنا هصبر لسه بعد عمر طويل يعني، الراجل مستعجل، الا صحيح مقولتيش ليا هو كان واقف بيتكلم معاكي في إيه؟"
رحمة:
"بقولك إيه موضوع بيع البيت بالسعر ده فيه سر، إنت لازم تعرف هو عايز يبيع البيت بالتمن ده ليه."
حسن:
"والله عامل أفكر من ساعتها، هو ليه عايز يشتري، بس هعرف إزاي."
رحمة:
"اسكت إنت، هو إنت بتعرف تعمل حاجة، أنا هعرف، مش فاهمة عمري ما أقدر أعتمد عليك في حاجة خالص."
حسن:
"اصل...."
رحمة:
"بقولك إيه اسكت دلوقتي وروح شوف أبوك كده وحاول تتكلم معاه، سيبني في حالي دلوقتي عشان أعرف أشوف أنا هعمل إيه."
وبعدها كنا بليل قاعدين أنا ورحمة وحماتي.
وبعدين حماتي قالت:
"بقولك يا مشيرة بكرة بإذن الله بعد الدبح عايزين برضه نعمل أكل وناكل الناس."
رحمة:
"إيه ده مش كفاية اللي هتعملوه وتفرقوا اللحمة؟"
الحماة:
"يا بنتي ده ثواب، واعطي الناس مما أعطاكي الله."
رحمة:
"والله طيب، طالما إنتي حقانية كده ما تقولي لحمايا إنه بيبيع البيت ويروح هو يقعد في أي بيت تاني وخلي يوزع الفلوس على عياله."
مشيرة:
"إنتي إزاي تتكلمي مع ماما بالطريقة دي، وبعدين عمي حر في ماله، إحنا ملناش دعوة خالص."
رحمة:
"بقولك إيه اقعدي إنتي على جنب، محدش أصلاً جه ليكي كلام، يا ماما إنتي مش عارفة حسن نفسه يعمل المشروع اللي في دماغه أوي."
وفي الوقت ده دخل ربيع وقال:
"بقولك إيه يا مرات أخويا، عندنا الستات مينفعش تدخل في كلام الرجالة، وبعدين لما أبوكي يوزع ورثه وهو عايش ابقي تعالي قولي لأبويا يعمل كده، وبعدين بكرة بإذن الله بعد صلاة العيد إنتي وجوزك ترجعوا بيتكم."
رحمة:
"ومين قال كده، إنشاء الله ده حسن ليه في البيت ده زي ما إنت ليك بالظبط وأنا مش ماشية يا ربيع."
ربيع:
"يبقى تقعدي هنا بأدبك وملكيش دعوة بحد مفهوم."
وفي الوقت ده حسن دخل وقال:
"إيه يا جماعة صوتكم عالي ليه، ده أنا جاية من برة على صوتكم العالي."
الأم:
"تعالي شوف مراتك اللي عاملة تتكلم في بيع البيت."
حسن:
"يا أمي هي عندها حق، وبعدين إنتي عارفة رفعت دلوقتي عايز ياخد البيت بكام."
الأم:
"يا خسارة تربيتي فيك، بدل ما تقول لمراتك ملكيش دعوة وخليكي في حالك تقول كده، البيت ده مش هيتابع."
وفي الوقت ده خرج حمايا وقال:
"بقولك إيه يا ربيع اعمل حسابك إن بعد العيد هكتب البيت ده باسمك ونصيبك إنت يا حسن الأرض، وكلامي خلص."
والكل كان واقف ساكت.
ورحمة دخلت الأوضة.
وبعدها حسن:
"هعمل إيه دلوقتي يا رحمة، إنتي عارفة إن البيت ده تمنه ضعف تمن الأرض تلات مرات."
رحمة:
"أبوك قولتي لازم يموت وإنت لازم تساعدني على كده، البيت لو اتكتبت باسم أخوك إنت كده خالص روحت في داهية."
حسن:
"لا مقدرتش أعمل كده، ده أبويا برضه، أنا هشوف حل تاني."
وعدت أيام العيد وبرضه حمايا نفذ كلامه وكتب البيت باسم ربيع.
وطبعاً كان حسن ليه بيت في البلد برضه راح قعد فيه.
وفي يوم كانت رحمة خارجة.
حسن:
"رايحة فين يا رحمة، إنتي اتعودي كل يوم على الخروج والموضوع ده مينفعش."
رحمة:
"بقولك إيه إنت تقعد ساكت، مش عايزة أسمع صوتك، مش كفاية أبوك كتب البيت باسم أخوك عشان جبنك."
وبعدها خرجت وراحت بيت رفعت.
رفعت:
"مدام رحمة اتفضلي."
رحمة:
"إحنا هنعمل إيه في موضوع البيت، أنا بجد لو البيت ده راح من إيدي أنا ممكن أموت فيها."
رفعت:
"ههههههههههه بيت إيه حضرتك، أنا عرفت إن خلاص البيت بقى باسم ربيع وإنتو ملكوش فيه دلوقتي."
رحمة:
"بس عندي الحل، بس مش هقولك عليه إلا لما أعرف إنت عايز البيت ده ليه."
رفعت:
"البيت ده تحته آثار، والآثار دي بتاعتي أنا مهما يحصل خالص، عرفتي كده قولي بقي إنتي عندك الحل إزاي."
رحمة:
"أيوة كده بقي، أنا كده فهمت إنت عارض الثمن ده ليه."
رفعت:
"بس لو الكلام ده راح لحد أنا ممكن أقتلك فيها."
رحمة:
"إنت هتقتل فعلاً، بس مش أنا، حسن لازم يموت."
رفعت:
"طيب ليه مع إن مفيش حاجة باسم حسن، يعني المفروض اللي يموت ربيع."
رحمة:
"لا حسن، وأنا أتزوج ربيع، وفي الوقت ده هيكون سهل إني آخد البيت، اسمع كلامي بس، هقولك إيه."
رواية سلفتي هلاك الفصل الرابع 4 - بقلم هويدا زغلول
مش مصدق اللي بسمعه ده. وبعدين حتى لو عملتي كده، ربيع هيتجوزك إزاي؟ وهما يعني مش طايقينك.
بس بيحبوا العيال، وانت عارف إن ربيع مراته مش بتخلف. بس أهم شي أكون أنا برا الموضوع، يعني الموضوع ده يحصل بعيد عني.
طيب، سبيني بس أفكر في الموضوع ده.
ماشي، فكر. بس أنا مش هسيب الفلوس تروح مني.
وبعدها مشيت وجت البيت عندنا.
خير يا رحمه، فيه إيه جايه ليه؟
والله يا جماعة، أنا حاسة إن كنا غلط ومينفعش إن نقف قدام عمي. بس أعمل إيه؟ لحسن عامل إيه؟
أكلمه يجي يراضي أبويا، مش عايز ربيع.
لا والله، كلك خير والله.
وبعدها لقيت حماتي بتقولي:
أنا هروح ليه، هو برضه ابني ومش عايز يكون زعلان مني.
وفي الوقت ده لقينا واحد من البلد جاي يقول:
الحق يا أستاذ ربيع، أخوك وقع في الترعة.
وهو كان واقف.
معقول جوزي حبيبي!
والكل جري. وبعدين طلعوا ورحنا المستشفى. والدكتور خرج قال:
البقاء لله، مات.
وطبعًا كلنا فضلنا نعيط. وحماتي تعب أوي. وكانت رحمه موجودة معانا في البيت، والحزن الشديد باين عليها ومش عايزة تاكل خالص.
وفي يوم حماتي دخلت قالت ليها:
يابنتي مينفعش قلة الأكل دي. الله يرحمه، بس لازم تفوقي شوية عشان خاطر عيالك.
أعمل إيه يا أمي؟ الغالي مات، ربنا يرحمه. والنبي يا ماما تسمحوا لي على اللي حصل.
والله يابنتي مسمحينه من يوم ما خرج من البيت، وعمرنا ما زعلنا منه. الله يرحمه.
وبعدها أنا دخلت وقلت:
يا رحمه، لازم تفوقي شوية عشان خاطر عيالك. مينفعش كده يابنتي، والأعمار بيد الله.
الله يرحمه ويخليكم ليهم.
وعشنا مع بعض هناك. وفي يوم قولت لحماتي:
ماما، والله العظيم أنا ما قصدي حاجة، بس إنتي مصدقة اللي فيه رحمه ده.
لا طبعًا، بس عاملة كده عشان خاطر العيال. هنعمل إيه يعني.
ربنا يهديها يا ماما. والله العظيم أنا مش عارفة اللي حصل لحسن ده حصل إزاي.
قدر ومكتوب، وإحنا مؤمنين.
وفي الوقت ده دخلت رحمه وهي بتقول:
ياماما، معلش أنا مسافرة بكرة عشان ماما عايزة تطمن على العيال.
طيب، ماهي كانت لسه هنا في عزاء حسن.
أنا بصراحة مقدرتش أبعد عن العيال دلوقتي.
يومين بس وهنيجي خالص. إحنا مبقاش لينا حاجة هناك عشان نقعد عشانها.
اللي يريحك يا بنتي، اعملي.
وفعلاً تاني يوم رجعت بيت أهلها. ورفعت اتصل بيها وقال:
إنتي إيه اللي خلاكي تمشي من البلد؟ مش قولتلك لازم تكوني هنا الفترة دي.
لازم يحسوا بغياب العيال يا رفعت، عشان أقدر أعلقهم بيها.
بجد عجبني دماغك دي أوي.
بس ربنا ما يوريك دماغي دي لما بتقلّب على حد بتكون عاملة إزاي. يعني يا رفعت، أنا واحدة مصلحتي عندي أولًا. بقولك إيه، اقفل بسرعة، ربيع بيرن عليا.
وقفلّت السكة وكلمت ربيع وقالت:
الو، أيوه يا ربيع، عامل إيه؟
هو إنتي راجعة البلد أمتى؟ بصراحة بابا متعلق جدًا بالعيال وعايز يشوفهم. أرجوكي يا رحمه خليكي الفترة دي جنب بابا وماما.
يومين بس بإذن الله وهارجع البلد. وأنا كمان والله اتعلقت بيهم أوي.
أنا عايزة أطلب منك طلب، ياريت متزعلش مني على اللي عملته معاكم في الفترة الأخيرة.
مش مهم، أنا هخليكي مع بابا وماما يا رحمه. وبالنسبة ليا مش زعلان. وبعد إذنك بقى، لإن لازم أقفل السكة.
وفي الوقت ده كنت داخلة الأوضة ولقيت ربيع بيقولي:
جاهزة يا حبيبتي عشان ميعاد الدكتور؟ مش عايزين نتأخر.
وأنا في الوقت ده قولت:
والله يا حبيبي أنا خايفة أروح، بس يلا بينا.
ورحنا ولقيت الدكتور بيقولي:
للأسف، فرصة الحمل بالنسبة ليكي صعبة جدًا عشان سن حضرتك.
طيب، موضوع الحقن المجهري يا دكتور، إحنا نقدر نعمله؟
فرصته برضه قليلة جدًا. المشكلة سن مدام مشيرة كبير. والله لو فيه أمل أنا كنت قلت.
تمام يا دكتور، يلا بينا.
وبعدها مشينا وأنا زعلانة جدًا. ولقيت ربيع بيقولي:
أوعي تحطي في دماغك، إنتي عندي أغلى من أي حاجة والله.
وأنا شلت الفكرة دي من دماغي.
لو عايز تتجوز، أنا والله ما عندي مانع. روح اتجوز، كفاية عندي إنك جنبي.
شيلي الفكرة دي من دماغك خالص. أنا مش عايز عيال إلا منك إنتي.
وروحنا البيت وربيع قال لحماتي. وكانت زعلانة بس مش عايزة توضح ليا. وعدى ٦ شهور.
وكانت رحمه بتروح القاهرة وتيجي عندنا. وكانت الصدمة يوم ما جت قالت:
والله يا ماما، أنا مش عايزة أقولك إيه، بس بابا وماما مصممين إني أتوز. وبابا جاب لي عريس وأنا مش عارفة أرفض.
إيه ده! تتجوزي؟ طيب والعيال؟ أنا مقدرتش أعيش من غيرهم.
يا ماما، وإنتي عارفة إني أم ومقدرتش أعيش برضه من غير عيالي. وعارفة إنك عمرك ما هتخديهم مني.
يعني إنتي موافقة على العريس يا رحمه؟ ولا إيه؟ مش فاهمة.
والله مش بمزاجي يا ماما. أنا لو عليا أفضل عايشة على ذكرى حسن العمر كله، بس أعمل إيه لأهلي بقى.
وفضلت تعيط. وبعدين دخلت الأوضة. وأنا في الوقت ده قولت:
هي من حقها يا أمي إنها تتجوز. بس برضه مينفعش ترحم عيال حسن منكم.
أنا كنت خايفة من اليوم ده. هو ربيع فين؟
وهي أول لما قالت الكلمة دي، كنت حاسة إن فيه مصيبة. وقولت ليها:
خرج يا أمي، عايزة أتصل بيه ييجي.
اه، دلوقتي.
وفعلاً جه ودخل الأوضة عند حماتي وقال:
السلام عليكم يا أمي، خير، فيه إيه؟
اسمع اللي هقول عليه ده، إنت هتجوز رحمه مرات أخوك. أنا معنديش استعداد حد غريب يربي عيال أخوك.
إنتي بتقولي إيه؟ لا طبعًا، مينفعش أعمل كده.
ده كلام نهائي. والنبي يا ابني لو بتحبني، أنا مقدرتش أعيش من غير عيال أخوك. وإنتي مراتك ملهاش في الخلفه.
وفي الوقت ده رد عليها وقال:
رواية سلفتي هلاك الفصل الخامس 5 - بقلم هويدا زغلول
ربيع يا امي انا مقدرتش اكسر بقلب مشيرة. انتي عارفة انها بتحبني اوي ومتقدرش تعيش من غيري.
الام: سيب مشيرة عليا، انا هتكلم معاها. وهي لو بتحبك هتقولك روح اتجوز. يابني انا من حقي اشوف ليك عيل.
ربيع: بس يا امي، مش من رحمة. انا اصلا لو اتجوزت رحمة مش هقدر اجي جمبها. دي مرات اخويا، فاهمة يعني ايه مرات اخويا.
الام: بكرة هتكون مراتك يابني، ريح قلبي بقي.
ربيع: انا مش قد الكلام ده. رحمة لو اتجوزت هتروح تعيش مع جوزها. وانا مش هقدر اقولها.
الام: هتخدي العيال.
ربيع: امي، طيب اجلي كلام في الموضوع ده دلوقتي، خلي بعدين. أنا خارج بس دلوقتي وبعدين نتكلم.
الام: مش هستنى كتير يا ربيع، ماشي.
وبعدها خرج ربيع وهو مش عارف يقول لامه ايه. وهي جت ليا اوضة النوم وقالت ليا:
الحما: مشيرة عايزه اتكلم معاكي شوية. تعالي نتكلم برا.
مشيرة: حاضر يا ماما.
وخرجت. والصدمة لما حماتي قالت ليا:
الحما: بقولك اي يا مشيرة، انا طول عمري بتعامل معاكي انك بنتي وربنا يعلم انا بحبك ازاي. بس يابنتي انتي عمرك ما هتكوني عندي اغلى من ابني.
مشيرة: هو فيه اي يا ماما؟ هو انا حصل مني شئ يضايق ربيع وانا مش واخدة بالي؟
الحما: لا يابنتي، انا عايزة ابني يتجوز ويخلف ويكون أب. واظن أن انتي لو بتحبي هتخليه يتجوز.
مشيرة: يا ماما انا قولت ليه كذا مرة والله اتجوز وهو قالي لا مش عايز. وعالعموم انا والله انا مش زعلانة لو عايز يتجوز يروح يتجوز.
الحما: عين العقل يا قلب امك. طول عمري بقول عليكي بنتي.
وبعدين خرجت من غير ما تقول ليا مين العروسة. ولما جه ربيع بليل قال:
ربيع: مساء الخير. مالك فيكي اي؟ شكلك معيطة كده؟ هو حصل حاجة؟
مشيرة: لا والله ما فيه حاجة. بس عايزة اطلب منك طلب، ياريت تسمع كلام مامتك وتتجوز.
رحمة: عاملة تجوزي وتسيبي؟
ربيع: اي فيه مالك؟ مين قال إن أنا موافق عالموضوع ده؟
رحمة: من غير ما انت تقول يا بابا، انا اساسا مش موافقة عالموضوع ده.
وسعتها قالت ليها حماتي:
الحما: بقولك اي يا رحمة، انا خلاص قولت انك هتتجوزي ربيع والكلام خلص. وبعدين يا ابو ربيع، انا مش عايزة عيال ابني يروحوا مني.
رحمة: والله يا ماما اللي تشوفي، انا هعمل اللي انتي عايزة. بعد اذنكم انا داخلة اوضتي.
ودخلت الاوضة. وبعدها حمايا قال:
حمايا: انتي كده بتولعي في البيت حريقة والله العظيم. أنا مش عارف عقلك فين ازاي يعني عايزة تعملي كده؟
حماتي: بقولك اي اسكت انت، أنا عارفة بتصرف ازاي كويس اوي. أنا مش هسيب عيل من عيالي مش بيخلف والتاني مات وبعدين عياله يروحوا مني. والبت اتغيرت ومش بقت تتكلم في بيع البيت.
حمايا: والله العظيم انتي حرام عليكي. اعملي اللي انتي عايزة انتي حرة.
وفعلا حماتي فضلت وراهم لحد ما اتجوزا. ويوم الفرح بعد ما جوزي دخل الأوضة مع سلفتي قالت ليه:
رحمة: والله يا ربيع انا مش عارفة ازاي ماما صممت على كده. بس انا مش عايزك تكرهني والله، أنا مليش ذنب.
ربيع: خالص، أنا عملت اللي هما عايزوه. خلصنا يا رحمة.
رحمة: بجد والله، أنا مش وحشة زي ما انت فاكر. ولا عمري نسيت اخويا. بس أنا كنت في نارين، بين امي وامك. يا اتجوز العريس اللي اختارته امي، يا اتجوزك انت.
ربيع: اسمعي بس الكلام اللي هقوله ليكي، أنا بحب مشيرة جدا. ولو يوم فكرتي تزعليها متعرفيش أنا ممكن أعمل معاكي اي. دي الغالية.
رحمة: اخس عليك، أنا عمري ما هزعلها والله. وربنا يعلم أنا بحبها قد اي.
وأنا كنت في اوضتي عاملة اعيط جدا علشان جوزي اتجوز عليا. وبصراحة كنت تعبانة اوي. وعدى شهرين واحنا عايشين في البيت. وجه اليوم المشؤوم اللي رحمة جت فيه وقالت:
رحمة: اخيرا هفرح قلبك يا حماتي. أنا حامل.
حماتي: الف الف مبروك يا حبيبتي. معقول ربيع هيكون أب بعد الوقت ده؟ أنا مش قادرة أصدق. لولولولولي.
وبعدها انا خرجت من الأوضة. قولت:
مشيرة: خير يا ماما؟ فيه اي؟ حضرتك بتزغرطي ليه؟ فرحيني معاكي.
وفي الوقت ده ردت عليا رحمة وقالت:
رحمة: أنا حامل يا حبيبتي. باركي ليا أنا وربيع. اخيرا هيكون أب.
وأنا طبعًا كنت مصدومة اوي. وقولت ليهم:
مشيرة: الف الف مبروك. بعد اذنكم أنا محتاجة اريح جسمي شوية.
وبعدها قالت:
رحمة: اتفضلي يا حبيبتي تريح جسمها. هي عملت اي انهارده دي طول النهار قاعدة قدام التلفزيون.
حماتي: سيبك منها والنبي، خليني أنا في الخبر السعيد ده. الف مبروك يا حبيبتي.
وفي الوقت ده لقيت رفعت بيرن. وأنا قولت:
رحمة: دي ماما. بعد اذنك هدخل اكلمها جوا.
ودخلت الأوضة وقولت ليه:
رحمة: هو ينفع تكلمني دلوقتي؟ أنا مش ناقصة مشاكل.
رفعت: بقولك اي يا عروسة، أنا سايبك بقالي شهرين. في عقد البيت اللي هيكون باسمك بقي.
رحمة: اصبر بس عليا شهر كمان وكل حاجة هتكون باسمي. اقفل بقي علشان ربيع داخل.
وربيع نسيني خالص. ودخل الأوضة عند رحمة وقال:
ربيع: معقول اللي سمعته ده؟ انتي حامل يا رحمة؟ الف الف مبروك. أما مش مصدق نفسي.
رحمة: اه، بس أنا كده هكون ام ابنك. وبصراحة بقي، أنا مش حباها تكون ليا ضرة. وعايزك تطلق مشيرة.
رواية سلفتي هلاك الفصل السادس 6 - بقلم هويدا زغلول
انتي بتقولي إيه؟ أنا مش هقدر أعمل كده. طبعًا أنا بحب مشيرة، وأنتي عارفة إني مقدرش أعيش من غيرها.
وفي الوقت ده قالت لي رحمة:
"يعني تقدر تعيش من غيري؟ أنا عادي."
"براحتك. أنا مضمنش هي ممكن تعمل فيا إيه لما تعرف إنك حامل منك."
"آآآه بطني!"
"مالك؟ فيكي إيه؟ براحة طيب. اقعدي على السرير."
وقعدتها على السرير وهي قالت لي رحمة:
"بصراحة أنا بحبك أوي، وكفاية إن بقيت حامل منك. وأنا فرحانة إنك هتكون أب. وأنت المفروض تخاف على اللي في بطني."
"لو أنتي بتحبيني بجد، متقوليش كده تاني. أنا مقدرتش أعيش من غيرها ولا من غيرك. دلوقتي لو ليا معزة عندك، أرجوكي متعمليش حاجة تزعلني."
"عشان تعرف إن بحبك، أنا مش هتكلم معاك في الحوار ده تاني."
ومن يوم ما رحمة بقت حامل وأنا شلت الهم كله. لم بقيت مسؤولة عن البيت وكمان عن خدمتها. وفي يوم قولت لحماتي مشيرة:
"ماما، أنا داخلة أنام شوية لأني تعبانة أوي ومش عارفة مالي. هتعوزي مني حاجة؟"
"آه، أنا عايزة أشرب مانجة أصل بتوحم. ممكن تعملي ليا كوباية مانجة؟"
وساعتها حماتي قالت لي:
"ادخلي نامي انتي يا مشيرة، وأنا هعمل ليها."
"والله يا ماما ما يحصل. إزاي يعني تقومي واحنا قاعدين؟ معقول يا مشيرة هتخلي ماما اللي تعمل العصير برضه؟"
وأنا في الوقت ده كنت حاسة إنها عايزة تقوم الدنيا عليها. وبعدين دخلت عملت. ولما خرجت قولت:
"العصير. بس معلش بقي ابقي دخلي الكوباية المطبخ بعد ما تخلصي، لأن بجد تعبانة ومحتاجة أنام شوية."
وأنا دخلت الأوضة. وبعدها سمعت صوت. وقمت جري على صوت رحمة اللي كان جاي من المطبخ وعاملة تصوت ووقعة في الأرض. وحماتي واقفة.
"منك لله يا شيخة! حرام! عايزة تسقطتني ليه!"
وعمالة تعيط. وأنا كنت مصدومة.
"أنا؟ حرام عليكي! هو أنا جيت جمبك؟ أنا كنت نايمة والله. ولقيت حماتي بتقولي:"
"حرام عليكي يا مشيرة! أنتي إيه؟ ولا منك ولا من كفاية شرك! عايزة تنزلي الواد اللي بتمناه من الدنيا لبني."
وأنا كنت عمالة أعيط وقولت:
"والله يا ماما ما جيت جنبها ولا عملت ليها حاجة. أنا كنت نايمة في الأوضة قدامك."
"محدش دخل المطبخ غيرك أنتي. ومين اللي دلق الزيت ده عالأرض غيرك؟"
وأنا كنت منهارة وقولت:
"والله يا ماما ما عملت كده. أنا بجد هموت وربيع يكون أب."
ولقيت ضرتي بتقول:
"لا لا يا ماما، أنا أخاف على اللي في بطني. أنا هروح لأمي لحد ما أولد. آه، دي عايزة تخلص مني ومن ابني."
وكانت الصدمة لما حماتي قالت:
"لا يا حبيبتي، أنتي اللي تقعدي واللي غلط هو اللي يتعاقب ويمشي من هنا. آه، لما أشوف رأي ربيع إيه بقي لما يجي في اللي حصل ده. وأنتي اتفضلي على أوضتك يلا لحد ما يجي ربيع."
وأنا دخلت أوضتي. وهي ساندت رحمة لحد أوضتها. ولما جه ربيع دخل لرحمة.
"آآآه مش قادرة. آآآه تعبانة أوي. إيه ده؟ هو أنت جيت يا ربيع؟ شوفت اللي حصل؟ مش قولت ليك إن مشيرة عايزة تخلص مني ومن اللي في بطني."
"حقك عليا يا رحمة. والله العظيم أنا هعرف شغلي معاها. بس أنتي كويسة واللي في بطنك كويس؟"
"آه الحمد لله. بس والنبي وديني عند أمي. أنا مش هعرف أقعد هنا. آه، أخاف على نفسي."
"أبداً والله. هي اللي ملهاش عيش هنا خالص."
وفي الوقت ده لقيت ربيع دخل وبيقول لي:
"لمي هدومك علشان تمشي."
"أروح فين بس؟ والله العظيم دي كدابة. هي اللي عملت في نفسها كده علشان أنا أمشي من البيت."
"والمفروض إني أصدق الهبل ده؟ لا طبعاً. أنا عارف إنك من يوم ما عرفتي إنها حامل، وأنتي عايزة تخلصي منها. أنتي طالق يا مشيرة."
"ربنا يسامحك. خليك ماشي وراها لحد ما تشوف آخرها إيه. وأنا همشي يا ربيع."
وفي الوقت ده دخل حمايا وقالي:
"بقولك إيه؟ البيت ده بيتك. أنا مصدق مشيرة واللي مش عجبه يمشي مني هنا."
"ينهار أبيض يا أبا! أنت بتعمل كده علشان خاطر مشيرة؟"
"لا، عامل كده علشان مش برضي بالظلم. أنا واثق إنها معملتش حاجة. والحية اللي بره دي سبب البلاوي."
"وأنا مش عايز أعيش مع مشيرة هنا يا أبا تاني."
"خالص. خد مراتك التانية وامشي. إنما مشيرة لأ."
وفعلاً خرج ربيع متعصب وقال لرحمة:
"لمي هدومك علشان نمشي من هنا خالص. ملناش مكان في البيت ده تاني."
وفي الوقت ده ردت عليه رحمة وقالت:
"نروح فين بس؟ أنت ناسي إن البيت بيتك أنت. وأنت اللي تقول مين يقعد ومين يمشي. روح مشيهم كلهم من البيت. محدش يتحكم فيك خالص يا حبيبي."
رواية سلفتي هلاك الفصل السابع 7 - بقلم هويدا زغلول
انتي بتقولي عايزني أمشي أبويا وأمي من البيت؟
لا طبعاً. أنا مقدرتش أعمل كده.
اسمعي كلامي بس يا حبيبتي، والله دول بكرة هيشكروك على اللي عملتيه ده. أنا قلت كذا مرة: مشيرة دي مش كويسة، وبكرة تتصرف في البيت بطريقتها.
لا لا، أنا مش عايز مشاكل مع أبويا. هنمشي دلوقتي وبعدين نرجع.
وفي الوقت ده هي قالت لي:
آه.
وأنا والله مقدرتش أتحرك، الواقعة كانت جامدة أوي عليا والحركة صعبة.
أرجوكي حاولي تحافظي على اللي في بطنك، أنا بموت وأكون أب.
حافظ أنت عليه. اخرج ويحصل لي حاجة ولا أهلك اللي يخرجوا؟
إيه؟ وفضل ساكت شوية وبعدين خرج.
وقالت:
أنا مش عايز حد في بيتي.
إنت بتقول إيه يا ربيع؟ أنا مش فاهمة كلامك.
أظن البيت ده بيتي وباسمي أنا، ومش على آخر الزمن أنا أُطرد منه. أنا مش عايزكم تمشوا من هنا، بس مش عايز مشيرة في بيتي.
الحية دي خليتك تقف قصادي وتقول الكلام ده يا ربيع؟ معقول؟ أنا مش قادر أصدق.
وبعدها لقيت حمايا وقع من طوله. والغربية إن ربيع فضل واقف مكانه. والدكتور جه وحمايا جاله شلل.
وساعتها حماتي قالت لـ رحمة:
طول عمري شايفك إنسانة مش كويسة، وكانت غلطة عمري إني جوزتك ابني. بجد أنا اللي بدفع تمنها دلوقتي.
كل ده ليه؟ عشان مشيرة؟ إيه يا جماعة، هي عاملة لكم إيه لكل ده؟ وبعدين هو إنت تبيعي أم ابنك الحامل عشان خاطر واحدة أرض بور مش بتخلف؟
اخلصي، قطع لسانك. سيرة مشيرة دي ما تجيش على لسانك تاني. دي بجد ظفرها برقبتك.
هههههههههههه. آه ما أنا عارفة. ما تنسيش يا حماتي إن إنتي اللي جريتي ورايا عشان تجوزيني ابنك.
وفي الوقت ده أنا خرجت من أوضة حماتي وقلت:
ماما، بابا عايز يمشي دلوقتي. أنا هاشوف عربية علشان ناخده ونمشي.
والله ما كنت أتخيل إن في يوم من الأيام ممكن أخرج من البيت على إيد العقربة دي. هو إنت فاكرة إني مصدقة إن ابني اللي قال كده؟ أنا عارفة إنك إنتي اللي وزيتيه إنه يعمل فينا كده.
والله يا ماما البيت هيبقى ضلمة من غيركم. بعد إذنكم بقى، لأن لازم أدخل أرتاح.
وفعلاً دخلت. وأنا قلت لحماتي:
والله يا ماما أنا خايفة على ربيع منها.
والنبي أوعي تزعلي مني على اللي عملته فيكي. أهو ربنا أخد لك حقك والبيت خلاص راح منا.
عمري ما زعلت منك والله يا ماما. المهم، هنروح فين دلوقتي؟
بيت أبويا يا بنتي، بس ربنا يستر على عمك بقي.
وفعلاً مشينا ورحنا بيت العيلة بتاع حماتي.
وفي بيت ربيع، رحمة قالت له:
إيه مالك يا ربيع؟ فيك إيه؟ أو تكون ندمان على اللي عملته؟ كفاية أوي اللي أبوك عمله فيك، يبدي واحدة غريبة عليك.
والنبي اسكتي دلوقتي، أنا مش عايز أي كلام خالص. أنا خارج شوية وراجع، أنا حاسس إني مخنوق أوي.
طيب، خد بالك من نفسك.
وبعدها خرج. وشوية والباب خبط. وفتحت.
إيه يا رحمة؟ مش بتسألي خالص؟ والموضوع طول وإنتي مكبرة دماغك؟
تيجي هنا. أصلاً إنت مش خايف يحصل مشكلة أو ربيع يشوفك؟
أكيد مجتش إلا لما شفت إن ربيع خرج من البيت.
حماتي مشي من البيت، ودي أكبر خطوة. بس بصراحة كده، الاتفاق بيني وبينك اتغير. يعني الكلام مش هيكون معاك إنت. أنا عايزة أتكلم مع الناس اللي هيقدروا يطلعوا الحاجة من البيت.
هههههههههههه. بقولك إيه يا رحمة، مش أنا اللي يتلعب بيه. والله أنا أقدر أقتلك وأخلص منك.
ومين اللي هيجيب لك البيت؟ بقولك إيه، اتكلم على قدك يا رفعت وامشي دلوقتي، علشان مش عايزة مشاكل مع ربيع الفترة دي. أنا صدقت إن هو خلاص باع الكل علشاني.
والله لولا إني محتاجك، أنا كنت هعمل في اللي عملته معاك.
أنا بضمن حقي يا حبيبي. آه، أمال عايز تاخد البيت وأنا أطلع من المولد بلا حمص؟
قولت لك حقك مضمون، بس مش عايز غدر وعايز أخلص بقي. اتصرفي ولازم تشوفي هنعمل إيه في ربيع ده.
هانت، فاضل على ربيع تكة وكل حاجة هتكون باسمي أنا. ويلا بقي امشي، أنا مش عايز حد يشوفك هنا.
وفعلاً مشي من البيت.
وفي بيت حماتي،
كانت غلطة عمرنا لما كتبنا البيت باسم ربيع.
الغلطة إنه اتجوز دي. وأنا واثقة إن البيت هيتباع لـ رفعت، لأن هي ملهاش أمان. وأنا واثقة إن جوزها من ربيع كان عشان خاطر البيت ده.
يا بنتي، حاولي تروحي وتتكلمي مع ربيع. لازم يفوق لنفسه شوية ويعرف إن اللي بيعمله ده غلط.
الوقت ده مينفعش يا ماما إن أعمل كده. لازم آخد شوية وقت أفكر الأول، لأنه مش شايف قدامه غير رحمة.
والله العظيم لو حصل إن اقتلها، هعملها وأخلص منها.
هدي نفسك بس.
وفي الوقت ده كان ربيع رايح بيته. وأول لما دخل قال:
رفعت كان بيعمل إيه هنا يا رحمة؟ ده أنا هقتلك وأخلص منك.
رواية سلفتي هلاك الفصل الثامن 8 - بقلم هويدا زغلول
فيه إيه مالك؟ كان جاي عشانك. وبعدين اتكلم معايا في موضوع البيت. بتشك فيا؟
أنا ما بحبش الكلام ده. إزاي يجي البيت وأنا مش موجود؟
ده انت المفروض تشكر رحمة حبيبتك إنها عرفت كان جاي هنا ليه. أنا فضلت وراه واحدة واحدة لحد ما عرفت سبب إنه عايز يشتري البيت بتاعكم بالتمن ده.
مش فاهم قصدك إيه؟ عايز يشتري البيت؟
البنت بتاعكم ده تحت مغارة علي بابا، آثار وكنوز. وأظن إن إحنا أولى بيها. اللي يخلينا نبيع البيت ليه؟ يخلينا نطلع الحاجات من تحت الأرض وناخد الحاجة دي لينا.
آثار إيه؟ الكلام اللي انت بتقوليه ده.
فكر كده براحة. هو ليه مصمم إنه ياخد البيت بالتمن ده؟ ولو طلبت أكتر مش هيقولك لأ.
طيب انتي شايفة إننا نعمل إيه طيب؟ عشان نقدر ناخد الحاجات دي؟
أنا هقولك نعمل إيه، بس الأول لازم تعتذر لي على اللي حصل منك ده. والله أنا بطني وجعتني أول ما زعقت لي كده.
حقك عليا. أنا آسف. والله عمرها ما هتتكرر تاني.
لا آسف إيه؟ أنا حقي أكبر من كده، بس مش هاخده دلوقتي. خلينا في موضوعنا.
وفي بيت حماتي، لقيتها قاعدة وبتقول:
معقول يا ربي اللي بيحصل ده؟ أنا مش مصدقة إن ده ربيع.
والله يا ماما أنا مش عارفة إيه اللي حصل له. بس الغريبة إن لقيت حماتي اتحولت وقالت:
أنا خلاص تعبت نفسياً ومش عايزة حد معانا. امشي من هنا كلكم خبثاء. وانتِ أكيد زيها.
أنا يا ماما؟ معقول بعد اللي عملته معاكي بتقولي كده؟ طيب عملت لك إيه؟
أنا عارفة إنك هنا عشان مالكيش مكان تروحي. امشي يلا. مش عايزة حد في بيتي.
حاضر يا ماما همشي. بس عايزة أقولك إن مافيش حد حبكم قدي والله.
وفعلاً مشيت. بليل عاملة أعيط. وفي الوقت ده لقيت حد ماشي ورايا وبيقول لي:
إنتِ خارجة ليه في وقت متأخر زي ده يا مشيرة؟
إيه اللي حصل؟
وانا قولت له:
ملكش دعوة بيا. إنت عايز مني إيه؟
والله يا مشيرة إنتِ صعبانة عليا قوي. إنتِ عمرك ما كنتِ تستاهلي اللي بيحصل ده. بقى جوزك يسيبك إنتِ ويتجوز واحدة زي رحمة دي.
ابعد عني يا رفعت. أنا مش ناقصة. وبعدين كل اللي إنت بتعمله ده مش هيجيب معايا نتيجة. كل اللي إنت عايزه عايز تحرق دم ربيع. بس اللي أحب أقوله لك إن أنا ما بقتش فارقة مع ربيع.
بس والله فارقة معايا أنا. أنا بحبك وعايز أتجوزك.
ولو إنت آخر واحد في الدنيا، أنا عمري ما هتجوزك.
وبعدها مشيت. وأنا أصلاً مش عارفة هاروح فين تاني. أنا ما ليش أحد أروح له خالص.
وفي الوقت ده بقيت واحدة أنا كنت أعرفها اسمها حنان. ولقيتها بتقول لي:
إيه يا مشيرة؟ عاملة إيه؟ شكلك معيطة ليه كده؟
حنان، أنا مليش مكان أروح. وكنت عايزة آجي أقعد عندك يومين.
بتقول إيه؟ إنتِ تنوري. ده لو ماشية لتكِ الأرض أشيلك فوق راسي.
ربنا يخليكي. هما يومين بس لحد ما أشوف أنا ناوية أعمل إيه.
وفي بيت حماتي:
هي فين مشيرة؟ أنا عايزها.
ما بقاش لها وجود في حياتنا. ومش عايزينها في حياتنا تاني. إنت بتسأل عليها ليه؟ خلاص مش ابنك طلقها.
حرام عليكي يا مفترية. هي عملت لك إيه يعني عشان خاطر تمشيها؟
هي السبب اللي إحنا فيه ده. دول كده ما كانش ربيع واقف قدامك وقال لك نمشي من البيت.
لا طبعاً مش هي السبب. ابنك اللي اتحول من يوم ما اتجوز عقربة اللي اسمها رحمة. وهو ما اتجوزش رحمة اللي بسببك إنتِ.
خلاص. إيه اللي حصل حصل. وهي مشيت من البيت. وأنا لا يمكن أرجعها هنا تاني.
وبعد كده كانت رحمة قاعدة قدام البيت وعاملة تتكلم في التليفون:
يا بابا أنا قولتك إن أنا واثقة إن البيت فيه آثار. حاول تشوف حد من الناس المهمة اللي إنت تعرفهم.
وبعدها قفلت السكة. ولقيت واحد واقف قدامها. وقولت ليه:
خير؟ إنت مين وعايز إيه؟ وواقف كده ليه؟
آه يا مدام. ما إنتِ لكِ حق برده ما تعرفيش أنا مين. أنا اللي خلصت من جوزك عشان تكوني في العز اللي إنتِ فيه ده كله.
إيه ده؟ إنت بتقول إيه؟ أنا ما أعرفش حاجة عن الكلام اللي إنت بتقوله ده.
بقول لك إيه؟ أنا كل اللي يهمني المصلحة. الفلوس وبس. وأنا بصراحة رفعت بيه خليني إني أراقبك. وأنا سمعتك دلوقتي وإنتِ بتتكلمي مع حد على الآثار اللي في البيت. معنى ذلك إنك مش ناوية تبيعي لرفعت. بيع. صح؟
يا غبي يا رفعت. بقول لك إيه؟ أنا مستعدة أدفع لك اللي إنت عايزه بس تخلصني من رفعت ده.
لو هتدفعي فلوس، هعمل لك اللي إنتِ عايزاه. بس قولي لي هتدفعي كام؟
وفي فيلا رفعت، كان خارج من أوضة المكتب. وكانت حنان عنده. وقال لها:
خير يا حنان؟ جاية ليه؟
جايه أقول لك إن ست الحسن والجمال موجود عندي في البيت. شوف بقى هتدفع كام عشان أقدر أوصلها لك.
والله العظيم ده أنا أديك عمري كله. شوف عايزة كام وأنا تحت أمرك. بس المهم إن أطول مشيرة.
رواية سلفتي هلاك الفصل التاسع 9 - بقلم هويدا زغلول
رفعت: انتي فاكرة أنا عايز منها إيه؟ أنا عايز أتجوّزها على سنة الله ورسوله. تقدري تساعديني في الموضوع ده ولا لأ؟
حنان: ودي أنا أعملها إزاي يعني؟ ما أنت عارف إنها ما بتطاقكش ولا بتطيق اسمك.
رفعت: ما ينفعش تتكلمي بطريقة أحسن من كده.
حنان: تفضلي تشكري فيها قدامها وتفضلي تكلميها إنها لازم تعمل كده عشان تاخد حقها من العيلة دي.
حنان: يبقى أنت ما تعرفش مشيرة بقى! أنا مهما يحصل، من العيلة دي عمرها ما هتفكر تبعهم.
رفعت: ما هو النص مليون برضه اللي أنتِ هتاخديه، بيخليكِ تسوّي الهوايل، ولا إيه يا حنان؟
حنان: طب أنا عايزة أعرف حاجة لي أنا، أنت فعلاً عايز تتجوّزها عشان بتحبها، ولا عايز تتجوّزها عشان خاطر تنتقم من ربيع؟
رفعت: أظن إنه شيء ما يخصكيش يا حنان. تفضلي بقى اتكلي على الله وامشي من هنا، مش عايز حد يشوفك عندي.
دلوقتي وفي الوقت ده، حميا كان عامل ينادي عليا.
الحما: يا مشيرة، انتي فين يا مشيرة؟ سايباني ليه؟ أنا عايز أشرب.
وساعتها دخلت حماتي وقالت:
الحماتي: تفضل الميه أهي يا حاج.
الحما: هي فين مشيرة؟ نايمة ولا تعبانة ولا فيها إيه؟
الحماتي: مش أنا مشيت من البيت. أنا بصراحة ربنا مش طايقاها، بعد اللي حصل ده كله، اللي حصل ده بسببها هي وخسرت ابنك بسببها.
الحما: انتي اتجننتِ؟ انتي إزاي تعملي كده؟ رميتي أكتر واحدة واقفة جنبنا في الشارع. ما انتي عارفة كويس قوي إن مشيرة مالهاش حد تروح له.
الحماتي: ما أعرفش. أنا كنت مخنوقة جداً للي حصل بينك وبين ابنك، وعشان كده مشيتها.
الحما: عارفة لو ما طلعتيش البيت تاني، أنا هطلقك فيها.
الحماتي: يا لهوي! يا راجل، أنت عايز تطلعني أنا عشان خاطر واحدة زي دي؟
الحما: واحدة زي دي عملت لك إيه يعني؟ أوعي كده من وشي، أنا هاروح أشوف هي راحت فين.
وفي بيت حنان، لقيتها داخلة تقولي:
حنان: إزيك عاملة إيه؟ تعالي يلا كلي.
وساعتها شفت أكل كتير قوي وقلت لها:
مشيرة: إيه الأكل ده كله؟ طبعاً أنا مش هاكل كل ده، وليه يا بنتي كلفتي نفسك جد؟
حنان: يا حبيبتي، ده أنتِ الغالي كله يجي لك. وبعدين يسلم اللي دفع، أنا بس يا دوبك عملت.
مشيرة: مش فاهمة كلامك، هو مين اللي دافع يعني؟
حنان: رفعت، ده أنتِ بيحبك قوي والله، وبيأتمنى لك إنك ترضي.
مشيرة: رفعت بيه؟ وعاوز إن أنا برضه، بقول عمال تكلميني وتعالي اقعدي معايا والكلام ده كله، فهمت قصدك. أنا لا يمكن أقعد في بيتك تاني بعد اللي قولتي ده.
حنان: هو أنتِ مالك يا بنت؟ شايفة نفسك كده ليه؟ ما أنتِ جوزك رماك، وأهل جوزك لوكوا، وبتبيع اللي بيشتريك. هو هيجيب لك نجمة من السما. تبقي عبيطة قوي والله لو عملتي كده.
مشيرة: أنا بقى عبيطة لو قعدت في بيتك ده دقيقة واحدة.
وبعدها مشيت وقررت إن أنا أروح لرفعت بيته وأتكلم معاه إنه يسيبني في حالي بقى.
وفي الوقت ده، باب الفيلا كان مفتوح، وشوفت رحمة عنده وبتقوله:
رحمة: بقول لك إيه، أنا خلاص زهقت من ربيع، ورأي إنك تقتله زي ما قتلنا حسن.
رفعت: وإنتي عايزاني أخلص منه والبيت باسمه؟ انتي مجنونة ولا إيه؟ لا طبعاً، أنا لا يمكن أعمل كده إلا لما يبيع لك البيت الأول.
رحمة: مش هيبيع لي البيت. أنت بس هتقتله، وساعتها أنا هاخد كل فلوسه، لأني أنا مراته وأم ابنه اللي في بطني.
رفعت: بس هتكوني وصية عليهم بس لحد ابنك ما يكبر. مش من حقك إنك تبيعيهم.
رحمة: ومين قال إن أنا عايزة أبيعهم؟ إحنا هنحفر ونطلع الحاجة، والبيت كده كده باسمي. وأنا من شاف ولا من دري. نفس اللي أنت كنت هتعمله، هتعمله، بس البيت هيكون باسمي أنا.
رفعت: بجد انتي دماغك دي إيه؟ أنا مش قادر أصدق. وبعدين هما مش هيشكوا فيكي إن عياله الاتنين ماتوا مرة واحدة وهما معاكي؟
رحمة: هو أنا بلعب ولا بلعب؟ أنا عارفة كويس قوي إن مشيرة سابت البيت وحماتي طردته.
رفعت: لا، مشيرة. أنا لا، أوعي تدخلي ومشيرة في أي مشاكل بينكم، انتي فاهمة ولا لأ؟
رحمة: والله ده أنت شكلك داخل على حب جديد. أنا ممكن ما يخصنيش، أنا كل اللي يخصني الفلوس وبس. هتتصرف كده من امتى؟
رفعت: من النهارده، أنا خلاص عايز أخلص من موضوع البيت ده.
رحمة: خلاص تمام، ماشي. شوف هتعمل إيه.
وفعلاً، أنا كنت برا البيت ودخل واحد عشان يقتل ربيع. وكان الحظ إن لما قرب منه عشان يقتله، لقاه البوليس جوه.
القاتل: والله العظيم أنا ما لي ذنب. اللي قال لي إن أعمل كده، رفعت.
قد إيه وفعلاً رفعت اتقبض عليه، مبلغ عن رحمة هي كمان. ورحمة كانت بتحاول تهرب وبتجري، وقعت والجنين اللي في بطنها نزل.
وفي يوم، كنت قاعدة في الحضانة اللي اشتغلت فيها، وبقيت بنام فيها لحد ما أجيب شقة. ولقيت ربيع داخل وبيقول لي:
ربيع: حقك عليا، والنبي يا مشيرة. أنا مش قادر أنسى إن أنا كانت حياتي هتروح لولا إنك أنتِ جيتي وقلتِ لي اللي هيحصل. حسبي الله ونعم الوكيل فيها بقى.
مشيرة: برضه، أنت مهما كان كنت جوزي. وما كانش ينفع إني أشوف اللي بيحصل ده وأسكت.
ربيع: طيب، أرجوكِ ارجعي لي تاني. أنا مش عارف أعيش من غيرك. أنا ما صدقت أقنعت بابا وماما إنهم يرجعوا البيت ويسامحوني على اللي حصل مني.
مشيرة: هم سامحوك عشان هم أهلك، أبوك وأمك. وفيهم ده اسم تسامح. إنما أنا مش هقدر أنسى اللي حصل لي يا يا ربيع.
وفي الوقت ده، لقيت حميا داخل يقول لي:
الحما: ده حقك يا بنتي إنك ترجعي لابني ولا لأ. بس حقي أنا عليا كوالد إني أجيب لك شقة تعيشي فيها. انتي عمرك ما تستاهلي مننا اللي حصل ده.
مشيرة: بابا، حضرتك جايب نفسك لحد هنا؟
الحما: أيوه، وطالب منك السماح يا مشيرة.
وساعتها دخلت حماتي وفضلت تبوس فيها وتقول لي:
الحماتي: حقك عليا. مش أنا عمري في يوم من الأيام ما هزعلك تاني. بس أرجوكِ ارجعي البيت تاني.
وفي الوقت ده، أنا رجعت البيت، بس ما كانش لي علاقة بربيع. وقعدنا ست شهور على كده. وكان كل يوم بيتكلم معايا. خلاص سمعته اللي حصل، ورجعنا كتبنا الكتاب تاني وتجوزته.
أما بالنسبة للآثار، فعلاً كان في آثار طلعوها من البيت، بس سلموها وأخذوا مكافأة كبيرة على اللي عملوا ده. وكنا بنربي عيال حسن.
أما رفعت ورحمة، اتحبسوا على اللي عملوه.