تحميل رواية «سلطان و الغرام الجزء الثاني» PDF
بقلم عائشة الكيلاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
سلطان بصدمة: لا يا روحي اتخطفت! إيه الموضوع؟ بسيط جدا، البنت طفشت يا غرام. غرام وهي حاطة إيديها في شعرها وتشعر بالدوار: بتقول إيه؟ طفشت بنتي؟ أنا طفشت؟ لا رزان متعملش كده. غرام وقعت على الأرض مغشي عليها. سلطان جرى عليها، شالها حطها على السرير بيحاول يفوق فيها. رزان خرجت من الدولاب وجريت على أمها وهي بتترعش والدموع على وجنتها: ماما فوقي علشان خاطري، أنا آسفة. أنا عارفة إني غلطت، قومي يا ماما أرجوكي. سلطان بص لها بهدوء، منفي العصبية اللي جواه. غرام فاقت وبصت لها: كنتي فين؟ كده تقلقيني. وإيه يا رزا...
رواية سلطان و الغرام الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم عائشة الكيلاني
سلطان بصدمة:
ـ لا يا روحي اتخطفت! إيه الموضوع؟ بسيط جدا، البنت طفشت يا غرام.
غرام وهي حاطة إيديها في شعرها وتشعر بالدوار:
ـ بتقول إيه؟ طفشت بنتي؟ أنا طفشت؟ لا رزان متعملش كده.
غرام وقعت على الأرض مغشي عليها. سلطان جرى عليها، شالها حطها على السرير بيحاول يفوق فيها. رزان خرجت من الدولاب وجريت على أمها وهي بتترعش والدموع على وجنتها:
ـ ماما فوقي علشان خاطري، أنا آسفة. أنا عارفة إني غلطت، قومي يا ماما أرجوكي.
سلطان بص لها بهدوء، منفي العصبية اللي جواه. غرام فاقت وبصت لها:
ـ كنتي فين؟ كده تقلقيني. وإيه يا رزان؟
رزان اترمت في حضنها وقعدت تبكي:
ـ أنا آسفة.. مكنتش عايزة أعمل كده، بس خوفت.. خوفت يا ماما. أنا غبية إني استخبيت في الدولاب، بس عشان مش هقدر أواجهكم بالحقيقة وإني فشلت. أنا فشلت يا ماما، سقطت. أنا هعيد السنة من تاني. مكنتش عايزة أشارككم فشلي، سامحيني يا ماما أرجوكي.
غرام حطت إيديها على شعر رزان وبقت تحركها على شعرها بحنان وحب. أما سلطان فهو مش عارف يقوم، يضربها على اللي عملته ولا يتعاطف معاها. خرج وسابهم، ورزان قعدت تتكلم وهي بتبكي وغرام بتسمعها.
تحت، مصطفى الابن الأصغر، يعني آخر العنقود، واقف على الكرسي وبيقول بعلو صوته:
ـ أناااا نجحتت يا بشررر! نجحت يا أهل الخير يا أهل البيت، أنا نجحت! نجحت يا غرام ابنك نجح، يا ماااغي نجحت يا بشرررررر! واسمعني أحلى سلام.
لؤي وهو نازل على السلم:
ـ اااي اااي، أنت مش بتفصل؟ عامل هيصة! مبروك يا سيدي، هببت إيه؟ مع إني عارفك بعد الهيصة دي تطلع ناجح.
بالعافية حافظك.
مصطفى وهو بيظبط هدومه بفخر وغرور:
ـ احم، نجحت. جبت جيد جدا والأول على المدرسة.
أسر:
ـ أنا تقريبًا مش سامع كويس، تقريبًا عندي مشكلة في السمع. لؤي، إيه نظام ودنك؟ ولا أنا سامع غلط؟
مصطفى:
ـ ارفونا بقى يا خونا، بقولكم نجحت. إيه الغريب في كلامي؟ افهم بس، صحيح مش بفتح كتاب، بس لكل مجتهد نصيب. ولا إيه يا أسور؟
لؤي:
ـ لولا الشبه كنت شكيت إنك أخويا.
مصطفى:
ـ حبيبي يا كبير، تسلملي يا أبو الصحاب.
روان أخت رزان التوأم:
ـ لولولولولولولي! أنا نجحت يا منطقة! لولولولولولولي!
مصطفى اتجه للسفرة وقعد يطبل، وروان وقفت على التربيزة وقعدت تزغرط وترقص. لؤي وافق يشهدهم بفرح هو وأسر وميتين ضحك عليهم في نفس الوقت.
سلطان جاه. مصطفى وقف وروان وقعت من على التربيزة:
ـ كده يا مصطفى تخليني أرقص؟ اخص عليك، اخص! دا بيت محترم مفيش فيه المسخرة وقلة الأدب دي.
أسر:
ـ اخص عليك يا صاصا، حقيقي صدمتني فيك.
لؤي:
ـ اتنيل، دا أنت شوية وكنت هتنلم. النقطة اطمن يا كبير، كله تحت السيطرة. قعد أشخط فيهم لحد ما سكتوا. مش كده يا ولاد؟
مصطفى:
ـ وبالنسبة للي كانوا بيهيصوا معانا وبيغنوا، إيه نظامهم؟ مش أنا نجحت يا بابا؟ أنا بقيت من الأوائل. طبعًا ابن سلطان وأخو لؤي وأسور لازم أنجح وأكون متفوق. وسوسو.
روان ضربته في كتفه:
ـ إيه سوسو دي؟ تقصد الاخت سوسو نجحت هي كمان. بنتك ليها مستقبل يا حاج.
روان:
ـ إيه سوسو دي؟ بتتكلم عن رقاصة؟ ماتتلم! وبحبك يا سارة، حب الأسمنت للمحارة. تصدق يا لؤي نفسي في بسارة.
مصطفى:
ـ بسارة بالص مش بالس، يا فاشلة.
سلطان:
ـ بسسس! إيه مش بتفصلوا أبدًا؟ أنا مخالفتش غير لؤي وأسر، شوفوا هديينا إزاي؟ عمري ما سمعت لهم صوت ولا عملوا حركتكم دي. جزم.
مصطفى:
ـ هي فين أمي؟ أروح أفاجئها.
لؤي:
ـ سيب أمك دلوقتي، هي على آخرها. ولو شافتك هنزعل كلنا يا صاصا. احم، أشوفكم بليل لم أخلص شغل.
أسر:
ـ طبعًا لو اتأخرت عن كده هتحصل كارثة في الفندق. بعد إذن حضرتك.
روان قعدت على الكرسي وسندت إيديها على خدها، ومصطفى قعد معاها.
روان:
ـ دادييي.
سلطان:
ـ يارب نخلص. يا نعم.
روان:
ـ احكيلي عن قصة حبك العظيمة والغريبة مع مامتي. إزاي كانت في روسيا وأنت هنا؟ مامي قالت إنك روحت عملت لها سبريس وجو رومانسي وطلبتها للجواز. يااااه! إيه الحب دا؟ دا انقرض من زمان.
مصطفى:
ـ احكي بليز. أقصد لو سمحت.
سلطان:
ـ هي أمكم قالت إيه بالظبط؟
مصطفى:
ـ قالت إن حضرتك كنت مهووس بيها وإنك كنت هتنت.حر عشان جدي رفضك كذا مرة. بس أنت مسكتش واتجوزتها برضه. فكمل أنت التفاصيل.
سلطان سرح وافتكر أول مرة شاف فيها غرام وخناقها معاه وصدمته إنه هيتجوزها غصب عنهم:
ـ دي قصة طويلة جدًا. هحكيلكم.
وقعد سلطان يحكي كلام وأحداث عكس الواقع، زي ما غرام عملت بالظبط. بعد شوية نزلت غرام ورزان.
غرام:
ـ سمعة صداع ورزع. خير يا فتوة العيلة.
مصطفى:
ـ الحياة دائمًا ظالمة. أنتِ أمي ليه؟ ليه تطلعي أمي؟ بذمتك دا منظر واحدة عندها خمس عيال؟ طولك دا؟ أنتِ اللي يشوفك يقول أختي الصغيرة. ليش أمي؟ مكنتش سبتك تضيعي من إيدي. ذوقك حلو يا سلطان.
غرام برقت له:
ـ أقصد يا بابا.
غرام:
ـ بما إن الأستاذ خلص ثانوي، وبما إن بناتي روح قلبي خلصوا كلية. طبعًا مفيش غريب بينا، مش كده؟ تمام. كل واحدة تختار حاجة وتعملها، ومصطفى يساعدكم.
مصطفى بصدمة:
ـ نعممم؟ أساعد مين؟ لا مش لعب، لأن شغل البيت على البنت مش الراجل.
رزان قامت وحطت إيديها في وسطها:
ـ يا سلام؟ وليه ما شاء الله اتشليت عشان متعملش معانا يا صاصا؟ دا حتى إحنا زي أخواتك. يرضيك أعمل شغل البيت لوحدي يا صاصا؟
مصطفى:
ـ آه يرضيني يا سوسو.
روان قامت ودبت على التربيزة:
ـ دي عنصرية ضد المرأة وحقوقها. اسكيوزمي؟ كده خطأ وارتكاب جريمة كاملة في حق المرأة. أنا لا أسمح، لا لا لا لا. أنا مش ملزمة، مش ملزمة.
مصطفى:
ـ إن شاء الله عنك ما لزمتي. إيه جوا حقوق المرأة اللي عايشة فيه من ساعة ما اتفرجت على رضوى الشربيني؟
رزان:
ـ شوف يا فرعون الصغير، الكبير صغير سنًا، كبير مقام. دا تفخيم طبعًا. احم، الراجل واجب عليه يتقاسم شغل المنزل مع أسرته. مش نفسك تعيش في جو أسري جميل ولذيذ كده وتساعد أختك حبيبتك؟ وليك عليا أول ما تخلص أعملك بط بالبرتقال. يااااه.
غرام:
ـ بقولك يا حبيبي، معكش برشام صداع أكمل بيها بقيت اليوم؟ بما إنك رايح شغلك وسيبني في السرايا الصفراء دي لوحدي.
سلطان:
ـ قلبي عندك يا ماغي، بس لازم أروح الشغل دلوقتي لأني اتأخرت. خدي بالك من نفسك، ولو عملوا أي حاجة، يا ريت بلاش تتصلي بيا.
سلطان قبل راسها وراح يجهز نفسه. غرام قامت طالعة وراه وهي حاطة إيديها على راسها. هيموت ويعرفوا دول عيال مين. غرام كانت أعقل منهم، وسلطان مشي.
سلطان.
غرام:
ـ هروح اتخمد. مش عايزة أسمع نفس، مفهوم؟
مصطفى جاب صينية وقعد يطبل:
ـ وأنا اللي تايه، أنا، أنا! ويوم عذابي بسنة، وأنا لم أقول.
رزان:
ـ ااااه، الناس تقول الله. وأنا لم أقول آه، الناس تقول الله. أنا مين؟ أنا مين؟ أنا مين؟ اااااناااااا مييييييين؟ كتااب حياتي يا عين ما شوفت زيو. كتااااب الفرح في ساترين، والباقي كله عذاااااب. اااااه عذاااااب، عذاااااب، عذاااااب.
رزان انهارت في العياط:
ـ أنا سقطت يا عيال. أنا منهارة. حسوا بجراحي. أنا تعبت وسهرت وطلع عيني. أنا مكنتش بقوم من على الكتاب، وأنتِ شاهدة صح؟ كان نفسي أنجح. كان نفسي أفرح معاكم.
روان بصت لها بحزن، حضنتها وهي بتبكي. مصطفى رمى الصينية وبقى يحاول يهديها.
في الفندق.
أسر بملل:
ـ أنتِ مش بتزهقي؟ معندكيش كرامة؟ بقولك مش عايزك، خلصت خلاص. إيه اللي مش مفهوم في كلامي يا سمر؟ بطلي زفت وبصيلي.
سمر بدموع:
ـ أنا أقذر حاجة عملتها في حياتي إني آمنت بيك وسلمتك قلبي. بس معاك حق، أنا فعلًا غلطانة والغلط ركبني. بعتذر إني أزعجتك يا أسر بيه. آه، وأنا نسيتك أصلًا. اطمن، دي استقالتي. بعتذر مرة تانية.
سمر خرجت جري وهي بتحاول تمسك دموعها. خرجت من الفندق، ركبت تاكسي.
في القسم.
لؤي في مكتبه بيحقق في قضية.
بليل في بيت سلطان، كان الكل متجمع. عندهم البيت مش خالي من الضحك والهزار في الجنينة.
سارة:
ـ الا قولي يا صاصا.
مصطفى:
ـ نعم يا سرسورة.
سارة ابتسمت بغيظ:
ـ أنت إمتى هتلبس دبلة في إيدك الشمال؟
مصطفى:
ـ شمال إيه بس؟ ربنا يكفينا شره يا سرسورة.
سارة:
ـ تصدق إنك مستفز؟ أووف بجد يا مصطفى، مش بهزر. أنا الفترة دي بيحصل معايا حاجات عجيبة، زي إن كل يوم بيجي ليا ورد. ويوم ميلادي، يوم الفلانتين، حتى عيد الفطر والأضحى برضه بيجي ليا هدايا. الغريب بقى إنه عارف ذوقي ولوني المفضل.
مصطفى وقف وبصلها باستغراب ودهشة:
ـ بتتكلمي بجد؟
سارة:
ـ أنا مبسوطة، بس برضه معرفش مين. افرض كان مزقوق عليا؟ وامبارح كنت قلقانة بسبب النتيجة. تعرف نفس الرقم بعت ليا إيه؟ "انتي أشطر كتكوته شفتها عيني". أنا كتكوته في نظره؟ كتكوته؟ يرضي مين دا؟
مصطفى بسرعة:
ـ مش قصده حاجة، قصده إنك كيوته زي الكتكوت. الحق عليه بيدلعك.
سارة:
ـ لا، وبيغيب ويبعت "بحبك يا سارة، حب البواب للعمارة". دا بيغني أغنية الفيلم لحد ما زهقني. أنا بفكر أبلغ عنه. عملتله حظر، بيبعت رسايل من رقم تاني. هو الاهتمام حلو وكل حاجة، بس من الشخص الغلط. الـ "بحبك يا سارة، حب النقاش للمحارة" دا كلام.
مصطفى:
ـ واطي وحيوان. وأنتِ عايزة واحد يطلع عين أهلك وتستاهلي بصراحة، عشان أنتِ مش بتجي غير كده. هو واحد حمار وحيوان لأنه بيحب جزمة زيك.
مصطفى دخل وسابها بترغي مع نفسها. في عربية لؤي.
لؤي بصلها بهدوء:
ـ أنتِ كويسة؟
ميرنا وهي مذللة، ساندة راسها على الإزاز:
ـ ممم، الحمد لله. أحسن كتير. شكر لحضرتك، وأسفة إني سببت لك كارثة. أنا مش عارفة أقولك إيه، بس بجد أنتِ نِعم النجاة اللي خلصت منه من غرق حياتي.
لؤي بيسوق ومركز في الطريق:
ـ لدرجة دي؟
ميرنا:
ـ أكتر من كده.
لؤي سكت وكمل الطريق وهو بيفكر هيعمل إيه مع أهله بعد وقت. وصل البيت ونزلوا من العربية، وميرنا وقفت جانبه بتوتر وممزوج بخوف. روان فتحت الباب:
ـ لؤي! اااي اللي حصل؟ ومين دي؟ انتوا عملتوا حادثة ولا إيه؟ ياا دادي، يا دادي!
الجميع خرج على صوتها. لؤي بصلها بغضب وتوعد.
غرام جريت عليه بخوف:
ـ إيه اللي حصل؟ مالك يا حبيبي؟
لؤي:
ـ أنا كويس، مفيش حاجة، كله تمام. ... أقدم لكم ميرنا، مراتي.
الجميع بص لهم بصدمة، واتصدموا أكتر لما شافوا سمر. سمر اتقدمت من أسر بابتسامة باردة:
ـ أنا حامل يا جماعة. آه، صح يا طنط، أنا اللي شفتيها في الفندق كنت بشتغل فيه لحد ما اتعرفت على أسر بيه الجدع والشهم. حبيته وهو كمان حبني، بس ملوش في الجواز. سرق عمري، ودلوقتي أنا جاية أقولك مبروك يا أسر بيه، أنا حامل في ابنك و.........
رواية سلطان و الغرام الجزء الثاني الفصل الثاني 2 - بقلم عائشة الكيلاني
سمر بصت لهم بترقب وبرود:
ـ لو مش مصدقني تقدر تتأكد يا حبيبي، أنا عارفة إن المفاجأة مدهشة شوية، بس معلش حبيت أول واحد يعرف يكون أنت.
أسر بص لها بحدة، مسك دراعها بغضب:
ـ اطلعي برا، يا أما أطلعك أنا من الدنيا، خدي أرفك واطلعي برا بيتي، أنا مغصبتكيش على حاجة، كله برضاكي صح ولا أنا غلطان؟ امشي.
سلطان بصوت أرعبهم:
ـ اخرسوا... أنت فعلاً عملت كدا؟ انطق.
غرام هزت راسها بالنفي:
ـ لا، أسر ما يعملش كدا، صح يا أسر؟ بتفتروا عليك مش كدا؟ اتكلم، أنا جنبك.
أسر متكلمش، فجأة كان نزل كف قوي على وشه من سلطان:
ـ بتضربني عشان دي واحدة بت شوارع؟
سلطان ضربه بالقلم تاني وبص لها بغضب أكبر:
ـ ادخلي جوه يا بنتي، أنتِ كمان دورك جاي، اتفضلي.
غرام بصدمة:
ـ أنت بتقول إيه؟ مين دي أصلاً عشان تدخل بيتنا؟ أنت إزاي تصدق نصابة زي دي؟
سلطان بصوت جحيمي:
ـ واقفة عندك، بتهببي إيه؟ اتفضلي على جوه.
رزان وروان ارتجفوا من الصوت. مصطفى دخل أوضته، وسمر طلعت على فوق وهي بتفكر بخوف. سلطان دخل وقعد في الجنينة.
محمود:
ـ مستحيل أسر يعمل كدا، أكيد فيه حاجة غلط، ولؤي كمان.
رؤوف:
ـ أكيد فيه حاجة غلط، اهدى وكله هيتحل، ولؤي عمل شرع ربنا، اتجوز.
غرام عملت تخدير في مهدئ:
ـ ياريتني كنت موت ولا شوفت وكستي فيهم، أربي وأتعب وفي الآخر واحد جرّ واحدة في إيده، والتاني مش قادرة أصدق، مش قادرة.
رؤوف وزينة خدوا بناتهم اللي هما سارة وتسنيم ومشوا، لأن ده أحسن. الجو معقد جداً، ومحمود ولارا خدوا عيالهم ومشوا، اللي هما مراد ونورة. الكل مشي، وسلطان دخل مكتبه، ولؤي وراه.
لؤي بحرج:
ـ بابا صدقني، أنا عملت كدا غصب عني.
سلطان ضربه بالقلم وقال بغضب:
ـ أنت يا لؤي؟ أنت؟ دا أنا بقول عليك عاقل! عيالي تهبب كدا؟ أنتوا عايزين تجننوني ها؟ يعني إيه غصب عنك؟ انطق! يعني إيه؟ المفروض إنك ظابط وواعي، إزاي تهبب كدا؟
لؤي:
ـ البت لجأت لي، أقولها لأ؟ كانت هتدمر، فساعدتها.
سلطان:
ـ وحياة أمك لا حنين أوي! يلا تتجوز من ورانا، ومين واحدة منعرفش عنها حاجة، لا أصلها ولا أهلها؟ أنت أكيد مش طبيعي، أكيد اتجننت! غور على أوضك يلااا.
في أوضة لؤي، ميرنا قامت:
ـ أنتِ عايزة إيه؟ اطلعي برا.
سمر ببرود:
ـ تو تو تو، أخص عليكِ يا صاحبتي، دا أنا جاية أباركلك حتى، تقومي تطرديني؟ مليكيش حق، دا إحنا حتى كنا في ملجأ واحد، ولا نسيتي يا ميرنا؟
ميرنا:
ـ مش عايزة أفتكر، وأنتِ جيتي هنا ليه ها؟
سمر بابتسامة سخرية:
ـ جيت عشان يكون لابني مكان، ولا عايزاه يكون زيك ويُطرد من بيته بعد ما مامي اتجوزت، رمتك في ملجأ عشان جوزها، ابن جوزها اتعرض لكِ؟
ميرنا بصت لها بغضب وابتسمت بسخرية:
ـ صح، بس على الأقل عارفة أنا بنت مين، الأولي قوليلي يا روحي، عرفتي أهلك مين ولا لأ؟ آه، تلقي عرفتي، بس محرجة يا حرام.
سمر بصت لها بثبات، ودقات قلبها بقت سريعة. قربت منها وضربتها كف قوي، رن بمعنى الكلمة. بصوا لبعض بكره وتحدي، وخرجت سمر.
مصطفى كان سامع كل دا لأنه كان قريب منهم:
ـ شكل كيد السلايف هيشتغل، يعني أنا كلها كام شهر وهبقى عمو، ياااا ما شاء الله، عيلة تشرف بجد.
تحت، غرام واقفة بغضب:
ـ يعني إيه بكرا؟ أنت بتهزر؟ لأ طبعاً مستحيل، البت دي تطلع من بيتي فوراً.
سلطان:
ـ طبعاً طبعاً، عشان الفضيحة تكبر، وسمعة العيلة تبقى على كل لسان، مش كدا؟ آخر كلام، بكرا أسر هيتجوزها رسمي.
أسر دخل:
ـ أمرك، بجد موافق، بس معلش، هو أنا غلطت لوحدي؟ ما لؤي غلط؟ ولا لؤي عادي وأنا لأ؟ يا أمي، لؤي يكش يولع في الدنيا، أسر يتنفس؟ لأااا، إزاي أسر يتنفس؟ أنتِ ليه كدا؟ ليه بتحبيه أكتر مني ها؟ هو أنا مش ابنك زيو؟ أيوه غلطت، بس عارفين ليه؟ لأنها الوحيدة اللي بتفهمني وتسمعني، مع إن المفروض دا يكون دورك يا أمي. أنا موافق إني أتجوز سمر، بعد إذنكم.
أسر خرج بغضب، وغرام حطت وشها بين إيديها بصدمة وعدم تصديق، هي عمرها ما فرقت بين حد من عيالها، بتحبهم كلهم زي بعض، بس أسر شايف العكس.
لكن خرجوا على صوت زعيق:
ـ بنتي فين؟ وديتوا بنتي فين يا ميرررنا؟
غرام وسلطان والكل طلع على الصوت:
ـ إيه الزعيق دا؟ أنتِ مين يا ست انتي؟
ملك تقدمت منها بكره:
ـ والله زمان يا خوجاية، قد إيه الدنيا صغيرة، رجعنا اتجمعنا من تاني، بس وأنتِ خاطفة بنتي، زي ما خطفتي مني حاجات كتير أوي.
لؤي نزل ببرود ومعاه ميرنا:
ـ إيه الصوت دا؟ أنتِ إزاي تيجي هنا يا ست انتي؟ إزاي تجري تعلي صوتك؟ مفيش بنات هنا، اطلعي برا.
ملك مسكت إيد ميرنا، لكن ميرنا سحبت إيديها بغضب وكره:
ـ أنا مش بنتك، واطلعي برا، أنا دلوقتي ست متجوزة.
سلطان واقف مصدوم ومش مصدق اللي بيحصل.
ملك:
ـ والله زمان يا ابن عمتي، معقول نسيتني أوي كدا؟ معلش الزمان بيغير، بس مش لدرجة إننا ما نعرفش بعض، بس بسيطة، أنا ملك بنت خالك، اللي هو أخو أمك، جبرية، مرت ياسين عمك، يا غرام، اللي جوزك سلطان غصب عنكم، صح ولا أنا غلطانة يا ابن عمتي؟
غرام بصدمة:
ـ مش فاهمة حاجة، أنتِ هنا ليه؟
ملك بجبروت:
ـ عشان آخد بنتي، لأن فرحها النهاردة.
غرام شورت على ميرنا بصدمة:
ـ دي بنتك؟
ملك:
ـ آه والله، حتى اسأليها يا روحي.
غرام بصت لها بصدمة و...
يتبع
رواية سلطان و الغرام الجزء الثاني الفصل الثالث 3 - بقلم عائشة الكيلاني
الصمت سكن المكان. سلطان وغرام مصدومين.
غرام رجعت شعرها وراء ودنها، هزت راسها بهدوء وهى بتشاور على ميرنا:
"تمام، خدي البتاعة دي واطلعوا برا بيتي فوراً."
ملك رفعت راسها بجبروت وبصت لأسامة:
"يلا يا ابني خد عروستك وامشي من هنا لأنه مش مكاننا."
أسامة تقدم منهم. ميرنا مسكت ايد لؤي برجاء وعيونها مليانين خوف ورعب. لؤي ضغط على ايديها ووقفها وراه. اتقدم من أسامة ببرود ولكمه في وشه:
"يمكن تفوق وتستوعب انت جاي بكل بجاحة تاخد مراتي من بيتي؟ انت اتجننت؟ حاجة يا روح أمك؟ فاكرني هسكتلك؟ تبقى عبيط."
بص لملك نظرة رعبتها:
"تاخدي البتاع ده في إيدك وانسى إنك خلفتي أو ليكي بنت اسمها ميرنا. نورتينا في كام ثانية دول."
ملك بصتلهم بغضب ومشيت هي وأسامة. غرام بصت لميرنا بغضب وكره وراحت للجنينة.
ميرنا بخجل واحراج:
"أنا بعتذر جداً من حضرتك على اللي حصل. أنا شكلي بوظت الدنيا بدخولي على حياتكم بالطريقة دي، بس حقيقي الظروف أوقات أقوى مننا. سامحوني."
سلطان بهدوء:
"ده نصيب يا بنتي، مفيش داعي للاعتذار. طنط مش مضايقة من وجودك، بالعكس. انتي مع الوقت هتحبيها. كل الحكاية إنها متفاجئة بجواز لؤي. ادي يا ستي كل الحكاية، هي شوية وهتروق. أنا اللي بعتذر لك على طريقة غرام معاكي. تصبحوا على خير."
سلطان راح الجنينة، لاقاها بتبص للسما وسرحانة.
"حبيبتي."
غرام تنهدت بحزن:
"هو ده حلمي؟ لابني واحد يتجوز من ورانا والتاني كام شهر وابنه هيشرف الدنيا، كل ده من غير جواز؟ فعلاً عيال تشرف."
سلطان قعد جنبها. بصت له بوجع:
"كنت فاكرة لما يكبروا هرتاح. مش هتفضح؟ وبسبب مين؟ بسبب أعز اتنين عندي. واسر بيه بكل سهولة بيقولي إني بفرق بينهم. طب امتى أنا؟ امتى؟ أنا أمته فرقت بين ولادي في حبي ليهم أو معاملتي؟"
كملت بعيون باكية:
"لؤي شاهد على معاناتي وهو في بطني. حتى لما اتولد وبقى على إيدي... اسر بقى اللي كنت بدعي ربنا إنه يتولد بخير حتى لو هدفع عمري. اسر، لما كنت حامل فيه كنت بين الحياة والموت، من رغم كده اتمسكت بيه، خوفت عليه أكتر من نفسي. ولما بقى بين إيدي بقيت بحاول أحميه حتى من نفسي... رزان وروان، هههه، أنا فاكرة الفترة دي كويس أوي. كنت كل دقيقة بحال لحد ما بقى عندي اتنين مشاغبين. ربنا عوضني بيهم عن فراق أمي. وماجي بحب أتكلم معاهم بفرح أوي لما بكون مش فاهمة حاجة وهما يشرحوها بطريقتهم اللي تجنن بلد... صاصا، ده بقى من رغم صغره لكن الوحيد اللي في عيالي بيفهمني. بكرة أنام وأصحى ألاقي واحدة شايلة عيل على إيديها وتقول ده مصطفى، عشان تبقى كاملة. ههههه. ياريتني ما شفتك ولا اتجوزتك، مكنش كل ده حصل."
سلطان مسح دموعها وقبل راسها وضمه له بحنان وحب:
"كله هيتحل، أوعدك إني هصلح كل ده."
في أوضة لؤي. ميرنا قعدت بتفرك في ايديها بخجل:
"أنا آسفة على طولك في جوازك مني... بس... بس مكنش قدامي غيرك. أنا لما لقيت خلص هيبدأوا في إجراءات الجواز. محسيتش بنفسي غير لما فتحت الباب وجريت. لكن..."
كملت بحزن:
"مرحمنيش، جري ورايا واستخدم أسلوب قذر. معرفش جبت القوة منين. ضربته وجريت. فجأة كنت قدام عربيتك."
فلاش.
ميرنا ضربت أسامة وجريت وهو جري وراها. وقفت قدام عربية لؤي:
"لو سمحت الحقني، أبوس إيدك، عايز يخطفني. أرجوك انقذني منه."
لؤي نزل، بص لهم وحس بصدق في كلامها:
"طب ممكن تهدي؟ انتي مين؟"
أسامة:
"يا باشا دي خطيبتي وكمان شوية هتبقى مراتي. يلا بينا يا حبيبتي وكفاية جنان. أنا مستحمل وصابر، ما فيه كفاية بلاش نشفان دماغك ده ويلا نرجع البيت."
ميرنا بصت له باحتقار:
"اابعد عني! قلت هو بالعافية؟ مش عايزك، مش بطيقك يا أخي. بارف! هو بالعافية؟ كفاية بقى كفاااية! انت إيه مش بتحس؟ معندكش كرامة؟ سبني في حالي، خليك راجل وسبني أعيش حياتي في نظافة بعيد عنك وعن قذارتك يا شمام."
أسامة اترسم على وشه الغضب والغدر وبدأ يقترب منها:
"أنا راجل غصب عنك. ولا تحب تشوف أنا بقا هوريك يا شمام."
لؤي شد ميرنا وراء ضهره. ضرب أسامة. فضل يضرب فيه. ميرنا بصت له بإعجاب، فرحت إن أخيراً لقت حد واقف لإسامة ويوقفه عند حده. وبعدين اتجه ليها:
"انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟"
ميرنا بصرخة:
"حاااسب!"
أسامة كان معاه سكينة متجه بيها ناحية لؤي، لكن لؤي فاق على صرخة ميرنا وصد السكينة بإيده وانجرحت.
باك.
ميرنا بدموع:
"أنا آسفة. أرجوك سامحني."
لؤي اتنهد بهدوء بيحاول يهدي من غضبه:
"بتعيطي ليه دلوقتي؟"
اتجه ليها وقعد جانبها:
"ياريت تهدي. أسامة ده جبان ومستحيل يهوب ناحيتك طول ما أنا عايش. أنا مموتش عشان تعيطي. ياريت تهدي بقى."
ميرنا مسكت ايده المجروحة بتوتر ممزوج بعصبية:
"لسه بتوجعك؟ انت إيه اللي خلاك تقف؟ كنت مشيت وسبتني. أنا مش عايزة حد يتأذى بسببي. مبسوط دلوقتي؟ كنت هتخسر حياتك عشان واحدة مش عارفة. وكمان علاقتك بمامتك اتوترت بسببي. حلو كده؟ مكنش فيه داعي للجواز."
لؤي بص لها بهدوء وابتسامة خفيفة:
"ما شاء الله، مية كلمة في ثانية يعني رغاية. أنا عملت كده لأنه واجبي ومتطلبات شغلي إني ادافع عن الحق. وبالنسبة لجوازنا فده نصيب، هعمل إيه بقى؟ نصيبي اتجوز رغايية وبتعيط كتير، نكدية. بس عموماً ده شيء طبيعي في الستات، النكد ده بيجري في دمكم."
ميرنا شهقت بصدمة:
"يعني إيه واجب؟ على كده كل ما واحدة تقع في مصيبة هتتجوزها؟"
لؤي بعد ايده عنها وقام:
"أيوه كده، طلعي النكدية اللي جواكي."
لؤي اتجه للتواليت. ميرنا ابتسمت في نفسها ابتسامة بعد سنين حزن وخوف. حطت ايديها على قلبها واتنفست بارتياح.
في بيت رؤوف وزينة، في أوضة سارة.
سارة نايمة على السرير وماسكة كتاب. سمعت صوت الموبايل فتحته.
"ابتسامتك كالشمس عندما تشرق تحمل الفرح، دخلي تحمل الأمان بقلبي. وجهك كالقمر حينما يضيء نوره. ابتسامتك تعطيني الأمان والحياة. بحبك يا أحلى سرسورة."
سارة حطت ايديها على بؤها وبتضحك بفرح وغيظ في نفس الوقت. بعدت ايديها وقالت بهمس:
"الاهتمام من الشخص الغلط يعني مش بطيقه وكمان مجهول... كان نفسي الاهتمام ده يجي من البومة مصطفى صاصا. مش الأخ ده. انتي بتحبي واحد هو مش حاطك في باله أصلاً. بكلمة ولا إني بتكلم. لا غار ولا اتعصب، بارد ومستفز."
سارة قفلت الفون ونامت.
في بيت سلطان، في أوضة مصطفى:
"دي رسالة تتبعت للي بتحبها يا متخلف! إيه ابتسامتك كالشمس عندما تشرق والقمر؟ طبيعي تكون اتعلقت بالرسالة. حبيبتهاااا ياااا ناس! واعتبروني سبقت الأحداث. ما هي مش بالعقل ده بالإحساس. والله يالا ناس. وعد مني يا سارة هقولهالك. بس وإنتي في بيتي، بيتنا اللي هنباته مع بعض... بحبك يا سارة، حب الدكتور للمرارة. تصبح على خير يا قلب صاصا. لازم أنام بدري عشان متأخرش على الورشة."
تاني يوم. تم زواج اسر وسمر تحت حزن غرام على اللي وصلوا له.
اسر بص لها ببرود:
"اوعي تكوني فاكرة إني عملت كده عشان بحبك. إنتِ عمرك ما كنتي في بالي، لا زمان ولا دلوقتي. انتي غلطة وأنا بحاول أمحيها. أنا لو هكمل معاكي فده عشان ابني مش أكتر. ملوش ذنب إنه عنده أم زيك."
سمر بصت له وضحكت:
"ههههههه، حااا؟ ابني؟ مش لما أكون حامل أصلاً. أوبس، نسيت أقولك إني كنت بضحك عليك والدكتور قال الكلام اللي أنا عايزك تسمعه... إيه فكرك هسيبك تتسلى بيا؟ لعشت ولا كنت يا ابن سلطان الدمنهوري! انت ضربتني كف وأنا رديت لك الكف. إيه رأيك؟ بعرف ألعب صح."
قربت منه وقالت جنب أذنه بهمس:
"مبروك عليك المقلب يا روحي. أنا بحبك آه، بس مش أكتر من كرامتي وقلبي اللي كسرته. بحبك."
سمر بعدت عنه ودخلت التواليت. ساندت ضهرها على الباب:
"بدأ العد التنازلي."
كملت بشر:
"لازم تعرفوا إني مش هرحمكم ولا هسيب حقي من كبيركم لصغيركم. كلكم هتدفعوا التمن غالي أوي. سمر هشام مش هتسيب حقها ولا حق أبوها. بابا مات آه، لكن أنا مموتش."
وعملت اتصال.
بعد ساعة.
عند رزان، راكبة عربيتها لكن اتفاجأت بطفل واقف قدام عربيتها. نزلت له:
"انت إزاي تقف وسط الطريق؟"
الطفل ببكاء:
"أنا تايه من أهلي ومش عارف أعمل إيه."
رزان تنهدت بضيق. نزلت لمستواه وقالت بابتسامة:
"انت اسمك إيه؟"
الطفل:
"حمزة."
رزان بابتسامة:
"الله، اسمك جميل يا حمزة."
رزان بتتكلم مع حمزة. جاه راجل من وراها حط منديل على أنفه. أغما عليها ووو.