الدكتوره بخوف من سفيان: جسمها ضعيف أوي واتعرضت لضرب وتعنيف جامد. جسمها ضعيف ومش هيستحمل. لو عدت الـ 24 ساعة ومفقتش هتموت. أنا عملت اللي عليا والباقي على ربنا. سفيان بغضب حجيمي وهو بيمسكها من رقبتها: انتي بتقولي إيه يا حيوانة انتي! وقف الكل بصدمة كبيرة والبنات منهارين في العياط. خالد جري على سفيان يبعده عن الدكتورة. خالد بعصبية: سفيان فوق! بعد سفيان عنها وقال بصراخ: أفوق إيه! بتقولي هتموت سلسبيل؟ مستحيل تسبني!
وزق الدكتورة ودخل غرفة العمليات. دخل ووقف بصدمة من منظرها. دي مش سلسبيل حبيبته. الممرضة: لو سمحت يا فندم اخرج، كده مينفعش. اتجاهلها أو نقول مسمعهاش. قرب منها بحذر وعيونه مليانة دموع. مسك إيدها. سفيان بدموع: قومي يا قلبي واشكيلي. انتي وعدتيني مش هتسبيني صح؟ خليكي قد وعدك ليا بقى. قومي وشوفي أنا من غيرك عامل إيه. وبعدين تابع بصراخ ودموع: انتي أنانية أوي!
انتي وعدتيني. خليك قد وعدك. متسبنيش يا سلسبيل. أنا هموت من غيرك. أنا من غيرك حياتي متبهدلة وتايهة ومش لاقي نفسي. متسبنيش. قومي وهعملك أحلى فرح. مش هزعلك تاني والله. عشان خاطري قومي. الدكتورة بصدمة: في استجابة من المريضة. كمل. نظر لها بأمل وبعدين كمل كلام معاها وهو ماسك إيديها جامد: حبيبتي انتي سمعاني صح؟ أوعدك هندمهم كلهم. هخليهم يعيطوا بدل الدموع دم. انتي خايفة صح؟
والله مش هسيبك تاني. هفضل معاكي. هحميكي بحياتي. متخافيش. أنا جنبك ومش هسيبك. قومي عشان نعمل أسرة جميلة ونعيش مع بعض. وبعدين باس إيديها وسند براسه عليها وقال بدموع وقهر: هموت من غيرك يا سلسبيل. متسبنيش يا قلبي. حس بيها بتمسك إيده. رفع راسه بسرعة وهو بيهمّس اسمها. الممرضة بفرحة: صحت يا دكتورة. فتحت عينيها ببطء وهي بتأن بألم وبتهمس باسمه. سفيان وهو بيبوسها من راسها بدموع: قلبي وروحي. فجأة
بدأت تصرخ بهستيرية بتقول: ابعدوا عنيييي! لااا! ابعدوا عني! سفييييان الحقني! سفيان بخوف وهو بيحاول يهديها: اهدي يا حبيبتي، أنا معاكي اهوه. الدكتورة للممرضة: هاتي إبرة مهدئ بسرعة. سلسبيل وهي بتزقه وبتبعده عنها: ابعد عني بقولك. هموتكم كلكم يا ولاد الـ... حضنها سفيان جامد وقال بصراخ: سلسبيل فوووقي! أنا سفيان. مسكت فيه جامد وانهارت في البكاء. جات الممرضة وادتها الحقنة وهي في حضنه.
بدأت تنام وهي ماسكة فيه جامد. أما سفيان فكانت حالته لا تبشر بالخير أبداً. عيونه اظلمت بشر قاتم وعروق إيده بانت بشدة حتى كادت أن تنفجر وفكه مشدود من شدة الغضب. نظر لها وهي نائمة بين يديه تمسك به بشدة تخشى أن يتركها فيأخذوها مرة أخرى. سفيان بوعيد وشر وعيونه ينطلق منها الجحيم: أقسم بالله لتفنن في تعذيبهم.
الدكتورة بعملية: لو سمحت يا فندم ممكن تخرج عشان نعقم جروحها اللي انفتحت تاني بسبب الحركة. وبعدين هننقلها أوضة عادية عادي وهنعرضها على طبيب نفسي. نظر سفيان إلى يديها ووجهها وحطها على السرير بهدوء ونظر لها نظرة أخيرة وخرج بسرعة كالاعصار. مسكه زين بسرعة لما شافه. زين وهو بيمسكه: رايح فين وانت متعصب كده؟ سفيان بصراخ وهو بيحاول يتحرر منهم: سيبني يا زين! وديني لأشرب من دم ولاد الـ...
جري معتصم وخالد واحمد وهما بيحاولوا يوقفوه. أما هو فقد أعماه غضبه منظرها وهي بين إيده وصريخها وخوفها ودموعها. سفيان بوجع في قلبه لألم معشوقته وبصراخ وصوته ينطق به الغضب الجحيمي: آآآآه! وديني لموتكم كلكم يا ولاد الـ... هخليكم تتمنوا الموت ومش هتلاقوه. مجدي شاف أن حال حفيده بتسوء. راح نادى على الطبيب بسرعة أمرّه أن يديله مهدي. الطبيب بخوف وهو بيبص لسفيان: يا نهار مش فايت! وأنا هديهاله إزاي دي؟
ملقاش حل غير أنه يديهاله من غير ما ياخد باله. وبالفعل أدهاله ونقلوه في أوضة جنب أوضة سلسبيل. دخلو كلهم عند سلسبيل وقعدوا جنبها. بس زين مرضاش يخش وراح قعد في أوضة سفيان. معتصم راح وراه وقعد جنبه. معتصم: مالك يا زين؟ زين: مش هقدر أشوفها كده. معتصم بقوة: اجمد شوية. سفيان محتاج لينا دلوقتي. لازم نقف جنبه. نظر زين لأخوه الممد على السرير
بسبب إبرة مهدئ وقال: سفيان مش هيرتاح غير لما يقتلهم كلهم. أخويا هيرجع قاسي مش هيرحم حد. أنا خايف عليه أوي. معتصم بحزن: متقلقش. إحنا هنفضل معاه وفي ضهره على طول. أومأ زين بشرود وهو يفكر: يا ترى مين اللي عمل كده؟ معقول وفاء لسه عايشة؟ قربت ندي من سلسبيل بدموع وقالت: يا قلبي، اتحملتي ده كله إزاي؟ لينا من وراها: سلسبيل قوية وهترجع لينا وهتشوف. نظرت لها ندي بدموع وحضنتها.
ندي: إن شاء الله يا حبيبتي هتبقي كويسة وهترجع لينا زي الأول وأحسن كمان. أومأت لينا في حضنها ودموعها نازلة على وشها على صديقتها. كانت أيسيل واقفة تبص عليهم وعيونها مليانة دموع وبتدعي أنها تقوم بخير. نقلت نظرها على الكنبة لقت عائشة قاعدة عليها وباين عليها التعب. جرت عليها بسرعة وخوف وأشارت لها بمعنى مالك. ابتسمت عائشة بحنو ومسحت على راسها بحنان وقالت: مفيش يا حبيبتي. أنا كويسة. يمكن عشان مخدتش الدوا بس.
جات لينا وندي عليهم. ندي بقلق: مالك يا ماما؟ انتي كويسة؟ أشارت لها سلسبيل أنها هتنزل تجيب الدوا بتاعها من أي صيدلية وهتجيب ليها أكل. شكرتها ندي وقالت لها على اسم الدوا وخرجت. أيسيل وندي ولينا قعدوا جنب عائشة. أما أحمد وخالد راحوا الشركة عشان في صفقة مهمة ومش هينفع تتأجل. ومجدي رجع البيت بعد إصرار من أحمد وخالد عشان صحته وخد ندي الصغيرة معاه وزين ومعتصم جنب سفيان. بغضب: مشغل شوية أغبياء!
بخوف: والله يا باشا إحنا كنا مراقبينها كويس. بغضب أكتر وهو بيضربه: وصلتله يا غبييي! سفيان هيموتنا كلنا. هيتفنن في تعذيبنا يا حيوان. بخوف وقلق: نعمل إيه دلوقتي يا كبير؟ بعصبية وحنق: غور من وشي دلوقتي. خرج الرجل بسرعة من أمامه. بدأ يكسر في كل حاجة حواليه: شوية أغبياء! أنا لازم أختفي دلوقتي بأي طريقة. سفيان أكيد مش هيسكت. وطلع تليفونه ورن على رقم واستنى الرد. بقلق: إيه الأخبار؟
زعيم: أنت لازم تختفي دلوقتي. سفيان لو شافك صدقني هيتفنن بمعنى الكلمة في تعذيبك. بخوف: إيه اللي حصل؟ حكى له المجهول عن كل حاجة. وكل كلمة كان يقولها كان الرعب بيدب في قلبه أكتر وأكتر.
صدقني أنا شوفت جحيم في عينه. شوفت موتك في عينه. سفيان دلوقتي مش سفيان المنشاوي اللي كان ضعيف من يومين على فراق حبيبته. ده دلوقتي شخص تاني خالص. سفيان الملك اللي الكل كان بيعمله ألف حساب. اللي بيقتل من غير رحمة. صدقني اختفي دلوقتي ومتحاولش تعمل حاجة. عشان لو مسكك مش قادر أقولك هيعمل إيه. التليفون وقع من إيده بخوف شديد. قعد بسرعة على أقرب كرسي وبيحاول يهدي نفسه.
فعلاً أنا لازم أهدى الفترة دي وأتخبى كويس. سفيان لو شافني أو عرفني مش هيرحمني..!! بتعيطي ليه؟ نظرت خلفها وعيونها مليانة دموع. راح قعد جنبها وضم رجله لصدره زي مهيا عاملة. مالك ممكن أعرف؟ ماري ببكاء: أنا غلطت أوي في حياتي. سلسبيل بتتعذب دلوقتي بسبب أمي. أنا مش قادرة أشوفها كده. بابتسامة هو بيمسح دموعها: هشششش. اهدي. متعيطيش. مفيش حد معصوم من الغلط. انتي غلطتي وعرفتي غلطك خلاص. اعتذري منها. وأكيد هي هتسمحك.
ماري ببكاء أكثر: أنت مش شايف حالتها عاملة إزاي؟ أنا قلبي واجعني عليها أوي. يارب خفف عنها يارب. هي متستاهلش ده كله. وانفطرت في البكاء الحاد وشهقاتها بدأت تعلى. قلبه وجعه أوي عليها وهو مش عارف إيه السبب. دي أول بنت يتأثر بدموعها بالشكل ده. مش عارف يعمل إيه دلوقتي. طب اهدي طيب عشان متتعبيش. نظرت له باستغراب والدموع لسه في عينيها وقالت: هو حضرتك تعرفني؟ نظر لها طويلاً وبعدين قال: لا. بس أحب أسمعك. بصت قدامها بشرود وهي
بتضم رجليها لصدرها أكتر: كنت بحب ابن عمي. أو كنت مفكرة أني بحبه. كنت أنانية ووحشة أوي. كنت دايماً أنا وماما بنخطط نعمل إيه عشان يتجوزني بأي طريقة بقى. كانت ماما على طول ماشية ورايا الغلط. مكنتش بتقولي عليه غلط ولا أي حاجة. عشان كده طلعت جشعة وأنانية. في يوم دخل علينا جدو ومعاه بنت. كانت جميلة أوي. الكل حبها بمرحها. عرفت إنها مرات سفيان. أنا انصدمت أوي ومنكرش إني كرهتها. وكنت بحاول أأذيها كذا مرة. وهيا معملتش ليا
حاجة. كانت ماما دايماً بتعبّي دماغي بأفكار سلبية إن الكل بيحب سلسبيل ومحدش بيحبني. وأنا كنت زي الهبلة بمشي وراها. حاولت أأذيها كتير. وفي يوم سفيان دخل المستشفى. كانت سلسبيل هتضرب بالنار من مجهول. سفيان فداها بحياته. مفكرش في حياته ثانية واحدة. نقلناه على المستشفى. وقتها شوفت وعرفت إيه هو الحب بجد. شوفت حب سفيان لسلسبيل إنه إزاي فداها بروحه كده. إزاي وشوفت حب سلسبيل لما كانت متأكدة إنه حبيبها مستحيل يسيبها. استنته في
وقت كان الكل فقد الأمل. كانت بتمثل القوة قدامهم. بس أنا كنت بسمع عياطها طول الليل. جه يوم وعرفنا فيه إن سفيان فاق. كانت الصدمة لينا إنه فايق بقاله أسبوع. بس كان فيه حاجة ناقصة. سلسبيل فين؟
عرفت إن ماما كانت السبب في كل حاجة بتحصل في حياتنا. هيا السبب في دخول سفيان المستشفى. وهيا اللي قتلت بابا وحاجات كتيرة. وآخرها بسببها خسرنا سلسبيل. رمت نفسها وسلسبيل معاها من على الوادي. سفيان دور عليها كتير أوي. الكل قال إنها ماتت. أو يمكن حيوان مفترس أكلها. بس فريق البحث قال إنه مكنش فيه حيوانات خالص في الغابة وملقوش سلسبيل. معنى كده إنها عايشة. بس فين؟
محدش كان عارف. غابت عن حبيبها. ملحقناش نفرح برجوع سفيان وسلسبيل غابت عنه. مش عارفة أوصفلك حاله سفيان كانت عاملة إزاي. تعب تعب جامد أوي من غيرها. تعب تعب شديد أوي. كان الكل خايف عليه أوي. كان على طول نايم في أوضتها وصورها متعلقة في كل مكان. كان على طول متأمل إنها ترجع في يوم. لحد انهارده رجعت. وهنا عيطت جامد أوي وكملت: رجعت وكانت حالتها وحشة أوي. كانت متعذبة جامد. إزاي واحدة قدرت تتحمل العذاب ده كله.
نظر لها بهدوء وبعدين قال: متخافيش. إن شاء الله هتكون كويسة وهترجع ليكم تاني. وكل واحد بيتعلم من أخطائه. وانتي أكيد اتعلمتي. انتي مش وحشة. انتي جواكي حد نضيف أوي. أومأت براسها وبعدين مسحت دموعها وقامت قالت: أنا لازم أمشي دلوقتي. عن إذنك. وسابته ومشيت. أما هو فضل باصص لأثرها بشرود. عند سفيان صحي من المهدي. جري عليه زين بسرعة وقال: زين بقلق: سفيان بالله عليك اهدي دلوقتي. سلسبيل محتاجاك.
نظر له بهدوء وهو بيحاول يفتكر إيه اللي حصل. سفيان بهدوء: مين اللي اداني المهدي؟ معتصم بتوتر: سفيان. سفيان بحده: قولت مين اداني الزفت؟ بخوف: احم. أنا يا أستاذ سفيان. نظر إلى ذلك الدكتور بهدوء ما قبل العاصفة. زين في نفسه: يا ابن العبيط! أنت جاي للموت برجليك. نزل سفيان من على السرير واتقدم منه بهدوء وفجأة ضربه بالبوكس في وشه بقوة. وقع على إثره على الأرض وقال ببرود وهو طالع: لو شوفت وشك تاني متلومش إلا نفسك. أنت مطرود.
طلع من الأوضة. فتح عينه بصدمة لما سمع صوت صريخ معشوقته باسمه. جري بسرعة على أوضتها اللي كانت جنب أوضته بشوية. دخل لقي عائشة وندي ولينا بيحاولوا يهدوها. عائشة بهدوء وخوف عليها: سلسبيل اهدي يا حبيبتي. مفيش حد والله. سلسبيل وهي بتزق إيديهم بخوف وصريخ: ابعدوا عنييي! سفيياااان! جري سفيان عليها وخدها في حضنه يخبيه فيها. سفيان بقلق: إيه يا حبيبتي؟ أنا معاكي اهوه. اهدي.
خبت نفسها في حضنه جامد وهيا بتسند راسها على صدره تسمع صوت دقات قلبه. كانت الدكتورة هتديها منوم. نظر لها نظرة حارقة وشاور بعينه على الباب. فخرجت بسرعة على الفور. سفيان بحنان وهو بيمسد على شعرها: حبيبة قلبي عاملة إيه دلوقتي؟ دفنت وشها في عنقه وهمست بـ: خايفة. غمض عينه بألم وحاول يهدي نفسه عشان متخافش وقال بهدوء وحنان وهو بياخدها على رجله كأنها بنته: خايفة وانتي في حضني؟ حضنته جامد وقالت بخوف: متسبنيش. هيضربوني تاني.
غمض عينه بغضب كبير ودفن راسه في رقبتها عشان متشوفش وشه وهو متعصب وتخاف وقال وهو بيشم ريحتها الذي افتقدها كثيراً: أنا معاكي يا قلبي. اهدي. أومات ودفنت نفسها في حضنه أكتر وهديت تماماً ونامت في حضنه. نظر لها الجميع بدموع وابتسامة في نفس الوقت. سفيان بهدوء لندي: ريفان أخوها حد قاله حاجة؟ نفت ندي برأسها. نقل نظره لحبيبته اللي نامت في حضنه بابتسامة وهو بيمسح بإبهامه
على وجهها بحنو وقال: خلي زين يتصل بيه ويقوله. هو أخوها ومن حقه يعرف. وبعدين بص على الباب لقي ماري واقفة تنظر إلى سلسبيل بحزن وندم. بصلها شوية ومتكلمش خالص. خرج الكل من الغرفة بهدوء. مبقاش غير سفيان بس جنب سلسبيل. اتمدد على السرير وهيا فوقه نايمة في حضنه ماسكة فيه جامد. قعد يبصلها ويتأمل فيها حتى نام وهو ينظر لها. صحي تاني يوم.
سفيان بصدمة وهو شايف شفايفها زرقا جامد ووشها شاحب بشدة وجسمها تلج وبتنتفض وماسكة فيه جامد وبتعيط بحرقة ومش عارفة تاخد نفسها. سفيان بصراخ فزع له الكل: دكتووووره بسرررعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!